حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4630307949

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٣ صفَر ١٤٤٦

البيانات الأساسية

رقم الحكم:4630307949

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571056973لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630307949 التاريخ: ٢٣ صفَر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٠٥٦٩٧٣لعام ١٤٤٥هـ المدعي: الشركة (...) المدعي عليه: شركة (...) شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: لقد سبق إقامة دعوى من (الشركة (...)) ضد (شركة (...)) المقيدة في التجارية بالرياض برقم (٤٤٧٠٨٦٤٩٥٨) وتاريخ ١٤٤٤/٠٩/١هـ والمنظورة لدى (الخامسة) بشأن المطالبة بـ(مطالبة بقيمة توريد ٥١٢٠٠٠ كجم من الزيت المعدني)، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-اضطرار المدعية باللجوء للمحكمة وإقامة دعوى لاستيفاء حقوقها مما أدى إلى (تكبد دفع تكاليف المحامي). وطالب بـإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٩٦,١٤٨.٠٠) مئتان وستة وتسعون الفاً ومئة وثمانية وأربعون ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- صك حكم المحكمة التجارية بالرياض بالدائرة الخامسة برقم (٤٤٧٠٨٦٤٩٥٨) وتاريخ ١٤٤٤/٠٩/١هـ القاضي بإلزام شركة(...) بمبلغ وقدره (١,٥٩٤,٠١١.٩٢) مليون وخمسمائة وأربعة وتسعون ألف واحدى عشر ريال واثنان وتسعون هللة. ثم قدم وكيل المدعى عليها جوابه على الدعوى المتضمن: أن المدعى عليها لم تقصد الإضرار والمطل بالمدعية بتأخرها بالسداد، وطالب في جوابه برد الدعوى. وقد عقدت المحكمة جلسة في ٢٧/١٢/١٤٤٥ه وفيها: حضر أطراف الدعوى وكالة، وطبقاً للمادة ٣٠ من نظام المحاكم التجارية شرعت المحكمة في نظر الدعوى على الوجه الحضوري وعليه وبعد الاطلاع على صحيفة الدعوى ومرفقاتها تشير المحكمة إلى ورود ملف هذه الدعوى بعد الحكم بعدم الاختصاص المكاني من قبل المحكمة التجارية بالدمام وإحالتها لهذه الدائرة من قبل الدائرة الثالثة عشر بهذه المحكمة واستكمالاً لما تم تقديمه في الدعوى منذ قيدها حيث قدم المدعى عليه وكالة جواباً شكلياً بعدم صفة موكلته في هذه الدعوى بتاريخ ٢٢-١٠-١٤٤٥هـ وتم تقديم الرد على ذلك من قبل المدعي وكالة وأنه واجهتهم نفس الإشكالية في الدعوى السابقة وأنهم يطلبون ادخال شركة (...) (رقم السجل التجاري (...) الرقم الوطني الموحد(...)، وبعد التأمل في ذلك تقرر المحكمة قبول الطلب وتأمر المدعى عليه وكالة بالجواب الموضوعي على الدعوى واستعد بالجواب فقدمه بالنص التالي:(أولا: ما ذكره من الدعوى السابقة والمقامة من المدعية ضد شركة (...) والمقيدة في التجارية بالدمام برقم (٤٤٧٠٨٦٤٩٥٨) وتاريخ ٠١/٠٩/١٤٤٤هـ، والصادر فيها حكم الدرجة الأولى بإلزام شركة (...) بمبلغ وقدره (١,٥٩٤,٠١١.٩٢) مليون وخمسمائة وأربعة وتسعون ألف واحدى عشر ريال واثنان وتسعون هللة، ثم ألغت محكمة الاستئناف الحكم وحكمت مجددا بإلزام شركة (...) بمبلغ وقدره (٢,٥٩٤,٠١١.٩٢) مليونان وخمسمائة وأربعة وتسعون ألف واحدى عشر ريال واثنان وتسعون هللة فكل ذلك صحيح. ثانيا: لا نسلم للمدعية أن ما دافعت به شركة (...) غير صحيح وأن مقصدها الإضرار بالمدعية وهذا غير صحيح، بل إن شركة (...) ترى أن المدعية ليست مستحقة لكامل المبلغ المطالب به، ومما يؤكد وجاهة هذا الرأي وأن المدعية غير مستحقة لكامل المبلغ هو اختلاف حكم الدرجة الأولى عن الاستئناف، فقد اختلف المبلغ الملزم به في الحكمين وذلك بفارق وصل لمليون ريال، مما يعني أن الحكمين مختلفين بنسبة ٧٠% تقريبا، فعندما اختلف الحكمان دل على عدم قطعية الحق المطالب به من قبل المدعية مما يجعل شركة (...) غير مضارة للمدعية في دفاعها وجوابها، وما جعل القضاء إلا للفصل في الحقوق حين وقوع الاشتباه، حيث أن المنازعة بين طرفي العقد المتداعيتين حقيقية ولم يظهر التعدي والإضرار من شركة(...) في حق لا نزاع فيه بل أنها تعتقد الحق معها. ثالثا: أن التغريم بمصاريف الدعوى إنما يكون إذا ظهر للدائرة قصد الظلم والإضرار والمطل في حق لا نزاع فيه، وقد قرر أهل العلم -رحمهم الله تعالى- منهم شيخ الإسلام ابن تيمية: أن من خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن محقاً ويحتمل خلافه فلا وجه لإلزامه بما غرمه خصمه لأجل الشكاية، كما قرروا أن تضمين الغريم إنما يكون في الحق الثابت الذي أحوج صاحبه فيه إلى الشكاية، وما جاء في ثنايا الحكم يدل دلالة ظاهرة على قيام النزاع وأن الحق ليس ثابتاً بما لا يحتمل غيره، حيث إن الـدعـوى قـد وقع فيها نزاع واضح بين الطرفين في إتمام العقد بالتوريد، مما يدل على أن الحق لم يكن قطعيا وظاهرا. رابعا: مما يؤكد على عدم استحقاق المدعية لما تطلبه من أتعاب المحاماة فإنها لم تقدم ولم ترفق مع الدعوى ما يدل على بذل الأتعاب والتزامها به حين الترافع ودفعها للمحامي، وقد نصت الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات م١٥ على وجوب تقديم أدلة الإثبات عند رفع الدعوى. خامسا: لو سلمنا جدلاً صحة دعـوى المدعيـة واستحقاقها لأتعاب المحاماة، فإن المبلغ المطالب به مبالغ جدا فيه ويخالف عرف السـوق في تقـدير أتعاب المحامين وقد نصت م ٨٨ من نظام الإثبات:( يجوز الإثبات بالعرف، أو العادة بين الخصوم، وذلك فيما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الأطراف أو فيما لا يخالف النظام العام). أخيراً: بناء على ما تقدم وحيث يظهر عدم قصد الضرر ولا المطل من موكلتي، وأن الحكم في الدعوى السابقة محل نزاع حقيقي بين الطرفين ولا يوجد ما يدل على قطعيته لصالح المدعية، ولعدم إرفاق ما يدل على بذل ودفع أتعاب المحاماة من إيصال حوالات وما شابه، ولكون المبلغ المطالب به مخالف للعرف السائد في تقدير النسبة في مثل هذه القضية مع فرض صحة دعوى المدعية واستحقاقها فلهذا كله أطلب ما يلي: رد دعوى المدعية وإخلاء سبيل موكلتي منها)،وبعد ضبط ما سبق تقرر الدائرة امهال المدعي وكالة للاطلاع على الجواب المقدم في هذه الجلسة وتقديم الرد عليه خلال مهلة سبعة أيام عمل ابتداء من اليوم ثم يكون للمدعي وكالة حق الرد لمدة مماثلة تليها ثم يكون الرد الختامي لدى المدعي وكالة قبل موعد الجلسة القادمة بيوم واحد على الأقل مع التنبه بتقديم المطلوب في المدد المحددة عبر نظام ناجز لضمان عدم إيقاع العقوبات المنصوص عليها في المادة ٢٦ من النظام ففهم الطرفان ذلك واستعدا به. ووردت مذكرة من وكيل المدعية في ٠٤/٠١/١٤٤٦ه وفيها: ما جاء في جواب وكيل المدعى عليها من أن موكلته لم تقصد الإضرار بموكلتي بتأخرها بالسداد، وأنها ترى الحق مع موكلتها في جزء من المبلغ، واستندت في ذلك على حكم الدرجة الأولى بأنها حكمت بمليون ونصف فقط، غير صحيح والوقائع تثبت عكس ذلك تماما، وحكم الدرجة الأولى نقضته محكمة الاستئناف بسبب تلاعب المدعى عليها حيث قدمت صورة سداد بمبلغ (١,٠٠٠,٠٠٠) مليون ريال لتعامل سابق بين موكلتي والمدعى عليها لا علاقة له بالدعوى الأصلية وأوهمت الدائرة أنه يخص الفواتير محل الدعوى السابقة، ولما قدمت موكلتي الاعتراض على الحكم وأرفقت مطابقة رصيد وبينت التلاعب الذي حصل من المدعى عليها نُقض الحكم وحكم لصالح موكلتي وأسوق لكم تسبيب محكمة الاستئناف حيث جاء فيه: أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة عدم صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وذلك أن ما قامت به الدائرة الابتدائية من خصم مبلغ مليون ريال من إجمالي المبلغ المدعى به بناء على دفع المدعى عليها أنها حولت المبلغ محل نظر إذ الثابت أن المدعية أجابت عن دفع المدعى عليها بأن مبلغ المليون ريال يخص مستحقات سابقة على المدعى عليا وأرفقت مطابقة رصيد بين المدعى عليها والمدعية لمؤرخة ٣١/١٢/٢٠٢١م بمبلغ وقدره (٤,٠٣٩,٢٤٨) أربعة ملايين وتسعة وثلاثين الف ومائتان وثمانية وأربعين ريال بالإضافة إلى توريدات قامت بها المدعية للمدعى عليها بمبلغ (٢,٨٧٥,١٩٣)مليونان وثمانمائة وخمسة وسعبون الف ومائة وثلاثة وتسعون ريال وبما أن المدعى عليها لم تقدم الجواب عما ذكرته المدعية من أن مبلغ المليون ريال يخص مستحقات سابقة على المدعى عليها وأنه لا علاقة له بهذه الدعوى، فما استندت عليه المدعى عليها من دعوى سداد المليون يثبت عدم حسن نيتها في تقاضيها لما حصل منها من تلاعب، وعليه فتنتفي دعوى حسن النية واشتباه الحق وعدم قطعيته، بل هو حق ثابت لموكلتي على المدعى عليها مقابل توريدات وردتها للمدعى عليها ولكن المدعى عليها ماطلت في أداء الحق الذي عليها حتى ألجأت موكلتي للشكاية، ولا أدل على مماطلة المدعى عليها إلا تلاعبها بتقديم أوراق تعلم بطلانها ضللت بها محكمة الدرجة الأولى. وبناء عليه فالحكم بتحميل المدعى عليها الأضرار الناتجة عن مماطلتها في أداء الحق الذي عليها، وتحميلها مصروفات التقاضي إعمال لنصوص الأنظمة المرعية في التعويض عن تكاليف التقاضي والمبثوثة في جملة من الأنظمة، وإن إلجاء أطراف الخصومة للتقاضي وتكليف أرباب الخبرة في هذا الأمر من شأنه التعويض عما تتكبده الجهة من خسائر بسبب ذلك، ولقد اضطرت موكلتي إلى إقامة الدعوى الأصلية وتكبدت مصروفاتها من توكيل أرباب الخبرة في الخصومات للحصول على حقها من المدعى عليها، ومن المقرر قضاء أن من مصروفات الدعوى من أحوج صاحبه إلى الشكاية ليتحصل على حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو على المماطل، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته . أما ما أثاره وكيل المدعى عليها في رابعا من عدم إرفاق ما يدل على بذل الأتعاب، فغير صحيح فجميع الحوالات مقدمه في ملف القضية، وما أثارته المدعى عليها من أن المبلغ المطالب به مخالف للعرف السائد فغير صحيح فمبلغ الأتعاب يشكل تقريبا ١١ بالمية وهي وفق العرف السائد إن لم تكن أقل أيضا حيث إن العرف كما جاء في عدد من الأحكام القطعية يصل إلى ١٥بالمية وأكثر. وبناء عليه نطلب الحكم بتعويض موكلتي بمبلغ وقدره (٢٩٦,١٤٨.٠٠) مئتان وستة وتسعون الفاً ومئة وثمانية وأربعون ريالاً بسبب ما تكبدته من خسائر مالية لقاء مطالبتها بحقها. ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليها في ١١/٠١/١٤٤٦ه وفيها: قد ذكرت المدعية تفاصيل موضوعية في ردها وقد سبق الفصل فيها في القضية السابقة، ونؤكد على ما قدمناه في جوابنا من عدم قصد موكلتي الإضرار بالمدعية، ويؤكد هذا اختلاف حكم الدرجة الأولى عن الاستئناف، وخاصة أن التغريم بمصاريف الدعوى إنما يكون إذا ظهر للدائرة قصد الظلم والإضرار والمطل في حق لا نزاع فيه. أخيراً: بناء على ما تقدم وحيث يظهر عدم قصد الضرر ولا المطل من موكلتي، وأن الحكم في الدعوى السابقة محل نزاع حقيقي بين الطرفين ولا يوجد ما يدل على قطعيته لصالح المدعية، فلهذا كله أؤكد على طلبنا السابق • رد دعوى المدعية وإخلاء سبيل موكلتي منها. وقد عقدت المحكمة جلسة في ١٠/٠٢/١٤٤٦ه وفيها: وبعد الاطلاع على المرافعة بين الطرفين والمداولة بشأن ذلك، قررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: قد حصر المدعي وكالة طلبه في: إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٩٦,١٤٨.٠٠) مئتان وستة وتسعون الفاً ومئة وثمانية وأربعون ريال. وأجمل وكيل المدعى عليها إجابته في: أن المدعى عليها لم تقصد الإضرار والمطل بالمدعية بتأخرها بالسداد، وطالب في جوابه برد الدعوى. وبناء على ما سبق من الدعوى، وحيث إن التعويض مبني على تحقق التعدي والظلم، وذلك بالمماطلة الصريحة من الخصم وإلحاق الضرر الفعلي عليه، ولما كان التعويض يستلزم تحقق أركانه بثبوت الخطأ والضرر والعلاقة السببية ولأن التعويض إنما يكون عن الضرر الفعلي الذي تحقق وقوعه، ولتوفر أركان التعويض طبقاً للمادة ١٢٠ من نظام المعاملات المدنية ونصها: (كل خطأ سبب ضرراً للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض.) حيث تمثل الخطأ المرتكب من قبل المدعى عليها بظهور قصد المماطلة وإلجاء المدعية للتقاضي لاستحصال حقها والتعسف في استعمال حقها في المرافعة القضائية طبقاً للمادة ٢٩ / ٢ / أ من حيث تقديم سندات سداد في الدعوى الأصلية ليس لها علاقة بمبلغ الدعوى لإسقاط مبلغ مستحق للمدعية كما تم إيضاحه في الوقائع وما سبق ذلك من عدم تجاوبها لسداد المدعية مستحقاتها الظاهرة دون الحاجة للجوء للقضاء مما تسببت بذلك بأضرار مادية على المدعية والمتمثلة في أتعاب التقاضي وتكاليف المحاماة المادية المُطالب بها في هذه الدعوى، ولأن الدائرة هي المخولة بتقدير التعويض العادل لجبر ضرر المدعية طبقاً للمادة ١٦٤ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، الأمر الذي تنتهي معه المحكمة إلى الحكم الوارد في منطوقه ولأن الدعوى متوجهة في مواجهة شركة الحلول الفنية حسب الحكم في الدعوى الأصلية مما لا تقبل معه الدائرة الحكم في مواجهة شركة (....)لعدم الصفة كما سبق بيانه في الحكم السابق في الدعوى الأصلية، وبذلك تقضي ويبقى حق الاعتراض على الحكم مكفولاً طبقاً للمدد والإجراءات والواردة في المواد ٧٨ و ٧٩ من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) أن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٢٩٦,١٤٨.٠٠) مئتان وستة وتسعون الفاً ومئة وثمانية وأربعون ريالاً فقط وعدم قبول الدعوى في مواجهة شركة (...) سجل تجاري رقم (...). وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4630307949 التاريخ: ١٤ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف السابعة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٠٥٦٩٧٣لعام ١٤٤٥هـ المدعي: الشركة (...) المدعي عليه: شركة (...) شركة (...) الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، وتتلخص الدعوى في: سبق إقامة دعوى من (الشركة (...)) ضد (شركة (...)) المقيدة في التجارية بالرياض برقم (...) وتاريخ ١٤٤٤/٠٩/١هـ والمنظورة لدى (الخامسة) بشأن المطالبة بـ(مطالبة بقيمة توريد ٥١٢٠٠٠ كجم من الزيت المعدني)، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-اضطرار المدعية باللجوء للمحكمة وإقامة دعوى لاستيفاء حقوقها مما أدى إلى (تكبد دفع تكاليف المحامي). وطالب بـإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢٩٦,١٤٨.٠٠) مئتان وستة وتسعون الفاً ومئة وثمانية وأربعون ريال. وتم عقد عدة جلسات انتهت الدائرة ناظرة القضية إلى الحكم إلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) أن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٢٩٦,١٤٨.٠٠) مئتان وستة وتسعون الفاً ومئة وثمانية وأربعون ريالاً فقط وعدم قبول الدعوى في مواجهة شركة (...) سجل تجاري رقم (...). وبعد تسليم وكيل المدعى عليه نسخة من الحكم تقدم بلائحة اعتراضية تلخصت في: أولا: إن الدائرة قد أغفلت ركنا مهما من أركان التعويض عن أضرار التقاضي وهو وجود الخطأ من موكلتي، فإن موكلتي لم تخطئ حتى يتم الحكم عليها بتعويض المدعية، فإن حكم الدرجة الأولى قد قرر وجود الخطأ منن موكلتي وهذا غير صحيح، فإن الدائرة لم تنظر إلى اختلاف الحكمين في القضية الأصلية فقد حكمت الدرجة الأولى في القضية الأصلية بحكم ثم حكمت الاستئناف بحكم آخر، وكان بين الحكمين اختلاف كبير نسبة قرابة ٧٠، ولا شك أن هذا الاختلاف يدل على صحة موقف موكلتي ويدل على بطلان حكم الدرجة الأولى لكونه لم يراعي هذا الفرق الكبير في القضية الأصلية بين درجتي التقاضي الأولى والاستئناف. ثانيا: بناء على الفقرة السابقة: فإن اختلاف الحكمين يدل على عدم قطعية الحق المطالب به من قبل المدعية مما يجعل موكلتي شركة (...) غير مضارة للمدعية في دفاعها وجوابها، وما جعل القضاء إلا للفصل في الحقوق حين وقوع الاشتباه، حيث إن المنازعة بين طرفي العقد المتداعيتين حقيقية ولم يظهر التعدي والإضرار من شركة (...) في حق لا نزاع فيه بل أنها تعتقد الحق معها، مما يجب معه نقض حكم الدرجة الأولى. ثالثا: أن التغريم بمصاريف الدعوى إنما يكون إذا ظهر للدائرة قصد الظلم والإضرار والمطل في حق لا نزاع فيه، وقد قرر أهل العلم -رحمهم الله تعالى- منهم شيخ الإسلام ابن تيمية: أن من خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن محقاً ويحتمل خلافه فلا وجه لإلزامه بما غرمه خصمه لأجل الشكاية، كما قرروا أن تضمين الغريم إنما يكون في الحق الثابت الذي أحوج صاحبه فيه إلى الشكاية، وما جاء في ثنايا الحكم يدل دلالة ظاهرة على قيام النزاع وأن الحق ليس ثابتاً بما لا يحتمل غيره، حيث إن الـدعـوى قـد وقع فيها نزاع واضح بين الطرفين في إتمام العقد بالتوريد، مما يدل على أن الحق لم يكن قطعيا وظاهرا. رابعا: لو سلمنا جدلاً صحة دعـوى المدعيـة واستحقاقها لأتعاب المحاماة، فإن المبلغ المحكوم به مبالغ جدا فيه ويخالف عرف السـوق في تقـدير أتعاب المحامين وقد نصت م ٨٨ من نظام الإثبات:( يجوز الإثبات بالعرف، أو العادة بين الخصوم، وذلك فيما لم يرد فيه نص خاص أو اتفاق بين الأطراف أو فيما لا يخالف النظام العام). أخيراً: بناء على ما تقدم وحيث يظهر عدم قصد الضرر ولا المطل من موكلتي، وأن الحكم في الدعوى السابقة محل نزاع حقيقي بين الطرفين ولا يوجد ما يدل على قطعيته لصالح المدعية، ولكون المبلغ المحكوم به مخالف للعرف السائد في تقدير النسبة في مثل هذه القضية مع فرض صحة دعوى المدعية واستحقاقها فلهذا كله أطلب ما يلي:١-قبول الاستئناف شكلا وموضوعا والنظر فيه مرافعة.٢-نقض حكم الدرجة الأولى والحكم مجدداً برد الدعوى وإخلاء سبيل موكلتي.٣- طلب احتياطي نقض حكم الدرجة الأولى والحكم مجدداً بأضرار التقاضي وفق العرف السوق لا وفق ما طلبته المدعية.. وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة. وفي جلسة هذا اليوم جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى وبسؤال المستأنف عن طلبه أحال إلى الاستئناف المقدم وبطلب الجواب من المستأنف ضده قرر تمسكه بما سبق تقديمة ولصلاحية القضية للفصل رفعت للمداولة. الأسباب: بعد دراسة ملف القضية ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب، ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، ولذلك، واستنادًا إلى المادة ٧٨/٢ من نظام المحاكم التجارية والفقرة (أ) من المادة ٢١٥ من اللائحة التنفيذية لذات النظام، وبعد دراسة القضية، فإنها تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية المؤرخ في ٢٢ / ٢ /١٤٤٦هـ القاضي بإلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) أن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٢٩٦,١٤٨.٠٠) مئتان وستة وتسعون الفاً ومئة وثمانية وأربعون ريالاً فقط وعدم قبول الدعوى في مواجهة شركة مصنع (...) سجل تجاري رقم (...)، وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث