حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430813300
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٨ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470830662/1444
رقم الحكم:4430813300
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470830662 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430813300 التاريخ: ١٨ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة العاشرة وبناء على القضية رقم 4470830662 لعام 1444ه المدعي: مبارك سعد صالح النهدي المدعى عليه: عبدالله عمر مبخوت النهدي أسواق عبدالله عمر النهدي للمواد الغذائية الوقائع: تتلخص وجيز وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها في أن وكيل المدعي تقدم بلائحة دعوى لدى المحكمة التجارية في الرياض جاء فيها: الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (١٦%)، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٣٥٠,٠٠٠.٠٠) ثلاث مئة وخمسون ألفًا ريال سعودي، وقد قام المدعى عليه بالعمل (إدارة المشروع بالكامل)، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة استثمار ومضاربة في مشروع أسواق تموينية، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤٣/٠٤/٢هـ الموافق ٢٠٢١/١١/٠٧م، والشركة حالياً قائمة، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (العقد)، ونوعها (مساهمات)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/٠٤/٢هـ الموافق ٢٠٢١/١١/٠٧م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: 1-دفع رأس مال مقابل الشراكة. ٢- رغبة المدعي في تصفية الشركة، وذكر أن طلباته ١-رد قيمة رأس المال وقدره (٣٥٠,٠٠٠.٠٠) ثلاث مئة وخمسون ألفًا ريال سعودي للأسباب الآتية: (امتناع المدعى عليه) استنادًا على (العقد) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (تحت يد المدعى عليه). ٢-تصفية حصة المدعي التي تمثّل ١٦.٦ من الشراكة محل الدعوى بسبب امتناع المدعى عليه عن رد رأس المال والارباح استنادا على العقد.. هذه دعواي، وقد ختم صحيفته بذكر أسانيد دعواه والتي هي العنوان الوطني وعقد الشراكة وصورة كشف حساب جاري ورخصة المحاماة، وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم، وفي سبيل نظر هذه الدعوى حددت الدائرة لها جلسة مرئية في 15 / 09 / 1444هـ، وفيها حضر أطراف الدعوى وكالة، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أرسل عبر خاصية المحادثة ما نصه:(انه وسبق ان اتفق المدعي مع المدعى عليه على ان يسلم له مبلغ وقدره ثلاثمائة وخمسون ألف ريال للمشاركة مع المدعى عليه في تجارة بيع وشراء المواد التموينية وتحديداً في أسواق النهدي المركزية الواقعة في مدينة الرياض حي العوالي شارع التوحيد رخصة تجارية رقم (...) وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (١٦%) مقابل رأس ماله المسلم والمدعى عليه هو المسؤول عن إدارة وتشغيل المشروع بدأت الشراكة في ١٤٤٣/٠٤/٢هـ الموافق ٢٠٢١/١١/٠٧م، ولا تزال الشراكة قائمة كما وان المدعى عليه لم يسلم المدعي اية مبالغ سواء رأس المال المسلم او أيا من الأرباح. ولما تقدم من الدعوى ولقوله عز وجل (ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل) ولكون مال المسلم معصوم التمس من فضيلتكم الزام المدعى عليه بدفع رأس المال المسلم له مع احتفاظ المدعي بحقه بالمطالبة بالأرباح.) وبسؤاله عن أسواق النهدي المركزية المشار لها في الدعوى هل كانت قائمة وقت التعاقد أجاب قائلا المبلغ محل الدعوى سلم للمدعى عليه لإنشاء تلك الأسواق بفرعها في حي العوالي بمدينة الرياض ولم تكن قائمة وقت التعاقد هكذا أجاب. وبسؤاله عن مدى وجود فروع أخرى للأسواق المذكورة وعن المالك لها وعن الرخصة التجارية المذكورة في الدعوى ومصدرها أجاب قائلا ثمة فروع أخرى للأسواق تخص المدعى عليه وأما الفرع محل الدعوى فهو المتعلق بالمبلغ المسلم له من موكلي مع العلم بوجود مساهمين آخرين في نفس الفرع، وبخصوص الرخصة التجارية فهي خاصة بالفرع محل العقد فقط هكذا أجاب. ثم أرسل وكيل المدعى عليه عبر خاصية المحادثة جوابه عن الدعوى ونصه: (موكلي يسكن في شرورة وليس في الرياض، وأدفع بعدم الاختصاص المكاني) ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن مدى رفع دعوى سابقة في موضوع هذا النزاع فأجاب بالنفي. وبناء عليه رأت الدائرة صاحية القضية للفصل فيها مع قفل باب المرافعة. الأسباب: عليه فبناء على ما تقدم من دعوى وكيل المدعي طلبه إلزام المدعى عليه رد رأس مال موكله الذي سلمه للمدعى عليه على سبيل المضاربة به في تجارة بيع وشراء المواد التموينية، وأن المدعى عليه بعد ذلك لم يقم برد رأس المال، وباطلاع الدائرة على حقيقة طبيعة التعامل التجاري بين أطراف القضية وتأملها لمحل الدعوى لوصمها بالحكم المناسب بعد تكييفها التكييف الصحيح، ومن ثم فإن الدائرة بعد ذلك استبان لها أن هذه الشراكة في الحقيقة هي شراكة عنان وليست شراكة مضاربة، بيان هذ الأمر أن وكيل المدعي ذكر أن الفرع محل الدعوى هو ضمن مجموعة تضم فروعاً أخرى تخص المدعى عليه، مما يعني أن المدعى عليه قد بذل مالاً في هذه الشراكة وذلك بما للمؤسسة من اسم تجاري ومحل ورأس مال ونحوه وأيضا قد بذل عملا بمتابعته لهذه الفروع واستخراج تراخيصها ومراجعة ما تحتاجه من جهات حكومية وإدارة للمشروع وخلافه، مما يعني أن الوصف الحقيقي لهذه الشراكة هي شراكة عنان كما تقدم، فشركة المضاربة وهي التي تختص بنظرها المحاكم التجارية من الشراكات الفقهية وفق نص الفقرة الثالثة من المادة السادة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 / 08 / 1441هـ، فقد عرّفها المنظم وحدّها بحكم لا يمكن تجاوزه أو إعمال خلافه، فقد قام بتعريفها في نظام المحكمة التجارية في المادة الخامسة عشرة منه بالنص الآتي: (شركة المضاربة هي الشركة المنعقدة على أن يكون رأس المال من طرف والعمل من الطرف الآخر لاشتراك الجميع في الربح الحاصل) مما يعني انحسار ولاية اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر هذه القضية، وانبساط اختصاص ولاية المحكمة العامة بنظر هذا النزاع استناداً على عموم المادة رقم (31) واحد وثلاثون من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 22 / 01 / 1435هـ، والتي جاء فيها (تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى)، ولمّا كان بحث القبول في الخصومة شرطًا من شروط قبول الدعوى وهي من المسائل الأولية التي يأتي بحثها سابقًا على النظر في موضوع الدعوى وتقضي بها الدائرة دون توقف على طلب أو دفع يبدى من أحد الخصوم باعتبارها من المسائل الإجرائية المتعلقة بالنظام العام حسب ما ورد في المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ 1) وتاريخ 22/ 01/ 1435هـ على أن: "الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها"، ولما كان بحث الاختصاص المتعلق بالولاية القضائية سابقًا بحكم اللزوم عن الخوض في موضوع الدعوى إذ أن ذلك من المسائل الأولية التي يتوجب بحثها ابتداء ولذا جاز الدفع به في أي مرحلة تكون عليها الدعوى وتعيّن على المحكمة التصدي له من تلقاء نفسها دون توقف على طلب من أي أطراف الخصومة استنادًا لصريح المادة (76) السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما يرد في منطوقه، لذلك كله نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى، وهذا الحكم ابتدائي قابل للاستئناف خلال عشرة أيام من تاريخ استلامه طبق لنص المادة (79/2) من نظام المحاكم التجارية. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.