حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430721203

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٤ شَعبان ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470315269/1444
رقم الحكم:4430721203
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470315269 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430721203 التاريخ: ٣ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التاسعة وبناء على القضية رقم 4470315269 لعام 1444هـ المدعي: (...) شركة (...) لتنظيم المعارض والمؤتمرات المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأنَّ المدعي وكالة (...) سجل مدني رقم (...) بموجب وكالة رقم (...) قد تقدَّم إلى هذه المحكمة بلائحة دعوى ذكر فيها وفي مرافعته أنه دخل المدعي عليه في عقد شراكة مضاربة في أحد المشاريع (...) التي قامت بتنفيذها الشركة التي كان يديرها موكلي وله حصة الأغلبية فيها (شركة (...) لتنظيم المعارض والمؤتمرات) تحت رعاية الهيئة العامة للترفيه. حيث تم إبرام العقد (المرفق) بين الشركة والمدعي عليه بتاريخ 13/1/1441هـ الموافق 12/9/2019 كبداية لعلاقة مشاركة بالمضاربة بدأت بمبلغ مليون ريال 1.000.000 سعودي ثم تبعه العقد الذي ابرم بتاريخ 25/1/1441هـ الموافق 24/9/2019 م بمبلغ 1.000.000 مليون ريال ثم العقد المبرم في 19/5/1441هـ الموافق 14/1/2020م بمبلغ 3.000.000 ثلاثة ملايين ريال سعودي ـ وتم زيادة مبلغ التعاقد ب 3.000.000 ثلاثة ملايين ريال أخرى دون ابرام عقد جديد على اعتبار أن العلاقة مستمرة تبعاً. وبذلك يكون مجموع مبلغ رأس مال الطرف الثاني 8.000.000 ثمانية ملايين ريال سعودي فقط لا غير. وصفة الطرف الأول: مضارب بالعمل والمجهود .وصفة الطرف الثاني: مالك رأس المال .إلا أن التعاقد قد شابه ما يفسده شرعا ونظاما لما احتواه من شرط ضمان رأس المال الذي يطلق عليه (شرط الأسد) كما هو مذكور في البند السادس من جميع العقود المبرمة بينهما. وتحمل الطرف الأول جميع الخسائر وحده دون وجه حق. وعلاوة على ذلك وبعد الانتهاء من تنفيذ الإنشاءات الخاصة بالمشروع وقبل البدء في الفعاليات قامت الهيئة العامة للترفيه وبموجب الأمر السامي بإيقاف جميع الفعاليات بسبب جائحة كورونا وإلغاء الترخيص بتاريخ 9/3/2020 م (مرفق بالبريد الإلكتروني) ما تسبب في خسارة المشروع بالكامل بسبب القوة القاهرة. ولم تقم الهيئة بالتعويض عن الخسائر. الا أن المدعي عليه قام بمطالبة موكلي برأس المال كاملا وبالتنفيذ لدى محكمة التنفيذ بجدة على المدير (الشريك) بصفته الشخصية ما تسبب في إيقاف خدماته وإفلاسه ومنعه من السفر مما حبسه عن ممارسة اعماله التجارية وزيادة المطالبات والديون عليه الى ان وصل الحد الى افلاسه وإفلاس الشركة. ما استوجب تدخل والد المنفذ ضده (المدعي) لإقراضه وتسديد كامل المبلغ الذي طالب به المدعي عليه بموجب شيكات مصدقة وتحويلات بنكية بقيمة 8.000.000 ثمانية ملايين ريال سعودي (مرفقه). ولم يكتفي المدعي عليه بذلك بل اشترط على المنفذ ضده بالإجبار والتهديد بالسجن الإقرار دون وجه حق بمبلغ 3.531.250 ثلاثة ملايين وخمسمائة وواحد وثلاثون ألف ومائتان وخمسون ريال عن الشراكة كأرباح بالرغم من ثبوت خسارة المشروع بالكامل وتم بالفعل تحرير مخالصة وسند لأمر بمبلغ الأرباح بغير وجه حق. وهو إقرار غير قانوني ولا يعتد به كونه يسلب قوة القانون في مشروعية صحته واستحقاقه. الخطأ في ضمان رأس المال: ولكون السندات التي تم تحريرها قد صدرت باسم السيد فيصل نبيل شاكر المقري لضمان رأس مال الشريك المضارب في عقد تم ابرامه بين المدعي عليه وبين الشركة وليس بينه وبين الشريك ما يؤكد أن مطالبة المدعي عليه كانت على سند غير صحيح وعلى غير ذي صفة. والسبب في فساد الشرط هو أن المستثمر لأموال الآخرين، إما أن يشارك بعمله فقط، ويكون المال كله من غيره، وإما أن يشارك بماله وعمله، فالأول يسمى عامل مضاربة، وربحه يكون بحسب ما اتفق عليه مع أصحاب المال، فيجوز أن يكون 20% أو أكثر أو أقل، ويجب أن تحدد هذه النسبة في عقد المضاربة. وأما الخسارة، فلا يتحمل منها شيئا، وتكون الخسارة كلها على صاحب رأس المال، ويخسر العامل عمله وجهده، إلا إذا حصلت الخسارة بسبب تقصير أو اعتداء من العامل، فإنه يتحملها حينئذ. وحيث نصت العقود صراحة في البند الثالث بأن تكون مسؤولية الطرف الأول هي بالقيام بالأعمال وإصدار التصاريح اللازمة للأعمال وأن الطرف الثاني هو صاحب رأس المال ولم يحدث أي تقصير من الطرف الأول وبذلك فيتحمل الطرف الثاني جميع الخسائر ويتحمل الطرف الأول جهده وعمله. وعلاوة على ذلك فلم يثبت في العقد تشارك الطرفين في خسارة المال. وبناء على المادة التاسعة من نظام الشركات السعودي: - دون الإخلال بما تقضي به الفقرة (2) من هذه المادة يتقاسم جميع الشركاء الأرباح والخسائر، فإن اتفق على حرمان أحد الشركاء من الربح أو على إعفائه من الخسارة، عُدَّ هذا الشرط كأن لم يكن، وتطبق في هذه الحالة أحكام المادة (الحادية عشرة) من النظام.2- يعفى من المساهمة في الخسارة الشريك الذي لم يقدم غير عمله. قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (5/22): " الخسران في الشركة على كل واحد منهما (يعني: الشريكين) بقدر ماله، فإن كان مالهما متساويا في القدر، فالخسران بينهما نصفين، وإن كان أثلاثا، فالوضيعة (الخسارة) أثلاثا. لا نعلم في هذا خلافا بين أهل العلم. وبه يقول أبو حنيفة، والشافعي وغيرهما ... والوضيعة في المضاربة على المال خاصة، ليس على العامل منها شيء ; لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال، وهو مختص بملك ربه، لا شيء للعامل فيه، فيكون نقصه من ماله دون غيره ; وإنما يشتركان فيما يحصل من النماء " انتهى. وقال أيضا: " متى شرط على المضارب (العامل) ضمان المال، أو سهماً من الوضيعة (يعني: جزءً من الخسارة)" فالشرط باطل. وطبقا لقاعدة الغنم بالغرم أو الغرم بالغنم معناها أن من ينال نفع شيء يتحمل ضرره أو بتعبير آخر أن التكاليف والخسارة التي تحصل في الشيء تكون على من يستفيد منه شرعا ومن فروع هذه القاعدة أن نفقة رد الوديعة على المالك المودع لأن الإيداع لمصلحته لأن الخسارة في شركة المضاربة على المال خاصة وليس على العامل منها شيء فإن شرط على العامل المشاركة في الخسارة فالشرط باطل والعقد صحيح .وفي رواية العقد فاسد هذا عند الحنابلة وعند الحنفية شرط الوضيعة الخسران شرط فاسد يبطل ويصح العقد لأن المضاربة لا تفسد بالشروط الفاسدة وتكون الوضيعة على رب المال , والمضارب أمين في المال فلا يلزمه بالشرط والظاهر أن الفقهاء متفقون على فساد هذا الشرط وإنما اختلافهم في كونه مفسدا للعقد أم غير مفسد وما قرره الفقهاء من عدم جواز هذا الشرط هو العدل الذي تقوم عليه المشاركة في عقد المضاربة لأن الربح في عقد المضاربة يستحقه صاحب المال مقابل ماله ويستحقه المضارب مقابل عمله. فإذا كانت خسارة يتحملها رب المال في ماله والمضارب في عمله وليس من العدل أن يضيع على المضارب جهده وعمله وحده ونطالبه مع ذلك بمشاركة رب المال فيما ضاع من ماله إلا إذا كانت الخسارة ناتجة عن إهمال أو تقصير من المضارب هذا بالنسبة للمضاربة التي يكون فيها المال من طرف والعمل من طرف آخر كما هو ثابت في العقود المبرمة بين موكلي والمدعي عليه وحيث أن ما وقع من خطأ في اصدار سندات لأمر المدعي عليه من السيد (...) وتكفل هو وحده بسدادها للمدعي عليه. إنما هو خطأ ناتج عن الشرط الفاسد. وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليه بما يلي: إبطال شرط الأسد وما ترتب عليه من السندات لأمر المحررة من السيد (...) لصالح المدعي عليه ومجموعها بقيمة 8.000.000 ثمانية مليون ريال. مفصلة على النحو التالي: سند لأمر بمبلغ (1.000.000) مليون ريال محرر لأمر (...) بتاريخ 15/10/2020 وتاريخ استحقاق 10/12/2020 سند لأمر بمبلغ (2.000.000) مليوني ريال محرر لأمر (...) بتاريخ15/10/2020وتاريخ استحقاق 10/2/2021 سند لأمر بمبلغ (1.000.000) مليون ريال محرر لأمر (...) بتاريخ 15/10/2020 وتاريخ استحقاق 10/4/2021 سند لأمر بمبلغ (2.000.000) مليوني ريال محرر لأمر (...) بتاريخ15/10/2020وتاريخ استحقاق 10/6/2021 شيك مصدق محرر لأمر (...) بتاريخ 13/10/2020 من حساب السيد (...). إلزام المدعي عليه بدفع مبلغ 8.000.000 ثمانية مليون ريال للسيد (...) المسددة حسب التفصيل أعلاه مع احتفاظ موكلتي بحقها الشرعي في طلب التعويض المناسب عما لحقها من اضرار مادية. إنهاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين لثبوت خسارة المشروع بسبب القوة القاهرة، ثم تقدم وكيل المدعى بمذكرة جوابية ذكر فيها: الدفوع الشكلية (أصلياً):1- ندفع ابتداءً برد الدعوى لعدم التبليغ وعدم الالتزام بما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة (19) من نظام المحاكم التجارية .الدفوع الموضوعية (احتياطياً):1- إجابة على ما ذكرته المدعية في دعواها فهو غير صحيح إجمالاً ، والصحيح ان موكلي تعاقد مع المدعية / شركة (...) لتنظيم المعارض والمؤتمرات والتي يمثلها في التوقيع بصفته مديراً لها وشريكاً بالحصة العظمى منها المدعي/ (...)، بموجب الاتفاقيات المرفقة عدد (3) كشريك مضارب برأس المال إجماليه (8,000,000) ثمانية مليون ريال ، وذلك لإقامة عدد من الفعاليات تقوم المدعية بتنظيمها، على أن يتم سداد الأرباح خلال 7 اشهر تقريباً من التعاقد .2- انتهت جميع تلك الاتفاقيات بموجب مخالصة نهائية ابرمت بتاريخ 25/3/2020م على مطبوعات المدعية وممهورة بختمها، وقد كفتنا المدعية عبأ ارفاقها، والتي تضمنت إقرار المدعي / (...) بصفته الشخصية اصالة عن نفسة (كضامن) وبصفته مديرا وشريك لشركة (...) لتنظيم المعارض والمؤتمرات (المدعية) ، بوجود أرباح مستحقة لموكلي بلغت (3,531,250) ثلاثة ملايين وخمسمائة وواحد وثلاثون ألف ومائتان وخمسون ريال .3- لا صحة لما تدعيه المدعية من وقوع الخسارة ، ولا صحة لادعائها بتهديد موكلي للمدعي واجباره على إبرام المخالصة ، وجميع ما ذكرته المدعية من ادعاءات مرسلة لا أساس لها ، ونتمسك بما هو ثابت في المخالصة المبرمة والتي تعد محرراً ذو حجية على كلاً من المدعين ، وذلك استناداً لما نصت عليه الفقرة رقم (1) من المادة (29) من نظام الاثبات .وبناءً على ما سبق ، نأمل من فضيلتكم الحكم بما يلي:1- رد دعوى المدعية .2- إلزام المدعيين بدفع أتعاب المحاماة والبالغ قدرها (200,000) مائتان ألف ريال .وفي جلسة هذا اليوم المنعقدة عن بعد حضر الطرفين وبسؤالهم هل سبق إقامة هذه الدعوى لدى أي محكمة؟ لم يسبق إقامة هذه الدعوى ولكون الدعوى صالحة للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها مبني على ما يلي من: الأسباب: ولما كان بحث الاختصاص من المسائل الأولية الواجب نظرها والفصل فيها قبل الدخول في موضوع الدعوى ولو لم يثره أحد الأطراف؛ إذ يتحتَّم على الدائرة ناظرة الدعوى الحكمُ فيه من تلقاء نفسها، وحيث إنَّ العلاقة الظاهرة من خلال الدعوى أنَّها متعلقة بعقد بين الطرفين من قبل المدعي الأول شركة (...) مال وعمل، ومن المدعى عليه مالٌ، والمدعية شركة وعليها إلتزامات العقد، حيث إنَّ المال متمثل في قيمة الشركة وعمالتها والمحل التابع ورأس مالها المدوَّن في سجلها التجاري ونحوه، وعليه فإنَّ هذه الشركة ليست من قبيل شركة المضاربة التي تختص بنظرها المحاكم التجارية، لذلك فإن هذه الدعوى خارجة عن اختصاصها وداخلة في اختصاص المحاكم العامة وفقاً لما نصت عليه المادة (31) من نظام المرافعات الشرعية: "تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات اللانهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى ..."، مما تنتهي معه الدائرة للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى، لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430721203 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4470315269 لعام 1444هـ المدعي: (...) شركة (...) لتنظيم المعارض والمؤتمرات المدعى عليه: (...) الوقائع: وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (76 / 2) من نظام المحاكم التجارية، ووجيزها/ دخل المدعى عليه في عقد شراكة مضاربة في أحد المشاريع (...) التي قامت بتنفيذها الشركة التي كان يديرها موكلي وله حصة الأغلبية فيها (شركة (...) لتنظيم المعارض والمؤتمرات) تحت رعاية الهيئة العامة للترفيه. حيث تم إبرام العقد (المرفق) بين الشركة والمدعى عليه بتاريخ 13/1/1441هـ الموافق 12/9/2019 كبداية لعلاقة مشاركة بالمضاربة بدأت بمبلغ مليون ريال 1.000.000 سعودي ثم تبعه العقد الذي أبرم بتاريخ 25/1/1441هـ الموافق 24/9/2019 م بمبلغ 1.000.000 مليون ريال ثم العقد المبرم في 19/5/1441هـ الموافق 14/1/2020م، بمبلغ 3.000.000 ثلاثة ملايين ريال سعودي ـ وتم زيادة مبلغ التعاقد بــ 3.000.000 ثلاثة ملايين ريال أخرى دون إبرام عقد جديد على اعتبار أن العلاقة مستمرة تبعاً. وبذلك يكون مجموع مبلغ رأس مال الطرف الثاني 8.000.000 ثمانية ملايين ريال سعودي فقط لا غير. وصفة الطرف الأول: مضارب بالعمل والمجهود، وصفة الطرف الثاني: مالك رأس المال. إلا أن التعاقد قد شابه ما يفسده شرعاً ونظاماً لما احتواه من شرط ضمان رأس المال الذي يطلق عليه (شرط الأسد) كما هو مذكور في البند السادس من جميع العقود المبرمة بينهما. وتحمل الطرف الأول جميع الخسائر وحده دون وجه حق. وعلاوة على ذلك وبعد الانتهاء من تنفيذ الإنشاءات الخاصة بالمشروع وقبل البدء في الفعاليات قامت الهيئة العامة للترفيه وبموجب الأمر السامي بإيقاف جميع الفعاليات بسبب جائحة كورونا وإلغاء الترخيص بتاريخ 9/3/2020 م (مرفق بالبريد الإلكتروني) ما تسبب في خسارة المشروع بالكامل بسبب القوة القاهرة. ولم تقم الهيئة بالتعويض عن الخسائر. إلا أن المدعى عليه قام بمطالبة موكلي برأس المال كاملاً وبالتنفيذ لدى محكمة التنفيذ بجدة على المدير (الشريك) بصفته الشخصية ما تسبب في إيقاف خدماته وإفلاسه ومنعه من السفر مما حبسه عن ممارسة أعماله التجارية وزيادة المطالبات والديون عليه إلى أن وصل الحد إلى إفلاسه وإفلاس الشركة. ما استوجب تدخل والد المنفذ ضده (المدعي) لإقراضه وتسديد كامل المبلغ الذي طالب به المدعى عليه بموجب شيكات مصدقة وتحويلات بنكية بقيمة 8.000.000 ثمانية ملايين ريال سعودي. ولم يكتفي المدعى عليه بذلك، بل اشترط على المنفذ ضده بالإجبار والتهديد بالسجن الإقرار دون وجه حق بمبلغ 3.531.250 ثلاثة ملايين وخمسمئة وواحد وثلاثون ألفاً ومائتان وخمسون ريالاً، عن الشراكة كأرباح بالرغم من ثبوت خسارة المشروع بالكامل، وتم بالفعل تحرير مخالصة وسند لأمر بمبلغ الأرباح بغير وجه حق. وهو إقرار غير قانوني ولا يعتد به كونه يسلب قوة القانون في مشروعية صحته واستحقاقه. الخطأ في ضمان رأس المال: ولكون السندات التي تم تحريرها قد صدرت باسم السيد (...) لضمان رأس مال الشريك المضارب في عقد تم إبرامه بين المدعى عليه وبين الشركة وليس بينه وبين الشريك ما يؤكد أن مطالبة المدعي عليه كانت على سند غير صحيح وعلى غير ذي صفة. والسبب في فساد الشرط هو أن المستثمر لأموال الآخرين، إما أن يشارك بعمله فقط، ويكون المال كله من غيره، وإما أن يشارك بماله وعمله، فالأول يسمى عامل مضاربة، وربحه يكون بحسب ما اتفق عليه مع أصحاب المال، فيجوز أن يكون 20% أو أكثر أو أقل، ويجب أن تحدد هذه النسبة في عقد المضاربة. وأما الخسارة، فلا يتحمل منها شيئاً، وتكون الخسارة كلها على صاحب رأس المال، ويخسر العامل عمله وجهده، إلا إذا حصلت الخسارة بسبب تقصير أو اعتداء من العامل، فإنه يتحملها حينئذ. وحيث نصت العقود صراحة في البند الثالث بأن تكون مسؤولية الطرف الأول هي بالقيام بالأعمال وإصدار التصاريح اللازمة للأعمال وأن الطرف الثاني هو صاحب رأس المال ولم يحدث أي تقصير من الطرف الأول وبذلك فيتحمل الطرف الثاني جميع الخسائر ويتحمل الطرف الأول جهده وعمله. وعلاوة على ذلك فلم يثبت في العقد تشارك الطرفين في خسارة المال. وبناء على المادة التاسعة من نظام الشركات السعودي: - دون الإخلال بما تقضي به الفقرة (2) من هذه المادة يتقاسم جميع الشركاء الأرباح والخسائر، فإن اتفق على حرمان أحد الشركاء من الربح أو على إعفائه من الخسارة، عُدَّ هذا الشرط كأن لم يكن، وتطبق في هذه الحالة أحكام المادة (الحادية عشرة) من النظام.2- يعفى من المساهمة في الخسارة الشريك الذي لم يقدم غير عمله. قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (5/22): " الخسران في الشركة على كل واحد منهما (يعني: الشريكين) بقدر ماله، فإن كان مالهما متساويا في القدر، فالخسران بينهما نصفين، وإن كان أثلاثا، فالوضيعة (الخسارة) أثلاثاً. لا نعلم في هذا خلافا بين أهل العلم. وبه يقول أبو حنيفة، والشافعي وغيرهما... والوضيعة في المضاربة على المال خاصة، ليس على العامل منها شيء؛ لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال، وهو مختص بملك ربه، لا شيء للعامل فيه، فيكون نقصه من ماله دون غيره؛ وإنما يشتركان فيما يحصل من النماء " انتهى. وقال أيضاً: " متى شرط على المضارب (العامل) ضمان المال، أو سهماً من الوضيعة (يعني: جزءً من الخسارة)" فالشرط باطل. وطبقا لقاعدة الغنم بالغرم أو الغرم بالغنم معناها أن من ينال نفع شيء يتحمل ضرره أو بتعبير آخر أن التكاليف والخسارة التي تحصل في الشيء تكون على من يستفيد منه شرعا ومن فروع هذه القاعدة أن نفقة رد الوديعة على المالك المودع لأن الإيداع لمصلحته لأن الخسارة في شركة المضاربة على المال خاصة وليس على العامل منها شيء فإن شرط على العامل المشاركة في الخسارة فالشرط باطل والعقد صحيح، وفي رواية العقد فاسد هذا عند الحنابلة وعند الحنفية شرط الوضيعة الخسران شرط فاسد يبطل ويصح العقد لأن المضاربة لا تفسد بالشروط الفاسدة وتكون الوضيعة على رب المال، والمضارب أمين في المال فلا يلزمه بالشرط والظاهر أن الفقهاء متفقون على فساد هذا الشرط وإنما اختلافهم في كونه مفسداً للعقد أم غير مفسد وما قرره الفقهاء من عدم جواز هذا الشرط هو العدل الذي تقوم عليه المشاركة في عقد المضاربة لأن الربح في عقد المضاربة يستحقه صاحب المال مقابل ماله ويستحقه المضارب مقابل عمله. فإذا كانت خسارة يتحملها رب المال في ماله والمضارب في عمله وليس من العدل أن يضيع على المضارب جهده وعمله وحده ونطالبه مع ذلك بمشاركة رب المال فيما ضاع من ماله إلا إذا كانت الخسارة ناتجة عن إهمال أو تقصير من المضارب هذا بالنسبة للمضاربة التي يكون فيها المال من طرف والعمل من طرف آخر كما هو ثابت في العقود المبرمة بين موكلي والمدعي عليه وحيث إن ما وقع من خطأ في إصدار سندات لأمر المدعى عليه من السيد (...) وتكفل هو وحده بسدادها للمدعى عليه. إنما هو خطأ ناتج عن الشرط الفاسد. وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليه بما يلي: 1ــ إبطال شرط الأسد وما ترتب عليه من السندات لأمر المحررة من السيد (...) لصالح المدعى عليه ومجموعها بقيمة (8.000.000) ثمانية مليون ريال. مفصلة على النحو التالي: سند لأمر بمبلغ (1.000.000) مليون ريال محرر لأمر (...) بتاريخ 15/10/2020م، وتاريخ استحقاق 10/12/2020م، سند لأمر بمبلغ (2.000.000) مليوني ريال محرر (...) بتاريخ15/10/2020م، وتاريخ استحقاق 10/2/2021م، سند لأمر بمبلغ (1.000.000) مليون ريال محرر لأمر (...) بتاريخ 15/10/2020م، وتاريخ استحقاق 10/4/2021م، سند لأمر بمبلغ (2.000.000) مليوني ريال محرر لأمر (...) بتاريخ15/10/2020م، وتاريخ استحقاق 10/6/2021م، شيك مصدق محرر لأمر (...) بتاريخ 13/10/2020م، من حساب السيد (...). 2ــ إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ (8.000.000) ثمانية مليون ريال، للسيد (...) المسددة حسب التفصيل أعلاه مع احتفاظ موكلتي بحقها الشرعي في طلب التعويض المناسب عما لحقها من أضرار مادية.3ــ إنهاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين لثبوت خسارة المشروع بسبب القوة القاهرة. وبإحالة القضية إلى الدائرة التجارية التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرخ في 01-07-1444هــ، الـذي قضى بــ (عدم اختصاص المحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى). وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدم عليه المسـتـوفي قبـوله الشكلي، وحددت جلسة للنظر في تاريخ 21-08-1444هـ، لمنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعي والمتضمن أسبابه التالية: (1- أصدر الدائرة حكمها استناداً إلى تكييف العلاقة بين موكلتي والمستأنف ضده بأنها ليست شراكة مضاربة وهو غير صحيح، والصحيح هو أن جميع العقود المبرمة بين موكلتي والمستأنف ضده قد نصت صراحة على أن المالك لرأس المال هو المستأنف ضده وأن موكلتي تقوم بالعمل بأموال المستأنف ضده . 2- سببت الدائرة في أسباب حكمها بأن الشركة قد شاركت المنفذ ضده بالمال والعمل وهو غير صحيح حيث إن العقود المبرمة بين الطرفين لم تكن عقود شراكة في الشركة ذاتها وإنما كانت بين الطرفين لتنفيذ مشاريع بذلت فيها الشركة جهدها وبذل المستثمر ماله للعمل في تلك المشاريع. وطبقاً لما ورد في العقود المبرمة فلا يحق للمستأنف ضده محاسبة الشركة عن أرباحها او خسائرها عن باقي أعمالها ومشاريعها السنوية وأن تقتصر المحاسبة على ماتم الاتفاق عليه من مشاريع دخل فيها الطرفين بالمضاربة برأس مال المستأنف ضده وأعمال المستأنفة. 3- ولاعبرة في تسبيب الدائرة بأن سجل الشركة التجاري ورأس المال المسجل فيه باعتباره مال تم دفعه من الشركة وكذا موظفيها كونها من الشروط اللازمة لقيام الكيان القانوني للشركة علماً أنه لم تؤسس الشركة لغرض الدخول في المشاريع موضوع الدعوى تحديداً بل إن الشركة قائمة منذ شهر 3/2017 (مرفق السجل التجاري). 4- يتضح من خلال العقود المبرمة عدم تحديد أي قيمة مالية مبذولة من الشركة ما يثبت عدم صحة تسبيب حكم الدائرة والصحيح هو ما ذكر في البند الثالث بأن تنحصر التزامات المستأنفة بالقيام بالأعمال وإصدار التصاريح. وكان من الواجب شرعا تحديد المال المبذول من المستأنفة وعملها إن صح تسبيب الدائرة ولا يصح العقد بدونها لما سيشوبه من غبن بين الطرفين حيث إن رأس مال الشركة عند التأسيس لا يعادل قيمتها عند إبرام تلك العقود بين الطرفين، وختم لائحته بطلب قبول الاعتراض شكلاً، ونقض حكم محكمة أول درجة، وإلزام المدعى عليه بما ورد في لائحة الدعوى، أو إعادة القضية للدائرة الابتدائية لتفصل فيها موضوعاً). وأكدت وكيلة المدعيين على ما ورد في الاعتراض. فعقب وكيل المدعى عليه أنه بعث عبر حقل المحادثة بجوابه ونصه: (أن المدعية مشاركة بالمال والعمل بموجب الاتفاقية المبرمة بين الطرفين، بالإضافة إلى الاتفاقيات المبرمة فيما بينهما منتهية بموجب مخالصة سبق رفعها بالدعوى). فعقبت وكيلة المدعيين بالتأكيد على ما سبق أن قدمته. ثم أضاف وكيل المدعى عليه في حقل المحادثة ما نصه: (نكتفي بما ورد في المذكرات ومذكرة الاعتراض فقد نص بتمهيد جميع الاتفاقيات المبرمة فيما بين الطرفين وبما (أن الطرف يحتاج الى مبلغ يقدر بـــ: (٣.٠٠٠.٠٠٠) ريال، لدفع المصاريف المتبقية لإقامة الفعاليات). وبعد اكتفاء الطرفين ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قُـدم خــلال الأجــل الـمحـدد نـظـامـاً ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً. وأما عن الموضوع: فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ما يوجب الملاحظة عليه وتنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. وتضيف هذه الدائرة: بأن ما ورد في الاعتراض المقدم من المدعية لا يتفق مع النص الوارد في العقود موضوع مطالبة المدعية في تمهيد كل عقد بأن المبلغ الذي شارك به المدعى عليه مع المدعية هو مصاريف متبقية لإقامة الفعاليات وذلك يتعارض مع أقوال المدعية بأن المال مدفوع كله من المدعى عليه، وحيث إن رأس المال مقدم من المدعى عليه لتشغيله في نشاطات الشركة المدعية بعد قيامها وإنشائها، ولما كانت الكيانات التجارية لا يمكن إنشاؤها وقيدها في السجلات التجارية– في أقل الأحوال- إلا بعد قيامها بسداد رسوم التراخيص ونحو ذلك مما يوجبه المنظم شرطاً لإنشائها، كما أنها بعد قيامها وما يشكله اسمها التجاري وموجوداتها من قيمة مالية حقيقية ومعنوية هي محل اعتبار وتقدير من المتعاقدين عن تعاقدهما، فإنه يتقرر بهذا أنه رأس مال المدعية المقدم في هذه الشراكة حتى لو لم ينص العقد على تقديم مبلغ محدد منها ما دام أن نشاط الاستثمار في الكيان التابع له، كما أن المدعي (...) لا يصدق عليه مفهوم المضارب الذي هو بمعنى القائم بمجرد العمل في مال المضاربة، بمفهومها الفقهي الذي هو المقصود إدراجه في اختصاص المحاكم التجارية، إذا تقرر هذا وكان رأس المال في الدعوى الماثلة قدم من الطرفين والعمل من أحدهما، وكان اختصاص المحاكم التجارية بالنظر في الشركات الفقهية محصور بشركة المضاربة دون غيرها وفقًا للفقرة الثالثة من المادة السادسة عشرة نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 / 08 / 1441هــــ، لذا فإن هذه الدعوى خارجة عن وصف شركة المضاربة، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر الدعوى، كما تشير إلى الاختصاص ينعقد للمحاكم العامة طبقاً لعموم المادة الحادية والثلاثين من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 22 / 1 / 1435هـــ. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية التاسعة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في 01-07-1444هــ، في القضية رقم 4470315269 مع تعديل منطوقه ليكون: بــ (عدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث