حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430711844
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٥ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470445219/1444
رقم الحكم:4430711844
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470445219 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430711844 التاريخ: ٥ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٤٤٥٢١٩ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) التجارية المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات الصناعي الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية بالدمام يختصم فيها المدعى عليها ذكر فيها أن موكلته سبق وأن أقامت دعوى ضد المدعى عليها قيدت لدى الدائرة الخامسة في المحكمة التجارية بالدمام برقم (٤٤٩٠٤٤٦٧١) وتاريخ ١٣ / ١ / ١٤٤٤هـ، بشأن المطالبة بثمن مواد بلاستيكية ماطلت المدعى عليها في سدادها للمدعية، والقضية انتهت بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً قدره (٦٠٦,١٥٠) ستمائة وستة آلاف ومائة وخمسون ريال، وذكر أن موكلته اضطرت إلى توكيل محامٍ للمطالبة بحقها بسبب مماطلة المدعى عليها. وطالب بإلزام المدعى عليها بالتعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٦٩,٠٠٠) تسعة وستون ألف ريال. وفي سبيل نظر هذه الدعوى عقدت الدائرة جلسة بتاريخ ١٩ / ٦ / ١٤٤٤هـ وفيها حضرت وكيلة المدعية/ (...) بالوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها/ (...) بالوكالة رقم (...)، وأشارت الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية بناء على ما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وتحققت أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال على لائحة الدعوى، وحصر طلباته وأدلته فيما ورد فيها، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها أبرز مذكرته الجوابية ونصها:"نرد على دعوى المدعية بما يلي: موكلتي لم يثبت أنها ماطلت في سداد مستحقات المدعي، بل ان موكلتي بادرت فور علمها بجلسات المصالحة إلى الاتصال بالمدعية ووكيلها وعرضت أن يتم السداد وفق خطة دفعات لعدم قدرة موكلتي على دفع المبلغ دفعة واحدة وذلك بدلاً عن التقاضي ومصاريفه، إلا أنه تم رفض العرض بل وأقرت موكلتي بصحة المطالبة ومن ثم عرضت موكلتي الصلح مرة أخرى اثناء نظر الدعوى الاصلية امام الدائرة الموقرة ورفضت المدعية الصلح. عليه، وحيث أن الضابط الشرعي في الحكم بأضرار التقاضي هو أن يكون هناك اضطرار في اللجوء للتقاضي لحصول المدعي على حقه فيما يختص بالدعوى الأصلية، وهذا لا ينطبق على المطالبة الماثلة وذلك للأسباب التالية:- سعي موكلتي لتسوية المطالبة. - إقرار موكلتي بمبلغ المطالبة. - رفض المدعية للصلح قبل قيد الدعوى وأثناء نظرها.عليه، إذ فإننا نطلب رد دعوى المدعي"ا.هـ وبعرض ذلك على وكيلة المدعية استمهلت للرد عليها، فأفهمتها الدائرة بتقديم جوابه عبر الطلبات خلال (١٠) أيام وللمدعى عليها مثل هذه المدة للرد عليه وبناء عليه فقد قررت الدائرة رفع الجلسة وبالله التوفيق. ثم قدمت وكيلة المدعية مذكرة بتاريخ ٢٢ / ٦ / ١٤٤٤هـ وملخصها: نرفق الرد على مذكرة المدعى عليها، أولاً: نتمسك بما جاء بالمذكرة السابقة ومرفقاتها، وما تم إبدائه من دفوع ثانياً: ما جاء في مذكرة المدعى عليها الجوابية لا تمت للصحة بصلة، حيث نوضح لفضيلتكم أن تاريخ نشوء الحق كان بتاريخ ۲۰۲۱/۱۰/۲۱م، أي ما يوافق ١٤٤٣/٠٤/١٥هـ، بعد ذلك امتنعت المدعى عليها عن سداد ما بذمتها من مستحقات تجاه المدعية وننوه لفضيلتكم أنّ المُماطلة التي ذكرت بالمذكرة الجوابية للمدعى عليها ثابتة والمُماطلة المعنى لها ليست أثناء المحاكمة بل قبل لجوء المدعي للقضاء، حيث توجه موكلي لشركة المدعى عليها للمطالبة بالحق الثابت، إلا أنها رفضت التعاون، وتواصل مرة أخرى مع الشركة إلا أنها لم تتعاون وذهب أكثر من مرة لمقر الشركة دون جدوى، بل والأكثر من ذلك كان يتم قفل الأبواب ومنعه من الدخول لمقابلة المسؤول وهذا هو عين المماطلة. مما دفع المدعية إلى الاستعانة بمكتب محاماة لمساعدتها على تحصيل مستحقاتها التي بذمة الشركة عن طريق ما رسمه النظام وفي سبيل ذلك تم التعاقد مع المكتب وتسليمه مستندات الدعوى للبدء في الإجراءات النظامية. وإشعار المدعى عليها بإشعار تكليف بالوفاء بتاريخ ١٤٤٣/١٢/٢٢هـ، الموافق ٢٠٢٢/٠٧/٢١م، إلا أنها لم تقم بالرد أو تتعاون السداد المستحقات، على الرغم من ثبوته بذمتها. وما ذكره أن المدعى عليها بادرت بجلسات المصالحة بالتواصل مع موكلتي ومع وكلائها بمسمى الصلح، فهذا غير صحيح، حيث تم عقد جلسة صلح بمنصة تراضي بتاريخ ١٤٤٤/٠١/١٧هـ، الموافق ٢٠٢٢/٠٨/١٥م، وعند حضور وكيل المدعى عليها طلب مهلة للاطلاع على المستندات والرد عليها، إلا أنه لم يقم بالإجابة، مما حال إلى إغلاق الصلح بعدم إمكانية المصالحة.كما انتهت الدعوى وصدر الحكم بصك رقم (١٤١٧٣٢-٤٤٣) وتاريخ ١٤٤٤/٠٣/١٧هـ، من دائرتكم بالحكم بمبلغ المطالبة بعد إقرار المدعى عليها بما بذمتها من مستحقات، ولم تقم بالسداد أيضاً إلا بعد أن صار الحكم نهائي بقوات مواعيد الطعن والتقدم بطلب التنفيذ، حيث سددت المبلغ كاملاً بعد صدور قرار (٣٤) فوراً. توضيحاً لفضيلتكم: إن المدعى عليا اعتادت على المماطلة بعدم سداد ما بذمها من مستحقات لعملائها إلا بعد التقدم للمحكمة وصدور حكم نهائي والتقدم للتنفيذ. مما نصر عليه من استحقاق موكلي لأتعاب المحاماة، نظير مماطلة المدعى عليها وعدم تجاوبها - قبل رفع الدعوى، وكما أن الدعوى التجارية لا ترفع إلا من محام مرخص وهذا ما أجلى المدعي لمكتب محاماة مختص للمطالبة بحقه الثابت بذمة المدعى عليها. عليه. وبناءً لكل ما سبق نطلب من فضيلتكم ما يلي: إلزام المدعى عليها (...) للمقاولات الصناعية، سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعية / شركة (...) التجارية، سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٦٩,٠٠٠) تسعة وستون ألف ريال، نظير أتعابها بالدعوى الأصلية المنتهية بصك رقم (٤٤٣٠١٤٧٣٢) وتاريخ ١٤٤٤/٠٣/١٧هـ وتحميلها كافة المصروفات والتكاليف القضائية المفروضة على الدعوى."ا.هـ ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة بتاريخ ٨ / ٧ / ١٤٤٤هـ ونصها:" أولاً: نتمسك بما جاء بمذكرتنا الجوابية المودعة في الجلسة الأولى بتاريخ ١٩/٠٦/١٤٤٤هـ. ثانياً: لا علم لنا بحضور المدعي اصالة الي مباني الشركة وليس صحيحا ما ذُكر من مماطلة موكلتي. ثالثاً: لا صحة لما ذكرته وكيلة المدعية من اننا لم نقم بالإجابة على المستندات في جلسات الصلح، بل تم التواصل معها شخصيا ومع مكتب المحاماة التابعة له كما تم أيضاً التواصل مع المدعية أصالة متمثلة بمديرها – (...) - مما ينفي شبهة المماطلة.عليه، فإننا نطلب الحكم برد دعوى المدعية."ا.هـ وفي جلسة ١١ / ٧ / ١٤٤٤هـ حضرت وكيل المدعية/ (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها/(...) المدونة وكالاتهما سابقا، ثم عرضت الدائرة المذكرة على وكيلة المدعية قالت لا جديد فيها، ثم قرر الطرفان الاكتفاء بما قدماه، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة وحجز القضية للدراسة، والله الموفق. وفي جلسة ١٧ / ٨ / ١٤٤٤هـ حضرت وكيلة المدعية / (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها/ (...) المدونة وكالاتهما سابقا، وبعد الدراسة سألت الدائرة وكيلة المدعية هل سددت المدعى عليها مبلغ المطالبة المحكوم به فقالت لم يسددوا المبلغ إلا بعد تنفيذ الحكم. ثم رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها وقررت قفل باب المرافعة ورفع الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: وحيث إن المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بأداء مبلغ (٦٩,٠٠٠) تسعة وستون ألف ريال يمثل تعويضاً لها عن أتعاب المحاماة التي تكبدتها في القضية رقم (٤٤٩٠٤٤٦٧١) وتاريخ ١٣ / ١ / ١٤٤٤هـ،المقامة منها ضد المدعى عليها، التي نظرتها الدائرة التجارية الخامسة بالمحكمة التجارية بالدمام وانتهت فيها إلى الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً وقدره (٦٠٦,١٥٠) ستمائة وستة آلاف ومائة وخمسون ريال، وبما أن الدائرة نظرت الدعوى الأصلية فهي المختصة بنظر دعوى مصروفات الدعوى وأتعاب المحاماة؛ استناداً للمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية التي بينت اختصاصات المحاكم التجارية، حيث جاء في الفقرة (٩) منها ما نصه:"دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة"ا.هـ وبناء على الفقرة (٣) من المادة (٧٣) من نظام المرافعات الشرعية ونصها: "تنظر المحكمة التي أصدرت الحكم دعوى التعويض عن الأضرار الناتجة من المماطلة في أداء الحقوق محل الدعوى" ا.هـ. فأما عن مطالبة المدعية بأتعاب المحاماة؛ فإن الثابت من خلال الحكم الصادر من هذه الدائرة برقم (٤٤٣٠٧١١٨٤٤) وتاريخ ١٧ / ٨ / ١٤٤٤هـ المكتسب للصفة القطعية بمضي المدة النظامية، أن المدعى عليها ألجأت المدعية إلى تقديم الدعوى للمطالبة بحقها ولم تقم بسداد المبلغ المدعى به بعد إقامة الدعوى؛ مما يظهر معه للدائرة مماطلة المدعى عليها في أداء حق المدعية، وإلجاء المدعية إلى تقديم الدعوى للمطالبة بحقها، ولما قرره أهل العلم من أن رب الحق يستحق ما غرمه بسبب مماطلة المدين إذا أحوجه إلى الشكاية (ينظر: كشاف القناع ٣/ ٣٤٨)، وبما أن أتعاب المحاماة من قبيل التعويض، ولما للدائرة من سلطة تقديرية في تقدير التعويض؛ استناداً للمادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ونصها:" يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي:أ-جسامة الضرر.ب-مقدار المبلغ المحكوم به.ج - مماطلة المحكوم عليه.د - العرف، أو العادة المستقرة.هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء-".ا.هـ. فإن الدائرة ترى مناسبة المبلغ المطالب به، وذلك بالنظر إلى مقدار المبلغ المحكوم به ومماطلة المدعى عليها. ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعى عليها من أن موكلته أقرت بالمبلغ المدعى به وعرضت الصلح لعدم استطاعتها سداد المبلغ؛ حيث إن المدعى عليها سددت المبلغ المحكوم به بعد تنفيذ الحكم لدى محكمة التنفيذ، وهذا يثبت ملاءة المدعى عليها وقدرتها على السداد ولا يكفي الإقرار بالحق؛ بل كان الواجب عليها أداء حق المدعية قبل إقامة الدعوى وعدم المماطلة. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) للمقاولات الصناعية سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) التجارية سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٦٩,٠٠٠) تسعة وستون ألفًا ريال. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين