حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430767784
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٠ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439355180/1443
رقم الحكم:4430767784
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439355180 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430767784 التاريخ: ١٠ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٥٥١٨٠ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية بالقدر الكافي لإصدار الحكم في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية إلى المحكمة التجارية في جدة بصحيفة دعوى ذكر فيها بأنه في تاريخ ٢٤-٥-١٤٤٠ هـ تم الاتفاق بين المدعية و(...)على عقد تأسيس لشركة (...)المحدودة وهي شركة ذات المسؤولية المحدودة عنوانها (جدة) وعدد حصصها (١٠٠)، ونسبة الحصص من رأس المال (٢٠٠%)، ورأس مالها (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال سعودي، وعدد الشركاء (٢)، حيث تتملك المدعية مؤسسة فردية باسم مؤسسة(...) والجمال للتزيين النسائي برقم السجل (...) وتاريخ ٤-١٢-١٤٣٢ هـ ولها عدد واحد فرع باسم مؤسسة (...) التجارية سجل تجاري رقم (...) وتاريخ ٥-٦-١٤٣٩هـ بمدينة جدة، ويرغب بتحويل مؤسسته إلى شركة ذات مسؤولية محدودة مع الطرف الثاني (...) بما لها وما عليها من حقوق والتزامات وتغيير اسمها لتكون شركة (...)المحدودة.. وقد تم تعيين المدعى عليه (...)مديراً بتاريخ ٢٤-٥-١٤٤٠ هـ الموافق ٣٠-١-٢٠١٩م، فقد كان يدير المدعى عليه المؤسسة وفرعها ومن الالتزامات التي عليه هي تحويل المؤسسة إلى شركة الا أن المدعى عليه تنصل عن جميع التزامات فقد دار الشركة دون الرجوع إلى المدعية وتم سحب مبالغ من حساب المؤسسة إلى حسابه الشخصي بدون وجه حق مما أدى الى خسارة المؤسسة وتحملها للديون حتى تم التنازل عنها إلى شركة (...)، وحيث أن المدعى عليه هو المسؤول عن إدارة الشركة وتم سحب مبالغ منها بغير وجه حق وتبلغ ١١٣,٠٠٧ مائة وثلاثة عشر الف و سبعة ريال سعودي. وطلبت إلزام المدعى عليه بتحمل المسؤولية في (سحب مبالغ من حساب الشركة الى حساباته الشخصية)، وذلك بتاريخ ١٤٤٠/٠٥/٢٥هـ، مما تسبب بـ(صرف المبالغ بغير وجه حق وتحميل الشركة مديونيات مما أدى الى خسارتها)، استناداً على (المدير المسؤول عن إدارة المنشأة) والتعويض بمبلغ قدره (١١٣,٠٠٧) مائة وثلاثة عشر ألفًا وسبعة ريال سعودي، إضافة إلى اتعاب التقاضي ٢٠٠٠٠ عشرون ألف ريال وقدمت سندا لدعواها: ١- قرار شركاء بتاريخ: ٢٤/ ٥/ ١٤٤٠هـ المتضمن تعيين (...) مدير لشركة (...)المحدودة وقد خلال القرار من أي توقيع أو ختم. ٢- كشف حساب لمجموعة حوالات تضمنت الأرقام المرجعية لعمليات التحويل. وقدم وكيل المدعى عليها إجابته على الدعوى بمذكرة تضمنت: أولًا: أوجز العلاقة النظامية بين طرفي التداعي: ١-المدعية تمتلك مؤسسة فردية مقيدة بالسجل التجاري بمدينة جدة باسم/ مؤسسة(...)، سجل تجاري رقم (...) وتاريخه ٤/١٢/١٤٣٢ه، ولها عدد (١) فرع بمدينة جدة واسم الفرع/ مؤسسة (...)التجارية، سجل تجاري فرعي رقم (...) وتاريخه ٥/٦/١٤٣٩هـ. ٢-بتاريخ ٢٤/٥/١٤٤٠ه الموافق ٣٠/١/٢٠١٩م أبرمت المدعية مع زوجة موكلنا السيدة/ (...) عقد تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة، وبموجب هذا العقد باعت المدعية نصف حصتها في المؤسسة المشار إليها بالبند رقم (١) أعلاه إلى زوجة موكلنا سالفة الذكر بمقابل مالي قدره (أربعمائة وخمسون ألف) ريال سعودي واتفق الطرفان على تحويل المؤسسة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة بواقع حصة قدرها ٥٠ % لكل شريكة، وبذات تاريخ ابرام عقد الشركة أصدرت المدعية وزوجة موكلنا بصفتيهما شريكتين قرارًا بتعيين موكلنا مدير تنفيذي للشركة المزمع لها أن تحل محل المؤسسة المملوكة للمدعية؛ وهو القرار الذي تستند إليه المدعية في دعواها ضد موكلنا. – مرفق١، عقد الشركة وقرار تعيين مدير تنفيذي للشركة -٣-اكتشفت زوجة موكلنا بعد ابرام عقد الشركة وصدور قرار تعيين المدير التنفيذي، أنها تعرضت للتدليس من جانب المدعية في الدعوى الماثلة من خلال إخفاء المدعية لمعلومات جوهرية عن المؤسسة محل الشراكة كان يلزم التصريح بها قبل إبرام العقد الشركة وإصدار قرار تعيين مدير تنفيذي؛ ويتمثل التدليس الصادر عن المدعية فيما يلي: أ) سبق صدور حكم قضائي نهائي من المحكمة الجزائية ضد المدعية وآخرين محله استغلال المؤسسة المملوكة للمدعية في جريمتي تستر تجاري وغسل أموال. - مرفق٢، صك الحكم رقم ٣٩٥٦٥٧ وتاريخ ٦/١/١٤٣٩ والصادر من المحكمة الجزائية بجدة -ب) سبق وجود مديونيات بمئات الألوف من الريالات على المؤسسة المملوكة للمدعية لصالح العمال والموردين؛ صدر على أثرها أحكام نهائية عمالية وحجوزات على أموال المؤسسة وإيقاف للخدمات بموجب قراري (٣٤) و (٤٦) الصادرين من الدائرة الرابعة بمحكمة التنفيذ بمدينة جده. – مرفق٣، قرار ٣٤ وقرار ٤٦ الصادرين ضد المدعية بصفتها مالكة المؤسسة - وعليه تبين أن المؤسسة المملوكة للمدعية وضعها المالي غير مستقر وعليها مديونيات للعديد من الجهات، كما اتضح أن المؤسسة المملوكة للمدعية تم استخدامها في اعمال مخالفة للنظام (جريمتي تستر تجاري وغسل أموال) بمعرفة المدعية في الدعوى الماثلة وآخرين مما أثر سلبًا على سمعة المؤسسة التجارية؛ الأمر الذي حدا بزوجة موكلنا إلى إقامة الدعوى القضائية رقم ٥٨٠ بتاريخ ٤/٣/١٤٤٢ه ضد المدعية في الدعوى الماثلة والصادر فيها حكم من الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بجدة بموجب الصك المؤرخ ٢٧/٦/١٤٤٢ه، والذي بموجبه ألزمت المحكمة المدعية في الدعوى الماثلة بأن تدفع لزوجة موكلنا مبلغ وقدره أربعمائة وخمسون ألف ريال والتي تمثل حصة المشاركة في الشركة؛ علمًا بأنه يتبين من أسباب الحكم – والتي تعد مُكملة للمنطوق – أن المحكمة اعتبرت المدعية في الدعوى الماثلة قد قامت بالاستيلاء على هذا المبلغ من زوجة موكلنا دون مسوغ شرعي أو نظامي لفساد عقد الشركة وبطلانه؛ والحكم سالف الذكر نهائي لعدم الاعتراض عليه من قبل المدعية ومذيل بالصيغة التنفيذية من دائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجدة بموجب الصك المؤرخ ١/٩/١٤٤٢ه. – مرفق٤، صك الحكم النهائي الصادر لصالح زوجة موكلنا ضد المدعية –؛ وكذلك مقدم ضد المدعية طلب التنفيذ رقم (٤٠١٠٢٤٢٠٠٣١٤٠١٤) بإجمالي مطالبة قدرها (٤٥٠.٠٠٠) ريال سعودي والتي تمثل حصة المشاركة المسددة للمدعية من قبل زوجة موكلنا بموجب عقد الشركة المقضي بفساده وبطلانه. – مرفق٥، طلب التنفيذ - ثانيًا: جواب موكلنا على ما أوردته المدعية من طلبات بصحيفة دعواها (الدفوع الشكلية):أ-ندفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة: أقامت المدعية دعواها ضد موكلنا بصفته مدير شركة (...)المحدودة وهي – كزعم المدعية - شركة ذات مسؤولية محدودة مقرها جدة وسجلها التجاري (...)؛ وحيث أنه لا توجد أي شركة ذات مسؤولية محدودة تحمل اسم شركة (...)المحدودة في نطاق محافظة جدة، كما أن السجل التجاري الذي ذكرته المدعية في صحيفة دعواها هو سجل تجاري فرعي لمؤسسة فردية مملوكة للمدعية نفسها وهي: مؤسسة (...) التجارية والمقيد منذ تاريخ ٥/٦/١٤٣٩ه ولم يرد على السجل التجاري أي تعديل يفيد تحويل المؤسسة لشركة ذات مسؤولية محدودة أو اشهار تعيين موكلنا مديرًا لها بموجب سجل تجاري رسمي؛ مما يكون معه الدفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة عن المدعى عليه موافقًا لأحكام نظام المرافعات الشرعية جديرًا بالقبول من فضيلتكم. ب-ندفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة: لما كان توافر شرط المصلحة من الشروط الجوهرية اللازم توافرها لرفع الدعوى طبقًا لأحكام نظام المرافعات الشرعية، ولما كانت الشركة ذات المسؤولية المحدودة التي تزعم المدعية أن موكلنا كان وما يزال مديرًا لها قد صدر حكم قضائي نهائي من الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بجدة باسترداد إحدى الشريكتين فيها لحصتها من الشراكة لفساد العقد وبطلانه، وعليه فإن الشركة التي تزعم المدعية أن موكلنا مديرًا لها لم يتم اشهار عقد تأسيسها حتى صدور الحكم القضائي النهائي بإنهاء الشراكة لبطلان العقد وفساده مما تكون معه الدعوى واقعة على غير محل موجود مما ينزع عنها شرط المصلحة اللازم توافره لقبول الدعوى؛ يضاف لما تقدم انه سيترتب على إجابة فضيلتكم لطلبات المدعية وجود تناقض بين حكمين قضائيين أحدهما نهائي. ثانيًا: جواب موكلنا على ما أوردته المدعية من طلبات بصحيفة دعواها (الدفوع الموضوعية): أ) ندفع بانتفاء المسؤولية في حق موكلنا عن عدم اتخاذ إجراءات اشهار عقد الشركة؛ وذلك للأسباب التالية: ١- عدم رغبة الشريكة الأخرى للمدعية في استكمال إجراءات تأسيس الشركة بسبب اكتشافها للتدليس الواقع عليها من جانب المدعية، والمتمثل في إخفاء المدعية لوجود حكم قضائي نهائي صادر من المحكمة الجزائية بإدانة المدعية وآخرين محله استغلال المؤسسة محل الشراكة والمملوكة للمدعية في جريمتي تستر تجاري وغسل أموال. ٢- تعذر إتمام إجراءات تحويل المؤسسة لشركة واستصدار سجل تجاري بسبب إيقاف الخدمات الخاصة بالمؤسسة ووجود حجوزات نتيجة للقرارات الصادرة من محكمة التنفيذ ضد المؤسسة المملوكة للمدعية كما بينا بالمرفقات. ٣- اكتشاف سبق صدور قرار بغلق المؤسسة لمدة (٧) شهور دون اخبار المدعية لموكلنا أو لشريكتها (زوجة موكلنا). ٤- إخفاء المدعية عن موكلنا وزوجته (شريكة المدعية) وجود مديونيات على المؤسسة للموردين وقضايا عمالية ضد المؤسسة المملوكة للمدعية ومتأخرات رواتب. ب) ندفع بعدم قيام موكلنا بمهام المدير التنفيذي أو إدارة الشؤون المالية للمؤسسة منذ تاريخ تحرير عقد الشراكة بين المدعية وزوجة موكلنا وحتى تاريخ صدور حكم نهائي بإنهاء الشراكة لبطلان العقد وفساده، وبينة ذلك ما يلي: ١- الأصل أن المدير التنفيذي للشركة يؤدي عمله مقابل راتب حيث أن الثابت شرعًا ونظامًا: (أن الأجر مقابل العمل)؛ ولما كان موكلنا لم يتقاضى أية راتب من المؤسسة مما يقطع باستحالة توليه مهام المدير التنفيذي واشرافه على الشؤون المالية للمؤسسة حيث أنه من غير الطبيعي أن يكون متبرعٍا بعمله كمدير تنفيذي؛ ويقع على عاتق المدعية تقديم المستندات الدالة على استلام موكلنا راتبه الشهري من المؤسسة لإثبات زعمها بأن موكلنا هو المدير التنفيذي للمؤسسة. ٢- تواجد موكلنا بالمؤسسة كان بغرض مساعدة زوجته (شريكة المدعية) وبتفويض من زوجته وليس بصفته مدير تنفيذي؛ ويقع على عاتق المدعية اثبات خلاف ذلك وتقديم البينة على أن موكلنا كان لديه حق التوقيع والصرف من الحساب البنكي للمؤسسة بصفته وكيل عن المدعية بصفتها صاحبة المؤسسة. ٣- المؤسسة المملوكة للمدعية كان يتم إدارتها خلال الفترة محل الدعوى من خلال ثلاثة أشخاص وهم: المدعية بصفتها مديرة المؤسسة، وشقيقة المدعية/(...) بصفتها نائبة المديرة، ووكيل المدعية/ (...)، وهذا الأخير كان هو المسؤول عن اعتماد الصرف الإلكتروني عن طريق البنك. ج) ندفع بعدم انتفاع أو استيلاء موكلنا على أي مبالغ مالية خاصة بالمؤسسة المملوكة للمدعية: الأصل في الإنسان براءة الذمة وعلى من يدعي خلاف ذلك اثباته، وعليه يقع على عاتق المدعية اثبات استيلاء موكلنا على أي أموال خاصة بالمؤسسة المملوكة لها لحسابه الخاص؛ وكان حريًا لموكلنا – لو صحت مزاعم المدعية – أن يقوم بأخذ أموال المؤسسة وحوالتها لزوجته لاسترداد حصتها من الشراكة التي استولت عليها المدعية بموجب عقد الشراكة المحكوم ببطلانه، وما اضطرت زوجة موكلنا لإقامة دعواها القضائية ضد المدعية كما سبق وبينا؛ وموكلنا على استعداد لأداء اليمين بأن أية مبالغ تخص المؤسسة وتعامل عليها اثناء فترة مساعدته لزوجته بصفتها شريكة المدعية، تم صرفها كاملة في الأغراض التي خصصت لأجلها وهي الأغراض اللازمة لسداد التزامات المؤسسة من رواتب ومصروفات وخلافه. د) ندفع بالتناقض فيما بين الوارد بصحيفة افتتاح الدعوى الماثلة والاقرار القضائي السابق صدوره عن المدعية في دعوى قضائية أخرى: بمراجعة السطرين الثالث والرابع من "الوقائع" الواردة بالحكم الصادر من الدائرة التجارية الثانية في القضية رقم ٥٨٠ وتاريخ ٤/٣/١٤٤٢ نجد أن المدعية في الدعوى الماثلة (المدعى عليها في الدعوى المُستشهد بحكمها) أقرت في مجلس القضاء بما يلي: (وبسؤال وكيل المدعى عليها عن جوابه عن الدعوى أجاب إن ما ذكرته المدعية من رأس المال والاتفاقية لتحويل المؤسسة إلى شركة صحيح ولكنها أي المؤسسة خسرت مما دعا موكلتي لبيعها مع اخطار المدعية بذلك ولم تعترض) – انتهى -؛ مما تقدم يتبين لفضيلتكم أن المدعية أقرت عن طريق وكيلها في دعوى أخرى بما يلي: ١- عدم تحويل المؤسسة لشركة رغم وجود اتفاقية بتحويل المؤسسة لشركة بين المدعية وزوجة المدعى عليه. ٢- أن المؤسسة خسرت وأن المدعية قامت ببيعها قبل تحويلها لشركة. ٣- لم ينسب وكيل المدعية لموكلنا وجود أي علاقة بينه وبين خسائر المؤسسة.؛ وعليه فإن ما أوردته المدعية بصحيفة دعواها من أن المؤسسة تم تحويلها لشركة وأن تلك الشركة المزعومة ما زالت تمارس عملها وليست تحت التصفية وأن موكلنا هو المدير المسؤول وانه المتسبب في الخسارة، كل ما سبق حريًا بالمحكمة الموقرة رفضه لأن المدعية ذاتها ناقضته في إقرار قضائي سبق صدوره من وكيلها بمجلس القضاء في قضية أخرى. مما تقدم وهديًا به: نتمسك بالدفوع الشكلية والموضوعية الواردة بمذكرتنا الجوابية، مع تأكيدنا على أن دعوى المدعية تعتبر من قبيل الدعاوى الكيدية والتي أقامتها المدعية ضد موكلنا انتقامًا منه لصدور حكم نهائي ضدها لصالح زوجته بإلزام المدعية في الدعوى الماثلة بسداد مبلغ أربعمائة وخمسون ألف ريال سعودي؛ كما أن المدعية تبغي من دعواها التحايل على الأحكام النظامية من خلال إصدار حكم قضائي يتناقض مع حكم قضائي آخر اكتسب الصفة النهائية وصدر بشأنه صيغة تنفيذية من المحكمة التجارية الاستئنافية بجدة. لذلك واستنادًا إلى ما تقدّم نطلب من فضيلتكم: الحكم برفض طلبات المدعية الواردة بصحيفة دعواها. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ (١٤٤٣/١١/٢٩)هـ وملخصها: حضرت وكيلة المدعية، ولم يحضر المدعى عليه أو من ينوب عنه، ولم يتقدم بجوابه عن الدعوى. ثم سألت الدائرة وكيلة المدعية هل تم سحب المبالغ من مؤسسة المدعية أم من الشركة؟ فذكرت بأن المبالغ سحبت من حساب مؤسسة موكلتها، كما أن مؤسسة موكلتها لم تتحول إلى شركة إلى حين بيعها، كما أن الشريكة مع موكلتها قد استحصلت على رأس مالها بناء على حكم قضائي، وجميع المبالغ المطالب بها في هذه الدعوى تخص موكلتها المدعية، ثم اكتفت بما ورد بلائحة دعواها والمرفقات. وعليه رفعت الدائرة الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ: ١٠/ ٢/ ١٤٤٤هـ وملخصها: حضرت وكيلة المدعية بموجب الوكالة رقم (...) وكما حضر وكيل المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (...)، ولصلاحية الفصل في هذه القضية قررت الدائرة حجز القضية للنطق بالحكم. وحكمت الدائرة برفض الدعوى، وقد عادت القضية من محكمة الاستئناف بموجب الصك رقم: ٤٤٣٠٢٩٣٥٦٨، المتضمن: "إلغاء حكم الدائرة التجارية الخامسة المؤرخ في ٢٣-٠٢-١٤٤٤هــ، في القضية رقم ٤٣٩٣٥٥١٨٠ وإعادة القضية إلى الدائرة الابتدائية للنظر فيها والفصل فيها...إلخ" وعقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٦/١٧ هـ، وملخصها: حضر المدعي بالوكالة رقم: (...) والمدعى عليه بالوكالة رقم: (...)، وبسؤال المدعية عن طبيعة العلاقة مع المدعى عليه والمهام التي المطلوب منه القيام بها، وهل استكملت الإجراءات النظامية الخاصة بتعيين المدعى عليه مديرا، وما يفيد ذلك، قررت قائلة: بأنه كان مديرا تنفيذيا للمؤسسة التي كان من المفترض أن تتحول إلى شركة وقد تم الاتفاق شفهيا مع المدعى عليه بتولي أعمال الإدارة للمنشأة كاملة مقابل نسبة محددة، ولم تستكمل الإجراءات النظامية بتعيين المدعى عليه مديرا، وبسؤالها عن الحساب الذي حولت من خلاله المبالغ محل الدعوى؟ وعن ملكية الحساب؟ وما سبب تحويل هذه المبلغ؟ ومن الذي قام بالتحويل؟ قررت قائلة بأنها صرفت من حساب المؤسسة، من خلال توجيه المدعى عليه لمحاسب المؤسسة حيث أنه هو المسؤول وقتها عن حسابات الشركة، وقد ذكر المدعى عليه في إحدى المذكرات السابقة بأنها صرفت كرواتب ونطلب البينة على ذلك وبسؤال المدعى عليه عن سبب صرف المبالغ محل الدعوى من حساب المؤسسة إلى حساب المدعى عليه، وعن مئال هذه الأموال قرر قائلا: بأنها صرفت بناء على تعميد مالكة المؤسسة، حيث أنها طلبت من المدعى عليه بعض الاحتياجات وعمدت صرف هذه المبلغ، وبعدها قام موكلي بشراء احتياجات المؤسسة ولدي البينة على ذلك. فجرى إفهامه بتقديمها عبر النظام خلال خمسة أيام. وعليه رُفعت الجلسة. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٧/٠٩ هـ، وملخصها: حضر المدعي بالوكالة رقم (...)، والمدعى عليه أصالةً وبالوكالة رقم (...)، ثم رأت الدائرة حاجة القضية إلى ندب خبرة محاسبية للوقوف على النزاع الماثل، والتحقق من صحة المبالغ المحولة من حساب المؤسسة إلى حساب المدعى عليه، والتحقق من كون المبالغ قد صرفت في أغراض المؤسسة محل الدعوى، من عدمه، وفق الثابت مستندياً، والاطلاع على كافة المستندات المقدمة من الطرفين، وبسؤال وكيل المدعية عن استعداد موكلتها لتحمل أتعاب الخبرة ابتداء، قررت استعدادها بذلك، وأفهمت الدائرة طرفي الدعوى بأن إجراء ندب الخبرة سيتم عبر منصة خبرة المتكامل مع منصة تقاضي، وأن عليهما المتابعة مع الدائرة من خلال بريدها بخصوص مستجدات الخبرة وآلية التعامل مع المنصة، وقررت الدائرة تأجيل الجلسة للكتابة إلى منصة خبرة، ورفعت الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة عن بعد في ١٥/ ٨/ ١٤٤٤هـ، وملخصها: حضر المدعي بالوكالة رقم: (...) والمدعى عليه أصالةً؛ وأفاد الأطراف بصدور تقرير الخبير الابتدائي، واستلام نسخة منه، وطلب الأطراف مهلة لإبداء الملحوظات، ورفعت الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة عن بعد في ٢٩/ ٨/ ١٤٤٤هـ، وملخصها: حضرت المدعية اصالة ووكيلتها بالوكالة رقم: (...) والمدعى عليه اصالة ووكالة بالوكالة رقم (...) كما حضر شاهد بالدعوى؛ وتشير الدائرة إلى صدور التقرير النهائي بعد الإجابة على ملاحظات الطرفين، وأحضرت وكيلة المدعية الشاهد (...) إقامة نظامية رقم: (...)، وبسؤاله عن عمره وعمله وسكنه وعلاقته بأطراف الدعوى أجاب قائلا: عمري ٤٧ سنة، وأعمل محاسب في شركة للمقاولات، وأسكن في (...)في تبوك، وكنت أعمل محاسب للمدعية سابقا في المؤسسة، وبسؤاله عما لديه أجاب: لما كنت محاسب كان المدير التنفيذي المدعى عليه وكانت كل التحويلات تكون بأمر منه، ومن ذلك المبالغ التي حولت إلى حسابه، وكان يقول بأنه مشتريات لحساب الصالون، وحسب اطلاعي فإن مشتريات الصالون لا تتجاوز العشرة آلاف ريال. هكذا شهد وبعرض الشاهد ومضمون الشهادة على المدعى عليه أجاب قائلا: الشاهد كان يعمل لدى المدعية مدة (١٥) سنة وهو يكذب في الشهادة، بل إني كنت أسلم بعض البضائع للشاهد ومن ذلك جهاز بقيمة (٧٠٠٠) آلاف ريال، هكذا أجاب، وقرر وكيل المدعى عليه قائلا: صاحب الفضيلة سلمك الله بخصوص ما جاء في شهادة الشاهد غير صحيح جملة وتفصيلا ١- ادفع بأن شهادة الشاهد تجر منفعة للمدعية حيث انه كان يعمل لدى مؤسسة المدعية و يعمل بشكل خاص مع زوج المدعية طوال فترة خمسة عشر سنة ٢- شهادة الشاهد تناقض ما جاء في صحيفة الدعوى المدعية حيث ذكر الشاهد انه هو من كان يقوم بالتحويل عبر تعميد من موكلي وهذا فيه تظليل على الدائرة الموقرة، إذ أن المدعية ذكرت في دعواها المتناقضة أن موكلي هو من كان يقوم بتحويل هذه المبالغ المطالب بها الى حسابه الشخصي ولم يتم ذكر ان المحاسب هو الذي كان يقوم بالتحويلات وهذا التناقض كله يوجب رد شهادته جملة وتفصيلا ٣- إضافة ان التقرير المحاسبي اثبت ان موكلي قام بمشتريات للمؤسسة هكذا وبسؤال وكيل المدعى عليه البينة على صحة صرف المبلغ الذي انتهى إليه الخبير، في أغراض المؤسسة؟ أجاب قائلا: ليس لي بينة وبعرض اليمين على المدعية أصالة بالصيغة التالية: (والله العظيم عالم الغيب والشهادة أن ما ذكره المدعى عليه فيما يخص المبلغ الذي انتهى إليه الخبير، وقدره: (٥٩,١٨٠.٢٦)، بأنه صرف في أغراض المؤسسة فغير صحيح، بل صرف بغير وجه حق، والله العظيم)، استعدت ببذلها، وحلفت بعد الإذن لها قائلة: (والله العظيم عالم الغيب والشهادة أن ما ذكره المدعى عليه فيما يخص المبلغ الذي انتهى إليه الخبير، وقدره: (٥٩,١٨٠.٢٦)، بأنه صرف في أغراض المؤسسة فغير صحيح، بل صرف بغير وجه حق، والله العظيم) هكذا حلفت كما جرى عرض اليمين على المدعى عليه أصالة بالصيغة التالية: (والله العظيم عالم الغيب والشهادة أن المبالغ التي قدمتها ومجموعها: (٥٣,٨٢٧.٥١) قد صرفت وسلمت لصالح المؤسسة محل الدعوى، والله العظيم) استعد ببذلها، فحلف بعد الإذن له قائلا: (والله العظيم عالم الغيب والشهادة أن المبالغ التي قدمتها ومجموعها: (٥٣,٨٢٧.٥١) قد صرفت وسلمت لصالح المؤسسة محل الدعوى، والله العظيم) هكذا حلف وقررت المدعية وكالة التأكيد على سداد المبلغ المستحق وأتعاب الخبرة، ونظرا لصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: بناء على ما تقدم وحيث حصرت المدعية دعواها في إلزام المدعى عليه بالتعويض عن المبالغ التي صرفت من حساب المؤسسة إلى حساب المدعى عليه أثناء توليه لأعمال الإدارة، بغير وجه حق، وقدرها: (١١٣,٠٠٧) مائة وثلاثة عشر ألفا و سبعة ريالات، وقد أجاب المدعى عليه بأن المبالغ المذكورة قد صرفت في أغراض المؤسسة بناء على طلب وتعميد من المدعية، وحيث إن الدائرة لمست الحاجة إلى ندب خبرة محاسبية بحسب ما نصت عليه المادة (١١٠) من نظام الإثبات للوقوف على النزاع بين الطرفين وفحص المبالغ المحولة من حساب المؤسسة إلى حساب المدعى عليه، والتحقق من كون المبالغ قد صرفت في أغراض المؤسسة محل الدعوى، من عدمه، وفق الثابت مستندياً، وعليه ندبت الدائرة في سبيل ذلك مكتب/(...)، والذي انتهى في تقريريه النهائي إلى أن مجموع المبالغ المحولة من حساب المؤسسة إلى حسابات المدعى عليه مبلغا قدره: (١١٣,٠٠٧.٧٧)، وأن مجموع المصاريف التي سددها المدعى عليه لحساب المؤسسة مبلغا قدره: (٥٣,٨٢٧.٥١)، وأن صافي المستحق للمدعية مبلغا قدره: (٥٩,١٨٠.٢٦) كما هو مبين بالتفصيل في التقرير النهائي، وحيث إن الدائرة وما لها من سلطة في تقرير الأمور وترجيحها، وباطلاعها على التقرير المبدئي والملاحظات الواردة عليه من المدعية، وإجابة الخبير عنها في تقريره النهائي، فإن الدائرة والحال ما تبين ترى وجاهة ما خلص له الخبير وتنتهي إلى إمضاء التقرير الهندسي وتضفي عليه الاعتبار فيما قرره وما وصل إليه من نتيجة، وأما فيما يخص قول المدعية بأن الخبير لم يثبت بأن المبالغ التي دفعت من قبل المدعى عليه قد صرفت لصالح المؤسسة، فإنه مدفوع بأن المدعية قد عينت المدعى عليه كمدير للمؤسسة وفوضت له كافة الصلاحيات بموجب العقد، وقد قدم المدعى عليه مجموعة من عمليات شراء مواد التجميل ونحوها، وظاهر الحال أنها صرفت لصالح المؤسسة، وقد حلف المدعى عليه اليمين على ذلك، وفيما يخص دفع المدعى عليه بأن المبالغ المتبقية والتي انتهى الخبير لاستحقاق المدعية لها وقدرها: (٥٣,٨٢٧.٥١) بأنه قد صرفها لصالح المؤسسة، مدفوع بأن المدعى عليه قد أقر بعدم وجود بينة لديه على صرفها لصالح المؤسسة، وقد أنكرت المدعية صرف أي شيء من هذه المبالغ في أغراض المؤسسة وبذلت اليمين على ذلك، وبما أن المدعى عليه أقر باستلام هذه المبالغ في حسابه الشخصي كما أثبت الخبير تحويل هذه المبالغ من حساب المؤسسة إلى حساب المدعى عليه، ولم يبين المدعى عليه مئال تلك الأموال، ولقوله عليه الصلاة والسلام: ((على اليد ما أخذت حتى تؤديه))؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى إلزام المدعى عليه بدفع المبالغ المذكورة للمدعية، ولما جاء في المادة (١٢٢) من نظام الإثبات ونصها: "يتحمل الخصم الذي خسر المطالبة محل الخبرة المبلغ المقرر للخبرة، إلا إذا كانت الخسارة نسبية فيتحمل كل من الخصوم بقدر خسارته، وتبين المحكمة ذلك في الحكم الصادر في موضوع الدعوى." فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليه بسداد أتعاب الخبرة المقررة وقدرها: (١٧,٢٥٠)؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه(...) هوية وطنية رقم (...) أن يدفع للمدعية(...) هوية وطنية رقم (...) مبلغا قدره: (٥٩,١٨٠.٢٦) تسعة وخمسون ألفا ومئة وثمانون ريالا وستة وعشرون هللة، إضافة إلى أتعاب الخبرة مبلغا قدره: (١٧,٢٥٠) سبعة عشر ألفا ومئتان وخمسون ريالا. والله الموفق. العضو الأول (...) العضو الثاني (...) رئيس الدائرة القضائية (...)