حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430630479
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٨ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439268888/1444
رقم الحكم:4430630479
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439268888 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430630479 التاريخ: ٢٨ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة والعشرون وبناء على القضية رقم 439268888 لعام 1444هـ المدعي: شركة (...) للخدمات اللوجستية المدعى عليه: شركه (...) المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن وكيل المدعية ــ أعلاه ــ قدم عبر البوابة الالكترونية للقضاء التجاري صحيفة دعوى تضمنت المطالبة بإلزام المدعى عليها ــ أعلاه ــ بدفع أجرة خدمات نقل جوي قدمتها موكلته لها. وبعد قيد الدعوى وإحالتها لهذه الدائرة قدم وكيل المدعية قبل الجلسة الأولى مذكرة بتحرير الدعوى حاصلها: أن موكلته تعمل في مجال (أعمال وساطة الشحن) وأنها خلال الفترة من تاريخ (2018/1/1م) حتى تاريخ (2021/8/25م) قامت بأعمال وساطة شحن جوي للمدعى عليها بناء على طلبها وذلك مقابل مبلغ إجمالي قدره (26324.85) ستة وعشرون ألفا وثلاثمائة وأربعة وعشرون ريالاً وخمسة وثمانون هللة، ولم يتم سداد المبلغ لموكلته، وعليه خلص إلى طلب الحكم بإلزامها بسداد المبلغ المذكور لموكلته مع تعويضها عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (5000) خمسة آلاف ريال. ثم عقدت الدائرة جلسة تحضيرية لنظر الدعوى حضرها وكيل المدعية ومديرُ المدعى عليها، واستمهل مدير المدعى عليها للإجابة، فأجابته الدائرة لطلبه، ثم تبادل الطرفان المذكرات بينهما. وقد تحصَّل جوابُ مدير المدعى عليها على الدعوى في: إنكار صحة الدعوى، وإنكار صحة مستنداتها والدفع بأنها أوراق وإيميلات صادرة من المدعية ومن صنعها ولا يعلم عنها شيئاً، كما أنكر استلامه أي بضاعة، متمسكاً بأن من المتعارف عليه أن أي بضاعة لا يتم شحنها من المصدر إلا ويرافقها فاتورة بنوع البضاعة وفاتورة تعبئة وشهادة المنشأ وشهادة المواصفات والمقاييس وبوليصة الشحن مختومة باستلام أجور الشحن ومن ثم يتم استلام إذن التسليم للبضاعة من المطار، مقرراً أن دعوى المدعية خالية من المستندات المثبتة لها، ومطالباً بناء على ذلك برد الدعوى. هكذا تلخص جوابه وفق مذكراته المقدمة منه بدايةً. وقد تلخصت ردود وكيل المدعية على ذلك فيما حاصله: أن تمسك بأن المدعى عليها أقرت في جوابها بأصل العلاقة التجارية بين الطرفين، كما تمسك بأن الخدمات المنفذة من موكلته للمدعى عليها هي عمليات وساطة الشحن فقط ولا تشمل أعمال الفسح الجمركي وبالتالي فلا علاقة للمدعية بما إذا كانت المدعى عليها قد استلمت البضاعة من عدمه، موضحاً أن المدعى عليها طلبت خدمات وساطة الشحن من موكلته في ثلاث عمليات كما هو موضح في كشف الحساب تتمثل في: (1) شحن بحري لأجهزة توزيع مياه بلغت كلفة شحنها (8067.80ريالاً). (2) شحن جوي لأجهزة كشف النقود بلغت كلفة شحنها (4911.25ريالاً). (3) شحن بحري لأجهزة تبريد الهواء، بلغت كلفة شحنها (13345.80 ريالاً). مؤكداً أن الشحنات الثلاث المذكورة وصلت إلى ميناء جدة والدمام ومطار الرياض؛ ما يثبت قيام موكلته بواجباتها كاملة. ومضيفاً بخصوص إنكار المدعى عليها الإيميلات سند الدعوى: أن نموذج طلب فتح الحساب المقدم من ممثل المدعى عليها لموكلته تضمن عنوان البريد الالكتروني لها، وجميعُ المراسلات سند الدعوى التي أنكرها مدير المدعى عليها كانت من نفس ذلك العنوان. هكذا تلخصت ردود وكيل المدعية على جواب المدعى عليها، هذا وبعد تأمل الدائرة لما سبق سألت ــ كما في جلسة 1444/2/25هــ ـــ مدير المدعى عليها عن جوابه على أصل التعامل المدعى به ومدى حصول شيء منه في الواقع؟ فأجاب قائلا: لم يحصل بيننا أي اتفاق مكتوب وإنما أتاني شخص (...) الجنسية يعمل مسوقا لدى المدعية وعرض علي شحن البضاعة محل الدعوى فأخبرته بأنني سأتواصل مع المصنع في الصين وسأحول للمصنع المبلغ على أن يلتزم ال(...) المذكور بشحن البضاعة من المصدر للمصدر ثم قمت بتحويل المبلغ للمصنع، وبعد ذلك غاب عني الشخص ال(...) المذكور ولم يتواصل معي ولم يتم شحن البضاعة ولا شيء منها ولم تنفذ المدعية أي شيء من خدمات الشحن أو أي خدمة أخرى. هكذا أجاب، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عما لديه بخصوص ذلك وعن علاقة (مؤسسة (...) التجارية) الصادر على مطبوعاتها بعض مستندات الدعوى المقدمة منه بموضوع هذه الدعوى؟ فأجاب قائلا: نطاق عمل موكلتي حسب الاتفاق مع المدعى عليها محل الدعوى لا يشمل إجراءات التخليص والتسليم وإنما هو وساطة شحن فقط وعليه فدور موكلتي في الاتفاق محل الدعوى ينتهي بوصول الشحنة للميناء فقط وأما استلام البضاعة من الميناء وتخليصها فكلُّ ذلك خارج عمل موكلتي المتفق عليه مع المدعى عليها وليس من مسؤولية موكلتي. وأما (مؤسسة (...) التجارية) فهي نفس موكلتي حيث كانت مؤسسة فردية بذلك الاسم ثم تحولت إلى شركة باسمها الحالي بنفس رقم السجل الحالي. هكذا أجاب، ثم عقب مدير المدعى عليها على ذلك قائلا: إن المدعية لم تشحن البضاعة للميناء حسب ما ذكر وكيلها ولو كانت شحنت البضاعة لقدمت المستندات والفواتير التي تصدر في مثل ذلك العمل عادة. هكذا أجاب، كما طلبت الدائرة من وكيل المدعية تقديم نموذج فتح الحساب المشار له وأفهمت مدير المدعى عليها بأن له حق الرد على ذلك، ولاحقاً قدم وكيل المدعية المطلوب منه. ثم قدم مدير المدعى عليها رده على ذلك بمذكرة أنكر فيها صحة ما قدمه وكيل المدعية وتمسك بعدم وجود أي توقيع له على ذلك، وتمسك بأن تلك المستندات لا تخص المدعى عليها بل لإنها تثبت عدم صفتها؛ وذلك بالنظر للختم الممهورة به الأوراق والذي يتعلق بشركة أخرى هي (الشركة (...) لتجهيزات المعارض)، مؤكداً على أنه لا يوجد أي عقد مبرم بينه وبين المدعية وأنه لم يتم شحن أي بضاعة. ومطالباً عطفاً على ما ذكره بالحكم برد الدعوى شكلاً وموضوعاً. وقد ردَّ وكيل المدعية على ذلك بمذكرة جاء فيها: "أنكرت المدعى عليها مجدداً جميع المستندات المقدمة من المدعية والتي ــ هي ــ عبارة عن اتفاقية فتح الحساب الذي قام ممثل المدعى عليها بملء بياناتها من وضع اسم شركة (...) المحدودة ــ المدعى عليها ــ وبالتوقيع على الاتفاقية من قبله ومصادق على التوقيع من الغرفة التجارية بصحة نسبة توقيعه له من خلال اشتراكه لديها بواسطة الشركة (...) لتجهيزات المعارض الصادر بتاريخ 2020/1/14م وقيامه باستخدام ختم هذه الشركة كان للحصول على المصادقة من الغرفة التجارية ما ينفي مزاعمه حيال اتفاقية فتح الحساب والتي اشتملت على اسم المدعى عليها ورقم السجل التجاري العائد لها واسم مديرها ــ (...) ــ والمدونة في الصفحة الأولى من الاتفاقية والمذيلة بها اتفاقية فتح الحساب مع توقيعه بالإضافة لبيانات الحساب البنكي العائد للشركة المدعى عليها. وقد قام ممثل المدعى عليها بإرسال بريد الكتروني للمدعية بتاريخ 2020/1/14م وهو ذات التاريخ المدون على المصادقة الصادرة من الغرفة التجارية متضمناً (تجدون مرفق طيه نموذج الاعتماد مصدق من الغرفة التجارية). ما يؤكد لفضيلتكم وجود العلاقة بين الطرفين من خلال اتفاقية فتح الحساب والمراسلات بالبريد الالكتروني..." إ.هــ هذا وفي جلسة عقدتها الدائرة بعد ذلك حضر المذكوران وسألتهما عما يودان إضافته؟ فقرر مدير المدعى عليها أنه يطلب إمهاله لتقديم رده على مذكرة المدعية الأخيرة. وعليه أفهمته الدائرة بتقديم رده عبر النظام. ثم قرر وكيل المدعية قائلا: أطلب أن تجيب المدعى عليها في مذكرتها على السؤالين التاليين: (1) هل اتفاقية فتح الحساب موقعة منها أو لا؟ (2) هل قامت بإرسال الاتفاقية لموكلتي عبر البريد الالكتروني أو لا؟ هكذا قرر وكيل المدعية. وعليه تم رفع الجلسة. ولاحقاً قدم مدير المدعى عليها مذكرة جاء فيها " لم استلم البضاعة التي ذكرتها المدعية نهائياً ولم تقدم المدعية دليلاً على تسليمها البضاعة لنا. ـ المصادقة التي قدمها وكيل المدعية بناء على ختم الشركة (...) وليس المدعى عليها ولأن المدعية لها علاقاتها قامت بختم الغرفة التجارية بناء على ختم الشركة (...) وليس ختم المدعية وفي نظام الشركات هذه مخالفة للنظام. ــــ لم أقم بإرسال الاتفاقية عبر الايميل حيث إن موظف المدعية / (...) (...) الجنسية هو من استلم الأوراق وهو من قام بالتعديل عليها وكيف استطاع ختم الغرفة التجارية بناء على ختم الشركة (...) والموضوع يخص شركة (...) وهذا تلاعب واضح واصطناع مستندات لدعوى المدعية. ـــ من المفترض أن يكون التوقيع والختم ــ على ــ كل صفحات العقد والعقدُ المقدم من قبل المدعية مختوم فقط من قبل الشركة (...) فكيف تم ذلك، ومن خلال البحث على الرسائل المرفقة من قبل المدعية لم نجد منها شيئاً في الايميل والمفترض أن يكون هناك إشعار استلام يعتمد عليه ولم يقدمه وكيل المدعية. ــــ يوجد ايميل من الشركة الصينية موجه للمدعية يفيد بأنه لم يتم مراجعتهم ولم يتم استلام البضاعة مرفق صورته. ــــ ما ورد بخصوص أتعاب الشحن فهذا غير صحيح حيث أنني لم أستلم بضاعة فكيف لي دفع أجور شحن". إ.ه ثم ردَّ وكيل المدعية على ذلك بمذكرة أضاف فيها: أن البريد الالكتروني المرفق مع مذكرة المدعى عليها يثبت العلاقة التجارية بين الطرفين حيث إنه مرسل من ممثل المدعى عليها للمدعية بطلب التواصل مع الشركة الموردة للبضاعة لاستلامها، وقد تم الرد على ذلك من موكلته بتاريخ (2020/2/26م) وعرضت تكلفة أجرة الشحن وأتعاب التخليص الجمركي والتسليم من جدة إلى الرياض ورسوم المناولة الخاصة في حالة طلب المدعى عليها ذلك، وعليه أرسلت المدعية بريداً آخر في تاريخ (2020/3/2م) تطلب فيه من ممثل المدعى عليها الاطلاع على بوليصة الشحن الجوي الخاص بالبضاعة، وتلى ذلك بريد آخر بتاريخ (2020/3/9م) من موكلته لممثل المدعى عليها بإشعاره بوصول الشحنة لمطار الرياض. متمسكاً بأن المدعى عليها لم تجب صراحة على السؤال الموجه لها بخصوص قيامها بتوقيع الاتفاقية من عدمه، حيث ركزت في جوابها على ختم المصادقة على الاتفاقية من الغرفة التجارية بناء على ختم الشركة (...) وأن المدعية تلاعبت به مع أن مديرها أقر في رده على أن موظفاً تابعا للمدعية هو من قام باستلام الأوراق ومن قام بالتعديل عليها؛ ما يؤكد ابتداء تسليمه الأوراق للمدعية خلافا لنفيه السابق. هكذا تضمنت مذكرته. ثم قدم مدير المدعى عليها ردَّه على ذلك بمذكرة جاء فيها: " المذكور يدعي بأن الإيميل هو إثبات علاقة وهذا مردود عليه فالإيميل يثبت موقع الشركة ولم يراجعه أحد وهو وضع تلفونه للاتصال. الأمر الآخر العلاقة التجارية تتكون من توقيع عقد بنقل وشحن البضاعة يحدد نوعها وأجور شحنها وهذا لم يحدث فضيلة الشيخ المذكور يدعي بأنه شركة شحن فقط وهو هنا يناقض نفسه حيث يذكر بأنه سوف يقوم بنقلها من الرياض إلى جده في محاولة لتخليصها وهذا يؤكد ما ذكرناه سابقاً بأننا لم نستلم بضاعه وكان الاتفاق من المصدر إلى مستودعاتنا وهذا لم يحدث بأن استلمنا مكائن عد النقود ولا نعرف عنها أي شيء. تأكيداً لما سبق لم نستلم من المذكور أوراق شحن أو فواتير لكي نخلص البضاعة. الأمر الآخر المدعي يطلب الإفادة عن التوقيع هل هو صحيح أم لا وأنا أأكد هنا بأن الختم ختم الشركة (...) للتجهيزات وأنا مديرها" إ.هـــ ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في هذا اليوم الاثنين 1444/7/22هـ حضرها: (...) (سجل مدني رقم:(...) بصفته وكيل المدعية بالوكالة رقم (...) كما حضر: (...)ي (سجل مدني رقم:(...) بصفته مدير المدعى عليها، وبسؤالهما عما يودان إضافته أو تقديمه؟ قررا الاكتفاء بما سبق، وعليه تم قفل المرافعة وأعلنت الدائرة منطوق حكمها هذا لما يلي: الأسباب: بناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، ولما كان البين من جواب مدير المدعى عليها ودفوعه أنه يقر بأصل التعاقد بين الطرفين وينازع في صفته وصفة انعقاده؛ إذ يدعي أن التعاقد كان بواسطة مندوب المدعية الشخص ال(...) المشار له سابقا وأن التعاقد كان على التخليص الجمركي بحيث يشمل تسليمه البضاعة، وينكر التزام المدعية بذلك، ويتمسك بعدم استحقاق المدعية للمبلغ محل المطالبة لعدم تسليم البضاعة، وحيث إن الأمر كذلك وأن البين منه أن مدير المدعى عليها يسلم بأصل العلاقة التعاقدية محل الدعوى وينازع في أوصافها كما سبق، وحيث إنه قد أجاب حيال عريضة العقد محل الدعوى المقدم من المدعية بأنه ممهور بختم (الشركة (...) لتجهيزات المعارض)، وهي طرف آخر غير المدعى عليها، وبما أن وكيل المدعية أجاب حيال ذلك بما حاصله أن استخدام ختم الشركة المذكور كان لغرض الحصول على مصادقة الغرفة التجارية فقط من خلال اشتراك ممثل المدعى عليها بواسطة تلك الشركة، وبما أن البين بعد الاطلاع على العقد أنه تضمن اسم المدعى عليها كطرف متعاقد مع المدعى عليها، كما أن البين أن ختم مصادقة الغرفة التجارية كان باسم شركة (...)، فعليه ولأن مدير المدعى عليها ذكر ضمن جوابه حيال ذلك أن ممثل المدعية هو من استلم الأوراق وقام بالتعديل عليها..؛ ولأن ذلك يعتبر تسليماً من مدير المدعى عليها بكون العقد المذكور هو العقد المتعلق بالتعامل محل الدعوى وهذا بقطع النظر عن أوجه الطعن الشكلية التي أبداها فيه، عليه وحيث ثبت بموجب ذلك أصل التعاقد بين الطرفين، وحيث إنه ولئن كانت عريضة العقد لم تتضمن ما يثبت التزامات المدعية فيه وهل تشمل تسليم البضاعة للمدعى عليها أو لا إلا أنه واعتباراً بـأن وكيل المدعية قد أنكر أن العقد يشمل ذلك وتمسك بأن العقد تخليص جمركي فقط ينتهي دور موكلته فيه بوصول الشحنة للميناء، وبناء على أن مدير المدعى عليها وقد ادعى أن العقد يشمل تسليم البضاعة له فإنه بذلك يدعي أمراً زائداً يجعل العبء عليه في إثباته، ولم يقدم أي مستند على ذلك، عليه وبما أن المدعية قدمت مستنداتها على الدعوى مشتملة على بوليصات الشحن محل الدعوى وفواتير المبلغ محل المطالبة الصادرة من (مؤسسة (...) التجارية) المطابقة للمبلغ، وبما أن وكيل المدعية أوضح أن المؤسسة المذكورة هي موكلته حيث تحولت إلى شركة باسمها الحالي، وبما أن رقم السجل التجاري للمؤسسة المذكورة مطابق لرقم السجل التجاري للمدعية، وبما أن مستندات المدعية اشتملت أيضاً على مراسلات عبر البريد الالكتروني تثبت وفق ظاهرها حصول التعامل المدعى به، وبما أن مدير المدعى عليها لم يصرح بإنكار تلك المراسلات؛ إذ اكتفى بكونها صادرة من المدعية ولا يعلم عنها شيئاً، وبما أن تلك المراسلات قد دعمها البريدُ المقدم من مدير المدعى عليها الذي أوضح أنه من الشركة الصينية للمدعية بخصوص عدم مراجعتهم وعدم تسليم البضاعة، والمتضمن حسب الترجمة المقدمة له من المدعى عليها رسالة لمدير المدعى عليها، ورسالة أخرى بإعادة توجيه الرسالة الأولى من مدير المدعى عليها إلى (...) نصها:"تجدون أدناه رسالة من موردنا بشأن شحن جهاز كشف النقود لذا آمل الاتصال بها ثم اطلاعي بالمستجدات"، الأمر الذي يتبين به ــ أخذا في الاعتبار كون هذا البريد مقدم من المدعى عليها ــ حصول التعامل محل الدعوى والتواصل بين الطرفين بشأنه؛ ما يثبت مع ما سبق صحة الدعوى واستحقاق المدعية للمبلغ محل المطالبة بالصفة المدعى بها، عليه ولكل ما سبق فإن الدائرة تقضي للمدعية بمبلغ المطالبة الأصلي. هذا وبخصوص طلبها التعويض عن أتعاب المحاماة: فحيث إن المقرر كقاعدة عامة في التعويض أن ثبوت الحق فيه يتوقف بشكل أولي على ثبوت الضرر المطالب بالتعويض عنه، وحيث إن المدعية وقد طالبت بذلك فإنها لم تقدم أي مستند يثبت غرامتها أو تحملها الأتعاب التي تطالب بالتعويض عنها أو يتعلق بها؛ عليه فإن الدائرة تنتهي لرفض طلبها هذا، وعليه ولكل ما سبق: نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام: شركة (...) المحدودة سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع لـ: شركة (...) للخدمات اللوجستية سجل تجاري رقم: (...) مبلغاً قدره (26324.85) ستة وعشرون ألفاً وثلاثمائة وأربعة وعشرون ريالاً وخمسة وثمانون هللة، ورفض ما عدا ذلك. وهذا الحكم نهائي غير قابل للاستئناف؛ طبقا للمادة (1/78) من نظام المحاكم التجارية. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.