حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430758631
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٣٠ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430758631
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470827892لعام1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430758631 التاريخ: ٣٠ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الطلبات والأوامر الأولى وبناء على القضية رقم 4470827892لعام1444ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه ورد إلى المحكمة التجارية طلب عاجل تقدم به المدعي وجاء فيه: بناءً على العلاقة مع المدعى عليه المتمثلة في (شراء شركة (...)، ومبررات الطلب (تسليم مستندات واوراق واختام الشركة بعد انتقال ملكيتها من المدعى عليهما إلى المدعي بصفة موكلي رئيسا للشركة بعد انتقال ملكيتها) أما مبررات حالة الاستعجال: (تعطل اعمال الشركة والخوف من لحوق الضرر بإساءة الاستعمال المحررات الرسمية)، وليس عندي استعداد لتقديم ضمان عند طلبه، ويوجد دعوى متعلقة بالطلب) . وقد عُقدت جلسة للنظر في الطلب العاجل بتاريخ 28/8/1444هـ، في هذه الجلسة المنعقدة عن بعد حضر المشار إليهما في محضرها، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى ما جاء في صحيفة الدعوى وبطلب الجواب من المدعى عليهما أجاب وكيل المدعى عليه (...): أولاً: من حيت الشكل: أ- الدعوى مقامة من غير ذي صفة، فالمدعي تقدم بصفته الشخصية يطلب فيها تسليم أوراق ومستندات لشركة (...) (شركة (...) سابقاً) والحال يقتضي رفعها من قبل الشركة وليس بصفته الشخصية وذلك موجب لصرف النظر لانعدام الصفة استناداً للمادة(76) من نظام المرافعات الشرعية. ب - عدم اختصاص المحكمة التجارية بنظر هذه الدعوى،وذلك استناداً للمادة (16) من نظام المحكمة التجارية، فالمدعى عليه موكلي ليس له صفة التاجر ولا يمتهن التجارة وذلك موجب لصرف النظر لعدم الاختصاص. ج - طلب المدعي طلباً مستعجلاُ بـ (تسليم أوراق ومستندات..) وذلك غير مشمول بالطلبات المستعجلة والوارد ذكرها في المادة (36) من نظام المحكمة التجارية وذا موجب لرفض الطلب. د- الدعوى مقامة على غير ذي صفة، فلا صفة لموكلي في الدعوى، إذ لم يكن يوماً مديراً حسب السجل التجاري للشركة ولم يسند له أي صلاحية من صلاحيات الإدارة كإبرام التعاقدات أو التوقيع على الشيكات أو حفظ الفواتير مما يقتضي معه والحال ما ذكر عدم سماع دعواه تجاه موكلي استناداً على المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية. هـ- لم يحرر المدعي دعواه بالطريقة التي يمكن مناقشتها أو الرد عليها، فلم يذكر نوع وعدد وتفاصيل المستندات التي تطلب إلزام موكلي بها وذا عيب موجب لصرف النظر؛ استناداً للمادة (66) من نظام المرافعات الشرعية، كما أنه يعري دعوى المدعي من الصحة ويؤكد كيديتها - كما سيأتي بيانه -. ثانياً: من حيث الموضوع: ما ذكره المدعي من أن تحت يد موكلي أي مستند أو أوراق تخص الشركة المباعة فغير صحيح جملة وتفصيلاً. وإنما هذه الدعوى دعوى ملفقة من المدعي؛ جراء إقامة موكلي الدعوى المقيدة سابقا لدى المحكمة العامة بالرياض برقم 4470630272 مطالباً المشتري (...) بسداد ثمن شراء حصة موكلي وقدرها (450000) أربعمائة وخمسون ألفاً التي امتنع عن سدادها. وبعد إقامة موكلي هذه الدعوى أقام دعواه مطالباً بما أشار له؛ بقصد الإضرار بموكلي. ومما يؤكد كيدية دعوى المدعي (المشتري) أن المدعي لم يطالب بالأوراق والمستندات والفواتير - حسب ما يدعي - طيلة الفترة الماضية إلا بعد أزيد من ثمانية أشهر ولو كانت الدعوى صحيحة لما تركت إقامتها طيلة هذه المدة. ويؤيد الكيدية علم المدعي بكون موكلي ليس مخولاً بأي صلاحية تتعلق بالعقود أو الإدارة ونحوها. ولما سبق بيانه يتضح لفضيلتكم كيدية دعواه. لذا أطلب من فضيلتكم: 1- رد دعوى المدعية؛ لعدم الاختصاص ولعدم الصفة وذلك لما ذكرته في الدفع الشكلي والموضوعي. 2- إلزام المدعية بدفع أتعاب التقاضي؛ جراء دعواه وقدرها 50000 خمسين ألف ريال.) وبسؤال المدعى عليه الاخر (...) جوابه عن الدعوى قال: أجيب بما أجاب به المدعى عليه (...)، وبسؤال المدعي وكالة عن رده على هذه الجواب طلب مهلة لذلك فأمهلته الدائرة الى يوم غد، كما أفهمته بضرورة حضور المدعي أصالة أو وكيل عنه ويكون محاميا ففهم ذلك وبناء عليه تقرر الدائرة تأجيل الجلسة. ثم عُقدت جلسة أخرى بتاريخ 29 / 8 / 1444هـ، في هذه الجلسة المنعقدة عن بعد حضر المشار إليهما في محضرها، وتشير الدائرة إلى أنها استلمت مذكرة الرد من المدعي على جواب المدعى عليهما والتي جاء فيها: فضیلة رئیس الدائرة سلمه الله أشـیر إلـى الـمذكـرة الـمقدمـة مـن الـمدعـى عـليه/ (...) فـي الجـلسة الـمؤرخـة فـي 27/8/1444هـ ـ أود أن أشرح لفضيلتكم تسلسل أحداث شرائي للشركة من المدعى عليهما على النحو الآتي: - 1(تـم عـقد اتـفاق شـراء شـركـة (...)بقيمة ٥٠٠ ألـف حسـب عـقد التأسيس الـمرفـق لديكم وقـد جـرى تحرير السند لأمر بناء على الثقة ووجود القرابة. 2(بـعد تحرير سـند لأمـر لشـراء الشـركـة طـالـبت الـمدعـى عـليهما بتسليم مسـتندات الشـركـة فـأجـاب الـمدعـى عـيه الأول بأنها بـحوزة الـمدعـى عـليه الـثانـي وعـند سـؤال الـمدعـى عليه الـثانـي أفـاد أنها مـع الـمدعـى عليه الأول وتكررت المماطلة منهما حتى تاریخ رفع الدعوى. 3(فـي الـبدایـة كـنت أحـسن الـظن لـوجـود الـقرابـة وهو مـا تسـبب بـتأخـر رفـع دعـوى الـمطالـبة بـالمسـتندات، حـتى تـفاجـأت بـرفـع دعـوى مـن الـمدعـى عليه هشام یـطالـب الشـركـة بسـداد دیـن یـدعـي استحقاقه قـبل بـیع الشركة ولا أعلـم ما سبـب الدین، وهذا يؤكد أن للـمدعى عليهما غرض في إخفـاء مستـندات الشركة فلا استغرب في حال رفع كل واحد منهما عدة قضایا یدعیان فيها وجود دیون آخرى ضد الشركة. وأما الدفوع المقدمة في الجلسة الماضیة فیمكن الإجابة عنها بما یلي: أولاً/ ذكـر الـمدعـى عـلیه أن الـدعـوى مـقامـة مـن غـیر ذي صـفة فـغیر صـحیح وجـوابـاً عـن ذلـك أفـید فـضیلتكم بـأن الـطلب مـرفـوع بـصفتي رئـیس الشـركـة وبـصفتي مشـتریـا لـحصص الشـركـة مـن الـمدعـى عليهما بـموجـب (عقد التأسیس المرفق). ثـانـیاً/ مـن خـلال رد الـمدعـى عليهما فـي الجـلسة الـماضـیة بـعدم امتلاكهما لمسـتندات الشـركـة یـتضح لـفضیلتكم صـحة مـا ذكـرتـه مـن تهربهما مـن تسـلیم المسـتندات، فـالشـركـة مـكونـة مـن شـریـكین أحدهما أو كلاهما هو الـمدیـر والـمسؤول عـن المسـتندات. والـمدعـى عـلیه (...) صـفته شـریـك فـي الشـركـة، ولا یـمكن أن تـعمل شـركـة بـلا أخـتام أو عـقود أو كـشف لـلمیزانـیات أو فـواتـیر أو نـظام مـحاسـبي أو عـقود لـلموظـفین وبـیان الـموظـفین الـذي تـم كفالتهم والـرواتـب والـعقود وفـروعـھا والـقرارات الـضریـبة والـزكـویـة، وفـي حـال أخفى أحد المدعى عليهما شیئا من الأوراق فالمسؤولیة النظامیة تقع عليهما. ثـالـثاً/ تـضمنت الـفقرة ٣ مـن الـمادة ٩ مـن نـظام الشـركـات عـلى أنـه) إذا لـم تسـتوفى إجـراءات تـأسـیس الشـركـة عـلى الـنحو الـمبین فـي الـنظام، یـكون الأشـخاص الـذیـن تـعامـلوا أو تـصرفـوا بـاسـم الشـركـة أو لحسابها مـسؤولـین شـخصیاً فـي جـمیع أمـوالـھم وبـالـتضامـن فـي مواجهة الـغیر عـن الأفـعال والـتصرفـات الـتي صـدرت عنهم خـلال مـدة الـتأسـیس (. وتخـلي الشـركـة مسؤوليتهما أن أي تـصرف قـام به الـمدعـى عليهما بـعد تـأسـیس الشركة. رابـعاً/مـا دفـع بـه مـن عـدم اخـتصاص الـمحكمة الـتجاریـة اسـتناداً لـلمادة 16 فـغیر صـحیح فـالـمدعـى عليهما شـریـكان فـي شـركـة نـظامـیة ذات مـسؤولـیة محـدودة تـابـعة لـنظام الشـركـات الـصادر بـالـمرسـوم الـملكي رقـم م/132وتاریخ 1/12/1443هـ وموجب لتسمیتھما تاجرین ولو لم یباشرا في التجارة. خـامـساً/ مـا دفـع به مـن كـون الـطلب غـیر مـشمول بـالـطلبات المسـتعجلة والـوارد ذكرها فـي الـمادة 36 مـن نـظام الـمحكمة الـتجاریـة فـغیر صـحیح، حـیث إن طـلب تسـلیم المسـتندات تـنطبق عـليه الـفقرة 1 و7 و 8 مـن ذات المادة وتفصيلها كالتالي: أمـا الـفقرة 1 فـإثـبات حـالـة أن الشـركـة لـم تسـتلم مسـتنداتها) وهو مـا أقـر بـه كلاهما فـي الجـلسة الـماضـیة فكلاهما دفعا بعدم امتلاكهما للمستندات) وأمـا الـفقرة 7 فـالـتحفظ عـلى مسـتندات مـعینة وھـي مسـتندات الشـركـة، مـن الـتصرفـات الـلاحـقة بـعد عـقد التأسیس. وأمـا الـفقرة 8 فـالـمنع مـن الـتصرف أو الإذن بـه فيظهر مـن الـمدعـى عـليه(...) الـتصرف وادعـاء وجـود دیـن لشـركـة كـان مـشارك فـي ملكيته! ونـحیط فـضیلتكم بـأن الـدعـوى الـمرفـوعـة مـن الـمدعـى عـليه هشام ضـد الشــركــة مــقیدة لــدى الــمحكمة الــعامــة بــرقــم ٤٤٧٠٦٩٢٨٢٧ وتــم تــأجــیل الجــلسة حــتى تــاریــخ 10/10/1444هـ،حـتى یـتم الـفصل فـي هذه قـضیة (تسـلیم الـسندات)، فـالشـركـة لا تـعلم عـن الـدیـون بـصفة عـامـة وعـن الـدیـن الـمدعـى به فـي الـدعـوى الـمقامـة ضـد الشـركـة، كـما أن الـمدعـى عـليه (...) یـملك مسـتندات تـقدم بها فـي الـدعـوى الـمشار إليها آنـفاً وانـكاره امـتلاك المسـتندات هنا یـناقـض دعـواه الـمرفـوعـة ضـد الشركة، ورفع الدعوى بصفة)غیر عاجلة(یؤثر على الشركة ویلحق بها أضرار وخسائر. ولا یـخفى عـلى شـریـف عـلمكم ضـرورة سـرعـة الـفصل فـي هذه الـقضیة حـتى یـتسنى للشـركـة الـتحقق مـن كافة التصرفات والإجابة عن الدعاوى المرفوعة ضدها سـادسـاً/ وأمـا الـدفـع بـالـكیدیـة فـلا وجـه لـه لـكون الـضرر واقـع عـلى الـمدعـي وعـلى الشـركـة ولا یـوجـد ضـرر یـلحق أي مـن الـمدعـى عليهما، كـما أن الـسند المحـرر لـلمدعـى عـلیه (...) لـم یحـل بـعد، ویـمكن لـفضیلتكم الاطـلاع عـلى الـسند لـلتحقق مـن ذلـك، كـما أن سـداد الـسند عـلى دفـعات شهرية ومـا ذكـره الـمدعـى عـلیه مـن أن مبلغ السند حال هو تضليل وإيهام للدائرة. خـتامـا أطـلب مـن فـضیلتكم إلـزام الـمدعـى عـليهما بتسليم جـمیع أوراق ومسـتندات الشـركـة وفروعها مـن أخـتام وعـقود وكـشف لـلمیزانـیات والأربـاح والفواتير والـنظام الـمحاسـبي وعـقود الـموظـفین وبـیان الموظفین الذي تم كفالتهم والرواتب والعقود والقرارات الضریبة والزكویة.، وبسؤال أطراف الدعوى هل لديهم مزيد إضافة على ما سبق تقديمه فقرر الجميع الاكتفاء بما سبق تقديمه، وبناء عليه تقرر الدائرة قفل باب المرافعة ورفع الجلسة للمداولة والمنطق بالحكم. الأسباب: بناء على ما تم إيراده في الوقائع أعلاه، ولمّا كان المدعي يهدف من إقامة دعواه إلى إلزام المدعى عليهما بتسليم الاختام والمستندات والأوراق والشيكات والعقود وكشوفات وبيانات الموظفين والفواتير وبقية المستندات الخاصة بالشركة لانتقال ملكية الشركة له، وبما أن المدعى عليهم أجابا عن الدعوى شكلا بعدم وجود الصفة في المدعي والمدعى عليه وبعدم اختصاص المحكمة نوعيا، وبعدم وجود مبرر للاستعجال وأجابا موضوعا: بإنكار حوزتهما لأي مستندات أو أختام خاصة بالشركة وأن هذه الدعوى كيدية، وبما أن النزاع بين الأطراف ناشئ من كونهم شركاء في شركة انتقلت إلى أحدهم وهو المدعي فإن المحكمة تختص بنظره نوعا لاختصاصها بنظر نزاعات الشركاء في الشركات النظامية، وبما أن المدعي انتقلت له ملكية الشركة كاملة من المدعى عليهما -أيًا كان سبب نقل الملكية- فإن الصفة قائمة في المدعي والمدعى عليهما فيما يتعلق بهذه الدعوى، ولما كان نظر الدائرة في الطلب المستعجل يستلزم منه توفر أركانه وهي وجود حالة الاستعجال، والجدية وخوف الضرر، واحتمال الاستحقاق، وتقديم المتطلبات النظامية، كما يشترط في نظر الدعوى على سبيل الاستعجال أن يكون الإجراء المطلوب إجراءً وقتياً فلا يمس نظره بأصل الحق المتنازع عليه. وعلى ذلك فإن الطلب الذي يمس الفصل فيه بأصل الحق المتنازع عليه، حري بعدم القبول، وبما أن حقيقة طلب المدعي تسليم الأختام والمستندات الخاصة بالشركة ليس فيه ما يحدو إلى الاستعجال، ولا ضرر مخوفٌ يُلجئ إليه، فضلا أنها طلبات موضوعية يلزم منها الدخول في موضوع الدعوى وسبب انتقال ملكية كامل الشركة إلى المدعي واشتراطات ذلك والواجبات اللازمة من باع حصته أو تنازل عنها، خصوصا وأن المدعي يطالب بجميع المستندات التي تخص الشركة وسجلاتها، والتحقق من حيازة المدعى عليه للأختام والمستندات، وهذا كله خارج عن نطاق نظر القضاء المستعجل، بل هو طلب موضوعي صِرف يفصل فيه بدعوى موضوعية عادية، يؤكد ذلك ما ورد في نظام الإثبات فيما يتعلق بطلب المحررات والمستندات (34-35-36) حيث نظمت طلب الخصم من خصمه المستندات التي له فيها مصلحة، ولم تجعل لهذا الطلب صفة الاستعجال، وحصرت وروده ضمن دعوى أصلية قائمة منظورة، وجعلت لهذا الطلب طبيعة الترافع العادي من طلب وإجابة وبينات تبحث على التراخي، الأمر الذي ترى معه الدائرة أن دعوى المدعي جديرة بعدم القبول، وتنتهي معه الدائرة في حكمها إلى ما يرد في المنطوق أدناه. وللمدعي حق الاستئناف على الحكم خلال المدة المحددة في الفقرة الثانية من المادة التاسعة والسبعين من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول هذه الدعوى. وبالله التوفيق