حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430724823

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١٨ رَمضان ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470594065/1444
رقم الحكم:4430724823
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470594065 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430724823 التاريخ: ١٨ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الأولى وبناء على القضية رقم 4470594065 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للتجارة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها، قيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها حضر فيها وكيل المدعي/ (...)، فيما تخلف من يمثل المدعى عليها عن الحضور رغم تبلغ مديرها (...) بموعد الجلسة، وبناءً عليه واستناداً لأحكام المادة (30/1) من نظام المحاكم التجارية، وقرار مجلس الوزراء الذي نص على اعتماد الوسائل الإلكترونية في التبليغات القضائية واعتبارها منتجة لآثارها، قررت الدائرة السير في نظر الدعوى وسماعها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية ؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (1) من المادَّة (30) من نظام المحاكم التجارية، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن الدعوى؟ فحررها بما نصه: (بموجب عقد مؤرخ ٤ رمضان ١٤٣٨، تم الاتفاق بين موكلي والمدعى عليها على أن تقوم بتشغيل رأس مال لموكلي وهو مبلغ قدره: (75.000) خمسة وسبعون ألف ريال، مقابل عمولة بواقع (٢٠٪) من الأرباح، على أن يتم ارسال كشوفات متابعة شهرية لموكلي وهذا ما تم، وقد بلغت الأرباح حسب ما هو موضح بالكشوفات مبلغ قدره: (٣٧,٥٠٠) ريال، واتفق الطرفان على أن يتم إعادة مبلغ رأس المال لموكلي مضاف له الأرباح فور طلبه لها، إلا أن المدعى عليه امتنع عن رد رأس المال لموكلي إضافة للأرباح عن كامل الفترة من تاريخ ٤ رمضان ١٤٣٨، وحتى ١٩ رمضان ١٤٤٤، رغم مطالبة موكلي له بصورة ودية أكثر من مرة لكن دون جدوى، الأمر الذي اضطر موكلي لرفع هذه الدعوى لمطالبة المدعى عليه برأس المال والأرباح، علمًا بان المدعى عليها اقرت امام مكتب ناجز في مركز المصالحة بالتزاماتها وتعهدت بسداد المبلغ المستحق في ذمتها وقدره تسعون ألف (٩٠,٠٠٠) ريال، وذلك بعد ان تنازل موكلي احسانًا منه عن مبلغ (٢٢,٤٤٠) من إجمالي قيمة المطالبة، وعلى هذا أصلحا إلا ان وكيل المدعى عليه لم يتمكن من المصادقة على وثيقة الصلح لانتهاء وكالته وقام موكلي بمخاطبته عدة مرات لأنهاء ما اصطلحوا عليه خارجاً بمكتب المحاماة وتمت المماطلة مما اضطر لرفع القضية، بناءً عليه فإننا نطلب إلزام المدعى عليه بما يلي: 1/ بأن يرد لموكلي رأس المال وقدره: (٧٥,٠٠٠) خمسة وسبعون ألف ريال. 2/ يدفع الأرباح المستلمة وقدرها: (٣٧,٥٠٠) سبعة وثلاثون ألفًا وخمس مئة ريال. 3/ إلزام المدعى عليها بتسليم قيمة أتعاب المحاماة وقدرها (15.000) ريال.)، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن بينة دعواه فأحال على عقد وسند قبض ووثيقة صلح وكشوفات مدخولات بالحساب، وقرر اكتفاءه بها، وبسؤاله عن المبالغ المستلمة من المدعى عليها قرر بأن موكله لم يستلم أي مبلغ، واكتفى بذلك، ولكون الدّعوى صالحة للفصل فيها قررت الدّائرة قفل باب المرافعة، وفقاً للمادَّة (58/1) من نظام المحاكم التجارية، ثم أصدرت حكمها هذا لما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (25) من نظام القضاء، والمادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (17) من نظام المحاكم التجارية. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كان من الثابت تخلف المدعى عليها عن الحضور رغم تبلغ مديرها (...) بالدعوى والموعد، ولم يتقدم بعذر عن ذلك، وقد جرى تبليغه إلكترونياً بالدعوى والموعد، ولما كان الأمر الملكي رقم: (١٤٣٨٨) وتاريخ ٢٥ ربيع الأول 1439 قد تضمن الموافقة على استعمال الوسائل الالكترونية في التبليغات القضائية، وحيث نصت الفقرة رقم: (١) من البند أولاً من قرار المجلس الأعلى للقضاء رقم: (٢١٩/٦/٣٩) وتاريخ ٢١ ربيع الثاني 1439 على أن ذلك يعتبر تبليغاً لشخصه ومنتجاً لآثاره النظامية، ولما كانت المادة (30/1) من نظام المحاكم التجارية قد نصت على أنه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكليه، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)، فقد عـدت الـدائرة المدعى عليه متبلغاً لشخصه، وقـررت السير في الدعوى، ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال والبالغ قدره: (٧٥,٠٠٠) خمسة وسبعون ألف ريال، وحيث إن المدعي في سبيل إثبات دعواه يستند على العقد وسند القبض والمذيل كل منهما بختم منسوب للمدعى عليها، والمرفقة في الدعوى، ولأنه لا يلزم لإثبات الالتزام شكل معين، ما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الخصوم، وفقًا لمّا نصت عليه المادَّة (5) من نظام الإثبات، وتأسيساً عليه فإنّ المستندات المقدمة من المدعي تُعد من وسائل الإثبات التي يصح الاستدلال بها، والاعتماد عليها، والاحتجاج بها أمام القضاء، والاستناد إليها في الحكم، ولأنَّ المستندات المشار إليها والتي استدل بها المدعي على صحة ما يدعيه تُعد من المحرَّرات العادية، طبقاً لأحكام نظام الإثبات، ولأن الأصل في المحرَّر العادي أنه يُعد صادرا ممن وقعه وحجة عليه، ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، وفقاً للمادَّة (29/1) من نظام الإثبات، فالأصل حينئذ صحة مضمونها ومحتواها، مما تخلص معه الدائرة إلى الأخذ بها والاطمئنان إليها، ولأنّ الأصل سلامة رأس المال حتى تدل البينة على هلاكه أو خسرانه، ولقوله صلى الله عليه وسلم (عَلَى الْيَد مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ) [سنن الدارمي رقم 2638]، ولما كانت المدعى عليها على علم بهذه الدعوى المرفوعة ضده حيث أبلغ بها مديرها إلكترونياً، وحيث ثبت للدائرة تفريط المدعى عليها في الحضور من يمثلها للجلسة رغم تبلغ مديرها بموعدها، وهذا يعد نكولاً من المدعى عليها عن الجواب، وقرينة على صحة دعوى المدعي، وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى ثبوت المبلغ الذي يطالب به المدعي في ذمة المدعى عليها ومن ثَمّ إلزامها بسداده. أما بالنسبة لمطالبة المدعي للأرباح، فالمدعي لم يقدم بينةً موصلةً على تحقق الأرباح، وبالتالي فإنه لا يستحق ما يدعيه ؛ وذلك لأنّ الربح لا يتحقق إلا بعد تصفية العمليات المالية، وعودة رأس المال نقوداً كما كان، والتحقق يكون بالقبض الفعلي ولا يمكن أن يكون بالافتراض والتقدير أو التوقع، وقد أشار إلى ذلك قرار المجمع الفقهي الدولي في دورته السادسة عشرة المنعقدة في عام: (1422)، وعلى ضوء ذلك يتحقق الربح بالمحاسبة التامة المعتمدة على القبض بعد سلامة رأس المال ؛ لأن ذلك أدق وأضبط، فإنه من المقرر أنّ القطع مقدَّم على الظن، ومن خلال ما تقدم يتبين أن الربح لا يسمى ربحًا متحققًا إلا ما ثبت قبضه بعد سلامة رأس المال، وما عدا ذلك فهي أرباح متوقَّعة أو تقديريَّة الأصل فيه العدم، إذ أن الربح صفة عارضة، والصفات العارضة الأصل فيها عدم وجودها في الموصوف، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول طلب المدعي. وأما بالنسبة لطلب المدعي لأتعاب الدعوى، فلما كان الثابت قضاءً أن أتعاب الدعوى لا تستحق إلا بتحقق ستة شروط منها: وجود دين ثابت، وأن يكون الدين حالاً، وامتناع المدين عن السداد بجحده أو مماطلته، وأن تترتب نفقات فعليه على المطالبة، وقد ذكر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ــ رحمه الله ــ في مجموع الفتاوى في أكثر من موضع ما مفاده: "أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات"، وبتطبيق ذلك على الدعوى الماثلة، نجد أن النفقات الفعلية لم تثبت، ولم يقدم المدعي ما يدل عليها، ولما سبق بيانه فإن الدائرة ترى عدم تحقق شروط استحقاق الأتعاب في هذه الدعوى، مما يجعل طلب المدعي غير قائم على سند سليم وحريٌ بالرفض. نص الحكم: أولاً: إلزام شركة (...) للتجارة ــ سجل تجاري رقم: (...) ــ بأن تدفع لـ(...) ــ سجل مدني رقم: (...) ــ مبلغاً قدره: (75.000) خمسة وسبعون ألف ريال. ثانيًا: عدم قبول المطالبة بالأرباح. ثالثًا: رفض المطالبة بأتعاب المحاماة. واللّه الموفق، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث