حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430730049
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٥ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470370609/1444
رقم الحكم:4430730049
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470370609 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430730049 التاريخ: ٥ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٣٧٠٦٠٩ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: مؤسسة (...) للمقاولات المدعى عليه: شركة (...) المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن المدعية تقدمت إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى تختصم فيها المدعى عليها والمتضمنة: طلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٣١٢,٢٨٣.٦٥) ثلاث مئة واثنا عشر ألفًا ومئتان وثلاثة وثمانون ريالا وخمسة وستون هلله، تمثل قيمة تأجير شدات معدنية وسقالات وملحقاتها، وبإحالة الدعوى للدائرة عقدت لنظرها جلستها التحضيرية المؤرخة بتاريخ ١٤٤٤/٠٨/٢٣هـ والمنعقدة عن بعد بطريق الاتصال المرئي وفيها حضرت من تمثل المدعية: (...) بموجب الهوية الوطنية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (...) كما حضر من يمثل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...) وبعد تحقق الدائرة من المسائل الأولية وفقاً للمادة (٩٠) والمادة (٢٤٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية،وبسؤال الدائرة ممثلة المدعية عن محضر المصالحة في منصة تراضي؟ فأجابت بانه تم اللجوء الى منصة تراضي وتم الجلوس فيها بمقدار جلستين مع الطرف الاخر وتعذر الصلح، ثم ارفق ممثل المدعى عليها مذكرة تضمنت دفعه بعده دفوع منها عدم الاختصاص المكاني ونصها "(١) قيدت المدعية قضية (أولى) لدى المحكمة التجارية بجدة برقم (٤٢٨٢١٣٦٦) تطالب فيها بمستحقاتها المالية من تعاملها مع موكلتي وتطالب بمبلغ (١.٠٧٤.١١٣) ريال –أدرجنا صورة توضح المطالبة لسهولة الايضاح- (٢) أثناء الجلسات أقر وكيلها بسداد المدعى عليها مبلغ (٢٠٠,٠٠٠) ريال وتبقى بذمتها مبلغ (٤٢١,٨٣٠) ريال فقط في الجلسة المؤرخة في ١٤٤٢/١١/١١هـ. (٣) في الجلسة اللاحقة المؤرخة في ١٤٤٢/١٢/٠٣هـ أقرت موكلتي (المدعى عليها) بوجود تعامل وأن المبلغ المستحق للمدعى عليه عن كامل التعامل مبلغ (٣٥٩,٢١٧) ريال فقط. (٤) لم تتمكن المدعى عليها من إثبات دعواها بالمبلغ السابق الذكر، فطلبت تعيين خبير محاسبي للحصول على مبالغ إضافية. (٥) قيدت المدعية قضية (ثانية) لدى المحكمة التجارية بجدة برقم (٤٣٩٤٧٤١٦٦) تطالب فيه بنفس الطلبات في هذه القضية –أدرجنا صورة توضح المطالبة لسهولة الايضاح- وصدر فيها حكم الدائرة (بعدم قبول الدعوى لسبق الفصل فيها). [مرفق - حكم القضية الثانية] (٦) تقدمت المدعية بطلب التماس على القضية الأولى وأصدرت محكمة الاستئناف حكمها بعدم قبول الالتماس المقدم من المدعية. [مرفق - حكم الاستئناف برد الالتماس] (٧) بعد فشل محاولاتها بتكرار مطالباتها أمام المحكمة التجارية بجدة، قامت برفع هذه القضية بالمحكمة التجارية بالرياض. الدفوع الشكلية: أولاً: الدفع بعدم اختصاص المحكمة مكانياً بنظر الدعوى: وذلك استناداً على المادة [١٧/٢] من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على: "في الدعاوى المتعلقة بالشركات، يكون الاختصاص المكاني للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها المقر الرئيس للشركة، سواء كانت الدعوى على الشركة، أو من الشركة على أحد الشركاء، أو من شريك على آخر، أو على مديريها أو أعضاء مجلس إدارتها. ويجوز رفع الدعوى إلى المحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها فرع الشركة في المنازعات الناشئة من التعاقد مع ذلك الفرع."، وحيث أن تعاقد المدعية مع فرع الشركة بمدينة جدة، وقد تمسكت بنظر القضايا (الأولى) و(الثانية) بالمحكمة التجارية بجدة بناءً على أن التعاقد مع فرع الشركة بمدينة جدة، وحيث أن هذه الدعوى هي امتداد للدعاوى السابقة وتتعلق بها، فيفترض ان تقيد لدى نفس الدائرة، لكن المدعي يحاول التحايل للابتعاد عن الدائرة السابقة والمطلعة على مجريات الدعوى مخافة رد الدعوى كما حصل سابقاً. ثانياً: الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها: وذلك استناداً على المادة [٧٦/١] من نظام المرافعات الشرعية ونصها: "الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها." وكذلك استناداً للمادة [٨٦] من نظام الإثبات، ونفصل ذلك بالنقاط التالية: (أ) إقرار المدعية بالمبلغ المتبقي لها في ذمة المدعى عليها في القضية الأولى: وذلك في محضر جلسات القضية الأولى، وحيث جاء في المبادئ والقرارات... المبدأ رقم (٢٣٠١): "لا يصح الرجوع عن الإقرار في حق آدمي." والمبدأ (٢٣٠٦): "لا عذر لمن أقر." والمبدأ (٢٣١١): "الإقرار من أقوى البينات، ولا يسوغ قبول الرجوع عنه في حقوق الآدميين؛ لأن ذلك مبني على المشاحة، وعدم التسامح." وفي نظام الإثبات المادة (١٨/١): " يلزم المقر بإقراره، ولا يقبل رجوعه عنه." وصدر به حكم قضائي منهي للنزاع؛ فيكون بذلك قد سبق الفصل فيها ونظرها.(ب)أن الحكم القضائي (الأول) شدد على أن المدعية أقرت بمبلغ المطالبة المعروضة على الدائرة، ولم يذكر في أسبابه بأن المدعية (حصرت دعواها) في طلب محدد أو نص على حقها في رفع دعوى مستقلة في الطلبات التي لم يحكم لها فيها وهذا يؤكد بأن النزاع سبق الفصل فيه ونظره.(ج) الحكم القضائي (الثاني) فحص مطالبات المدعية بالرغم من تغييرها لمبلغ المطالبة، وأتضح أنه سبق تقديم هذه المطالبات في القضية (الأولى) وأقرت المدعية بذلك، وعليه أصدرت الدائرة حكمها بسبق الفصل فيها. ثالثاً: الدفع بتلاعب المدعية وذلك بمحاولتها رفع هذه الدعوى بمحكمة مختلفة مكانياً عن الدعاوى السابقة: حيث أن المدعية قيدت دعواها الأولى والثانية لدى المحكمة التجارية بجدة، وتمسكت بأن التعامل كان مع فرع الشركة في جدة، وأستمر نظر القضية في المحكمة التجاري في جدة، وبعد صدور الحكم القضائي بسبق الفصل في مطالبة المدعية، قررت رفع دعواها وتحريكها في المحكمة التجارية بالرياض، وهي استمرار لمحاولاتها بالحصول على مبالغ مالية من موكلتي ولا تزال تكرر مطالبتها لموكلتي بمبالغ أخذتها مسبقاً متجاهلةً قوله عز وجل بالحديث القدسي (يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا).رابعاً: الدفع بأن مطالبة المدعية هي التعويض، ولم تقدم ما يثبت توافر اركان وعناصر التعويض وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما: حيث أن دعاوى التعويض من أصعب المطالبات وذلك لإثبات الخطأ والضرر والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر، وبتأمل مستندات المدعية نجدها سبق ارفاقها في القضية الأولى والقضية الثانية المنظورة مسبقاً، ولم نجد من المدعية توضيح ما هو الخطأ الصادر من موكلتي، ولم توضح ما هو الضرر الحاصل عليها وقد صدر لها حكم قضائياً بمبلغ مطالبتها وتم تنفيذه من خلال محكمة التنفيذ. وتخبط المدعية في دعواها بيّنة على محاولاتها المستمرة لأخذ أموال موكلتي بأي طريقة ممكنة حتى بمحاولة قيدها بمحاكم مختلفة أو محاولتها تكييف دعوها بأنها مطالبة بالتعويض. خامساً: تتمسك موكلتي باستحقاقها لأتعاب المحاماة في هذه الدعوى الكيدية، ودفعا عن موكلتي ضرر تحملها تكاليف المحاماة دون سبب: حيث ما تقوم به المدعية من تكرار الدعاوى القضائية هو ظلم وجور ضد موكلتي المدعى عليها، حيث اضطرت المدعى عليها لتوكيلنا (محامين) في الدعوى للدفاع عنها وإظهار الحق، وتكرارها للدعاوى على ذات الموضوع ما هو إلا إثباتٌ الكيدية ومحاولتها للتعدي على أموال موكلتي بالباطل؛ وقد ورد عن النبي ﷺ (لا ضَرَرَ ولا ضِرَارَ) وما اتفق عليه الجمهور أن (الضرر يزال)، وفي محاولة المدعية التعدي على أموال موكلتي ضرر محقق، وغرمت موكلتي هذه الأتعاب. الطلبات: وحسب ما تم إيضاحه وشرحه في هذه المذكرة، فإننا نطلب التالي:(١) الطلب الأصلي الأول: الحكم بعدم جواز نظر الدعوى مكانياً.(٢)الطلب الأصلي الثاني: الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها.(٣)الطلب الاحتياطي: طلب تحرير المدعية دعواها وتقديمها لجميع أسانيدها لإثبات مطالبتها بالتعويض، ومنحنا مهلة كافية للرد. (٤) الحكم بأتعاب المحاماة لموكلتي بمبلغ (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال. "، ولصلاحية هذه الدعوى للفصل فيها، وبناءً عليه قررت الدائرة إقفال باب المرافعة بناء على المادة (٥٨) من نظام المحاكم التجارية، ثم أصدرت حكمها محمولا على مايلي من: الأسباب: بناءً على ما سبق، وبما أن الفقرة الثانية من المادة السابعة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٨/ ١٤٤١هـ، قد نصت على أنه: "في الدعاوى المتعلقة بالشركات، يكون الاختصاص المكاني للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها المقر الرئيس للشركة، سواء كانت الدعوى على الشركة، أو من الشركة على أحد الشركاء، أو من شريك على آخر، أو على مديريها أو أعضاء مجلس إدارتها. ويجوز رفع الدعوى إلى المحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها فرع الشركة في المنازعات الناشئة من التعاقد مع ذلك الفرع." وحيث نصت المادة الخامسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم/ ١ وتاريخ ٢٢/ ٠١/ ١٤٣٥هـ على الدفع ببطلان صحيفة الدعوى أو بعدم الاختصاص المكاني أو بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لقيام النزاع نفسه أمامها أو لقيام دعوى أخرى مرتبطة بها، يجب إبداؤه قبل أي طلب أو دفاع في الدعوى، وبما أن تعاقد المدعية في الأصل مع فرع الشركة المدعى عليها بمدينة جدة، وقد نظرت عدة قضايا متعلقة وتابعة للدعوى الماثلة لدى المحكمة التجارية بمدينة جدة بناءً على أن التعاقد مع فرع الشركة، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما يرد في منطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة:- بعدم اختصاص المحكمة التجارية بمدينة الرياض مكانيا بنظر هذه الدعوى رقم (٤٤٧٠٧٧٠٤٦١) وأن المختص بنظرها هي المحكمة التجارية بمدينة جدة؛ لما هو موضح بالأسباب. وبالله التوفيق.