حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430785567
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١١ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430785567
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم4470818329لعام1444ه المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430785567 التاريخ: ١١ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم4470818329لعام1444ه المدعي: شركة س(.....) المدعى عليه: مؤسسة (......) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى المحكمة وكيل المدعية بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها، تضمنت: إنه بتاريخ 1439/05/5هـ، الموافق 2018/01/22م، اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعي للمدعى عليه (توريد زجاج ومشتقاته) وتاريخ ابتداء التعامل 1439/05/5هـ الموافق 2018/01/22م بثمن إجمالي قدره (166,100) مائة وستة وستون ألفًا ومائة ريال سعودي سدد منه (25,000) خمسة وعشرون ألفًا ريال سعودي، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1439/05/5هـ الموافق 2018/01/22م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: 1- عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (كشف حساب ومطابقة)، 2- أضرار تقاضي. ويطلب: 1-تسليم الثمن وقدره (141,100) مائة وواحد وأربعون ألفًا ومائة ريال. 2-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (14,110) أربعة عشر ألفًا ومائة وعشرة ريال ، وبعد قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه، حددت الدائرة لهم جلسة في حضر وكيل المدعية، وقد تم تحضيره الكترونياً، فيما لم يحضر المدعى عليه أو من ينوب عنه شرعاً، وقد تم التأكد من صحة تبليغه، وبسؤال وكيل المدعية عن حقيقة دعوى موكلته، فأحال إلى ما جاء في صحيفة الدعوى الالكترونية وطلباتها، ثم سألته الدائرة عن بينتهم على الدعوى، فذكر بان بينتهم، مطابقة رصيد، ثم استوضحت منه الدائرة عن التوقيع الممهور بالمطابقة، فذكر بأن يعود لشقيق المدعى عليها ومدير المحل، ثم قررت الدائرة تأجيل الدعوى لدراستها، وفي جلسة هذا اليوم: حضر وكيل المدعية في حين لم تحضر المدعى عليها، ثم قررت الدائرة الفصل في الدعوى، وبعد النطق بالحكم، أفهمت الدائرة أطراف الدعوى الحاضرين في هذه الجلسة بأن حكم الدائرة قابل للاستئناف؛ وذلك خلال المدة المقررة في نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية، فتفهم لذلك الأسباب: ولما كانت المدعية تهدف من هذه الدعوى إلى إلزام المدعى عليها: 1-تسليم الثمن وقدره (141,100) مائة وواحد وأربعون ألفًا ومائة ريال؛ وذلك قيمة توريد بضاعة للمدعى عليها،2-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (14,110) أربعة عشر ألفًا ومائة وعشرة ريال، فأما الطلب الأول: فإن المدعية تستند إلى المصادقة المرفقة بملف الدعوى، وبما أن المدعى عليها قد تخلفت عن حضور الجلسات القضائية من غير عذر مقبول، ولم تقدم مذكرتها الدفاعية وذلك استناداً للمادة(81) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي تنص على أنه: على المدعى عليه -فيما عدا الطلبات المستعجلة- أن يودع مذكرة بدفاعه مشتملة على جواب صريح وملاقٍ للدعوى، وجميع دفوعه، وتحديد طلباته، وجميع أسانيده، وذلك قبل الجلسة بيوم واحد على الأقل ، مما تعدها الدائرة ناكله عن الجواب، ووفقاً لما سبق؛ فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ المطالبة، وأما عن الطلب الثاني: التعويض عن أضرار التقاضي، فإنه لما كان من المتقرر أن التعويض عن أضرار التقاضي عن أسباب تدل على التعدي والإضرار من قبل المدعى عليها، ولذا ينص أهل العلم المحققين، ومنها ما قاله سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ــ رحمه الله ــ في مجموع الفتاوى في أكثر من موضع ما مفاده: أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات ، وقال شيخ الإسلام في كتاب الاختيارات : ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أخرجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، وقال في الإنصاف في باب الحجر: قول الثانية لو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل، وقال شيخ الإسلام: لو غرم بسب كذب عليه عند ولي الأمر رجع به على الكاذب. وحيث كان الأمر ما ذكر فإن نفقات المنتدبين تكون على من يتبين أنه الظالم وهو العالم أن الحق في جانب خصمه، ولكن أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمعاً فيحقه، وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم غالباً ويستريح القضاة من كثير من الخصومات ، ومدار تلك النصوص الفقهية من أقول المحققين من أهل العلم أن التعويض عن أضرار التقاضي مبني على تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطلة الصريحة من الخصم وإلحاق الضرر الفعلي عليه، وعلى ضوء ما ورد في الدعوى الأصلية منازعة على توريد بضائع، كما لم تقدم المدعية ووكيلها الضرر الفعلي الواقع على موكلته من قبل المدعى عليها الموجب للتعويض، فالحكم لصالح المدعية في الطلب الأصلي ليس موجباً للتعويض عن أضرار التقاضي من كل وجه، بل أن ذلك متقيداً كما أشير سابقاً بتحقق الظلم والتعدي في مماطلة استيفاء الحقوق وكذلك تحقق الضرر الفعلي على المدعية، وهما لم يتحققا في هذه الدعوى، كما أن الشريعة تقرر صيانة الأموال وعدم استحقاق الغير لها إلا بحق، لقوله صلى الله عليه وسلم: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ... ، ولذلك فإن تقرير أتعاب التقاضي لا يتوسع في إلزام الخاسر بالدعوى بها على إطلاقه، إلا عند تحقق ما قرره أهل العلم ببينة ظاهرة متحققة فيه، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض هذا الطلب. نص الحكم: إلزام مؤسسة (....) ، سجل تجاري (...)، بأن تدفع لـ/شركة (....) سجل تجاري(...) مبلغ وقدره (141,100) مائة وواحد وأربعون ألفًا ومائة ريالاً ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.