حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4431063309
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٤ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439537078/1443
رقم الحكم:4431063309
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439537078 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4431063309 التاريخ: ٢٤ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٣٧٠٧٨ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: شركة (...) للتجارة المدعى عليه: شركة (...) للخدمات اللوجستية الوقائع: تتلخص وقائع هذا الحكم، في أن المدعية أودعت المحكمة التجارية بالدمام صحيفة دعوى اختصمت فيها المدعى عليه بما يلي: اتفقت موكلتي مع المدعى عليها في عام ٢٠٢١م، على أنّ تقوم المدعى عليها بأعمال شحن البضاعة الخاصة بموكلتي من موانئ مختلفة في (...) إلى (...)، وعند وصول شحنتين وطلب موكلتي تجيير الأوراق الخاصة بالشحنين امتنعت المدعى عليها، وقامت بالحجز على المستندات المطلوبة رغم إبلاغهم شفهياً وكتابياً بضرورة تفادي التأخير، وأنه سيتم تحميلهم لكافة التكاليف المترتبة بسبب التأخير، ولكن دون جدوى، وقد تسبب ذلك بتعطيل التخليص وتكبد موكلتي غرامات وأرضيات وأجور حاويات، وفعل المدعى عليها قد كبد موكلتي أضرار بقيمة (١٥٥,٧١١.٢٨) ريال، وختمت المدعية دعواها بطلب تعويضها عن ذلك. وقد عقدت الدائرة عدة جلسات لنظر الدعوى، ففي جلسة ١٤٤٤/٠٢/١٦هـ حضر وكيل المدعية، وحضر لحضوره مدير المدعى عليها - المثبت هويته في محضر الجلسة - (...)، وبسؤال وكيل المدعية عن الدعوى، أحال إلى صحيفة الدعوى وطلباتها، وبعرض ذلك على مدير المدعى عليها، استمهل للرد، فأجيب لطلبه وفي جلسة ١٤٤٤/٠٣/١٤هـ حضر المدعي وكالة (...)، وحضرت لحضوره المدعى عليها وكالة / (...)، وبسؤال المدعى عليها وكالة عن الجواب، أجابت بما يلي: ١- ذكرت المدعية في صحيفة دعواها أنها اتفقت مع المدعى عليها عام (٢٠٢١م) على أن تقوم المدعى عليها بأعمال شحن البضاعة الخاصة بالمدعية من موانئ مختلفة في (...) إلى (...) وقد أقرت المدعية بوصول الشحنات بصحيفة دعواها. ٢- أصدرت المدعى عليها عدد (٦) فواتير بالمبالغ المستحقة لها في ذمة المدعية وهي قيمة الشحنات التي تم شحنها وتفصيلها كالتالي: الفاتورة رقم (AQLE٢١١٠٩٥٦) بتاريخ ٢٠٢١/١٠/١٢م بمبلغ (٣١,٣٩٦) واحد وثلاثون ألف وثلاثمائة وستة وتسعون ريال، الفاتورة رقم (AQLE٢١١١٤٣٨) بتاريخ ٢٠٢١/١٠/٢١م بمبلغ (٣٣,٦٥٢) ثلاثة وثلاثون ألف وستمائة واثنان وخمسون ريال، الفاتورة رقم (AQLE٢١١١٤٤٣) بتاريخ ٢٠٢١/١٠/٢١م بمبلغ (٦٦,٩٢٨) ستة وستون ألف وتسعمائة وثمانية وعشرون ريال، الفاتورة رقم (AQLE٢١١١٩٢٨) بتاريخ ٢٠٢١/١١/٠٣م بمبلغ (٣٣,٢٧٦) ثلاثة وثلاثون ألف ومائتان وستة وسبعون ريال، الفاتورة رقم (AQLE٢١١٢١١٢) بتاريخ ٢٠٢١/١١/٠٩م بمبلغ (٦٥,٩٥٠.٤٠) خمسة وستون ألف وتسعمائة وخمسون ريال وأربعون هللة، الفاتورة رقم (AQLE٢١١٣٤٤٩) بتاريخ ٢٠٢١/١٢/٠٨م بمبلغ (٨٤,٦٠٠) أربعة وثمانون ألف وستمائة ريال، وبلغ إجمالي قيمة هذه الفواتير مبلغ وقدره (٣١٥,٨٠٢.٤٠) ثلاثمائة وخمسة عشرة ألف وثمانمائة واثنان ريال وأربعون هللة، لم تسدد المدعية منها مبلغ وقدره (٢٨٧,٩٣٥.٧٠) مائتان وسبعة وثمانون ألف وتسعمائة وخمسة وثلاثون ريال وسبعون هللة، وامتنعت المدعية عن سداد هذا المبلغ المستحق في ذمتها للمدعى عليها حتى تاريخه رغم مطالبة المدعى عليها لها. ٣- بتاريخ ٢٠٢١/١٠/٢٧م تعهدت المدعية عبر الايميل بسداد المبالغ المستحقة للمدعى عليها خلال أسبوع من تاريخ الايميل، لكنها لم تلتزم بذلك ولم تسدد الفواتير السابقة عن الايميل أو اللاحقة. ٤- وفقاً للعرف التجاري المُتبع بين الشركات في تعاملات الخدمات اللوجستية فإنه لا يتم تسليم مستندات الشحنة إلا بعد أن تقوم الشركة صاحبة الشحنة بسداد كامل قيمة الشحنة إذا كان سوف يتم إنهاء إجراءات التخليص الجمركي عن طريقها، وهذا هو حال المدعية، وحيث أن المدعى عليها قامت بإيصال الشحنات إلى (...) وفقاً للمتفق عليه مع المدعية -وقد أقرت المدعية بوصول الشحنات في صحيفة دعواها- وقامت المدعى عليها بإخطار المدعية بوصول الشحنات وطالبتها بسداد قيمة الشحنات، إلا أن المدعية امتنعت عن سداد مستحقات المدعى عليها دون سند شرعي أو نظامي رغم إتمام المدعى عليها التزامها بإيصال الشحنات، فقامت المدعى عليها باستخدام حقها واحتفظت بالمستندات وفقاً للعرف التجاري المُتبع حتى تقوم المدعية بسداد المبالغ المستحقة في ذمتها. ٥- تفيد أن المدعية قامت بقيد هذه الدعوى لمحاولة التهرب من المبالغ المستحقة في ذمتها للمدعى عليها، وذلك بعد أن أرسلت المدعى عليها لها إخطار أخير بتاريخ ٢٠٢٢/٠٦/٠٨م للمطالبة بسداد المبالغ وفي حال عدم السداد سيتم إقامة دعوى ضدها. ٦- مما سبق ذكره وبيانه أعلاه يتضح أنه لم يصدر من المدعى عليها أي خطأ في حق المدعية مما ينتفي معه تسبب المدعى عليها في ضرر المدعية، وتنتفي معه أركان المسؤولية الموجبة للتعويض بحق المدعى عليها، ويتضح أن المدعية هي الممتنعة عن سداد المبالغ المستحقة للمدعى عليها في ذمتها دون سند شرعي أو نظامي من تاريخ ٢٠٢١/١٠/١٢م حتى الآن، وقدرها (٢٨٧,٩٣٥.٧٠) مائتان وسبعة وثمانون ألف وتسعمائة وخمسة وثلاثون ريال وسبعون هللة. وبناءً على ما سبق؛ تطلب الحكم برد طلب المدعية بإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (١٥٥,٧١١.٢٨) مائة وخمسة وخمسون ألف وسبعمائة وأحد عشر ريال وثمانية وعشرون هللة، وإلزام المدعية بسداد مبلغ وقدره (٢٨٧,٩٣٥.٧٠) مائتان وسبعة وثمانون ألف وتسعمائة وخمسة وثلاثون ريال وسبعون هللة المستحق في ذمتها للمدعى عليها، وإلزامها بسداد مبلغ وقدره (٧٠,٠٠٠) سبعون ألف ريال كتعويض عن أضرار التقاضي، انتهى جواب وكيل المدعى عليها. وبعرض ما سبق على المدعي وكالة، طلب مهلة للرد. وفي جلسة ١٤٤٤/٠٣/٢٨هـ حضر ممثلا الطرفين، وبسؤال المدعي وكالة عن رده على جواب المدعى عليها، أرفق مذكرة تضمنت ما يلي: (أولاً: مع التمسك بعدم صحة ما جاء في مذكرة المدعى عليها، إلا أن المدعى عليها لم تنكر في مذكرتها - محل الرد - البينات القاطعة التي قدمتها المدعية، والتي تثبت انشغال ذمة المدعى عليها بالمبالغ محل الدعوى، ومنها ما يثبت امتناع المدعى عليها وحجزت المستندات المطلوبة، وتعطيل التخليص وتكبد المدعية غرامات وأرضيات وأجور حاويات، ولا يخفى أن ذلك يعد إقرار ضمني بانشغال ذمتها بمبالغ محل الدعوى، حسبما نصت عليه المادة (٢٩/١) من نظام الإثبات على أنه: من احتج عليه بمحرَّر عادي وناقش موضوعه أمام المحكمة فلا يقبل منه أن ينكر بعد ذلك صحته، أو أن يتمسك بعدم علمه بأنه صدر ممن تلقى عنه الحق . مما يستوجب - والحالة هذه - إلزامها بدفع المبالغ المستحقة للمدعية والمشغولة بها ذمتها. ثانياً: أقرت المدعى عليها إقراراً قضائياً بحجزها المستندات الخاصة بالمدعية موضوع الدعوى، ونص إقرارها على: فقامت موكلتي باستخدام حقها واحتفظت بالمستندات.. ، وهذا الإقرار كافٍ في حد ذاته لإثبات صحة دعوى المدعية استناداً لنص المادة (١٨/١) من نظام الإثبات التي نصت على أنه: يلزم المقر بإقراره، ولا يقبل رجوعه عنه . مما يستوجب إلزام المدعى عليها بالمبالغ محل الدعوى. ثالثاً: لا ينال مما سبق ما ذكرته المدعى عليها من مزاعم مثل قيام المدعية بإقامة هذه الدعوى تهرباً من سداد المبالغ المستحقة في ذمتها - مع التمسك بعدم صحتها - إذ أنها مزاعم واهية واتهامات باطلة وغير صحيحة مما يستوجب رفضها وعدم تشتيت القضية وحرفها عن مسارها، وعدم مماطلة المدعى عليها وحرمانها المدعية من حقها الثابت في ذمة المدعى عليها. وبناءً على ما سبق؛ تطلب المدعية الحكم لها بكافة طلباتها المحددة تفصيلاً في صحيفة دعواها) انتهى رد المدعية. ولم تخرج مذكرات المقدمة من الطرفين عن ذلك، وفي جلسة ١٤٤٤/٠٦/١٨ هـ حضر وكيلا الطرفين، وقررا الاكتفاء بمال قدم، فقررت الدائرة حجز الدعوى للدراسة والحكم. وبعد دراسة ملف الدعوى، وبعد المداولة، وفي جلسة ٢٤ رجب ١٤٤٤هـ أصدرت الدائرة هذا الحكم بما يلي من أسباب: الأسباب: لما كانت غاية المدعية تعويضها عن الأضرار الناشئة عن خطأ المدعى عليها والمتثمل - بحسب الدعوى - في حجز مستندات بضائع مملوكة لها، الأمر نشأ عنه تكاليف إضافية بسبب تأخر عملية التخليص الجمركي، وبما أن مجمل جواب المدعى عليها يتلخص في أن سبب حجز المستندات يتمثل في عدم سداد المدعية باقي أجور الاستيراد المستحقة للمدعى عليها، وبما أن العلاقة بين الطرفين تتمثل في طلب استيراد بضائع موصوفة، وبما أن الثابت أن المدعى عليه قامت بالتزامها، ولما لم تثبت المدعية أداء الأجور المستحقة للمدعى عليها نظير ذلك، ولما كانت هذه الأجور حالة وليست مؤجلة، فإن عدم تسليم مستندات الشحن للمدعية لا يعد خطأ عقدياً من قبل المدعى عليها، ومن جهة ثانية فإن المدعية بعدم أدائها لمستحقات المذعى عليها تكون إذن قد أسهمت في صنع الأسباب التي أدت في النهاية لتأخر استلام البضائع، ومن جهة ثالثة في إن المستندات المقدمة من المدعية لا تثبت ركن السببية، بمعنى أن مجرد أداء المدعية للمبالغ المثبتة في هذه المستندات لا يعني أن سببها يرجع بالضرورة لمسك المدعى عليها للمستندات الخاصة بالبضائع، ولا يشير إلى التكاليف المعتادة والتكاليف الزائدة، ولا يحدد مدة التأخر وأثر ذلك في رفع التكاليف، ولما كان الحكم بالتعويض إنما يكون جبراً للضرر الحال بمدعيه في مواجهة المسئول عنه، وكان ذلك نتيجة لثبوت المسئولية العقدية بأركانها الثلاثة: التعدي، والضرر، وعلاقة السببية بينهما، ولما لم يثبت للدائرة توافر ركني التعدي والسببية، وبناء على ما سبق فإن الدائرة تقضي برد الدعوى، فبناء عليه فإن الدائرة تقضي بما يلي: نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى لما هو مبين في الأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4431063309 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٣٧٠٧٨ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: شركة (...) للتجارة المدعى عليه: شركة (...) للخدمات اللوجستية الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وقائعَ وأسباباً وفقًا للمادة (٧٦/٢) من نظام المحاكم التجارية، وقد أصدرت الدائرة التجارية السابعة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي برفض الدعوى، وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة حددّت لنظرها جلسة الاثنين ٢٢/١٢/١٤٤٤هـ حيث افتتحت هذه الجلسة العلنية (عبر الاتصال المرئي) وحضرها وكيل المدعية (المستأنفة) (...) بالهوية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (...) كما حضرت وكيلة المدعى عليها (المستأنف ضدها) (...) بالهوية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (...) وبعد الاطلاع على ملف القضية والحكم الصادر فيها، والاعتراض المقدَّم عليه، المتضمن: أن الحكم -محل الاستئناف- قد خالف أحكام وقواعد الشريعة؛ وأخطأ في تطبيق الأنظمة واللوائح؛ ومخالفته الاتفاق بين الطرفين؛ وقد شابه قصور في التسبيب؛ على النحو التالي: ١-مخالفة الحكم لأحكام الشريعة والمبادئ القضائية. ٢-أغفل الحكم -محل الاستئناف- إقرارات المستأنف ضدها القضائية. ٣-مخالفة الحكم للأنظمة واللوائح والخطأ في تطبيقها، وهي المواد ٢٩/٢ من نظام الإثبات، والمادة ٦٢/١ من نظام المحاكم التجارية، والمادة ٨٩/١ من نظام الإثبات. ٤- شاب الحكم عدة عيوب من عيوب التسبيب، وهو انعدام التسبيب، وعيب سلامة الاستقراء، وانتهى الاعتراض إلى طلب إلغاء الحكم محل الاستئناف والقضاء مجدداً بالمبلغ المدعى به ١١٠، ولصلاحية القضية للفصل فيه، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، ثم إصدار الحكم. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وحيث إن الاعتراض قُدِّم في المدة النظامية فهو مقبولٌ شكلاً، ومن حيث الموضوع، فلم يظهر للدائرة من خلال الاطلاع على الدعوى وتفحص مستنداتها، أيَّ ملاحظاتٍ تحول دون تأييد الحكم، لذا وبناءً على ما تقدَّم؛ فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييد الحكم في هذه المنازعة محمولاً على أسبابه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية السابعة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في ٢٢/٨/١٤٤٤هـ في القضية رقم ٤٣٩٥٣٧٠٧٨ القاضي برفض الدعوى، لما هو موضح في الأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.