حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4431038771

أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٣ رَمضان ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439428923/1444
رقم الحكم:4431038771
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439428923 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4431038771 التاريخ: ٣ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم 439428923 لعام 1444 هـ المدعي: مؤسسة (...) للمقاولات المدعى عليه: مؤسسة (...) للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعية تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وحددت لها جلسة تحضيرية منعقدة بتاريخ 23/ 10/ 1443هـ حضرت المدعية وكالة/ (...)، بوكالتها عن المدعية رقم: (...) المصدرة عن طريق الخدمات الإلكترونية بوزارة العدل بتاريخ: (...)، كما حضر المدعى عليه وكالة/ (...)، بوكالته عن المدعى عليها رقم: (...) المصدرة عن طريق الخدمات الإلكترونية بوزارة العدل بتاريخ: 22/10/1443، وبعد تحقق الدائرة من الاختصاص وشروط قبول الدعوى سألت المدعية وكالة عن دعوى موكلتها؟ فأجابت بأنه جرى التعاقد فيما بين موكلها بصفته مقاول من الباطن والمدعى عليه بصفته المقاول الرئيس على أن يقوم موكلها بتنفيذ أعمال إنشاء مشروع (...)-وفر رقم (...)، وقد اتفق الطرفان على أن يقوم موكلها بإنجاز الأعمال موضوع العقد اعتباراً من تاريخ 06/04/2019م، وبدون تحديد مدة تنفيذ وتم إنجاز الاعمال كاملة، ومن المتفق عليه بين الطرفين أن تكون القيمة الإجمالية للعقد هي (920,500) تسعمئة وعشرون ألفاً وخمسمئة ريال، إلا أن المدعى عليه امتنع عن دفع هذا المبلغ، وهي تطلب إلزام المدعى عليه بسداد هذا المبلغ المستحق في ذمته لصالح موكلها، وإلزام المدعى عليه بسداد أتعاب المحاماة التي تكبدها موكلها لإقامة هذه الدعوى وقدرها (100,000) مئة ألف ريال، وبسؤالها عن حصر بينات موكلها؟ أجابت بأنها تنحصر في العقد وفواتير، وبعرض الصلح على الأطراف وإنهاء الدعوى به؟ أجابت المدعية وكالة بعدم ممانعتها من ذلك، فيما أجاب المدعى عليه بعدم ممانعته من ذلك، وبسؤاله عن جوابه على الدعوى؟ أجاب بأنه يطلب إمهاله لذلك وذلك لأنه تعذر عليه الاطلاع على الدعوى عبر النظام وذلك لكون الدعوى مقيدة باسم المؤسسة ولم تظهر في حساب موكله في نظام ناجز، فأفهمت الدائرة المدعية وكالة بأن عليها تقديم كافة بينات موكلتها بمذكرة تودع عبر النظام، كما أفهمت المدعى عليه وكالة بتقديم مذكرة حاوية لكافة دفوع موكله وطلباته وأسانيده، فاستعدا بذلك. وبتاريخ 25/ 10/ 1443هـ تقدمت وكيلة المدعية بمذكرة عبر النظام أرفقت بها العقد المبرم بين الطرفين وبيان حسابات مكتوب بخط اليد وعدة سندات. ثم تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة جوابية ذكر فيها أن التعاقد كان بتاريخ 12/ 1/ 1437هـ الموافق 25/ 10/ 2015م، وأضاف أن المدعية لم تقم بإكمال الأعمال ولم تلتزم ببنود العقد من الأساس، مما أدى إلى إنذار موكلته من مالكة المشروع بسبب تقصيرها وإهمالها، ثم سُحِب المشروع بتاريخ 20/ 5/ 1437هـ بموجب خطاب محضر الأمانة رقم (٣٧٠٠١٠٢٥٥٣)، كما أن موكله قد تضرر بخسارته لقيمة الضمان البنكي (48,525) ثمانية وأربعون ألفاً وخمسمئة وخمسة وعشرون ريال وهو يطلب من المدعية دفعه، وأرفق بمذكرته عدة مستندات. جلسة 10/ 11/ 1443هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن جوابه على مذكرة المدعى عليه؟ أجابت بأنه تعذر عليها الاطلاع عليها وأن وكيل المدعى عليه قام بتزويدها بها وهي تطلب إمهالها للإجابة عليها، وبسؤال المدعى عليه وكالة هل قامت الجهة المالكة للمشروع محل العقد بين الطرفين بحصر الأعمال قبل سحبها؟ وهل اشترك مع المدعى عليه في تنفيذ الأعمال قبل سحبها؟ فأجاب بأن الجهة المالكة لم تقم بحصر الأعمال وذلك لعدم وجود أعمال منفذة، كما أن التعاقد على تنفيذ الأعمال تم مع المدعي وحده، وبسؤاله هل تم تزويد موكله بصورة من محضر سحب الأعمال محل العقد من الجهة المالكة؟ فأجاب بأنه سيراجع موكله ويفيد الدائرة بذلك، فأفهمت الدائرة طرفا الدعوى بتبادل المذكرات فاستعدا بذلك. ثم تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة أجاب فيها عن سؤال الدائرة وذكر أن الجهة مالكة المشروع لم تزوده بصورة من محضر سحب الأعمال، وعليه فهو يطلب مخاطبة فرع بلدية (...) لتزويد الدائرة بالمحضر والإفادة عن الأعمال بالموقع. كما تقدمت وكيلة المدعية بمذكرة أكدت فيها على أن صحيفة دعواها قد حوت تاريخ التعاقد الصحيح، كما أن وكيل المدعى عليها قد تناقض في دفوعه؛ إذ ذكر في مذكرته السابقة أن المدعية لم تقم بإكمال الأعمال ثم ذكر في الجلسة الأخيرة أن التعاقد تم مع المدعية وحدها، كما أنه لم يقدم بينات تثبت الإهمال والتقصير الذي يدعيه، وأما ما ذكره عن سحب المشروع فإن خطاب الإنذار قد استلمته المدعى عليها بعد إبرام العقد بينها وبين المدعية بشهر واحد؛ مما يعد قرينة على أن الإهمال من طرفها هي، ثم أكدت على أن موكلتها أنجزت الأعمال بالكامل وهي تطلب إلزام المدعى عليها بكامل قيمة العقد. ثم تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة أفاد فيها بعدم وجود ما يستوجب الرد في مذكرة وكيلة المدعية، وأن لديه شاهداً على إبلاغ المدعية بسحب المشروع. وفي جلسة 22/ 11/ 1443هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وبسؤال المدعى عليه وكالة عما ذكرته المدعية من أنه تناقض في إجابته على الدعوى حيث ذكر ابتداء بأن موكلها لم يقم بإكمال الأعمال ثم ذكر في الجلسة السابقة بأنه لم يقم بتنفيذ أي عمل في الموقع محل العقد؟ فأجاب بأن مراده واحد وهو عدم تنفيذ المدعي لأي أعمال في الموقع محل العقد، كما أن المشروع محل العقد تم سحبه بعد شهر ونصف تقريباً من العقد المبرم بين الطرفين، فأفهمته الدائرة بأن عليه مراجعة الجهة المالكة للمشروع وتقديم محضر سحب المشروع المتضمن لبيان الأعمال المنفذة في الموقع محل العقد، وفي حال رفض الجهة المالكة تسليمه هذا المحضر فإن عليه تقديم إفادة منها بذلك، فاستعد بذلك. وبتاريخ 30/ 11/ 1443هـ أرفق وكيل المدعى عليها محضر سحب وفسخ عقد الصادر من أمانة ، وأرفق معه خطابين. وفي جلسة 20/ 12/ 1443هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، ثم طلبت الدائرة من وكيلة المدعية الاطلاع على محضر سحب المشروع الذي قدمه وكيل المدعى عليه وتقديم جوابها كما أفهمت وكيل المدعى عليه بالرد على مذكرة المدعية وكالة، فاستعدا بذلك. ثم تقدمت وكيلة المدعية ذكرت فيها أن أسباب سحب الأعمال متعلقة بالمدعى عليها لا موكلتها؛ إذ أن المدعى عليها هي المقاول الأساسي للمشروع، كما أنها لم تقدم بينة على إهمال المدعية وتقصيرها، فضلاً عن أنها لم تبلغ بسحب الأعمال في حينه، ثم أكدت على أن موكلتها قد أنجزت كافة الأعمال الملتزمة بأدائها، وهي تطلب ندب خبير لإثبات ذلك، كما انتهت إلى أن سحب الأعمال إجراء غير صحيح؛ إذ أنه إجراء من أحد المتعاقدين بينما تفسخ العقود برضا الطرفين أو بحكم قضائي. كما تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة أشار فيها إلى أن العقد المبرم بين طرفي الدعوى تضمن إقرار المدعية باطلاعه على العقد الأساسي المبرم بين موكله والجهة مالكة المشروع والمتضمن أنه يحق لصاحب العمل إذا توافرت عدة حالات أن يحجز المواد والمعدات الموجودة بالموقع دون أن يدفع أي مبلغ مقابل ذلك، ثم أضاف أن بعد سحب المشروع أغلقت البلدية الموقع بحيث لا يمكن لأي شخص العمل بعد الإغلاق، كما أن سكوت المدعية سبع سنوات عن المطالبة دليل عدم أحقيتها، وأن لديه شاهدين هما (...) و(...) وهما مستعدان لأداء الشهادة، وانتهى إلى أن المبالغ المالية تصرف عن طريق مستخلصات من الأمانة، وبما أن المدعية لم تقدم أي مستخلص ليتم صرفه للجهة المالكة فإنها لا تستحق أي مبالغ. وفي جلسة 4/ 1/ 1444هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، ثم سألت الدائرة وكيلة المدعي هل قام موكلها بتقديم بيان بالأعمال المنجزة للمدعى عليه؟ فطلبت إمهالها للرجوع لموكلها للإجابة عن ذلك، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليه هل قامت الجهة المالكة للمشروع بمحاسبة موكله عن الأعمال المنفذة وفق النسبة المذكورة في محضر سحب الأعمال؟ فأجاب بأن ذلك لم يتم، فأفهمت الدائرة وكيلة المدعي بتقديم جوابها بمذكرة تودع عبر النظام خلال هذا اليوم، فاستعدت بذلك. ثم تقدمت وكيلة المدعية بمذكرة أكدت فيه على أن موكلتها ليست طرفاً في العقد المبرم بين المدعى عليها والجهة مالكة المشروع؛ مما لا يعد معه العقد ملزم لها، مما تنصرف معه آثار السحب إلى المدعى عليها فقط لا المدعية، وأن موكلتها قد عملت في المشروع لمدة سنة ولما أنهت الأعمال أبلغتها المدعى عليها بأن المشروع قد سحب بعد شهر ونصف من تاريخ التعاقد بين طرفي الدعوى، وأما بشأن المستخلص فإن المدعى عليها لم تقدم أي بينة تثبت إهمال موكلتها المدعية وعدم إنجازها للأعمال، كما أن المدعى عليها سبق وأن طلبت من المدعية مبلغ (20,000) عشرون ألف ريال لتجديد السجلات التجارية وتقديم المستخلص فقام ابن مالك المدعية بتحويل المبلغ المذكور، وأرفقت بمذكرتها مستند بالكميات المنجزة صادر على مطبوعات موكلتها ومذيل بختمها. وفي جلسة 6/ 1/ 1444هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، كما حضر وكيل المدعى عليه/ (...)، حامل الهوية الوطنية رقم: (...) بموجب الوكالة رقم: (...) المصدرة من خلال الخدمات الالكترونية بوزارة العدل بتاريخ: 1444/1/5، المتدرب لدى المحامي/ (...) بموجب شهادة التدريب رقم: (...) وتاريخ: (...)، ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليه هل قام موكله بطلب صرف مستحقات الأعمال المنفذة من الجهة المالكة للمشروع وفق النسبة المذكورة في محضر السحب؟ فأجاب بأن موكله لم يتقدم بذلك حتى الآن، وبسؤاله عن قيمة الأعمال المنفذة وفق النسبة الواردة في محضر السحب؟ فأجاب بأن موكله لا يعلم عن ذلك، وأضاف بأن موكله لا يستحق أي مبلغ في مواجهة الجهة مالكة المشروع لكون المشروع تم سحبه وقد نص العقد المبرم مع الجهة المالكة في البند (54) منه على عدم استحقاقه لأي مبلغ عند سحب المشروع، فقررت الدائرة مخاطبة الجهة المالكة للإفادة عن المستحقات الناتجة عن الأعمال المنفذة في المشروع محل العقد بين الطرفين، وأفهمت الدائرة طرفا الدعوى متابعة ذلك. وفي جلسة 25/ 1/ 1444هـ حضرت عن المدعي / (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) محامية مرخصة برقم (...) كما حضر عن المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) محامي متدرب برقم (...)، كما أشارت الدائرة إلى عدم ورود الجواب على خطابها، ثم قرر وكيل المدعى عليه أنه تابع الجهة المعنية وأفادته بأن الجواب على خطاب الدائرة لم يصل حتى الآن وأنه مرسل عن طريق البريد وأنه سوف يصل خلال يومين. وفي جلسة 10/ 2/ 1444هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وأشارت الدائرة إلى أنه سبق لها مخاطبة بلدية محافظة (...)بموجب الخطاب رقم: (446062263) وتاريخ 12 /1/1444هـ، إلى أنه لم يردها حتى تاريخه جواباً عليها، ثم ذكر طرفا الدعوى بأن الخطاب ورد إلى بلدية محافظة (...)، ولكونه النظر في القضية متوقف على إفادة الجهة، فقد قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وفي جلسة 1/ 3/ 1444هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وأشارت الدائرة إلى عدم ورود الإفادة من بلدية محافظة (...)، وبسؤال الأطراف هل قاما بمتابعة الخطاب؟ فأجابا بأنه لا يزال لدى البلدية ولم يصدر منها حتى الآن، وعليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وفي جلسة 15/ 3/ 1444هـ حضر طرفا الدعوى، وأشارت الدائرة الى عدم ورود إفادة بلدية (...) حتى تاريخه. كما تقدمت وكيلة المدعية بمذكرة طلبت فيها ندب جهة خبرة للاطلاع على الأعمال. وفي جلسة 29/ 3/ 1444هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وأشارت الدائرة إلى أنه وردها جواب بلدية محافظة (...) بالخطاب رقم: (4400025989) وتاريخ: 1/ 3/ 1444هـ، الوارد للمحكمة بتاريخ: 16/ 3/ 1444هـ، المتضمن: "أنه تم سحب المشروع من المدعى عليها بموجب محضر السحب المعتمد من وزير الشؤون البلدية والقروية بتاريخ 17/ 7/ 1437هـ وذلك لعدم جدية المقاول في تنفيذ المشروع حسب الشروط والمواصفات وكذلك عدم الوفاء بالتزاماته التعاقدية"، ونظرًا لكون هذا الجواب غير ملاق لخطاب الدائرة، فقد قررت الدائرة مخاطبة بلدية محافظة (...) مرة أخرى للإفادة عن الأعمال المنفذة والمبالغ المستحقة للأعمال المنفذة وبيان هل تم إسناد الأعمال لمقاول آخر أم لا، وأفهمت طرفا الدعوى بمتابعة ذلك فاستعدا بذلك. وفي جلسة 22/ 4/ 1444هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وفيها جرى رفع الجلسة لحين ورود أفادت البلدية. وفي جلسة 12/ 5/ 1444هـ حضر طرفا الدعوى، وأشارت الدائرة إلى ورود إفادة بلدية محافظة (...) برقم (4400130693) وتاريخ 20/4/1444هـ والمتضمنة: مرفق بطيه نسخة من محضر سحب العقد والمعتمد من قبل معالي وزير الشؤون البلدية والقروية بتاريخ 17/ 7/ 1437هـ، كما نفيد فضيلتكم بأنه وبعد مراجعة ملف المشروع من قبل المختصين لدينا اتضح بأنه لم يتم الرفع بأي مستخلص للمقاول وكذلك لم يتم إعادة طرح العقد نظراً لعدم توفر سيولة في الميزانية نستطيع الارتباط عليها واستكمال أعمال المشروع. فجرى إفهام طرفا الدعوى بإمكانهم الاطلاع على المرفق في بوابة ناجز وتقديم ما لديهم من مذكرة ختامية عبر النظام، فاستعدا بذلك. ثم تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرته التي أكد فيها على أن المدعية قد أقرت باطلاعها على العقد المبرم مع الجهة مالكة المشروع والمتضمن (يحق لصاحب العمل إذا توفرت إحدى الحالات المنصوص عليها في المادة السابقة أن يحجز المواد والمعدات والآلات الموجودة بالموقع دون أن يدفع أي مبلغ مقابل ذلك المقاول أو غيره) وعليه فإن المدعية لا تستحق أي مبالغ. ثم أرفقت وكيلة المدعية مذكرة أشارت فيها إلى أن ما ورد في خطاب أمانة يدين المدعى عليها؛ إذ أنها هي المقاول الرئيسي للمشروع، وأما ما ذكره وكيل المدعى عليها من أن المدعية قد اطلعت على العقد المبرم بين الجهة مالكة المشروع والمقاول الرئيسي فإن موكلتها ليست طرفاً في العقد ولا تلتزم بموجبه ولو اطلعت عليه مراراً وتكراراً، وانتهت إلى أن موكلتها قد قامت بكامل الأعمال وأن إجراء سحب الأعمال إجراء أحادي غير صحيح. وفي جلسة 27/ 5/ 1444هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وفيها أكدت وكيلة المدعي على طلب ندب الخبرة الهندسية للوقوف على الموقع ليثبت بأن موكلها قام بتنفيذ كافة الأعمال وفق مواصفات الأمانة وأن موكله مستعد لدفع أتعاب الخبرة، كما أكدت بأن افادة الأمانة بأن نسبة تنفيذ الأعمال 15% غير صحيحة وأن الأمانة لها مصلحة في هذا التعاقد، وعليه قررت الدائرة ندب خبرة هندسية وستنشئ طلباً عبر منصة خبرة مبينة تفاصيل نطاق مهمته، على أن تدفع أتعابه ابتداء من المدعية على أن يتحملها في النهاية الطرف الخاسر وأن عليهم التعاون مع الخبير فاستعدا بذلك، كما جرى إفهام طرفا الدعوى بأنه في حال طلب الأمانة الإذن بدخول الخبير للموقع فعليهم إخطار الدائرة بذلك. وفي جلسة 25/ 6/ 1444هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وأشارت الدائرة إلى طلب الخبير المنتدب في هذه القضية الكتابة للأمانة بشأن السماح لهم بدخول الموقع محل النزاع وطلب نسخة من عقد المدعى عليه مع الأمانة، فجرى من الدائرة الكتابة لبلدية (...) للسماح للخبير بدخول الموقع كما جرى إفهام وكيل المدعى عليه بتزويد الخبير بنسخة من عقد موكله مع الأمانة فاستعد بذلك. وفي جلسة 24/ 7/ 1444هـ حضر طرفا الدعوى، وأفادا بوقوف الخبير على الموقع الأسبوع المنصرم ولم يصدر تقريره بعد، كما أفهمت الدائرة طرفي الدعوى بإبداء ملحوظاتهم للخبير على تقريره المبدئي فور صدوره -عبر المنصة- خلال خمسة أيام لكل طرف، على أن يصدر الخبير تقريره النهائي متضمنا لملحوظات الأطراف ومعالجته لها أو رده عليها قبل موعد الجلسة القادمة بخمسة أيام، وإلى حين ورود التقرير، قررت الدائرة رفع الجلسة. ثم تقدم الخبير بتقريره المتضمن: حصر الأعمال المنفذة على الطبيعة من قبل المدعي: أعمال انترلوك في المنطقة الأولى (الساحة) الكمية:3756 متر مربع، التكلفة: (284.975) ريال، أعمال بردورة في المنطقة الأولى (الساحة) الكمية (326) متر طولي، التكلفة: (16,943) ريال، أعمال انترلوك في منطقة الجزيرة الفاصلة بين مساري الطريق الكمية: (985) متر مربع، التكلفة: (74,734) ريال، أعمال بردورة في منطقة الجزيرة الفاصلة بين مساري الطريق الكمية: (1189) متر طولي، التكلفة: (61,795) ريال، الإجمالي (438,447) هللة، خصم المساحات المخصومة إضافة إلى المساحة المنهارة وخصم نسبة سوء المصنعية (16,768) ريال، تكلفة العمل المنفذ بعد الخصم مبلغ وقدره (421,680) أربعمائة وواحد وعشرون ألفاً وستمائة وثمانون ريال، ملاحظات مهمة: 1) العمل المنفذ على الطبيعة تم الكشف عنه وفحص مواصفاته وخصم المناطق المنهارة وتقدير قيمته حسب الاتفاق بين الطرفين. 2) أعمال المظلات لم يحدد نطاق العمل، وأفاد المدعي في ملاحظاته أنه قام بسحبها لعدم سداد مستحقاته (وهي غير موجودة على الطبيعة ولم يتم احتساب قيمتها) حيث أن القيمة المحتسبة في المشروع هي قيمة ما تم الوقوف عليه وأقر به الطرفين كنطاق لعمل المشروع. 3) أعمال الانترلوك والبلدورة مستفاد منها وتم تركيب أعمدة إنارة على الجزيرة الفاصلة بين اتجاهي الطريق. الخلاصة بعد الكشف وفحص مواصفات العمل المنفذ حسب اتفاق الطرفين ومراعاة المعايير الفنية والتعاقدية المتعارف عليها فإن قيمة العمل المنفذ من قبل المدعي (مؤسسة (...) للمقاولات العامة) = (421,680) أربعمائة وواحد وعشرون ألفاً وستمائة وثمانون ريالاً. ورداً على ملاحظات وكيلة المدعية المتضمنة أن موكلتها أقرت بتنفيذها لمظلات ولم تقر المدعى عليها بذلك ولم يتم إدراجها ضمن الأعمال المنفذة لعدم وجودها في الموقع وقت المعاينة، وهي تطلب إدراج هذه المظلات لوجود فواتير عليها، ومن خلال الصور الفوتوغرافية المرفقة يتضح وجود حفر للمظلات، ويعود السبب إلى عدم وجود المظلات لأن موكلتها قامت بسحب المظلات لعدم سداد مستحقاتها، ذكر الخبير أن أعمال المظلات غير موجودة على الطبيعة، وبما أن الوكيلة ذكرت أن سبب سحب المظلات هو عدم سداد المستحقات فعليه فإن المظلات غير موجودة على الطبيعة. ورداً على ملاحظات المدعى عليها المتضمنة أن الخبير خالف نطاق عمل الدائرة؛ إذ أنها طلبت منه الوقوف على الأعمال والتحقق من مطابقتها للاتفاق لا حساب قيمتها، وأن الخبير لم يراعي أن العقد محدد المدة، وأنه قد حصل على حدول الكميات بتاريخ 19/ 2/ 2023م وهو يطلب من الخبير اعتماده، فذكر الخبير أنه تم تكليفه للنظر في النزاع القائم بين الطرفين وأن النزاع مالي، وأنه جرى استلام جدول الكميات والأسعار وسيتم احتساب قيمة العمل وفقاً للعقد بين الطرفين حسب عقد الأمانة. وفي جلسة 16/ 8/ 1444هـ حضر طرفي الدعوى، وأشارت الدائرة إلى التقرير النهائي وطلبت المدعية وكالة إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب الخبرة التي دفعها موكلها وقدرها (13.800) ثلاثة عشر ألفاً وثمنمئة ريال، ولصلاحية الفصل في الدعوى فقد نطقت الدائرة بحكمها علناً مبنياً على ما يلي من: الأسباب: فبناء على الدعوى والإجابة وبما أن المدعية تهدف من دعواها إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (920,500) تسعمئة وعشرون ألفاً وخمسمئة ريال تمثل قيمة أعمال المقاولة التي قامت بها في مشروع ميدان احتفالات في (...)، وبما أن المدعى عليها دفعت بأن المدعية لم تنجز أي أعمال، وأن المشروع قد سحب منها وجرى فسخ العقد، وبما أن الدائرة ارتأت حاجة القضية إلى ندب خبرة هندسية للاطلاع على عقد الطرفين والعقد مع الأمانة، والوقوف على الموقع وحصر الأعمال المنفذة وبيان مطابقتها للمواصفات من عدمه، وبيان نسبة الأعمال المنجزة، وحيث إنّ قرار الدائرة ندب الخبرة، جاء إعمالاً لقوله تعالى: "فاسأل به خبيرا"، وقوله: "ولا ينبئك مثل خبير"، ووفقا للمادة العاشرة من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) بتاريخ 26/ 5/ 1443هـ؛ ولما هو مقرر في النظام القضائي من أنّ لقاضي الموضوع أنْ يستعين بالخبراء في المسائل التي يستلزم الفصل فيها استيعاباً للنقاط الفنية التي تشملها معارفه، والوقائع المادية التي قد يشق عليه الوصول إليها، دون المسائل الشرعية والنظامية التي يفترض العلم بها، ولما هو مقرر من أنّ تقرير الخبير هو من عناصر الإثبات التي تخضع لقاضي الموضوع دون معقّب عليه، فإنّ الدائرة تستأنس برأي الخبير، الذي ذهب في تقريره النهائي إلى أن إجمالي قيمة الأعمال المنفذة من قبل المدعية بمبلغ قدره (421,680) أربعمائة وواحد وعشرون ألفاً وستمائة وثمانون ريالاً؛ كما أنه ضمّن تقريره ملاحظات الأطراف، وأجاب عنها بما ترى فيه الدائرة الكفاية، لتكوين القناعة بعدالة ما آل إليه الخبير في نتيجته، وبما أن أتعاب الخبير قدرها (13,800) ثلاثة عشر ألفاً وثلاثمائة ريال دفعت من طرف المدعي، وبما أن الدائرة لم تحكم للمدعي بكامل المبلغ الذي طالب به، وقد ورد في المادة الثانية والعشرون بعد المائة من نظام الإثبات ما نصه (يتحمل الخصم الذي خسر المطالبة محل الخبرة المبلغ المقرر للخبرة، إلا إذا كانت الخسارة نسبية فيتحمل كل من الخصوم بقدر خسارته)، وبذلك فتكون الدعوى إلى هذا الحد قد استوفت حقها ومستحقها من النظر، وترى الدائرة أنّ فيما تم تقديمه من طرفي الدعوى والخبير الكفاية لتكوين القناعة بما يرد بالمنطوق، وبه تحكم، وللطرفين الاعتراض عليه خلال المدة النظامية. نص الحكم: حكمت الدائرة إلزام المدعى عليها مؤسسة (...) للمقاولات ذات السجل التجاري رقم (...) لصاحبها (...) ذي الهوية الوطنية رقم (...) بأن تدفع للمدعية مؤسسة (...) للمقاولات ذات السجل التجاري رقم (...) لصاحبها (...) ذي الهوية الوطنية رقم (...) مبلغًا قدره أربعمائة وواحد وعشرون ألفًا وستمائة وثمانون ريـ(421.680)ـالا. إضافة لنصف أتعاب الخبرة مبلغًا قدره ستة آلاف وتسعمائة ريـ(6.900)ـال؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4431038771 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 439428923 لعام 1444 هـ المدعي: مؤسسة (...) للمقاولات المدعي عليه: مؤسسة (...) للمقاولات الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (920,500) تسعمئة وعشرون ألفاً وخمسمئة ريال، تمثل قيمة أعمال المقاولة التي قامت بها في مشروع ميدان احتفالات في (...)، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: "بإلزام المدعى عليها مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (...) ذي الهوية الوطنية رقم (...) بأن تدفع للمدعية مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (...) هوية وطنية رقم (...) مبلغًا قدره أربعمائة وواحد وعشرون ألفًا وستمائة وثمانون (421.680) ريالاً، إضافة لنصف أتعاب الخبرة مبلغًا قدره ستة آلاف وتسعمائة (6.900) ريال"، وبعد أن تسلم كلا الطرفان نسخة من الحكم، تقدم وكيل المدعية بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت اعتراض موكلته على تقرير الخبير الهندسي الذي استندت عليه الدائرة الابتدائية في إصدار حكمها، وطلب نقض الحكم، كما تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت اعتراض أن الدائرة مصدرة الحكم لم تأخذ بالعقد وشروطه، وأن المدعية خالفت بنود العقد، وتناقض أقوال المدعية إذ أقرت باكتمال المشروع وتبين بعد خطاب الخبير أنها أنجزت فقط (40%) من المشروع، وطعن في تقرير الخبير الهندسي، وطلب نقض الحكم، والحكم برد الدعوى لعدم الاستحقاق، فحددت الدائرة جلسة اليوم للنظر فيه، وفيها حضر طرفا الدعوى، واطلعت الدائرة على الحكم الصادر في الدعوى وعلى صحيفة الاستئناف المقدمة، وتمسك وكيل المستأنفة بما ورد في صحيفة الاستئناف، كما تمسك المستأنف ضدها بما سبق تقديمه، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، ولأن ما قدمه المستأنف لا يخرج عما سبق أن قدمه أمام الدائرة الابتدائية، مما تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً، ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم الصادر بتاريخ 4 / 9 / 1444هـ عن الدائرة الابتدائية الخامسة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم (439428923) القاضي: (بإلزام المدعى عليها مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (...) ذي الهوية الوطنية رقم (...) بأن تدفع للمدعية مؤسسة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) لصاحبها (...) هوية وطنية رقم (...) مبلغًا قدره أربعمائة وواحد وعشرون ألفًا وستمائة وثمانون (421.680)ريالاً. إضافة لنصف أتعاب الخبرة مبلغًا قدره ستة آلاف وتسعمائة (6.900)ريال.)، والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث