حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4630126699
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٣ صفَر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571060038/1445
رقم الحكم:4630126699
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571060038 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630126699 التاريخ: ٢٣ صفَر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة العشرون وبناء على القضية رقم 4571060038 لعام 1445 هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات المعمارية العامة المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى من الحكم الأول في أن (...) بالوكالة رقم (...) عن المدعية، تقدمت بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية خلاصتها، أن المدعي عليه شريك لدى موكلتي ولم يلتزم بدفع حصته في المستحقات المالية وهي جملة المصروفات التي تم سدادها من قبل الشريك (...) من ماله الخاص خلال الأربع سنين الماضية من بداية عام 2020 حتي نهاية عام 2023 والتي تمثل ايجارات ورواتب ومصروفات بمبلغ وقدره: (2,145,241)، وكان نصيب الشريك (...) بناءً على حصته برأس مال الشركة 25% مبلغ وقدره: (538,560) ريال، إضافة إلى مبلغ قدره: (305,461) يمثل مسحوبات المدعى عليه من صندوق حسابات الشركة، إضافة إلى مبلغ: (52,366) يمثل مستحقات للغير خاصة بعمل الشركة، مع العلم تم اخطار المدعي عليه بدفع المبلغ المستحق لموكلتي ولكن دون جدوى. وعليه أطلب من فضيلتكم إلزام المدعي عليه بدفع اجمالي المبلغ وقدره: (896,388 ريال ثمانمائة وستة وتسعون ألف وثلاثمائة وثمانية وثمانون ريال. وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها جلسة مرافعة عن بعد بتاريخ 4/ 9/ 1445هـ عبر الاتصال المرئي، وحضر وكيلة المدعية السابق تعريفها، كما حضر المدعى عليه أصالة، وتشير الدائرة إلى أنها عقدت هذه الجلسة التحضيرية بناء على المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، كما تشير الدائرة إلى أنه بعد اطلاعها على صحيفة الدعوى، وفي سبيل التحقق من الاختصاص القضائي وشروط قبول الدعوى سألت الدائرة المدعي وكالة عن تحرير دعواه وتحديد طلباته وبينته أجابت بما أثبت أعلاه. وبسؤالها عن توضيح المطالبة بالمبلغ الأخير، قررت بأن الإجابة لا تحضرها وتطلب مهلة وقد حصرت أسانيد الدعوى في الإخطار المرفق، ثم قررت بأن لديها تقرير محاسب قانوني، وتطلب مهلة لتقديمه، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة الخلو للمداولة وإصدار الحكم. ثم أصدرت الدائرة حكمها القاضي بعدم قبول الدعوى، تأسيساً على الأسباب التالية: لما كانت المادة (41) من نظام المرافعات الشرعية قد أوجبت اشتمال صحيفة الدعوى على موضوع الدعوى وما يطلبه المدعي وأسانيده، كما أن المادة (20) من نظام المحاكم التجارية أوجبت أن تتضمن صحيفة الدعوى حصر الطلبات وتحديد جميع أسانيد الدعوى. ولما كانت الدائرة قد طلبت من وكيلة المدعية تحديد أسانيدها على المبلغ محل المطالبة وذلك في الجلسة المنعقدة لنظر القضية، ولما كان وكيلة المدعية قد حصرت أسانيدها عند قيد الدعوى في الإخطار، ثم أضافت أسانيد أخرى لم تذكرها عند قيد الدعوى تتمثل في: تقرير المحاسب القانوني، ولما كانت الفقرة الرابعة من الإقرارات بصحيفة الدعوى تضمنت ما نصه: أقر بأن المدون في أسانيد الدعوى هو جميع أسانيد الدعوى المعلومة للمدعي ، مما لا يقبل معه قبول أسانيد إضافية لما تضمنته صحيفة الدعوى، ولما كان المدعية وكالة طلبت النظر في باقي الأسانيد الإضافية ولم تطلب الاستمرار في الدعوى والحكم فيها وفق الأسانيد المحددة عند قيد الدعوى، ولما كان الواجب بنص المادتين أعلاه تحديد جميع الأسانيد ابتداء عند قيد الدعوى وليس في أثناء نظرها، مما تنتهي به الدائرة إلى عدم قبول هذه الدعوى ثم تقدم وكيل المدعية باعتراضه على حكم الدائرة، وبعد إحالة القضية إلى الدائرة التجارية الثانية بمحكمة الاستئناف بالرياض أصدرت حكمها بتاريخ 22/ 11/ 1445هـ في القضية المقيدة لديها برقم 4531089647 القاضي بإلغاء حكم الدائرة العشرون وإعادة القضية للدائرة مصدرة الحكم للنظر في موضوعها تأسيساً على الأسباب التالية: وبعد دراسة القضية والحكم الصادر فيها، وما بني عليه من أسباب، وطلب الاستئناف المقدم، فقد استبان لدائرة الاستئناف أن ما انتهت إليه الدائرة مصدرة الحكم محل نظر، وذلك أن ما استندت إليه في حكمها يتعلق بشروط القيد وليس بشروط سماع الدعوى، كما أن المنظم جعل الفصل فيما يتعلق بالإخلال فيما شرطه المنظم لتقييد الدعوى لرئيس المحكمة، وليس لغيره، بناء على المادة (20) من نظام المحاكم التجارية، مما تنتهي معه الدائرة إلى منطوق حكمها المدون أدناه . وبعد إحالة القضية إلى الدائرة باشرت نظرها على النحو المثبت في محاضر الضبط بجلسة 29/ 11/ 1445هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر (...) بالوكالة رقم (...) عن المدعية، كما حضر المدعى عليه أصالة، وتشير الدائرة إلى أنها اطلعت على حكم دائرة الاستئناف التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بالرياض بتاريخ 22/ 11/ 1445هـ بناء على القضية المقيدة برقم (4571060038)، المتضمن: أولاً: قبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً، وإلغاء الحكم الصادر من الدائرة العشرين بالمحكمة التجارية بالرياض برقم (4530895494) وتاريخ 8/ 9/ 1445هـ ثانياً: إعادة القضية للدائرة مصدرة الحكم للفصل في موضوعها؛ وفق ما أشير إليه في الأسباب، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، بناء على الأسباب المذكورة أعلاه. ثم قرر وكيل المدعية بأنه يحصر دعواه في طلب إلزام المدعى عليه بصفته شريك لديها بما يلي: 1- إيجارات ورواتب ومصروفات بناء على نسبة حصة المدعي (25%) وذلك بمبلغ قدره (538,560) ريال. 2-مسحوبات المدعى عليه من صندوق حسابات الشركة بمبلغ قدره (305,461) ريال. 3-مستحقات للغير خاصة بعمل الشركة بمبلغ قدره (52,366) ريال، وبسؤاله عن بينته ذكر بأنها تنحصر في 1-القوائم المالية للشركة.2-تقرير المحاسب القانوني. وبطلب الجواب من المدعى عليه طلب ملهة للجواب، وأفهمته الدائرة بإيداع جواب ملاقي كطلب على ملف القضية خلال 7 على أن يرد بعد وكيل المدعية خلال 7 ثم يرد المدعى عليه خلال 7 أيام. وعليه جرى رفع الجلسة. وبجلسة 21/ 12/ 1445هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعية السابق تعريفه، كما حضر المدعى عليه أصالة، وتشير الدائرة إلى تقديم المدعى عليه مذكرة جوابية بتاريخ: 6/ 12/ 1445هـ، ونصها: أولاً: أن قِوام طلب وكيل المدعية في هذه الدعوى قد انحصر بإلزامي بصفتي شريك في ثلاثة أمور، الأول: إيجارات ورواتب ومصروفات بناء على نسبة حصتي في الشركة (25) وذلك مبلغ وقدره (538.560) ريال والثاني: مسحوبات من صندوق حسابات الشركة بمبلغ وقدرة (305.461) ريال والثالث: مستحقات للغير خاصة بعمل الشركة بمبلغ قدره (52.366) ريال وقد أنتهى إلى أن البينة على صحة ذلك تنحصر في القوائم المالية للشركة وفي تقرير المحاسب القانوني المستقل الذي في 31/12/2022 فمن حيث الأمر الأول والثالث، ولما كان الأصل أني لم اصادق على هذه القوائم المالية كما هو معلوم لدى الشريك باسم بصفته مدير الشركة وكما هو مبين في تقرير المحاسب القانوني، ويعود السبب في ذلك الى أنه بعد مراجعتي لها تبين لي أنها في منأى عن الواقع وذلك لأن ظاهر الحال أنه لم يكن هناك للشركة أي أعمال أو عقود مشاريع مع الغير وما كانت تقوم به هو فقط الإشراف على بناء العمائر السكنية العائدة للشريك باسم والشريكة زوجته، وجميع المبالغ التي كانت تودع في حساب الشركة البنكي والذي لا يملك صلاحية السحب منه سوى مدير الشركة كانت تذهب الى بناء هذه العمائر وليس الى غيرها ومن ثم قيامهم بعد ذلك وعن طريق الشركة ببيع شققها وإيداع قيمتها في الحساب الشخصي العائد للشريك باسم وهذا كان من خلال عقود محرره على أوراق الشركة لم يكن لي علم بها في حينه (مرفق1) والتي يظهر في احد بنودها تحميلهم الشركة ضمان لمدة عشر سنوات على الرغم من أن الاعمال المُوكلة الى الشركة كانت اشرافية وليست إنشائية، الامر الذي يثبت معه صحة استغلالهم الشركة لمنفعتهم الشخصية، فضلاُ وأنه قد سبق أن توجهت إلى الشريك باسم بصفته مدير الشركة وطالبته بأن يزودني بنسخة من المستندات المحاسبية ذات الصلة حتى يتسنى لي التحقق من صحة القوائم المالية التي اعدها إلا أنه اعرض عن ذلك صفحاً، وعطفاً على ما سبق بيانه، ولما كان الثابت فيه أن المبالغ التي كان يقوم الشريك باسم بإيداعها في حساب الشركة أنه كان يقوم بسحبها وصرفها على بناء العمائر السكنية الخاصة به والشريكة زوجته وليس كما يدعي وكيل المدعية انها كانت عن إيجارات ورواتب ومصروفات ومستحقات للغير، مما ينحسر بذلك طلب وكيل المدعية عن الوجاهة ويضحى بعدم القبول بحسبان أن المبالغ التي كان يودعها الشريك باسم في حساب الشركة أنه كان يقوم بصرفها على مصالحهم الشخصية هو والشريكة زوجته وليست على مصالح الشركة. ثانياً: من حيث الأمر الثاني والذي هو بخصوص المسحوبات التي يدعي وكيل المدعية أنني قمت بسحبها من صندوق حسابات الشركة ومبلغها (305.461) ريال، على ذلك أجيب أن جميع المبالغ التي تم سحبها من صندوق حسابات الشركة والتي هي في الأصل عهد مالية وتم تسليمها لي بناءً على توجيه من مدير الشركة لأغراض محددة، قد تم تسويتها بالكامل والبينة على ذلك أنه توجد مخالصة محرره في تاريخ 10/ 12/ 2021 وموقعه من مدير الشركة ومحاسب الشركة خلصت في مضمونها إلى قيامي بتصفية كامل العهدة (مرفق 2) ولم يحصل أن قامت الشركة بصرف أي عهد مالية من بعد تاريخ هذه المخالصة، الأمر الذي يتبين منه كما اسلفت سابقاً تلاعب مدير الشركة في بيانات هذه القوائم المالية، محاولاً من وراء ذلك تحميلي مبالغ مالية بدون وجه حق. الطلبات: الحكم برفض الدعوى لما هو مبين بصدر هذه المذكرة. كما قدم وكيل المدعية مذكرة بتاريخ: 14/ 12/ 1445هـ، ونصها: 1/ذكر المدعى عليه أن البينة على صحة الدعوى تنحصر في القوائم المالية وقد أقر بذلك وصادق على ما جاء في تقرير المحاسب القانوني بأنه امتنع عن المصادقة. 2/ كل ما ورد برد المدعى عليه غير صحيح وكل ما أورده من أسباب لعدم المصادقة على قرار الشركاء بالتصفية وعدم التعاون في ذلك وعدم التجاوب لأي مطالبات سواء إجرائية أو مالية ينفيه ما ورد بالتقرير المحاسبي الموفق(1) والمراجعة التي ذكرها هي مراجعة فردية وغبر متخصصة ولا يعتد بها والأسباب التي وردت لعدم التعاون والتجاوب والنداءات والمطالبة بدفع المستحقات التي في ذمته هي أسباب واهية وقاصرة يعتريها النقص وعدم الدقة والمعرفة مما نتج عنه خسائر فادحة وأضرار مادية تكبدتها الشركة، كما أن ما ورد من أسباب وحجج قد تم التطرق لها والرد عليها نفيا بالتقرير المحاسبي المرفق (2) الصادر من (مكتب (...) المكلف من قبل الدائرة ابعامة الثامن والثلاثون بالمحكمة العامة بالرياض بالقضية رقم (431970164) لعام 1443 والذي يؤكد إجمالا ويبين أسلوب المدعى عليه المستمر بالمماطلة والمغالطة وعدم التعاون والذي ما زال مستمرا بممارسته في هذه الدعوى. ونؤكد للدائرة الموقرة أن التقرير المحاسبي المقدم هو الأولى والأصدق وصادر عن جهة مهنية معتمدة نظاميا الأصل فيها المصداقية والأمانة والمهنية التي تتحمل معها المسؤولية وعدم الحياد أو المجاملة. ثم عقب المدعي بمذكر رد بتاريخ: 18 /12/ 1445هـ، ونصها: أولاً: أن المبين في محضر ضبط الجلسة التي كانت بتاريخ 29/11/1445 أنه تم أفهامي من قبل الدائرة أن أودع جواب ملاقي وبالمثل وكيل المدعية وحيث أنه بعد الرجوع الى الجواب المقدم مني يتبين منه أنه لم يخرج عن الدعوى إلا أن وكيل المدعية لم يلتزم بذلك ولم يرد برد ملاقيا، من حيث أن جميع المبالغ التي كان الشريك باسم يودعها في حساب الشركة البنكي لم تكن عن ايجارات ورواتب ومستحقات للغير وإنما كانت عن بناء العمائر الخاصة به والشريكة زوجته كما هو مبين في المستند المرفق بالمذكرة الجوابية، ومن حيث الرد على مطالبتي لمدير الشركة بأن يزودني بنسخة من المستندات المحاسبية ذات الصلة وامتناعه عن ذلك، ومن حيث العُهد المالية والمخالصة المحررة بشأن ذلك كما هو مبين في المستند المرفق بالمذكرة الجوابية إذ حاصل رده، ارفاق تقرير محاسبي مالي في قضية نظرت في المحكمة العامة كانت الصفة في التداعي شخصية وبمنأى عن هذه القضية، وأني لم اصادق على قرار الشركاء بالتصفية وأن المراجعة التي قمت بها للقوائم المالية هي مراجعة فردية وأن الأسباب التي دفعت بها هي واهية وقاصرة، دون أن يرد صراحة على ماورد في المذكرة الجوابية من دفوع ومستندات، مما يعتبر ذلك قرينة على عدم صحة دعوى المدعية.ثانياً: أنه في يوم تقديم المدعية لدعواها بتاريخ 28/ 8/ 1445 وكذلك في يوم صدور صك الحكم المستأنف بتاريخ 8/ 9/ 1445هـ كانت المدعية تدعي أن بينتها على صحة دعواها هو تقرير مراجع الحسابات الذي صدر في تاريخ 7/ 10/ 1445 وعلى ما تقدم يتضح من التواريخ السالف بيانها أنه يوم تقديم المدعية لدعواها وكذلك يوم صدور صك الحكم المستأنف لم يكن في الأصل تقرير مراجع الحسابات المتقدم ذكره قد صدر ولا وجود له، والتقرير الذي كان موجود ذاك الحين هو تقرير مراجع الحسابات الصادر في تاريخ 28/ 9/ 1444 وتختلف المبالغ الواردة فيه اختلافاً كلياً عن المبالغ التي تطالب بها المدعية في هذه الدعوى والمذكور فيه ايضاً مثل التقرير الذي تلاه أنني لم اصادق على القوائم المالية لأسباب سبق بيانها في الرد الجوابي على دعوى المدعية ومنها التحريف الجوهري، والذي نتج عنه خلل في عمل مراجع الحسابات، الأمر الذي يتبين منه أنه لا يمكن التعويل على هذا التقرير المحاسبي الذي تتكئ عليه المدعية في دعواها ولا يرقى إلى مناهضة أصل براءة الذمة وخلوها من الالتزامات ولا يعدل عن هذا الأصل إلا بدليل صريح صحيح، وبالتالي يستبين وبجلاء افتقار دعوى المدعية لثمة بينة معتبرة شرعاً أو نظاماً. ثالثاً: الحاقاً لما سبق وقدمته من بينات على عدم صحة دعوى المدعية فأن هناك سند إبراء ذمه آخر كان قد تعذر علي تقديمه عند تقديم الرد الجوابي على هذه الدعوى وهو موقع من مدير الشركة (مرفق1) والذي يتبين منه إبراء ذمتي من عهدة مالية قيمتها (2.632.215.34) ريال وكذلك يتبين منه ايضاً أن المبالغ المحولة من حساب الشريك ومدير الشركة/ (...) إلى حساب الشركة المدعية أنها كانت لبناء العمائر العائدة له وللشريكة زوجته ولم تكن كما يدعي وكيل المدعية أنها كانت لسداد الإيجارات والرواتب، ولما كان الأمر كذلك وحيث الثابت أن ما قدمته المدعية من بينات غير موصلة، مما تكون على ضوء ذلك، دعوى المدعية جاءت خالية عما يعضدها على صحة دعوها ومما يجعلها وبحق جديرة بالرفض. وبسؤال المدعي وكالة هل مبلغ السحوبات لمبلغ: (305,461) كان قبل تاريخ المخالصة المؤرخة في نهاية سنة 2021م أجاب قائلا: المدعي عليه يسعى لخلط الامور وذلك بدمج حساب العهدة مع حساب السحوبات وللتوضيح لفضيلتكم إن العهد والتي يمارس بها الاعمال تم تصفيتها ولا علاقة لها بموضوع السحوبات كون لها حساب اخر وهو الثابت في تقرير المحاسب القانوني المرفق وقرر بأن السحوبات بعضها كان قبل تاريخ المخالصة المتعلقة بالعهدة، وبعضها كان بعد ذلك وبسؤاله عن تحديد هذه المبالغ أجاب قائلا: لا أعلم، وأطلب مهلة، وبسؤاله عن مستند إبراء الذمة المالية سنة 2021م، وهل مبلغ السحوبات كان قبل تاريخ إبراء الذمة أم بعدها أجاب قائلا: أطلب مهلة فجرى إفهامه بتقديم البينة على تاريخ السحوبات، وعلى أن مبالغ السحوبات تختلف عن مبالغ العهد، مع بيان وجه الاستشهاد في كل مستند يقدم خلال خمسة أيام من تاريخه، وعليه رفعت الجلسة. وبجلسة 5/ 1/ 1446هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر الطرفان المشار إليهما أعلاه، وتشير الدائرة إلى تقديم وكيل المدعية مذكرة بتاريخ: 27/ 12/ 1445هـ، ونصها: بناءا على توجيه فضيلتكم في الجلسة المنعقدة بتاريخ 21/ 12/ 1445هـ وامهالنا للرد على بعض استفسارات الدائرة فبناءاً عليه: اولا: مبلغ 135,167 ريال فقط مائة وخمسة وثلاثون ألف ومائة وسبعة وستون ريال لا غير وذلك بناء على قوائم المالية لعام2021 صفحة رقم 16 (مرفق مستند رقم 1: قوائم مالية 2021).ثانيا: مبلغ 166,866,35 ريال فقط مائة وستة وستون ألف وثمانمائة وستة وستون ريال وخمسة وثلاثون هللة وذلك بناء على تقرير المحاسبي القانوني المرفق والقوائم المالية لعام2022 م المرفقة بالصفحة رقم 16 (مرفق مستند رقم 2: قوائم مالية 2022).ثالثا: مبلغ 3,427,41 ريال فقط ثلاثة الاف واربعمائة وسبعة وعشرون ريال وواحد واربعون هللة وذلك بناء على قوائم المالية لعام2023 المرفقة بصفحة رقم 16 (مرفق مستند 3: قوائم مالية 2023م)- اما ما يخص الاختلاف بين حساب العهد وحساب السحوبات نفيد فضيلتكم بان مبلغ السحوبات مرتبط بحساب جاري الشريك (...) وهو حساب ضمن الملكية وجاري الشركاء بدليل الحسابات والقوائم المالية والذي تم توضيحه وشرحه بالتفاصيل بالقوائم المالية المعتمدة والصادرة من مكتب (...) وشركاؤه محاسبون ومراجعون قانونيون بصفحة رقم 16- اما حساب العهد خاص بالذمم المدينة لأنه مرتبط بالأعمال اليومية مثل المشتريات والمصروفات فيعطى الشخص مبلغ مالي ليقوم بشراء مواد وسداد مصروفات من ذلك المبلغ ويصفى بالفواتير وهذا ما حصل مع المدعى عليه تصفية عهدته وتم توضيح ذلك بالقوائم المالية بصفحة رقم 15 حيث لم يذكر فيه عهدة للمدعى عليه من العهد الموضحة والمفصلة بالبند رقم 10 من الصفحة 15 بالقوائم المالية المرفقة- اما ما يخص ابراء الذمة نفيد فضيلتكم بانه مذكور بمستند ابراء الذمة بالنص بانها كانت عهد مالية تبدأ من 1/ 11/ 2019 الي 31/ 12/ 2020م وليس لها علاقة بالسحوبات اطلاقاً وحيث انها محددة بالمدة المذكورة أعلاه وتم إعطائه هذا المستند بناءّ على طلبه في تاريخ توقيع المستند وهو 9 ديسمبر2021 وهذا التاريخ يخص فقط تاريخ التوقيع المستند وليس علاقة بفترة ابراء الذمة وتصفية العهدة. ختاما تم الايضاح لفضيلتكم وذلك وفق للقوائم المالية المرفقة سابقا لفضيلتكم وهي جهة معتمدة ونأمل من فضيلتكم السير في الدعوى والحكم بطلبات موكلي ولفضيلتكم وافر التقدير والاحترام. و أرسل المدعى عليه رده عبر المحادثة الجانبية ونصه: بالنظر الى الجواب المقدم من وكيل المدعية وجدت أنه غير ملاقي لما طلبه فضيلتكم وذلك لأنه قد خلا من البينة على تاريخ السحوبات ومن أن مبالغ السحوبات تختلف عن مبالغ العهد، إذ حاصل ما قدمه هو تكراراً لما سبق وقدم في لائحة الدعوى الأمر الذي يتبين منه عدم صحت دعوى المدعية وانعدام سندها، وكما أن ثمت ما يمكن الاستئناس به في إضعاف صحة دعوى المدعية وهو أنه توجد عدة قضايا مقامة ضدي من الشركة ومن مدير الشركة ومنها القضية رقم (439089620) تاريخ 24/ 6/ 1443هـ والتي يطالب فيها مدير الشركة بفسخ عقد شراكة والقضية رقم (439379335) تاريخ 7/ 10/ 1443هـ والتي تطالب فيها الشركة المدعية بتصفية الشركة بسبب الخسائر والديون التي تجاوزت رأس مال الشركة والقضية رقم (449053205) تاريخ 26/ 1/ 1444هـ والتي يطالب فيها باقي الشركاء بتصفية الشركة بسبب الخسائر والديون التي تجاوزت رأس مال الشركة وحيث ان الذي يتبين من تاريخ هذه القضايا أنها كانت قبل تاريخ صدور القوائم المالية التي تستند عليها المدعية في دعواها وعليه فهل يعقل أن يقبل مدير الشركة بعد إقامته لجميع هذه القضايا وبعد الخسائر التي يدعي أنها لحقت بالشركة المدعية بالسماح للي بالسحب أو بإعطائي المبالغ محل هذه الدعوى، والمدعي لم يقدم السند على تحويل المبلغ المدعى به، سوى المبلغ الإجمالي المذكور في تقرير المحاسب القانوني وهو غير صحيح لذا أطلب الحكم برفض هذه الدعوى. وطلب وكيل المدعي مهلة للرد وأفهمته الدائرة بتقديم رده خلال ثلاثة أيام من تاريخه، وعليه رفعت الجلسة. وبجلسة 11/ 2/ 1446هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعية السابق تعريفه، كما حضر المدعى عليه أصالة، وتشير الدائرة إلى تقديم وكيل المدعية مذكرة بتاريخ: 12/ 1/ 1446هـ، تضمنت التأكيد على ما ورد في القوائم المالية. وقرر الأطراف الاكتفاء بما سبق تقديمه. ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة الخلو للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: لما كان المدعى عليه شريكا في شركة (...) للمقاولات المعمارية العامة، وقد حصرت المدعية دعواها في إلزام المدعى عليه بصفته شريك لديها بما يلي: 1- إيجارات ورواتب ومصروفات بناء على نسبة حصة المدعي (25%) وذلك بمبلغ قدره (538,560) ريال. 2-مستحقات للغير خاصة بعمل الشركة بمبلغ قدره (52,366) ريال. 3-مسحوبات المدعى عليه من صندوق حسابات الشركة بمبلغ قدره (305,461) ريال. استنادا للقوائم المالية المرفقة في الدعوى. وقد دفع المدعى عليه بعدم صحة مبالغ المصروفات، ومستحقات الغير، لكون المبالغ التي تودع في حساب الشركة، تصرف على بناء العمائر السكنية الخاصة للشريك باسم وزوجه، وأن ما يخص مبلغ السحوبات فهو في حقيقته، عهد مالية سلمت من قبل مدير الشركة، وجرى تسويتها بالكامل بموجب المخالصات المرفقة، وقرر المدعي وكالة بأن مبالغ السحوبات تختلف عن مبالغ العهد التي جرى تسويتها مع المدعى عليه. تأسيسا على ما سبق، ولأن حقيقة الطلب الأول والثاني للمدعية تمثل ديونا على الشركة المدعية، وتطلب أن يتحمل المدعى عليه جزءا من هذه الديون في أمواله الخاصة، ولأن الشركة محل الدعوى ذات مسؤولية محدودة، ومن ثم فإن طلبات المدعية تعد مخالفة صريحة لنظام الشركات، إذ أن ذمة الشركة مستقلة عن ذمة الشريك فيها، استنادا لما نصت عليه المادة 156 من نظام الشركات: الشركة ذات المسؤولية المحدودة: هي شركة يؤسسها شخص واحد أو أكثر من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية، وتعد ذمتها مستقلة عن الذمة المالية لكل شريك فيها أو المالك لها. وتكون الشركة وحدها مسؤولة عن الديون والالتزامات المترتبة عليها أو الناشئة عن نشاطها، ولا يكون المالك لها ولا الشريك فيها مسؤولًا عن هذه الديون والالتزامات إلا بقدر حصته في رأس المال. مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض الطلب. وفيما يخص طلب المدعية بإلزام المدعى عليه برد مبالغ السحوبات وقدرها: (305,461)، وبما أن المدعى عليه أنكر صحة هذه المبالغ، ودفع بأن جميع العهد المالية التي في ذمته جرى تسويتها بناء على المخالصتين المرفقة في ملف القضية، ولأن المدعي لم يقدم بينة على سحب المدعى عليه لهذه المبالغ، رغم إمهال الدائرة له، سوى الاستناد للقوائم المالية، التي لم يصادق عليه المدعى عليه، وأنكر صحة ما جاء فيها، ولأن الأصل براءة الذمة كما نصت القاعدة 9 من المادة 720 في نظام المعاملات المدنية، كما أن المخالصتين التي قدمها المدعى عليه ولم تنكرها المدعية، تقوي الأصل ببراءة ذمته، ولا عبرة بتفريق المدعية بين مبالغ العهد، ومبالغ السحوبات؛ لعجز المدعية عن تقديم البينة الموصلة على سحب المدعى عليه للمبالغ المدعى بها، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض الطلب. ولجميع ما تقدم. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى. والله الموفق.