حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530072445
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢١ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470578710/1444
رقم الحكم:4530072445
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470578710 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530072445 التاريخ: ٢١ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة وبناء على القضية رقم 4470578710 لعام 1444 هـ المدعي: شركة ساعد للاستقدام مساهمة مقفلة المدعى عليه: وزارة التجارة والصناعة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق وأن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعواه إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: أن المدعية تقدمت بتاريخ 1438/06/22هـ بطلب قيد الاسم التجاري (ساعد للاستقدام)، وتم قبول الطلب من قبل المدعى عليها وتم نشر الاسم التجاري واستخدامه من قبل المدعية، وبتاريخ 1443/10/10هـ. قامت المدعى عليها بتبليغ المدعية بأنه تم الغاء قرار قيد الاسم التجاري شركة (ساعد للاستقدام) وذلك بناءً على شكوى مقدمة ضد المدعية من شركة ساعد العالمية للاستقدام سجل تجاري رقم (...)، ولكون ما جاء في قرار المدعى عليها مجانباً للصواب ومخالفاً لنظام الأسماء التجارية ومجحفاً بحق المدعية، أقامت المدعية هذه الدعوى للتّظلم وإلغاء قرار المدعى عليها، حيث تظلم المدعية في عدة نقاط جوهرية وهي: أولاً: الاختلاف الجوهري بين الاسمين: عند الاطلاع على الاسم التجاري للمدعية فإنه مختلف في جملته عن الاسم التجاري لمقدمة الشكوى، حيث أن اسم المدعية مكون من كلمة فردية فقط وهي (ساعد)، في حين أن مقدمة الشكوى احتوى اسمها على جملة مركبة من كلمتين وهي (ساعد العالمية)، وذلك يعد اختلافاً ملموساً لدى جمهور المستهلكين، خاصةً وأن نظام الأسماء التجارية قد فرّق بين الاسم الفردي والاسم المركب، وبناءً عليه يكون الاسم التجاري للمدعية مميزاً عن الاسم التجاري لمقدمة الشكوى. ثانياً: قبول تسجيل الاسم التجاري للمدعية ابتداءً: عند تقديم المدعية طلب تسجيل الاسم التجاري (ساعد للاستقدام)، أصدرت اللجنة بالوزارة قرارها بقبول الاسم، مع علمها بأن مقدمة الشكوى تملك الاسم التجاري (ساعد العالمية للاستقدام) آنذاك، وما ذلك إلا دليل على أن الوزارة لم ترى أن الاسم التجاري للمدعية مشابه لاسم مقدمة الشكوى، ودليل أيضا على صحة إجراء المدعية أنها ملتزمة بنظام الأسماء التجارية. ثالثاً: الفرق بين النشاط التجاري: اختارت المدعية عند استخراج السجل التجاري نشاط محدد ومعين وهو التوسط في استقدام العمالة الوافدة، وأنشطة وكالات التشغيل المؤقت للخدمات المنزلية، بعكس نشاط الجهة التي قدمت الشكوى لدى وزارة التجارة، فقد كان نشاطها منصوص على انه (أنشطة أخرى لخدمات التوظيف واستقدام العمالة)، وعليه فإن المدعية قد حصرت نشاطها على العمالة المنزلية، بعكس المشتكية التي كان نشاطها منصب على خدمات التوظيف بشكل أشمل، وذلك يعد اختلافاً يميز المدعية عن المشتكية. وقد جاءت الشريعة الإسلامية بمراعات المصالح والمفاسد والمدعية قد خسرت أموالا طائلة على التسويق لاسمها التجاري وقد كلفتها ما يقارب (5,000,000) خمسة ملايين ريال، ولدى المدعية ما يثبت ذلك، لاسيما وان هذا الاسم مملوكاً للمدعية منذ تاريخ 1438هـ ومنذ تلك الفترة والمدعية تعمل على التسويق لهذا الاسم لدى الوسائل الإعلامية وبرامج التواصل الاجتماعي حتى أصبح اسم المدعية اسماً مشهوراً ولامعاً لدى جمهور المستهلكين في منطقة القصيم، فلا يسوغ أن يتم إلغاء اسم المدعية حتى وإن وجد تشابه بين الاسمين فذلك يعد خطأ جهة الإدارة المدعى عليها التي قبلت اسم المدعية ابتداءً، ويضاف إلى ذلك أن الاسم المسجل للمدعية سبق وتم قبوله من قبل الجهة المسؤولة في وزارة التجارة، ومفهوم ذلك أن المدعية لها الحق في استعمال اسمها التجاري متى ما ميزته ولا يمنع تشابه كلمة (ساعد) من قبول علامة المدعية وهو ما تحقق في بداية الأمر، وعليه وبعد أن قدم ما يبين انعدام التشابه بين الاسمين في مجموعها من ناحية النطق، وبقي التشابه فقط في وجود كلمة (ساعد)، وليس مؤدى وجود هذا التشابه إلى الخلط واللبس المحظور نظاماً، بل التمييز بين الاسمين يدركه الشخص البسيط متوسط الإدراك، وهو المعيار الذي بناءً عليه يقاس احتمال وجود الخلط واللبس مما يكون معه التشابه بين الاسمين محل القرار منتفي، وطالب بإلغاء قرار المدعى عليها المتضمن الغاء الاسم التجاري للمدعية. وقدمّ سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- صك حكم قضائي صادر من ديوان المظالم، المتضمن دعوى مقامة من المدعية ضد المدعى عليها المنتهي بحكم عدم اختصاص ديوان المظالم ولائياً بنظر الدعوى. 2- شهادة التسجيل التجارية للمدعية، وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/07/29هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية وممثل المدعى عليها، وقد جرى سؤال المدعي وكالة عن دعواه فأحال إلى ما ورد في لائحة الدعوى، وبعرضها على ممثل المدعى عليها أجاب قائلاً: (إن المادة السادسة من نظام الأسماء التجارية حظرت استعمال اسم تجاري مشابه لاسم سبق قيده في السجل التجاري، فإنه يتعين عند قيد الاسم التجاري أن يكون اسمًا تجاريًا مميزًا عن الاسم التجاري المقيد سابقًا، وحيث إن الثابت وجود شكوى ضد المدعية لتشابه بين الاسم التجاري لها من قبل المنشأة التجارية (ساعد العالمية للاستقدام) بسبب الاسم التجاري (شركة ساعد للاستقدام) المملوك للمدعية، وأن المشتكية هي الأسبق في قيد الاسم التجاري في سجل القيد، إضافة بأنه يوجد تشابه في نوع التجارة التي يمارسها كلًا منهما، الأمر الذي يؤدي إلى وقوع التضليل واللبس لدى الجمهور، مما يعني أحقية المشتكية لدى الوزارة باستعمال الاسم التجاري في ممارسة نشاطها المشار إليه، وتعتبر الوزارة أن قرار لجنة النظر في مخالفات أحكام نظام الأسماء التجارية محل الدعوى قد صدر موافقاً لصحيح النظام، وبناءً على ذلك فإن الوزارة تتمسك بصحة القرار، وبناءً على ذلك طلب رفض دعوى المدعية) ثم قرر أطراف الدعوى الاكتفاء بما قدموه، عليه قررت الدائرة مداولة القضية بين أعضائها وإغلاق باب المرافعة. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/07/29هـ وملخصها: حضر طرفي الدعوى وكالة، وبعد الاطلاع على كافة المستندات المقدمة من الأطراف لم تجد الدائرة قرار وزير التجارة المتضمن إلغاء قيد السجل التجاري للمدعية، عليه قررت الدائرة فتح باب المرافعة استنادا على المادة (58) من نظام المحاكم التجارية، ثم جرى سؤال المدعي وكالة عن رقم القرار وتاريخه ونسخة منه فأجاب بأن لديه صورة من قرار الوزير وقام بإرفاقه، وقد جرى من الدائرة الاطلاع على القرار الصادر بحق المدعية والتي تطالب بإلغائه، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وتأسيسًا على ما ورد في الوقائع المذكورة أعلاه، ولما كان النظر في الاختصاص من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة الفصل فيها قبل دخولها في موضوع الدعوى، واستنادا على الفقرة السابعة من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية ونصها الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق الأنظمة التجارية الأخرى اهـ وبعد النظر فيما قررته لجنة الفصل في تنازع الاختصاص في المجلس الأعلى للقضاء في القرار رقم (00277/ت) وتاريخ 18 / 10 / 1443هـ المتضمن أن اختصاص النظر في الدعاوى التي تقام على وزارة التجارة بشأن طلب إلغاء قرار شطب الاسم التجاري لدى القضاء العام – القضاء التجاري – بناءً على ما يبق تقريره من المادة 16/7 من نظام المحاكم التجارية، ولكون الأنظمة التجارية مشمولة بالمادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الأمر الذي تقرر معه الدائرة قبول هذه الدعوى شكلاً وانعقاد الاختصاص للمحاكم التجارية، وأما في الموضوع فإن المدعية قد حصرت دعواها في طلب إلغاءها قرار المدعى عليها المتضمن إلغاء الاسم التجاري العائد لها باسم شركة ساعد للاستقدام وقد أجملت المدعى عليها إجابتها عن الدعوى في صحة قرارها بإلغاء الاسم التجاري للمدعية وأن ذلك تم من قبلها استنادًا على المادة السادسة من نظام الأسماء التجارية ونصها: لا يجوز لتاجر آخر بعد قيد الاسم في السجل التجاري، استعمال هذا الاسم في المملكة في نوع التجارة التي يزاولها، وإذ كان الاسم التجاري المطلوب قيده يشبه اسماً تجارياً سبق قيده في السجل التجاري وجب على التاجر أن يضيف إلى هذا الاسم ما يميزه عن الاسم السابق قيده اهـ وتمسكت بصحة قراراها، وبعد التأمل في دعوى المدعية وجواب المدعى عليها والنظر في كافة المستندات المقدمة للدائرة تبين أن محل الخلاف في تحقيق التشابه في الأسماء بين المدعية والمشتكية وهل الاسم يعد فيه تضليل للجمهور من عدمه، وبالرجوع إلى المادة السادسة من نظام الأسماء التجارية تبين وجود قيد لصحة الاسم المتأخر عن الاسم المتقدم وهو (أن يضيف إلى هذا الاسم ما يميزه عن الاسم السابق قيده) وبالنظر في الأسماء نجد أن المدعية قد أنقصت في اسمها ما يميزها عن اسم المشتكية ويفيد اختلافها عنها، إذ أن المدعية توقف اسمها عند (ساعد) بينما المشتكية تحمل اسمًا مركبًا وهو (ساعد العالمية) وهذا فرقٌ ظاهر بين الاسمين، وأما التشابه في الألفاظ فليس بالأمر المحظور نظامًا بل هو وارد في الأسماء التجارية وقد راعى النظام وجود هذا التشابه بإضافة هذا القيد الذي عبّر به المنظم صراحة وهو إضافة ما يميزه عن الاسم السابق قيده، ولا يصح أن يكون سند الإلغاء هو وجود التشابه فقط بل لابد من وجود القيدين لصحة إلغاء الاسم التجاري وهما: 1- التشابه. 2- عدم إضافة ما يميز الاسم الجديد عن الاسم السابق قيده،وهذا ما لم يتحقق في قرار المدعى عليها، وحث أن من المتقرر أن إثبات التشابه الذي من شأنه أن يقع الخلط واللبس لدى جمهور المستهلكين هو من المسائل الموضوعية التي تدخل في سلطة محكمة الموضوع وهو مبدأ مقرر لدى المحكمة الإدارية العليا وذلك بموجب قرارها على الاعتراض رقم (991) لعام 1439هـ، وبما أن المدعية قد تقدمت بتاريخ 1438/06/22هـ بطلب قيد الاسم التجاري، وتم قبوله من قبل المدعى عليها وقامت باستخدامه واستعماله بشكل نظامي، وأن المدعى عليها قامت بتبليغ المدعية بأنه تم الغاء قرار قيد الاسم التجاري بناءً على شكوى مقدمة 1443/10/10هـ. ضد المدعية من شركة ساعد العالمية للاستقدام، ولم تراعي المدعى عليها الضرر الواقع على المدعية في كونها شركة مساهمة تتأثر بعدم استقرار قرارتها وكذلك مسماها الذي يعد ركن أصيل في ثبات الشركة وعطاءها ومصداقيتها لدى عملائها، كما أن بناء الاسم التجاري وانتشاره خلال خمس سنوات يتطلب جهدًا ومالاً من المدعية وقد قررت الشريعة الغرار من أن الضرر لا يزال بضرر مثله في حالة ثبوته، فكيف يكون ذلك مع وجود مسوغ نظامي في عدم الإلغاء لعدم توفر القيدين السابقين في حق المدعية، وبما أن المدعية قد استوفت جميع الشروط النظامية من حيث التميز وعدم إثارته اللبس والخلط لدى جمهور المستهلكين استناداً لنص المادة السادسة من نظام الأسماء التجارية: لا يجوز لتاجر آخر بعد قيد الاسم في السجل التجاري، استعمال هذا الاسم في المملكة في نوع التجارة التي يزاولها، وإذ كان الاسم التجاري المطلوب قيده يشبه اسماً تجارياً سبق قيده في السجل التجاري وجب على التاجر أن يضيف الى هذا الاسم ما يميزه عن الاسم السابق قيده ولما في قرار المدعى عليها من ضرر على المدعية، حيث أنها تكبدت مصاريف في تشغيل اسمها وتسويقه، وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة، ولما في قرار المدعى عليها من مجانبة للصواب في تفسير وتطبيق نص المادة النظامية المستند عليها في إصدار قرارها من حيث عدم موافقتها لروح التشريع والمقصد العام للنظام والمادة النظامية، ولأن المحكمة هي المخولة بحسم ذلك وأنه من سلطتها كما استقرت على ذلك المبادئ العامة للمحكمة الإدارية العليا المشار لها أعلاه، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقها وبه تقضي، ويبقى حق الاعتراض قائمًا لمدة ثلاثين يومًا من اليوم التالي لتاريخ استلام صك الحكم طبقًا للمادة 78 و79 من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلغاء قرار وزارة التجارة المبني على الشكوى رقم (43/95) والمتضمن ما نصه (إلغاء قرار قيد السجل التجاري شركة / ساعد للاستقدام سجل تجاري رقم (...) للأسباب المذكورة أعلاه، والله ولي التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530072445 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الخامسة وبناء على القضية رقم 4470578710 لعام 1444 هـ المدعي: شركة ساعد للاستقدام مساهمة مقفلة المدعى عليه: وزارة التجارة والصناعة الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة الخامسة بالمحكمة التجارية بالرياض بتاريخ 1444/8/21هـ في هذه القضية؛ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعية تطلب إلغاء قرار المدعى عليها المتضمن إلغاء الاسم التجاري العائد لها باسم شركة ساعد للاستقدام، وبعد نظر الدعوى أصدرت الدائرة في التاريخ المبين أعلاه حكمها القاضي بــ: إلغاء قرار وزارة التجارة المبني على الشكوى رقم (43/95) والمتضمن ما نصه (إلغاء قرار قيد السجل التجاري شركة / ساعد للاستقدام سجل تجاري رقم (...)) ، مسببة حكمها بما مضمونه: بالرجوع إلى المادة السادسة من نظام الأسماء التجارية تبين وجود قيد لصحة الاسم المتأخر عن الاسم المتقدم وهو (أن يضيف إلى هذا الاسم ما يميزه عن الاسم السابق قيده) وبالنظر في الأسماء نجد أن المدعية قد أنقصت في اسمها ما يميزها عن اسم المشتكية ويفيد اختلافها عنها، إذ أن المدعية توقف اسمها عند (ساعد) بينما المشتكية تحمل اسمًا مركبًا وهو (ساعد العالمية) وهذا فرقٌ ظاهر بين الاسمين، وأما التشابه في الألفاظ فليس بالأمر المحظور نظامًا بل هو وارد في الأسماء التجارية وقد راعى النظام وجود هذا التشابه بإضافة هذا القيد الذي عبّر به المنظم صراحة وهو إضافة ما يميزه عن الاسم السابق قيده، ولا يصح أن يكون سند الإلغاء هو وجود التشابه فقط بل لابد من وجود القيدين لصحة إلغاء الاسم التجاري وهما: 1- التشابه. 2- عدم إضافة ما يميز الاسم الجديد عن الاسم السابق قيده، وهذا ما لم يتحقق في قرار المدعى عليها، وحيث إن من المتقرر أن إثبات التشابه الذي من شأنه أن يوقع الخلط واللبس لدى جمهور المستهلكين هو من المسائل الموضوعية التي تدخل في سلطة محكمة الموضوع، وبما أن المدعية قد تقدمت بتاريخ 1438/06/22هـ بطلب قيد الاسم التجاري، وتم قبوله من قبل المدعى عليها وقامت باستخدامه واستعماله بشكل نظامي، وأن المدعى عليها قامت بتبليغ المدعية بأنه تم إلغاء قرار قيد الاسم التجاري بناءً على شكوى مقدمة 1443/10/10هـ. ضد المدعية من شركة ساعد العالمية للاستقدام، ولم تراع المدعى عليها الضرر الواقع على المدعية كونها شركة مساهمة تتأثر بعدم استقرار قرارتها وكذلك مسماها الذي يعد ركنا أصيلا في ثبات الشركة وعطائها ومصداقيتها لدى عملائها، كما أن بناء الاسم التجاري وانتشاره خلال خمس سنوات يتطلب جهدًا ومالاً من المدعية وقد قررت الشريعة الغراء أن الضرر لا يزال بضرر مثله في حالة ثبوته، فكيف يكون ذلك مع وجود مسوغ نظامي في عدم الإلغاء لعدم توفر القيدين السابقين في حق المدعية، وبما أن المدعية قد استوفت جميع الشروط النظامية من حيث التميز وعدم إثارته اللبس والخلط لدى جمهور المستهلكين استناداً لنص المادة السادسة من نظام الأسماء التجارية: لا يجوز لتاجر آخر بعد قيد الاسم في السجل التجاري، استعمال هذا الاسم في المملكة في نوع التجارة التي يزاولها، وإذ كان الاسم التجاري المطلوب قيده يشبه اسماً تجارياً سبق قيده في السجل التجاري وجب على التاجر أن يضيف الى هذا الاسم ما يميزه عن الاسم السابق قيده ولما في قرار المدعى عليها من ضرر على المدعية، حيث أنها تكبدت مصاريف في تشغيل اسمها وتسويقه، وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة، ولما في قرار المدعى عليها من مجانبة للصواب في تفسير وتطبيق نص المادة النظامية المستند عليها في إصدار قرارها من حيث عدم موافقتها لروح التشريع والمقصد العام للنظام والمادة النظامية، فتقدمت وزارة التجارة والصناعة. بواسطة ممثلها النظامي/ مسلط بن عمر بن مبارك العتيبي بلائحة اعتراضية في تاريخ 1444/8/29هـ تضمنت: أن اسم (ساعد للاستقدام) مشابه لاسم (ساعد العالمية للاستقدام) وأن كلمة (العالمية) لا تعد تمييزا لاسم المشتكية عن اسم المدعية، فإنه يجب إلغاء تسجيل المدعية لأسبقية اسم (ساعد للاستقدام العالمية) وطلب ممثل المعترضة نقض الحكم الابتدائي الصادر في القضية والحكم مجددا برفض الدعوى، وفي الجلسة المنعقدة عن بعد بتاريخ 1445/1/22هـ حضر وكيل المدعية عبدالعزيز معيض عبدالرحمن القحطاني الموضحة بياناته في ملف القضية، وبسؤال الحاضر هل يرغب في إضافة شيء قرر اكتفاءه بما قدم، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب: بما أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه أثناء الأجل المحدد نظاماً ووفق المتطلبات النظامية الشكلية فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما فيما يتعلق بالحكم فبما أن محكمة الدرجة الأولى أسست حكمها القاضي بإلغاء قرار وزارة التجارة على أن الاسم التجاري للمشتكية أُضيف له ما يُميزه عن اسم المدعية، وبما أن دائرة الاستئناف وباطلاعها على قرار وزارة التجارة تبين لها صحة ما انتهت إليه الوزارة في قرارها محل الدعوى، حيث إن (ساعد العالمية للاستقدام) مشابه حد التطابق لاسم (ساعد للاستقدام)، لأن العنصر الجوهري في الاسم التجاري (ساعد العالمية للاستقدام) هو كلمة (ساعد) وهذه الكلمة موجودة بنصها في اسم المدعية التجاري (ساعد للاستقدام) أما كلمة (العالمية) الموجودة في اسم المشتكية فلا تكفي لتمييز اسمها عن اسم المدعية، ومن ثم فيترجح أن يورث اسم المدعية انطباعا بالربط بينه وبين سلع أو خدمات المشتكية (ساعد العالمية للاستقدام) التي هي أسبق في تسجيل الاسم من المدعية، وبما أن الحكم محل الاستئناف قضى بخلاف ما تقدم؛ فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى إلغاء الحكم محل الاستئناف والحكم مجددا برفض الدعوى، أما ما جاء في الحكم محل الاستئناف من أن المدعية شركة مساهمة تتأثر بعدم استقرار قرارتها وكذلك مسماها الذي يُعد ركناً أصيلاً في ثبات الشركة وعطائها ومصداقيتها لدى عملائها، وأن المدعية تكبدت مصاريف في تشغيل اسمها وتسويقه؛ فإن ذلك كله لا اعتبار له متى تبث أن اسم المدعية سُجل بالمخالفة للنظام. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا: إلغاء حكم الدائرة الخامسة بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ 21/08/1444هـ في القضية رقم 4470578710 القاضي (بإلغاء قرار وزارة التجارة المبني على الشكوى رقم (43/95) والمتضمن ما نصه (إلغاء قرار قيد السجل التجاري شركة / ساعد للاستقدام سجل تجاري رقم (...)). ثانيا: رفض هذه الدعوى، وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.