حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430764504

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٧ رَمضان ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470385860/1444
رقم الحكم:4430764504
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470385860 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430764504 التاريخ: ١٧ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٣٨٥٨٦٠ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة المحكمة التجارية بجدة الدائرة الخامسة ذكر فيها: الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (٣٣%) وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٣٠٠،٠٠٠.٠٠) ثلاثمائة ألف ريال، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة بيع وشراء وتجارة الأغنام، وقد بدأت الشراكة في٠١/ ٠٢/ ١٤٣٦هـ الموافق ٢٣/ ١١/ ٢٠٤١م، والشركة حالياً منتهية بسبب (عدم التزام المدعى عليه بما تم الاتفاق عليه وفقا لعقد الشراكة)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (عقد شراكة)، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ٠١/ ٠٢/ ١٤٣٦هـ الموافق ٢٣/ ١١/ ٢٠١٤م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة. وطالب وكيل المدعي إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (٣٠٠،٠٠٠.٠٠) ثلاثمائة ألف ريال للأسباب الآتية: (عدم التزام المدعى عليه بما تم الاتفاق عليه) استنادًا على (عقد الشراكة) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (استلام المدعى عليه لرأس المال بموجب حوالة وشيك)، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١-عقد شراكة المؤرخ في ٠١/ ٠٢/ ١٤٣٦هـ وممهوراً بتوقيع أطراف العقد والشهود. ٢- حوالة بنكية على مطبوعات البنك (...) بتاريخ ٢٨/ ١٢/ ٢٠١٤م مبلغ (١٦٠،٠٠٠) مائة وستون ألف ريال. ٣- وشيك على مطبوعات البنك(...) رقم (...) تاريخ ٣٠/ ٠٣ ٢٠١٥م مبلغ (١٤٠،٠٠٠) وممهوراً بتوقيع المدعى عليه. وقد أجمل المدعى عليه جوابه في مذكرة قدمها وتتضمن: (بموجب الدعوى المقدمة من المدعى ويطالب فيها مبلغ ثلاثة مائة الف ريال {٠٠ ٣٠٠.٠ -ريال} حسب ما هو مدون في صحيفة الدعوى، أتقدم بمذكرتي الجوابية وفق الاتي:- ١- اود ان أوضح لفضيلتكم علاقة اطراف عقد الشراكة الثلاثة، فالطرف الأول صاحب راس المال لا تربطني به أي علاقة ولا سابق معرفة ولم التقي به من قبل الا لحظة توقيع العقد ووقت توريد مبلغ المائة واربعون الف من قبل الطرف الأول في حساب الشركة، وكل الذي حدث هو ان الطرف الثاني في العقد (...) تربطني به علاقة عمل منذ ثمانية عشر سنة، وذكر لي انه يعرف شخص وهو الطرف الأول لديه مبلغ مالي يريد استثماره في تجارة الأغنام بالبيع والشراء، فوافقت على ذلك واقترح كتابة ذلك بعقد، وتم توريد مبلغ {مئة واربعون الف ريال} في حساب الشركة الموضح في العقد وفي نفس القوت تم سحب المبلغ بتحرير شيك باسم الشريكين الثاني والثالث، حيث ان الذي قام بأخذ المبلغ الشريك الثاني الذي ذكر لي انه يريد شراء اغنام مستوردة وذلك بسبب علاقة الطرف الثاني ببعض التجار، وعندما تأخر في شراء الأغنام وسؤالي له اين الأغنام بداء يماطل في الإجابة والتهرب مني لمدة من شهرين، وبسبب ارتباطي وثقتي الكاملة به لم اتردد في تسليمه متبقي المبلغ حيث ذكرتُ للطرف الثاني انـ { خذ مبلغ المائة وستون الف ريال بالإضافة لمبلغ مائة واربعون الف ريال} وسلِمها لصاحبتها أي كامل المبلغ لأن الطرف الأول لا تربطني به أي علاقة، وليس بيني وبينة أي تواصل، وذكر لي انه سوف يقوم بِتسليها لصاحب راس المال الطرف الأول كامل المبلغ {٣٠٠.٠٠٠- ريال} واخليت طرفي من المال وقمت بتسليم المبلغ للطرف الثاني، وهو المسؤول عن كامل المبلغ. ٢- بالرجوع للعقد المقدم في الدعوى نجد ان أطرافه ثلاثة وليس اثنين مما يستدعى معه ان أن المسؤولية عن المال مسؤولية تضامنية بيني وبين المدعى الثاني وفقاً للفقرة الخامسة من العقد نجد ان المسؤولية هن المال مسؤولية مشتركة، وان سبب إضافة الطرف الثاني كمدعى هو التنصل عن مسؤوليته باستلامه لكامل المبلغ، حيث يتطلب ان يتم إحالته المدعو (...) مدعى علية وليس مدعى. ٣- ووفقاً لتفاصيل المبالغ المطالب بها نجد انه تم تقسيمها الي جزئيين جزء عن طريق حوالة بنكية كانت قبل كاتبة العقد بستة اشهر، وجزء اخر بتوريده من قبل المدعى تم إيداعها في رقم الحساب المذكور في العقد (...) حسب ما هو مدون، مما يعني ان مبلغ {١٤٠.٠٠٠} لا يتم التصرف فيه الا من قبل الطرفين بصورة ثنائية، أي ان يتم توقيع الشيك من قبل الطرف الأول والثاني حتي يتم السحب وهذا ما حدث بأن تم صرف المبلغ بتدوين اسمي مع اسم الطرف الثاني، بالرجوع للفقرة الخامسة من العقد نجد ن إدارة الشركة تتم من قبل الطرف الثاني والثالث في التصرف بالمبالغ جميعها {٣٠٠.٠٠٠- ريال} مما يتطلب معه إضافة الطرف الثاني في العقد كمدعى علية وليس مدعى للفصل العادل في الدعوى. طلباتي: ١- إحالة الطرف الثاني في الدعوى المدعو(...)مدعى عليه وليس مدعى. ٢- مطالبة الطرف الثاني بتسديد مبلغ راس المال {٣٠٠.٠٠٠} بسبب استلامة لكامل المبلغ من قبلي، ومسؤوليته المباشرة عن راس المال.) وعقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ ٩ /٧/ ١٤٤٤هـ وفيها قدم المدعي وكالة مذكرة تضمنت: (تبدأ وقائع الدعوى عندما تعاقد كل من المدعيان الأول والثاني مع المدعى عليه في مجال بيع وشراء وتجارة الأغنام بموجب عقد الشراكة المؤرخ في ١/٢/١٤٣٦هـ وذلك وفقا لبنود العقد المتفق عليه وحسبما تم توضيح المبلغ المالي رأس المال المتفق عليه وآلية دفعه واستلام المدعي عليه له بموجب حوالة بنكية قدرها ١٦٠ ألف ريال في الحساب الشخصي للمدعى عليه ومرفق صورة بالحوالة وشيك بنك بمبلغ ١٤٠الف ريال باسم المدعي عليه وقد تم صرفه للشيك. وحيث أن ما جاء في مذكرة الرد للمدعي عليه فهو غير صحيح جملة وتفصيلا وسنبين أوجه ذلك على النحو التالي: - • ذكر المدعى عليه أنه تم توريد مبلغ (مئة واربعون ألف ريال) في حساب الشركة الموضح بالعقد فهذا غير صحيح، والصحيح أنه تم تحويل مبلغ (مئة وستون ألف ريال) لحساب المدعى عليه ومرفق صورة من الحوالة البنكية سبب التحويل شراء أغنام وتم اصدار شيك بنكي بمبلغ (مئة وأربعون ألف ريال) باسم المدعى عليه. • كما أن ادعاء المدعى عليه بأن الشريك الثاني يقصد (...) أخذ مبلغ ٣٠٠ ألف رأس المال فهذا غير صحيح ونطلب البينة على ادعائه؟ • والصحيح أن المدعى الثاني (...) أخذ مبلغ سبعون ألف ريال وذلك من قيمة الشيك المصروف وقيمته ١٤٠ ألف ريال وتم تسليم مبلغ ٧٠ ألف ريال من قبل المدعى الثاني (...) بموجب حوالة بنكية مرفق منها صورة للمدعى الأول (...) وهذا خشية لله فقط. أدعي المدعى عليه أن الطرف الثاني (...) مسئول معه مسئولية تضامنية بموجب العقد هذا غير صحيح فالعقد شريعة المتعاقدين حيث ان الثابت بموجب المستندات المرفقة (الحوالة البنكية والشيك) ان المبلغ ثلاثمائة الف ريال قد حولت الي حساب المدعى عليه وهو من تسلمها من أجل إنجاز العقد المتفق عليه لكن لم يحدث أن نفذ المدعى عليه أي من التزاماته بصفته في العقد لأن هو من حاز رأس المال وحده وهو من تسلمها وحده فلا يسأل المدعى الثاني (...) بموجب المسئولية التضامنية عن المبلغ رأس المال إلا في حدود تنفيذ التزاماته وفقا لبنود العقد وبما أن المدعى عليه لم ينفذ العقد بشرائه للأغنام رغم تسلمه المبلغ فهنا المدعى الثاني (...) غير مسئول عن التقصير والاخلال الذي صدر من المدعى عليه. • وأما عن طلب المدعى عليه إحالة الطرف الثاني (...) إلى مدعى عليه فهذا الطلب مردود عليه بأن المدعى الثاني (...) هو أحد أطراف العقد وقد تضرر من عدم تنفيذ المدعى عليه لبنود العقد والاتفاق كما أنه لم يتسلم أي مبالغ مالية من (رأس المال) على عكس المدعى عليه هو من تسلم رأس المال مما يعني أن المدعى عليه هو وحده من يسأل عن مطالبة رأس المال للمدعى الأول ويسأل عن التعويض المادي عن الاضرار التي لحقت بالمدعى الثاني (...)، كما أن المدعى عليه لم يقدم الدليل ولم يقدم البينة على صحة ادعاءاته الواردة بمذكرة الرد الخاصة به.  كما أنه نصت المادة ٦٦ من نظام الاثبات علي: - ١- يجب أن يثبت بالكتابة كل تصرف تزيد قيمته على (مائة ألف ريال أو ما يعادلها) أو كان غير محدد القيمة. ٢- لا تقبل شهادة الشهود في إثبات وجود أو انقضاء التصرفات الواردة في الفقرة (١) من هذه المادة، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك. • عدم وجود دليل أو بينة على صحة ادعاء المدعى عليه في مذكرته الجوابية المرفقة بالنظام. بــنــاء عـلــيه نلتمس من فضيلتكم: ١- إلزام المدعى عليه (...) برد باقي رأس المال (٢٣٠٠٠٠) وقدره مائتان ثلاثون ألف ريال للمدعى الأول (...). ٢- إلزام المدعى عليه بالتعويض المادي جراء عدم تنفيذه للعقد ومماطلته بعدم تسليمه باقي رأس المال (٢٣٠٠٠٠) وقدره مائتان ثلاثون ألف ريال مما تسبب في خسائر للمدعى وتفويض فضيلتكم في تحديد التعويض المناسب. ٣- إلزام المدعى عليه بدفع قيمة أتعاب المحاماة وقدرها ١٥٠٠٠ ريال. ٤- إلزام المدعى عليه بدفع التكاليف القضائية الواردة على الدعوى) وفي جلسة أخرى بتاريخ ٢٤ / ٧ / ١٤٤٤هـ وبحضور الأطراف، قدم المدعى عليه وكالة مذكرة تضمنت: (استهل المدعيان ردهم بِمخالفة واضحة للعقد عندما ذكرا (تبدا وقائع الدعوى عندما تعاقد كل من المدعيان الأول والثاني مع المدعى عليه في مجال بيع وشراء وتجارة الأغنام) هذا يخالف التمهيد المذكور في العقد بالاتي (ولما للطرفين الثاني والثالث الخبرة الكافية والعلاقات الخارجية الممتازة....) والفقرة {اولاً} (الطرف الأول شريك براس المال.....) والفقرة {خامساً} (يقوم الطرف الثاني والثالث بإدارة هذه الشركة....) الفقرة {سادساً: أ } (... دفعها الطرف الأول كاملاً....) المقصود هنا مبالغ راس المال، فهذه الفقرات توضح ان الطرف الأول تعاقد مع الطرف الثاني والثالث، وهو من قام بدفع راس المال كامل لهم ٣٠٠.٠٠٠ ريال، وليس المدعيان من قاما بدفع راس المال واتفقا مع المدعى عليه على شراء الأغنام، كما جاء في نص العقد/ تمهيد (... فقد استعان الطرف الأول بخبرة الطرفان الثاني والثالث في هذا المجال....) هذه الجزئية توضح ان الطرف الأول تعاقد مع الطرف الثاني والثالث لتنفيذ العقد.، جاء رد المدعيان فيما يتعلق براس المال حيث ذكرا (...والصحيح انه تم تحويل ١٦٠.٠٠٠ حوالة بنكية، وإصدار شيك بمبلغ ١٤٠.٠٠٠- ريال باسم المدعى عليه...)، رد المدعيان جاء مخالف بصورة واضحة للعقد وفق الاتي من نصه، الفقرة {سادساً} [أ] (... ومبلغ ١٤٠.٠٠- ريال تم ايداعها في الحساب البنكي المذكور وفق الفقرة خامساً...)واذا كان هنالك ما يثبت ان هذا المبلغ تم ايداعه في حسابي فاين الشيك الذي ذكرة وكيل المدعيان بانه ارفق شيك باسمي بهذا المبلغ. ٢- جاء الرد كذلك بان العقد شريعة المتعاقدين وان المدعى عليه هو من حاز راس المال ولم ينفذ التزاماته بصفته في العقد ولحيازتي لراس المال، يبدو ان وكيل المدعيان لم يطلع على العقد بصورة دقيقة وهذا يتجلى من خلال الرد المقدم من قبلة او من خلال تقديم صحيفة الدعوى ابتداء، فالقعد شريعة المتعاقدين ليس لطرف على حساب الطرف الاخر، فنصوص العقد جاءت واضحة لا غبار عليها فيما يتعلق براس المال وتحمل المسؤولية فهذه تم التطرق لها سابقاً سواء في تمهيد العقد بالنسية للمسؤولية في تنفيذه وانجازه جاء في التمهيد (...ولما للطرفان الثاني والثالث الخبرة الكافية والعلاقات الخارجية الممتازة لممارسة هذا النشاط ومعرفتهم الإجراءات المطلوب توافرها لدى الجهات المختصة نظاماً، فقد استعان الطرف الأول بخبرة الطرفان الثاني والثالث في هذا المجال....)، كذلك فيما يتعلق بمسؤوليتي عن راس المال تم توضيحه بصورة مفصلة في هذا الرد والرد الأول المقدم من قبلي. ٣- ذكر وكيل المدعيان ان المدعى (...) لم يستلم أي مبالغ مالية من راس الممال فهذا القول يخالف بصورة واضحة العقد محل الدعوى، الفقرة سادساً أ (مبلغ ١٤٠.٠٠٠-ريال تم ايداعها في الحساب البنكي أعلاه (...). كذلك يخالف ما اقر به الوكيل في رده بقوله (والصحيح ان المدعى الثاني (...)اخذ مبلغ سبعون الف ريال من قيمة الشيك المصروف {١٤٠.٠٠ –ريال } فهذا الإقرار المقدم يوضح لفضيلتكم مسؤولية المدعى الثاني عن تنفيذ العقد وعن تسليمة مبلغ راس المال وعن المسؤولية التضامنية معي مما يتطلب معه انتفاء الصفة والمصلحة في إقامة للدعوى كمدعي بل بالعكس من ذلك هو مدعى عليه أساسي في هذه الدعوى وفق ما تم ذكرة في الرد السابق المقدم من قبلي والذي يؤكده هذا الإقرار والعقد المرفق، كذلك استند وكيل المدعيان على المادة ٦٦ (يجب ان يثبت بالكتابة كل تصرف تذيد قيمة على مئة الف ريال... الخ) وبالرجوع لنظام الاثبات نجد ان العمل به حسب المرسوم الملكي بتاريخ ٢٦/٠٥/١٤٤٣هـ والمادة ١٢٩ (يعمل بهذا النظام بعد مائة وثمانين يوماً من تاريخ نشرة في الجريدة الرسمية). فكيف يقوم المدعى عليه بتطبيق هذه المادة والنظام لم يعمل به بعد. ٤- وفق ما تم تقديمه في صحيفة الدعوى نجد ان عقد الشراكة منتهي حيث نص فيها (الشراكة حالياً منتهية بسبب عدم التزام المدعى عليه بما تم الاتفاق عليه وفقاً لعقد الشراكة) ونشوء الحق المدعى به نجد انه كان في تاريخ ٠١/٠٢/١٤٣٦هـ أي قبل ما يزيد عن الثمانية أعوام، وكما هو معلوم لفضيلتكم ان الدعاوى التي تنظرها المحكمة التجارية لها قيد زمني تنقضي فيه وذلك وفق المادة ٢٤ من نظام المحاكم التجارية بالاتي (فيما لم يرد فيه نص خاص، لا تسمع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة بعد مضي {خمس} سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به، ما لم يقر المدعى عليه بالحق أو يتقدم المدعى بعذر تقبله المحكمة). وجاءت المادة ٣٥ في اللائحة التنفيذية ببدء سريان المدة بالاتي (فيما لم يرد فيه نص خاص، يبدا سريان المدة المنصوص عليها في المادة ٢٤ من النظام من اليوم الذي يصبح فيه الدين مستحق الأداء) فهذا النص النظامي يتطلب معه رد الدعوى لانقضاء ثمانية أعوام من وقت المطالبة. ٥- جاءت الدعوى المقدمة من قبل المدعيان معيبه شكلاً وبها بعض التناقضات الواضحة بينها وبين العقد وصحيفة الدعوى والرد المقدم من قبلهم في الجلسة السابقة مما يؤدي إلى ردها منها (تارة المطالبة بمبلغ ٣٠٠.٠٠٠ تارة اخرى ٢٣٠.٠٠٠ وفي بعض الأحيان يتم ذكر ان المدعى الثاني لم يستلم أي مبلغ من راس المال ثم يتم ذكر انه تسلم مبلغ ٧٠.٠٠٠ ، هذا التناقض وإقرار المدعى الثاني باستلام جزء من راس المال أعلاه بالإضافة لنصوص العقد تبين لفضيتكم مسؤولية التضامنية المباشرة عن كافة بنود العقد، اما فيما يتعلق بمبلغ ١٦٠.٠٠٠ تم تحويلها فعلاً على حسابي وذلك بسبب ان الحساب المذكور في العقد لم يتم فتحة بعد عندما قام المدعى الأول بتحويله، كما يمكنكم مراجعة البنك عن تاريخ فتح الحساب، وبعد ان قمنا بسحب المبلغ انا والمدعى الثاني استلم المدعى الثاني كامل المبلغ بسبب علاقة المباشرة مع (...)واطلب يمينة على هذا الادعاء، ومبلغ ١٤٠.٠٠٠ تم توريدها في الحساب المذكور في العقد وتم صرفها بشيك موقع من قبلي والمدعى الثاني الطرف الثاني والثالث في العقد كما يمكنكم مخاطبة البنك للإفادة عن هذه الجزئية بان المبلغ صرف عن طريق شيك موقع من قبلي والمدعو (...)، وبعد ان تم صُرف المبلغ قام المدعى الثاني باستلامه واطلب يمنة على ذلك ايضاً. طلباتي: ١- رد دعوى المدعيان بموجب المادة ٢٤ من نظام المحاكم التجارية. ٢- في حال السير في الدعوى اطلب تحمل المدعى الثاني التضامنية وفق العقد والاقرار المقدم واحالته إلى مدعى عليه. ٣- مسؤولية المدعى الثاني التضامنية وتسلمُيه كامل المبلغ ٣٠٠.٠٠٠ .) وفي جلسة أخرى بتاريخ ١٠ / ٨ / ١٤٤٤هـ وبحضور الأطراف، قدم المدعي وكالة مذكرة أشار فيها إلى أنه سلم المدعى عليه مبلغ الشراكة من خلال حوالة بنكية وشيك، وطالب الحكم بإلزام المدعى برد باقي رأس المال (٢٣٠٠٠٠) مائتان ثلاثون ألف ريال وإلزامه بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره ١٥٠٠٠ ريال. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٣٠ / ٨ / ١٤٤٤ هـ وبحضور الأطراف؛ قدم المدعى عليه مذكرة تضمنت: (• أتقدم لفضيلتكم بجوابي الثالث على الدعوى وفقاً لقعد الشراكة وما تم ذكرة في صحيفة الدعوى والرد المُقدم من قبل المُدعيان في الجلسة السابقة والرد الذي تقدمت به سابقاً، والذي أوجزه وفق الاتي:- ١- هنالك اختلاف واضح في الرد وصحيفة الدعوى المقدمة من قبل المدعيان فتارة يقران باستلام المدعى الثاني جزء من راس المال وتارة ينكرانه حيث ذكرا بإقرار صريح في ردهم بـ استلام المدعى عليه لكامل راس المال كذلك جاء الرد بان المدعى الثاني قد استلم جزء من راس المال حيث ذكرا في الرد بـ والصحيح ان المدعى الثاني (...)استلم مبلغ ٧٠.٠٠٠ ريال فكيف يستقيم ذلك، وهذا تضارب يوضح لفضيلتكم ان الطرف الثاني في العقد وهو المدعى الثاني مسؤول وتم تسليمة كامل راس المال. ٢- اما فيما يتعلق بالمستند المرفق من قبل المدعين وهو الشيك موضوع الدعوى، فإنني اطلب من فضيلتكم مخاطبة البنك (...)فرع (...)واثبات ان الشيك لا يصرف الا بتوقيع من قبلي والمدعى الثاني وهما الطرف الثاني والثالث في العقد، وهذا ما يؤكده العقد موضوع الدعوى ووجود توقيع الطرف الثاني في الشيك الذي طرا عليه تغير في الشكل بحذف اسم الطرف الثاني في العقد من الشيك، ووفق المادة ٤٦ الفقرة ٣ / ب فأنني اطعن في المستند المقدم بالتزوير واطلب من فضيلتكم إحالة للأدلة الجنائية، بموجب ما تم ذكرة سابقاً بان الشيك تم صرفة بتوقيعي والمدعى الثاني (...)الذي وقع على الشيك بصورة واضحة لا لبس فيها، وليس انا من قمت بصرفة بشكل فردي وتم توضيحه وفق المستند المرفق بوضع دائرة توضح توقيع الطرف الثاني في العقد والمدعى الثاني في الدعوى. ٣- اما بشان اعمل نص المادة ٢٤ من نظام المحاكم التجارية، فالنص جاء بصورة واضحة ولم ينص فيه على تقديم الدفع في وقت محدد وهي من المسائل الموضوعية وليست الشكية، فالدفوع التي يجب ابدائها في اول جلسة جاء بها النظام بصورة واضحة وصريحة ولم يكن من ضمنها تلك المادة المشار اليها أعلاه. طلباتي:- ١- رد دعوى المدعيان بموجب المادة ٢٤ من نظام المحاكم التجارية. ٢- في حال السير في الدعوى اطلب تحمل المدعى الثاني التضامنية وفق العقد والاقرار المقدم واحالته إلى مدعى عليه. ٣- مسؤولية المدعى الثاني التضامنية وتسلمُيه كامل المبلغ ٣٠٠.٠٠٠ . ٤- مخاطبة البنك عن الشيك موضوع الدعوى واحالة للأدلة الجنائية لأثبات التزوير على الشيك.) ثم قرر الأطراف الاكتفاء بما قدموا، وطلبوا الفصل في القضية، ورأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها في هذه الجلسة. الأسباب: بناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبما أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال في شركة مضاربة، ولمّا كان النزاع الحاصل بين المدعي والمدعى عليها ناشئاً عن شركة مضاربة، فإن هذا النزاع يندرج تحت المادة رقم (١٦) فقرة (٣) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١هـ والتي نصت على أنها (تختص المحكمة بالنظر في الآتي... منازعات الشركاء في شركة المضاربة) وبالتالي تندرج هذه الدعوى تحت اختصاص المحكمة التجارية تبعاً لذلك، وأما عن موضوع الدعوى فقد حصر وكيل المدعي طلباته في: ١- إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال مبلغ قدره (٢٣٠،٠٠٠) مئتان وثلاثون ألف ريال. ٢- إلزام المدعى عليها بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٥،٠٠٠) خمسة عشرة ألف ريال، ولما قدمه في سبيل إثبات دعواه العقد المبرم بين أطراف الدعوى بتاريخ ١ / ٢ / ١٤٣٦هـ والمذيل بتوقيع أطراف الدعوى، وحوالة بنكية على مطبوعات البنك (...) بتاريخ ٢٨/ ١٢/ ٢٠١٤م مبلغ (١٦٠،٠٠٠) مائة وستون ألف ريال، وشيك على مطبوعات البنك(...) تاريخ ٣٠/ ٠٣ ٢٠١٥م مبلغ (١٤٠،٠٠٠) وممهوراً بتوقيع المدعى عليه، ولإقرار المدعى عليه بالعلاقة التعاقدية، وأنه لم يقم بالعمل، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعى عليه من أنه لا يعرف المدعي (...) وأن ارتباطه المباشر كان مع الطرف الثالث في العقد (...) ولا ما دفع به من أن الطرف الثالث في العقد (...) قد استلم جزء من مبلغ الشراكة، وأنه سلمه مبلغ الشراكة لإعادته للمدعي (...) باعتبار أن الثابت للدائرة أن المدعى عليه استلم مبلغ الشراكة، وأن العمل لم يبدأ، فعليه وجب على المدعى عليه إعادة مبلغ الشراكة للمدعي (...)، حيث أن على اليد ما أخذت حتى تؤديه. أما عن مطالبته بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٥،٠٠٠) خمسة عشرة ألف ريال، ولمّا كان المدعى عليه قد تسبب في الإضرار بالمدعي، ضرراً متمثّلاً في عدم إعادة رأس المال للمدعي وماطل في ذلك، مع عدم العمل به حسب العقد المتفق عليه، ولأن القاعدة قد نصت على أنّ (الضرر يُزال)، ولمّا كان الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد (حكم محكمة الاستئناف رقم ١٢٨/ت/٤ لعام ١٤١٥هـ)، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل)، ولمّا كان تقدير ذلك مناط بالدائرة، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ واستناداً لما نصّت عليه المادة: (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١هـ؛ على أنّه: يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء- مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب، وانتهت معه الدائرة إلى الحكم الوارد في المنطوق. نص الحكم: حكمت الدائرة بالآتي: أولاً: بإلزام المدعى عليه: (...) هوية رقم (...) بأن يدفع للمدعي: (...)هوية رقم (...) مبلغ وقدره (٢٣٠٠٠٠) وقدره مائتان ثلاثون ألف ريال. ثانياً: بإلزام المدعى عليه:(...) هوية رقم (...) بأن يدفع للمدعي:(...) هوية رقم (...) مبلغ وقدره (١٥٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال لقاء أتعاب التقاضي. والله أعلم وأحكم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث