حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430688089
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٨ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430688089
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم439201314 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430688089 التاريخ: ٢٨ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة والعشرون وبناء على القضية رقم٤٣٩٢٠١٣١٤ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للتجارة الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للحكم فيها بأنّه تقدّم: (...)، سعودي الجنسية، بموجب الهوية الوطنية رقم (...) بالوكالة عن المدعية بموجب وكالة تخوله الحق في المطالبة وإقامة الدعاوى والمرافعة والمدافعة وسماع الدعاوى والرد عليها برقم (...)، إلى المحكمة التجارية بالرياض بصحيفة دعوى إلكترونية، تضمنت: أولاً: أفيدكم بأن موكلتي قامت بتوقيع اتفاقية تطوير وتقديم استشارات إدارية مع المدعى عليها بتاريخ ٠٩/٠٣/٢٠٢٠م وذلك في: ١. وضع خطة للتطوير وإعادة الهيكلة الإدارية بشركة الطرف الأول خلال أسبوع من تاريخ التوقيع على الاتفاقية والتي تهدف الى تحقيق وفر مالي للشركة عن طريق عدة إجراءات ومنها على سبيل المثال لا الحصر إعادة توزيع العمالة بين الكيانات القانونية للشركة واستحداث سجلات تجارية رئيسية وفرعية أو الاستغناء عنها. وإضافة أنشطة جديدة للسجلات ٢. إمداد الشركة بالدعم الاستشاري والاستشارات الفنية التفصيلية التي تمكنها من تطبيق وتحقيق أهداف الخطة الموضوعة والمشار إليها في الفقرة السابقة وذلك على مدار عامين تبدأ من بعد تقديم الخطة المذكورة آنفا. مرفق١.ثانياً: التزمت موكلتي بإعداد الخطة؛ إلا إن المدعى عليها طلبت تأجيل تسليم الخطة عدة مرات (مرفق٢)، إلى أن قامت بفسخ العقد بتاريخ ١١/٠٨/٢٠٢٠م من تلقاء نفسها بعدة خطابات، وهي الخطابات المرسلة إلى موكلتي بتواريخ ١١/٠٨/٢٠٢٠م، و ٠١/١١/٢٠٢٠م عبر البريد الإلكتروني، وقد تم هذا الفسخ استناداً إلى أسباب غير صحيحة ومتعارضة مع بنود الاتفاقية الموقعة بين الطرفين. مرفق٣ ثالثاً: جاء بالمادة (٤) من الاتفاقية: "اتفق الطرفان على أن يدفع الطرف الأول للثاني مبلغ وقدره (٩٦١.٨٠٠ريال سعودي) والذي يمثل نسبة أتعاب الطرف الثاني المتفق عليها (٣٠%) من إجمالي الوفر المالي المتوقع (٣.٦٠٢.٠٠٠)، مقابل تقديم خطة العمل والخدمات الاستشارية المشار إليها في الفقرة ٢ من المادة الثانية، ولا يعني عدم التزام الطرف الأول بتنفيذ الخطة عدم استحقاق الطرف الثاني للمبلغ المذكور". وبناءً على ما سبق؛ ولإخلال المدعى عليها ببنود الاتفاقية، وقيامها بفسخها من تلقاء نفسها دون عذر أو سبب أو مبرر شرعي، ولقول الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ"، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِم"، وتطبيقاً لنصوص الاتفاقية بمادتها الرابعة نصاً: " ولا يعني عدم التزام الطرف الأول بتنفيذ الخطة عدم استحقاق الطرف الثاني للمبلغ المذكور"، إلا أن المدعى عليها تعسفت وأصرت على قيامها بفسخ العقد، ونطلب إلزام المدعى عليها سداد مبلغ (٩٦١.٨٠٠) تسعمائة وواحد وستون ألف وثمانمائة ريال إلى موكلتي. وفي سبيل نظرها عقدت الدائرة جلسة في تاريخ ٢١/٠٥/١٤٤٤ ه حضر وكيل المدعية المدونة وكالته سابقاً كما حضر وكيل المدعى عليها المدونة وكالته سابقاً وقد عادت المعاملة من محكمة الاستئناف و برفقها قرار الدائرة السابعة المتضمن الغاء حكم الدائرة محمول على أسبابه و عليه قررت الدائرة فتح باب المرافعة و السير في الدعوى و عليه أفهمت الدائرة المدعى عليه بتقديم الجواب على مذكرة المدعي الأخيرة على أن يقدم ذلك خلال ١٠ أيام ثم على المدعي تقديم جوابه خلال مدة مماثلة و عليه تأجلت الجلسة. وقدم وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها: بالنظر إلى موضوع الدعوى نجد أنه متفق تماما ًمع موضوع الدعوى الوارد في القضية المحكوم فيها موضوعاً لدى الدائرة الحادية والخمسون بالمحكمة العامة بمدينة الرياض بالقضية رقم: ٤٢١٣٧٨٧٧٩ وتاريخ ١٩/٠٧/١٤٤٢ ه وتم الحكم فيها موضوعا بالصك رقم: ٤٣٧٨٩٠٧٤٢ بتاريخ ٢٨/٠٨/١٤٤٣ ه والمتضمن رد الدعوى وثبوت فسخ العقد بين الطرفين قبل الشروع والدخول حيز التنفيذ إلا أن الاختصاص النوعي تسبب في إحالتها للمحكمة التجارية رغم أن جميع ما ورد فيها من إجراءات أثبت فيها عدم استحقاق المدعية لما تطلب في دعواها.وقدم وكيل المدعية مذكرة في تاريخ ١٢/٠٦/١٤٤٤ ه: أولاً: بشأن ما ذكرته المدعى عليها بوجود حكم برد الدعوى؛ فلا يخص هذه الدعوى، كما أنه مخالف للوقائع الثابتة بين الأطراف؛ ثم إن محكمة الاستئناف نقضت الحكم لعدم اختصاص المحاكم العامة بنظر النزاع القائم بين موكلتي والمدعى عليها (مرفق١). ثانياً: بشأن ما ذكرته المدعى عليها بالفقرة (٢) من توقف العمل بالاتفاقية وعدم دخولها حيز التنفيذ، فغير صحيح، والصحيح ما يلي: ١. قامت المدعى عليها بإرسال بريد إلكتروني إلى موكلتي بتاريخ ١٧/٠٣/٢٠٢١م جاء فيه نصاً:".. يرجى العلم بناءً على رغبة الإدارة العليا في المجموعة، نأمل إيقاف جميع الإجراءات مؤقتاً لحين الرد عليكم قريبا بالبدء من جديد وتقديم خطة العمل"، (مرفق٢) ٢. يتبيّن من البريد الإلكتروني المرفق، طلب المدعى عليها إيقاف الإجراءات مؤقتاً، وهو تعليق للاتفاقية وليس فسخ لها، وهو ما أدى إلى استمرار عمل موكلتي على إعداد الخطة وصولاً إلى تقديمها إلى المدعى عليها. ٣. دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ قبل توقيعها وبعد توقيعها، وذلك من خلال الاجتماعات التي عُقدت بين موكلتي والمدعى عليها التي تمهد لإعداد الخطة محل الاتفاقية (مرفق ٣ إثبات عقد الاجتماعات قبل وبعد التوقيع). ثالثاً: بشأن ما ذكرته المدعى عليها بأن موكلتي قامت بتقديم العرض المالي وفقاً لمعطيات مسبقة لا يمكن البناء عليها لعدم دقتها، وأن موكلتي لم تستلم أي مستندات؛ فغير صحيح، والصحيح ما يلي: ١. تتعمد المدعى عليها التقليل من حجم العمل الذي سبق توقيع الاتفاقية، والذي بناءً عليه تم إعداد الخطة، وكذلك تحديد الوفر المالي المتوقع، إذ كيف يتم تحديد قيمة الوفر المالي للمدعى عليها بناءً على معطيات غير دقيقة مسلمة من المدعى عليها؟! ٢. لم يكن عمل موكلتي فقط لتقديم عرض كما ذكرت المدعى عليها، وإنما أساس للخطة محل الاتفاقية. ٣. تم الاجتماع بين موكلتي وجميع إدارات المدعى عليها للوصول إلى الوضع المالي الدقيق للمدعى عليها. ٤. غير صحيح ما ذكرته المدعى عليها من إقرار موكلتي بعدم استلام أي مستندات لتقديم الخطة، بل إنها امتنعت عن تسليم موكلتي تحديث المعلومات المقدمة سابقاً إليها، إنما الأصل اطلاع موكلتي مسبقاً على معظم البيانات والمعلومات اللازمة لتقديم الخطة، نرفق لفضيلتكم البيانات المقدمة من المدعى عليها لموكلتي لإعداد الخطة (مرفق٤ بيان بكامل معلومات المدعى عليها اللازمة لإعداد الخطة). رابعاً: غير صحيح ما ذكرته المدعى عليها بالفقرة (٤) من مذكرتها الجوابية، فلا يوجد أي إقرار من موكلتي بفسخ الاتفاقية قبل تقديم أي عمل كما ذكرت المدعى عليها، وإنما ذكرنا بأن المدعى عليها قامت بفسخ العقد من تلقاء نفسها وقد تم فسخ الاتفاقية استناداً لأسباب غير صحيحة ومتعارضة مع بنود الاتفاقية الموقعة بين الطرفين، ودون موافقة موكلتي على هذا الفسخ. خامساً: رداً على ما جاء بالفقرة (٥) وادعاء المدعى عليها أن العقد مبني على الجهالة والغرر والتعارض مع الشريعة الإسلامية والأنظمة، فغير صحيح، وهذا لا يعفيها من العقود التي كانت طرفاً فيها، أو الوفاء بالتزاماتها الواردة بها، علماً بأن المدعى عليها أحد الشركات الكبرى، والتي لا ينطبق الغرر والجهالة بحقها، فضلاً عن عدم توافر الجهالة والغرر بالاتفاقية محل الدعوى، حيث سبق توقيع الاتفاقية العديد من الاجتماعات وتخللها تقديم العديد من الملاحظات من قِبل المدعى عليها والتي تبطل دفعها بالجهالة والغرر، فالغرر هو الجهالة على المعقود عليه، علماً بأن المدعى عليها بها مجلس إدارة، وإدارة عليا، ولديها إدارة قانونية كاملة، ولا يتم توقيع العقود إلا بأخذ الموافقة على ذلك، إضافة إلى قيام المدعى عليها بتوثيق الاتفاقية بالغرفة التجارية. سادساً: نؤكد لفضيلتكم بأنه عقب انتهاء موكلتي من إعداد الخطة محل الاتفاقية وجاهزيتها وإخطار المدعى عليها بجاهزيتها؛ قامت المدعى عليها بفسخ الاتفاقية، فالمدعى عليها لم تقم بفسخ الاتفاقية إلا بعد إعداد الخطة محل الاتفاقية (مرفق ٥ البريد الإلكتروني من موكلتي للمدعية بجاهزية الخطة)، (مرفق ٦ قيام المدعى عليها بفسخ الاتفاقية)، علماً بأن المدعى عليها قد دفعت ابتداءً بأن من أسباب تعليق العمل بالاتفاقية وجود تغييرات بالإدارة لديهم وليس ظروف جائحة كورونا، ورغم ذلك فإن الاتفاقية محل الدعوى تصب في صالح المدعى عليها فهي معتمدة على الخفض المالي للمصروفات لدى المدعى عليها وتقليل التكاليف. وطلب الحكم إلزام المدعى عليها سداد مبلغ (٩٦١.٨٠٠) تسعمائة وواحد وستون ألف وثمانمائة ريال إلى موكلتي. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٠/٠٨/١٤٤٤ ه حضر وكيل المدعية المدونة وكالته سابقاً كما حضر وكيل المدعى عليها المدونة وكالته سابقاً و بسؤال طرفي الدعوى هل لديهما اضافه قرر الطرفان الاكتفاء و عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة تمهيداً للنطق بالحكم. الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان ولما قدمه الطرفان ولما كانت المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بدفع التعويض عن عدم تنفيذ العقد الذي أبرمته مع المدعى عليها بمبلغ إجمالي قدره (٩٦١٨٠٠) تسع مئة وواحد وستون ألفًا وثمان مئة ريال وقد أجابت المدعى عليها بصحة العقد وأنكرت استحقاق المدعية لمبلغ التعويض ودفعت بأن عدم تنفيذ العقد كان بسبب جائحة كورونا مما أثر تأثيرا بالغاً على العقد المتفق عليه بين الطرفين وبناء على قرار المحكمة العليا رقم (٤٥/م) وتاريخ ٠٨-٠٥-١٤٤٤هـ المتضمن ما نصه: (أولا: تعد جائحة فيروس كورونا من الظروف الطارئة إذا لم يمكن تنفيذ الالتزام أو العقد إلا بخسارة غير معتادة، ومن القوة القاهرة إذا أصبح التنفيذ مستحيلا، ويشترط لتطبيق المبدأ على العقود والالتزامات المتأثرة الشروط الاتية: ١- أن يكون مبرما قبل بدء الإجراءات الاحترازية للجائحة، ويستمر تنفيذه بعد وقوعها.٢- أن يكون أثر الجائحة مباشرا على العقد ولا يمكن تلافيه....) انتهى وبعد الاطلاع على العقد المحرر بين الطرفين في مادته الثانية نص على أنه تقدم المدعية للمدعى عليها "خطة للتطوير وإعادة الهيكلة الإدارية شركة الطرف الأول في خلال أسبوع من تاريخ التوقيع على الاتفاقية والتي تهدف إلى تحقيق وفر مالي للشركة عن طريق عدة إجراءات " ولما كان العقد المشار إليه أعلاه يتطلب تقديم خطة وإعادة هيكلة إدارية ويهدف لتحقيق وفر مالي الأمر الذي يتعذر التنبؤ بتنفيذه في ظل الجائحة وتحقق مقصود العقد، ومما هو مقرر فقهاً أن استحالة تنفيذ العقد أو عدم تحقق مقصود العقد لظرف طارئ مبرر لفسخ التعاقد لا سيما وأن الاستحالة مستمرة ومطلقة ولأسباب موضوعية عامة ليست خاصة لأحد من أطراف التعاقد وهو ما قرره مبدأ المحكمة العليا في الأوصاف المذكورة في القرار وانطباقه بشكل مباشر على العقد وعلى هذه الواقعة، ولأن الضرر يزال، والدفع أولى من الرفع فعدم الدخول في العقد وإمضائه مع حدوث الجائحة أولى من الاستمرار فيه مع عدم تحقق مقصوده ووجود الخسارة، لاسيما وقد ظهر من أوراق المعاملة عدم تنفيذ العقد وحدوث الجائحة بعد التعاقد مما يؤيد ما دفعت به المدعى عليها وذهبت إليه بسبب حدوث الجائحة التي أثرت على الواقع العملي والاقتصادي أجمع وما ترتب عليها من حظر كلي وبعد ذلك كله فإن الدائرة لا ترى أن المدعية تستحق التعويض لانتفاء ركن الخطأ من المدعى عليها للأسباب المشروعة التي دفعت بها الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى بالله التوفيق.