حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430933231

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٨ شَعبان ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470345179/1444
رقم الحكم:4430933231
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470345179 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430933231 التاريخ: ٢٨ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة وبناء على القضية رقم 4470345179 لعام 1444هـ المدعي: فاروق محمد امين عبدالرحمن كاتب المدعى عليه: شركة ماريات للتجارة والصناعة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: بموجب عقد اتفاق مؤرخ في 19/12/1435هـ الموافق 13/10/2014م المبرم بين المدعي والشركة المدعى عليها، تم الاتفاق على أن تلتزم المدعى عليها بتوريد وتشغيل خط تحليه وتعبئة مياه بالمصنع المملوك للمدعي (مصنع مكية للمياه المحلاة بالمدينة الصناعية بجدة) مقابل مبلغ وقدره (7.900.000) سبعة ملايين وتسعمائة ألف ريال، على أن تتم الشركة المدعى عليها التنفيذ في ستة أشهر من تاريخ استلامها للدفعة الثانية في 13/11/2014م الموافق 20/01/1436هـ، هذا وقد قام المدعي بما أوجبه عليه العقد من التزام وذلك بدفع قيمة العقد (7.900.000) كاملة عليه ولما كانت الشركة المدعى عليها قد أخلت بالتزامها العقدي، وبالحكم الصادر ضدها وكذلك قرارات محكمة التنفيذ مما ترتب عليه قيام الهيئة السعودية للمدن الصناعية (مُدن) بسحب الأرض من المدعي والتي كانت محل تنفيذ عقد المدعي مع الشركة المدعى عليها، بما أدى لاستحالة تنفيذ العقد بسبب راجع للخطأ العقدي الذي ارتكبته الشركة المدعى عليها والذي ترتب عليه إلحاق الضرر البالغ بالمدعي، والمتمثل في تكبده قيمة العقد (7.900.000) ريال سبعة ملايين وتسعمائة ألف ريال، علاوة عما فات المدعي من منفعة طوال سبع سنوات مدة تراخي الشركة المدعى عليها عن تنفيذ التزامها، عليه ولما كانت القاعدة الشرعية والنظامية تقضي بأن كل خطأ سبب ضرراً يلزم من ارتكبه بالتعويض، والضرر يزال. وطالب بـ: 1- إلزام الشركة المدعى عليها بتعويض المدعي بمبلغ (7.900.000) سبعة ملايين وتسعمائة ألف ريال قيمة العقد المسلمة بالكامل للمدعى عليها. 2- إلزام الشركة المدعى عليها بتعويض المدعي عن المنفعة الفائتة والتي انعقد سبب وجودها عن مدة السبع سنوات (7) التي تقاعست فيها المدعى عليها عن تنفيذ التزامها بمبلغ (6.000.000) ستة ملايين ريال. 3- إلزام الشركة المدعى عليها بمبلغ (200.000) مائتان الف ريال تعويضاً عن سحب الأرض المخصصة للمدعي من قبل هيئة المدن الصناعية والراجع سبب سحبها لخطأ الشركة المدعى عليها. 4- إلزام الشركة المدعى عليها بمبلغ (200.000) مائتان الف ريال لقاء أتعاب المحاماة. وقدم سنداً لطلبه: عقد مطبوع على أوراق المدعى عليها مبرم بين طرفي الدعوى بتاريخ 19/12/1435هـ، المتضمن رغبة المدعي بتجهيز خطوط تعبئة المياه من المدعى عليه، مذيلاً بتواقيع منسوبة إلى الطرفان. ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليها في 30/05/1444هـ، تتضمن: الجواب الشكلي الذي يؤكد عدم جواز نظر وسماع هذه الدعوى: وذلك بأن العقد محل الدعوى قد سبق نظره في الدعوى رقم (1800 لعام 1440هـ) لدى الدائرة التجارية الثانية بجدة، وقد تناولت الدائرة موضوع العقد كاملاً وانتهت بالحكم بالصلح بين الطرفين ولا زال المدعي يُماطل في تنفيذ بنود الصلح حيث إن جميع المستندات والتراخيص والأرض وتجديدها والرسائل على جواله الشخصي وباسمه الشخصي وقد تم تناول كل هذا في عدة قضايا بنفس موضوع دعواه لدى الدائرة التجارية الثانية ودائرة الاستئناف، بل قام بالتنفيذ ضد موكلتي لدى محكمة التنفيذ مما عطل السير في تنفيذ المشروع وتعطيل مصالح موكلته فضلاً عن عدم التعاون منه لإنهاء المشروع. ثم قام المدعي وتقدم بدعوى جديدة قيدت في المحكمة التجارية بجدة لدى الدائرة الثانية بتاريخ 28/2/1442هـ وانتهت الدائرة فيها إلى الحكم بعدم جواز نظرها لسبق الفصل فيها ثم اعترض وصدر حكم الاستئناف بجدة بتاريخ 07/5/1442هـ القاضي بتأييد الحكم كما أشار إلى أنه تم رفع دعوى التماس أخرى من قبله في الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بجدة بتاريخ 29/5/1442هـ وحكمت الدائرة بعدم قبول الالتماس لسبق الحكم فيه في القضية رقم (1800) ثم قام برفع التماس آخر لدى بتاريخ 08/10/1443 هـ وتم الحكم بعدم قبول الالتماس وتم تأييده من محكمة الاستئناف، والمدعي برفعه لهذه الدعوى يخالف النظام ويُشغل المدعى عليها ويثقل كاهلها، علاوة على ما في ذلك من إشغال مرفق القضاء رغم ما نص عليه المنظم من درجات التقاضي المعلومة عند نظر أي قضية لدى الدائرة الأصلية الحاكمة في أصل الدعوى، ولا يجوز بأي حال من الأحوال لا شرعاً ولا نظاماً أن ترفع دعوى جديدة بذات العقد الذي تم الحكم فيه سابقاً، وهو ما ينبني عليه تعارض الأحكام وتناقضها، لذلك نطلب من مقام الدائرة بناء على ما نصت عليه المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية، الحكم برفض هذه الدعوى، وطالب بـ: أولاً: رد هذه الدعوى. ثانياً: إلزام المدعي بتعويض موكلته عن الأضرار جراء هذه الدعاوى الكيدية مبلغاً قدره (٢٠٠.٠٠٠) مئتا ألف ريال. ثالثاً: إلزام المدعي بأن يدفع لموكلته أتعاب المحاماة لهذه القضية مبلغاً قدره (٢٠٠.٠٠٠) مئتا ألف ريال. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 02/07/1444هـ، وملخصها: حضر الطرفان وكالة، وقدم وكيل المدعي مذكرة تضمنت: رد وتفنيد ما أوردته المدعى عليها بمذكرة جوابها على دعوى المدعي والذي يجمله فيما هو آت: أولاً: دفعت المدعى عليها بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة النظر في موضوعها وهو عقد توريد وتشغيل خط تحلية وتعبئة المياه بمصنع المدعي، وذلك على سند من قول المدعى عليها بأن موضوع الدعوى الماثلة وهو العقد المشار إليه قد سبق نظره في الدعوى رقم (1800 لعام 1440)، هذا ولما كان دفع المدعى عليها قد قام على أساس غير صحيح والمتمثل في قولها بتماثل الدعوى رقم (1800 لعام 1440هـ) والمحكوم فيها ودعوى المدعي الماثلة ذات الرقم (4470345179) لعام 1444هـ وذلك مخالف للحقيقة، والحقيقة أن ذلك التماثل غير قائم بين الدعوىين، فتعريف التماثل كما أوردته المادة (96/3) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية بنصها التماثل في الدعوى هو اتحادهما في الموضوع والسبب... لا ينطبق على هاتين الدعوىين، فـ: المقصود بالسبب في الدعوى هو السبب الذي أدى إلى قيام النزاع... لا يقصد بالسبب الأدلة والمبررات التي تقدمها المدعية لإثبات دعواها .(51/ت/1-1413هـ)، وبالنظر لسبب الدعوى رقم (1800 لعام 1440هـ) وفق المبدأ المذكور الذي رددته هيئة التدقيق نجده مغاير للسبب في دعوى المدعي الماثلة، فسبب الأولى هو تقاعس المدعى عليها عن تنفيذ التزامها العقدي، أما سبب الدعوى الماثلة فهو قيام الهيئة السعودية للمدن الصناعية بسحب أرض المشروع لعدم تنفيذ المدعى عليها للحكم الصادر في الدعوى رقم (1800لعام1440هـ)، أي أن السبب في الدعوى الماثلة هو عدم تنفيذ المدعى عليها للحكم الصادر في الدعوى الأولى والذي ترتب عليه سحب هذا من جهة السبب، أما من حيث الموضوع فموضوع الدعوى الأولى رقم (1800 لعام 1440هـ) فكان العقد وتنفيذ بنوده، أما موضوع الدعوى الماثلة فهو التعويض عن الأضرار الناتجة عن سحب ارض المشروع أي أن المطالبة في الدعوى الأولى كانت قائمة على أساس المسؤولية العقدية، أما الدعوى الماثلة فالمطالبة قائمة على أساس المسؤولية التقصيرية، فكل خطأ سبب ضرر يُلزم من ارتكبه بالتعويض. ثانياً: طلب المدعى عليها صرف النظر عن الدعوى طلب لا يُصادف محلاً قابلاً، هذا بحسب الأصل، فــ: صرف النظر لا يمنع من سماع الدعوى إذا وجد المدعي البينة، لأن مجرد صرف النظر ليس حُكماً وهو لا يمنع من سماع الدعوى عند توافر مسوغ سماعها... .(م.ق.د: 631/6 في 10/5/1415هـ)، كما أن: صرف النظر بمثابة رد للدعوى وأنها لا تستحق السماع ولا يعني ذلك ثبوت ما يخالف الدعوى بحال .(277/4 في 27/11/1411هـ)، فضلاً عن أن مقتضى المبدأ الذي قرره مجلس القضاء الأعلى منعقداً بهيئته الدائمة ذو الرقم (م.ق.د: 671/3 في 30/12/1431هـ) قبول المدعى عليه للصلح لا يعني ثبوت الدعوى . عليه ولما سلف ذكره فإن الدفع بسابقة نظر الدعوى قد تخلى عنه السبب الصحيح ودعوى المدعي التي تنظرها الدائرة الموقرة قد قام سببها الصحيح والمنفك عن سبب الدعوى رقم (1800 لعام 1440هـ) وإن كان العقد هو موضوعها وأساس الحكم فيها.ثالثاً: الشركة المدعى عليها تطالب بتعويض على أساس وصفها لدعوى المدعي بأنها دعوى كيدية وصورية والوصفان – في صحيح القانون – لا يجتمعان في دعوى واحدة لتعارض أحكامها حسب الأساس الذي يقوم عليه الوصفان ولقرار المحكمة العليا (ك.ع: 17/2/3 في 18/12/1434هـ) والذي قرر أن: الدعوى الكيدية مضادة ومعاكسة للصورية ولا تجتمع الصفتان في دعوى واحدة . كما أن المبدأ أنه: لا يعزر المدعي لدعواه ما لم يثبت كذبه .(هـ.ق.ع / 6 في 11/1/1392هـ) والمدعى يدلل على دعواه ببينة الحق، وقد اتخذ من الحكم الصادر في دعوى العقد (1800 لعام 1440) مطية لدعواه الماثلة وليس سبباً لها أي أنها وسيلة مؤدية لحقه وليست سبباً له.رابعاً: حقيقة واقعة الدعوى أنه لا توجد شراكة نظامية قد قامت بين المدعي والشركة المدعى عليها، فقد تراجعا عن المُضي في إنشاء شركة ذات مسؤولية محدودة بينهما، فلم يوثقا تلك الشراكة نظامياً لدى وزارة التجارة للقول بقيامها، هذا وقد سلم المدعي مبلغ (7.900.000) ريال للمدعى عليها مقابل إنشائها المصنع محل العقد المبرم مع المدعى عليها بتاريخ 19/12/1435هـ (مرفق مستند رقم 1 )، ولم تقم المدعى عليها بالتزامها وتراخت في تنفيذه، عليه فُحق للمدعي أن يسترد ما دفع إستناداً لقاعدة أن ارتفاع العقد يُوجب رد ما أوجبه من عِوض . هذا ولما ترتب على ذلك الإخلال من سحب الأرض محل إنشاء المصنع محل التعاقد من قبل الهيئة السعودية للمدن الصناعية (مُدن) وكان هذا الأثر الضار بالمدعي راجع للمدعى عليها وحدها (مرفق المستند الدال على سحب أرض المشروع بسبب توقف أعمال الإنشاءات (مستند رقم 2 )، عليه فيثبت للمدعي حقه في المطالبة بقيمة ما دفع لقاء تخصيص الهيئة السعودية للمدن الصناعية لأرض المشروع وهو مبلغ (281.225) مائتان وواحد وثمانون الف ومائتان وخمسة وعشرون ريال.(مرفق مستند رقم 3 )، فكل خطأ سبب ضرراً يُلزم من إرتكبه بالتعويض، هذا ومن الجدير بالإشارة والتأكيد أن ما يطالب به المدعي بشأن التعويض هو أثر ناتج عن المسؤولية العقدية إضافة لعدم التزام المدعى عليها بتنفيذ الأحكام الباتة، وعليه فقد أخطأت المدعى عليها فيما أوردته بمذكرتها الجوابية بأن دعوى المدعي محلها العقد في حد ذاته، فدعوى المدعي مبتناها الحقيقي هي المسؤولية التقصيرية وليست المسؤولية التعاقدية. عليه ولما تقدم: فاستناد المدعى عليها للمادتين (76) و (84/4) من نظام المرافعات الشرعية يعد استناداً غير ملاقٍ للدعوى لذا فهو حريٌ بالرفض مع ما تم البناء عليه من دفع بعدم جواز نظر الدعوى. بناء على ما تقدم وما سيتقدم به المدعي عبر جلسات المرافعة في سبيل تعزيز بينة حقه في دعواه. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 16/07/1444هـ، وملخصها: حضر الطرفان وكالة، ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليها تتضمن: الرد على ما جاء من مغالطات في الفقرة (رابعاً) من مذكرة المدعي: 1- ادعاؤه في البند الرابع أنه (لا توجد شراكة نظامية قد قامت بين المدعي والشركة المدعى عليها، فقد تراجعا عن المُضي في إنشاء شركة ذات مسؤولية محدودة بينهما على حد قوله) وهذا ادعاءٌ غير صحيح جملة وتفصيلاً وفيه إنكار لشراكة موكلته مع المدعي وإنكار لحقوق موكلته في المصنع محل الدعوى وفيه افتراء على موكلته والحجة أن بين موكلته والمدعي شركة رسمية قائمة باسم شركة مصنع مياه بروق تحمل سجل تجاري رقم (...) وتاريخ 19/7/1435 ولمدة 25 سنة، تأسست بعد تعثر المدعي في استكمال حقوق موكلته في عقد المصنع ومرفق سجل الشركة (مرفق رقم 1) وعقد التأسيس (مرفق رقم 2) وموكلته متمسكة بهذه الشركة. 2- ادعاؤه بأن المبلغ الذي دفعه في المصنع حق من حقوقه.. فهذا ليس صحيحاً؛ بل حق من حقوق الشركة القائمة بين موكلته والمدعي (مصنع مياه بروق). 3- ادعاؤه بأن سحب الأرض من هيئة المدن الصناعية بسبب موكلته.. وهذا غير صحيح بل تم ذلك بسببه شخصياً وتعمده عدم التعاون لإبطال الشراكة مع موكلته والتي أنكرها في ردّه. وقد سبق أن تم تناول سحب الأرض بسببه في دعواه الأخيرة بالمحكمة التجارية بجدة. 4- ادعاؤه بأنه دفع مبلغ (281.225) ريال إلى هيئة المدن الصناعية.. إن صحّ ما يقول فإن موكلته قامت بدفع أكثر من (120.000) ريال، إضافة إلى أنها دفعت أكثر من 60% من تكاليف هيئة المدن الصناعية والتراخيص، ودفعت موكلته كافة تكاليف السجلات والتراخيص، ودفعت موكلته كافة قيمة المخططات الهندسية التنفيذية. وكل هذا مثبت لدى موكلته بالحوالات البنكية. 5- إن سداد موكلته المبالغ أعلاه لا يترك للمدعي سبباً لإبطال العقد. وإن سداد موكلته لهيئة المدن الصناعية يدل على حرصها لاستمرار العقد. 6- لقد استغل المدعي ارتباط رقم هاتفه الشخصي بهيئة مدن لإبطال العقد معها وسحب الأرض وهو قادر على استرجاع الأرض بالكامل وفق أنظمة هيئة المدن الصناعية ولكنه لم يقدم على هذه الخطوة ورفض التعامل مع موكلته طمعاً في بيع المصنع وتحويل قيمة البيع إلى حسابه الشخصي حيث إن الأرض باسمه الشخصي، وهي في الحقيقة حق من حقوق الشركة التي بينه وبين موكلته وطالب بتعويض موكلته عن الأضرار جراء هذه الدعاوى الكيدية مبلغاً قدره (٢٠٠.٠٠٠) مئتا ألف ريال. وإلزام المدعي بأن يدفع لموكلته أتعاب المحاماة لهذه القضية مبلغاً قدره (٢٠٠.٠٠٠) مئتا ألف ريال) وبعرضه على وكيل المدعية قرر قائلا: لا يوجد شراكة مع المدعى عليه، حيث أن المستندات المرفقة هي بصفة شخصية والدعوى رفعت على شخصية اعتبارية بخصوص العقد المرفق، وما ذكره بأن سبب سحب الأرض راجع للمدعية فغير صحيح، حيث نصت الرسالة على أن أعمال الإنشاء هي من التزامات المدعى عليه، وما ذكره من المبالغ المدفوعة هي ادعاءات مرسلة، لم يقدم لها أي بينة، وبسؤال وكيل المدعية عن مقدار المبالغ المستلمة من المدعية طلب مهلة، وبسؤاله عن مدى تنفيذ اتفاقية بناء المصنع قرر بأن المصنع قد أنجز بنسبة 70%، وبسؤاله عن سبب عدم استكمال بناء المصنع من قبل موكلته، طلب مهلة. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 23/07/1444هـ، وملخصها: حضر الطرفان وكالة، تشير الدائرة إلى تقديم وكيل المدعى عليه مذكرة عبر المحادثة الجانبية ونصها: (إشارة إلى ما جاء من مغالطات من قبل وكيل المدعي في الجلسة الماضية 1- لا صفة للمدعي في هذه الدعوى، والواقع كالتالي: تم عقد اتفاق -وهو الأساس والنواة لعقد التأسيس- بتاريخ 14/4/1437هـ ونص عقد الاتفاق في المقدمة أن أطراف الاتفاق هما فاروق كاتب وشركة ماريات وأن الطرف الأول فاروق كاتب يملك مصنع مياه في جدة ويرغب في دخول الطرف الثاني شركة ماريات شريك له، وأشار عقد الاتفاق إلى أن السجل التجاري للمصنع محل الاتفاق هو (...) وهو نفس رقم السجل الموجود في عقد التأسيس، كما أشار البند الثامن إلى أنه سيتم تفويض محامي لتحويل جميع المستندات -ومنها السجل التجاري السابق- إلى شركة ذات مسؤولية محدودة باسم الشركاء، وهو ما حصل فعلاً في عقد التأسيس بتاريخ 8/6/1437هـ واسم الشركة (شركة بروق للمياه) وملاكها هم فاروق كاتب وسلمان اليامي ومانع ال فايد [مرفق 2].ويتبين لفضيلتكم أن المدعي هنا لا صفة له؛ لأنَّ المصنع بما له وما عليه انتقل إلى كيان تجاري وهو شركة بروق، والصفة منعقدة للشركة وليس لذات المدعي. 2- سبب شراكة المدعي مع موكله هو أنه تم توقيع عقد مقاولات مع شركة نثج بتاريخ 11/1/2016م الموافق 1/4/1437هـ من قبل المدعي وتعثر في السداد ولم يسدد لهم ريالاً واحداً، فقام بالدخول مع موكلته في الشراكة السابقة لاستكمال المشروع، وبناء عليه تم توقيع الاتفاقية السابقة ومن ثم عقد التأسيس، وقد أشير إلى عقد شركة نثج في عقد الاتفاق المشار إليه في الفقرة الخامسة من البند الثاني.. وقد دفعت موكلته 70% من تكاليف بناء المشروع وفق عقد نثج وإجمالي العقد (5.329.080) ريالاً، ثم إن المدعي لم يقم بنقل أصول الشركة حسب المتفق عليه. 3- وأما عن سبب سحب الأرض فقد تم سحب الأرض بسبب المدعي وتعمده عدم التعاون لإبطال الشراكة مع موكلته والتي أنكرها في ردّه. وقد سبق أن تم تناول سحب الأرض بسببه في دعواه الأخيرة بالمحكمة التجارية بجدة 4- وأما المبالغ المدفوعة فثابتة بالحوالات البنكية 5- وأما المبالغ المسلمة من المدعي فمبلغ وقدره (3.600.000) ريال فقط تم دفعها لموكلته ماريات مقابل تحملها جميع تكاليف شركة نثج . 6- وأما عن سبب عدم استكمال المصنع فبسبب مماطلة المدعي ورغبته في إبطال العقد وسحب الأرض بسبب عدم تعاونه مع موكلته ورغبة منه في بيع المصنع والاستحواذ على قيمته لنفسه فقط. وبناء على ما سبق ولأنه سبق الفصل في القضية ولأنه لا صفة للمدعي فيها، ولأن المصنع ملك لشركة بروق، طلب رد الدعوى، كما طلب الحكم لموكله بطلباته وإلزام المدعي بتعويض موكلته عن الأضرار جراء هذه الدعاوى الكيدية مبلغاً قدره (٢٠٠.٠٠٠) مئتا ألف ريال. وإلزام المدعي بأن يدفع لموكلته أتعاب المحاماة لهذه القضية مبلغاً قدره (٢٠٠.٠٠٠) مئتا ألف ريال وسيجري إيداع المرفقات في ملف القضية. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 15/08/1444هـ، وملخصها: حضر الطرفان وكالة، وبسؤال وكيل المدعية عما استمهل لأجله أرسل رده عبر بريد الدائرة ونصه: (الرد على ما أوردته المدعى عليها في مذكرتها المقدمة في معرض ردها على دعوى المدعي الذي يجمل رده وتفنيده إزاء ما ضمته فيما هو آت: أولاً: المدعي في تحرير دعواه طالب الشركة المدعى عليها بتعويض مرده وسببه المسؤولية التقصيرية وليس المسؤولية العقدية، وهذه المسؤولية التقصيرية قد مثل ركن الخطأ فيها المسؤولية العقدية، والذي ثبت بموجب الحكم البات في الدعوى رقم (40821800) وتاريخ 13/3/1440هـ (مرفق مستند رقم 1)، والذي قضى منطوقه بعدم قبول التماس المدعي شكلاً لما هو موضوع بالأسباب، وقد جاء في الأسباب: حيث أن ما حصل من سحب الأرض من قبل هيئة المدن الصناعية (مدن) لاحق للصلح المبرم بين الطرفين وفي حقيقته يتعلق بخصومة جديدة ناشئة بين الطرفين يمكن لهم التقدم بها للفصل فيها... أو بالمطالبة عن التعويض على المتسبب في سحب الأرض المذكورة... . عليه فقد أثبت الحكم أن ركن الخطأ في دعوى التعويض عن الضرر المترتب على سحب الأرض تقام على المتسبب في سحبها وهي دعوى جديدة، وقد أثبتت رسالة هيئة المدن الصناعية مالكة أرض المشرع مسؤولية المدعى عليها عن ذلك عليه فحديث المدعى عليها في مذكرتها عن الشراكة وسبب الشراكة غير ملاقٍ لدعوى المدعي وغير منتج فيها كون أن المدعي يستند في دعواه على صفة الدعوى وأنها بين تاجرين فيختص بها المحكمة التجارية وعلى أساس المسؤولية التقصيرية على تقوم على قاعدة أن كل خطأ سبب ضرراً يلزم من ارتكبه بالتعويض. ثانياً: الحديث من قبل المدعى عليها عن صفة المدعي في الدعوى بأن المصنع ليس للمدعي قول مردود لأن الشركة ذات المسؤولية المحدودة لا تثبت لها الشخصية المعنوية إلا بعد التسجيل لدى وزارة التجارة، وهو ما لم يتم بعد والمدعي يطالب بالتعويض أمام مقام المحكمة التجارية لصفة المدعى عليها التجارية ولأن موضوع الدعوى هو موضوع تجاري، ولأن المدعي هو من قام بدفع المبالغ التي يطالب بها بصفته الشخصية، لأجل ذلك فقد ثبتت الصفة والمصلحة للمدعي في الدعوى، والمدعى عليها تسلمت مبالغ تنفيذ المصنع المعقود عليه بينها وبين المدعي بصفتها منفذة للمشروع وليس بصفتها شريكة فيه، أما عقد التأسيس الموثق والمقدم من المدعى عليها فهي ليس طرفاً فيه، فهو عقد بين أشخاص طبيعيين وليس شركات، لأجل ذلك فلا محل للقول بأن العقد العرفي كان هو الأساس لعقد التأسيس الموثق، عليه فدفاع المدعى عليها في هذا المقام غير قائم على الأساس الصحيح. ثالثاً: عقد الشراكة العرفي المقدم من المدعى عليها (مرفق مستند رقم 3 ) يثبت قيام المدعي بدفع قيمة عقد تنفيذ المصنع بمبلغ (7.900.000) ريال، ويثبت قيامه بدفع مبالغ إيجار الأرض بمبلغ (281.225) ريال، وهي القيمة الوحيدة لهذا المستند في الدعوى الماثلة، وليس له من قيمة في مجال إثبات قيام شراكة في شركة صفتها ذات مسؤولية محدودة. رابعاً: الخسارة التي لحقت المدعي ليست فقط ما ذكرته المدعى عليها مبلغ (3،600،000) فقط التي تسلمتها المدعى عليها بل يضاف إليها مبلغ (4،300،000) ريال مقابل الأرض (السداد العقاري)، فضلاً عما لحق المدعي من ضرر جراء حبس أمواله، فضلاً عما فاته من منفعة ريع المصنع بسبب تقاعس المدعى عليها عن تنفيذ العقد، والحكم الذي تمخض عنه ثبوت المسؤولية العقدية بحق المدعى عليها بإلزامها بالتنفيذ لمدة (7) سنوات يقدرها المدعي بمبلغ: (6،000،000) ستة ملايين ريال فضلاً عن أتعاب المحاماة، هذا ومن الجدير بالذكر ان قول المدعى عليها في معرض ردها على الدعوى بأن السجل التجاري للمصنع هو نفس رقم السجل الموجود في عقد الشراكة العرفي – نقول - أن ذلك يُرد عليه بأن هذا لا يعني شيئاً في مجال إثبات قيام الشراكة بشركة ذات مسؤولية محدودة، لأن ذلك لا يثبت بحال ثبوت قيام الشخصية المعنوية للشركة التي قالت عنها المدعى عليها أنها قيد الإنشاء، وذلك بمؤدى قولها أنه تم تفويض محامي لتحويلها للكيان الجديد وهو ما لم يحدث. وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر وكيل المدعية طلبه في: 1- إلزام الشركة المدعى عليها بتعويض المدعي بمبلغ: (7.900.000) سبعة ملايين وتسعمائة ألف ريال قيمة العقد المسلمة بالكامل للمدعى عليها. 2- إلزام الشركة المدعى عليها بتعويض المدعي عن المنفعة الفائتة والتي انعقد سبب وجودها عن مدة السبع سنوات (7) التي تقاعست فيها المدعى عليها عن تنفيذ التزامها بمبلغ (6.000.000) ستة ملايين ريال. 3- إلزام الشركة المدعى عليها بمبلغ (200.000) مائتان الف ريال تعويضاً عن سحب الأرض المخصصة للمدعي من قبل هيئة المدن الصناعية والراجع سبب سحبها لخطأ الشركة المدعى عليها. 4- إلزام الشركة المدعى عليها بمبلغ (200.000) مائتان الف ريال لقاء أتعاب المحاماة. وقد دفع وكيل المدعى عليها بعدم الصفة لانتقال المصنع محل الدعوى بما له وما عليه إلى كيان تجاري باسم شركة بروق وبما أن المدعي قد أسس دعواه بالتعويض على العقد المؤرخ في 19 / 12/ 1435هـ، المتضمن: اتفاق الطرف الأول شركة ماريات للتجارة والصناعة، ويمثلها في هذا العقد المدير التنفيذي/ مانع الفايد، والطرف الثاني: مصنع مكية للمياة المحلاة ويمثلها في هذا العقد/ فاروق بن محمد أمين كاتب، بشأن توريد وتركيب وتشغيل خط تحلية وتعبئة المياه...إلخ.، وبما أن مصنع مكية للمياه المحلاة كان مقيدا بالسجل التجاري رقم: (...)، وحيث تضمن عقد تأسيس شركة بروق تحويل المصنع المذكور إلى شركة ذات مسؤولية محدودة؛ إذ جاء في بند التمهيد ما نصه: حيث أن الطرف الأول السيد فاروق محمد امين عبد الرحمن كاتب يمتلك فرع مؤسسة مقيدة باسم مصنع فاروق محمد امين كاتب لتنقية وتحلية المياه والمسجلة بالسجل التجاري رقم: (...) وتاريخ: 19/ 7/ 1435هـ، بمدينة جدة يرغب في تحويل فرع المؤسسة بما لها من حقوق وما عليها من التزامات... إلى شركة ذات مسؤولية محدودة بمشاركة الأطراف المذكورين أعلاه...إلخ ، ولأن العقد محل الدعوى داخل في الحقوق والالتزامات التي تخص المصنع، وبما أن المصنع بما له وما عليه قد انتقل بذات السجل التجاري، إلى كيان تجاري جديد وهو شركة بروق، والصفة منعقدة للشركة وليس لذات المدعي، ولما تضمنته المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية: الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها. مما تنتهي معه الدائرة للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى، لرفعها من غير ذي صفة. والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430933231 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم 4470345179 لعام 1444هـ المدعي: فاروق محمد امين عبدالرحمن كاتب المدعى عليه: شركة ماريات للتجارة والصناعة الوقائع: وبما إن واقعات هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن هذه الدائرة تحيل إليه منعًا للتكرار استنادًا للمادة (2/76) من نظام المحكمة التجارية، و وجيزها طلب المدعي 1- إلزام الشركة المدعى عليها بتعويض المدعي بمبلغ: (7.900.000) سبعة ملايين وتسعمائة ألف ريال قيمة العقد المسلمة بالكامل للمدعى عليها. 2- إلزام الشركة المدعى عليها بتعويض المدعي عن المنفعة الفائتة والتي انعقد سبب وجودها عن مدة السبع سنوات (7) التي تقاعست فيها المدعى عليها عن تنفيذ التزامها بمبلغ (6.000.000) ستة ملايين ريال. 3- إلزام الشركة المدعى عليها بمبلغ (200.000) مائتان الف ريال تعويضاً عن سحب الأرض المخصصة للمدعي من قبل هيئة المدن الصناعية والراجع سبب سحبها لخطأ الشركة المدعى عليها. 4- إلزام الشركة المدعى عليها بمبلغ (200.000) مائتان الف ريال لقاء أتعاب المحاماة، وذلك لما هو مبينٌ تفصيلاً في الدعوى. وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية الخامسة بالمحكمة التجارية بجدة مصدرة الحكم نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها محل الاستئناف الذي قضى بعدم قبول الدعوى، لرفعها من غير ذي صفة. فقدَّم المستأنف استئنافه على حكم الدائرة الابتدائية و المتضمن إجمالاً مخالفة الحكم محل الاستئناف للنظام، واعتراضه على ما وقائع الحكم محل الاعتراض،وأرفق لائحته التفصيلية، وانتهى إلى طلب قبول الاستئناف شكلاً وموضوعًا و نقض الحكم محل الاستئناف، وإعادة النظر في الدعوى. وبعد إحالة القضية لدائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة عقدت الدائرة جلسة يوم 04 / 11 / 1444هـ وفيها اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية وعلى لائحة الاستئناف المقدمة عليه، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإعلان الحكم. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية الصادر في هذه الدعوى والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق إبداؤه من الطرفين وتمت مناقشته إبان نظر الدعوى، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف رقم 4430701462 الصادر من الدائرة الخامسة بالمحكمة التجارية بجدة بتاريخ 15/8/1444 في القضية رقم 4470345179 فيما قضى به من: عدم قبول الدعوى، لرفعها من غير ذي صفة. والله الموفق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث