حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430708420
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢١ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470657091/1444
رقم الحكم:4430708420
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470657091 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430708420 التاريخ: ٢١ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة عشرة وبناء على القضية رقم 4470657091 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بأن المدعي وكالة تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى ورد فيها ما نصه:" الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (150،000) مائة وخمسون ألف ريال سعودي، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة استيراد وبيع السيارات، وقد بدأت الشراكة في 15 / 10 / 1440هـ، الموافق 18 / 06 / 2019 م، والشركة حالياً قائمة، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (عقد وسند قبض)، ونوعها (مساهمات)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 11 / 10 / 1440هـ، الموافق 14 / 06 / 2019 م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة، لذا أطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (150،000) مائة وخمسون ألف ريال سعودي للأسباب الآتية: (عدم موافاة موكلي بما يثبت قيام الاستثمار التجاري) استنادًا على (عقد) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (لا علم لدى موكلي)"، وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة له جلسة بتاريخ 17 / 07 / 1444هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر أطراف الدعوى المشار إلى بياناتهم أعلاه ولاستيفاء ما ورد في المادة رقم (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد جرى سؤال المدعية وكالة عن دعواها فأحالت على ما ورد في صحيفة الدعوى ومرفقاتها، وبسؤالها عن طلبها في القضية قررت قائلة: أطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (150،000) مائة وخمسون ألف ريال، وأحصر مطالبتي في ذلك هكذا قررت، وبسؤالها عن أدلتها وأسانيدها في الدعوى قررت قائلا: نستد على العقد وسند القبض هكذا قررت، وبسؤالها عن محل المنازعة قررت قائلة: إن محل المنازعة يتعلق بشراكة مضاربة هكذا قررت، وبطلب الجواب من المدعى عليها قرر قائلا: أني أنكر العقد المقدم من المدعي فهو مزور عليّ ولم أوقع عليه أبدًا، وأما سند القبض المقدم من المدعي فسأعود لأوراقي للتأكد من صدوره من مؤسستي من عدمه هكذا قرر، ثم جرى عرض الصلح على الطرفين فقرر المدعي قائلا: لا مانع لدي من الصلح إذا أعاد لي رأس مالي وقرر المدعى عليه قائلا: لا يمكن الصلح إلا بعد تأكدي من صحة مستندات المدعي هكذا قرروا، وبناء عليه أفهمت الدائرة المدعى عليه أصالة بإيداع جوابه على الدعوى في النظام عبر طلبات القضية مرفقا بها كافة الأسانيد التي يحتج بها وذلك خلال سبعة أيام من تاريخ هذه الجلسة، ثم تجيب وكيلة المدعي خلال مدة مماثلة، ثم يجيب المدعى عليه أصالة خلال مدة مماثلة، وتنبه الدائرة الطرفين على تقديم الأجوبة الملاقية والابتعاد عن الإطالة في الردود وإرفاق كافة ما يحتج به. ورفعت الجلسة لذلك، وبتاريخ 25 / 07 / 1444هـ، قدم المدعى عليه مذكرة جاء فيها:" أن دعوى المدعى عليه غير صحيحة جملة وتفصيلاً حيث أني لم أستلم المبلغ ولم أوقع العقد ولم يصدر السند مني أو من مؤسستي وأفيد فضيلتكم بوجود بعض الأخطاء التي تثبت تزوير العقد والسند على النحو التالي: ذكر في صدر العقد أمام عبارة الطرف الأول بأن مكان إصدار بطاقة الأحوال هي مدينة الرياض وهذا غير صحيح حيث إن بطاقتي صادرة من مدينة (...)، فكيف أحرر عقد وأوقعه ومعلومات الشخصية مدونة به بشكل غير صحيح، قام المدعي بتقديم عقد مزور على أنه محرر مني شخصيًا وقدم سند محرر على مؤسستي، فمن الأصح أن يتم توحيد الصفة القانونية للمتعاقد معه (شخصي أو باسم المؤسسة)، وجميع المستندات خاليه من التواقيع الصحيحة وأختام المؤسسة، أفيد فضيلتكم بأن مؤسستي مؤسسة مقاولات وليست مؤسسة بيع وشراء السيارات أو تصدير واستيراد السيارات فأنا لا أعمل في مجال بيع وشراء السيارات وإنما أعمل في مجال المقاولات ولا يوجد لدي أي سجل في مجال بيع وشراء السيارات، أفيد فضيلتكم بأن السند لم يذكر فيه رقم السجل التجاري للمؤسسة مما يقوي موقفي في أن السند غير صحيح، وأن المعاملات التجارية تتم بموجب رقم السجل التجاري وليس الاسم التجاري، أن المؤسسة المذكورة في السند هي مؤسسة منتهي سجلها ولا تعمل من عام 2016 م، تقريبا، ذكر في العقد أن مبلغ الاستثمار (150،000) ألف ريال، وقدم سند على المؤسسة بمبلغ مخالف العقد بمبلغ وقدره (125،000) ألف ريال، مما يثبت ويقوي موقفي بأن جميع المستندات العقد والسند غير صحيحان ولم تصدرا مني ولا من موظفي المؤسسة، أطلب رد الدعوى حيث إن الدعوى كيدية وليست على وجه حق وإنما محاولة من المدعي في أكل مالي بغير وجه حق"، وبتاريخ 08 / 08 / 1444هـ، قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها ما نصه:" أولا: تم الاتفاق بين موكلي والمدعى عليه على استثمار وهذا مثبت بسند القبض والعقد المبرم فيما بينهم، وتم تضمين هذا الموضوع باستلام مبلغ وقدرة (150،000) مائة وخمسون ألف ريال، وبعد الاتفاق مع المدعى عليه واستلام المبلغ تهرب وحاول موكلي مراراً وتكراراً المطالبة بتسليمه المبالغ التي بذمته، لكن لم يتم العثور عليه، ويوجد البينة التي تدعم موقف موكلي، رسائل واتس اب، ثانياً: ذكر المدعى عليه بأن مؤسستي مقاولات وليست مؤسسة بيع وشراء سيارات، بردنا على ذلك بأن المدعي يريد التنصل والتهرب من المبالغ التي بذمته بحيل واضحة وضوح الشمس، وهذا يوضح جلياً لفضيلتكم بوجود مبلغ المطالبة بذمته، ثالثاً: ذكر المدعى عليه بأن السند لم يذكر فيه رقم السجل التجاري، نرد بأن من الواضح أن المدعى عليه يعلم علم اليقين بأن مبلغ المديونية بذمته لكنه يتخذ مواضيع ملتويه لتشتيت الدائرة عن موضوع الدعوى محل النزاع. رابعاً: يوجد تناقض بأقوال المدعى عليه حين ذكر بأن مؤسستي لا تعمل في مجال السيارات بل تعمل في مجال المقاولات وتارة أخرى يفيد بأن المؤسسة المذكورة في السند سجلها منتهي ولا تعمل من عام 2016م، وهذا يثبت بأن المؤسسة ترجع إليه وأن السند صادر من نفس المؤسسة، خامساً: زعم المدعى عليه بأن العقد والسند غير صحيح وأنه مزور، نرد على ذلك بأن ليس لموكلي أي مانع من إحالتها إلى المحكمة الجزائية لتحقق عن مدى صحة التوقيع من عدمه، سادساً: فيما يخص ما ذكره المدعى عليه بإن مكان إصدار بطاقة الأحوال مختلف، فهذا الادعاء قرينة ضده بما أنه قام بإعداد العقد وسلمه لموكلي، سابعاً: أن المدعى عليه أحتال على موكلي في عدة مشاريع، حيث تعرف على موكلي من عام 2018م وأوهم موكلي بأن لديه مجموعة مشاريع في عدة دول منها (السعودية - (...)- (...)- (...))وأوقع موكلي بحيل النصب وبالفعل أستثمر موكلي أمواله مع المدعى عليه في ثلاث مشاريع، ثامناً: أقر المدعى عليه بأن المؤسسة عائدة إليه وأنها لا تعمل منذ عام 2016م فإن إصدار سند قبض باسم المؤسسة بعد انتهائها يعُد نصب واحتيال، تاسعاً: كما نوضح لفضيلتكم بأن المدعى عليه أنكر صلته بهذا السند وأدعى بأنها شركة مقاولات وأنكر وجود علاقة تعاقدية مع موكلي حيث أن هذه الدعوى ليست الوحيدة المنظورة لدى القضاء بل يوجد عدة قضايا مرفوعة ضد المدعى عليه، وهذا يفيد بأن المدعى عليه نصب على موكلي بعدة مشاريع أوهمه بأنها استثمار وأستلم منه مبالغ أخرى بخلاف هذه المبالغ وذلك، ويكون بذلك تعرض موكلي للنصب والاحتيال، ويوجد أدلة تفيد صحة الدين بذمة المدعى عليه، ومن ثم طلب المدعي من المدعى عليه حقة بالدين لكنه تهرب وماطل، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم " لا ضرر ولا ضرار" الذي هو أصل القاعدة الشرعية: الضرر يزال"، حيث إن الشريعة الإسلامية جاءت بأن تدفع وتدرأ المفاسد عن المتضرر، ولقد كان من هذه الأحكام أن الشرع حرم الظلم والاعتداء على الآخرين ومضارتهم بغير حق، وقد جاء في كشاف القناع في الفقه الحنبلي ولو مطل المدين رب الحق حتى شكى عليه، فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل أن عدم الإلزام برد المبلغ المستحق بذمة المدعي يجرى عليه المماطلة وأكل الأموال بالباطل، وذلك لا يجوز، لقوله ــــ تعالى ــــ في سورة البقرة (188): ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل, وقوله ــــ صلى الله عليه وسلم: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم. فتجب إزالته بالإلزام برد الدين وفي مجموع الفتاوى لابن تيمية ـــ رحمه الله: إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطله، حتى أحوجه الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل، الطلبات: بناءً على ما تقدم يطلب المدعي من فضيلتكم: أولاً: إلزام المدعى عليه برد مبلغ قدرة (150.000) مائة وخمسون ألف ريال"، وفي جلسة بتاريخ 16 / 08 / 1444هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى المثبتة بياناتهم أعلاه، وبسؤال وكيلة المدعي عن رأس المال المدفوع للمدعى عليه فأجابت بأن موكلي سلم المدعى عليه مبلغ قدره (150،000) ريال، لتشغيلها وهي كالتالي: (125،000) ريال، بموجب سند قبض على أوراق مؤسسة المدعى عليه، ومبلغ (25،000) ريال، سلمت كاش للمدعى عليه، وبسؤالها عن آلية الشراكة أجابت أن يقوم بتشغيل مال موكلي واستثماره مع مال المدعى عليه وذلك باستيراد وبيع السيارات، على أن يكون العمل من قبل المدعى عليه، ونظرا لكون القضية صالحة للفصل رفعت للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيسًا على ما سبق، وبما أن المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغ قدره (150,000) مائة وخمسون ألف ريال والذي يمثل رأس المال المدفوع للمدعى عليها في الشراكة محل الدعوى. وبما أن الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع، حتى لو لم يدفع به أحد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولاية القضائية، إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها، بناء على الفقرة رقم (1) من المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أن الدعوى تمثلت في منازعة ناشئة بين أطراف النزاع بشأن المطالبة برد رأس مال الشراكة المبرمة بينهما، وحيث أن الدائرة هي صاحبة الحق الأصيل بتوصيف العلاقة وتكييفها حسب ما يظهر لها من وقائع القضية ومستنداتها، وفي سبيل ذلك جرى منها الاطلاع على العقد المرفق في ملف القضية، وحيث سألت الدائرة وكيلة المدعي عن آلية الشراكة بين الطرفين فأجابت بأن يقوم المدعى عليه بتشغيل مال موكلي واستثماره مع مال المدعى عليه وذلك باستيراد وبيع السيارات، على أن يكون العمل من قبل المدعى عليه، الأمر الذي يخرج الشركة محل الدعوى من وصفها كشركة مضاربة؛ لكون الطرفين قد شاركا بماليهما خلافًا للتكييف الذي استندت عليه المدعية في تقديم هذه الدعوى، ولما جاء في الكشاف للبهوتي: "(بأن يشترك اثنان فأكثر بماليهما) خرج به المضاربة، لأن المال فيها من جانب، والعمل من آخر بخلافها، فإنها تجمع مالاً وعملاً من كل جانب لقوله (ليعملا فيه) أي المال (بيديهما وربحه بينهما) على حسب ما اشترطاه" (497/3)، وتكون العلاقة بين الطرفين هي شركة عنان، وبما أن المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية قد حددت اختصاصات المحاكم التجارية بنظر منازعات الشركاء في الشركات الفقهية في شركة المضاربة فقط؛ استنادًا على الفقرة رقم (3) من المادة آنفة الذكر، ونص الحاجة منها: "تختص المحكمة بالنظر في الآتي:... 3- منازعات الشركاء في شركة المضاربة"، مما تنتهي معه الدائرة للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا بنظر الدعوى والله الموفق.