حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430748110
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٣٠ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439131900/1444
رقم الحكم:4430748110
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439131900 لعام 1444 ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430748110 التاريخ: ٣٠ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التاسعة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٣١٩٠٠ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بأن المدعي وكالة تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى تضمنت: طللب إلزام المدعى عليها دفع مبلغ وقدره (١٩٤٣٠٥.٤٥) مائة وأربعة وتسعون ألفًا وثلاثمائة وخمسة ريال، وذلك مقابل بيع معدات سلامة"، وبعد قيدها قضية بالرقم الوارد في مستهل الحكم أحيلت إلى هذه الدائرة وفي سبيل نظر الدعوى حددت لها جلسة بتاريخ ٢١/٨/١٤٤٣ المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعية بوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها بوكالة رقم (...) ولتحقق الدائرة بما ورد بالمادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وبعد تفحص الدائرة لكامل مرفقات الدعوى لم يتبين ارفاق ما يفيد اللجوء للمصالحة فسألت وكيل المدعية عن لجوء موكلته للمصالحة قبل قيد الدعوى فذكر بأن موكلته لجأت للمصالحة فطلبت منه تقديمها فقدم نسخة منها عبر المحادثة الكتابية، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن دعوى موكلته فأحال إلى لائحة الدعوى ومرفقاتها طالبا الزام المدعى عليها دفع مبلغ (١٩٤,٣٠٥) ريال قيمة توريد معدات سلامة للمدعى عليها وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها طلب مهلة لتقديم الجواب فأفهمت الدائرة بتقديم الجواب خلال (١٠) أيام ويقدم وكيل المدعية الرد خلال (١٠) أيام التالية فاستعدا بذلك كما افهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بتقديم وكالة صحيحة تخولة حق الترافع عن المدعى عليها فتفهم ذلك، وقدم وكيل المدعية مذكرة بتاريخ ١٠/١٠/١٤٤٣جاء فيها: " بادئ ذي بدئ نشير إلى عدم التزام المدعى عليها بالإطار الزمني لخطة تبادل المذكرات حسب ما تم وضعها من صاحب الفضيلة حيث قررت الدائرة الموقرة بجلسة ٢١ / ٨ / ١٤٤٣ ه فتح باب الترافع الكتابي عن طريق تبادل المذكرات بالدعوى على أن تقدم المدعى عليها جوابها عن الدعوى في مهلة أقصاها عشرة أيام من تاريخ الجلسة ثم تقدم المدعية ردها على جواب المدعى عليها في مهلة أقصاها العشرة أيام التالية وقد انتظرنا جواب المدعى عليها عن الدعوى خلال المهلة المحددة إلا أنها لم تقدمه وبناء عليه قمنا بتقديم مذكرة رد عبر خانة الطلبات على القضية ببوابة ناجز خلال الإطار الزمني المخصص لنا بتاريخ ٥ / ٩ / ١٤٤٣ ه تفيد عدم تلقينا جواب من المدعى عليها حتى نتمكن من الرد عليه، ثم بالاطلاع على القضية عبر بوابة ناجز قبل موعد الجلسة تبين لنا تقديم المدعى عليها مذكرة جوابية خارج الإطار الزمني لخطة ومن ثم نقوم بالرد عليها تقديراً وحفاظاً على وقت الدائرة الموقرة وفق الآتي١- إشارة إلى ما ورد بمذكرة جواب المدعى عليها عن الدعوى وجل ما ورد بها من إنكار لوجود تعامل مع موكلتنا المدعية وإنكارها للفواتير المختومة بمعرفتها بزعم أنه لا يوجد لديها قسم مشتريات تارة وتارة أخرى بزعم أن الختم الممهور به الفواتير غير معتمد من الشركة إلى آخر تلك الادعاءات الكاذبة بغرض إنكار حق موكلتنا الثابت بذمتها ولعل المدعي عليها قد سارعت بذلك قبل أن تطلع على أوامر الشراء الصادرة عنها وعلى مطبوعاتها الرسمية والممهورة بذات الختم الممهور به الفواتير التي تنكرها -مرفق نموذج من أوامر الشراء رقم (١) - ولعلها أيضاً حين أنكرت وجود أي تعامل مع موكلتنا المدعية لم تطلع على بعض الحوالات البنكية التي حولتها على حساب موكلتنا المدعية سداداً لثمن بعض المواد المستلمة منها -مرفق صورة الحوالات رقم (٢) - فإن كانت المدعى عليها لم تطلع على كل ذلك فإننا ندعوها إلى الاطلاع على ما هو أهم من ذلك فقد قال تعالى " يأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" ٢- لما كان مبلغ المطالبة ثابت بموجب مطابقة الرصيد والفواتير الصادرين على المطبوعات الرسمية للمدعى عليها والممهورين بختمها واستنادا لنص المادة (٤٢) من نظام المحكمة التجارية ونصها "يكون مضمون ما صرح به أي من الأطراف في الأوراق الرسمية حجة عليه، مالم يثبت غير ذلك" واستنادا لما نصت عليه المادة (١٣٩) من نظام المرافعات الشرعية ونصها "الكتابة التي يكون بها الإثبات إما تدون في ورقة رسمية أو في ورقة عادية... أما الورقة العادية فهي التي يكون عليها توقيع من صدرت منه أو ختمه أو بصمته"، ولما كان من المقرر شرعا أن الإقرار بالكتابة كالإقرار باللسان وأن الكتابة كالخطاب وأن الإقرار بالكتابة يخرج مخرج الإقرار باللسان فيما يتعلق بحقوق الآدميين وبذلك يكون ختم وتوقيع المدعى عليها على الفواتير ومطابقة الرصيد هو إقرارا كتابيا منها بصحة مطالبة موكلتنا المدعية ولا ينال من ذلك ما دفعت به المدعى عليها إذ أنه قد ثبت كذبه واستنادا لما هو مقرر شرعاً من أنه "من سعى في نقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه". لذلك نطلب من صاحب الفضيلة التكرم بالنظر في: إلزام المدعي عليها بأن تدفع للمدعية مبلغا وقدره (٣٠٥.٤٥. ١٩٤) مائة وأربعة وتسعين ألف وثلاثمائة وخمسة ريال وخمسة وأربعين هللة)"، وفي جلسة ١٦/١٠/١٤٤٣ ه المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعية بوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها بوكالة رقم (...) ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن جوابه عن مذكرة وكيل المدعية المقدمة بتاريخ ١٠/١٠/١٤٤٣هـ فطلب مهلة للجواب عليها فأفهمته الدائرة بتقديم الجواب الموضوعي عبر تبادل المذكرات خلال (١٠) أيام ويقدم وكيل المدعية الرد خلال (١٠) أيام التالية فاستعدا بذلك، وفي جلسة ١٥/١١/١٤٤٣ المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعية كما حضر وكيل المدعى عليها بوكالة رقم (...) ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن عدم سبب التخلف عن تقديم الجواب فذكر بأن المدعية كامل الفواتير المثبتة لمبلغ المطالبة وهو مبلغ (١٩٤,٣٠٥) ريال، وطلب تزويده بنسخة من جميع الفواتير المثبتة لمبلغ المطالبة وبعرض ذلك على وكيل المدعية ذكر بأنه سبق أن زود وكيل المدعى عليها بكامل الفواتير وهو مستعد بتزويد وكيل المدعى عليها الحاضر في هذه الجلسة بنسخة منها هذا اليوم فأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بتقديم الجواب الموضوعي قبل موعد الجلسة القادمة فأفهمته الدائرة أنه في حال تخلفه عن تقديم الرد الموضوعي فإن الدائرة ستعده ناكلاً عن الجواب فاستعد بذلك، وقدم وكيل المدعي عليها مذكرة بتاريخ ٢/١/١٤٤٤جاء فيها: "الرد في الموضوع: ١- ادعاء المدعية مرسل وبمستندات لم تصدر من موكلتي، فمطابقة الرصيد التي أرفقتها المدعية ليست معتمدة من موكلتي ولم تقم موكلتي بختمها أو توقيعها ولا حتى التأشير عليها ولا تعكس أي مديونية، ٢- للشركة فرع في ينبع، ولكن لا يوجد قسم مشتريات لموكلتي في ذلك الفرع، فجميع المشتريات تصدر من المقر الرئيسي في (...)، ٣- إن أوامر الشراء التي ارفقتها المدعية ليست صادرة من موكلتي حيث إنها لم تعتمد من قبل موكلتي مثل أي أوامر شراء تكون معتمدة وموقعة من صاحب الصلاحية في الشركة، حيث تتم جميع عمليات الشراء في شركة (...) بأمر شراء موقع من(٥)مديرين، وفي هذه الحالة لم يظهر المدعي أي أمر شراء معتمد. وبخصوص الختم الذي يظهر في المستندات فهو غير واضح وغير معتمد من موكلتي ولا نقر به. وبخصوص الفواتير التي أرفقتها المدعية فهي موقعة من قبل أشخاص لم يتم تحديد هويتهم، ولم يتم ذكر أي أسماء، فموكلتي تنفي صدور تلك التواقيع منها، ٤- موكلتي تؤكد أنها لم تطلب أي تسهيلات ائتمانية من المورد ولم تعين أي شخص من داخل الشركة لتلقي المواد من المدعية، ٥- لم يتم اي تحويل من الشركة لشركة (...) بخصوص مبالغ الفواتير التي تدعيها المدعية بعد الرجوع لكشف حساب موكلتي في الادارة المالية للشركة، ٦- من جهة أخرى ارفقت المدعية نماذج مما تدعيه انها أوامر شراء صادرة من موكلتي ومستندات توصيل للمعدات محل البيع، ولم تثبت ايصالها وتوقيع موكلتي بالاستلام، فموكلتي تؤكد عدم صحة تلك النماذج وعدم استلامها لما جاء في تلك المستندات، ٧- تظهر المدعية فواتير من يناير ٢٠١٧ حتى يناير ٢٠٢٠، كيف يمكن لشركة لم يتم دفع مستحقاتها لمدة(٣) سنوات الاستمرار في التوريد؟،٨- موكلتي تؤكد أنه ليس لديها سجلات لاستلام هذه المواد، وعادة لا يتم شراء هذه المواد من قبلها ولم تطلب هذه المواد من المدعية أو الغير، حيث إن موكلتي تعمل في مجال الأحجار، عليه فإن ما قدمته المدعية من فواتير هي فعلياً صادرة من قبل المدعية فقط ولا يوجد عليها اعتماد موكلتي من الموظفين أصحاب الصلاحية، فالقول إنها أدلة وإثباتات أمر غير مقبول، بل هي مستندات صنعتها المدعية لنفسها فلا يمكن الاعتماد عليها. وبالنظر لهذه الفواتير المرفقة فإنها مطالبات بمبالغ لا تصل للمبلغ الكلي الذي تطالب به المدعية، فهل دعواها على نماذج فواتير أم على مبالغ مديونيات فعلية، كما أن ما قدمته المدعية هو صور لفواتير وليست أصول ولكنها لا تحتوي على ختم كامل ولا تواقيع مختصين وبالاستئناس بنظام الاثبات فإن نص المادة الثامنة والعشرون جاءت كالتالي (إذا لم يوجد أصل المحرر الرسمي فتكون للصورة الرسمية حجية الأصل؛ متى كان مظهرها الخارجي لا يسمح بالشك في مطابقتها للأصل، وما عدا ذلك من الصور فلا يعتد بها إلا لمجرد الاستئناس). فجميع المستندات التي قدمتها المدعية لا يعتد بها على ما ورد في نص المادة، الطلبات: ١- رد دعوى المدعية لعدم صحتها وعدم ثبوتها، ٢- تعويض موكلتي عن أتعاب القضية والبالغة (٣٠.١٦٤.٥٠) ريال، ٣- تحميل المدعية مصاريف التقاضي، ٤-وتحتفظ موكلتي بحقها في تقديم أي طلبات أخرى حسب مجريات القضية. "، وفي جلسة ٤/١/ ١٤٤٤ المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعية بوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها بوكالة رقم (...) ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن رده على جواب المدعى عليها المقدم بتاريخ ٢/١/١٤٤٤هـ فقرر اكتفاءه بما سبق، ثم أفهمت الدائرة طرفي الدعوى بأن القضية بحاجة إلى ندب خبرة محاسبية فأستعد وكيل المدعية بسداد أتعاب الخبرة على أن يتحمل الطرف الخاسر الأتعاب في نهاية الدعوى، وعليه قررت الدائرة إحالة القضية إلى منصة الخبرة، وفي جلسة ١٧/٢/١٤٤٤ ه المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعية بوكالة (...) كما حضر وكيل المدعى عليها بوكالة رقم (...) وتشير الدائرة إلى أنه جرى إنشاء قرار لمنصة خبرة برقم (٤٤٧٠٤٠٨٩٧) وتاريخ ٤/١/١٤٤٤هـ ولم يرد للدائرة التقرير النهائي ثم عقب الأطراف بأن الخبير تواصل معهم وتسلم منهم المستندات المطلوبة، فأفهمتهما الدائرة بتقديم الملاحظات لدى الخبير ليتسنى له الرد عليها وتقديم ا لتقرير النهائي للدائرة فاستعدا بذلك وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة لحين ورود التقرير النهائي وقدم وكيل المدعي مذكرة بتاريخ ٢٨/٣/١٤٤٤جاء فيها: " ونقرر بموجبها القناعة بتقرير الخبرة النهائي المودع بالدعوى والذي انتهى فيه الخبير المحاسبي إلى استحقاق موكلتنا المدعية مبلغاً وقدره (١٩٣,٥٧٧.٠٨ ريال) (مائة وثلاث وتسعين ألف وخمسمائة وسبعة وسبعين ريال وثماني هللات)، لذلك نطلب من صاحب الفضيلة التكرم بالنظر في الآتي:١- الزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً وقدره (١٩٣,٥٧٧.٠٨)مائة وثلاث وتسعين ألف وخمسمائة وسبعة وسبعين ريال وثماني هللات، وذلك وفق ما ثبت بتقرير الخبرة النهائي المودع بالدعوى وحسب الثابت من المستندات المالية سند الدعوى،٢- الزام المدعى عليها بسداد مبلغاً وقدره (٨,٠٥٠ ريال) ثمانية آلاف وخمسين ريال، قيمة أتعاب الخبير المحاسبي والتي قامت موكلتنا بسدادها سعياً منها في اثبات حقها التي تماطل المدعى عليها في آدائه بدون وجه حق،٣- الزام المدعى عليها بسداد مبلغاً وقدره (٣٨,٧٠٠ ريال) (ثمانية وثلاثين ألف وسبعمائة ريال) قيمة اتعاب المحاماة. "، وفي جلسة ٧/٤/ ١٤٤٤ ه المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعية بوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها بوكالة رقم (...) وتشير الدائرة إلى أنه وردها التقرير النهائي من منصة خبرة، ثم عقب وكيل المدعى عليها بأن لديه ملاحظات على التقرير النهائي وقدم عبر المحادثة الكتابية مذكرة نصها: " ١- لا يوجد اتفاقية شراء ولا بيع (Credit) ولا يوجد أوامر شراء صادرة من موكلتي او تعميد ولا يوجد حتى ايميلات او بريد الكتروني بطلب مواد معينة او طلب شراء عبر البريد الالكتروني، فعلى ماذا تعتمد المدعية؟ اما تقديم مستندات من صنع المدعية فلا يمكن قبوله ولو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودمائهم، ٢- ما قدمته المدعية على أوراقها الخاصة بها ثم اضافت ختم مشابه لختم موكلتي بدون أي توقيع او ختم؟ فعلى أي أساس اعتمد الخبير فيه على اعتبار صحة تلك المستندات؟، ٣- جميع ما ذكر بني على توقع وتخمين أو مبني على افتراض صحة ما قدمته المدعية من مستندات بغض النظر عن صحتها أو وجود ما يدل على صحتها. عليه نتمسك بجميع ما تم تقديمه ضده تقرير الخبير الابتدائي وإنه لم يجيب حقيقة على الملاحظات التي تم تقديمها وإنما قام بمحاولة تأكيد ما يعتقد من صحة الأوراق مبنيا على تخمينه وافتراض صحة الأوراق، خاصة الورقة المقدمة على ورق ابيض بشعار موكلتي وختم وتعبئة المدعية لاسمها، فعلى أي أساس اسند لموكلتي؟، ٤-عدم تسليم المستندات التي طلبها الخبير لا يعني امتناعاً عن تسليمها، بل لأنه طلب مستندات غير موجودة لعدم وجود التعامل مع المدعية، وفي الرد على ملاحظته الأولى وهي عدم تواصل الخبير معنا فإن التواصل الذي يقصده نظام المرافعات الشرعية هو مقابلة الأطراف بالخبير ومناقشة جميع المستندات الموجودة حضورياً وليس فقط إرسالها عبر نظام خبرة، ولم يصدر أي تعديل بذلك في النظام لنستغني بنظام خبرة فقط، ٥- ذكر الخبير أن موكلتي تنكر صحة الفواتير بدون إثبات متجاهلا أن الأصل أن يثبت المدعي دعواه لا أن ينقلب عبء الاثبات على المدعى عليه! فموكلتي تنكر المستندات المقدمة وأنها لم توقع او تختم أي منها ولم تصدر من موكلتي ولا يمكن الاعتماد عليها في التوصل إلى ما توصل إليه الخبير فهي مستندات وأدلة صنعتها المدعية لنفسها. فأين العقد أو رسائل التعميد؟ وكيف وصل أمر الشراء للمدعية؟ بريد الكتروني أم اتصال؟ وعليها تقديم ما يثبت، ٦- الخبير يشير إلى أن جميع البضائع الموردة في الفواتير مستلمة من قبل موكلتي وبختمها وتوقيعها مع أن موكلتي تنكر الاستلام وتنكر صحة هذه التواقيع والأختام ومع ذلك أخذ الخبير بهذه الأختام والتواقيع التي لا تعود لموكلتي وجزم بالاستلام وبصحة تلك الأوراق دون دليل موصل؟! بل ودون سند يثبت أساس تلك الطلبات لا بعقد ولا حتى بريد الكتروني، ٧- في ردود الخبير على ما قدمناه ذكر بأن الأختام تعود لقسم المشتريات لدى موكلتي وهذا الأمر غير صحيح فقسم المشتريات يقوم بإصدار الفواتير والتوقيع عليها من موظفين إثنين ثم إحالتها للإدارة المالية ثم الإدارة العليا في الشركة وجميع ذلك لا يتوافر في المستندات المقدمة من قبل المدعية. فعلى ماذا اعتمد في تحديد ختم موكلتي مع عدم وضوح الأختام وعدم وجود التواقيع، ٨- فيما يتعلق بالمصادقة، التي صنعتها المدعية لنفسها، فقد تم وضع الشعار الخاص بموكلتي على ورق أبيض ثم تم ذكر المبلغ المطالب به ثم بعد ذلك قامت المدعية بتعبئة الخانات الخاصة بها وختمها وتوقيعها فلا يوجد ما يدل على أن هذه الورقة صادرة من موكلتي عدا وجود شعار الشركة في أعلى الصفحة وشعار الشركة كما هو معلوم معلن وبإمكان أي شخص الحصول على نسخة منه سواء من الموقع الإلكتروني أو من أي موقع حكومي بحكم التراخيص الصادرة لموكلتي. فالاعتماد على شعار في أعلى الصفحة لاعتبار صحة المستند أمر غير مقبول وليس من ضمن وسائل الإثبات القانونية. فنؤكد بأن الورقة أو المستند المقدم من قبل المدعية باعتبار أنه مصادقة رصيد غير صحيح بتاتاً ولم يصدر من موكلتي ولا يمكن الاعتماد عليه في تحديد أي ديون على موكلتي. فهو دليل صنعته المدعية لنفسها ولا يوجد عليه ما يدل على صدوره من موكلتي لا بختم ولا توقيع ولا حتى تأشير، ٩- القول بأن معايير المحاسبة تلزم الخبير المحاسب بمناقضة نفسه في التقرير فهذا أمر لا يمكن قبوله أو التصديق به بناء على أن نص التقرير الصادر من الخبير ذكر بأن ما قام به الخبير لا يشكل مراجعة أو فحصاً للمستندات؟! فما هي الأعمال التي قام بها وعلى أي أساس تقدم بتقريره. بناء عليه نطلب استبعاد كامل التقرير لانعدام صحته حيث جاء مبنياً على الظن بصحة الأوراق لا على يقين صدورها من موكلتي. كما نطالب برد دعوى المدعية لعدم الاستحقاق واعتمادها على مستندات قامت هي بصنعها، بل ولعجزها عن تقديم ما يثبت أصل التعاقد ولا حتى أي مراسلات بهذا الخصوص، فعلى أي أساس قامت بالتوريد؟! " انتهى وبعرض ذلك على وكيل المدعية ذكر بأن وكيل المدعى عليها سبق له تقديم ملاحظاته أمام الخبير وأن التقرير النهائي تضمن الرد عليها وقرر تمسك موكله بطلب الحكم بما ورد في تقرير الخبير، وأضاف بأن الخبير لم يتواصل مع موكلته أيضا لأن التواصل كان عبر منصة خبرة فقط، ثم قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق تقديمه، وتشير الدائرة إلى أنه تعذر عليها الاطلاع على تقرير الخبير حيث تظهر في نافذة التقرير عبارة " اكتملت العملية بنجاح ولكنها لم تراجع أي محتوى" وعليه قررت رفع الجلسة لرفع تذكرة تقنية لمعالجة ذلك، وفي جلسة ٢٦/٥/١٤٤٤ ه المنعقدة عن بعد حضر الطرفان المثبتة وكالاتهم سابقاً وتشير الدائرة إلى أنه جرى رفع تذكرة برقم (٧٦٢٩٩٤٧٩) ولا زالت (قيد المعالجة- المستوى الثاني) ثم أفهمت الطرفان بإيداع التقرير الصادر عن الخبير عبر تبادل المذكرات خلال (١٠) أيام فاستعدا بذلك، وفي جلسة اليوم ٢٦/٦/١٤٤٤ ه المنعقدة عن بعد حضر الطرفان المثبتة وكالاتهم سابقاً ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليها عن سبب تخلف موكلته عن تقديم مستنداتها للخبير فقدم عبر المحادثة ما نصه: (عدم تسليم المستندات التي طلبها الخبير لا يعني امتناعاً عن تسليمها، بل لأنه طلب مستندات غير موجودة لعدم وجود التعامل مع المدعية) ثم أضاف بأنه لا يوجد أي طلبات شراء أو اعتمادات أو ايميلات بخصوص مطالبة المدعية، كما سألت وكيل المدعية عما يود اضافته فقرر اكتفاءه بما سبق، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة ورفع الجلسة ثم أصدرت حكمها الماثل. الأسباب: بما أن وكيل المدعية يهدف من دعوى موكلته إلى طلب إلزام المدعى عليها دفع مبلغ ١٩٤,٣٠٥ ريال قيمة توريد معدات سلامة للمدعى عليها، ولم يلتزم بسداد المبلغ، وقدم لذلك نسخة من الفواتير الصادرة عن موكلته المختومة بختم قسم المشتريات لدى المدعى عليها، وبما أن وكيل المدعى عليها دفع بأن الختم الذي يظهر في المستندات غير واضح وغير معتمد من موكلته ولا تقر به، وحيث رأت الدائرة حاجة القضية لندب خبير محاسبي يقوم بدراسة المستندات المقدمة من الطرفين وبيان ما يترتب عليها من نتائج، ثم أصدرت القرار الصادر لمنصة خبرة برقم ٤٤٧٠٤٠٨٩٧، وحيث ورد التقرير الصادر من مكتب (...) الذي انتهى إلى استحقاق المدعية لمبلغ ١٩٣,٥٧٧.٨٠، ولما كان من المقرر قضاءً بأن تقرير الخبير لا يخرج عن كونه عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لسلطة المحكمة التقديرية في بحث الدلائل المقدمة لها تقديماً صحيحاً وفي موازنة بعضها بالبعض الآخر وترجح ما تطمئن إلى ترجيحه منها ؛ الأمر الذي تقرره الدائرة لاقتناعها بصحـــــة ما ورد فيه وتنتهي إلى إلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المذكور، وأما بخصوص ما أورده وكيل المدعى عليها من الملاحظات على التقرير فإن ما أورده الخبير كاف بالرد عليها، وأما ما آثاره وكيل المدعى عليها من أن عدم تسليم المستندات التي طلبها الخبير لا يعني الامتناع عن تسليمها، بل لأنه طلب مستندات غير موجودة لعدم وجود التعامل مع المدعية وأنه لا يوجد أي طلبات شراء أو اعتمادات أو ايميلات بخصوص مطالبة المدعية، واكتفى بنفي صحة الختم وأنه لا يعود لموكلته ولم يطعن تجاه المستندات المقدمة بالتزوير، كما لم يقدم الختم المعتمد لموكلته ولم يحدد كل مواضع التزوير وشواهده واجراءات التحقيق التي يطلب إثباتها به، لاسيما وأن وقائع الدعوى ومستنداتها المقدمة وتقرير الخبرة الصادر فيها كاف باقناع المحكمة بصحة الختم الممهور على الفواتير، وأما ما يتعلق بأتعاب الخبرة وبما أن المدعية دفعت أتعاب الخبرة كاملةً، وحيث نصت المادة الثانية والعشرون بعد المائة من نظام الاثبات على: " يتحمل الخصم الذي خسر المطالبة محل الخبرة المبلغ المقرر للخبرة، إلا إذا كانت الخسارة نسبية فيتحمل كل من الخصوم بقدر خسارته، وتبين المحكمة ذلك في الحكم في موضوع الدعوى " فإن احتساب أتعاب الخبرة يكون كالتالي: ما ربحه المدعي مقسوماً على مبلغ المطالبة مضروباً في أتعاب الخبير، ١٩٣,٥٧٧.٨٠ ÷ ١٩٤,٣٠٥ × ٨,٠٥٠ = ٨,٠١٩ ريال، وهو ما نسبة ما تتحمله المدعى عليها من أتعاب الخبرة، وبناء على كل ما سبق فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم بما هو وارد في منطوقها أدناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: إلزام شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لشركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره ١٩٣,٥٧٧.٨٠ مائة وثلاثة وتسعون ألفا وخمسمائة وسبعة وسبعون ريالاً وثمانون هللة. ثانيا: أولاً: إلزام شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لشركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره ٨,٠١٩ ثمانية آلاف وتسعة عشر ريالاً تمثل نسبة ما تتحملة من أتعاب الخبرة، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430748110 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف السابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٣١٩٠٠ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، حيث تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض تضمنت: طلب إلزام المدعى عليها دفع مبلغ وقدره (١٩٤٣٠٥.٤٥) مائة وأربعة وتسعون ألفًا وثلاثمائة وخمسة ريال، وذلك مقابل بيع معدات سلامة، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى: أولاً: إلزام شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لشركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره ١٩٣,٥٧٧.٨٠ مائة وثلاثة وتسعون ألفا وخمسمائة وسبعة وسبعون ريالاً وثمانون هللة. ثانيا: أولاً: إلزام شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لشركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره ٨,٠١٩ ثمانية آلاف وتسعة عشر ريالاً تمثل نسبة ما تتحمله من أتعاب الخبرة، وبتسليم وكيل المدعى عليها نسخة من الحكم تقدم بتاريخ ٨/٨/١٤٤٤هـ بلائحة اعتراضية تلخصت فيما يلي: صدر الحكم المشار إليه ضد موكلتي بإلزامها سداد مبلغ ١٩٣,٥٧٧.٨٠ ريال للشركة المدعية ومبلغ ٨,٠١٩ ريال أتعاب الخبرة، وذلك بناء على تقرير الخبير الذي جاء مبنياً على الظن بصحة الأوراق التي قدمتها الشركة المدعية لا على يقين صدورها من موكلتي، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة وفي جلسة هذا اليوم جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي، ولصلاحيتها للفصل رفعت للمداولة. الأسباب: بعد دراسة ملف القضية ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب، ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، ولذلك، واستنادًا إلى المادة ٧٨/٢ من نظام المحاكم التجارية والفقرة (أ) من المادة ٢١٥ من اللائحة التنفيذية لذات النظام، وبعد دراسة القضية، فإنها تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية المؤرخ في ١٥/ ٧ /١٤٤٤هـ القاضي بما يلي: أولاً: إلزام شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لشركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره ١٩٣,٥٧٧.٨٠ مائة وثلاثة وتسعون ألفا وخمسمائة وسبعة وسبعون ريالاً وثمانون هللة.ثانيا: أولاً: إلزام شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لشركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره ٨,٠١٩ ثمانية آلاف وتسعة عشر ريالاً تمثل نسبة ما تتحملة من أتعاب الخبرة. وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين.