حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430642873
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٨ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439056573/1444
رقم الحكم:4430642873
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439056573 لعام 1444 ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430642873 التاريخ: ٢٨ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم 439056573 لعام 1444 ه المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعية (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (...)، وترخيص المحاماة رقم: (...)، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى جاء فيها: الوقائع: 1- تقدمت المدعية بدعوى ضد المدعى عليها، والمقيدة بالقضية رقم (٢٦٩٥/ 1/ ق) لعام 1438هـ، والتي نظرتها الدائرة التجارية الثانية بالرياض، وموضوعها المطالبة بسداد المديونية المترتبة في ذمة المدعى عليها لصالح المدعية، وصدر الحكم بالصك المؤرخ في 02/ 01/ 1440هـ، والقاضي بأن تدفع المدعى عليها للمدعية مبلغًا قدره (۲۹۸٫۹۷۷) مائتان وثمانية وتسعون ألفًا وتسعمائة وسبعة وسبعون ريالًا، وتم الاعتراض عليه أمام محكمة الاستئناف بالقضية رقم (653) لعام 1440هـ، والتي أصدرت حكمها بالصك المؤرخ في 19/ 12/ 1440هـ، والقاضي بما يلي: أولاً: نقض حكم الدائرة الثانية. ثانيًا: إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغًا قدره (۸۷۰٫۹۷۷) ثمانمائة وسبعون ألفًا وتسعمائة وسبعة وسبعون ريالًا (مرفق صك الحكم). ٢- وبعد صدور حكم الاستئناف تقدمت موكلتي لتنفيذه أمام محكمة التنفيذ بالرياض بالطلب رقم (٤١٤٠٢٣٩٣٦٦) وتاريخ 23/ 02/ 1441هـ، إلا أن المدعى عليها تهربت وامتنعت عن السداد قرابة السنتين رغم ملاءتها؛ مما اضطر موكلتي لتقديم دعوى إفلاس ضد المدعى عليها بطلب تصفيتها في القضية رقم (٣٧٧٠) وتاريخ 28/ 06/ 1442هـ، والتي نظرت في عدة جلسات دون حضور المدعى عليها رغم تبلغها، وعند توجه الدائرة للحكم بتصفية الشركة، حضر ممثلها وأفاد بأنهم سددوا مبلغ الحكم. 3- لقد استعانت المدعية في تلك الدعوى بمحامٍ، والذي سعى بكل الطرق لأن تُسدد المدعى عليها ما في ذمتها، ومن جهود المحامي تقديم الاستئناف والذي حكم بنقض الحكم الابتدائي وتعديله، ومتابعة الحلول الودية الكثيرة مع المدعى عليها، والتي وعدت مرارًا بالسداد دون أن تفي بذلك، وكذلك متابعة التنفيذ، ثم الاضطرار إلى إقامة دعوى تصفية الشركة المدعى عليها، وفي المقابل فإن الأخيرة مليئة ولديها مشاريع في السوق بمئات الملايين وقادرة على الوفاء، ومع ذلك أتعبت المدعية في الوفاء، ولم تستجب لها إلا عندما توجهت الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية إلى تصفية الشركة، وعندها فقط تم الوفاء، والذي يدل أيضًا على أن المدعى عليها كانت قادرة على الوفاء، ولكنها ماطلت، ومن تعدي المدعى عليها أنها قدمت العديد من الدفوع والملابسات غير الصحيحة أمام الدائرة الابتدائية الثانية، والتي ثبت عدم صحتها أمام محكمة الاستئناف؛ مما استغرقت معه الدعوى أكثر من سنتين، والعديد من المذكرات والجلسات. 4- إن جميع ما سبق اضطر المدعية للاستعانة بمحامٍ، والتزمت معه باتفاقية أتعاب، استحقت بصدور الحكم وتنفيذه. أسانيد المطالبة: ولأجل ما سبق، ولكون المدعى عليها مماطلة، وقد ألجأت المدعية لتوكيل المحامٍ، واستنادًا للفقرة (ب) من المادة (84) من نظام المرافعات الشرعية التي أجازت طلب الحكم بالتعويض عن الضرر الحاصل من الدعوى الأصلية، واستنادًا للفقرة (3) من المادة (73) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات، والتي تنص على أن تنظر الدائرة مصدرة الحكم في محكمة الدرجة الأولى دعوى التعويض عند تأييد محكمة الاستئناف للحكم، وللقاعدة الفقهية "الضرر يزال" بجبره، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (مطل الغني ظلم)، وقوله (لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته)؛ أطلب إلزام المدعى عليها بدفع ما تكبدته المدعية، والتزمت به للمحامي/ (...) من أتعاب محاماة، وقدرها نسبة (20%) من مبلغ الحكم، والتي تمثل مبلغًا قدره (174,195) ريال. وقد أرفق طي لائحته ما يلي: 1- اتفاقية عقد الأتعاب المؤرخة في 15/ 02/ 1438هـ الموافق 15/ 11/ 2016م المبرم بين شركة (...) والمحامي (...)، والمذيلة بتوقيعهما. 2- الحكم الابتدائي المؤرخ في 02/ 01/ 14440هـ، الصادر من الدائرة التجارية الثانية، في القضية رقم (2695/1/ق لعام 1438هـ)، المقامة من شركة (...) ضد شركة (...)، والذي انتهى في منطوقه إلى إلزام شركة (...) (تم تغييرها إلى شركة (...)) بأن تدفع لشركة (...) مبلغًا قدره (298.977) ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. 3- حكم الاستئناف المؤرخ في 10/ 03/ 1440هـ، الصادر من الدائرة التجارية الأولى، في القضية رقم (653 لعام 1440هـ)، المقامة من شركة (...) ضد شركة (...)، والذي انتهى في منطوقه إلى أولًا: نقض حكم الدائرة التجارية الثانية بالرياض الصادر بتاريخ 02/ 01/ 1440ه في هذه القضية. ثانيًا: إلزام شركة (...) (تم تغييرها إلى شركة (...)) بأن تدفع لشركة (...) مبلغًا قدره (870.977) ريال. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة 08/ 07/ 1443هـ موعدًا لنظرها وفيها حضر وكيل المدعية فيما لم يتبين حضور من يمثل المدعى عليها رغم إبلاغها عن طريق نظام أبشر، وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه أحال الى لائحة الدعوى، ثم سألته الدائرة عن وجه العلاقة في العقد المبرم والمتمثل في عقد أتعاب المحاماة حيث إن التعاقد كان في مواجهة (...) وليس المدعى عليها؟ فذكر بأنه قد تم تحويل شركة (...) إلى المدعى عليها، حيث إنه قد تم بيعها، فأفهمته الدائرة بأن عليه تقديم تاريخ التعاقد وتاريخ تحول شركة (...) إلى المدعى عليها وبيان ذلك في مذكرة مجدولة ترفق فيها جميع البينات عن طريق بريد الدائرة فاستعد بذلك. وفي 10/ 08/ 1443هـ قدم وكيل المدعية مذكرة بمرفقاتها جاء فيها: أولًا: طلب تقديم تاريخ التعاقد بين شركة (...) والمحامي (...): وجوابنا أنه كان بتاريخ 15/ 02/ 1438هـ، ومرفق لإثبات ذلك العقد المبرم بين الطرفين. ثانيًا: بيان تاريخ تحول شركة (...) إلى المدعى عليها/ شركة (...): وجوابنا على النحو التالي: 1- إن شركة (...) تم تغيير اسمها إلى شركة (...)، وكان ذلك بتاريخ 09/ 08/ 1439هـ، ومرفق السجلين التجاريين للشركتين. 2- إن المدعى عليها في مذكراتها وردودها المقدمة منها في الدعوى رقم (2695) لعام 1438هـ، قد أقرت بأن شركة (...) هي الخلف النظامي لشركة (...)، ومرفق صورة من مذكرة جوابهم المقدمة بتاريخ 09/ 08/ 1439هـ. 3- ما تم ضبطه من أصحاب الفضيلة قضاة المحكمة التجارية ومحكمة الاستئناف في الأحكام الصادرة في الدعوى بأن شركة (...) تم تغييرها إلى شركة (...)، وقد نُصّ على هذا التغيير في صلب الأحكام القضائية الصادرة، ومرفق صورة من الأحكام. وفي جلسة 05/ 09/ 1443هـ طلب وكيل المدعى عليها مهلة للرد على دعوى المدعية، فأفهمته الدائرة بأن عليه إرفاق رده خلال خمسة أيام من تاريخه وذلك عن طريق النظام، وإرسال نسخة منه عن طريق بريد الدائرة. وفي جلسة 02/ 11/ 1443هـ تشير الدائرة إلى صدور قرار الدائرة بعدم اختصاصها الداخلي بنظر هذه القضية لصراحة ما نصت عليه المادة (74/ 4) من لائحة نظام المرافعات الشرعية، وأحيلت القضية لفضيلة رئيس المحكمة. وفي جلسة 21/ 12/ 1443هـ تشير الدائرة إلى صدور قرار رئيس المحكمة المتضمن اختصاص الدائرة بنظر هذه الدعوى، هذا وقد حضر وكيلا الطرفين، وطلب المدعي وكالة الحكم بإلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (174.195) ريال قيمة أتعاب المحاماة عن القضية رقم (2695) لعام 1438هـ، والتي حكم فيها لصالح موكلته بمبلغ (298.977) ريال، والذي تم نقضه من محكمة الاستئناف والحكم مجددًا لموكلته بمبلغ (870.977) ريال، وذكر بأن بينة موكلته على ذلك الحكم الابتدائي والحكم النهائي وقضية طلب التصفية برقم (3770) لعام 1442هـ، والمرفوعة في مواجهة الشركة المدعى عليها بسبب مماطلتها وعدم سدادها للمبلغ المحكوم به، والتي انتهت بسداد المبلغ محل المطالبة، وعقد الأتعاب الذي حدد النسبة المستحقة للمحامي وقدرها (20%)، فعقب وكيل المدعى عليها بأنه يطلب مهلة للرد، فأفهمته الدائرة بأن عليه إرفاق رده خلال خمسة أيام من تاريخه وذلك عن طريق النظام، وإرسال نسخة منه عن طريق بريد الدائرة. وفي جلسة 04/ 02/ 1444هـ حضر الأطراف، وقدم وكيل المدعى عليها رده، والذي جاء فيه: إن موكلتي ترفض مطالبة المدعية بأتعاب المحاماة تأسيسًا على ما يلي: 1- سبق الفصل في الدعوى؛ حيث طالبت المدعية بأتعاب المحاماة بمبلغ (75,000) خمسة وسبعون ألف ريال في قضيتها الأساسية، وصدر الحكم الابتدائي برفض هذه المطالبة وتأيد رفض هذه المطالبة في حكم الاستئناف، ونرفق لفضيلتكم نسخة من الحكم الابتدائي والنهائي في القضية الأساسية (مرفق). 2- الحق لم يكن مقطوعًا به وليس ثابتًا للمدعية، والدليل على ذلك أن المدعية في القضية الأساسية كانت تطالب بمبلغ (1,182,407) ريال، وقد صدر الحكم الابتدائي مُقرًا للمدعية مبلغًا وقدره (298,977) ريال، وبعد أن استأنفت المدعية صدر الحكم النهائي بمبلغ (870,977) ريال، وفي ذلك دليل على عدم ثبوت الحق المطالب به في ذمة موكلتي، فالمدعية إذ بالغت في دعواها، وطالبت بغير ما هو مستحق لها؛ مما اضطر موكلتي إلى رفض المطالبة، وكان اللجوء إلى القضاء هو السبيل الوحيد لإحقاق الحق، ومفاد ذلك أن في رفض موكلتي لمطالبة المدعية إحقاقًا للحق وليس للمماطلة فيه، ولا يتصور عقلًا أن كل من يستخدم حقه الشرعي في رفض مطالبة غير صحيحة أن يعاقب بتحمل أتعاب محاماة للطرف الآخر، لكون ذلك لم ينص عليه الشرع ولا النظام، ولكون التقاضي ما شرع إلا لحفظ الحقوق من العبث والإفتئات، ولعل صدور الحكم المستأنف فيه بمبلغ أقل من مطالبة المدعية في لائحة دعواها لهو أكبر دليل على صحة موقف موكلتي من رفض مطالبة المدعية. 3- انعدام البينة؛ مع رفض موكلتي للدعوى وللمرفقات التي قدمتها المدعية والتي تعد دليلًا صنعته المدعية بنفسها ولا علاقة لموكلتي به، فقد تلاحظ أن عقد أتعاب المحاماة المرفق من قبل المدعية يعود تاريخه لعام 2016م، وهو يتعلق بالقضية الأساسية، أي أن ما ذكرته المدعية في هذه القضية بأنها تكبدت أتعاب محاماة جديدة في سبيل تنفيذ الحكم الأساسي أمر غير صحيح ولم تقم الحجة ولا الدليل عليه، ومن ناحية أخرى فقد ورد في ذات العقد الذي قدمته المدعية في البند الرابع بأن هذا العقد يشمل تنفيذ الحكم النهائي، وهذا يؤكد كيدية هذه الدعوى وعدم صحتها. 4- التناقض في الدعوى، إذ طالبت المدعية بمبلغ (75,000) ريال أتعاب محاماة في لائحة دعواها، وأرفقت عقد اتفاق بنسبة (20%) من قيمة الحكم الأساسي؛ مما يظهر معه تناقض المدعية ليس فقط في المطالبة الأساسية، ولكن أيضًا في المطالبة بأتعاب المحاماة، ولا يخفى على كريم علمكم بأن التناقض سبب لرفض الدعوى، ومن ناحية أخرى فقد ورد في بعض الأحكام القضائية السابقة في ذات الخصوص بأنه "وأما فيما يتعلق بأتعاب المحاماة، فإن المدعى عليه وإن أحوج المدعي على الشكاية وإقامة الدعوى لتحصيل حقه، فإنه لم يحوجه على التوكيل فيها بأجرة خاصة، حتى يستند إلى المدعى عليه إلى أنه أحوجه للتوكيل في الخصومة، مع كون التقاضي مجانيًا، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفضها هذا الطلب". 5- ركن التعويض في دعوى أتعاب المحاماة أن يكون الحق مقطوعًا به وثابتًا في الذمة، وهذا غير متوفر في القضية الأساسية، وإن كان من أركان التعويض بشكل عام هو تحقق خطأ من أحد الطرفين فإن الخطأ الذي ألجأ الطرفين إلى التقاضي في هذه القضية ثابت بحق المدعية من خلال مبالغتها في قيمة دعواها، وعليه فإن كان ثمة استحقاق لأتعاب محاماة في هذه القضية فإن موكلتي هي الأولى بالمطالبة بأتعاب المحاماة، فقد ألجأتنا المدعية إلى التقاضي وكبدتنا تكاليف وأتعاب محاماة مدفوعة للمحامي الذي وكلته موكلتي في هذه القضية، ونرى أنه من غير المنصف أن تتكبد موكلتي أتعاب ترافع محاميها وكذلك أتعاب ترافع محامي المدعية لمطالبة جائرة من قبل المدعية، مع العلم بأن موكلتي تقدمت باعتراض بطريق النقض على الحكم النهائي وذلك قناعة من موكلتي بعدم صحة الحكم النهائي الذي جرى تنفيذه (مرفق). 6- أهم شروط أتعاب الترافع شرعًا أن يكون الحق واضحًا وثابتًا ومستقرًا وليس محلًا للاجتهاد ولا يسوغ الخلاف فيه، إذ لا يتصور تحقق (المماطلة) إلا إذا كان الشيء واضحًا محسومًا لا خلاف عليه، وأما ما كان محلًا للاجتهاد والخلاف فلا ينطبق عليه وصف المماطلة حين الامتناع عنه، وقد قرَّر الفقهاء رحمهم الله أن من خاصم ظانًا أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقًا أو يُحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعي لإلزامه بما غرمه خصمه من نفقات لأجل الشكاية، فمن أهم شروط استحقاق التعويض أن يكون الحق واضحًا وثابتًا ومستقرًا وليس محلًا للاجتهاد ولا يسوغ الخلاف فيه، إذ لا يتصور تحقق (المماطلة) إلا إذا كان الشيء واضحًا محسومًا لا خلاف عليه، وأما ما كان محلًا للاجتهاد والخلاف فلا ينطبق عليه وصف المماطلة حين الامتناع عنه، وبالنظر في الدعوى التي يطالب المدعي بالتعويض عن أتعاب المحاماة التي يزعم أنه تحملها واضطر إليها في دعواه السابقة، نجد أنه لا ينطبق على موكلتي هذا الشرط للاستحقاق. الطلبات: وبناء على ما سبق ترفض موكلتي هذه المطالبة، وتطلب الحكم برفض الدعوى. اهـ، وعقب وكيل المدعية بطلب مهلة للرد، فأفهمته الدائرة بأن له حق الرد خلال مدة عشرة أيام، ويرد وكيل المدعى عليها على رده خلال عشرة أيام فالتزما بذلك. وفي جلسة 02/ 03/ 1444هـ حضر الأطراف، وبسؤال وكيل المدعية عن رده قدم ما يلي: أولًا: امتناع المدعى عليها عن سداد المبلغ الذي في ذمتها، مما ألجأ المدعية لإقامة الدعوى الأصلية للمطالبة بحقوقها: 1- تتلخص الدعوى الرئيسة بأن المدعية تطالب المدعى عليها بمبلغ (97/1.182.407) ريالًا، بحسب المنفذ من الأعمال والفواتير، وقد ادعت المدعى عليها هناك بأن المبلغ الذي في ذمتها فقط قدره (870.977) ريال، وأنها وُعِدت بخصم ليكون المتبقي في ذمتها قدره (298.977) ريال، ورغم أن المدعية كانت مختلفة مع المدعى عليها بشأن المبلغ، إلا أنها لم تسدد حتى المبلغ الذي أقرت به وقدره (298.977) ريال، وقد كان ذلك محل استفسار من فضيلة القاضي في حينه للمدعى عليها، لماذا لم تُسدد الثابت في الذمة، مما يدحض ما تذكره المدعى عليها من أن سبب عدم الوفاء هو الاختلاف على الدين، والصحيح أنها لم تسدد حتى المبلغ الذي تُقر به، واستمر ذلك سنوات دون سداده، مما يؤكد مماطلتها. 2- ألجأت المدعى عليها المدعيةَ لإقامة الدعوى الأصلية، ولم تعترف بفواتير التعامل بمبلغ (97/1.182.407) ريالًا، وصدر الحكم النهائي استنادًا لإقرار المدعى عليها بأن مبلغ الدين قدره (870.977) ريال، وتنازل المدعية عن الفرق الزائد، اختصارًا لأمد التقاضي. 3- ثم إنه ورغم صدور القرار النهائي في الدعوى، إلا أن المدعى عليها امتنعت عن تنفيذه، رغم صدور القرار (46) التنفيذي على الشركة، في طلب التنفيذ رقم (4140239366) وتاريخ 23/ 02/ 1441هـ، واستمر ذلك قرابة السنة والنصف، بل وأخفت أموالها عن التنفيذ، مما ألجأ المدعية أيضًا إلى إقامة دعوى أخرى ضدها أمام المحكمة التجارية بالرياض بطلب تصفية الشركة، بالدعوى رقم (3770) وتاريخ 28/ 06/ 1442هـ، وعندما توجهت الدائرة إلى الحكم بافتتاح إجراء تصفية الشركة المدعى عليها، هنا وفقط حضر من يمثل المدعى عليها وسددوا فورًا مبلغ الحكم، وعلى إثر ذلك صدر الحكم بإثبات ترك الدائن (المدعية) لطلب تصفية الشركة (مرفق صك الحكم)، الأمر الذي يؤكد تمادي المدعى عليها كثيرًا في سداد ما عليها للمدعية، وأنها كانت ممتنعة ومتهربة عن سداد حتى الثابت في ذمتها بإقرارها، كما كانت مماطلة لآخر لحظة في سداد وتنفيذ الحكم القضائي، وقد سعت لتغيير اسم الشركة، وإخفاء الأموال وتهريبها، بدلالة أنه عندما نفذنا الحكم على الشركة لم تتضرر، ولم يجد القضاء في حساباتها أية أموال للحجز عليها، وظلت مماطلة إلى أن سلكنا إجراء تصفية الشركة، وحينها وفي يوم واحد سددوا المبلغ، مما يؤكد أنها مليئة مماطلة. 4- وموضوع دعوانا هنا هو المطالبة بتعويض أتعاب المحاماة، وليس الدخول -كما أراد وكيل المدعى عليها- في موضوع الدين بين الطرفين، وإسهابه في أنه غير ثابت في ذمة المدعى عليها، وبخاصة أنه صدر قرار نهائي بتحديد دين المدعى عليها وإلزامها بسداده، والعبرة والفيصل والحجية لقرار المحكمة في إثبات الدين وليس لأقوال الطرفين، مما لا يحوجنا إلى الإسهاب في موضوع ثبوت الدين من عدمه. ثانيًا: استحقاق المدعية للتعويض عن أتعاب المحاماة: 1- بين المدعية والمحامي/ عاصم العيسى اتفاقية أتعاب محاماة سبق إرفاقها، والتي تشمل متابعة الدعوى الأصلية وتنفيذ الحكم وتحصيل المبلغ. 2- كما أن جميع الإجراءات والمذكرات وحضور الجلسات في الدعوى الأصلية، وفي طلب التنفيذ، ثم في دعوى طلب افتتاح إجراء تصفية الشركة المدعى عليها، كانت من خلال المحامي/ (...). 3- يستحق المحامي/ (...) بحسب اتفاقه مع المدعية، أتعابًا لقاء حصوله على حكم قضائي ضد المدعى عليها وتحصيله، وهو ما تم فعليًا وأنجز، إذ صدر الحكم للمدعية بمبلغ (870.977) ريال، وتم تنفيذه، فاستحق بذلك المحامي مبلغًا قدره نسبة (٢٠٪) من هذا المبلغ، أي مبلغًا قدره (١٧٤,١٩٥) ريال. 4- إن مما يؤكد استحقاق المدعية لتعويضها عن أتعاب المحاماة، هو تمادي المدعى عليها في المماطلة وإلجاء المدعية للقضاء وللمحامي، مما يؤكد حقها بالتعويض. ثالثًا: بعض الأسانيد الشرعية والقضائية المقررة لحق التعويض بنفقات وأتعاب المحامي: إن نفقات المخاصمة تحمل على من تبين أنه ظالم مُماطل، وثابت أن المماطلة واستمرار الخصومة مما يضر بالمدعية؛ لما جاء في فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (ج13، ص55، ص/م 1591 في 9/7/1378)، وما جاء في شرح المنتهى (3/441)، أنه: "وما غرم رب دين بسببه، أي بسبب مطل مدين أحوج رب الدَّين إلى شكواه، فعلى مُماطل لتسببه في غرمه، أشبه ما لو تعدى -أي بالغصب- على مال لحمله أجرة، وحمله إلى بلد آخر وغاب، ثم غَرِمَ مالكُهُ أجرةً لعوده إلى محله الأول، فإنه يرجع به على من تعدى بنقله"، الأمر الذي يوجب تضمين أضرار المدعية على المدعى عليها، لتسببها بإطالة الدعوى الأصلية والامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر فيها دون وجه حق، ويوجب إلزامها بتعويض المدعية ما عليها من أتعاب للمحامي، ولا يخفى أن العدل ألا يجتمع على المدعية ظلمان، ظلم تأخير الحصول على حقها الثابت، وظلم غرامة ما بذلته لأجل تحصيل حقها. رابعًا: عدم صحة دفع المدعى عليها بأنه سبق الفصل في مطالبة المدعية بأتعاب المحاماة: 1- كان من مطالبات المدعية في الدعوى الأصلية، مطالبتها بأتعاب المحاماة، والتي قدرتها جُزافًا بمبلغ (75,000) ريال، وكان ذلك قبل صدور الحكم في الدعوى الأصلية. وقد قرر أصحاب الفضيلة قضاة الاستئناف في حكمهم الصادر في الدعوى، بأن تكون المطالبة بأتعاب المحاماة في دعوى مستقلة، وذلك ثابت في تسبيب الحكم المرفق سابقًا، والذي جاء فيه ما نصه: "أما مطالبة المدعية للمدعى عليها بالتعويض وأتعاب المحاماة فإنها تقيمها في دعوى مُستقلة إذا شاءت"؛ الأمر الذي يؤكد حق المدعية بمطالبتها، وعدم صحة ما زعمه وكيل المدعى عليها من سبق الفصل فيها. 2- ولا صحة أن مبلغ المطالبة بتعويض أتعاب المحاماة كان متناقضًا، إذ إن مطالبة المدعية ابتداءً بأتعاب المحاماة مع رفعها الدعوى الأصلية كان بمبلغ جزافي، لم يستند على الاتفاقية وما أنجز فعليًا، والنتيجة التي تحصلت عليها المدعية، وقد قرر حكم محكمة الاستئناف أن تقام بدعوى أتعاب المحاماة دعوى مستقلة، وهي تقام هنا استنادًا للاتفاقية بين الطرفين ولما أنجز فعلًا، وما تكبدته فعليًا المدعية من مبلغ للمحامي، وجب جبر ضررها عنه. ولجميع ما سبق نتمسك بطلبنا إلزام المدعى عليها أن تدفع للمدعية تعويضًا عن مبلغ المحامي وقدره (١٧٤,١٩٥) ريال. اهـ، وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليها طلبت مهلة للرد، فأفهمتها الدائرة بأن لها ذلك ويكون خلال عشرة أيام من تاريخه، وتقرر فيه الاكتفاء من دونه، ويطلع وكيل المدعية على ردها ويرد إن رأى ذلك خلال عشرة أيام من تاريخه، ويكون إرفاق المذكرات عبر الطلبات على القضية والتواصل الشخصي بين الأطراف من باب التعاون، وعليه يقرر الاكتفاء من دونه، وترفع القضية للدراسة. وفي جلسة 01/ 04/ 1444هـ حضر وكيل المدعية وتبين عدم حضور المدعى عليها أو من يمثلها شرعًا، وقرر الحاضر اكتفاءه بما سبق تقديمه. وفي جلسة هذا اليوم 06/ 05/ 1444هـ حضر (...) بموجب وكالته المرفقة بالنظام، كما حضر المدعى عليه وكالة، وباطلاع الدائرة على وكالة المدعي وكالة تبين أنها وكالة مباشرة من الشركة، فأفهمته الدائرة بأن وكالة المحامي المتدرب إنما تكون عن المحامي، فطلب إمهاله لإدخال المحامي المرخص، وحضر بعدها (...) بموجب الوكالة ذات الرقم (...)، ونظرًا لتغير تشكيل الدائرة سألت الدائرة الطرفين: أتصادقون على ما سبق ضبطُه؟ فأجاب كلُّ واحدٍ منهم: نعم، ثم خلت الدائرة لمداولة القضية، ورأت كفاية مرافعاتها للفصل فيها، وأصدرت حكمها الوارد بحضور جميع قضاتها. الأسباب: لما كانت المدعية تطلب إلزام المدّعى عليها بدفع مبلغٍ قدرُه (174.195) مائة وأربعة وسبعون ألفًا ومائة وخمسة وتسعون ريالًا، تمثّل أتعاب المحاماة في القضية رقم (2695 لعام 1438هـ)، وبما أنّ الدّعوى متعلّقةٌ بأتعاب المحاماة عن قضية سبق أن نظرتها هذه الدائرة وأصدرت فيها حكمها المشار إليه في وقائع هذه القضية؛ فإن النظر في أتعاب المحاماة المتفرعة عنها تكون من اختصاص الدائرة مصدرة الحكم بموجب المادة (28/5) من نظام المحاماة والتي تنص على أن: (نظر قضايا أتعاب المحامين من اختصاص المحاكم، وتُنظر من القاضي الذي نظر القضية الأصلية)، وأمّا بخصوص الصّفة فحيث أقيمت الدّعوى على شركة (...) وحيث ثبت أنّ السّجل التّجاريّ وحدٌ -وفق وقائع الدّعوى- ونُصّ على ذلك في الصّك الصّادر في القضيّة الأصليّة فإنّ الدّعوى مقامة على صاحبة الصّفة الصّحيحة لأنّ الشّخصيّة الاعتباريّة واحدة، وحيث اكتملت بقيّة شروط الدّعوى الشّكليّة فإنّ الدّعوى مقبولةٌ شكلاً، أمّا بخصوص موضوع الدّعوى فلمّا كانت دعوى أتعابُ المحاماة -في أصلها- نوعٌ من دعاوى التّعويض؛ ممّا يجب للحكم بها تحقّق أركان التّعويض فيها؛ وهو الضّرر والعدوان والعلاقة السّببيّة بينهما وحيث كان مُقتضى الدّعوى ادّعاء حصول كلّ جزءٍ من تلك الأركان؛ وحيث كان تحقّق تفاريعُ ذلك مبحوثةٌ في تقريرات الفقهاء؛ ومن ذلك ما قرّره ابن تيمية في (مجموع الفتاوى 30/25) من أنه: "إذا كان الذي عليه الحق قادرًا على الوفاء ومطل صاحبه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد"؛ ولمّا كان المستقى من ذلك أنّ مبنى الحكم بالتّعويض لأتعاب المحاماة يكونُ على: أولا/ قدرة المحكوم عليه على الوفاء -وهذا هو الأصل في المدّعى عليه في الدّعوى الأصليّة ممّا يتحقّق معه هذا الجزء في هذه الدّعوى-. ثانيًا/ حصولُ المطل؛ وقد تحقّق ذلك في المبلغ الذي قدره 298,977 ريالاً -وهو ما أقرّت به المدّعى عليها للمدّعية- في جلسات التّرافع رغم إمكانِها سدادَ المبلغ قبل ذلك وبلوغ المدّعية هذا الحدّ ليس يلزمُها ممّا يحمّل المدّعى عليها تكاليف هذا الشّق من المبلغ، أمّا الشّق المتبقّي من المبلغ فسيجري بحثُه في "رابعًا". ثالثًا/ الإحواجُ للشّكاية؛ وذلك ما تحقّق بموجب ما سلف في "ثانيًا"، رابعًا/ تحقّق وصف الظّلم؛ وهذا هو تفصيل ركنِ العدوان -التي هي أحد أركان التّعويض- وحتّى يتحقّق الظّلم فإنّه -وكما هو ظاهر العبارة- فلابدّ من ظهور أن تكون المدّعى عليها مبطلةً في جوابها، وأنّها جحدت الحقّ رغم بيانه واقتناعها به؛ أمّا إن كانت المدّعى عليها تظنُّ أنّها صاحبة حقّ وكان ادّعاؤها سائغًا ومتّجهًا فإنّه لا يتحقّق العدوان -الذي هو أحد أركان التّعويض- وتكون المدّعى عليها مارست وقتها حقًّا لم يثبت تعدّيها به والأصل براءة ذمّتها من تحميلها كُلفته؛ وأكّد هذا التّقرير فتوى الشّيخ محمّد بن إبراهيم -في مجموع فتاواه- حيث قرّر تفصيلاً لما قرّره شيخ الإسلام سلفًا أنّه إن لم يتّضح علم المدّعى عليه بظلمه في مخاصمته بل إنّما خاصم ظانًّا أنّ الحقّ معه أو أنّه يحتملُ أن يكون محقًّا ويتحمل خلافه فإنّه لا وجه شرعًا لإلزامه بتلك النّفقات (55/54-13) وبتحقيق ذلك التّأصيل على القضيّة محلّ النّزاع فإنّه يظهر أنّ مبلغ المطالبة الأصليّة له شقّين؛ الأوّل منها هو المبلغ الذي قدره 298,977 ريالاً والذي أقرّت بشأنه المدّعى عليها في جلسات المرافعة -كما هو مقرّر سلفًا- وهذا ظاهرٌ فيه تحقّق هذا الشّرط -في تقدير الدّائرة- إذ أنّ عدم السّداد رغم استحقاق المدّعية له ظلمٌ، والثّاني هو المبلغ الزّائد عن ذلك؛ وعند فحصِه فإنّ الظّاهر عدم تحقّق الظّلم به ولا العدوان؛ إذ أنّ المدّعى عليها تبني دفعها على ادّعاء حصول الإبراء من المدّعية ثمّ حكمت بموجبه الدّائرة الابتدائيّة، وحيث كان مثلُ هذا محلًّا للخلاف المعتبر عند الفقهاء أصلاً؛ إذ أنّه ثمّ قولٌ معتبرٌ بأنّ الإسقاط والإبراء على هذا النّحو ينفذ كلُّه ويسقطُ التّعليق، ووجود هذا المعنى يُخلّ بظهور التعدي والظّلم إذن -وتشير الدّائرة إلى أنّ تحقيق ذلك متعلّق بظهور معنى التّعدّي من عدمه بالنّسبة للمدّعى عليها ولا يتعدّى ذلك إلى أصل الاستحقاق بإطلاق ولا يُحتجُّ به في مواجهة المدّعية في الدّعوى الأصليّة فليس فيه دلالةٌ له- ولمّا تقرّر ذلك، فإنّه تنزيلاً لهذا التّأصيل على الواقعة محلّ الدّعوى؛ فإنّه بالنّسبة للمبلغ الذي زاد على الـ 298,977 ريالاً فإنّ ركن التّعدّي لم يظهر ممّا تنتفي معه العلاقة السّببيّة ويقتضي الأمر الحكم برفض التّعويض فيه، أمّا بالنّسبة للمبلغ المقرّ به من المدّعى عليها والذي قدره 298,977 ريالاً فإنّه لمّا ظهر العدوان من المدّعى عليها -وفق لما سبق تقريره- وحيث كان الضّرر مردُّه المبلغ المعتاد لا كلَّ ما تكبّدته المدّعية ولأنّ المبلغ محلّ البحث- ليس مبلغًا كبيرًا ولتشعّب القضيّة فإنّ المتّجه زيادة النّسبة في كلفة أتعاب القضيّة؛ ولذا فإنّ الدّائرة تقدّر أتعاب تلك القضيّة في الشّق الثّاني وحده بـــ 15% من قيمة المطالبة؛ وهو ما يوافق ما وردت قيمته أربعةً وأربعين ألفًا وثمانمائة وستّة وأربعين ريالاً وخمسة وخمسين هللة (44.846.55)، وحيث ظهرت العلاقة السّببيّة حيث أنّه لولا تعدّي المدّعى عليها لما اضطرّ المدّعي لرفع الدّعوى بخصوص المبلغ الذي قدره 298,977، فإنّ ذلك يقتضي الحكم بما يرد في منطوق الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام الشركة المدعى عليها شركة (...)، سجل تجاري رقم (...) بسداد مبلغ قدره (44.846.55) أربعة وأربعين ألفًا وثمانمائة وستة وأربعين ريالًا وخمس وخمسين هللة للمدعية شركة (...)، سجل تجاري رقم (...)، ورفض ما زاد على ذلك، وهذا الحكم حكمٌ ابتدائيّ للمدّعي والمدّعى عليها حقّ الاعتراض عليه بالاستئناف وذلك خلال ثلاثين يومًا تبدأ من يوم تسليم صكّ الحكم، فإن لم يعترض أحدهما عليه فإنّ الحكم يكتسب القطعيّة بمضيّ المدّة وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430642873 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 439056573 لعام 1444 ه المدعي: شركة الفارس (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص بمطالبة المدعي إلزام المدّعى عليها بدفع مبلغٍ قدرُه (174.195) مائة وأربعة وسبعون ألفًا ومائة وخمسة وتسعون ريالًا، تمثّل أتعاب المحاماة في القضية رقم (2695 لعام 1438هـ)، ثم أصدرت الدائرة حكمها القاضي بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (44.846.55) ريال ورفض مازاد عن ذلك. وبتسليم وكيل المدعية نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه، وأرفق لائحة اعتراضه، ومضمونها: "1- الدائرة حكمت بأتعاب المحاماة فقط عن المبلغ الذي أقرت به المدعى عليها، دون المبلغ الذي نازعت به، على اعتبار أن المبلغ محل الخلاف ليس فيه عدوان وتعدي، ولا يشترط في تضمين المباشر أن يكون متعمداً ولا متعدياً. 2- وقعت الدائرة في خطأ في تسبيبها حيث قالت: (وحيث كان الضرر مرده المبلغ المعتاد لا كل ماتكبدته المدعية) وذلك لأن جبر الضرر والتعويض إنما هو عما تكبدته المدعية فعلياً من ضرر محقق ودعوانا في تقدير الأتعاب جاءت بالعقد وعلى أساسه بنسبة (20%) من المبلغ المحكوم به وهو (298,977) ريال"، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة جرى تحديد جلسة هذا اليوم لنظر القضية وفيها حضر وكيل المدعية كما حضرها وكيل المدعى عليها، وبعد الاطلاع على ملف القضية والحكم الصادر فيه من الدائرة الابتدائية والاستئناف المقدم عليه ونظراً لصلاحية القضية للفصل فيها قررت دائرة الاستئناف رفع الجلسة للمداولة والحكم. الأسباب: تأسيسا على الوقائع سالفة البيان وبعد دراسة ملف القضية ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب، ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم والرد على ما اثاره المستأنف في استئنافه، ولذلك، واستنادًا إلى المادة 78/2 من نظام المحاكم التجارية والفقرة (أ) من المادة 215 من اللائحة التنفيذية لذات النظام، وبعد دراسة القضية، فإنها تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: تأييد حكم الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ 26 / 5 / 1444هـ والقاضي بإلزام الشركة المدعى عليها شركة (...)، سجل تجاري رقم (...) بسداد مبلغ قدره (44.846.55) أربعة وأربعون ألفًا وثمانمائة وستة وأربعون ريالًا وخمس وخمسون هللة للمدعية شركة (...)، سجل تجاري رقم (...)، ورفض ما زاد على ذلك، محمولاً على أسبابه وبالله التوفيق.