حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430697573

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢١ شَعبان ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470727071/1444
رقم الحكم:4430697573
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470727071 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430697573 التاريخ: ٢١ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم 4470727071 لعام 1444 هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما يتبين من مطالعة أوراقها المقدمة، وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم؛ بأن وكيل المدعية تقدَّم إلى المحكمة التجارية في الرياض بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها جاء في مضمونها ما نصه: (لقد سبق إقامة دعوى من (شركة (...)) ضد (شركة ا(...)) المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٤٧٠١٧٥٨١٠)، وتاريخ ١٤٤٤/٠٣/١٥هـ، والمنظورة لدى (الدائرة التجارية السابعة) بشأن المطالبة بـ(عقود تجارية وتعميدات مختلفة ومتنوعة)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها/ شركة (...)، سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية/ شركة (...)، سجل تجاري رقم: (...) مبلغا وقدره: (٢,١٦٩,٩٠٥.٢٥) مليونان ومائة وتسعة وستون ألفًا وتسع مائة وخمسة ريالات وخمسة وعشرون هللة. وبالله التوفيق) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٣٨٩٩٠٥) وتاريخ ١٤٤٤/٠٦/٤هـ، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-توكيل محامي للمطالبة بالحق مما أدى إلى (تأخر المدعى عليها في سداد المستحقات المتبقية في ذمتها) من ١٤٤٢/٠٥/١٧هـ، إلى ١٤٤٤/٠٦/٧هـ، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٣٠٠,٠٠٠.٠٠) ثلاث مئة ألف ريال سعودي. ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر). وانتهى إلى المطالبة بإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٣٠٠,٠٠٠.٠٠) ثلاث مئة ألف ريال سعودي. فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة في 28/07/1444هـ، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. ففي الجلسة المنعقدة بتاريخ 07/08/1444هـ، عبر الاتصال المرئي، حضر المدعي وكالة/(...)، بالوكالة رقم: (...)، وحضر المدعى عليه وكالة/ (...)، بالوكالة رقم: (...)، وبسؤال المدعي وكالة عن الدعوى أحال على صحيفة الدعوى الإلكترونية، وبعرضه على المدعى عليه وكالة أفاد بأنه قدم جوابا على الدعوى في خانة تقديم مذكرة في البرنامج بتاريخ 6/8/1444هـ، وباطلاع الدائرة وجدته في ملف القضية، حيث ورد فيه ما نصه: (إشارة إلى الدعوى المذكورة أعلاه، فإننا نتقدم لفضيلتكم بجوابنا كما يلي: • الدفع الشكلي: لم تتقدم المدعية ما يثبت لجوئها للمصالحة قبل رفع الدعوى، كما نصـت المـادة (58) من اللائحـة التنفيذية لنظـام المحـاكم التجارية على أنه يجب اللجوء إلى المصالحـة والوساطـة قبل قيد أي من الـدعاوى الآتية: ب- الـدعاوى المنصوص عليها في الفقرة (1) من المادة الحادية عشر من اللائحة، ونصت المادة (59) من اللائحـة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على الآتي: 1-یتحقق سـبق اللجوء إلى المصالحـة بتقديم وثيقة بانتهاء المصالحة بغير صـلح أو بصـلح في بعض المنازعة...)، وهذا يعني عدم تحقق الشرط النظامي المذكور، وعليه تكون هذه الدعوى حرية بعدم القبول. • الدفع الموضوعي: 1. عدم قيام موجب التعويض نفيد فضيلتكم كما هو معلوم أن دعاوى أتعاب التقاضي لا تبنى على كونها مجرد الحكم في الدعوى الأصلية وإنما يجب أن ننظر إلى استحقاق المدعية وطبيعة النزاع في الدعوى الاصلية وفق ما نصت عليه الشريعة الإسلامية والأنظمة المرعية في قضايا التعويض فطبقاً للفتاوى الصادرة من هيئة كبار العلماء: المفلوج بالمخاصمة لا يلزم بالغرم مطلقاً بل له حالتان الأولى أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذاك، والثانية لا يتضح علمه بظلمه بل يخاصم ظاناً أن الحق معه فلا وجه لإلزامه بالنفقات (كشاف القناع على متن الإقناع) كما أنه لم تتحقق العلاقة السبيبة بين الخطأ والضرر ولا يكفي للمدعية أن يكون بينها وبين موكلتي نزاع أمام المحكمة حيث أن المسؤولية التقصيرية هي تلك المسؤولية التي تنشا عن إخلال بالتزام يفرضه القانون وحيث أنه لا يوجد نزاع مع المدعية في الترافع في الدعوى الأصلية حيث تم الحكم لها في اول جلسة ترافع ولم ننكر ما جاء في دعواها ولم ننازعها في حقها، وبالتالي فإن هذه الوقائع أسقطت الركن المعنوي للمسؤولية التقصيرية وينتفي معها قصد موكلتي الأضرار بالمدعية. 2. المحامي هو مالك الشركة نفيد فضيلتكم بأن المحامي (...) مقيُد الدعوى وصاحب مكتب (...) وهو بذاته مالك شركة (...) بناءً على العقد التأسيس المرفق من قِبله، وتطالب بأتعاب محاماة لاحد الفروع لديها، وهذا مما يعني أن المدعية لم تقم بتكليف محامي بالترافع عنها ولم تتعرض لأضرار التقاضي، كما أن المدعى عليها لم تنكر الدعوى الأصلية ولم تطل امد التقاضي في الدعوى لأجل أن تطالب المدعية بالتعويض بل هي قاصدة الضرر على المدعى عليها بأرفاق عقد المحاماة. 3. الإفراط في طلب التعويض مما لا يخفى على فضيلتكم بأن تقدير التعويض هي مسائل على الاثر الواقع، حيث أن المدعية طلبت إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغ وقدره (300,000) ثلاثمائة ألفاً ريال سعودي، وهذا المبلغ يمثل نسبة وقدرها 18% من مبلغ المطالبة ولعل ما يدل على ذلك أن المدعية تقصد من وراء ذلك الاثراء لا التعويض. واستناداً على ما تقدم، نطلب من فضيلتكم بشكل أساسي الحكم بعدم قبول الدعوى لعدم لجوء المدعية إلى المصالحة، وبشكل احتياطي الحكم برد دعوى المدعية لعدم استحقاق ما تدعيه بناءً على ما ذكر. والله يحفظكم ويرعاكم) وبعرضه على المدعي وكالة طلب مهلة للرد فأفهمته الدائرة بالإجابة خلال ثلاثة أيام عبر البرنامج وعبر بريد الدائرة وتضمين نسخة للمدعى عليه وكالة كي يقوم بالرد بذات الطريقة والمدة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 14/08/1444هـ، عبر الاتصال المرئي، حضر المدعي وكالة/(...)، بالوكالة رقم (...)، وحضر المدعى عليه وكالة/ (...)، بالوكالة رقم: (...)، وبسؤال المدعي وكالة عما استمهل لأجله أفاد بأن لديه رداً مكتوب ونصه: أتقدم لفضيلتكم بهذه المذكرة جواباً على مذكرة الرد المقدمة من المدعى عليها وأجيب عمَّا تضمنته بالآتي:في البداية نود التنويه إلى أنَّ مذكرة الرد المقدمة على دعوى موكلتي من قبل وكيل المدعى عليها قد اشتملت على كثير من المغالطات المخالفة للحقيقة والواقع؛ وبرهان ذلك على النحو الآتي:-بخصوص الدفع الشكلي: نفيد فضيلتكم بأن موكلتي قد تقدمت بطلب الصلح عن طريق منصة تراضي برقم طلب (4407033076-01) وتاريخه 21/07/1444هـ، استنادا على ما نصته المادة (19) من نظام المحاكم التجارية فقره (2):(يجوز لأطراف التعامل التجاري قبل قيد الدعوى وتحت إشراف المحكمة اتخاذ أي مما يأتي فقرة (أ) إجراءات المصالحة والوساطة) وأيضا إستناداً على ما نصته المادة (58) من اللائحـة التنفيذية لنظـام المحـاكم التجارية على أنه يجب اللجوء إلى المصالحـة والوساطـة قبل قيد أي من الـدعاوى الآتية: ب- الـدعاوى المنصوص عليها في الفقرة (1) من المادة الحادية عشر من اللائحة، وما نصت عليه المادة (59) من اللائحـة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على الآتي: 1-یتحقق سـبق اللجوء إلى المصالحـة بتقديم وثيقة بانتهاء المصالحة بغير صـلح أو بصـلح في بعض المنازعة...)، وحيث أغلق الطلب لعدم إمكانية الصلح بين الطرفين بتاريخ 27/07/1444هـ، وتم إحالة القضية حينها إلى المحكمة (مرفق ما يثبت ذلك). بخصوص الدفع الموضوعي: ذكر وكيل المدعى عليها في جوابه المرفق على الدعوى في ضبط الجلسة المنعقدة بتاريخ 07/08/1444هـ، بأنه لا يوجد نزاع على الدعوى الأصلية التي حكم بها لصالح لموكلتي وأن تم الحكم من قبل الدائرة في القضية من جلسة واحدة وأن موكلته لم تنكر الدعوى ولم تنازع موكلتي في حقها وهذا غير صحيح جملةً وتفصيلاً، فبعودة فضيلتكم للقضية الأصلية سيتضح للدائرة أن القضية حكم بها بعد عقد جلستين مرافعة وعلى إثرها أصدرت دائرتكم الموقرة حكمها لصالح موكلتي بإلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي في ذمتها لموكلتي، وحيث سببت الدائرة في أسباب الحكم أن ما دفع به وكيل المدعى عليها بأن الاتفاقية مخالفة للواقع لكون الدائرة سألته عن ذلك وطلب مهلة رغم إمهاله عدة جلسات وعدم تقديم عذر وجيه مما تعتبره الدائرة تراخي عن الإجابة دون مبرر ومدعاة للمماطلة مما يستوجب عدم الاستجابة له كما لا ينال من ذلك دفع المدعى عليه وكالة بأن الاتفاقية لم تنتهي لكونها ربطت الدفعات الأخيرة خلال بقية السنتين (2021م2022م) والدعوى مقامة في نهاية السنة المفترض إنتهاء سداد المديونية فيها مما لا يقبل معه الاحتجاج بعدم إنتهاء المدة عوضاً عن كون المدعى عليها لم تلتزم بالمدد المنتهية الآمر الذي يترجح معه للدائرة بقاء الاستحقاق الثابت بالمخالصة محل الدعوى مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه وبه تقضي، وهنا يتضح لفضيلتكم مماطلة المدعى عليها لموكلتي في سداد المبلغ (مرفق ما يثبت ذلك). ولا يخفى على علم فضيلتكم ما في التقاضي و إجراءاته من أتعاب و مصروفات يتكبدها صاحب الحق بسبب مماطلة من عليه الحق بالإضافة إلى إضاعة كثير من الوقت و الجهد و ذلك مما يوجب مسائلة المماطل و تعويض صاحب الحق رفعا للضرر الواقع عليه جراء تعنت و مماطلة المدين وذلك لقول النبي صلى الله عليه و سلم ((لا ضرر ولا ضرار)) والقاعدة الشرعية (الضرر يزال) ولما في إلجاء صاحب الحق للقضاء وتحمله نفقات ومصاريف الدعوى ظلم يشبه الغضب في تفويت الانتفاع بالمغصوب من وقت وجهد وما يبذل من مال للحصول على حقه و الغصب يوجب الضمان لقوله صلى الله عليه وسلم ((على اليد ما أخذت حتى تؤديه)) و قوله صلى الله عليه و سلم ((مطل الغني ظلم يحل ماله وعقوبته))، كما أن عدم الإلزام بالتعويض يؤدي إلى إضطرار أصحاب الحق لترك المطالبة بحقوقهم و ذلك لأنها تكلف عليهم نفقات قد تتعدى أحيانا الحقوق المطالب بها نفسها وفي ذلك من المساعدة على أكل أموال الناس بالباطل و تضييع حقوق العباد، و في ذلك قال شيخ الإسلام رحمه الله (وإذا كان الذي عليه الحق قادرا على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه للشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد) أيضا كما ورد في كشاف القناع في الفقه الحنبلي (ولو مطل المدين رب الحق حتى شكى عليه فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل)، حيث نصت المادة (3/73) من نظام المرافعات الشرعية ونصها: (تنظر المحكمة التي أصدرت الحكم دعوى التعويض عن الأضرار الناتجة من المماطلة في أداء الحقوق محل الدعوى) وبناء على المادة (84/ب) من نظام المرافعات الشرعية و التي أجازت طلب الحكم بالتعويض عن الضرر الحاصل من الدعوى الأصلية أو من إجراء فيها، وهو الأمر الذي أيدته هيئة التدقيق التجاري بديوان المظالم في حكمها الصادر برقم:475 لعام 1427هـ. ثبوت إلجاء المدعى عليها موكلتي القضاء وأحوجتها للشكاية والتوكيل في الخصومة لتعذر ترافع المدعية بنفسها في القضية لأن موضوع الدعوى من الدعاوى التجارية التي تدخل في منازعات العقود التجارية والتي يجب رفعها من محامي حيث نصت المادة (51) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أنه:(يجب أن يكون رفع جميع الدعاوى التي تختص نظرها المحكمة وجميع طلبات الاستئناف من محامِ).أشار وكيل المدعى عليها في مذكرته الجوابية بأن المحامي هو مالك الشركة: وعليه نجيب فضيلتكم بأن الذمة المالية للشركة منفصله تماماً عن الذمة المالية للمكتب ولملاك الشركة أيضاً فيتضح جلياً أن لكل منشأة ذمة مالية منفصله ومستقلة لا يوجد رابط بينهما إطلاقاً. نوضح لفضيلتكم بأن موكلتي قد التزمت بما جاء في عقد أتعاب المحاماة الموقع معها بتاريخ 03/10/2022م (المرفق في الدعوى)، وقد قامت بتحويل مبلغ الأتعاب المتفق عليه بموجب الحوالة البنكية (المرفقة في الدعوى) والصادرة من مصرف (...) بتاريخ 23/01/2023م بمبلغ وقدره (300.000) ثلاث مئة ألف ريال لحساب صاحب المكتب وهيا تمثل قيمة أتعاب المحاماة المنصوص عليها في العقد في البند (11) ونصه: (يتقاضى الطرف الأول من الطرف الثاني أتعاباً اجماليها مبلغاً وقدره (300.000) ثلاث مئة ألف ريال تدفع بعد صدور حكم نهائي في القضية محل هذا العقد)، كما نص البند (12) من العقد على: (يدفع الطرف الثاني الأتعاب المتفق عليها في هذا العقد بموجب شيك مصدق باسم الطرف الأول أو بموجب حوالة بنكية عبر رقم الحساب البنكي للطرف الأول)، وحيث نصت المادة (26) من نظام المحاماة ونصها: (تحدد أتعاب المحامي و طريقة دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فإذا لم يكن هناك اتفاق أو كان الاتفاق مختلفا فيه أو باطلا قدرتها المحكمة التي نظرت في القضية عند اختلافهما) من الثابت أن أتعاب المحاماة مقررة بموجب أحكام نظام المرافعات الشرعية والذي تضمن بين ثناياه بنص المادة (83) فقرة (ب) من نظام المرافعات الشرعية التي تنص على: (أن للمدعي أن يقدم من الطلبات العارضة ما يأتي، ما يكون مكملاً للطلب الأصلي، أو مترتباً عليه، أو متصلاً به اتصالاً لا يقبل التجزئة) وبمفهوم نص المادة سالفة البيان أقر النظام التعويض عن إجراءات التقاضي ومالحق أحد المتداعين من خسارة نتيجة دعواه سواء كان مدعي أو مدعى عليه، وموكلتي المدعية شابهها الضرر من توكيل محامي للمطالبة بحقها الذي يجب على المدعى عليها أداؤه، وعلى صعيد الدعوى فإن المدعى عليها كان مستحق بذمتها لموكلتي المبلغ المالي الذي حكم به في هذه الدعوى ورفضت سداده سابقاً مما إضطر بموكلتي اللجوء للتقاضي وتوكيل محامي، كم أن طلب موكلتي بأتعاب المحاماة من قبيل التعويض الذي يستحق بقيام أركانه الثلاثة (خطأ وضرر وعلاقة سببية) وقد ثبت صراحةً قيام تلك الأركان وبما أن الثابت خطأ المدعى عليها برفضها سداد مستحقات المدعية والجأتها للمحكمة وتوكيل محامي للترافع في القضية، كما أن الضرر اللاحق بموكلتي ظاهر بإستعانتها بمحامِ والاتفاق معه وفق العقد المؤرخ بتاريخ 03 / 10/ 2022م، كما أنه جرى العرف عادةً والمتعارف به في مثل هذه القضايا أن تكون قيمة الأتعاب موازنة لما هو مطلوب في هذه القضية. (الطلبات)ترتيباً على ما تقدَّم، ولما يراه فضيلتكم من أسباب أفضل فإنني ألتمس منكم الحكم بالآتي:-إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي أتعاب التقاضي بمبلغ وقدره (300,000) ثلاثمائة مئة ألف ريال سعودي. والله يحفظكم ويرعاكم ويجعل التوفيق والتسديد حليفكم مقدمه لفضيلتكم وكيل المدعية المحامي/ (...)) وباطلاع المدعى عليه وكالة قرر اكتفائه وتمسكه بما قدم، وباطلاع الدائرة رأت صلاحية القضية للفصل فيها وقررت رفع الجلسة للنطق بالحكم. الأسباب: تأسيساً على ما سبق، ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بإلزام المدعى عليه بمبلغ قدره (300,000) ريال، نظير أتعاب المحاماة عن القضية رقم: (٤٤٧٠١٧٥٨١٠) الصادر بها حكم هذه الدائرة، والمتضمن إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٢,١٦٩,٩٠٥.٢٥) مليونان ومائة وتسعة وستون ألفًا وتسع مائة وخمسة ريالات وخمسة وعشرون هللة، وبما أن المدعي يطالب بالتعويض عن الدعوى المنظورة أمام الدائرة وعليه فإن الدائرة مختصة بنظرها لما ورد في الفقرة (9) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، كما دفع المدعى عليه بدفع شكلي بعدم إجراء المصالحة، عليه فإن الدائرة تبين صحة اللجوء للمصالحة قبل قيد الدعوى وفق المبين في الإسناد القضائي المربوط بملف القضية، وأما ما يتعلق بموضع هذه الدعوى وبالنظر في حكم الدائرة السابق، والذي تبين فيه ظهور الحق وثبوت الاستحقاق والمماطلة في أدائه بعدم السداد قبل إقامة الدعوى، مما تعتبره الدائرة إلجاءً للمدعي إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد في المحاكم للحصول على الحق الواضح وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة ويستحق المدعى عليه بسببها تحميله أعباء وأتعاب هذا الترافع عن المدعي الذي طلب تحميلها إياه، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المردواي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل) وبالنظر إلى طلب المدعي والمقدر بما يقرب من نسبة (15%) من المبلغ المحكوم به، ولأن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان لأن الضرر يقدر بالمثل المعتاد وبالنظر في مبلغ المطالبة والجلسات المنظورة والمترافع عن المدعي والمذكرات المقدمة، وعليه فقد رأت الدائرة أن تتصدى لتقدير الأتعاب أخذا في الاعتبار المذكرات المقدمة وعدد الجلسات المعقودة، مما تقدرها الدائرة بما يقرب من نسبة (5%) من المبلغ المحكوم به، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى استحقاق المدعي للأتعاب بهذا المقدار، وترفض المطالبة بما زاد عن ذلك، ولا ينال من ذلك دفع المدعى عليه وكالة بكون مالك الشركة المدعية هو مالك شركة المحاماة المترافعة عن المدعية، لكون كل شركة تتمتع بصفة اعتبارية مستقلة وانفكاكها عن الحصص المملوكة للشركة والقابلة للتداول فلا يمكن الجزم بكون الصفة واحدة، وعلاوة على ذلك ومع افتراض اتحاد الصفة فليست مانعا من استحقاق التعويض، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها/ شركة (...)، سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية/ شركة (...)، سجل تجاري رقم: (...) مبلغا وقدره: (108.000) مئة وثمانية ألاف ريال وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث