حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430735862
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٣ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470365773/1444
رقم الحكم:4430735862
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470365773 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430735862 التاريخ: ٣ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٣٦٥٧٧٣ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنّ المدعي وكالةً قد تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وبإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محاضر الضبط، ففي جلسة ٢٠/ ٥/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى، وبسؤال المدعي عن الدعوى أجاب: "يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعى عليه بصفته مدير في شركة (...)، وهي شركة سعودية ذات المسؤولية المحدودة، ورقم سجلها التجاري: (...) ومدة الشركة: (٩٩) سنة ميلادية ورأس مالها: (٥٨٠,٠٠٠) خمس مئة وثمانون ألف ريال سعودي، وعدد حصصها: (١١٦)، ونسبة الحصص من رأس المال: (١٠٠%)، ورأس مالها: (٥٨٠,٠٠٠.٠٠) خمس مئة وثمانون ألف ريال سعودي، وعدد الشركاء (٣)، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية، ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ ٥/ ٥/ ١٤٤٣هـ الموافق ٩/ ١٢/ ٢٠١٢م، حيث إنه تم تأسيس عقد شركة (...) بتاريخ ٥/٥/١٤٤٣هـ بين موكلي والمدعى عليه، والطرف الثالث: (...) بالنسب المذكورة والمرفق لكم بعقد التأسيس وبإدارة المدعى عليه؛ حيث تم إقناع موكلي بعد إيهامه بخبرة ودراية المدعى عليه بإدارة الشركات وتطويرها وبعد الإقناع تم التنازل من قبل موكلي للسجلات الخاصة به وعددها: (٦) والمسماة باسم زوجة موكلي صوريًا، وتم دمجها جميعًا بالشركة محل النزاع، وبعد تأسيس الشركة تم نقل مقر موكلي السابق لمقر آخر دون علم موكلي، وبحجة إدارته للشركة، ولم يعلم موكلي من حين عقد التأسيس إلى يومنا هذا أي أمر عن الشركة لعدم تجاوب المدعى عليه على موكلي، وقد وصلت رسائل عدة لموكلي بصفته شريك من وزارة التجارة والاستثمار عن عدة مخالفات للشركة، وعند التواصل مع المدعى عليه من قبل موكلي لا يذكر لموكلي سوى أن الشركة في خسارة، ومن هنا يتضح سوء نية المدعى عليه في الاستيلاء على سجلات موكلي والغش والتدليس. لذا؛ نطلب منكم فسخ العقد." وفي جلسة ١١/ ٦/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالةً، وذكر وكيل المدعى عليه بأنه رد على الدعوى يوم أمس، فأفهمته الدائرة بأنه في حال تأخره مرةً أخرى فستطبق عليه النظام، وبعرض هذه المذكرة على وكيل المدعي طلب أجلاً للرد، فأمهلته الدائرة مدة عشرة أيام للرد عليها عبر النظام ونسخة لخصمه، وأن لخصمه مدة مماثلة، وأن من يتأخر عن إيداع ما طلب منه؛ فستطبق عليه الدائرة النظام، فاستعدا بذلك، وجاء في مذكرة وكيل المدعى عليه الجوابية: أن الصحيح كون المدعي شريك في شركة (...) بموجب عقد التأسيس وعدد حصصه: (١١٦) بنسبة: (٢٠%)، وأضاف بعدم صحة دعوى المدعي من التنازل عن السجلات وعددها: (٦)؛ إذ قام المدعي بشطب سجلين وتنازل عن أربعة سجلات تجارية، كما يوجد شهود على معرفة المدعي التامة بالشركة واجتماعه بمحاسبين الشركة أكثر من مرة، وأن التنازل بمحض إرادته، مضيفًا بأنه لا يخفى كون الشركة ذات مسؤولية محدودة، وهي شركة تقوم على اعتبار مالي، وكما أن الشركة مدتها: (٩٩) سنة ميلادية، وقد تم الاتفاق في يوم ٥/٠٥/١٤٤٣هـ -كما ورد في العقد-، ولا يمكن طلب فسخ الشراكة قبل نهاية مدتها، وفي الفسخ إضرار بالشركاء، ولا يمكن إعادة الأطراف لما كانوا عليه قبل التعاقد بعد العمل بالعقد محل الشراكة، وانتهى لطلب رفض الدعوى. وفي جلسة ٣/ ٧/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى، وقد وردت مذكرة المدعي وكالة عبر المرفقات بتاريخ ٢٣ /٦ /١٤٤٤هـ، والمحال بها إلى ثلاث مرفقات إلا أنها غير مرفقة فعلياً بالمذكرة، فأفهمت المدعية وكالة بإرفاق المرفقات وتزويد وكيل المدعى عليها بالمذكرة ومرفقاتها عبر بريده الإلكتروني المرسل في المحادثة الجانبية، فاستعدت بذلك، وأن على المدعى عليه وكالة تقديم رده على المذكرة والمرفقات خلال خمسة أيام من تاريخ هذه الجلسة، ومن لم يلتزم يعد مكتفياً بما قدم، وجاء في مذكرة المدعي وكالة: أن المدعى عليه برده لم يقدم جواب واضحا وتفصيليا عن دعوى المدعي؛ حيث إن المدعي أقام دعواه بسبب غش وتدليس المدعى عليه بإدارة الشركات، وإقناع المدعي بدمج المؤسسات والتنازل عنها وعددها: (٦) مؤسسات وليست (٤) كما ذكر، مرفقًا التنازل عن الستة سجلات، وأضاف بأن تعيين المدعى عليه مديرًا للشركة محل الدعوى بمقتضى المادة العاشرة من عقد التأسيس، وحيث إن المدعى عليه قد خالف المواد: (١٢) و(١٤) فقرة: (۱) وفقرة: (٢) من عقد التأسيس بعدم الدعوة لعقد جمعية عامة للشركاء بعد انتهاء السنة المالية الأولى في ٢١/ ١٢/ ٢٠٢١م، كما لم يقم المدعى عليه بإعداد القوائم المالية للشركة، ولم يعد تقرير عن نشاطها ومركزها المالي في نهاية السنة المالية الأولى؛ مما يثبت غش المدعى عليه للاستيلاء على السجلات التجارية الخاصة بالمدعي، وأضاف بأن في حجبه أي تفاصيل ومعلومات عن الشركة وادعاؤه مباشرة بوجود خسائر على الشركة من أول سنة تمت بها الشراكة بدون تقديم أي مستند يثبت ذلك؛ يؤكد سوء نية المدعى عليه في دمج الشركة وتأسيسها، كما أن من الأمور التي استجدت والتي تثبت مخالفة المدعى عليه لعقد التأسيس ونظام الشركات بالإدارة هو أن أكثر من (٣٣) عامل من الذين هم على كفالة مؤسسة زوجة المدعي مازالوا لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية مسجلين تحت كفالة المؤسسة، ومازال اشتراك أحد المؤسسات المتنازل عنها بالتأمينات الاجتماعية لم يغلق، ومازالت تصل عدة رسائل للمدعي لضرورة سداد المستحقات تفاديًا للغرامات، مرفقًا شهادة من المؤسسة العامة للتأمينات بالعمالة المذكورين، ورسائل من التأمينات بسداد المستحقات، وأضاف بأن من الأمور التي تثبت سوء نية المدعى عليه وصول عدة رسائل للمدعي بالإنذار والإلزام بإنهاء كافة إجراءات طلب تصحيح عقد التأسيس الخاص بالشركة، ولم يوضح المدعى عليه بصفته المدير المسؤول عن إنهائه طلب إجراءات التصحيح؛ مرفقًا الرسائل وفي جلسة ٢٣/ ٨/ ١٤٤٤ه حضر طرفا الدعوى، ثم سألت الدائرة هل الشركة مسجلة نظاميًا؟ فذكروا بأنها مسجلة نظامًا، ثم قررا الأطراف الاكتفاء، وعليه؛ قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم؛ بناءً على الأسباب التالية: الأسباب: تأسيسًا على ما سبق، ولما كانت دعوى المدعي ناشئة عن نزاع بين شركاء في شركة نظامية؛ عليه يكون النزاع الماثل داخلًا ضمن اختصاص الدوائر التجارية استنادًا للفقرة (٤) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، ولما كان المدعي يطلب فسخ عقد تأسيس (شركة (...)) المبرم مع المدعى عليه وطرف ثالث في تاريخ: ٥/ ٥/ ١٤٤٣هـ، ولما كان من المقرر في الأصول الشرعية والأنظمة المرعية لزوم الوفاء بالعقود؛ إنفاذًا لقول الله تعالی: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، وقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "المسلمون على شروطهم إلا ۔شرطًا حرم حلالًا- أو أحل حرامًا"، وحيث إن الأصل في العقود صحتها وسريانها، ولما لم تر الدائرة فيما قدمه المدعي ما يكفي لأن يكون مسوغًا شرعيًا أو نظاميًا للفسخ خصوصا أن الشركة محل الدعوى نظامية والمنظم في نظام الشركات رسم لمثل هذا الطلب طرقا معروفة وهي التصفية أو التخارج ولا وجود للفسخ به وهو مما استقرت عليه الأقضية وجرى عليه العمل في المحاكم التجارية كما أن الأنظمة المقارنة تؤكد أن مثل الطلب الماثل مستوجب للرفض وهو ماجاء مصرحا في الفصل الخامس من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي الكريم (م/١٣٢) وتاريخ ١/١٢/١٤٤٣هـ ؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها الوارد بمنطوقه أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكم الدائرة: برفض هذه الدعوى رقم: (٤٤٧٠٣٦٥٧٧٣) لما هو موضح بالأسباب.