حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430855409
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٣ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470786091/1444
رقم الحكم:4430855409
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470786091 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430855409 التاريخ: ٣ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة عشرة وبناء على القضية رقم 4470786091 لعام 1444هـ المدعي: شركة الشرق الأوسط للصناعات الدوائية مساهمة مقفلة المدعى عليه: شركة العبير العالمية الطبية المحدودة الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى، وبمطالعتها اتخذت لها الدائرة ما يلزم وحددت لنظرها جلسة بتاريخ 1444/08/23هـ، وفيها حضر المدعي وكالة المشار له في أعلى نسخة الضبط بموجب الوكالة رقم 443375290 وتاريخها 1444/06/26هـ الصادرة من (موثقين)، ولم تحضر المدعى عليها ولا من يمثلها شرعا رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة ووصول رابط الجلسة لها بنجاح، لذا قررت الدائرة السير في الدعوى وفي حال الحكم فيها يكون في حقها حضوريا، وبناء على ما ورد في المادة رقم (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة وكيل المدعية بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وترى الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوى، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وقد عرضت الدائرة الصلح على الطرفين، فتبين عدم إمكانية الصلح في هذه الجلسة لتغيب المدعى عليها، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكلته أحال إلى ما جاء في لائحة الدعوى ومرفقاتها، طالبا فيها إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (353.232.57) ثلاثمائة وثلاثة وخمسون ألفا ومائتان واثنان وثلاثون ريالا وسبعة وخمسون هللة مقابل قيمة توريد بضاعة عبارة عن مواد طبية لصالح المدعى عليها، وإلزامها بدفع مبلغ قدره (45.000) خمسة وأربعون ألف ريال أتعابا للمحاماة، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن بينته على صحة الدعوى فذكر بأنها تتمثل في مطابقة رصيد بمبلغ المطالبة والمذيلة بختم قسم الحسابات للمدعى عليها بالإضافة إلى شيكين بدون رصيد وذلك بموجب ورقة الاعتراض، لذا أطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ المطالبة والحكم به، وبسؤاله هل لديه مزيد بينة قرر قائلا: بأنه يكتفي بما تقديمه في صحيفة الدعوى ومرفقاتها، هكذا قرر، ثم جرى من الدائرة الاطلاع على ملف القضية فتبين وجود مطابقة رصيد بمبلغ المطالبة والمذيلة بختم قسم الحسابات للمدعى عليها بالإضافة إلى شيكين بدون رصيد وذلك بموجب ورقة الاعتراض، ونظرا لصلاحية الدعوى للفصل فيها فقد قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة لإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً سالفة البيان وبما أن هذه المنازعة تندرج تحت نص المادة (16) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم على الوقائع (م/93) في 15-8-1441هـ ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقة تجارية من دعاوى ومنازعات متولدة من أمور تجارية محضة أو بالتبعية أو دعاوى الشراكات وعليه فإن الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه المنازعة، ومن حيث موضوع الدعوى، ولما كان وكيل المدعية يطلب إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (353.232.57) ثلاثمائة وثلاثة وخمسون ألفا ومائتان واثنان وثلاثون ريالا وسبعة وخمسون هللة مقابل قيمة توريد بضاعة عبارة عن مواد طبية لصالح المدعى عليها، وإلزامها بدفع مبلغ قدره (45.000) خمسة وأربعون ألف ريال أتعابا للمحاماة، وحيث قدم بينته على ذلك والمتمثلة في ورقة مصادقة الرصيد والمذيلة بختم وتوقيع المدعى عليه ولمّا كان الأصلُ في ورقة المصادقة تجسيدُها لإقرارِ مُمْضيها، ولما كان الإقرارُ حجةً، ولا عذر لمن أقر، وأنَّ على اليد ما أخذت حتى تؤديه؛ فضلا عن المستقر فقهاً وقضاءً ومما جرت عليه تعاملات التجار؛ أن المصادقة على الرصيد تُعَدُّ في أصلها إقراراً من قِبل المُصادق يُثبت مبلغ المصادقة في ذمته، فلا تُطَّرحُ إلا بما يُثبت سداد قيمتها أو جزءاً منها أو بما يُثبت صدورها بالخطأ رجوعاً إلى الأوراق والدفاتر والسجلات، وبما أن المدعى عليها قد تخلفت عن الحضور، رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة عن طريق النظام، وهذا تبليغ منتجٌ لآثاره بناء على الأمر الملكي رقم: (14388) وتاريخ 25/2/1439هـ، القاضي بالموافقة على جواز استعمال الوسائل الإلكترونية في التبليغات القضائية ومن ضمنها الرسائل النصية المرسلة عبر الهاتف المحمول الموثق، وما بينته الفقرة (2) من ذات الأمر الملكي من أنّه يترتب على التبليغ بالوسائل المنصوص عليها في الفقرة (1) أعلاه ما يترتب على التبليغ بالطرق المقررة في الأنظمة القضائية، ويُعد التبليغ بتلك الوسائل تبليغاً للشخص المرسل إليه . وحيث نصت الفقرة الأولى من المادة (30) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/93 وتاريخ 15 / 08/ 1441هـ) على أنه (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)؛ وبما أن التبليغ عن طريق نظام أبشر تعده الدائرة تبليغ لشخص المدعى عليها؛ وبما أن الثابت تخلف المدعى عليها عن حضور الجلسة، وتركت الدفع بما ينال من طلب المدعية وحجية مستنداتها في الدعوى، فإعمالا لمبدأ العدالة الناجزة ولكون المدعى عليها لم تستجب لأمر المحكمة وتدفع بما ينال من حجية ما استندت عليه المدعية، وامتناعها عن الحضور أصبحت في حكم الغائب المستتر والممتنع عن الحضور، قال في الفروع: (من ادعى على غائب مسافة قصر وقيل ويوم أو مستتر بالبلد أو ميت أو غير مكلف وله بينة: سمعت وحكم بها.. قال في الترغيب وغيره: لا تفتقر البينة إلى جحود، إذ الغيبة كالسكوت) ؛ وما يتعلق بمطالبة وكيلة المدعية لأتعاب المحاماة،ولما كان من المقرر فقهاً وقضاءً أن من ألجأ شخصاً للمطالبة بحقه الثابت فإنه يُكلف بأتعاب مرافعته، قال ابن تيمية رحمه الله: (وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد)، وقال البهوتي رحمه الله: (ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق) وبما أن تقدير أتعاب الترافع والمحاماة منوط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ واستناداً لما نصّت عليه المادة: (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (8344) في 26/10/1441هـ؛ والمتضمنة على أنّه: تراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة.هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء- ، وعليه فإن الدائرة والحال ما ذكر تنتهي إلى الحكم حضورياً على المدعى عليها بمنطوق الحكم أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا / إلزام المدعى عليها شركة العبير العالمية الطبية المحدودة بموجب سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة الشرق الأوسط للصناعات الدوائية مساهمة مقفلة بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (353.232.57) ثلاثمائة وثلاثة وخمسون ألفا ومائتان واثنان وثلاثون ريالا وسبعة وخمسون هللة، ثانيا / إلزام المدعى عليها شركة العبير العالمية الطبية المحدودة بموجب سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة الشرق الأوسط للصناعات الدوائية مساهمة مقفلة بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (22.661) اثنان وعشرون ألفا وستمائة وواحد وستون ريالا أتعابا للمحاماة، لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430855409 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 4470786091 لعام 1444هـ المدعي: شركة الشرق الأوسط للصناعات الدوائية مساهمة مقفلة المدعى عليه: شركة العبير العالمية الطبية المحدودة الوقائع: وبما أن وقائع هذه القضية قد أوردها حكم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه، وتتلخص في أن المدعي وكالة تقدم بلائحة يطلب فيها إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (353.232.57) ثلاثمائة وثلاثة وخمسون ألفا ومائتان واثنان وثلاثون ريالا وسبعة وخمسون هللة مقابل قيمة توريد بضاعة عبارة عن مواد طبية لصالح المدعى عليها، وإلزامها بدفع مبلغ قدره (45.000) خمسة وأربعون ألف ريال أتعابا للمحاماة، وبإحالة القضية إلى الدائرة الثامنة عشر بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها في 01/09/1444هـ الذي قضى: بما يلي: أولا / إلزام المدعى عليها شركة العبير العالمية الطبية المحدودة بموجب سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة الشرق الأوسط للصناعات الدوائية مساهمة مقفلة بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (353.232.57) ثلاثمائة وثلاثة وخمسون ألفا ومائتان واثنان وثلاثون ريالا وسبعة وخمسون هللة، ثانيا / إلزام المدعى عليها شركة العبير العالمية الطبية المحدودة بموجب سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة الشرق الأوسط للصناعات الدوائية مساهمة مقفلة بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (22.661) اثنان وعشرون ألفا وستمائة وواحد وستون ريالا أتعابا للمحاماة، وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بجدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه المستوفي قبوله الشكلي، حددت لنظرها جلسة 13/10/1444هـ المنعقدة عن بعد، اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية ولائحة الاستئناف المقدمة من محامي المدعى عليها، ثم استوضحت الدائرة من وكيلي الطرفين عن حقيقة التعامل وصفة المدعى عليها فيه فأكدا بأن المدعى عليها مجمع عيادات طبية والمواد الطبية محل المطالبة للاستخدام الطبي في هذا المجمع وليست لإعادة البيع، وذكر وكيل المدعية بانه لم يسبق لموكلته التقدم بدعوى قبل هذه الدعوى في موضوع هذه المطالبة، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: ولما كانت دائرة أول درجة حكمت في موضوع الدعوى وكان الثابت أن مطالبة المدعية بقيمة مواد طبية للاستخدام من المدعى عليها باعتبارها مجمع عيادات طبية ؛ فإن ما انتهت إليه الدائرة محل نظر، ذلك أن الاختصاص من المسائل الأولية التي يتعين بحثها والنظر فيها ابتداءً قبل الدخول في موضوع النزاع ولو لم يكن ذلك بطلب من الخصوم ؛ لكونه متعلقاً بالولاية القضائية والتي هي من قواعد النظام العام، ولما كانت المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية حددت اختصاص المحاكم التجارية , وبما أن المدعى عليها وفقا للدعوى مجمع عيادات طبية ابتاعت المواد الطبية محل الدعوى للاستخدام الطبي لا لأجل إعادة البيع فهي بهذا الوصف تقدم خدمات طبية ولا تعد من الأعمال التجارية , الأمر الذي تنتفي معه الصفة التجارية عن المدعى عليها , وبذلك تخرج هذه الدعوى عن اختصاص المحكمة التجارية , وينعقد الاختصاص بنظرها للمحكمة العامة وفقا لنص المادة الحادية والثلاثون من نظام المرافعات الشرعية , وعليه: نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاعتراض شكلا وفي الموضوع بإلغاء حكم الدائرة (الثامنة عشرة) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ 01/09/1444هـ في القضية رقم (4470786091) والحكم مجدداً بـعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيا بنظر هذه الدعوى، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.