حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4630343801
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٢ صفَر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571359282/1445
رقم الحكم:4630343801
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571359282 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4630343801 التاريخ: ٢٢ صفَر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السابعة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٣٥٩٢٨٢ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي : شركة (...) للسيارات المحدودة المدعى عليه : (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: إنه بتاريخ ١٤٢٧/١٢/١٨هـ، اتفق أطراف الدعوى على أن تؤجر المدعية للمدعى عليه التالي: ١- ٤ سيارات من نوع افيو/ ايبيكا لمدة ستة وثلاثون شهراً ميلادياً وقيمة الأجرة (٥,٩٩٦) خمسة آلاف وتسع مئة وستة وتسعون ريال. ٢- ٥ سيارات من نوع سبارك/افيو/لومينا لمدة ستة وثلاثون شهراً ميلادياً وقيمة الأجرة (٥,٤٣٤.٠٠) خمسة آلاف وأربع مئة وأربعة وثلاثون ريال. -أجرة منتهية بالوعد بالتمليك- بثمن إجمالي قدره (٤٣١,٩٤٥) أربع مئة وواحد وثلاثون ألفًا وتسع مئة وخمسة وأربعون ريال، على أن يكون السداد دفعة واحدة قدرها (٤٣١,٩٤٥) أربع مئة وواحد وثلاثون ألفًا وتسع مئة وخمسة وأربعون ريال، بتاريخ ١٤٣١/٠١/١٥هـ سدد منه (١٢٧,٠٨٣) مائة وسبعة وعشرون ألفًا وثلاثة وثمانون ريال، والمبالغ حالة السداد هي (٣٠٤,٨٦٢) ثلاث مئة وأربعة ألفًا وثمان مئة واثنان وستون ريال، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٢٨/٠١/١٣هـ، وطالب بإلزام المدعى عليه بـالأجرة المتبقية وقدرها (٣٠٤,٨٦٢) ثلاث مئة وأربعة ألفًا وثمان مئة واثنان وستون ريال، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألفًا ريال. وقدم لطلبه المستندات الآتية: عقد إيجار مقرون بوعد البيع بتاريخ ١٨/٠١/١٤٢٧هـ، مجموعة من سندات الأمر على مطبوعات المدعية. وقد عقدت المحكمة جلسة في ٢٠/١٢/١٤٤٥هـ وفيها: تبين حضور طرفي الدعوى وكالة، وفيها سألت الدائرة وكيل المدعية عن دعواها فأحال إلى صحيفة الدعوى وإلى الطلبات الواردة فيها، ثم ارفق وكيل المدعية عبر التيمز دعوى محررة ونصها أولًا: (استأجر المدعى عليه من المدعية عدد (٩) سيارات بموجب عدد عقدي إيجار مقرونة بوعد البيع وتفصيل العقدين كالتالي: ١- العقد رقم (٣١١٩٧) المؤرخ في تاريخ: ١٨/٠١/١٤٢٧هـ، والمتضمن استئجار المدعى عليه عدد: (أربع سيارات) من نوع (أفيو/ إيبيكا) موديل (٢٠٠٦)، بأرقام الهياكل التالية: (٧B٠٥١٧٨٨)، (٧B٠٥١٨٠٢)، ((٧B٠٢٥١٢٩، (٧B٠٢٧٨٨٦)، وقيمته الاجمالية مبلغ قدره (٢٣٣,٠١٦) مائتان وثلاثة وثلاثون الفاً وستة عشر ريال، مقسمة على إيجارات شهرية عددها (٣٦ شهراً) و عدد (٣٦) سند لأمر، قيمة القسط الشهري مبلغ قدره (٥,٩٩٦) خمسة آلاف و تسعمائة وستة وتسعون ريالاً، ذلك ابتداء من تاريخ: ٠١/٠٢/٢٠٠٧م وحتى تاريخ: ٠١/٠١/٢٠١٠م ودفعة مقدمة مبلغ قدره (١٧,١٦٠) سبعة عشر ألفاً ومائة وستون ريال، حيث سدد المدعى عليه مبلغ قدره: (٥٣,١٣٦) ثلاثة وخمسون ألفاً ومائة وستة وثلاثون ريال، وتعثر عن مبلغ قدره (١٧٩,٨٨٠) مائة وتسعة وسبعون ألفاً وثمانمائة وثمانون ريال. ٢- العقد رقم (٣١١٩٩) المؤرخ في تاريخ: ١٨/٠١/١٤٢٧هـ، والمتضمن استئجار المدعى عليه عدد: (خمسة سيارات) من نوع (سبارك/أفيو/ لومينا) موديل (٢٠٠٧)، بأرقام الهياكل التالية: (٦C١١٩١٨٧)، (٦C١١٩٦٦٣)، ((٦C١١٩٨٠٧، (٧B٠٥١٨٠٣)، (٦L٨٣٩٢٠١)، وقيمته الاجمالية مبلغ قدره (١٩٨,٩٢٩) مائة وثمانية وتسعون ألفًا وتسعمائة وتسعة وعشرون ريال، مقسمة على إيجارات شهرية عددها (٣٦ شهراً) و عدد (٣٦) سند لأمر، قيمة القسط الشهري مبلغ قدره (٥,٤٣٤) خمسة آلاف وأربعمائة وأربعة وثلاثون ريالاً، ذلك ابتداء من تاريخ: ٠١/٠٢/٢٠٠٧م وحتى تاريخ: ٠١/٠١/٢٠١٠م ودفعة مقدمة مبلغ قدره (٣,٣٠٥) ثلاثة ألاف وثلاثمائة وخمسة ريال ،حيث سدد المدعى عليه مبلغ قدره: (٧٣,٩٤٧) وتعثر عن سداد مبلغ قدره: (١٢٤,٩٨٢) مائة وأربعة وعشرون ألفاً وتسعمائة واثنان وثمانون ريال. ثانياً: مدة الانتفاع: السيارات المنتفع بها والتي لا تزال بحوزة المدعى عليه لكل من العقدين والسيارات الآتية: - ١- ثلاث سيارات من نوع (أفيو/ إيبيكا) بأرقام الهياكل التالية: (٧B٠٥١٧٨٨)، (٧B٠٥١٨٠٢)، ((٧B٠٢٥١٢٩. ٢- سيارتان من نوع (سبارك/أفيو) بأرقام الهياكل التالية: (٦C١١٩٦٦٣)، (٧B٠٥١٨٠٣). السيارات التي سحبت بعد انتهاء مدة العقد لكل من العقدين والسيارات الآتية:-١- سيارة من نوع (إيبيكا) وهيكل رقم: (٧B٠٢٧٨٨٦)، وتاريخ سحبها الموافق: ١٩/٠٥/٢٠١٠م.٢- سيارة من نوع (سبارك/أفيو/ لومينا): هيكل رقم: (٦C١١٩١٨٧)، وتاريخ سحبها الموافق: ١٦/١٢/٢٠١٠م. ٣- سيارة من نوع (سبارك/أفيو/ لومينا): هيكل رقم: (٦C١١٩٨٠٧)، وتاريخ سحبها الموافق: ١٦/٠٢/٢٠١٢م. ٤- سيارة من نوع (سبارك/أفيو/ لومينا): هيكل رقم: (٦L٨٣٩٢٠١)، وتاريخ سحب الموافق: ٢٤/٠٧/٢٠١٠م. ثالثاً: إجمالي قيمة العقدين: مبلغ قدره: (٤٣١.٩٤٥) أربعمائة وواحد وثلاثون ألفًا وتسعمائة وخمسة وأربعون ريالاً. رابعاً: المسدد من المدعى عليه، والمتبقي بذمته: التزم المدعى عليه بسداد مبلغ قدرة (١٢٧,٠٨٣) مائة وسبعة وعشرون ألفاً وثلاثة وثمانون ريالاً، من اجمالي العقدين، وتعثر عن سداد المبلغ المتبقي من إجمالي القيمة الإيجارية لعقدي الإيجار وقدره (٣٠٤,٨٦٢) ثلاثمائة وأربعة ألفًا وثمانمائة وأثنان وستون ريالاً. خامساً: الطلبات: لكل ما تقدم ألتمس الحكم لموكلتي المدعية بالآتي: ١- إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعية مبلغ وقدره (٣٠٤,٨٦٢) ثلاثمائة وأربعة ألفًا وثمانمائة وأثنان وستون ريالاً، عبارة عن اجرة المنفعة حتى تاريخ انتهاء العقود المبرمة بين طرفي الدعوى. ٢- إلزام المدعى عليه يأن يسدد أتعاب المحاماة مبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألفًا ريال. إجمالي المبالغ المطالب بها: قدره (٣٥٤,٨٦٢) ثلاثمائة وأربعة وخمسون ألفًا وثمانمائة وأثنان وستون ريالاً). وبسؤال المدعى عليه عن الجواب على الدعوى أجاب قائلا اطلب مهلة للجواب وعليه افهم المدعى عليها وكالة أن ترفق الجواب على الدعوى خلال خمسة أيام، ثم يكون لكل طرف الجواب على الآخر خلال خمسة أيام حتى يقرر الأطراف الاكتفاء بما قدموه، ففهما ذلك واستعدا به. ورفعت الجلسة لذلك. وقد عقدت المحكمة جلسة في ١١/٠١/١٤٤٦هـ وفيها: وقدم وكيل المدعى عليه مذكرة بتاريخ هذه الجلسة ونصها: (بالإشارة إلى القضية المدون بيانتها أعلاه والمنظورة امام فضيلتكم والمقامة من المدعية ضد المدعى عليه والتي تطلب الزامه بأن يدفع للمدعية مبلغ وقده (٣٠٤.٨٦٢) ثلاثمائة وأربعة ألفًا وثمانمائة وأثنان وستون ريالاً، وكذلك الزامه بأن يسدد أتعاب المحاماة مبلغ قدره (٥٠.٠٠٠) خمسون ألفًا ريال ، على سند أنه بموجب عقد إيجار بتاريخ ٠٨/٠١/٢٠٠٧م، اتفق على أن تؤجر المدعية للمدعى عليه السيارات المبينة بصحيفة الدعوى على أن تكون مدة الإيجار (٣٦) شهر، ينتهي بتاريخ ١٥/٠١/١٤٣١هـ، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٣/٠١/١٤٢٨هـ، وأنه ترتب في ذمته المدعى عليه المبلغ المطالب به. فنجيب فضيلتكم بما جاء في دعوى المدعية منه ما هو صحيح ومنه ما هو غير صحيح وأما الصحيح منه فهو العقد محل الدعوى وأما غير الصحيح فهو استحقاق المدعية للمطالبة محل الدعوى ونبينها فيما يلي: أولاً: ندفع بعدم سماع الدعوى استناداً لنص المادة (٢٩٥) من نظام المعاملات المدنية. وبناء على هذه المواد وقد ذكرت المدعية في صحيفة دعواها أن نشوء الحق المطالب به كان بتاريخ ١٨/٠١/١٤٢٧هـ، كما أن العقد ينتهي بتاريخ ١٥/٠١/١٤٣١هـ، وتاريخ رفع الدعوى ١٩/١١/١٤٤٥هـ، وعليه يكون قد مضى أكثر من عشر سنوات على نشوء الحق، ويكون الدفع بعدم سماع الدعوى على سند صحيح من النظام. ثانياً: من الناحية الموضوعية: أ- بشأن العقد رقم (٣١١٩٧) المؤرخ في تاريخ ١٨/٠١/١٤٢٧هـ، ذكرت المدعية أن المدعى عليه قد تعثر عن سداد كامل مبلغ المطالبة وقدره (١٧٩,٨٨٠) مائة وتسعة وسبعون ألفاً وثمانمائة وثمانون ريال، عبارة عن أجرة المنفعة حتى تاريخ انتهاء العقد المبرم بين طرفي الدعوى وكل ذلك غير صحيح جملةً وتفصيلاً، والصحيح أن عقد الإيجار التي تستند إليه الشركة المدعية قد تم فسخه بإرادة الطرفين بعد تسليم السيارة محل الدعوى وأنهى المدعى عليه جميع المستحقات التي في ذمته، وتم إعادة السيارات للمدعية قبل انتهاء عقد الإيجار وكان ذلك في شهر ٠٩/٢٠٠٧م، وتم بيع السيارات المذكورة عن طريق المزاد العلني من خلال المدعية، وتم انهاء العلاقة الإيجارية بين الطرفين، ونطلب من فضيلتكم مخاطبة الإدارة العامة للمرور للتأكد من ذلك، وعليه تكون دعوى المدعية غير صحيحة وعدم استحقاقها لأي مبالغ تجاه المدعى عليه. ب- بشأن العقد رقم (٣١١٩٩) المؤرخ في تاريخ ١٨/٠١/١٤٢٧هـ، ذكرت المدعية أن المدعى عليه قد تعثر عن سداد كامل مبلغ المطالبة وقدره (١٢٤,٩٨٢) مائة وأربعة وعشرون ألفاً وتسعمائة واثنان وثمانون ريال، عبارة عن أجرة المنفعة حتى تاريخ انتهاء العقد المبرم بين طرفي الدعوى وكل ذلك غير صحيح جملةً وتفصيلاً، أن عقد الإيجار التي تستند إليه الشركة المدعية قد تم انهاؤه بإرادة الطرفين بعد تسليم السيارات محل الدعوى، وتم إعادة السيارات للمدعية قبل انتهاء عقد الإيجار ولم ينتفع المدعى عليه بالسيارات المستأجرة المرفقة حتى انتهاء مدة عقد الإيجار كما ذكرت المدعية ، وتم بيع السيارات المذكورة عن طريق المزاد العلني من خلال المدعية وكان ذلك في شهر ٠٩/٢٠٠٧م ، وتم انهاء العلاقة الايجارية بين الطرفين، وما يفيد ذلك بيان التسليم المرفق، وعليه تكون دعوى المدعية غير صحيحة وعدم استحقاقها لأي مبالغ تجاه المدعى عليه: كون ظاهر الحال أن المدعى عليه سدد ما عليه من التزامات حيال المدعية ولم ينتفع بالسيارات المستأجرة حتى انتهاء عقد الإيجار كما زعمت المدعية، إذ إنه لا يعقل (أن تؤجر المدعية سيارات وتنتهي مدة العقد بأكثر من أربعة عشر عاماً ولا تطالب بمستحقاتها طيلة هذه المدة السابقة) وهذا مخالف العرف في ذلك، ويؤكد ما أتى به نظام الإثبات من الأخذ بظاهر الحال وأن على مدعي خلاف الظاهر البينة على ذلك، كما أتت به المادة (٢٤) من نظام المحاكم التجارية وأكدت ما نص عليه الفقهاء في مسألة السكوت للحق ، ونظراً لكون العادة لدى الناس والأشخاص العاديين خصوصاً أن لا يحتفظوا بأوراقهم ومستنداتهم طوال هذه الفترة ليدافعوا عن أنفسهم في مواجهة المدعين (والعادة محكمة) ونظراً لكون السكوت الطويل تكون معه البينات التي لدى الخصوم عرضة للتلف وغيرها من الآفات مما يجعل المدعية هي المفرطة في عدم إقامة دعواها والمفرط أولى بالخسارة. بناء على ما سبق نطلب من فضيلتكم: أولاً: أصلياً: ١. عدم سماع دعوى المدعية. ٢. رد دعوى المدعية لعدم قيامها على سند صحيح من الشرع والنظام. ثانياً: احتياطياً: نطلب من فضيلتكم مخاطبة إدارة مرور محافظة جدة لتزويد فضيلتكم بتاريخ فسخ التفويض للسيارات محل الدعوى، وانتقال ملكية المركبات إلى الغير) وطلب وكيل المدعية امهاله للرد وافهم بتقديم الرد خلال خمسة أيام. وقد عقدت المحكمة جلسة في ٢٠/١٢/١٤٤٥هـ وفيها: وقدم وكيل المدعية مذكرة ونصها: (سلفا أتقدَّم لفضيلتكم وكالة عن المدعية بمذكرة رد على جواب المدعى عليه، وعلى سؤال الدائرة الموقرة، وذلك على النحو الآتي: أولًا: دفع المدعى عليه بعدم سماع الدعوى، ونجيب على ذلك بالآتي: المدعية كانت تطالب المدعى عليه بالسداد عن طريق قسم تحصيل الديون في الشركة، بالإضافة إلى تسجيله في الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة) كمتعثر بمبلغ الدين المستحق بذمته، ولكن بصدور نظام المحاكم التجارية والذي نصت المادة الرابعة والعشرون على المدة النظامية لسماع الدعاوى، والمادة السادسة والثلاثون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وبما أن نشوء الحق المدعى به كان قبل صدور نظام المحاكم التجارية الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم: (٥١١) بتاريخ ٢٤/٠٨/١٤٤١هـ، وقد نصت المادة السادسة والتسعون من النظام على أن يعمل بالنظام بعد (ستين) يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وحيث إن سريان النظام كان بتاريخ: ٢٣/١٠/١٤٤١ه، والمدعية قد تقدَّمت بدعواها في تاريخ: ١٩/١١/١٤٤٥هـ، وعليه فتكون المدعية قد تقدَّمت بدعواها خلال المدة النظامية لسماع الدعوى الأمر الذي يقتضي بموجبه سماع الدعوى وعدم رفضها للتأخر في المطالبة، واستنادًا على ذلك قرَّرت الشركة المدعية قيد هذه الدعوى ضد المدعى عليه لتعثره عن سداد الديون المستحقة بذمته؛ وقد حُكم لصالح المدعية في دعاوى عديدة رُفعت على المتعثرين أمام المحاكم العامة والتجارية، ممَّا يفيد أن دفع المدعى عليه لا أثر له. ثانيًا: دفع المدعى عليه بأن العقد رقم: ٣١١٩٧ تم فسخه بإرادة الطرفين بعد تسليم السيارات قبل انتهاء العقد في شهر ٠٩/٢٠٠٧م وتم بيع السيارات في المزاد العلني، ونجيب على ذلك بالآتي: نفيدكم أصحاب الفضيلة بعدم صحة دفوع المدعى عليه والصحيح ما ذكر في دعوانا من انتفاع المدعى عليه بالسيارات طوال مدة العقد، فيما عدا السيارة من نوع شفروليه أفيو برقم الهيكل: ٧B٠٥١٨٠٢، تم سحبها من المدعى عليه قبل انتهاء العقد بتاريخ ٢٧/١٢/٢٠٠٨م وتم احتساب أجرتها سابقًا حتى تاريخ السحب كما هو مذكور في تحرير دعوانا ابتداءً. ثالثًا: دفع المدعى عليه بأن العقد رقم: ٣١١٩٩ تم فسخه بإرادة الطرفين بعد تسليم السيارات قبل انتهاء العقد في شهر ٠٩/٢٠٠٧م وتم بيع السيارات في المزاد العلني، ونجيب على ذلك بالآتي: نفيدكم أصحاب الفضيلة بعدم صحة دفوع المدعى عليه والصحيح ما ذكر في دعوانا من انتفاع المدعى عليه بالسيارات طوال مدة العقد. رابعًا: بينات الشركة المدعية: المدعية لديها من البينات ما يؤكد أحقيتها في الدين الذي يشغل ذمة المدعى عليه وتتمثل في عقد الإيجار بالإضافة إلى أهم بينة وهي السندات لأمر المحررة من المدعى عليه لصالح المدعية والمذيلة بتوقيعه والتي تعد اقرارًا منه بالدين، بالإضافة إلى أن الشركة سبق و إن اتخذت بحق المدعى عليه عدة إجراءات سابقة قبل المطالبة القضائية منها تسجيله في منصة سمة لدى البنك المركزي بمبلغ المديونية ومعلومات المستأجر والعقد والمبلغ المسدد والمتعثِّر عن سداده وحبس المدعى عليه ائتمانيًا، وبإمكان الدائرة مخاطبة البنك المركزي للاستيثاق من بينة المدعية وصبر المدعى عليه على هذا الحبس الائتماني وعدم الاعتراض عليه يعتبر قرينة قوية ومعضده لاستحقاق المبلغ في ذمته. وعليه وبما أن المدعى عليه لم يقدم أي بينة على دفوعه وجميع ما ذكره ما هو إلا كلام مرسل، فمن غير المعقول أن يتم إنهاء علاقة تعاقدية بين طرفين شفهيًا خاصةً وأن أحد أطراف التعامل شركة دون استلام مستند لإنهاء العقد أو تسليم وتسلم. خامسًا: الطلبات: - لكل ما تقدم نطلب من فضيلتكم الحكم للمدعية بطلباتها الواردة في صحيفة دعواها. وبعد الاطلاع على ملف القضية قررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وبما أن طرفي الدعوى تاجران والمعاملة محل الدعوى بينهما من قبيل الأعمال التجارية فإن الدعوى بذلك داخلة ضمن اختصاص المحاكم التجارية وفقاً للمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية واما عن الموضوع وبما ان المدعي يهدف من إقامة هذه الدعوى الى إلزام المدعى عليه بـالأجرة المتبقية وقدرها (٣٠٤,٨٦٢) ثلاث مئة وأربعة ألفًا وثمان مئة واثنان وستون ريال، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألفًا ريال. وأجمل المدعى عليه وكالة إجابته في صحة العقد محل الدعوى وعدم استحقاق المدعية للمطالبة محل الدعوى. وبناء على أن المطالبة منذ عام ٢٠٠٧م فبناءً عليه يظهر التقادم في الدعوى، وتستأنس الدائرة بالأنظمة الحديثة الصادرة فقد أخذت بمبدأ التقادم مقيدة ذلك بسنوات وضوابط محددة كنظام المعاملات المدنية ونظام المحاكم التجارية، وبما أن وكيل المدعية أجاب عن سبب التأخر بما لا تراه الدائرة مبرراً للتأخر الخارج عن العادة والمتجاوز للمألوف، واستئناسا بما ورد في المادة (٢٩٥) من نظام المعاملات المدنية لا ينقضي الحق بمرور الزمن، ولكن لا تسمع الدعوى به على المنكر بانقضاء (عشر) سنوات فيما عدا الحالات التي ورد فيها نص نظامي أو الاستثناءات الواردة في هذا الفرع كما نصت المادة (٢٩٩) من ذات النظام (يبدأ سريان المدة المقررة لعدم سماع الدعوى لمرور الزمن – فيما لم يرد فيه نص نظامي- من اليوم الذي يكون فيه الحق مستحق الأداء) وقد قرر المجلس الأعلى للقضاء في المبدأ القضائي رقم ٦٣١/٤ : (أن السكوت عن الطلب مع قيام دواعيه وانتفاء موانعه له أثره في الدعوى)، ولأن المدعية سكتت عن المطالبة بالحق مدة طويلة عرفاً مع القدرة عليها مع عدم وجود مانع شرعي أو نظامي يمنع من المطالبة، وفتح المجال أمام هذه الدعاوى المتقادمة له أثره على أعمال التجار واستقرار المعاملات التجارية ؛ مما تنتهي معه الدائرة لرفض الطلب. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى لما هو موضح بالاسباب . أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4630343801 التاريخ: ٢٣ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٣٥٩٢٨٢ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي : شركة (...) للسيارات المحدودة المدعى عليه : (...) الوقائع: وبما أن واقعات هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن هذه الدائرة تحيل إليه منعًا للتكرار استنادًا للمادة (٢/٧٦) من نظام المحاكم التجارية، وجيزها طلب المدعي إلزام المدعى عليه بـالأجرة المتبقية وقدرها (٣٠٤,٨٦٢) ثلاث مئة وأربعة ألفًا وثمان مئة واثنان وستون ريال، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألفًا ريال، وذلك لما هو مبينٌ تفصيلاً في الدعوى. وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية السابعة بالمحكمة التجارية بجدة مصدرة الحكم نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها محل الاستئناف الذي قضى برفض الدعوى. فقدَّم المستأنف استئنافه على حكم الدائرة الابتدائية والذي أسسه على ما يلي: استندت الدائرة في حكمها برفض الدعوى على المادة:(٢٩٥) من نظام المعاملات المدنية والتي نصت على: لا ينقضي الحق بمرور الزمن، ولكن لا تسمع الدعوى به على المنكر بانقضاء (عشر) سنوات فيما عدا الحالات التي ورد فيها نص نظامي أو الاستثناءات الواردة في هذا الفرع : إن استناد الدائرة على المادة (٢٩٥) من نظام المعاملات المدنية استناد في غير محله ذلك أن المادة نفسها نصّت على استثناء الحالات التي ورد فيها نص نظامي، وكما نعلم فإن القضايا التجارية قد خصص نظام المحاكم التجارية مدد التقادم فيها، وهو النظام الأولى في التطبيق على دعوانا هذه حيث أشارت مادته الرابعة والعشرون على المدة النظامية لسماع الدعاوى ونصت على الآتي: فيما لم يرد به نص خاص، لا تسمع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة بعد مضي (خمس) سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به، ما لم يقر المدعى عليه بالحق أو يتقدم المدعي بعذر تقبله المحكمة. ، وقد نصت المادة السادسة والثلاثون من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أنَّه: إذا كان الحق المدعى به ناشئًا قبل نفاذ النظام، فتحتسب المدة المنصوص عليها في المادة الرابعة والعشرين من النظام اعتبارًا من تاريخ سريان النظام ، وبما أن نشوء الحق المدعى به كان قبل صدور نظام المحاكم التجارية الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم: (٥١١) بتاريخ ٢٤/٠٨/١٤٤١هـ، وقد نصت المادة السادسة والتسعون من النظام على أن يعمل بالنظام بعد (ستين) يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وحيث إن سريان النظام كان بتاريخ: ٢٣/١٠/١٤٤١ه، وموكلتي المدعية قد تقدَّمت بدعواها في تاريخ: ١٨/١١/١٤٤٥ه، وعليه فتكون المدعية قد تقدَّمت بدعواها خلال المدة النظامية لسماع الدعوى، وبذلك فلا مجال هنا لتطبيق نظام المعاملات المدنية؛ لوجود نظام أولى في التطبيق وهو نظام المحاكم التجارية، وقد حُكم لصالح المدعية في دعاوى عديدة رُفعت على المتعثرين أمام المحاكم العامة والتجارية. (مرفق١: أحكام تجارية لصالح المدعية). رابعًا: الطلبات: لكل ما تقدم أطلب الحكم لموكلتي المدعية بطلباتها الواردة في صحيفة الدعوى . وبعد إحالة القضية لدائرة الاستئناف الثالثة بالمحكمة التجارية بمحافظة جدة عقدت الدائرة جلسة يوم ١٢ / ٠٤ / ١٤٤٦هـ وفيها اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية وعلى لائحة الاستئناف المقدمة عليه رفق الطلب (٤٦١٠٢٦٢٧٥٨) ثم قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق تقديمه وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة تمهيدا لإعلان النطق بالحكم. الأسباب: وبإحالة القضية لهذه الدائرة اطلعت على أوراقها وعلى الحكم الصادر فيها وعلى الاعتراض المقدم عليه فاتضح لـها أن الاعتـراض قـد قـدم خــلال الأجــل الـمنصوص عليه في المادة رقم (٧٩) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٤٤١/٨/١٥ ومـن ثـم فـهو مـقبـول شكـلاً، وأما في الموضوع فقد اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية الصادر في هذه الدعوى والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق إبداؤه من الطرفين وتمت مناقشته إبان نظر الدعوى، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة وبعد اطلاعها على الفقرة رقم (٣) من المادة الثامنة والسبعين من نظام المحاكم التجارية - المشار إليه - والمادة رقم (٢١٥) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بالقرار الوزاري رقم (٨٣٤٤) وتاريخ ١٤٤١/١٠/٢٦ تنتهي إلى تأييد الحكم - محل الاستئناف - محمولاً على أسبابه ، وعلى أن المدعية لم تقدم تفصيلاً بالسيارات وحالة كل منها ، وإنما اكتفت بتقديم العقد والسندات لأمر ، والتي كان يمكنها تقديمها حال استحقاقها ولكنها تراخت عن ذلك ، ثم لما لم تقدم المدعية حالة كل سيارة وجاء في دعواها أن المدعى عليه قد سدد جزءاً من العقد ، وهو الذي دفع بالفسخ وليس للمدعى عليه أن يحتفظ بأوراقه التجارية طوال هذه المدة ، لما نصت عليه المادة الثامنة من نظام الدفاتر التجارية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/٦١) بتاريخ ١٧ / ١٢ / ١٤٠٩، كما أن ما جاء في الاعتراض لم يقم برفقه ما يثبت الاستحقاق وإنما انحصر في مناقشة بقاء الاستحقاق بعد طول المدة ، مما تكون دعوى المدعية غير قائمة على بينة ثابتة لا تقبل المعارضة ، مما تنتهي معه الدائرة إلى منطوق حكمها نص الحكم: حكمت الدائرة بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف رقم ٤٦٣٠١٠٠٤٧٧ الصادر من الدائرة السابعة بالمحكمة التجارية بجدة بتاريخ ٤/٢/١٤٤٦ في القضية رقم ٤٥٧١٣٥٩٢٨٢ فيما قضى به من : رفض الدعوى لما هو موضح بالأسباب.