حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430707370
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢٨ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439564993/1443
رقم الحكم:4430707370
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439564993 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430707370 التاريخ: ٢٨ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة وبناء على القضية رقم 439564993 لعام 1443ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة (...) الموكل بالوكالة رقم: (...) بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه مفادها: سبق أن قام المدعى عليه في هذه الدعوى بإقامة دعوى ضد موكلي في المحكمة التجارية بالدمام برقم (4381673) وتاريخ 1443/01/30هـ، والمنظورة لدى الدائرة التجارية السادسة بشأن المطالبة بإثبات شراكته مع موكلي، وانتهت برفض الدعوى وذلك حسب الصك رقم (437589025) وتاريخ 1443/06/22هـ، وقد تضرر بسبب هذه القضية بتحمله تكاليف مكتب المحاماة وقدرها (350,000) ثلاثمائة وخمسون ألف ريال، وأطالب بإلزام المدعى عليه بالتعويض عن ذلك بمبلغ (350,000) ثلاثمائة وخمسون ألف ريال، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- اتفاقية أتعاب محاماة على مطبوعات مكتب (...) محامون ومستشارون، والمحرر بتاريخ 1442/01/30هـ، الموافق 2021/09/07م، بين الطرف الأول/ مكتب (...)، والطرف الثاني/ المدعي، للقضية المقيدة في المحكمة التجارية بالدمام برقم (4381673) بأتعاب بمبلغ قدره (350,000) ثلاثمائة وخمسون ألف ريال، ومذيلاً بتوقيع الأطراف. 2- صك الحكم رقم (437589025) بتاريخ 1443/06/22هـ، الصادر من الدائرة التجارية السادسة بالمحكمة التجارية بالدمام، والقاضي منطوقه برفض الدعوى. 3- صك الحكم رقم (433222964) بتاريخ 1443/10/17هـ، الصادر من دائرة الاستئناف التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بالدمام، والقاضي منطوقه بتأييد حكم الدائرة الابتدائية السادسة بالمحكمة التجارية بالدمام الصادر في 1443/06/22هـ، والقاضي منطوقه برفض هذه الدعوى. 4- سند قبض رقم (0039) بتاريخ 1443/01/30هـ، على مطبوعات مكتب (...) محامون ومستشارون، والمتضمن استلام مبلغ وقدره (175,000) مائة وخمسة وسبعون ألف ريال، من المدعي الدفعة الأولى للقضية رقم (673) ومذيلاً بتوقيع المستلم. 5- سند قبض رقم (0049) بتاريخ 1443/01/30هـ، على مطبوعات مكتب (...) محامون ومستشارون، والمتضمن استلام مبلغ وقدره (175,000) مائة وخمسة وسبعون ألف ريال، من المدعي الدفعة الأخيرة للقضية رقم (673) ومذيلاً بتوقيع المستلم، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت لها الدائرة عدة جلسات وقد جرى عقد الجلسة التحضيرية بتاريخ 1444/02/24هـ وفيها حضر وكيل المدعي، كما حضرت وكيلة المدعى عليه، وأحال المدعي وكالة إلى لائحة الدعوى، وعليه أحالت الدائرة الأطراف لتبادل المذكرات. وورد للدائرة مذكرة جوابية من وكيل المدعى عليه بتاريخ 1444/02/30هـ وملخصها: نفى صحة الدعوى، حيث ذكر بأنه لم يحضر عن المدعي بالدعوى الأصلية أي محام، ولم يكن ممثلا بواسطة محام، وأضاف بأن عقد الأتعاب المقدم كبينة على الدعوى غرضه التدليس وتضليل الدائرة حيث بين أن المحامي (...) الذي جرى تقديم عقد أتعاب باسمه غير مضاف كمحامي عن المدعي بالدعوى الأصلية ولم يحضر فيها أي جلسة، ولم يتم تقديم أي مذكرة على ورقه الرسمي في الدعوى، كما ذكر الدعوى الأصلية مقيدة بتاريخ 1443/01/30هـ والوكيل الحاضر عن المدعي بالدعوى الأصلية المدعو (...) ليس إلا وكيل شرعي ولم يُضاف كمحام متدرب على المحامي (...) إلا بتاريخ 1443/05/11هـ أي بعد الدعوى الأصلية، كما قرر بأن الوكالة رقم (...) التي حضر بموجبها المدعو (...) هي من المدعي مباشرة للمدعو (...)، أي أنه لا يوجد وكالة للمحامي (...)، والوكالة سابقة لتاريخ الدعوى وتاريخ عقد الأتعاب الذي قدمه المدعي، وأضاف بأن ترافع المدعو (...) بالدعوى الأصلية كان باطلا وفيه مخالفة للنظام، فالثابت أن تصنيف الدعوى الأصلية أنها نزاع شركاء في شركة مضاربة ونظام المحاكم التجارية أوجب أن يكون الترافع من محام مرخص في منازعات الشركاء بشركة المضاربة متى زادت قيمة المطالبة عن مليوني ريال، كما دفع بأن عقد الأتعاب المقدم في الدعوى عقد صوري جرى اصطناعه وتوقيعه بتاريخ سابق بُغية التدليس وتضليل الدائرة، ويتبين فيه أن المدعي في الأصل قد وكل بالقضية الوكيل الشرعي (...) وليس المحامي (...)، وعقد الأتعاب المقدم في الدعوى موقع أصلا من المدعو (...) وليس موقع من المحامي (...)، كما دفع بأن سندات القبض المقدمة كبينة على الدعوى سندات صورية جرى اصطناعها وتوقيعها بتاريخ سابق، وقرر بأن موكله تقدم بالدعوى الأصلية للمطالبة باسترداد رأس ماله مبلغ (3,790,500) ثلاثة ملايين وسبعمائة وتسعون ألف وخمسمائة ريال، وأقر المدعي باستلام المبلغ وأنكر الشراكة، وعليه ذكر أن المدعي يبقى ضامن لمال موكله سواء أكان استلم المبلغ لأجل الشراكة أم لأجل توريد شعير، رغم أن المدعي لم يقدم ما يثبت تسليم شعير لموكله أو رد الثمن بحال عدم تسليم المبيع، وذكر بأن إقرار المدعي باستلام المبلغ بالدعوى الاصلية ينفي عنها صفة البطلان أو الكيدية، وبأن موكله لم يعتدِ مما ينفي ركن الضرر وهو الأساس في طلب التعويض، ثم جرى عقد جلسة بتاريخ 1444/07/16هـ وفيها حضر أطراف الدعوى، وسألت الدائرة وكيل المدعي عن طريقة الدفع فطلب مهلة للجواب، فأجيب لطلبه، ثم عقدت الدائرة جلسة أخرى بتاريخ 1444/08/15هـ وفيها جرى من الدائرة سؤال المدعي وكالة عن ما استمهل لأجله فأشار إلى أنه تم دفع المبلغ نقدا، ثم رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها وقررت قفل باب المرافعة. الأسباب: وحيث حصر المدعي دعواه في إلزام المدعى عليه بالتعويض عن مصاريف التقاضي وقدرها (350,000) ثلاثمائة وخمسون ألف ريال، وأجمل المدعى عليه إجابته نفي صحة الدعوى واستحقاق المدعي لمبلغ المطالبة، وبما أن المدعي وكالة طلب التعويض عن مصاريف التقاضي بناء على الدعوى المقامة من المدعى عليه في هذه الدعوى ضد المدعي في هذه الدعوى المقيدة في المحكمة التجارية بالدمام برقم (4381673) وتاريخ 1443/01/30هـ، والمنظورة لدى الدائرة التجارية السادسة والمنتهية برفض الدعوى وذلك حسب الصك رقم (437589025) وتاريخ 1443/06/22هـ، وحيث إن التعويض عن مصاريف التقاضي تعد من قبيل دعاوى التعويض وحيث يلزم للتعويض توافر أركانه، وحيث إن المتقرر شرعا ونظاما أن حق التقاضي مكفول للجميع ويجوز لكل شخص أن يتقدم بدعواه للقضاء للمطالبة بحق له قِبَل غيره؛ بناء على ذلك وحيث أن المتقرر ما ذكر فإن الأصل أن التوجه للقضاء لا يعد خطأ قائما بذاته وإنما يمكن أن يقال أن التوجه للقضاء يعد خطا يستحق لأجله التعويض وذلك في حال كان قاصدا من إقامة الدعوى إيذاء خصمه دون وجه حق وما سوى ذلك فلا، قال محمد بن إبراهيم -رحمه الله- (فتاوى ورسائل محمد ابن إبراهيم) (13/55): فإن نفقات المنتدبين تكون على من يتبين أنه الظالم وهو العالم أن الحق في جانب خصمه ولكن أقام الخصومة عليه مضارة لأخيه المسلم أو طمعاً فيحقه، وحينئذ يتضح أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بذلك مطلقاً، بل له حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات، وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم غالباً ويستريح القضاة من كثير من الخصومات. ؛ وحيث أن المدعي في الدعوى السابقة أقام دعواه وخاصم فيها ظانا أن الحق معه وقدم فيها ماقدم من بينات إلا أن اجتهاد الدائرة حال دون الحكم له بما طالب به وفقا لما بني عليه الحكم من أسباب؛ بناء على ذلك وما تقرر أعلاه فإن ركن الخطأ قد انعدم بجانب المدعى عليه وبانعدامه لا تقوم أركان التعويض وبعدم قيامها تنتفي آثاره؛ لذلك فإن الدائرة تنتهي إلى ما ستقضي به بمنطوقه نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى المقامة من المدعي (...) صاحب الهوية الوطنية رقم: (...) ضد المدعى عليه (...) صاحب الهوية الوطنية رقم: (...)، والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد.