حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430725720
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٤ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430725720
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470506718لعام1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430725720 التاريخ: ٤ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السادسة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٥٠٦٧١٨لعام١٤٤٤ه المدعي: شركة (...) المتميزة للمقاولات شركة شخص واحد المدعى عليه: شركة (...) للصناعات الحديدية الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم وحسبما يتبين من أوراقها في أنه تقدم عن المدعية / (...)، هوية رقم (...)، وكالة داخلية برقم (...) بصحيفة دعوى الكترونية جاء نصّها كالتالي: (إنه بتاريخ ١١/٠٧/١٤٤٣هـ،الموافق ١٢/٠٢/٢٠٢٢م،اتفق أطراف الدعوى على أن يؤجر المدعي للمدعى عليه بويكة لمدة (١) سنة هجرية وقيمة الأجرة (١٥٥,٠٠٠) مائة وخمسة وخمسون ألفًا ريال سعودي، على أن يكون السداد دفعة واحدة قدرها(١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألفًا ريال سعودي بتاريخ ١٢/٠٨/١٤٤٣هـ،لم يسدد منه شيء والمبالغ حالة السداد هي (١٥٥,٠٠٠) مائة وخمسة وخمسون ألفًا ريال سعودي،علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١١/٠٧/١٤٤٣هـ،الموافق ١٢/٠٢/٢٠٢٢م،ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية استلام المدعى عليه العين المؤجرة بتاريخ ١١/٠٧/١٤٤٣هـ،الموافق ١٢/٠٢/٢٠٢٢م،ومازال العقد مستمراً، ولم يسدد الأجرة المتبقية،وفترة المطالبة من تاريخ ١١/٠٧/١٤٤٣هـ الموافق ١٢/٠٢/٢٠٢٢م،حتى ١١/٠٥/١٤٤٤هـ،الموافق ٠٥/١٢/٢٠٢٢م،واختصر المدعي طلباته بالتالي بإلزام المدعى عليه بالأجرة المتبقية وقدرها (١٥٥,٠٠٠) مائة وخمسة وخمسون ألفًا ريال سعودي، وتم قيد الدعوى بالرقم المشار إليه بعاليه وأحيلت إلى هذه الدائرة. و عقدت لنظرها جلسة (تحضيرية) بتاريخ ١٥/٠٦/١٤٤٤هـ،للتحقق من المسائل الأولية تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة عبر الاتصال المرئي عن بعد وفيها حضر وكيل المدعية كما حضر وكيل المدعى عليها ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى ودياً فأجاب كل منهما قائلاً بانه تعذر الوصول إلى صلح حسب تقرير المصالحة المرفق ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن طلبه في هذه الدعوى فأجاب قائلا بأن دعواه وطلباته على وفق لائحة الدعوى التفصيلية المرفقة في خانة المرفقات وأن مبلغ المطالبة يمثل قيمة معدة وليست قيمة أجرة هكذا أجاب وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه فأجاب قائلا: بأن بينة موكلته على الدعوى هي العقد وخطاب طلب المدعى عليها من موكلتي معدة جديدة لكون المعدة محل العقد قد تلفت، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أجاب بأن المدعية لم توضح رقم المعدة فعقب وكيل المدعية بأنه لا يوجد إلا معدة واحدة وهي المعدة محل العقد وأطلب مهلة للرجوع لموكلتي لتقديم ما يثبت تملكها للمعدة فعقب وكيل المدعى عليها أنه يحتاج إلى مهلة للرجوع إلى موكلته لتقديم جواب تفصيلي عن الدعوى وعليه أفهمت الدائرة طرفي الدعوى بإحالتهما إلى نموذج تبادل المذكرات الإلكتروني. وبتاريخ ٢٩/٠٦/١٤٤٤هـ،وفي هذه الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد وفيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكر وكيل المدعية بأنه قد أرفق ما قد طلب مهله لأجله في خانة الطلبات تضمنت أن ممثل المدعى عليها برده هذا يود ان يشير ان موكلتي لم يسبق لها وان تقدمت بما يثبت ملكيتها للمعدة الهالكة التي كانت بعهدتهم وهذا غير صحيح فموكلتي سبق وان أرسلت الفواتير الخاصة بشراء بالمعدة وكافة ملحقاتها للمدعى عليها برسالة عبر الواتس اب وهذا دليل على انها قدمت له ما يثبت، واما من حيث ما أشار اليه برده نحو انه لم يفرط بحماية المعدة فهذا غير صحيح حيث انه بنفسه اقر بان الفعل تم بفاعل له أي انه هناك من وصل للمعدة وقام بحرقها بكل سهولة فأي حماية كانت توفر لها المدعى عليها، اما من حيث الموقع الامن فالأصل ان العلاقة التي تربط بين مالكي الموقع والمدعى عليها علاقة تعاقدية وجب عليه العودة عليهما وقت الضرر ولهذا لم يكن لموكلتي صفة بدعواه ولهذا فتكون المدعى عليها هي المسئولة امام موكلتي عن السداد والتعويض لها عن ما لحق بها من اضرار وخشية الاطالة على فضيلتكم سأقوم بالرد على ما ورد برد المدعى عليها تفصيلا بما يلي:- أولا: - من حيث ما ورد بالفقرة (١) برد المدعى عليها فهو اقر بصحة التعاقد المبرم بين موكلتي والمدعى عليها بكافة تفاصيله ولهذا لم يكن هناك داعي للتعقيب على رده. ثانيا: - أما من حيث ما ورد بالفقرة (٢) من حيث وقت الحريق ليلا فهذا ما تم اخبار موكلتي به من قبلها حيث أنه تم التواصل مع موكلتي من قبل المدعى عليها واخبارهم الحريق الساعة (٨) ص تقريبا أي مع بداية دوام المدعى عليها فاذا متي تم الحريق ان لم يكن سابق له بساعات كما انه متوافق مع ما ذكر بالأحكام المرفقة من قبل ممثل المدعى عليها. ثالثا: - اما من حيث ما ورد بالفقرة الاولي من حيث ان المدعى عليها اجرت المعدة بالسائق لانتفاع منها ومسئولية السائق حمايتها فهذا غير صحيح والدليل على ذلك ان المعدة استأجرت من قبل المدعى عليها للعمل ثماني ساعات ولهذا كان معها السائق والاصل ان مالك المال مسئول بحمايته ولكون المستأجر يحل محل المؤجر بضمان السلامة لماله فاذا تقع مسئولية حماية المعدة على المستأجر وليس السائق وخاصة ان الحريق تم ليلا. رابعا:- فضيلة القاضي ان استناد المدعى عليها على القاعدة الفقهية التي تنص على ان يد المستأجر يد أمانة فمردود عليه بالقاعدة الفقهية التي تنص على التالي: الأصل بالقابض لمال غيره الضمان أ.ه، ولكون المدعى عليه استلم البويكة الخاصة بموكلتي فهو ضامن لسلامتها امامها ولهذا وجب على المدعى عليها التعويض عن ما لحق بموكلتي من اضرار وعليها العودة على مالكة الموقع لتوافر العلاقة بين المدعى عليها ومالكة الموقع الذي وقع به الحادث وهذا هو الصحيح فكل من الطرفين يرجع على الضامن له فموكلتي مرجوعها على المدعى عليها للعلاقة التعاقدية التي بينها وبينه وكذلك مرجع المدعى عليها على مالك الموقع المفترض انه مؤمن كما تدعى المدعى عليها والكل يعوض بما خسره وهنا تثبت حسن نية المدعى عليها. خامسا: - فضيلة الشيخ ان ما ورد بالفقرة الثالثة برد المدعى عليها ما هو الا اعتراف من قبلها بالتقصير متحججة ان العقد لم يلزمها بتوفير الحارث على الرغم من انه ضامن ولا يشترط تكليفه بالحماية وهنا يكون الاعتراف حيث انه اقر بانه كان يعامل مال موكلتي على أساس انه منتفع فقط وليس امين والتفريط الذي قام به هو التفريط بالحراسة وان كانت يد المستأجر يد امانة حتى يعيد المال لمالكه فاين هو مال موكلتي الان بسبب تفريط المدعى عليها بحمايتها فعليه وجب عليه التعويض. سادسا: - فضيلة القاضي ان ما ورد بالفقرة الرابعة من رد المدعى عليها بها امر وجب الاهتمام به فمن حيث فراضية ان الموقع مومن من قبل شركة مسئولة عن التامين فحين خاطبت لم تخاطب موكلتي كونها ليست صاحبة صفة وانما خاطبت المدعى عليها ولهذا وجب على المدعى عليها ان تقوم بتعويض موكلتي ومطالبة الوسيط الذي كلفته بتامين معدة موكلتي كونها صاحبة الصفة معها. سابعا: - اما من حيث ما ورد بالفقرة الخامسة من حيث الإبلاغ فالمدعى عليها لم تقم بالإبلاغ الا طالبة إيقاف الايجار او ان تمد بمعدة اخرى فبان هنا حسن النية، هل قامت المدعى عليها بالمطالبة من الوسيط المكلف من قبلها بالحراسة كما تدعي؟ هل قامت المدعى عليها بتعويض موكلتي عما لحقت بها اضرار نتيجة الحريق التي تعرضت لها معدتها ثامنا: - أما من حيث ما ورد بالبند (٥) من حيث المطالبة (١٥٥.٠٠٠) ثمن المعدة البويكة فهي تتكون من(١١٠.٤٠٠) مائة وعشرة الاف إضافة لمبلغ وقدرة (٢٥.٠٠٠) خمسة وعشرون الف ريال ثمن ريشة الحفر المضافة للبويكة وكذلك (١٥.٠٠٠) خمسة عشر الف ريال ايجار الشهر الأول قبل الحريق. تاسعا:- فضيلة القاضي ان ما ورد من قبل المدعى عليها من احكام سابقة تشير الى عدم مسئوليتها مردود عليه بشيء واحد ان هؤلاء الافراد لم يرتبطون بعقد معها ولا تنعقد المسئولية التعاقدية التي تتوافر بحالة موكلتي وكما نص التعريف الفقهي للمسئولية التعاقدية على التالي: الأذى او المفسدة الناتجة عن عدم تنفيذ التزام عقدي سواء كان التزاما بتحقيق نتيجة او بذل عناية ولكون المدعى عليها استأجرت من موكلتي المعدة للعمل بها فهي ملزمة بتوفير المكان الامن لها والحفاظ عليها مثل مالها الخاص ولهذا نجد التفريط بالضمان الناتج عن عقد الايجار ويعد ما قامت به المدعى عليها مخالفا لنص القاعدة الفقهية التي تحدد مسئولية المستأجر والتي تنص على الاتي: الأصل بالقابض لمال غيره الضمان أ.ه. عاشرا: - الطلبات: - إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (١٥٥.٠٠٠) ريال شامل ثمن المعدة والة الحفر الخاص بها - والتعويض عن اتعاب المحاماة (٢٠.٠٠٠) عشرون الف ريال. فعقب وكيل المدعى عليها بأن مذكرته الجوابية قد تضمنت التالي: ١- ما ذكرته المدعية من انه بتاريخ ١٢/٢/٢٠٢٢م،استأجرت موكلتي من المدعية معدة (بوبكات) بالسائق الخاص بها وبأجره شهرية قدرها (١٥,٠٠٠ريال) وانه بتاريخ ١٧/٢/٢٠٢٢م قامت موكلتي بإشعار المدعية بتعرض المعدة (بوبكات) لحريق فهذا صحيح. ٢- وما ذكرته المدعية من ان الحريق وقع ليلاً فهذا غير صحيح. ٣- وما ذكرته المدعية من ان المعدة تلفيت وهي بيد موكلتي وان موكلتي فرطت بحماية المعدة فهذا غير صحيح للأسباب التالية: أولاً: موكلتي استأجرت منفعة المعدة من المدعية التي أقرت بأن المعدة تم تأجيرها لموكلتي ومعها سائق وذلك لقيادتها ولضمان سلامتها، وبإقرارها هذا يعني ان المعدة هي في حيازة وقيادة وعهدة السائق التابع للمدعية حيث ان سائقها هو المسؤول عن المعدة بالكامل وموكلتي ملزمة حسب العقد بتوفير الوقود للمعدة فقط وقد نص العقد الذي ابرزته المدعية بالبند رابعاً (ويلتزم الطرف الأول بتوفير الديزل للمعدة والغداء والسكن للسائق). ثانياً: جدلاً لو ان المعدة تحت يد موكلتي فان العقد الذي يربط موكلتي بالمعدة والمبرم مع المدعية هو عقد اجارة، ومن الأحكام والأصول التي تقررت في عقد الأجرة ان المستأجر يده يد أمانة فلا يضمن إلا بالتفريط أو التعدي، وموكلتي لم يصدر منها أي تفريط او تعدي وإن ادعاء المدعية بالتفريط خلاف للأصل بالبراءة والسلامة وعبء اثبات التفريط في حفظ المعدة على المدعية. ثالثاً: ان عقد الأجرة الذي بين موكلتي والمدعية لم يتضمن شرط يقضي بوضع حارس على المعدة ليلاً أو نهاراً والحريق الذي حدث هو بفعل فاعل ولا علاقة لموكلتي فيه ومع كل ذلك فالموقع مؤمن بالحراسة. رابعاً: ان موقع المشروع الذي تعرضت فيه المعدة للحريق كان بمنطقة صحراوية ومؤمنة وعليها حراسة تابعة لمنطقة (...) وقد باشرت الجهة المختصة إجراءات الاستدلال البحث والتحري ويثبت ذلك المشهد الصادر من شرطة محافظة البدع برقم (٢٨/١٥٣٧/٤٧) في ٢٠/٩/١٤٤٣هـ ونصه: (مدير شركة (...) السعودية المحدودة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إشارة لخطابكم رقم/ ٢٢٠-١٠٥٩ وتاريخ ٦/٩/١٤٤٣هـ بشأن تعرض المعدات من نوع: ١- شيول موديل ٢٠١٢ رقم اللوحة (...). ٢- شيول موديل ٢٠٢١ رقم اللوحة (...) ولطلبكم مشهد لتقديمة للجهات المعنية عليه نفيدكم بأنه بتاريخ ١٦/٧/١٤٤٣هـ عند الساعة ٩:٠٠ يوم الخميس ابلغنا المواطن (...) عن تعرض المعدات المذكورة أعلاه لحرق ولا يتهم احد بذلك تم الانتقال وتبين ان الموقع يقع بالقرب من قرية (...) شرقا بحوالي ٥ كيلوا بمنطقة صحراوية ويوجد حراسة على موقع الشغل جرى استكمال إجراءات الاستدلال الأولية وجرى مخاطبة البحث والتحري من طرفنا للبحث والتحري عن الواقعة والقبض على الجناة وتم اشعار النيابة العامة بمحافظة حقل ولا يزال البحث جاري لذا نأمل الاطلاع والاحاطة بذلك ولسعادتكم تحياتنا مدير شرطة محافظة البدع (...)) وهذا المشهد تضمن ان الموقع مؤمن وعليه حراسة وكذلك تضمن نوع المعدات التي تعرضت للحريق ومنها معدة المدعية. خامساً: ان موكلتي عندما علمت بالحادثة قامت بشكل مباشر بإخطار المدعية بواقعة الحريق مما يتبين انتفاء سوء النية او التعدي او التقصير او التفريط او القصد بالإضرار بالمدعية. ٤- ان المعدة تعرضت لحريق بفعل فاعل صائل فحتى مع وجود الحراسة فأنها لا تمنع قدر الله لكون الحراسة أمر دنيوي يبذله الانسان حسب طاقته وقدرته ولا يستطيع مع اجتهاده رد الجوائح التي بأمر الله وهذا يدعمه تقارير من البحث الجنائي تنص على وجود صائل تسبب في الحريق. ٥ -وما تطلبه المدعية من إلزام موكلتي بتعويضها بمبلغ وقدره (١٥٥,٠٠٠ريال) قيمة المعدة وأجارها ومبلغ (٢٠,٠٠٠ريال) اتعاب محاماة، فترفضه موكلتي، ونحيط الدائرة؛ بأن المدعية لم تحرر طلبها بشكل صحيح، وذلك لكونها جمعت قيمة المعدة مع ثمن الأجرة دون بيان ما قدر الأجرة المطلوبة وقيمة المعدة ولم توضح المستند الذي تستند عليه بتحديد هذه المبالغ، وهذا يدل على القصد من الدعوى أكل مال موكلتي بغير وجه حق وهذا أمر منهي عنه شرعاً ونظاماً، فضلا عن مخالفتها للقاعدة الفقهية التي تنص: (الأجر والضمان لا يجتمعان). ٦- نحيط الدائرة الكريمة ان المعدة محل الدعوى كانت معها معدة أخرى وهي كذلك تعرضت لحريق وتقدم صاحبها بدعوى يطالب موكلتي بتعويضه عن قيمة المعدة وقيدت الدعوى برقم (٤٣٩٢٦٤٤٥٠) لدى المحكمة العامة بالبكيرية وصدر فيها حكم يحمل الرقم (٤٤٧١٨٥٥٧٨) في ١٨/١/١٤٤٤هـ، يقضي برد دعوى المدعي طالب التعويض وصدق الحكم من محكمة الاستئناف برقم (٤٤٣٠١٣٣٩٦٧) في ٩/٣/١٤٤٤هـ،نأمل من فضيلتكم الاطلاع على الاحكام. ولكل ما سبق يتبين لفضيلتكم ان المدعية لا تملك أي سبب شرعي أو نظامي يخول لها مطالبة موكلتي بتعويضها عن تلف المعدة واتعاب المحاماة وهي تطلب ان تضمن موكلتي ما ليس لها يد فيه وهذا مخالف لقوله تعالى: (ولا تزر وازرة وزر أخرى) وعليه فموكلي متمسك بان علاقته بالمدعية علاقة اجرة منفعة وان المعدة ليست بيده بل بعهدة ويد سائقها المكلف من المدعية لذا نطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعية واخلاء سبيل موكلتي منها والله يرعاكم. وبعرض ذلك على وكيل المدعية طلب مهله للإجابة، وبتاريخ ٠٨/٠٧/١٤٤٤هـ وردت مذكرة من وكيل المدعى عليه وملخصها: ١- ما ذكرته المدعية بان موكلتي مسؤولة بتوفير حراسة للمعدة فهذا غير صحيح فلا يوجد شرط يلزم موكلتي بوضع حراسة على مدار اليوم بالتناوب على المعدة وهذا امر لا يوافق العقل والعرف لان حرز المعدة بوضعها في مكان مؤمن وهذا هو الواقع وهو ما ايدته خطابات الشرطة ولو افترضنا وجود حارس فانه لا يمكنه دفع الآفات ودفع الصائل وهذا هو الواقع وما ذكرته جهات الامن عن الواقعة وملابساته نطلب من فضيلتكم مخاطبة شرطة البدع لإيضاح الواقعة وبطيه نسخه من إفادة الجهة المختصة في شرطة محافظة البدع سبق ان أفادت الدائرة الثانية بالمحكمة العامة بمحافظة البكيرية المشار اليها في الصك رقم ٤٤٧١٨٥٥٧٨ في ١٨/١/١٤٤٤هـ بالدعوى رقم (٤٣٩٢٦٤٤٥٠) الصادر بمواجهة مدعي بنفس الحريق الذي تعرضت له معدة المدعية. ونص الحاجة منه: (وقد أجرت الدائرة مكاتبتها في هذا الشأن، ووردت الإفادة من الجهة المختصة في شرطة محافظة البدع، رفق كتابها رقم: (٢٨/٢٠٣٧/٤٧)، بتاريخ ٢٤/١١/١٤٤٣هـ، وقد أرفق فيها إشعارات الواقعة في محل الدعوى، وفيها: (رقم القضية: ٤٣١١٠٠٠١٥١. مكان وقوعها: البدع/ (...) ، حي (...). وقتها وتاريخها: الساعة ٠١:٥٦ من يوم الخميس ١٦ رجب ١٤٤٣. ملخص البلاغ: أخبرنا المواطن/ (...) عن تعرض عدد ٢ معدات للحرق، ولا يتهم أحدا بذلك، وتم الانتقال للموقع.. يقع بمنطقة صحراوية ويوجد حراسة على موقع الشغل.) (محضر انتقال ومعاينة. المعاينة الداخلية: تبين أن الجاني قام بإحراق المعدات وهي متوقفة بالقرب من بعض وتبين الموقع يوجد به حارس وتم تصوير الموقع ورفع الآثار). ٢- إقرار المدعية بان المعدة كانت بالسائق التابع لها يعني انه هو المسؤول عنها، يؤكد ذلك قول المدعية بان المعدة تعمل لثماني ساعات ومعها سائق أي ان موكلتي لم تستأجر المعدة طوال الوقت وإنما محصورة في الثمان ساعات فقط وما عداها فموكلتي لا علاقة لها به لان المعدة بعهدة سائق تابع للمدعية. ٣- ما ذكرته المدعية من ان الاستناد على قاعدة (يد المستأجر يد أمانة مردود) فنجيب بأن الذي يتوافق مع الاحكام الشرعية الخاصة بعقود الاجارة ما قرره الفقهاء بأن يد المستأجر يد أمانة مالم يفرط أو يتعدى فقال ابن قدامة (٥/٣٩٦) والعين المستأجرة أمانة في يد المستأجر، وإن تلفت بغير تفريط لم يضمنها وقال فإن شرط المؤجر على المستأجر ضمان العين فالشرط فاسد، لأن هذا ينافي مقتضى العقد. وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية (٣٣/٢٨٤) لا خلاف (لدى الفقهاء) في أن ضمان العين لا ينتقل إلى المستأجر بعد القبض، وأنها تكون أمانة في يده، فإن تلفت من غير تعديه أو تفريطه، فلا ضمان عليه، وذلك لأنه قبض مأذون فيه، فلا يكون موجبا للضمان، كالوديعة، ولأن المستأجر قبض العين لاستيفاء منفعة يستحقها منها، فلا يضمنها لذا ولكل ما تقدم نطلب رد دعوى. وبتاريخ ٠٩/٠٧/١٤٤٤هـ.، وفي هذه الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد وفيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكر وكيل المدعية بأنه قد أرفق ما قد طلب مهله لأجله في خانه الطلبات بتاريخ ٦ / ٧ / ١٤٤٤هـ،فعقب وكيل المدعى عليها بأنه قد أرفق جوابه عليها بتاريخ يوم أمس ٨/ ٧/ ١٤٤٤هـ وبعرضه على وكيل المدعية طلب مهله للإجابة. وبتاريخ ١٨/٠٧/١٤٤٤هـ،ارفق وكيل المدعية مذكرة ذكرت فيها فضيلة الشيخ قبل البدء بالرد على ما ورد برد المدعى عليها ارجو من فضيلتكم ان السماح لي بإيضاح التفريط الذي قامت به المدعى عليها فالتفريط هنا منقسم لشقين الشق الأول هو توكيل المدعى عليها للغير لحماية مال موكلتي وعلى فرض انها شركات خاصة وتم الاعتداء على البويكة الخاصة بموكلتي من فرد اخر فهنا نجد ان الشركة المكلفة بالحماية قد فرطت بعملها ومن الواجب على المدعى عليها القيام بمتابعة المعاملة والمطالبة بالتعويض كونه تعاقد معها واستأجر الموقع بحراسته هل قامت المدعى عليها بذلك هل قامت بالمطالبة والملاحقة لها حتي يتم السداد وتعويض موكلتي ؟ فضيلة الشيخ ان الجواب واضح وصريح فهو عدم قيام المدعى عليها باي شيء من ذلك مما يثبت لفضيلتكم تفريطها بحق موكلتي بالتعويض عما لحق بها من ضرر، وكان هذا هو الشق الثاني فالمدعى عليها اعتبرت انها امينة على المعدة وقت عملها فقط وأنها غير ملتزمة بردها لموكلتي سالمة ولهذا اهملت وفرطت بحقها بالمطالبة فضيلة الشيخ ان كانت المعدة الهالكة مملوكة للمدعى عليها هل نعتقد انها كانت ستترك صاحبة الموقع دون مطالبة؟ هل نعتقد انها كانت ستكتفي بإدراج أوراق الملكية الخاصة بالمعدة بالشرطة فقط؟ فضيلة الشيخ ان التفريط بحق موكلتي من قبل المدعى عليها واضح وضوح الشمس في السماء العالية كونها أوكلت حماية المعدة للغير وهم غير مؤهلين لذلك وفرطت بحقها حين اهملت المطالبة بالتعويض من مالكي الموقع ولهذا وجب عليها ان تعوض موكلتي لكي تعود على المالكين ولهذا نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بالتعويض وهنا قد أوضحت التفريط التي قامت به المدعى عليها بحق موكلتي. وبتاريخ ٢٢/٠٧/١٤٤٤هـ ارفق وكيل المدعى عليها مذكرة ذكرت فيها: ١- من خلال الاطلاع على مذكرة المدعية يتضح منها انها تحاول جاهدة في تقرير ان موكلتي ملتزمة بالحراسة وان موكلتي هي التي حائزة للمعدة وان موكلتي هي المسؤولة عن المعدة، ونود التأكيد على نفي ذلك كله، فموكلتي لم تلتزم بالحراسة ابداً والمعدة هي تحت يد وحيازة سائقها التابع للمدعية كما اقرت بذلك، وموكلتي ليست مسؤولة عن المعدة لأنها كما سبق تحت يد السائق. ٢- ما ذكرته المدعية من استئجار موكلتي الموقع بحراسته وتوكيل موكلتي للغير لحماية المعدة وان الشركة المكلفة بالحماية غير مؤهلة للحماية وقد فرطت بعملها ومن الواجب على موكلتي مطالبة متعهد الحماية كون موكلتي هي التي تعاقدت معها، فهذا غير صحيح ونجيب على ذلك بأنه كيف وصل العلم إلى المدعية بان شركة الحراسة غير مؤهلة؟ كما نحيط الدائرة أن موكلتي تعمل بمشروع تابع للدولة ويعمل مع موكلتي شركات أخرى والموقع مجهز بالحراسة من قبل ملاكه فهم الذين تعاقدوا وجهزوا المكان وليس لموكلتي علاقة بشأن ذلك وإنما يقتصر عمل موكلتي فقط بإنجاز ما ابرمته من اعمال مع مالك المشروع لا غير. ٣- وبتأمل إجابة المدعية في الفقرة (اولاً) يتضح من خلالها التناقض الواضح فقد جمع ان يد موكلتي يد امانة وضمان، في ذات الوقت، وهذا مخالف للأصول الشرعية، كما انه يتناقض مع ما ذكرته سابقاً في ان يد موكلتي ليست يد امانة، ثم كيف تكون يد موكلتي جامعة للأمانة والضمان فهذا لا يقبل شرعاً وعقلاً، لان يد الأمانة لا تضمن إلا بالتفريط أو التعدي ويد الضمان تضمن دون تعدي وتفريط. ٤- وما ذكرته المدعية من انه كيف سهل لحرق المعدة دون أي مدافعة عنها، فنجيب على ذلك بان الحريق وقع في الليل والذي قام بحرق المعدة شخص صائل فحتى مع وجود الحراسة لا يمكن دفعة لأنه يقاس عليه كالجائحة والكوارث التي تأتي بقدر الله، وللدائرة التحقق من ذلك بمخاطبة شرطة محافظة البدع. ٥- وما ذكرته المدعية بان موكلتي تحل محل المدعية بالمطالبة بالتعويض لتفريط الشركة المتعهدة بالحماية، فنجيب على ذلك بأنه ليس لموكلتي صفة في المطالبة لأنها لا تملك المعدة كما انه بهلاك المعدة انقضى العقد بقوة النظام، وموكلتي ليست وكيله عن المدعية في المطالبة بحقوقها، والذي على موكلتي قامت به في الإبلاغ بشأن الواقعة. ٦- ان المدعية تعلم كل العلم ان موكلتي لا ذنب لها في تلف المعدة ويدل على ذلك إقرارها المدون بالسطر ٤ من المذكرة بما نصه: (ومن الواجب على المدعى عليها القيام بمتابعة المعاملة والمطالبة بالتعويض كونه تعاقد معها واستأجر الموقع بحراسته هل قامت المدعى عليها بالمطالبة والملاحقة لها حتي يتم السداد وتعويض موكلتي) وكذلك الإقرار الوارد بالسطر ١٢ بما نصه (ولهذا وجب عليها ان تعوض موكلتي لكي تعود على المالكين) فمن خلال هذا يظهر للدائرة الكريمة ان اقوال المدعية بأن موكلتي عليها ان تعويضها ثم تقوم موكلتي بمطالبة ملاك الموقع، فهذا أمر يؤكد ان المدعية تعلم ان موكلتي غير مسؤولة عن تلف المعدة لأنه لو كانت موكلتي هي المسؤولة لما جاز لها الرجوع على الغير فكل شخص يتحمل ما جنت يداه ولا يمتد للغير. لذا ولكل ما تقدم نطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعية واخلاء سبيل موكلتي منها والله يرعاكم. وبتاريخ ٢٣/٠٧/١٤٤٤هـ. وفي هذه الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد وفيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد ذكر وكيل المدعية بأنه قد أرفق ما قد طلب مهله لأجله في خانه الطلبات بتاريخ ١٨ / ٧ / ١٤٤٤هـ فعقب وكيل المدعى عليها بأنه قد أرفق جوابه عليها بتاريخ ٢٢/ ٧/ ١٤٤٤هـ وبعرضه على وكيل المدعية ذكر بأنه لا جديد فيها يستحق الرد ويقرر الاكتفاء بما سبق تقديمه. وبتاريخ ٠٨/٠٨/١٤٤٤ه.ـ وفي هذه الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد وفيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وقد قرر طرفي الدعوى الاكتفاء بما سبق تقديمه. وبتاريخ ٢٢/٠٨/١٤٤٤هـ،وفي هذه الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد وفيها حضر طرفي الدعوى وكالة، وبسؤال الدائرة لوكيل المدعية عما يمثله مبلغ المطالبة المنصوص عليه في صحيفة الدعوى الالكترونية فأجاب بأنه يمثل قيمة المعدة فذكرت له الدائرة بانه قد نص في صحيفة دعواه الالكترونية على أنها قيمة أجرة فأجاب بان الصحيح بانها قيمة المعدة التالفة ونحتفظ بحق أجرة المعدة للمطالبة بها في دعوى مستقلة، هكذا أجاب، ولصلاحية الفصل في الدعوى، عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وتأسيسًا على ما سبق ضبطه في وقائع هذه الدعوى، ولما كان الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع حتى ولو لم يدفع به أحد الخصوم لتعلق ذلك بالولاية القضائية إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها مما بين للدائرة بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) بتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ. كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى. وحيث أنه بسؤال الدائرة لوكيل المدعية عما يمثله مبلغ المطالبة المنصوص عليه في صحيفة الدعوى الالكترونية فأجاب بأنه يمثل قيمة المعدة فذكرت له الدائرة بانه قد نص في صحيفة دعواه الالكترونية على أنها قيمة أجرة فأجاب بان الصحيح بانها قيمة المعدة التالفة وتحتفظ موكلته بحق أجرة المعدة للمطالبة بها في دعوى مستقلة، وحيث أن وكيل المدعى عليها قد دفع بإخلاء سبيل موكلته من المطالبة في هذه الدعوى لما ذكر في مذكراته الجوابية، ولما تبين في بيانات العقد المحرر بين الطرفين، وليس فيه الالتزام وفق ما تضمنته الدعوى، وحيث أن الأصل في العقود اعمالها على وجهها وأن تكون حاكمة على أطرافها والتزاماتهم، ولما تبين كذلك في افادة الجهة الأمنية بما يتعلق بمحضر الانتقال وفيها النص على الواقعة المرتبطة بالمعدة محل الدعوى، وتأسيسا على ذلك وما تبين أن جانب المدعى عليها هو الأقوى وذلك أيضا من خلال النظر لدفوع الطرفين كما هو مثبت في وقائع هذه الدعوى، حيث ان وكيل المدعى عليها قد ذكر أنه من خلال الاطلاع على مذكرة المدعية يتضح منها انها تحاول جاهدة في تقرير ان موكلته ملتزمة بالحراسة وأن موكلته هي التي حائزة للمعدة وأن موكلته هي المسؤولة عن المعدة، وأكد على نفي ذلك كله وأن موكلته لم تلتزم بالحراسة ابداً والمعدة هي تحت يد وحيازة سائقها التابع للمدعية كما أقرت بذلك. وحيث أن الذي يتوافق مع الاحكام الشرعية الخاصة بعقود الاجارة ما قرره الفقهاء بأن يد المستأجر يد أمانة مالم يفرط أو يتعدى فقال ابن قدامة (٥/٣٩٦) والعين المستأجرة أمانة في يد المستأجر، وإن تلفت بغير تفريط لم يضمنها وقال: فإن شرط المؤجر على المستأجر ضمان العين فالشرط فاسد، لأن هذا ينافي مقتضى العقد. وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية (٣٣/٢٨٤) لا خلاف (لدى الفقهاء) في أن ضمان العين لا ينتقل إلى المستأجر بعد القبض، وأنها تكون أمانة في يده، فإن تلفت من غير تعديه أو تفريطه، فلا ضمان عليه، وذلك لأنه قبض مأذون فيه، فلا يكون موجبا للضمان، كالوديعة، ولأن المستأجر قبض العين لاستيفاء منفعة يستحقها منها، فلا يضمنها، وحيث أنه لم يظهر للدائرة وجود تفريط أو تعدي من المدعى عليها، ولما تبين كذلك في افادة الجهة الأمنية أن المعدة تقع في منطقة صحراوية ويوجد حراسة على موقع الشغل، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ما هو وارد في منطوقها أدناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى رقم (٤٤٧٠٥٠٦٧١٨) وذلك لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق.