حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430803690
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٥ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439432974/1443
رقم الحكم:4430803690
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439432974 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430803690 التاريخ: ١٥ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة السادسة عشرة وبناء على القضية رقم 439432974 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص واقعات هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم, في أنّ وكيل المدعي تقدم بصحيفة دعوى لهذه المحكمة نُظرت ابتداءً أمام الدائرة العاشرة بهذه المحكمة، ثمّ أحيلت لهذه الدائرة في 23/2/1444هـ ذكر فيها وكيل المدعية أنّ المدعى عليه يمتلك مؤسسة (...) ذات السجل التجاري رقم (...) ولرغبة موكلتي في استثمار أموالها عرض المدعى عليه على موكلته الدخول في شراكه معه في مؤسسته، ثم تم الاتفاق بين موكلته والمدعى عليه (...) على الدخول كشريكة في مؤسسته مطعم (...) وذلك مقابل أن تدفع موكلته مبلغاً قدره (650.000) ريال، ويتم عمل عقد محاصة بتلك الشراكةـ وقدّمت موكلته للمدعى عليه شيك مالي صادر عن البنك (...) رقم (...) في 02/08/2018م،ولكن المدعى عليه أخل بالالتزام ولم يدخلها كشريكة في مؤسسته وتهرب منها، وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليه بإعادة المبلغ المدّعى به، وبقيدها قضية وإحالتها للدائرة باشرت نظرها كما هو مبين في محاضر ضبطها. وبطلب الجواب على الدعوى من وكيل المدعى عليه دفع بعدم وجود شراكة بين موكله والمدعية، وموكله لم يقم بإبرام أي عقود شراكه معها وأنها مجرد زوجه لأحد شركاؤه في مؤسسة (...)، موضحاً أن الشيك المقدّم في الدعوى هو جزء من الدفعات التي التزم زوج المدعية بموجب عقد الشركة بسداده، حيث أنه في يوم الاثنين الموافق 29/1/2018 م تم ابرام عقد شركه محاصه بين موكله وزوج المدعية وقد ورد بملحق العقد هذا اتفاق بين الأطراف أن زوج المدعية يقوم بتمويل المؤسسة بمبلغ وقدره أربعة ملاين ريال للبدء في تنفيذ المشروع وبالتالي كان عليه التزام بسداد هذا المبلغ وبالفعل أخذ في سداده على دفعات من خلال شيكات من قِبله، إلا أنه استغل أحد هذه الشيكات المدفوعة من خلال زوجته وهو الشيك محل الدعوى المنظورة, والدليل على ذلك ان تاريخ صدور الشيك جاء لاحقا لتاريخ إبرام الشراكة، ثمّ في 19/9/2019 تراضى الأطراف على إنهاء وفسخ عقد شركه المحاصة وإعداد مخالصه نهائية وذلك على النحو المبين في العقد، فما كان من زوج المدعية إلا أن قام برفع هذه الدعوى زاعماً أنه قد تم الاتفاق بين المدعى عليه والمدعية الدخول كشريك في مؤسسه (...) بغرض استرداد المبلغ المدوّن في الشيك، وانتهى في دفعه إلى طلب الحكم برفض الدعوى. وبدراسة الدائرة لما تمّ تقديمه أمامها وما قُدّم سابقاً أمام الدائرة الفردية بهذه المحكمة قبل إحالتها إليها؛ أفهمت الدائرة وكيل المدعية بإحضار موكلته في الجلسة القادمة لأداء اليمين على صفة خروج المال، فاستعد بذلك. وفي جلسة اليوم المنعقدة عبر أنظمة الوزارة الإلكترونية تُشير الدائرة إلى حضور المدعية أصالة وأبدت استعدادها لأداء اليمين وبعد تذكيرها بالله وبعظم اليمين حلف بالله قائلة: (والله العظيم الذي لا إله إلا هو أنّي سلمت المدعى عليه (...) مبلغاً قدره (650.000) ريال لقاء شراكة معه في مطعم (...)، وأنّ هذا المبلغ يخص ذمتي ولا علاقة لـ زوجي (...) به، والله العظيم والله العظيم والله العظيم) هكذا حلفت، وبعرض ذلك على وكيل المدعي ذكر أن حسابها على الله ويكتفي بما قدمه، ولكون الدعوى صالحة للفصل فيها، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة, ثمّ أصدرت حكمها هذا علناً مبنياً على التالي من: الأسباب: لما كان وكيل المدعية يبتغي من هذه الدعوى الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يُعيد لموكلته مبلغاً قدره (650.000) ريال، يُمثل المبلغ الذي سلّمته موكله للمدعى عليه كرأس مال للشراكة بينهما وفق ما ساقته واقعات الدعوى المبيّنة أعلاه. ولما كان من المستقر عليه فقهاً وقضاءً أنه ولإجابة المدعي إلى دعواه يستلزم أن تكون الدعوى قائمة على عمادٍ متين, وسندٍ قويم, وبينة فارقة من شأنها إظهار الحق, وبالنظر إلى الدعوى الماثلة وإلى مستنداتها المرفقة, فإن وكيل المدعية أقام دعوى موكلته على سندٍ مفاده أنّ علاقة تعاقدية نشأت بين موكلته والمدّعى عليه بموجبها يقوم المدعى عليه بإدخال موكلته كشريك في مؤسسة المدعى عليه (...) ، إلا أنه بعد أن تسلّم المبلغ لم يقم بالتزاماته وهو ما ألجأ موكلته لإقامة هذه الدعوى، ولمّا كان المدعى عليه قد دفع بأنّ المبلغ الذي تسلّمه موكله يخص شراكة زوج المدعية مع موكله، ونفى وجود شراكة بين موكله والمدعية. والدائرة بتأملها للدعوى وما قُدّم فيها؛ ولمّا كانت المدعية هي ربّ المال، والمال خرج من يدها على الصفة التي ذكرتها في دعواها من كونها شريكة، ولمّا كان الفقه والقضاء قد استقرا على أنّ اليمين المتممة يجوز توجيهها لمن رجحت بينته لإثبات حقه, وإنهاء النزاع في مواجهة خصمة, فقد طلبت الدائرة من المدعية باعتبار جانبها هو الأقوى أداء اليمين على أنها دفعت للمدعى عليه مبلغا قدره (650.000) ريال، مقابل اتفاقهما على الشراكة، وأنّ المبلغ المدعى عليه لا يخص شراة زوجها مع المدعى عليه، ولمّا كانت المدعية قد حضرت بجلسة اليوم وأدّت اليمين المذكورة وفقاً لما سبق بيانه بواقعات الدعوى، ولذلك ولمّا كان القضاء منصوباً لإحقاق العدالة على وجه الإلزام لا المراضاة والتلطف, ولمّا كان الفصل الأخير في البينات وتعارضها عائدٌ للدائرة, تُعمل فيها النظر وفقاً للشريعة الإسلامية والأنظمة المتبعة وما استقر عليه عمل القضاء, وتحكُم بموجبه, وتُلزم المتخاصمين به, وتنشد الحق فيما تنتهي إليه من اجتهاد, وتنأى بذاتها عن الحيد والشطط, أمَا وقد أدت المدعية اليمين المذكورة آنفاً, فعليه وعلى ما سبق فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليه بأداء المبلغ المدّعى به للمدعية، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام/ (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع لـ/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغاً قدره (650.000) ستمئة وخمسون ألف ريال. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430803690 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 439432974 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبما أن وقـائـع هـذه الـقـضـيـة قـد أوردهـا حـكـم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه تأسيساً على الفقرة الثانية من المادة السادسة والسبعون من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها/ أنّ المدعى عليه يمتلك مؤسسة (...)، ذات السجل التجاري رقم (...) ولرغبة موكلتي في استثمار أموالها عرض المدعى عليه على موكلته الدخول في شراكه معه في مؤسسته، ثم تم الاتفاق بين موكلته والمدعى عليه (...) على الدخول كشريكة في مؤسسته مطعم (...) وذلك مقابل أن تدفع موكلته مبلغاً قدره (650.000) ريال، ويتم عمل عقد محاصة بتلك الشراكةـ وقدّمت موكلته للمدعى عليه شيك مالي صادر عن البنك (...) رقم (...) في 02-08-2018م، ولكن المدعى عليه أخل بالالتزام ولم يدخلها كشريكة في مؤسسته وتهرب منها، وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليه بإعادة المبلغ المدّعى به. وبإحالة القضية إلى الدائرة التجارية السادسة عشرة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرخ في 08-06-1444هــ، الـذي قضى (بإلزام/ (...)، سجل مدني رقم (...) بأن يدفع لـ/ (...)، سجل مدني رقم (...) مبلغاً قدره (650.000) ستمئة وخمسون ألف ريال). وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدم عليه المسـتـوفي قبـوله الشكلي، وحددت جلسة للنظر في تاريخ 07-08-1444هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها الكترونيا، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعى عليه والمتضمن وجيزها أسباب الاستئناف: أ. من الناحية الشكلية: فلما كان الحكم قد صدر بتاريخ 8/6/1444هــ وقد استلم المدعى عليه نسخة من الحكم ومن ثم فإن المدعي (المستأنف) يتقدم بهذه المذكرة طعناً بالاستئناف على صك الحكم وذلك في الموعد النظامي المنصوص عليه بالمادة (187) من نظام المرافعات الشرعية وهو ميعاد الثلاثين يوماً وفقاً لنص المادة سالفة الذكر ومن ثم فإن هذا الاستئناف يكون مقبول شكلاً. ب. من الناحية الموضوعية: 1- بطلان الحكم لصدوره من دائرة غير مختصة لإغفال الدائرة بحث صحة قيام الشركة حتى يكون الاختصاص منعقد لها. 2. مخالفة الحكم المستأنف لنص المادة التاسعة عشر من نظام المحاكم التجارية وكذلك المادة التاسعة والستون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية. 3. خطأ الحكم في توجيه اليمين للمدعية منفردة والقضاء به. 4. مخالفة الحكم للقاعدة الشرعية الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال . 5. وجود بينة (شاهد) لدى المدعى عليه يشهد على أن المبلغ عائد لزوج المدعية 6. مخالفة الحكم للقاعدة الشرعية لا يمين مع بينة. 7. خطأ الحكم المستأنف فيما قضى به لمخالفة دعوى المدعية للعرف التجاري وفق نص المادة السابعة والخمسون من نظام المحاكم التجارية. طلبات المستأنف: 1. قبول الاستئناف شكلاً. 2. وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برد دعوى المدعية وإثبات براءة ذمة المستأنف من المبلغ المطالب به . وأكد وكيل المدعى عليه على ما ورد في الاعتراض المقدم، فعقب وكيل المدعية بأنه لم يتمكن من الاطلاع على الاعتراض المقدم لوجود خلل تقني فاستعد وكيل المدعى عليه بإرساله له ليتمكن من الرد عليه فأفهمت الدائرة بإرفاق الرد وتبادل المذكرات عبر النظام فان تعذر فيتم الإرسال على بريد الدائرة. وعليه قررت الدائرة تأجيل نظر القضية. وفي جلسة 29-08-1444هــ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى المذكرة الجوابية المقدمة من وكيل المدعية وحاصلها: (أولاً: الاختصاص نصت اللائحة الحادية والثلاثون في نظام المحاكم التجارية تختص المحاكم التجارية في الدعاوي المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية، متى كانت قيد المطالبة الاصلية في الدعوى تزيد على خمسمئة ألف ريال سعودي بالتالي ينعقد الاختصاص امام المحاكم التجارية بجدة لنظر هذه النزاع، وحيث إن موكلتي أقامت دعواها ضد المدعى عليه الغرض منه دخولها كشريكة في الشركة وهذه ما تم إيضاحه في كعب الشيك شراكة في مطعم (...) . ثانياً: مطابقة الحكم لنص المادة التاسعة عشر من نظام المحاكم التجارية. نصت اللائحة التنفيذية من النظام يجب أن يخطر المدعي عليه وفق أحكام الفقرة 1 من المادة التاسعة عشر فيما عدا الآتي:- الدعاوي اليسيرة التي لا تزيد على مليون ريال سعودي وحيث نصت الفقرة الرابعة من المادة (69) لا يجب اخطار المدعى عليه. ثالثاً: القول قول الدافع مع يمينه. قَالَ الْأَئِمَّةُ وَالِاعْتِبَارُ فِي أَدَاءِ الدَّيْنِ بِقَصْدِ الْمُؤَدِّي حَتَّى لَوْ ظَنَّ الْمُسْتَحِقُّ أَنَّهُ يُودِعُهُ عِنْدَهُ وَنَوَى مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ وَصَارَ الْمَدْفُوعُ مِلْكًا لِلْقَابِضِ. رابعاً: ما جاء في مذكرة المدعى عليه الاعتراضية قوله لا يظهر صاحب الشيك المصدر له غير صحيح ما ذكره المستأنف في اعتراضه في ظهور اسم المستفيد فقط دون إظهار صاحب الشيك المصدر له، حيث أرفقنا للدائرة الموقرة ما يثبت خروج المال من حساب موكلتي (...) وهو مبلغ منفصل عن زوجها، حيث رغبت المدعية الدخول شريكة في الشركة بحصة منفصلة عن حصة زوجها بمبلغ وقدره 650.000 ريال، والذي يؤكد ذلك قيد عمليات معتمدة صادرة من البنك (...) من حساب موكلتي (...) لحساب المدعى عليه (...)، والذي يظهر منه الغرض شراكة في مطعم (...) . رابعاً: ما ذكره محامي المدعى عليه بأن الشيك هو جزء من الدفعات التي التزم زوج المدعية بدفعها بموجب العقد الذي أرفقه غير صحيح وقلب للحقائق فمبلغ موكلتي يختلف عن العقد المبرم مع زوجها ففي حين أن العقد الذي أرفقه المدعى عليه وكالة ينص في بنده أولاً على: (يقوم الطرف الثاني السيد (...) بتمويل المؤسسة بمبلغ وقدره (4,000,000) ريال والمبلغ التي تطالب به موكلتي قدره (650,000) ريال والمبلغ الذي أقر المدعى عليه أصاله باستلامه هو مبلغ (4,650,000) أربعة ملايين وستمائة وخمسون ألف ريال والبينة على إقراره: الإقرار الذي أرسله المدعى عليه نفسه على وسيلة الاتصال بين الشركاء (جروب الشركة) من جواله رقم (...) نقتبس قوله (لم يتم ذكر رأس مال الشركة أربعة ملايين وستمئة وخمسين ألف ريال (موجودة في الميزانية ويمكن إضافتها) فمبلغ الـــ (650,000) ستمئة وخمسون ألف خاص بموكلتي ومبلغ أربعة مليون خارج موضوع الدعوى، علاوة على ذلك يوجد مستند محرر من البنك (...) (قسيمة عمليات متعددة) يوضح بيانات الحوالة وأنها من موكلتي للمدعي عليه شراكة في مطعم (...). صاحب الفضيلة نتمسك بإقرار المدعى عليه ونلتمس من فضيلتكم عدم قبول ادعاءات المدعى عليه وكالة لأنه يلزم المقر بإقراره، ولا يقبل رجوعه عنه، ولأن وسائل الاتصال من الدلائل الرقمية ولها حكم الإثبات بالكتابة استناداً للمادة رقم (54، 55 من نظام الإثبات) لذلك يحق لموكلي طلب التمسك بإقرارات المدعى عليه والمطالبة برد المبلغ المسلم إليه والذي أقر باستلامه. الطلبات 1-:رفض الاعتراض المقدم من المستأنف وتأييد الحكم الصادر رقم 4430427227 وتاريخ 08-06-1444هـ، فيما انتهى إليه من أن يدفع المستأنف/ (...)، للمستأنف ضدها (...) بمبلغ وقدره 650.000 ستمئة وخمسون الف ريال سعودي. 2- الأتعاب 15 % من المبلغ المحكوم به)، كما اطلعت الدائرة على المذكرة المقدمة عبر البريد الدائرة من ممثل (...) ونصها: (أولاً: - ما ذكره محامي المستأنف بأن الشيك هو جزء من الدفعات التي التزم زوج المدعية بدفعها بموجب العقد الذي أرفقه غير صحيح وقلب للحقائق فمبلغ موكلتي يختلف عن العقد المبرم مع زوجها ففي حين أن العقد الذي أرفقه المدعى عليه وكالة ينص في بنده أولاً على: (يقوم الطرف الثاني (...) بتمويل المؤسسة بمبلغ وقدره (4,000,000) ريال والمبلغ التي تطالب به موكلتي قدره (650,000) ريال والمبلغ الذي أقر المستأنف أصالة باستلامه هو مبلغ (4.650.000) أربعة ملايين وستمئة وخمسون ألف ريال والبينة على إقراره:- الإقرار الذي أرسله المدعى عليه نفسه على وسيلة الاتصال بين الشركاء (جروب الشركة) من جواله رقم (...) نقتبس قوله (لم يتم ذكر رأس مال الشركة أربعة ملايين وستمئة وخمسين ألف ريال) (موجودة في الميز انية ويمكن إضافتها) (مرفق 4 رسائل وسيلة الاتصال الواتس أب). فمبلغ الــ (650,000) ستمائة وخمسون ألف خاص بموكلتي ومبلغ أربعة مليون خارج موضوع الدعوى علاوة على ذلك يوجد مستند محرر من البنك (...) (قسيمة عمليات متعددة) يوضح بيانات الحوالة وأنها من موكلتي للمدعي عليه شراكة في مطعم (...). (مرفق 1 قسيمة عمليات متعددة). صاحب الفضيلة نتمسك بإقرار المدعى عليه ونلتمس من فضيلتكم عدم قبول ادعاءات المستأنف وكالة لأنه يلزم المقر بإقراره، ولا يقبل رجوعه عنه، ولأن وسائل الاتصال من الدلائل الرقمية ولها حكم الإثبات بالكتابة استناد ًا للمادة رقم (54، 55 من نظام الإثبات) لذلك يحق لموكلي طلب التمسك بإقرارات المدعى عليه والمطالبة برد المبلغ المسلم إليه والذي أقر باستلامه). كما اطلعت الدائرة على المذكرة المقدمة عبر البريد الدائرة من ممثل المستأنف حلمي رشاد ونصها: (استندت المدعية (المستأنف ضدها) علي ما ورد في اللائحة بالمادة الحادية والثلاثون والتي جاء نصها (تختص المحاكم التجارية في الدعاوي المقامة علي التاجر في منازعات العقود التجارية متي كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوي تزيد على خمسمائة ألف ريال)، في حين أنها لم تقدم لهيئة المحكمة العقد الذي يثبت وجود شراكة بينهما في مطعم (...) حيث إن المادة سالفة الذكر أكدت أن المحاكم التجارية تختص بنظر الدعاوي التي تتعلق بمنازعات العقود التجارية، وبناءً علي ذلك ولعدم تقديم المدعية (المستأنف ضدها) أي عقد يثبت وجود اتفاق سابق لعمل شراكة بينهما تكون المحكمة التجارية غير مختصة بنظر هذا النزاع لحين تقديم العقد لهيئتها للتأكد منه ولإثبات صحة الشراكة ومن ثم النظر في النزاع بين الطرفين، جاء في قضاء المحكمة العليا في قرارها رقم 14/2/3 وتاريخ 17/8/1435هــ (موضوع الاختصاص من المسائل الأولية التي يجب التحقق منها قبل النظر في الموضوع ولو لم يطلب ذلك) وجاء في قضائها أيضاً في قرارها رقم 100/2/27 وتاريخ 25-04-1404هــ، (القاضي لا يحكم إلا بموجب الاختصاص). ثانياً: فيما يتعلق بالإخطار القانوني قبل رفع الدعوى: استندت المدعية (المستأنف ضدها) على ما ورد في الفقرة الرابعة من المادة التاسعة والستين من اللائحة والتي تتعلق بالدعاوى اليسيرة ولكن أضافت بجانبها في مذكرتها جملة (التي لا تزيد عن مليون ريال سعودي) في حين أن هذه الإضافة لم تكن موجودة في تلك الفقرة بل أضافتها من تلقاء نفسها لأن نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية لم يتطرقا إلي تحديد قيمة الدعاوي اليسيرة بالتالي كان واجباً علي المدعية (المستأنف ضدها) أن تسلك المسلك النظامي الصحيح والذي اقره نظام المحاكم التجارية في فقرته الأولى من المادة التاسعة عشر من وجوب الإخطار كتابةً قبل خمسة عشر يوماً علي الأقل قبل إقامة الدعوي وبذلك تكون دعوي المدعية (المستأنف ضدها) خالفت نص المادة التاسعة عشر من نظام المحاكم التجارية وهو ما يتوجب معه نقض الحكم الصادر من محكمة أول درجة وإلغاؤه، كما جاء في قضاء المحكمة العليا في قرارها رقم 6/2/12 وتاريخ 18/4/1410هــ، (تفسير الأنظمة وتقييد مدلولها أو قصر دلالتها علي شيء دون غيره من اختصاص الجهة التي لها حق إصدارها فإذا لم يحدد مدلولها فالأصل عموم الدلالة. ثالثاً: فيما يتعلق باليمين: أخطأت الدائرة مُصدرة الحكم المستأنف فيه لقضائها بيمين المدعية (المستأنف ضدها) حيث إن الشريعة الإسلامية جاءت بأن اليمين تشرع من جهة أقوي المتداعيين فأي الخصمين ترجح جانبه جعلت اليمين من جهته، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه)، في حين وجود بينة أخرى في الدعوى غير اليمين وهي شهادة الشاهد الذي يشهد أن المبلغ المذكور في دعوى المدعية (المستأنف ضدها) ترجع عائديته إلى زوجها والتي لم تتطرق إليها الدائرة مصدرة الحكم قال الله تعالى (وأشهدوا ذوي عدل منكم)، وبذلك تكون الدائرة مصدرة الحكم المستأنف فيه خالفت القاعدة الشرعية (لا يمين مع بينة) وهو ما ينقض الحكم ويوجب إلغاؤه. رابعاً: فيما يتعلق بالشيك المُصدر: نؤكد على أن قيمة الشيك المصدر بمبلغ 650.000 ريال سعودي هو جزء من قيمة تمويل مبلغ 4.000.000 ريال وهو حصة زوج المدعية (المستأنف ضدها) في شراكته مع المدعى عليه (المستأنف) في مطعم (...) بإقراره الصادر منه بصك الحكم رقم (4430488066). خامساً: الطلبات: بناءً علي ما تقدم ألتمس من فضيلتكم القضاء بـــــــ: 1. قبول الإستِئناف شكلاً.2. وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيه والقضاء مجدداً برد دعوى المدعية (المستأنف ضدها) وبراءة ذمة المدعى عليه (المستأنف) من مبلغ الــــ 650.000 المطالب به. 3. إلزام المستأنف ضدها بسداد مصروفات التقاضي وأتعاب المحاماة). ولمزيد من الدراسة قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وفي جلسة 13-09-1444هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية، وفي جلسة اليوم أكد الطرفان على الاكتفاء بما سبق تقديمه، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قُـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً. وأما عن الموضوع: فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ما يوجب الملاحظة عليه وتنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. وتضيف هذه الدائرة: ولايقال إن الدائرة لم تسمع شهادة الشاهد من طرف المستأنف، ذلك أن بينات المدعية أقوى في دلالتها من بينات المدعى عليه، وإذا اختلف صفة خروج المال بين الباذل والمبذول له، فالقول قول الباذل مع يمينه. فالمدعية تدعي الشراكة، والمدعى عليها تنفي ذلك مدعية أن المال ليس مال المدعية. فضلاً عن أن دعوى زوج المدعية في القضية رقم (439194426) اقتصرت في مبلغ قدره (4.000.000) ريال، وليس من ضمنها المبلغ محل هذه الدعوى، وهو مابيّنه المدعي في استئنافه على (ذلك) الحكم القاضي برفض دعواه، علاوة على كونه وإن كان قدم الشيك ــ الذي باسم زوجته ــ كدليل له في تلك الدعوى، فإنه لايقبل منه ذلك، تأسيساً على أن الشيك باسم المدعية في هذه الدعوى الماثلة (زوجته)، وخرج المال من حسابها، وليس من حسابه، والإقرار حجة قاصرة، والمرء يعامل بالإقرار في حق نفسه كما أقر به، ولايصدق على إبطال حق الغير ولا بإلزام الغير حقاً، كما لا يُنال من ذلك دفع المستأنف بأن المال ليس مال المدعية، ذلك أن بينة المدعية تتمثل في شيك محرر باسمها، وأرفقت مايدل على خروجه من حسابها، وحيث إن نظام الأوراق التجارية جعل للشيك قوة في حجيته طبقاً لما ورد في المادة (102) على أن: (الشيك أداة وفاء وهو مستحق الوفاء بمجرد الاطلاع عليه، وكل بيان يخالف ذلك يعتبر كأن لم يكن)، وبما أن صفة خروج المال اختلف طرفا الدعوى عليه، فالمدعية تدعي أنه عن شراكة، والمدعى عليه يدعي خلافه، وحيث إن الفقرة الأولى من المادة الخامسة بعد المائة من نظام الإثبات نصت على أنه: (1ــ توجه المحكمة اليمين المتممة للمدعي إذا قدم دليلاً ناقصاً في الحقوق المالية، فإن حلف حكم له، وإن نكل لم يعتد بدليله). كما أن المادة المائة من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات نصت على أنه: (كل دليل يقوي جانب الخصم ولا يكفي بمجرده للحكم به يعد دليلاً ناقصاً، توجه معه اليمين المتممة). وبما أن قرائن المدعية تعددت واحتفت بها الصحة، ومنها: 1ــ قيد عمليات معتمدة صادرة من البنك السعودي الفرنسي من حساب المدعية خديجة العامري لحساب المدعى عليه حلمي رشاد حلمي جلال الدين، والذي يظهر منه الغرض شراكة في مطعم (...) . 2ــ الشيك البنكي الذي يثبت خروج المال من حساب المدعية. 3ــ رسائل الواتس أب والتي أكد المدعى عليه استلامه لمبلغ قدره (4.650.000) ريال، وهي دليل رقمي معتبر، وفقاً للمادة (57) من نظام الإثبات، ولم ينكره المدعى عليه أو يدعي عدم صحته أو بما يخالف مضمونه، وعليه يلزم المقر بإقراره ولايقبل رجوعه عنه، ولم يقدم بينة على خلاف الظاهر، ومعلوم بأن اليمين هي لإبقاء الأصل، عليه رأت محكمة أول درجة أخذ اليمين المتممة من المدعية على صفة خروج المال منها. نص الحكم: حكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية السادسة عشر في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في 08-06-1444هــ، في القضية رقم 439432974 القاضي بــ(إلزام/ (...)، سجل مدني رقم (...) بأن يدفع لـ/ (...)، سجل مدني رقم (...) مبلغاً قدره: (650.000) ستمئة وخمسون ألف ريال). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.