حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430731984
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٧ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470722885/1444
رقم الحكم:4430731984
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470722885 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430731984 التاريخ: ٢٧ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٧٢٢٨٨٥ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للتجارة والمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض، ذكر فيها: لقد سبق إقامة دعوى من (مؤسسة (...) للحراسات الأمنية) ضد المدعى عليها المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٤٧٠٠٥١٨١٥) وتاريخ ١٤٤٤/٠٢/١٤هـ والمنظورة لدى (الثامنة والعشرون) والقضية انتهت بحكم نصه (إلزام المدعى عليها شركة (...) للتجارة والمقاولات سجل تجاري رقم (...) بإن تدفع للمدعية مؤسسة (...) للحراسات الأمنية سجل تجاري رقم (...) مبلغ قدره (٧٠٣,١٤٧.٢٨) سبع مئة وثلاثة الاف ومئة وسبعه واربعون ريال وثمانية وعشرون هللة). وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٢٢٠٨٦٢) وتاريخ ١٤٤٤/٠٤/٦هـ، وطالب بـإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٤٠,٠٠٠) مائة وأربعون ألفًا ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١-عقد اتعاب المحاماة المتضمن تعاقد مؤسسة المدعي ومكتب محاماة للقيام بأعمال الترافع، وذلك بقيمة (١٠,٠٠٠) عشرة الاف ريال + نسبة (١٠%) من المبالغ المحصلة، مذيل بتوقيع المدعي وختمه، بتاريخ ٢٠٢٢/٠٧/٢٧م. ٢- الحكم الصادر بالدعوى الاصلية المتضمن إقامة دعوى من (مؤسسة (...) للحراسات الأمنية) ضد المدعى عليها المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٤٧٠٠٥١٨١٥) وتاريخ ١٤٤٤/٠٢/١٤هـ والمنظورة لدى (الثامنة والعشرون) والقضية انتهت بحكم نصه (إلزام المدعى عليها شركة (...) للتجارة والمقاولات سجل تجاري رقم (...) بإن تدفع للمدعية مؤسسة (...) للحراسات الأمنية سجل تجاري رقم (...) مبلغ قدره (٧٠٣,١٤٧.٢٨) سبع مئة وثلاثة الاف ومئة وسبعه واربعون ريال وثمانية وعشرون هللة). وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٢٢٠٨٦٢) وتاريخ ١٤٤٤/٠٤/٦هـ. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٨/٢٠هـ وملخصها: حضر وكيلا الطرفان، وبسؤال وكيل المدعي عن جوابه على مذكرة المدعى عليه وكالة، طلب مهلة وعليه رفعت الجلسة. ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليها وملخصها: (أولاً: الطعن في الأسانيد التي قدمتها المدعية: ١/ العقد الذي قدمته المدعية موقَّع من طرفها فقط، دون الطرف الثاني (مكتب المحاماة)، فلا يصلح بذلك أنْ يكون مستنداً لها. ٢/ هناك تواطؤ ظاهر بين المدعي ومكتب المحاماة؛ فقد نصت المادة (٣) في عقد المحاماة - المقدَّم من المدعية - فقرة (أ/ ب): أنَّ مقدَّم أتعاب المحاماة (١٥) الف ريال، بالإضافة إلى نسبة (١٠%) من المبلغ المحصَّل، والمبلغ المحكوم به في القضية الذي تطالب المدعية بأتعاب محاميها فيه، بحدود (٧٠٠,٠٠٠) سبعمائة ألف، فيكون المستِحق للمدعية –بحسب العقد الذي قدَّمته– مبلغ بحدود (٨٥,٠٠٠) خمس وثمانون ألف ريال، فكيف استحلَّت المدعية طلب مبلغ (١٤٠,٠٠٠) مئة وأربعون ألف ريال، أي قريب من ضعف المبلغ المنصوص عليه في عقدها/ لم تُقدِّم المدعية سند سداد أتعاب المحاماة؛ طبقاً للوسائل المقررة في ذلك نظاماً، وتتمسك المدعى عليها بحقها في الاطلاع على عقد محاماة الموقع من الطرفين، وكذا الاطلاع على سند سداد أتعاب المحاماة. ومتى قدَّمت المدعية السند لذلك بالمبلغ المذكور نطالبها بتفسير سبب دفعها مبلغ يفوق المتفق عليه في عقدها؛ إذ لم تجرِ عادة التجار بأنَّ يدفعوا أكثر مما هو مُستحق عليهم في العقود الموقَّعة، ولم تجر عادة مكاتب المحاماة أنْ يأخذوا أكثر من استحقاقاتهم العقدية وهم أهل ضبط في هذا (والعادة محكَّمة)./ لأنَّ المدعية غالت في تقدير أتعاب المحاماة، بما يُخالف العرف والعادة المستقِرَّة، وقد نصت اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية (م/ ١٦٤) فقرة (د): أنَّ تقدير مصاريف التقاضي في تقرير التعويض؛ يراعى فيه العُرف والعادة المستقرة، إلا أنَّ المدعية غالت في التقدير، حتى بما يزيد حتى عن عقد المحاماة الذي قدَّمته، بقصد التكسب من المدعى عليها، وقد قررت القاعدة الفقهية أنَّ: (من قصد بفعله الوصول إلى مقصود لا يُقره الشارع، فإنَّ الشارع يعامله بنقيض قصده، ويحرمه جزاء فعله). ٢/ لأنَّ العلاقة التعاقدية مشبوهة بين المدعية ومكتب المحاماة؛ لما أشرت إليه سابقا في (أولاً/ رقم: ٢)، ويضاف إليه إنَّ مكتب المحاماة أرسل خطابا للمدعى عليها بصفته وكيلاً للمدعية، وذلك بتاريخ: ٢٥/١٢/١٤٤٣هـ، الموافق ل: ٢٤/٠٧/٢٠٢٢م (يوم الأحد)، وطالب فيه بتسديد المبلغ محل الخلاف (في الدعوى الأصلية) بين المدعية والمدعى عليها، وبالرجوع إلى العقد الموقَّع بين المدعية ومكتب المحاماة نجده مؤرخ بــ: ٢٧/٠٧/٢٠٢٢م (يوم الأربعاء)، أي بعد (٣) أيام من تأريخ إرسال الخطاب/ وكان رد المدعى عليها فوري على الخطاب – دون مماطلة أو تأخير – بطلب رقم الوكالة التي تخول مكتب المحاماة بمخاطبة المدعى عليها مباشرة، إلا أنَّ مكتب المحاماة لم يرد على خطاب المدعى عليها وبادر برفع القضية، فمخاطبة مكتب المحاماة للمدعى عليها بصفته وكيلاً للمدعية قبل توقيع عقد المحاماة بينهما والامتناع عن إرسال الوكالة تدل على شائبة بين الطرفين، توجب الطَّعن العقد. ونطالب المدعية بالإفصاح عن تاريخ الوكالة بينها وبين مكتب المحاماة، ومتى ثبت أنَّه متأخر عن تأريخ: ٢٤/٠٧/٢٢٠٢م، فنحتفظ بحقنا في مقاضاة المدعية ووكيلها؛ لانتحال مكتب المحاماة صفة الوكيل، ولتزويد المدعية لمكتب المحاماة بالمعلومات المتعلقة بالعقد بين المدعية والمدعى عليها./ نصت المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على تقدير التعويض لمصاريف المحامي، وفق الآتي: (ب/ المبلغ المحكوم به): المبلغ المحكوم به بحدود (٧٠٠,٠٠٠) سبعمائة ألف ريال، إلا أنَّ هذا المبلغ ليس هو المختلف فيه –حقيقة - بين الطرفين في أصل القضية، فقد حصرت المدعى عليها المبلغ المختلف فيه بـــ (٣٢٣,٥٠٠) ثلاثمائة وثلاثة وعشرون ألف وخمسمائة ريال، وأقرَّت ابتداءً باستحقاق المدعية لباقي المبلغ وأنَّه لا خلاف في استحقاق المدعية للمبلغ، دون حاجتها للتقاضي، ولا تقديم ما يثبت ذلك، وهذا مُثبت في صك الحكم الصادر في القضية، وبذلك أصبحت أتعام المحاماة التي تطالب بها المدعية قرابة نصف المبلغ المختلف فيه في أصل القضية. (ج/ مماطلة المحكوم عليه): لم يحصل من المدعى عليها أي مماطلة في إجراءات التقاضي، وحضرت جميع الجلسات في وقتها، وقد حُكم في القضية بعد (٣) جلسات فقط، وعند صدور الحكم النهائي في القضية بادرت المدعى عليها بتنفيذ الحكم الصادر ضدها مباشرة، حتى لا تُلجئ المدعية للذهاب لمحكمة التنفيذ، وذلك امتثالاً لقوله تعالى: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [سورة النساء:٦٤]، فغاية ما قدَّمه مكتب المحاماة - المشار إليه – هو (٣) جلسات، بالإضافة إلى (٣) مذكرات لا تتجاوز كل مذكرة نصف صفحة، والمدعية بطلبها مبلغ (١٤٠) ألف، قدَّرت كل جلسة بقرابة (٤٦) ألف ريال، وهذا مُخالف للعُرف والعادة المسقِرَّة في التَّقاضي المشار له في: (م/ ١٦٤ فقرة (د)، فيعامل بنقيض قصده. الخلاصة: لم تُقدَّم المدعية الأسانيد النظامية التي تؤكِّد أنها غرمت المبلغ الذي تطالب به؛ فعقدها غير موقَّع من مكتب المحاماة، ولم تُرفق سند سداد أتعاب المحاماة للمبلغ، وتأريخ عقد المحاماة – المرفق – بعد تأريخ أدعاء مكتب المحاماة أنَّه وكيل للمدعية، وغالت المدعية في تقدير أتعاب المحاماة ليس بما يخالف العرف فحسب، بل بما يفوق المنصوص عليه في عقد المحاماة، مع أنَّ المدعى عليها لم تُماطل لا في حضور الجلسات، ولا في تنفيذ الحكم؛ في المبلغ المحكوم به عليها. وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر وكيل المدعي طلبه في: إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (١٤٠,٠٠٠) مائة وأربعون ألفًا ريال. وأجمل وكيل المدعى عليها إجابته في: لم تُقدَّم المدعية الأسانيد النظامية التي تؤكِّد أنها غرمت المبلغ الذي تطالب به؛ فعقدها غير موقَّع من مكتب المحاماة، ولم تُرفق سند سداد أتعاب المحاماة للمبلغ، وتأريخ عقد المحاماة – المرفق – بعد تأريخ أدعاء مكتب المحاماة أنَّه وكيل للمدعية، وغالت المدعية في تقدير أتعاب المحاماة ليس بما يخالف العرف فحسب، بل بما يفوق المنصوص عليه في عقد المحاماة، مع أنَّ المدعى عليها لم تُماطل لا في حضور الجلسات، ولا في تنفيذ الحكم؛ في المبلغ المحكوم به عليها. وبالاطلاع على الدعوى وما جاء فيها فإن إلجاء المدعي إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد في المحاكم للحصول على حقه هو من الضرر الذي تنفيه الشريعة قال صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»، وبما أن المدعى عليها تسببت في تحميل المدعي أعباء وأتعاب هذا الترافع رغم ثبوت الحق وظهوره مما يجعل وصف المماطلة وإلجاء المدعي لرفع الدعوى ثابتين على المدعى عليها، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، ولأن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان بالنظر إلى ما بذل في هذه الدعوى، و لأن الضرر يقدر بالمثل المعتاد وبالنظر في مقدار مبلغ المطالبة المحكوم فيه والجلسات المنظورة وعليه فإن النسبة المعتادة فيها هي ١٠% من مبلغ المحكوم به فإن مبلغ الأتعاب التي تقدره الدائرة هو (٧٠٣١٤) ريال وتنتهي معه الدائرة إلى حكمها ورفض ما زاد عن ذلك. نص الحكم: حكمت الدائره بالزام المدعى عليه شركة (...) للتجارة والمقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن يدفع للمدعي (...) هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره ٧٠٣١٤ سبعين ألف وثلاثمائة وأربعة عشر ريال ورفض ما عداها من طلبات لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.