حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4431060732
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة١١ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470247369/1444
رقم الحكم:4431060732
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470247369 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4431060732 التاريخ: ١١ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢٤٧٣٦٩لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتخلص وقائع هذه الدعوى في أنّ المدعي تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه وبإحالتها إلى الدائرة باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محاضر الضبط وحددت لها جلسة ٦/ ٥/ ١٤٤٤ه وفيها حضر أطراف الدعوى، وبسؤال المدعية وكالة عن دعوى موكلها أجابت بما نصه( سلم موكلنا/ (...) مبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال سعودي للمدعى عليه/(...)، في تاريخ ٣/ ١١/١٤٣٦ه بموجب شيك مسحوب على بنك (...) برقم (٦٤) وذلك بغرض المتاجرة في نشاط السيارات، حيث تم صرف الشيك وسحب مبلغ (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال سعودي من حساب موكلنا بتاريخ ٣/ ١١/١٤٣٦ه حيث إنه نص إقرار المدعى عليه بتاريخ ٣/ ١١/١٤٣٦ه على أن يعاد رأس المال ويضاف عليه نصيب موكلنا من الأرباح بعد شهرين من تاريخ صرف الشيك، وفي اجتماع بين موكلنا المدعي مع المدعى عليه في (...) ب(...)، والذي كان في ليلة الثلاثاء بتاريخ ١٧/ ٢/١٤٤٤ه الموافق ١٢/ ٩/٢٠٢٢م أقر المدعى عليه بوجود مبلغ رأس المال، وأنه قد تم الحصول على أرباح وقدرها (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال سعودي، عن الفترة من التاريخ ٣/ ١١/١٤٣٦ه وحتى تاريخ ١/ ٣/١٤٤٤ه وذلك حيث إنها كانت مستحقة في تاريخ ١/ ٣/١٤٤٤ه وذلك بحضور كل من الشهود: الشاهد الأول/(...)، والشاهد الثاني/(...)، وهما على أتم الاستعداد بإدلاء شهادتهم أمام المحكمة لإثبات أنهم حضروا الاجتماع بين موكلنا والمدعى عليه، وبأن المدعى عليه قد أقر بوجود مبلغ رأس المال مضاف إليه الأرباح، علماً أنه قد تم حضور جلسة الصلح في وقت سابق بتاريخ ٢٢/ ٣/١٤٤٤ه -أي بعد أقل من شهر من اجتماع موكلنا وإقرار المدعى عليه بوجود المبلغ- لدى قسم المصالحة التابع لوزارة العدل، وقد حضر وكيل المدعى عليه الذي قد أفاد وأقر باستلام المدعى عليه لرأس المال، وشرائه للسيارات، وبيعها لطرف ثالث، وأن المشتري لم يقم بالسداد حتى الآن، وأفاد بأن المدعى عليه غير مستعد لإعادة المبلغ، وعلى ذلك تم رفع هذه الدعوى، فاجتماع موكلنا مع المدعى عليه انعقد قبل جلسة الشهر بأقل من شهر، ووجود الشهود لإثبات وجود مبلغ رأس المال والأرباح يدحض ما ذكره المدعي من عدم وجود المبلغ وبأن الطرف الثالث لم يقم بالسداد، ولأنه قد حل موعد استحقاق رأس المال، مضاف إليه قيمة الأرباح التي من نصيب موكلنا، ولأن المدعى عليه يرفض سداد ما في ذمته لموكلنا، ولأن المدعي موكلنا قد اجتمع مع المدعى عليه قبل جلسة الصلح بأقل من شهر ووعد بتسليم المبلغ، ولأنه يوجد شهود على ذلك، نطلب من إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال لموكلي، وكذلك نصيب موكلي من الأرباح، فليس من حق المدعى عليه أن يفرط في رأس المال والأرباح بعد أن وعد موكلنا بإرجاعها، ثم بعد ذلك ينكر ما أقر به في الصلح، وعليه نطلب : ١. رد قيمة رأس المال وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال سعودي لانتهاء الشراكة. ٢. دفع أرباح موكلنا في الشراكة القائمة بيننا وقدرها (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال سعودي، حيث إن مستند هذه الأرباح هو إقرار المدعى عليه خلال الاجتماع مع موكلنا مع وجود شهود على ذلك، عن الفترة من التاريخ ٣/ ١١/١٤٣٦ه وحتى تاريخ ١/ ٣/١٤٤٤ه وذلك حيث إنها كانت مستحقة في تاريخ ١/ ٣/١٤٤٤ه. ٣. إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (٧٠,٠٠٠) سبعون ألف ريال) وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة طلب مهلة للاطلاع والرد فأمهلته الدائرة خمسة أيام، وفي ١٦/ ٥/ ١٤٤٤ه أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة ذكر فيها: ندفع شكليا بعدم اختصاص المحكمة نوعياً في نظر هذه القضية بناء على المادة السادسة والسبعون (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على أن ( الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ) وحيث إن علاقة موكلي مع المدعي علاقة زملاء في العمل وأن موكلي لا يحمل الصفة التجارية وموكلي ليس بمستفيد من هذا البيع إنما كان وسيط في شراء وبيع السيارات للمدعي ومما يوضح ذلك أن مطالبة المدعي بكامل المال والأرباح وليس لموكلي منها شيء حيث إنه لم يتم الاتفاق بينهما على نسبة لموكلي في الأرباح أما الجواب الموضوعي فسوف يتم بيانه أمام المحكمة المختصة أو في حالة إلزام الدائرة الموقرة بالجواب الموضوعي، لذلك كله نطلب صرف النظر عن الدعوى لعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية وذلك لأن موكلي ليس بتاجر وأن العلاقة بين موكلي والمدعي ليست بشراكة. وفي ٣/ ٦/ ١٤٤٤ه أرفقت وكيلة المدعي مذكرة ذكرت فيها: أولاً/ أمهلت الدائرة المدعى عليه لمدة خمسة أيام ليقوم بالرد كتابياً على تحرير الدعوى، حيث إن موعد الجلسة السابقة كان بتاريخ ٦/ ٥/ ١٤٤٤ه ولم يقم وكيل المدعى عليه بإرفاق الرد إلا في تاريخ ١٦/ ٥/ ١٤٤٤ه أي بعد عشرة أيام من موعد الجلسة. ثانياً/ يظهر بشكل واضح في الإقرار الذي قام المدعى عليه بالتوقيع عليه بأن العلاقة التي تجميع موكلنا والمدعى عليه هي علاقة تجارة، بمنا نصه أقر أنا (...) بأنني استلمت من الأخ/ (...) مبلغ وقدره (٥۰۰,۰۰۰) خمسمائة ألف ريال بموجب شيك رقم (٦٤) على مصرف (...) بتاريخ ٣/ ١١/ ١٤٣٦ه وذلك للمتاجرة في السيارات المتوقع الانتهاء منها خلال شهرين من تاريخ صرف الشيك ثم بعد ذلك يعاد رأس المال ويضاف عليه نصيبه من الأرباح بإذن الله تعالى وبذلك، فإن العلاقة بين موكلنا والمدعى عليه هي علاقة متاجرة، وليس كما ذكر المدعى عليه في رده بأنه مجرد وسيط، إضافة إلى أنه تم الاتفاق على أن تضاف الأرباح وإعادة رأس المال، وذلك خلال شهرين من تاريخ الشيك حيث إن نصيبه من الأرباح تعني أن المدعى عليه له جزء من هذه الأرباح، مع العلم أنه لم يتم الاتفاق على النسبة المحددة من الأرباح لكل من موكلنا والمدعى عليه، لكن الإقرار بذكر أن لموكلنا نصيب من الأرباح، وذلك يدل على أن المدعى عليه له نصيب كذلك من الأرباح وبناء على ذلك، فإن الدفع الشكلي الذي قام به المدعى عليه ليس في محله ونطلب إلزام المدعى عليه بالجواب الموضوعي، وأعاد طلباته السابقة، وأرفق الإقرار. وفي جلسة ٤/ ٦/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى، وتشير الدائرة بأن المدعى عليه وكالة تقدم بمذكرة جوابية، وطلب المدعي وكالة مهلة للرد عليها، فأفهمته الدائرة بأن عليه إرفاق رده خلال ثلاثة أيام، وتليها مدة مماثلة للطرف الآخر، بناءً عليه، وفي ١٢/ ٦/ ١٤٤٤ه أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة ذكر فيها: أولاً/ ما ذكره المدعي بأن علاقته مع موكلي علاقة تجارية فذلك غير صحيح، والصحيح أن علاقة موكلي مع المدعي زملاء في العمل وكان موكلي مجرد وسيط لشراء وبيع السيارات للمدعي، وأما بالنسبة عن الإقرار فإن الغرض منه كان لحفظ حقوق الطرفين بأن موكلي استلم المبلغ من المدعي. ثانياً/ ذكر المدعي بأنه لم يتم الاتفاق على النسبة المحددة من الأرباح ، فكيف يدعي بأن العلاقة بينه وبين موكلي علاقة تجارية ولم يحدد نصيب كل من الطرفين حيث إنه يجب تحديد نسبة كل من الطرفين في الشراكة قبل بدأ المتاجرة والقاعدة أنه من شروط صحة المضاربة وانعقادها تحديد النسبة المقررة للعامل من الربح تحديداً نافيا للجهالة وهذا مالم يحصل لأن موكلي في الحقيقة مجرد وسيط ومما يبين ذلك مطالبة المدعي برأس المال وكامل الأرباح وليس لموكلي منها شيء، لذلك كله نطلب صرف النظر عن الدعوى لعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية وذلك لأن موكلي ليس بتاجر وأن العلاقة بين موكلي والمدعي ليست بشراكة. وفي جلسة ٣/ ٧/ ١٤٤٤ه حضر طرفا لدعوى، ثم أفهمت الدائرة المدعى عليه بأن عليه الرد على الدعوى خلال سبعة أيام فاستعد بذلك، وفي ٢٠/ ٧/ ١٤٤٤ه أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة ذكر فيها: بناء على طلب الدائرة الموقرة بإلزامنا بالرد الموضوعي نبين ما يلي: أولا/ إن علاقة موكلي مع المدعي علاقة زملاء عمل وأن موكلي لم يكن إلا وسيط وقام بتمثيل المدعي في شراء وبيع السيارات للمدعي وليس لموكلي مصلحة أو ربح منها وذلك كان بطلب وإلحاح من المدعي حيث إن المدعي كان يملك مبلغ (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال، ويريد أن يتاجر به عن طريق شراء السيارات وبيعها وطلب من موكلي البحث عن سيارة لشرائها وبيعها وبعد إلحاح من المدعي وجد موكلي سيارات للمدعي وأبلغه وعندما تسلم الشيك رقم (٦٤) بتاريخ ٣/ ١١/ ١٤٣٦ه مبلغ وقدره (٥۰۰,۰۰۰) خمسمائة ألف ريال، من المدعي قام بشراء سيارات (...) بمبلغ وقدره (٥٤٠,٠٠٠) خمسمائة وأربعون ألف ريال بشيك رقم (۷۰) بتاريخ ٣/ ١١/ ١٤٣٦ه في نفس اليوم ومن ثم بيعت هذه السيارات لطرف ثالث/ (...) بمبلغ وقدره (۷۰۰,۰۰۰) سبعمائة ألف ريال بموجب ثلاث سندات أمر رقم (٣٨-٣٩-٤٠) بتاريخ ٤/ ١٢/ ١٤٣٨ه بموجب شيكات مما يوضح بأن موكلي ليس بمستفيد من هذا البيع إنما كان وسيط في شراء وبيع السيارات للمدعي. ثانياً/ ما ذكره المدعي أن موكلي قد تحصل على الأرباح ويوجد معه رأس المال فذلك غير صحيح حيث إن موكلي لم يتسلم هذه الأرباح من الطرف الثالث فوزي وقام موكلي بإثبات حق المدعي بمطالبة فوزي بمبلغ السيارات ويوجد طلب تنفيذ على الطرف الثالث (...) برقم (...) وتم إصدار قرار (٣٤) بتاريخ ٢٠/ ٩/ ١٤٣٨ه وقرار (٤٦) ٤/١٧/ ١٤٣٩هـ ولم يقم بالسداد إلى حينه. ثالثا/ ما ذكره المدعي بأن موكلي فرط في رأس المال والأرباح فذلك غير صحيح حيث إن موكلي قد قام بالعمل المتفق عليه بصفته وسيطاً وباع السيارات للطرف الثالث (...) بموجب الشيكات والسندات المرفقة ولكن الطرف الثالث فوزي هو الذي لم يقم بالسداد ولا يد لموكلي في هذا ولا تقصير ولا تفريط حيث إن البيع تم بعلم المدعي وبموافقته. رابعا/ نوضح أنه يوجد مخالصة مالية مع المدعي حيث إنه تم الاتفاق مع المدعي وبحضور كل من الاستاذ / (...) والاستاذ / (...) على أن مبلغ (٧٠٠,٠٠٠) سبعمائة ألف ريال الذي في ذمة (...) يكون للمدعي (...) فمتى ما قام الطرف الثالث (...) بسداد المبلغ يكون للمدعي، وأعاد طلبه السابق. وفي جلسة ٢٤/ ٧/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى وتشير الدائرة إلى أن المدعي وكالة تقدم بمذكرة بتاريخ ٢٣ / ٧ / ١٤٤٤هـ والتي جاء فيها (أولا/ أقر المدعى عليه باستلامه لمبلغ (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال، من موكلي وأقر كذلك بالأرباح حيث جاء في مذكرته بأنه قام ببيع السيارات على طرف ثالث يدعى (...) وهذا يثبت صحة دعوى موكلي فيما يخص الشراكة والأرباح وأما ما ذكره المدعى عليه بأنه وسيط فهذا غير صحيح، والصحيح أنه استلم المبلغ بغرض المتاجرة في السيارات. ثانياً/ نفيد بأن المدعى عليه استلم مبلغ الشراكة بتاريخ ٣ / ١١ / ١٤٣٦ه وكانت الشراكة لمدة شهرين بموجب الإقرار الموقع من المدعى عليه، وحيث إن ما قدمه المدعى عليه يثبت أنه قام ببيع السيارات على المدعو (...) بعد انتهاء مدة الشراكة بموجب الشيكات المقدمة من المدعى عليه في عام ١٤٣٨ هـ ويتضح وجود أموال ثابتة بعد انتهاء الشراكة والمدعى عليه استغلها من خلال تشغيلها طوال هذه المدة. ثالثاً/ ما ذكره المدعى عليه من وجود مخالصة فهذا غير صحيح جملةً وتفصيلاً، فموكلي لم يوقع على ذلك ولم يوافق عليه، وتأخير المدعى عليه لتسليم رأس المال والأرباح دليل على استغلال المدعى عليه للأموال الثابتة بعد انتهاء الشراكة ببيعها على المدعو (...). رابعاً/ لا يخفى عدم صحة ما ذكره المدعى عليه فجميع الشيكات المقدمة والسندات جميعها باسم المدعى عليه ولم يذكر اسم موكلي سوى في الشيك الذي سلم موكلي المدعى عليه للمبلغ. الطلبات: ١- إلزام المدعى عليه برد مبلغ الشراكة وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال سعودي لانتهاء الشراكة. ٢- إلزام المدعى عليه بدفع الأرباح لموكلنا وقدرها (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال سعودي. ٣- إلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال سعودي.) وبعرضها على المدعى عليه وكالة طلب مهلة للرد عليها، فأمهلته الدائرة خمسة أيام، فاستعد بذلك، وفي ٢١/ ٨/ ١٤٤٤ه أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة ذكر فيها: أولا/ إن موكلي لم يكن إلا وسيط لشراء وبيع السيارات للمدعي وبدليل أن ليس لموكلي من هذه الأرباح شيء وموكلي ليس بمستفيد من هذا البيع، ولو افترضنا جدلاً بأن موكلي قام بالمتاجرة مع المدعي وضارب بالمال فنوضح بأن عقود المضاربة عقود ربح وخسارة فإذا خسر صاحب المال ماله فلا يلزم من المضارب ضمان رأس المال إلا إذا كان هنالك تعدي أو تفريط وموكلي لم يقم بالتعدي أو التفريط برأس المال بل كان حريصاً ووقع الطرف الثالث على شيكات وسندات لأمر ولكن الطرف الثالث لم يقم بالسداد إلى حينه ويوجد طلب تنفيذ بقيمة مطالبة المدعي (۷۰۰,۰۰۰) سبعمائة ألف ريال على الطرف الثالث (...) وحيث إن شريعتنا الإسلامية لم تغفل عن هذا الأمر، قال في كشاف القناع (٥٢٤/٨) والعامل آمن مال المضاربة ثم قال (والقول قوله في قدر رأس المال والربح وأنه ربح أم لم يربح فيما يدعيه من هلاك أو خسران) وبما أن موكلي لم يفرط في رأس المال والأرباح وقام بإثبات حق المدعي أمام الجهة المختصة ولكن الطرف الثالث (...) لم يقم بالسداد فإن هذا الأمر خارج عن إرادة موكلي ولا يحق للمدعي مطالبة موكلي لقيامه برفع الدعوى قبل أوانها لعدم تسلم موكلي رأس المال والأرباح من الطرف الثالث كما هو موضح في طلب التنفيذ. ثانياً/ ما ذكره المدعي من قيام موكلي باستغلال المال وتشغيله فذلك غير صحيح وهذا ادعاء باطل لا أساس له من الصحة وعلى المدعي إثبات ذلك وذكر في الإقرار الذي يستند عليه المدعي المتوقع الانتهاء منها خلال شهرين وذلك كان بحسب سعر السيارات في ذلك الوقت وأن تأخر بيع السيارات كان بسبب انخفاض حاد في أسعار السيارات من نوع ((...) شاحنة ) في تلك الفترة وكان المدعي بعلم ودراية عن هذا الأمر وإلا فهل من المعقول أن المدعي يعلم بأن موكلي قام باستغلال المال طوال هذه الفترة ولم يقم بمطالبة موكلي في تلك الفترة فصمت المدعي طوال تلك الفترة دليل على علمه بانخفاض سعر السيارات وأن بيعها في تلك الفترة سيؤدي إلى الخسارة . ثالثا/ نوضح بأنه يوجد شهود على المخالصة بأن المبلغ الذي يطالب به المدعي لدى الطرف الثالث (...)، وقد وافق المدعي على ذلك فإنكار المدعي على المخالصة غير مقبول لوجود شهود على ذلك ويوجد طلب تنفيذ على الطرف الثالث (...) بمبلغ (٧٠٠,٠٠٠) سبعمائة ألف ريال برقم (٣٨٠٠٤٦٦٦٩٥) وتم إصدار قرار (٣٤) بتاريخ ٢٠/ ٩/ ١٤٣٨ه ورقم (۳۸۷۰۱۸۰۰) وقرار (٤٦) بتاريخ ١٧/ ٤/ ١٤٣٩ه ورقم (٣٩٤٦٠٣٩٤) ولم يتم السداد إلى حينه لذا نطلب رد دعوى المدعي. وفي جلسة ٢٣/ ٨/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى، وطلبت الدائرة من الأطراف حضور موكليهما في الجلسة القادمة، كما طلبت من المدعى عليه إحضار الشهود الذين شهدوا على توقيع المخالصة التي ادعى بها في ذات الجلسة وأن عليه إرفاق شهادتهم مكتوبة خلال يومين، فاستعد الأطراف بذلك ، وبناء عليه قررت الدائرة التأجيل، وفي جلسة ٢٨/ ٨/ ١٤٤٤ه حضر أطراف الدعوى أصالة ووكالة وحضر لحضورهم الشاهد (...) المولود في ١/ ١٠/ ١٣٨٧ه معلم متقاعد ويسكن في (...) حي (...) والخصوم زملاء له في التعليم وبسؤاله عن المخالصة التي أرفقها المدعى عليه هل يشهد بالله أن المدعي قد رضي بها فشهد بالله قائلاً أنه لم يقبل بها وأنه لم يوقع عليها ولكن سعياً منا ومن بعض الزملاء للإصلاح بين المدعي والمدعى عليه ولكن المدعي رفض هذه المخالصة وتمسك بأن حقه في ذمة المدعى عليه ثم حصر المدعي دعواه في المطالبة برأس المال وبناء عليه رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وحيث إن المدعي يحصر دعواه في مطالبة المدعى عليه بمبلغٍ قدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال، قيمة رأس ماله الذي سلّمه للمدعى عليه بهدف الربح وإعادة رأس المال، وبما أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر، وحيث قدم المدعي لإثبات صحة دعواه شيك بمبلغ (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال، وحيث إن الكتابة حجة شرعية على المختار لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ )، وبما أنه ثبت للدائرة استلام المدعى عليه لرأس المال، وذلك بإقراره حيث إنه نص إقرار المدعى عليه بتاريخ ٣/ ١١/١٤٣٦ه على أن يعاد رأس المال، ولأن المدعى عليه قد تصرف بمال المضاربة بعد المدة المتفق عليها بمدة طويلة مما يجعل الدائرة تطمئن أنه فرط في مال المضاربة وعقد عقودا بمال المدعي بعد المدة المتفق على إعادة المال فيها لربه خصوصا أن المدعى عليه مرة يدعي أنه وسيط ومرة يدعي أنه ليس بتاجر ومرة يدعي أنه لم يتفق على ربح له في عقد الشركة الماثل مع أن العقود التي نفذها في مال المدعي كانت باسمه الشخصي والشيكات كذلك وطلب التنفيذ باسمه أيضا مما يجعل مسؤوليته ثابتة وتفريطه في حق المدعي بين و ظاهر، ومما يؤكد توجه الدائرة أن المدعى عليه قد اشترى السيارة بمبلغ أكثر من مال المضاربة في العقد الذي حصل على سيارة (...) المدعى بها في بيعها لطرف ثالث مما جعل الدائرة تميل إلى أن المدعى عليه تصرف بمال المدعي بعد المدة المتفق عليها وأنه قد عقد عدة صفقات قبل هذه السيارة، وحيث إن الأصل سلامة رأس المال وأنه في ذمة المدعى عليه خصوصا وأنه قد ثبت تفريطه وعدم سلامة تصرفاته فيه، وأما دفعه بأن المدعي أقر بأن ما في ذمة الطرف الثالث له بموجب المخالصة التي قدمها والتي ليس عليها توقيع المدعي وأن الدائرة سألت الشاهد الذي حضر المخالصة التي أرفقها المدعى عليه هل يشهد بالله أن المدعي قد رضي بها فشهد بالله قائلاً أنه لم يقبل بها وأنه لم يوقع عليها ولكن سعياً منا ومن بعض الزملاء للإصلاح بين المدعي والمدعى عليه ولكن المدعي رفض هذه المخالصة وتمسك بأن حقه في ذمة المدعى عليه وهذا يعني سقوط دفع المدعى عليه بها ؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها الوارد في منطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بالزام المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم(...) بأن يدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم(...) مبلغاً قدره (٥٠٠.٠٠٠)خمسمائة ألف ريال وذلك لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4431060732 التاريخ: ٣ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢٤٧٣٦٩لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال، يمثل رأس ماله المسلم للمدعى عليه للمضاربة. وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: بإلزام المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغاً قدره (٥٠٠.٠٠٠) خمسمائة ألف ريال . ثم تقدم وكيل المدعى عليه بطلب اعتراض على الحكم تضمنت لائحته أن موكله لم يفرط أو يتعد حتى يضمن رأس المال. فحددت الدائرة جلسة اليوم للنظر فيه، حضر فيها المستأنف ضده وتبين عدم حضور المستأنف ولا من يمثله، واطلعت الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى صحيفة الاستئناف المقدمة عليه من المستأنف وعلى أوراق الدعوى، وتمسك المستأنف ضده بما انتهى اليه الحكم الابتدائي، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: وبما أن المستأنف قد تغيب عن حضور جلسة المحددة لنظر الاستئناف، واستنادا للفقرة (١) من المادة (٨٤) من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على أنه إذا لم يحضر المستأنف الجلسة المحددة جاز للمحكمة الآتي: ١- أن تحكم في الاستئناف؛ إذا كانت القضية صالحة للحكم فيها، أو طلب المستأنف ضده الحكم ، ولأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، ولأن ما قدمه المستأنف لا يخرج عما سبق أن قدمه أمام الدائرة الابتدائية، مما تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد الحكم محمولا على أسبابه. وتشير دائرة الاستئناف إلى أن مما ينبغي العناية به في صياغة الأسباب تجنب أي لفظ لا يدل على البت والقطع في التعبير عما انتهت إليه الدائرة الابتدائية، ومن ذلك لفظ (تميل) الوارد في أسباب الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلا، ورفضه موضوعا وتأييد الحكم الصادر بتاريخ ١٢ / ٠٩ / ١٤٤٤هـ عن الدائرة الابتدائية الثالثة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم (٤٤٧٠٢٤٧٣٦٩) القاضي: (بالزام المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم(...) بأن يدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم(...) مبلغاً قدره (٥٠٠.٠٠٠)خمسمائة ألف ريال)، والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آلة وصحبه أجمعين.