حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في بريدة رقم 4630360204
أحكام محكمة الاستئنافتجاريبريدة٢٦ صفَر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570977604/1445
رقم الحكم:4630360204
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570977604 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4630360204 التاريخ: ٢٦ صفَر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الأولى وبناء على القضية رقم 4570977604 لعام 1445 هـ المدعي: شركة اركان الأطعمة للخدمات الغذائية المدعى عليه: شركة ترابيا للخدمات الغذائية الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية في أن وكيل المدعية تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى جاء فيها أن موكلته تعاقدت مع المدعى عليها بموجب عقد الامتياز التجاري المؤرخ في: 25/09/2021م على منحها حق استخدام العلامة التجارية/ (جرافيتى برجر) المسجلة بالمملكة لمالكتها شركة/ كافتيريا جرافيتي برجر، برقم: (...) بالفئة (43) بتاريخ: 08/10/1440هـ ومقرها: دبي، والمصرح لموكلته من مالكتها المذكورة باستخدام تلك العلامة ومنح الحق في التصريح للغير بالاستخدام. وقد جاء بالبند (4) من العقد المبرم بين موكلته والمدعى عليها أن مدته (5) سنوات كما جاء بالبند (12) منه أن تدفع المدعى عليها لموكلته مبلغا مقطوعا لمرة واحدة مقداره (450,000) ريال عند التوقيع على العقد مع عمولة مقدارها 10% من إجمالي عائدات البيع الشهرية بموجب البند (13 ـ 3) منه، وفي تاريخ: 05/01/2023م تم توقيع عقد إلحاقي لفتح فرع في محافظة أخرى بين موكلته والمدعى عليها لمدة سنة واحدة بموجب البند (11) منه التزمت المدعى عليها بأن تدفع لموكلته ما يلي: أ ـ مبلغ مقطوع مقداره (25,000) ريال لمرة واحدة. ب ـ مبلغ (15,000) ريال أجرة حاوية المطعم كل (3) أشهر، مع فترة سماح للثلاثة أشهر الأولى. ج ـ عمولة مقدارها 5% من إجمالي المبيعات الشهرية. وفي وقت لاحق تم تخفيض العمولة البالغة 10% في العقد الأول إلى 7% ثم إلى 3% وذلك لفترات محددة، ثم أعيدت إلى 7% لباقي المدة على التفاصيل الواردة بالخطاب المرسل من موكلتي إلى المدعى عليها، وكنتيجة للعقدين ترتب بذمة المدعى عليها مبالغ قدرها (170,587.51) عن العمولة في الفترة من تاريخ: 25/10/1443هـ حتى تاريخ: 11/02/1445هـ، إضافة الى المبلغ المقطوع السالف الذكر ومقداره (25,000). وانتهى إلى طلب الحكم بفسخ العقد المبرم مع المدعى عليها، بالإضافة إلى إلزامها بأن تسلم موكلته مبلغا قدره مائة وسبعون ألفا وخمسمائة وسبعة وثمانون ريالا وواحد وخمسون هللة (170,587.51) مقابل العمولة عن الفترة من تاريخ: 25/10/1443هـ حتى تاريخ: 11/02/1445هـ، بالإضافة إلى إلزامها بأن تسلم موكلته مبلغا قدره خمسة وعشرون ألف ريال (25,000) عن المبلغ المقطوع، بالإضافة إلى إلزامها بأن تسلم موكلته مبلغا قدره أربعة وثلاثون ألفا ومائة سبعة عشر ريال (34,117) للتعويض عن أضرار التقاضي. وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة باشرت نظرها على النحو المبين بمحاضرها، وفيها افتتحت جلسة الترافع الالكتروني، وانضم وكيل المدعية/ فايز بن عوض بن خلف المعافي، سجل مدني رقم: (...)، بموجب الوكالة رقم: (451049695)، ورخصة المحاماة رقم: (39801)، كما لم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبليغها الكترونياً، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أحال على ما ورد في صحيفة الدعوى أعلاه، بسؤال وكيل المدعية عن قيام المدعى عليها بممارسة أعمال الامتياز أجاب بقوله نعم أنها مارست النشاط، لكن حصل بعد ذلك خلاف بيننا، فطلبت الدائرة تقديم ما يثبت قيام العمل من المدعى عليها في الجلسة القادمة ورفعت الجلسة. وفي الجلسة التالية حضر وكيل المدعية، كما لم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بموعد ورابط هذه الجلسة بموجب مهمة التبليغ رقم: (102071943)، وبسؤال المدعي وكالة عما أمهلته الدائرة لأجله من إثبات ممارسة المدعى عليه النشاط، أجاب بأن الإثبات موجود في ملف الدعوى في المذكرة رقم: (4511989132) يتضمن كشف الحساب والفواتير الضريبية كما يوجد لديه خطابات تثبت ذلك إذا أرادت الدائرة إرفاقها، فطلبت منه الدائرة إرفاقها، فاستعد بذلك. وفي الجلسة التالية حضر وكيل المدعي عبدالله صلاح السعدي بموجب الوكالة رقم (455059239) وبعد التحقق منها عبر نظام تقاضي تبين انها لا زالت سارية وتنتهي بتاريخ 1446/10/07هـ وبسؤاله عن رخصة المحاماة أجاب بأنه محامي متدرب ورقم شهادة التدريب (4409913)، كما حضر وكيل المدعى عليه حازم علي عبدالله بريدي بموجب الوكالة رقم (45953539) وبعد التحقق منها عبر نظام تقاضي تبين انها لا زالت سارية وتنتهي بتاريخ 1450/2/20هـ وانها صادرة من (راكان علي بن عبدالله المسند) بصفته ممثل الشركة وبسؤاله عن رخصة المحاماة ابرز الرخصة رقم (42580) والتي تنتهي بتاريخ 1447/5/13هـ، وقد قدم وكيل المدعية حوالات تثبت قيام المدعى عليها بتحويل مبالغ مالية تمثل جزء من النسب المتفق عليها، فسألت الدائرة ممثل المدعى عليها عن الدعوى وما جاء فيها فقدم مذكرة جوابية برقم: (4511992077) تتمثل في نفي الدعوى وذلك أن المدعية لا تملك الحق بمنح الامتياز وفق ما جاء مفصلاً في مذكرته، وبعرضها على وكيل المدعية طلب مهله للإجابة عليها فأفهمته الدائرة بأن له خمسة أيام للإجابة عليها، كما افهمت وكيل المدعى عليها بالرد على مذكرة المدعية خلال خمسة أيام من تقديمها، مما تقرر معه الدائرة تأجيل هذه الجلسة. وتشير الدائرة إلى تقديم وكيل المدعية مذكرة برقم: (4512180543) تضمنت إنكار ما دفع به وكيل المدعى عليها، وأن الشركة المالكة للعلامة التجارية محل الدعوى صرحت لموكلته باستخدام العلامة التجارية ومنحتها حق التصريح للغير باستخدامها، وأن المدعى عليها نفذت جزء من عقدها. كما تقدم وكيل المدعى عليها بالمذكرة رقم: (4512212209) تضمنت أن المدعية لم ترفق الاتفاقية التي تخولها منح الامتياز في السعودية، كما أنه لا يحق للمدعية منح الامتياز أصلاً لأنها وقعت مع موكلته بعد تأسيسها بشهر واحد فقط، والنظام يشترط ممارستها النشاط لمدة سنة واحدة على الأقل قبل المنح، وأشار إلى أن موكلته تلقت بتاريخ 27/12/2022م بريدًا إلكترونيًا من الشركة المالكة للعلامة تؤكد فيه عدم أحقية استخدام العلامة وتهدد موكلتي باتخاذ الإجراءات القانونية، وقام مالك العلامة بالإعلان في وسائل التواصل الاجتماعي أنه ليس من حق أي منظمة متواجدة على أرض المملكة العربية السعودية منح الامتياز التجاري، وأن موكلته قامت بمخاطبة المدعية عدة مرات على مدار عدة أشهر، إلا أن المدعية أخفقت في تصحيح الأوضاع، مما حرم موكلته من الاستفادة من العلامة التجارية وكبدها أضراراً جسيمة، ثم أرسلت المدعية إلى موكلته بتاريخ 26/7/2023 اتفاقية فسخ للامتياز على ورقها الرسمي. وفي الجلسة التالية حضر أطراف الدعوى، وقد اطلعت الدائرة على ما قدمة طرفا الدعوى، فسألت الدائرة وكيل المدعية عما يثبت حقها في منح هذه العلامة التجارية وفق ما يشترطه النظام، وهل تم تسجيلها في وزارة التجارة ولدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية؟ فاستمهل لتقديم ذلك، مما تقرر معه الدائرة تأجيل هذه الجلسة وإفهامه بضرورة تقديمة قبل انعقاد الجلسة القادمة. وتشير الدائرة إلى تقديم وكيل المدعية مذكرة برقم: (4610113160) تضمنت أن العقد المبرم بين موكلته وصاحب العلامة التجارية تم التصديق عليه من قبل الجهات المختصة بدبي والقنصلية السعودية بالإمارات والخارجية السعودية ووزارة العدل، وقد حاولت موكلته تسجيل العقد لدى وزارة التجارة إلا أنه حدثت معوقات إجرائية حالت دون ذلك. وفي الجلسة التالية حضر أطراف الدعوى، وقرر الأطراف الاكتفاء. وفي الجلسة التالية حضر أطراف الدعوى، وقد سألت الدائرة وكيل المدعية عن تسجيل العقد لدى الجهات المختصة، فأجاب بأنه تعذر تسجيلها لدى وزارة التجارة، كما تم تقديم طلب تسجيلها لدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية ولم يتم تسجيلها، وبسؤاله عن تاريخ ملكية العلامة وتاريخ منحها أجاب بأن تاريخ الملكية للعلامة التجارية في: 18/9/2021م وتاريخ منحها للمدعى عليها في: 25/9/2021م، الأمر الذي تقرر معه الدائرة الفصل في الدعوى. الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان، وبما أن مثار النزاع في هذه الدعوى بين تاجرين وبسبب أعمالهما التجارية ومتفرعة عن تطبيق نظام الامتياز التجاري الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 22) وتاريخ 9 / 2 / 1441هـ فبالتالي ينعقد الاختصاص الولائي والنوعي بنظرها والفصل فيها للمحاكم التجارية وفقاً لما نصت عليه الفقرة (1) والفقرة (7) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 93) وتاريخ 15 / 8 / 1441هـ، وأما من حيث الموضوع وبما أن وكيل المدعية يهدف من إقامة الدعوى طلب الحكم بفسخ العقد المبرم مع المدعى عليها، بالإضافة إلى إلزامها بأن تسلم موكلته مبلغا قدره مائة وسبعون ألفا وخمسمائة وسبعة وثمانون ريالا وواحد وخمسون هللة (170,587.51) مقابل العمولة عن الفترة من تاريخ 25/10/1443هـ حتى تاريخ 11/02/1445هـ، وإلزامها بأن تسلم موكلته مبلغا قدره خمسة وعشرون ألف ريال (25,000) عن المبلغ المقطوع، وكذلك إلزامها بأن تسلم موكلته مبلغا قدره أربعة وثلاثون ألفا ومائة سبعة عشر ريال (34,117) عن أضرار التقاضي، وقدم لإثبات دعوى موكلته اتفاقية استخدام العلامة التجارية محل الدعوى في المملكة العربية السعودية المبرم بين المدعية والمالك للعلامة التجارية بتاريخ 18/09/2021م، وعقد الامتياز التجاري المبرم بين أطراف الدعوى بتاريخ 25/9/2021م، والعقد الإلحاقي المبرم بينهما بتاريخ 5/1/2032م، والحوالات البنكية من المدعى عليها إلى المدعي التي تثبت ممارستها للنشاط محل الدعوى، وحيث أن وكيل المدعى عليها أقر بصحة العقد، إلا أنه دفع أن المدعية لم تكن تملك الامتياز، وحيث أن الدائرة في معرض نظرها للقضية والاطلاع على المستندات المقدمة تبين لها أن المدعية وقعت حق الإمتياز مع المالك الأصلي للعلامة التجارية بتاريخ 18/09/2021م، ثم منحت الامتياز للمدعى عليها بتاريخ 25/9/2021م، وهذا مخالف لنص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من نظام الامتياز التجاري التي حددت سنة على الأقل قبل منح الامتياز، ونصها: (2.إذا كان مانح الامتياز لا يمارس أعمال الامتياز في المملكة بنفسه، فلا يجوز لصاحب الامتياز -الذي يملك حق منح امتياز فرعي- عرض فرصة الامتياز أو منح الامتياز إلا بعد ممارسته -أو غيره من أصحاب الامتياز- لأعمال الامتياز في المملكة مدة لا تقل عن سنة واحدة)، كما أن الثابت أن المدعية لم تتخذ الإجراءات النظامية اللازمة لتسجيل اتفاقية الامتياز التجاري لدى وزارة التجارة مخالفة بذلك مانصت عليه المادة السادسة من ذات النظام: (تقيَّد اتفاقية الامتياز ووثيقة الإفصاح لدى الوزارة)، ومخالف أيضًا للمادة الثالثة من اللائحة التنفيذية لذات النظام ونصها: (على مانح الامتياز قيد كل اتفاقية امتياز موقعة ووثيقة الإفصاح ذات الصلة لدى الوزارة خلال (تسعين) يومًا من تاريخ توقيع الاتفاقية، وذلك بإيداع نسخة من هذه الاتفاقية ووثيقة الإفصاح لدى الجهة المختصة في الوزارة)، وبما أن العقد المبرم بين الطرفين وقع على محل غير ممكن في ذاته لعدم تمحضِ ملكية المدعية له، الأمر الذي يثبت معه اختلال ركن العقد وهو المحل، وقد جاء في المادة الثانية والسبعين من نظام المعاملات المدنية ما نصه:(1- يجب أن تتوفر في محل الإلتزام الشروط الآتية: أ- أن يكون ممكناً في ذاته)، كما نصت الفقرة الثانية من ذات المادة على بطلان العقد في حال لم تتوفر فيه الشروط الواردة في الفقرة الأولى من المادة ونصها:(2- يقع العقد باطلاً إذا لم تتوفر في الحل الشروط الواردة في الفقرة (1) من هذه المادة)، وبما أن المدعية لا تملك الحق في محل العقد مما يقتضي بطلان العقد المبرم بين الطرفين محل هذه الدعوى، استناداً لما جاء في المادة الحادية والثمانين من نظام المعاملات المدنية ما نصه:(إذا وقع العقد باطلاً جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها)، ما تكون معه دعواها حرية بالرفض وفق منطوق الحكم أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى المقامة من المدعية/ شركة (...) للخدمات الغذائية، سجل تجاري رقم: (...)، ضد المدعى عليها/ شركة (...) للخدمات الغذائية، سجل تجاري رقم: (...)، وذلك لما هو موضح بالأسباب، حكما ابتدائيا قابلا للاعتراض خلال المدة النظامية، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة القصيم رقم الحكم: 4630360204 التاريخ: ٢٢ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 4570977604 لعام 1445 هـ المدعي: شركة اركان الأطعمة للخدمات الغذائية المدعى عليه: شركة ترابيا للخدمات الغذائية الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم - محل الاستئناف - الصادر من الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية في مدينة بريدة برقم: (4630120103) وتاريخ 25 / 02 / 1446هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليها وفقًا للمادة (2/76) من نظام المحاكم التجارية، وتتلخص بمطالبة وكيل المدعية للمدعى عليها بــ: [ما يلي/ أولًا: فسخ العقد المبرم بينهما. ثانيًا: دفع مبلغ قدره (170,587.51) مائة وسبعون ألفًا وخمسمائة وسبعة وثمانون ريالًا وواحد وخمسون هللة مقابل العمولة عن الفترة من تاريخ 25 /10 /1443هـ حتى تاريخ 11 /02 /1445هـ. ثالثًا: دفع مبلغ قدره (25,000) خمسة وعشرون ألف ريال عن المبلغ المقطوع. رابعًا: دفع مبلغ قدره (34,117) أربعة وثلاثون ألفًا ومائة وسبعة عشر ريالًا تعويضًا عن أضرار التقاضي]، وبإحالة هذه القضية إلى الدائرة مصدرة الحكم - المشار إليها أعلاه - أصدرت بعد النظر فيها حكمها - محل الاستئناف - المنتهي إلى [رفض الدعوى]، تأسيسًا على الأسباب التي أوردها الحكم - محل الاستئناف - ودائرة الاستئناف تحيل إليها استنادًا إلى المادة المشار إليها أعلاه، ثم رفع المستأنف وكالة اعتراضه على الحكم، وذلك خلال المدة النظامية، وطلب الاستئناف [ونقض الحكم ــ المدون نصه سابقًا ــ والحكم مجددًا بما تضمنته طلباته أعلاه]؛ لأسباب [حاصلها الآتي/ أولًا: التكييف الصحيح للعقد المبرم بين الطرفين يتعلق بمنح المدعى عليها حق استعمال العلامة التجارية (كافتريا جرافيتي برجر) لتضعها على محلها وخدماتها في نشاط تقديم الأغذية للغير، والعلامة المذكورة تم تسجيلها بالمملكة برقم: (1440011033) فئة (٤٣) بتاريخ 08 /10 /1444هـ وأُطلق على العقد مسمى الامتياز التجاري، إذ إنه من سلطة المحكمة التكييف الصحيح للوقائع وإنزال الأنظمة المتعلقة بها، وبما أنه بموجب المادة (33) من نظام العلامات التجارية يجوز لمالك العلامة التجارية أن يرخص لغيره باستعمالها، كما جاء بالمادة (٣٦) من ذات النظام أنه لا يجوز للمرخص له التنازل عن الترخيص لغيره أو منح تراخيص من الباطن مالم يتفق على خلاف ذلك ، وبما أنه جاء بالعقد المبرم بين المدعية ومالك العلامة الحق للمدعية في منح تراخيص بالمملكة من الباطن؛ لذلك يكون العقد المبرم بين المدعية والمدعى عليها صحيحًا ومنتجًا لآثاره ويصبح الحكم الطعين جديرًا بالنقض. ثانيًا: لقد أخطأ الحكم في تطبيق النظام والعلاقة بالوقائع، حيث طبق نظام الامتياز التجاري بينما النظام الصحيح هو نظام العلامات التجارية. ثالثًا: لقد أقرت المدعى عليها بصحة عقدها مع المدعية وأنها نفذت جزء منه وعلى ذلك فإنها ملزمه بدفع المبلغ المتبقي بذمتها عن العمولة وعن المبلغ المقطوع]، وبعد إحالة هذه القضية إلى هذه الدائرة باشرت دراستها وتفحص مستنداتها ودراسة الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، ومن ثم جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعدًا للنظر في هذه القضية عبر الاتصال المرئي بحضور من ذُكر بعاليه، ثم استعرضت الدائرة الدعوى والإجابة حيث أحال كل طرف منهما إلى ما ورد في صك الحكم ــ محل الاستئناف ــ، ثم قرر الطرفان اكتفاءهما بما قدما من مذكرات سابقة أمام الدرجة الأولى وما جاء تفصيله في طلب الاستئناف، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة؛ وكان قد جرى النظر في القضية ودراستها والتمعن فيها؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها فقد خلت الدائرة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاستئناف المرفوع عليه؛ وبما أن طلب الاستئناف مستوفٍ للشروط النظامية من حيث المضمون وقد قدم خلال الأجل النظامي ومن محامٍ ممارس؛ لذا فهو مقبول شكلًا، وأما عن الموضوع قد استبان لهذه الدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة ــ مصدرة الحكم ــ في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم؛ ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولًا على أسبابه، ولا ينال من ذلك ما أورده المستأنف في لائحة استئنافه فقد تضمن الحكم الرد عليه، والدائرة تحيل عليه منعًا للتكرار، ولا ينال من ذلك أيضًا ما أثاره المستأنف وكالة من أن [التكييف الصحيح للعقد وملحقه المبرمان بين طرفي الدعوى هو منح (حق استعمال العلامة التجارية)، وبالتالي فالنظام الواجب تطبيقه عند الفصل في هذه القضية هو (نظام العلامات التجارية)، وليس (نظام الامتياز التجاري)]؛ لأن هذا لا يسلَّم له به؛ إذ إنه بالاطلاع على المادة (1) من (نظام الامتياز التجاري) الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م /22) وتاريخ 09 /02 /1441هـ وجد أن المنظم عرَّف الامتياز بأنه: (قيام شخص يسمى (مانح الامتياز) بمنح الحق لشخص آخر يسمى (صاحب الامتياز) في ممارسة الأعمال ــ محل الامتياز ــ لحسابه الخاص ربطًا بالعلامة التجارية أو الاسم التجاري المملوك لمانح الامتياز أو المرخص له باستخدامه، بما في ذلك تقديم الخبرات التقنية والمعرفة الفنية لـ (صاحب الامتياز)، وتحديد طريقة تشغيله لأعمال الامتياز، وذلك نظير مقابل مالي أو غير مالي...إلخ)، وبعد تطبيق هذا المفهوم على العقد وملحقه المبرمان بين طرفي الدعوى المعنونان بــ: (عقد امتياز تجاري) نجد أنهما قد تضمنا الاتفاق على منح حق استخدام العلامة التجارية وجميع الإشارات والرموز التجارية التابعة لــ: (العلامة التجارية) مع نقل المعرفة الفنية وتقديم المساعدات الفنية والتجارية لصاحب الامتياز ــ المدعى عليها ــ وفقًا لما نصت عليها المواد (2)، و(7)، و(8) في كل من العقد وملحقه المبرمين بين طرفي الدعوى ــ؛ وليسا مقتصرين على منح حق استخدام العلامة التجارية والرموز التجارية التابعة لــ: (العلامة التجارية) فقط، وتأسيسًا على ذلك فإن (عقد الامتياز التجاري) يتفق مع (عقد الترخيص باستعمال العلامة التجارية) في أن كلًا من (صاحب الامتياز) ــ المدعى عليها هنا ــ و(المرخص له باستعمال العلامة التجارية) يتمتعان بالاستقلال النظامي؛ لأن كلًا منهما يعمل لحسابه الخاص، ولكنهما يفترقان بأن (مانح الامتياز) يلتزم مع السماح للممنوح له باستخدام العلامة التجارية التابعة له بنقل المعرفة الفنية وتقديم المساعدات الفنية والتجارية له ــ كما هو الحال في هذه القضية ــ، بينما يقتصر التزام (المرخٍّص) في عقد الترخيص على السماح (للمرخَّص له) باستعمال العلامة التجارية المملوكة له دون أي التزام بنقل معرفة فنية، وما دام الأمر ما ذكر: فإن العقد وملحقه ــ محلا هذه الدعوى ــ يعتبران من قبيل منح حق (الامتياز تجاري) وليسا من قبيل منح (الترخيص باستعمال العلامة التجارية) المجرد، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى منطوق حكمها المدون أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة [الأولى] بالمحكمة التجارية في مدينة بريدة رقم: (4630120103) وتاريخ 25 /02 /1446هـ، فيما انتهى إليه من قضاء بــ: [رفض هذه الدعوى] محمولًا على أسبابه وعلى ما أضيف من أسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.