حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في بريدة رقم 4430759425
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريبريدة٥ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430759425
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470757811لعام1444ه المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4430759425 التاريخ: ٥ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاولى وبناء على القضية رقم 4470757811لعام1444ه المدعي: عبدالله احمد عبدالرحمن الجمعه المدعى عليه: عبدالله محمد عبدالله الصمعاني الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأن المدعي وكالة تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى جاء فيها: الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (١٨%)، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بالعمل (دفع مبلغ)، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٥٥٠,٠٠٠.٠٠) خمس مئة وخمسون ألفًا ريال سعودي، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة غير محدد من قبل الطرفين، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤٣/١٠/٢٣هـ، الموافق ٢٠٢٢/٠٥/٢٤م، والشركة حالياً منتهية بسبب (اخلال المدعى عليه)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (حوالة)، ونوعها (شراكة)،، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة. وختمـت صحيفة الدعوى بطلب إلزام المدعى عليه: برد قيمة رأس المال وقدره (٥٥٠,٠٠٠.٠٠) خمس مئة وخمسون ألفًا ريال سعودي للأسباب الآتية: (عدم قيام المدعى عليه بالعمل) استنادًا على (عدم تجاوب المدعى عليه) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (لا أعلم)، هذه دعواي . ولنظر الدعوى عقدت الدائرة لها جلسة حضر وكيل المدعي علي احمد عبدالرحمن الجمعه بموجب الوكالة رقم (443768865) وبعد التحقق منها عبر نظام تقاضي تبين انها لا زالت سارية وتنتهي بتاريخ 20 / 07/ 1445 هـ وانها صادرة من (عبدالله احمد عبدالرحمن الجمعه) بصفته المدعي وبسؤاله عن رخصة المحاماة ابرز الرخصة رقم (40/300) والتي تنتهي بتاريخ 22 / 05 / 1445 هـ،كما حضر وكيل المدعى عليه وسيم خالد علي الحسين بموجب الوكالة رقم (444431381) وبعد التحقق منها عبر نظام تقاضي تبين انها لا زالت سارية وتنتهي بتاريخ 29 / 11 / 1444 هـ وانها صادرة من (عبدالله محمد عبدالله الصمعاني) بصفته المدعى عليه وبسؤاله عن رخصة المحاماة أجاب بأنه محامي متدرب، وبسؤال المدعي وكالة عن تحرير دعواه قدم لائحة نصها: فضيلة رئيس وقضاة الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية في بريدة سلمهم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،، الشكل: أتقدم أنا المحامي علي بن أحمد الجمعة سجل مدني رقم (...) ترخيص محاماة رقم (300/40) بدعوى نيابة عن موكلي عبدالله بن أحمد الجمعة هوية وطنية رقم (...)؛ بموجب الوكالة رقم (443768865)، ضد عبدالله بن محمد بن عبدالله الصمعاني هوية وطنية رقم (...)، بخصوص شركة مضاربة، وعليه فإن هذه الدعوى تكون من اختصاص المحاكم التجارية؛ بناء على المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، والتي تنص على أنه: (تختص المحكمة بالنظر في الآتي:..... 3- منازعات الشركاء في شركة المضاربة)، وبهذا تكون الدعوى مقبولة شكلا. الدعوى: في البداية تواصل المدعى عليه مع موكلي وعرض عليه أن يسلمه رأس مال ليضارب به في عمل تجاري بعائد تقريبي قدره ثمانية عشر بالمائة، وقد سلم موكلي المدعى عليه رأس المال البالغ خمسمائة وخمسون ألف ريال على دفعتين، الأولى من حسابه البنكي وقدرها خمسمائة ألف ريال بتاريخ 24/5/2022م، والثانية من حساب أخيه البنكي وقدرها خمسون ألف ريال بتاريخ 24/5/2022م، ومنذ استلام المدعى عليه لرأس مال موكلي لم يسلم موكلي أي أرباح، ثم تواصل معه موكلي وطلب رد رأس ماله الذي استلمه، فأخبره أنه اشترى به أرض بثمن قدره خمسمائة وعشرة آلاف، مخالفا بذلك ما تم الاتفاق عليه، أصحاب الفضيلة وحيث إن موكلي سلم رأس ماله للمدعى عليه ليضارب به بالتجارة، وحيث إن المدعى عليه خالف ما تم الاتفاق عليه، وحيث إن عقد المضاربة من العقود الجائزة؛ فإني أطلب منكم ما يلي: الطلبات: أولا: فسخ عقد المضاربة المبرم بين موكلي والمدعى عليه. ثانيا: إلزام المدعى عليه أن يدفع لموكلي مبلغا قدره (550.000) خمسمائة وخمسون ألف ريال. ثانيا: إلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكلي مبلغ قدره خمسون ألف ريال، تمثل أتعاب المحاماة. ثالثا: إلزام المدعى عليه بتكاليف التقاضي،، والله ولي التوفيق،، مقدمه المدعي وكالة المحامي / علي بن أحمد الجمعة أ.هـ. وبسؤال المدعي وكالة عن تاريخ التعاقد ذكر أن بداية الشراكة بتاريخ 24/5/2022م ولم نتفق على مدة الشراكة وأما نشاط الشراكة فلم يحدد وإنما اتصل المدعى عليه على موكلي وأخبره أن لديه مشروع سيربح منه موكلي 18% ولم يبين نوع النشاط وبعرض الدعوى على المدعى عليه قدم لائحة نصها: فضيلة رئيس الدائرة التجارية الأولى بمدينة بريدة حفظه الله السلام عليكم ورحمه الله وبركاته وبعد: إجابة على ما ورد في دعوى المدعي أجيب عنها مستعينا بالله على النحو التالي: أولا: إن ما ورد فيها غير صحيح والصحيح هو بالدفع التالي الشكلي: • أن الشراكة بين المدعي و موكلي هي أن يتشاركا في شراء ارض محددة وبنائها بأن يقوم المدعي بدفع مبلغ وقدره 550.000 ريال لموكلي لشراء الأرض الواقعة في مدينة بريدة في حي الحمر ومن ثم يقوم موكلي بالعمل عليها وبنائها، ومن ثم فالاتفاق كان على أن يكون المال من كليهما والعمل من أحدهما فالتكييف الفقهي الصحيح لهذا العقد لا ينطبق على شركة المضاربة بأي وجه من الوجوه، ويكون بذلك التكييف الصحيح هو شراكة في أرض محددة وتنطبق بذلك الوصف على أحكام شركة العنان الفقهية، • ثانيا: أن الشراكة منصبة على عقار محدد وينعقد بذلك الاختصاص لنظر هذا النزاع للمحاكم العامة وفق التعميم الصادر من المجلس الأعلى للقضاء رقم 979/ت والذي أشار في البند الحادي عشر منه على أنه إذا كانت الشراكة في عقار معين فلا تدخل في اختصاص المحاكم التجارية وينعقد الاختصاص للمحاكم العامة في نظر هذا النزاع ثانيا الجواب الموضوعي: أولا: أن موكلي اشترى العقار المحدد بين الطرفين الواقع في حي الحمر بموجب الصك رقم 362516006021 وتاريخ 28/10/1443هـ،بالمبلغ الذي قام بتحويله المدعي وفق ما تم الاتفاق عليه، ومن ثم بدء موكلي بالعمل على تجهيز العقار واستكمال المتطلبات الحكومية حيث أن الأرض لا تحمل رقم قطعة وخلال هذه الفترة وأثناء العمل تفاجأ موكلي بأن المدعي يطالب بإنهاء الشراكة والعين موجودة دون وجود أي أسباب بذلك. ثانيا: أن المدعي حاول التصرف في العقار محل الشراكة ويفاوض فيها وقد عرضها للبيع لأكثر من شخص دون الرجوع إلى موكلي ويوجد لدينا بينة على ذلك. ثالثا: وحيث أن موكلي شرع بالعمل على رأس المال ومازال قائماً ويتعذر قسمته في الوقت الحالي وإنه يتعين على المدعي الانتظار حتى اكتمال العمل المتفق عليه ووفق ما تم التعاقد بشأنه، وليس لدى موكلي من انهاء الشراكة وبيع الأرض محل الدعوى ولذا ولجميع ما ذكر أطلب من فضيلتكم الآتي: 1- شكلا الحكم بعدم اختصاص المحاكم التجارية بنظر هذا النزاع. 2- وفي الموضوع رد دعوى المدعي. وفقكم الله ورعاكم... أ.هـ. وبسؤال المدعي عن هل سبق وأن رفعتم دعوى بهذا الموضوع أجاب قائلا لم نقم بذلك وبناء على ما سبق قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: تأسيسا على ما سبق، ولكون المدعي يهدف من إقامة هذه الدعوى إلى إلزام المدعى عليه بإعادة قيمة رأس المال وقدره (550000) خمسمائة وخمسون ألفًا ريال، ولما قرره المدعي وكالة من عدم علم موكله بنوع نشاط الشركة حال التعاقد، وحيث دفع المدعى عليه بأنه بذل المال والعمل وأن الاتفاق كان على أن يكون المال من كليهما والعمل من أحدهما، وحيث إن الاختصاص من المسائل الأولية والتي يتعين بحثها قبل الدخول في موضوع الدعوى، وحيث إن الاختصاص يتعلق بالنظام العام فإن بحث اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى يعد من المسائل الأولية التي تكون سابقة بحكم اللزوم قبل النظر في شكل الدعوى أو الدخول في موضوعها، ويتعين على الدائرة أن تتبين من مدى اختصاصها بنظرها فإذا تبين لها خروج موضوع الدعوى عن الاختصاص حكمت من تلقاء ذاتها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، إذ إن مسألة الاختصاص النوعي تعد قائمة في الخصومة ومطروحة على محكمة الموضوع ولو لم يكن ثمة دفع بذلك من أطراف الدعوى لتعلقها بالنظام العام؛ وبما أن اختصاص المحاكم التجارية محصور بما نصت عليه المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، والتي قصرت اختصاص المحاكم التجارية –فيما يخص الشراكات- بنظر المنازعات الناشئة عن نظام الشركات بالإضافة إلى النزاعات المتعلقة بشركة المضاربة، والمضاربة هي: أن يدفع رجل ماله إلى آخر يتجر له فيه، على أن ما حصل من الربح بينهما حسب ما يشترطانه (المغني 5/19 - كشاف القناع 3/5)، ما يعني أن المال من طرف، والعمل على الطرف الآخر، وبالنظر في القضية الماثلة يتبين أن المال مقدم من الأطراف جميعاً، فتخلف معه شرط من شروط المضاربة وهو: أن يكون المال من طرف، والمسمى الصحيح للشركة بين أطراف الدعوى أنها من شركات العنان، يدل على ذلك ما جاء في كشاف القناع حيث جاء فيه عند تفصيله لأنواع الشركات: أَحَدُهَا: شَرِكَةُ الْعنَانِ،... (بِأَنْ يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فَأَكْثَر بِمَالَيْهِمَا) خَرَجَ بِهِ الْمُضَارَبَةَ، لِأَنَّ الْمَالَ فِيهَا مِنْ جَانِبٍ، وَالْعَمَلَ مِنْ آخَرَ بِخِلَافِهَا، فَإِنَّهَا تَجْمَعُ مَالًا وَعَمَلًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ لِقَوْلِهِ (لِيَعْمَلَا فِيهِ) أَيْ الْمَالِ (بِيَدَيْهِمَا وَرِبْحُهُ بَيْنَهُمَا) عَلَى حَسَبِ مَا اشْتَرَطَاهُ (أَوْ) يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فَأَكْثَرَ بِمَالَيْهِمَا عَلَى أَنْ (يَعْمَلَ) فِيهِ. أَحَدُهُمَا... والشاهد مما سبق أنه نص على أن من أنواع شركة العنان أن يدفعا المال معاً وأن ينفرد أحدهما بالعمل؛ ما تنتهي معه الدائرة إلى عدم اختصاص هذه المحكمة بنظر هذه الدعوى نوعيا، وأنها من اختصاص المحاكم العامة، كما جاء ذلك في نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) وتاريخ ٢٢/١/١٤٣٥هـ في المادة رقم (٣١) حيث نصت على أن: (تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات النهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم). نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم الاختصاص بنظر هذه الدعوى نوعيا، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم