حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4431056391

أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٩ رَمضان ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439126799/1443
رقم الحكم:4431056391
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439126799 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4431056391 التاريخ: ٩ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٢٦٧٩٩ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن المدعي وكالةً قد تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها، حاصلها: أن موكله قد تعاقد مع المدعى عليها بموجب عقد شركة محاصة المؤرخ في ١٧/٠١/١٤٣٩ه، بما نسبته (٢٥%) لموكله، وبمبلغ قدره: (٧٠٠,٠٠٠) سبعمائة ألف ريال، ولكون المدعى عليها خالفت بنود العقد؛ فإن موكله يطلب إثبات تقصير المدعى عليها ومحاسبتها وفقاً لنظام الشركات، وإلزامها برد رأس مال موكله في الشراكة البالغ قدره: (٧٠٠,٠٠٠) سبعمائة ألف ريال، وإلزامها بتعويض موكله عن الأضرار التي لحقته بمبلغ وقدره: (٥٠٠.٠٠٠) خمسمائة ألف ريال، وإلزامها بأتعاب المحاماة وقدرها: (٢٤٠,٠٠٠) مائتان وأربعون ألف ريال، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محاضر الضبط، ففي جلسة ٢٩/ ٧/ ١٤٤٣ه حضر طرفا النزاع، وكرر وكيل المدعي ما جاء بلائحته، وبعرضها على وكيل المدعى عليها؛ طلب مهلة للرد. وفي جلسة ٢٦/ ٨/ ١٤٤٣ه حضر طرفا الدعوى، وأفهمت الدائرة المدعي وكالة بالإجابة عن مذكرة المدعى عليه وكالة المقدمة بتاريخ ٢٥/ ٨/ ١٤٤٣ه، على أن يزوده المدعى عليه وكالة بصورة من مذكرته ليتمكن من الرد قبل ميعاد الجلسة القادمة، فاستعد الأطراف بذلك. وقد تضمنت مذكرة وكيل المدعى عليها الجوابية إنكار صحة دعوى المدعي، والدفع بكونها دعوى مرسلة؛ إذ لم يوضح ما هي المخالفات، وما هو الضرر الحاصل منها، وأكد على تسليم موكلته للمدعي أرباحه من الشركة حتى نهاية عام: (٢٠١٨م)، وأن ذلك ثابت بإقرار المدعي في دعواه السابقة بالمطالبة بالأرباح، كما ثبت للمدعي أيضًا بذات الدعوى خسارة الشركة وعدم تحقيقها أي ربح منذ عام: (٢٠١٩م)، وأنكر قيام موكلته بتصفية الشركة وبيع المعدات، وأكد على أنها خاطبت المدعي بعدة خطابات للاجتماع والاتفاق على تصفية الشركة؛ إلا أنه لم يستجب حتى تاريخه، وانتهى لطلب رد دعوى المدعي، وإلزامه بأتعاب المحاماة وقدرها: (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، وفي جلسة ٩/ ١٠/ ١٤٤٣ه اطلعت الدائرة على مذكرة وكيل المدعي المؤرخة في ٢٠/٠٩/١٤٤٣ه، واستمهل وكيل المدعى عليها لتقديم جوابه محررًا. وقد تضمنت مذكرة وكيل المدعي توضيح للمخالفات التي ارتكبتها المدعى عليها، وبيان الضرر الحاصل على موكله بموجبها، ومنها: عدم إعداد قوائم مالية وميزانيات للشركة، وما ترتب على ذلك من عدم تحديد الأرباح والخسائر ونصيب كل شريك منها، وتسبب ذلك في تحمل موكله خسائر مالية من أصل ماله المدفوع، وهو الذي أثبته تقرير الخبير المحاسبي المكلف في القضية رقم: (١٢٢) لعام: (١٤٤٢ه)؛ حيث ذكر الخبير فيه بأنه لم يطلع على أي ميزانيات للشركة، وقد خالفت المدعى عليها بذلك البند الحادي عشر من العقد، والمتضمن اتفاق الطرفين على إدارة المدعى عليها للمركز، وعلى أن لها كافة الصلاحيات اللازمة لإدارته وتشغيله، وحيث ثبت عدم التزام المدعى عليها بإعداد ميزانيات للشركة طوال فترة الشراكة؛ فإنها تكون مسؤولة عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة والشركاء؛ استنادًا للمادتين (٣٢) و(٣٥) من نظام الشركات، كما أن من المخالفات المرتكبة عدم وجود سجلات محاسبية للشركة وعدم تعيين مراقب حسابات؛ وخالفت بذلك نص البند الحادي عشر من العقد الذي يتضمن التزام المدعى عليها بأن تكون كافة العمليات الخاصة بالشراكة عن طريق الحساب البنكي الخاص بالمؤسسة؛ الأمر الذي ترتب عليه ضياع رأس مال الشركة، كما ادعت قيامها بإجراء التعاملات المالية للشركة من خلال حساباتها البنكية الخاصة، وهذا مخالف للعقد والأعراف المحاسبية؛ مما اضطر الخبير المحاسبي لاعتماد المصروفات التي قامت بها المدعى عليها من حسابها الشخصي، وترتب على ذلك تحميل المدعي مصروفات وهمية قامت بها المدعى عليها بلغت: (٢,٥٩٣,٨٦٢) مليونان وخمسمائة وثلاثة وتسعون ألفًا وثمانمائة واثنان وستون ريالًا، كما أن من المخالفات: عدم الدعوة لانعقاد الجمعية العامة للشركة مرة على الأقل خلال الأربعة أشهر التالية لنهاية السنة المالية للشركة، مخالفة بذلك نص المادة (١٦٧) من نظام الشركات؛ مما ترتب عليه عدم معرفة المدعي بمركز الشركة المالي وتحميله خسائر كبيرة، وخالفت أيضًا المادة (١٧٦) من نظام الشركات في عدم التزامها بتجنيب الشركة نسبة (١٠%) على الأقل من أرباحها، وأدى ذلك إلى تحمل المدعي خسائر مالية كبيرة، كما خالفت المدعى عليها الفقرة (٣) من المادة الحادية عشر من العقد؛ وذلك بتعاقدها بصفة شخصية مع المدعو/ (...)؛ بموجب عقد إدارة وتشغيل مجمع (...) الطبية، وحصلت مقابل ذلك لحسابها الخاص مبلغ وقدره: (٢,٨٨٠,٠٠٠) مليونان وثمانمائة وثمانون ألف ريال ولم تقم بإضافته لحساب الشركة، وتعد بذلك مخالفة للمادة (٣١) من نظام الشركات، كما قامت بتسليم مبنى الشراكة لزوجها المدعو/(...)؛ وذلك بموجب فسخ عقد بتاريخ ٢٣/ ١١/ ١٤٤١ه وأخفت ذلك عن المدعي، وذكرت للخبير المنتدب في الدعوى السابقة أن المبنى قائم وعليه قام بتضمين قيمة إيجارات المبنى في تقريره؛ مما أضر بموكله بتحميله خسائر مالية دون وجه حق، كما خالفت الفقرة (٣) من المادة السادسة عشر من العقد بعدم صرف الأرباح كل ثلاثة أشهر؛ مما اضطر المدعي لرفع دعوى قضائية للمطالبة بالأرباح، كما وردت مذكرة رد وكيل المدعى عليها وتضمنت: التأكيد على وجود محاسب قانوني للشركة يقيد حساباتها وأن المدعي على اطلاع وعلم بالمركز المالي للشركة، كما أكد على وجود برنامج محاسبي معتمد من المدعي ومسجل عليه كافة حسابات الشركة، وذكر بأن إقدام موكلته على استخدام حسابها الشخصي كان لعدم وجود سيولة في الشركة؛ الأمر الذي دفعها إلى استعمال حسابها الشخصي لسداد رواتب العاملين ونفقات المبنى، كما أن الشركاء وبموجب عقد الاتفاق يعقدون اجتماعات كل ثلاثة أشهر ويتخللها اجتماع جمعية الشركاء، وكان المدعي يحضر ويستلم نصيبه من أرباح الشركة واستمر ذلك إلى حين تحقق خسائر في الشركة، ثم أصبح يمتنع عن حضور الاجتماعات، وتوجد إيصالات موقعة منه باستلام أرباحه، كما أن المدعي كان يطلب استلام كامل نصيبه من الأرباح ولم يوافق على تجنيب ما نسبته (١٠%) وما يؤكده عدم اعتراضه على ذلك في حينه، وأكد على أن عقد موكلته مع (...) على منشأة وسجل تجاري مختلفين عن شركة المحاصة مع المدعي، ويؤكد ذلك عقد الشراكة المبرم مع (...)، كما أنه وخلافاً لما ذكره المدعي؛ فإن المدعى عليها لم تستلم أي مبالغ من المدعو (...) وذلك ثابت بإقرار قضائي، وبخصوص فسخ المدعى عليها عقد الإيجار وتسليمها المبنى لزوجها؛ فإن ذلك عائد إلى عدم التزام المدعي بما عليه من نفقات وأجور العاملين؛ الأمر الذي أدخل الشركة في خسائر ودفعها لتسليم المبنى، كما تضمنت التأكيد على أن اختيار مراقب للحسابات هو من مهام الطرفين، ولم يقدم المدعي على تعيين أو طلب مراقب، فضلًا عن كون حسابات الشركة لا تتطلب ذلك، وأكد على أن عدم إعداد ميزانيات لم يلحق بالشركة أي ضرر، وطلب رد دعوى المدعي، وإلزامه بأتعاب المحاماة وقدرها: (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال. كما وردت مذكرة رد المدعي وكالة وتضمنت تكرار لما سبق ذكره من مخالفات وتأكيد على إنكار صحة وجود محاسب قانوني أو برامج محاسبية، وعلى عدم التزام المدعى عليها بفتح حساب باسم الشركة، وأكد على أن اجتماعات الشركاء تكون بناءً على دعوة من مدير الشركة وفقًا لعقد التأسيس، والمدعى عليها لم توجه أي خطاب لموكله بشأن انعقاد الجمعية العامة، ويدل عليه عدم تقديمها لتلك الخطابات، وأن المرفقات التي قدمتها ليست سوى سندات قبض منها سند قبض للمدعية نفسها، وأنكر كون موكله قد طلب استلام كامل نصيبه من الأرباح ولم يوافق على تجنيب ما نسبته (١٠%)، وأكد على استحقاق موكله لأرباح عقد الإدارة والتشغيل ومستند ذلك وجود رسائل (واتس آب) بين الطرفين أثناء توقيع عقد الإدارة والتشغيل مع المدعو/ (...)، والتي تثبت قيام المدعى عليها بإرسال مسودة العقد للمدعي وطلبها إبداء رأيه في الشعار الجديد للشركة، بالإضافة لمراسلات تثبت طلب المدعى عليها من موكله حضور الاجتماع مع الشركة المشغلة، وقيام المدعى عليها بإرسال عقد التشغيل مع (...) للمدعي، وتحويلها مبلغ قدره: (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال للمدعي كنسبة من الأرباح عند توقيع عقد التشغيل، وذكر بأن عقد التشغيل مطبوع على مطبوعات المركز الخاص بعقد المحاصة، وقد نص فيه على كونه نفس المبنى الخاص بعقد شركة المحاصة، كما أفاد بوجود شاهد مستعد للشهادة على شراكة المدعي في عقد التشغيل، وذكر بأن الاتفاق مع المدعى عليها قد نص على أن كل الأنشطة المستقبلية تدخل ضمن عقد شركة المحاصة؛ وذلك بموجب البندين (١١) و(١٦) من بنود عقد شركة المحاصة، بالإضافة لشهادة المدعو/ (...) على أن عقده مع المدعى عليها يشمل النادي الرياضي (مركز (...))، وعلى أن العيادات والنادي مجمع واحد، وأكد على أن المدعى عليها قد خالفت نص عقد الشراكة بإقرارها -من خلال مذكرتها السابقة- بعدم وجود مراقب للحسابات وبعدم إعداد ميزانيات للشركة، وانتهى إلى تكرار طلباته، مرفقًا عدة مستندات. وفي جلسة ١٥/ ١١/ ١٤٤٣ه حضر طرفا الدعوى، وحصر وكيل المدعي دعوى موكله في المطالبة بمحاسبة المدعى عليها عن تصرفاتها المجانبة للصواب والتي حصلت أثناء إدارتها لمحل الشراكة، فطلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها تقديم رد مفصل عن جميع الإخلالات التي تضمنتها مذكرات المدعي وكالة وإرفاق ما لديهم من مستندات، فاستعد بذلك، وفي جلسة ١١/ ١/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى، وأشارت الدائرة إلى ورود مذكرة وكيل المدعى عليها المقدمة بتاريخ ١٠/١/١٤٤٤ه؛ حيث ذكر وكيل المدعي بأنه لم يتمكن من الإجابة عليها، فأفهمت الدائرة طرفي الدعوى بتبادل المذكرات. وقد تضمنت مذكرة وكيل المدعى عليها: التأكيد على عدم وقوع أي خطأ من موكلته يلحق الضرر بالشركة ويستوجب التعويض عليه، وعلى أن الخسارة ناجمة عن ظروف خارجة عن إرادة المدعى عليها من ضمنها جائحة كورونا، كما تضمنت التأكيد على وجود محاسب قانوني للشركة، وعلى أن المدعي كان يراجع مع المدعى عليها كل ثلاثة أشهر حسابات الشركة، وأن ذلك مثبت بتوقيع المدعي على كشوف الرواتب بجانب توقيع المدعى عليها، كما أكد على وجود برنامج محاسبي معتمد من المدعي ومسجل عليه كافة حسابات الشركة، وأن المدعي إنما يقصد من خلال هذه الدعوى التهرب من الخسارة والتي ثبتت بموجب تقرير الخبرة الوارد في القضية السابقة، وتأيد ذلك بالحكم النهائي الصادر فيها، وأكد على أن المدعي كان يستلم أرباحه بشكل دوري قبل حصول الخسارة كما هو عليه الاتفاق بموجب العقد المبرم معه، وأنه لم يوافق على تجنيب ما نسبته (١٠%)، مؤكدًا على أن موكلته هي المتضرر الأكبر من الخسارة؛ كونها تملك من الشركة ما نسبته (٧٥%)، وذكر بأن الشهادة التي نوه عليها المدعي والمنسوبة لـ(...) غير مقبولة؛ وذلك لكونها جاءت خلافًا للعقد المبرم معه، إضافة إلى وجود دعاوى بين البركاتي والمدعى عليها يجعل من شهادته غير مقبولة، وانتهى إلى التأكيد على أن نشاط الشركة -كونها شركة محاصة- لا يحتاج إلى مراقب حسابات، مع التأكيد على أن اختيار مراقب للحسابات هو من مهام الطرفين، وأكد على أن عدم تعيين المراقب وعدم إعداد ميزانيات لم يلحق بالشركة أي ضرر، وكرر طلبات موكلته. كما وردت مذكرة وكيل المدعي وجاء فيها: أن من مظاهر الأخطاء التي قامت بها المدعى عليها اعتمادها مبلغ: (٤٦.٣٠٥) ستة وأربعون ألف وثلاثمائة وخمسة ريالات من رأس مال الشركة كإيجار سيارة، وتبين أن السيارة المستأجرة باسم زوجها وحمّلت المؤسسة مبلغ القسط؛ حيث تعاقدت المدعى عليها مع زوجها بعقد تأجير صوري وقامت بسداد مبلغ الأقساط، كما تضمنت التأكيد على أن جهة الخبرة في تقريرها المبدئي اعتمدت مبلغ المصروفات: (١,٣٤٣,٢٩٣) مليون وثلاثمائة وثلاثة وأربعون ومئتان وثلاثة وتسعون ريال، وبعد أن قدمت المدعى عليها كشوفات الحسابات الشخصية الخاصة بها اعتمدت جهة الخبرة مبلغ المصروفات: (٢,٥٩٣,٨٦٢) مليونان وخمسمائة وثلاثة وتسعون ألف وثمانمائة واثنين وستون ريال، أي بزيادة: (١,٢٥٠,٠٠٠) مليون ومئتان وخمسون ألف ريال، وتغير بذلك موقف المدعي من الربح إلى الخسارة، وأكد على أن المدعى عليها هي المفوضة وحدها بإدارة الشركة ولم تلتزم بتجنيب نسبة (١٠%) من أرباح الشركة، وأكد على أن مزاعم المدعى عليها غير مقبولة بخصوص عدم وقوع الضرر من عدم تعيين مراقب حسابات أو إعداد ميزانيات للشركة؛ لكون عقد الشراكة نص صراحة على التزام المدعى عليها بتعيين مراقب لحسابات الشركة، كما أقرت المدعى عليها في ذات المذكرة الجوابية بحصول الضرر؛ وهو المتمثل بخسارة رأس مال الشركة، ودعواها بأن خسارة الشركة نجمت عن ظروف خارجة عن إرادتها من ضمنها جائحة كورونا؛ فمردود عليه بأن موضوع الدعوى هو إثبات مسؤولية المدير وليس تعويض عن الضرر، وقد أقرت المدعى عليها بكافة المخالفات النظامية -كما هو مبين سابقًا- وبالتالي ثبوت مسؤوليتها، كما أن عقد الشراكة موقع معها قبل جائحة كورونا بمدة كبيرة، ولا تؤثر جائحة كورونا على قيام المدعى عليها بتطبيق أحكام عقد الشراكة ونظام الشركات؛ لاسيما وأن جائحة كورونا لم تدخل مع مدة الشراكة إلا في ثلاثة أشهر فقط، وأكد على أن علم موكله بتلك المخالفات وعدمه لا يؤثر في ثبوت مسؤولية المدعى عليها كونها صاحبة كافة الصلاحيات الخاصة بإدارة الشركة، وذكر بأن المدعى عليها قد أكدت لجهة الخبرة في الدعوى السابقة على عدم وجود برامج محاسبية، وأدخلت مدة زمنية قرابة شهرين متوقف فيها النشاط نهائياً ضمن حسابات الشركة، واصطنعت فواتير حسابية لهذه الفترة رغم توقف النشاط، وانتهى إلى تكرار طلبات موكله، وفي جلسة ٣/ ٢/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى، وأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بالرد على مذكرة المدعي الأخيرة وذلك خلال عشرة أيام تليها مدة مماثلة المدعي للتعقيب عليها، فاستعدا بذلك، وفي جلسة ٢٩/ ٣/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى وكالة، وفيها أفهمتهم الدائرة بتقديم مذكرة ختامية عبر النظام، فاستعدا بذلك. وفي جلسة ١٤/ ٤/ ١٤٤٤ه وبحضور أطراف الدعوى، ذكر المدعي أنه أرفق مذكرته الختامية عبر البريد الإلكتروني للدائرة، ثم ذكر وكيل المدعى عليه بأنه لم يتمكن من إرفاق مذكرته الختامية، فأفهم بإرسال مذكرته الختامية عبر بريد الدائرة بتاريخ اليوم، فاستعد بذلك، ثم قررت الدائرة رفع الجلسة للتأمل. ولم تخرج مذكرة المدعي وكالة الختامية عما سبق له تقديمه، وانتهى فيها إلى طلب محاسبة المدعى عليها عن تصرفاتها المجانبة للصواب التي حصلت أثناء إدارتها للشركة، وأرفق عدة مستندات، وفي جلسة ١٢/ ٥/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى وكالة، وأفهمت الدائرة المدعي وكالة بأنه قد تقدم بطلبات متعددة أثناء نظر الدعوى وحصر دعواه في جلسة ١٥/١١/١٤٤٣ه في طلب محاسبة المدعى عليها عن الإخلالات التي وقعت منها؛ دون أن يبين الأثر المترتب على المحاسبة أو آليتها، فطلب أجلاً لتحديد طلباته الختامية، وفي جلسة ٣/ ٦/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى، وقدم وكيل المدعي عبر المحادثة ما طلب منه في الجلسة السابقة ونصه: نستأذن فضيلتكم في بيان وحصر طلبات موكلي الختامية في الدعوى وذلك على النحو التالي: ١. إثبات مسؤولية المدعى عليها في تصرفاتها المجانبة للصواب والمخالفة لنظام الشركات ولعقد الشراكة، وإلزامها برد مبلغ رأس مال الشراكة المدفوع من موكلي وقدره: (٧٠٠,٠٠٠) سبعمائة ألف ريال. ٢. إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره: (٧٠,٠٠٠) سبعون ألف ريال مقابل أتعاب المحاماة. ، وباطلاع وكيل المدعى عليها قرر الاكتفاء، وبناءً عليه؛ جرى رفع الجلسة للتأمل والدراسة. وفي جلسة ٢/ ٧/ ١٤٤٤ه المنعقدة عن بعد والمبلغ أطرافها بذلك؛ حضر أطراف الدعوى وكالةً، ولحاجة القضية للمزيد من الدراسة؛ جرى رفع الجلسة، وقد وردت مذكرة المدعى عليها وكالة، وجاء فيها: إثباتًا لعدم صحة ما دفع به المدعي من عدم علمه بإيجار السيارة، وعدم اطلاعه على حسابات المجمع؛ فإننا نرفق قائمة بالدخل مذيلة بتوقيع المدعي، وكرر طلباته؛ مرفقًا عدة مستندات، وفي جلسة ١٦/ ٧/ ١٤٤٤ه حضر أطراف الدعوى، وفيها أقر المدعي وكالة بأن موكله استلم مبلغ: (١٦٩.٤٨٦) مائة وتسعة وستون ألفًا وأربعمائة وستة وثمانون ريال عبارة عن أرباح، فعقب وكيل المدعى عليها بأنه استلم أكثر من ذلك واستمهل لتقديم ما يثبتها، فعقب وكيل المدعي بأنه سبق لوكيل المدعى عليه بأن أقر بكون مجموع الأرباح التي استلمها هو المشار إليه أعلاه، فجرى إفهامه بتقديم ما يثبت ذلك عبر بريد الدائرة، فاستعدا بذلك. وفي جلسة ٢٣/ ٧/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى وكالة، وفيها أقر المدعي وكالة باستلام موكله مبلغًا قدره: (٢٤١.٩٨٣) مئتان وواحد وأربعون ألفًا وتسعمائة وثلاثة وثمانون ريالًا، كما ذكر المدعى عليه بأن موكلته دفعت للمدعي مبلغًا قدره: (٢٥١.٩٨٣) مئتان وواحد وخمسون ألفًا وتسعمائة وثلاثة وثمانون ريالًا، واستمهل وكيل المدعي للاطلاع على الحوالات المقدمة من المدعى عليه وكالة. وقد وردت مذكرة وكيل المدعي وتضمنت التأكيد على أن موكله لا يمانع من اعتماد المبلغ الذي ذكرته المدعى عليها وقدره: (٢٥١.٩٨٣) مئتان وواحد وخمسون ألفًا وتسعمائة وثلاثة وثمانون ريالًا. الأسباب: ولما كان وكيل المدعي يهدف من دعوى موكله إلى تضمين المدعى عليها رأس ماله الذي شارك به المدعى عليها وقدره (٧٠٠,٠٠٠) سبعمائة ألف ريال بسبب تفريط المدعى عليها في إدارة رأس المال، ومخالفة المتفق عليه بالعقد وفق تفصيل دعوى موكلته، مستنداً على ما جاء بتقرير الخبير المنتدب في القضية السابقة التي بين الطرفين، وحيث اطلعت الدائرة التقرير والذي تضمن عدم اطلاعه على أي ميزانيات معتمدة، وعدم اطلاعه على أي برنامج محاسبي، وعدم تقديم المدعى عليها بيان الربح والخسارة للمركز كل ثلاثة أشهر حسب عقد المحاصة المبرم بين الطرفين؛ مما يثبت معه تفريط المدعى عليها، وبما إن المقرر فقها أن المضارب يضمن إذا فرط أو تعدى وبما إن المدعي أقر باستلامه مبلغا قدره (٢٥١,٩٨٣) مائتان وواحد وخمسون ألف وتسعمائة وثلاثة وثمانون ريال، وعليه تكون المبالغ المستحقة للمدعي في ذمة المدعى عليها مبلغاً قدره (٤٤٨.٠١٧) أربعمائة وثمانية وأربعون ألفا وسبعة عشر ريال (٧٠٠,٠٠٠) ريال - (٢٥١,٩٨٣) ريال = (٤٤٨.٠١٧) ريال، وحيث إن المقرر فقهاً وقضاء أن من ألجأ شخصاً للمطالبة بحقه الثابت فإنه يكلف بأتعاب مرافعته، قال ابن تيمية رحمه الله: (وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية ، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل ، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد)، وقال البهوتي رحمه الله: (ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق)، ولأن للدائرة سلطتها التقديرية في التعويض عن أتعاب المرافعة، مع الأخذ بالاعتبار الجهد الذي بذله المدعي، والجلسات التي حضرها في هذه الدعوى، ومبلغ المطالبة، لذا فإن الدائرة تقضي بإلزام المدعى عليها أن تدفع للمدعي مبلغاً قدره (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال، تعويضاً عن أتعاب المرافعة والمحاماة وحضور الجلسات، وترفض ما زاد عن ذلك. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: اولا: بإلزام المدعى عليها/ (...) سجل مدني رقم (...) بأن تدفع للمدعي/(...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (٤٤٨.٠١٧) أربعمائة وثمانية وأربعون ألفا وسبعة عشر ريال. ثانيا: إلزام المدعى عليها/ (...) سجل مدني رقم (...) بأن تدفع للمدعي/(...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (٣٠.٠٠٠) ثلاثون ألف ريال ورفض ما عدا ذلك. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4431056391 التاريخ: ٣ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 439126799 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي طلب تضمين المدعى عليها رأس ماله الذي شارك به المدعى عليها وقدره (700,000) سبعمائة ألف ريال بسبب تفريط المدعى عليها في إدارة رأس المال، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي بما يلي: أولاً: بإلزام المدعى عليها/ (...) سجل مدني رقم (...) بأن تدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغاً قدره (448.017) أربعمائة وثمانية وأربعون ألفا وسبعة عشر ريال. ثانياً: إلزام المدعى عليها/ (...) سجل مدني رقم (...) بأن تدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغاً قدره (30.000) ثلاثون ألف ريال ورفض ما عدا ذلك ، ثم تقدم وكيل المدعى عليها بطلب اعتراض على الحكم تضمنت لائحته أن الدائرة استندت في حكمها على ما ذكره الخبير من عدم اطلاعه على ميزانيات معتمدة وبرنامج محاسبي وعدم تقديم بيان الربح والخسارة، والصحيح أن للشركة محاسب قانوني يراجع ويدقق الحسابات، وأن عدم إعداد الميزانيات والقوائم بسبب عدم اقتراح المدعي لمراقب حسابات، وأن للشركة برنامج محاسبي وأن المدعي على دراية بمركز الشركة المالي، وأضاف أن المدعي لم يثبت وقوع خطأ من المدير نجم عنه ضرر، وأن دعوى المدعي محاسبة مدير لا استراد رأس المال، مما يصبح معه حكم الدائرة حكم بأكثر مما طلبه المدعي، وأن الدائرة لم تحمّل المدعي نصيبه من الخسارة. وبإحالة ملف القضية لدائرة الاستئناف الأولى حددت الدائرة جلسة للنظر فيه، منعقدة عن بعد ومبلغ أطرافها إلكترونياً، حضر فيها طرفا الدعوى، واطلعت الدائرة على الحكم الصادر في الدعوى وعلى صحيفة الاستئناف المقدمة، وأوراق الدعوى والمذكرة الجوابية المقدمة على صحيفة الاستئناف، وتمسك وكيل المستأنف بما ورد في صحيفة الاستئناف، كما تمسك المستأنف ضدها بما سبق تقديمه، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، مما تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد الحكم محمولا على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً، ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم الصادر بتاريخ 10 / 9 / 1444هـ عن الدائرة الابتدائية الأولى بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم (438126799) القاضي بما يلي: (أولاً: بإلزام المدعى عليها/ (...) سجل مدني رقم (...) بأن تدفع للمدعي/(...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (448.017) أربعمائة وثمانية وأربعون ألفا وسبعة عشر ريالا. ثانيا: إلزام المدعى عليها/ (...) سجل مدني رقم (...) بأن تدفع للمدعي/(...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (30.000) ثلاثون ألف ريال ورفض ما عدا ذلك.)، والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث