حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430679921

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٠ شَعبان ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470189601/1444
رقم الحكم:4430679921
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470189601 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430679921 التاريخ: ٢٠ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الحادية عشر وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠١٨٩٦٠١ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) المحدودة الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناتها أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: أنه بتاريخ ١٤٤٣/٠٣/٢٦هـ الموافق ٢٠٢١/١١/٠١م اتفق أطراف الدعوى على أن تورد المدعى عليها للمدعية مواد عزل مائي، بثمن إجمالي قدره (٨٠٠,٠٠٠.٠٠) ثمانمائة ألف ريال، سدد منه (٢٦٠,٠٠٠.٠٠) مئتان وستون ألف ريال، وقد استلمت المدعية جزء من المبيع وهو: (٢٣٠ جالون)، ولم يتم تحديد مدة العقد، والأشخاص المفوضين بأمر الشراء هم: (...)، والأشخاص المفوضين باستلام البضائع هم: (...). وطالب بإلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (٥٠٠,٠٠٠.٠٠) خمسمائة ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات التالية: ١/ فواتير. ٢/ خطاب طلب تعويض مالي. ٣/ خطاب الرد على بطء أعمال العزل المائي وكثرة فشل الاختبارات الحمامات. ٤/ كشف حساب. وقدم وكيل المدعية مذكرة بتاريخ ١٤٤٤/٠٤/٠٧هـ جاء فيها: (نتقدم إلى فضيلتكم بصحيفة الدعوى المحررة وذلك على النحو التالي : ١/ بتاريخ ١٤٤٢/٠٨/١٩هـ تعاقدت موكلتي المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم المدعى عليها بتوريد العازل المائي الأسود من مادة البولي يوريثين رقم (٣٣٧) بموجب الفواتير، حيث أن قيمة التوريد المطلوب بلغ إجمالي مبلغ وقدره (٨٠٠,٠٠٠) ثمانمائة ألف ريال، حيث أن المدعية متعاقدة في مشروع (...) بـ(...). ٢/ إبتداء قامت المدعى عليها بالتوريد المطلوب للمدعية حسب المواصفات الفنية التي حددها مالك المشروع الرئيسي شركة (...) للمقاولات (لمشروع (...) بـ(...))، حيث قامت المدعية بسداد مبالغ لكل توريد حتى بلغ إجمالي المبالغ المسددة مبلغ وقدره (٢٦٠,٠٠٠) مئتان وستون ألف ريال . ٣/ قامت المدعية بطلب توريد المادة من العازل المائي حسب المواصفات الفنية المطلوبة في المشروع، و بالفعل قامت المدعى عليها بالتوريد المطلوب مرتين حسب المواصفات وبجودة ممتازة وعند طلب الدفعة الثالثة من مادة العزل قامت المدعى عليها بتوريد مواد مخالفة للمواصفات الفنية التي وردتها في المرة الأولى والثانية، حيث قامت بتوريد مادة جديدة غير معتمدة في المشروع الرئيس وفشلت الاختبارات المائية التي كان يجريها المالك والاستشاري في المشروع والتي تسببت للمدعية بإساءة سمعة كمقاول عزل في المشروع ذلك أن مادة العزل الجديدة التي وردتها المدعى عليها هذه المرة تسببت بأضرار بالغة بالمشروع رغم أنها على دراية تامة بمواصفات المادة المطلوبة وسبق وأن وردتها للمدعية مرتين كما هو موضح أعلاه وقامت مرة أخرى بتوريد مادة جديدة كلياً وغير معتمدة ومخالفة للمواصفات المحددة في المشروع، وأقرت المدعى عليها بأن المواد التي وردتها مخالفة وغير مطابقة للمواصفات الفنية المعتمدة وثابت ذلك بموجب مستند سحب المواد من المشروع الصادر من المدعى عليها بتاريخ ٢٠٢١/١١/١٠م حيث تسببت هذه المادة الجديدة في تسريب وتخريب عزل دورات المياه للفلل في مشروع (...) بـ(...). ٤/ تسبب توريد المدعى عليها لمواد مختلفة وغير مطابقة للمواصفات الفنية والجودة التي سبق وأن وردتها للمدعية في خسارة وإنهاء العقد من قبل مالك المشروع الرئيسي مع المدعية والذي بلغت قيمته (٢,٦٧٨,٣٥٠) مليونين وستمائة وثمانية وسبعين ألف وثلاثمائة وخمسين ريال مما تسبب للمدعية بضرر مادي وخسارة كبيرة وأيضاً تشويه سمعتها في مجال المقاولات . عليه فإن موكلتي المدعية تلتمس من فضيلتكم الحكم لها بتعويض عن الضرر الذي تسببت به المدعى عليها بمبلغ (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال بسبب توريد المدعى عليها لمواد خاطئة أدت إلى فسخ العقد من قبل مالك المشروع الرئيسي). وقدم وكيل المدعى عليها مذكرة بتاريخ ١٤٤٤/٠٤/١٢هـ جاء فيها: (أولا: إنَّ موكلتي تتعامل تجاريا مع المدعية بشرائها للبضائع (مواد عازلة) التي تحتاجها من موكلتي وتُسدِّد قيمتها بالآجل وذلك تيسيرا من موكلتي عليها، ونظرا لكون ذمة المدعية مشغولة بديون لصالح موكلتي، وخاطبت المدعية وطالبتها بسدادها، قامت المدعية بإقامة هذه الدعوى الكيدية لتساوم موكلتي وتجْبرها على التنازل عن حقوقها التي في ذمتها، لا سيما وأنَّ دعواها هذه أقامتها بعد عام من نشوء العلاقة التجارية محل النزاع. ثانيا: إنَّ موكلتي تُنكر كل ما تزْعُمُه المدعية في دعواها، فلم يكن هناك أيُّ مشكلة فنية في البضاعة المسلَّمة للمدعية، لا سيما مع إقرارها باستلام البضاعة كاملة، واستخدامها لعدد (٤٨ برميل) منها، فلو كانت البضاعة غير صالحة و/أو غير مطابقة للمواصفات و/أو كان بها خللٌ فني أو مصنعي، فعلى أي أساس قامت باستلامها؟، وعلى أي أساس قامت باستعمال هذا العدد الكبير منها (٤٨ برميل) في المشروع؟!، لا سيما وهي مؤسسة عريقة في مجال المقاولات ولها خبرتها وسمعتها التجارية في السوق!، مما يتأكد معه بطلان مزاعمها، وصحة موقف موكلتي، وسلامة البضائع من أي خلل مزعوم بمجرد استلام المدعية لها، علما أنَّ العديد من المقاولين في نفس مشروع المدعية يستعملون نفس وذات المنتج بدون أي شكوى أو اعتراض، مما يتأكد معه أن الخلل الحقيقي في العمالة السائبة غير المدربة التي كانت المدعية تتعامل معهم، وأنَّ السبب الحقيقي من إقامة هذه الدعوى هو مساومة موكلتي للتنازل عن حقوقها المالية التي في ذمتها لموكلتي، وبالتالي كيدية دعواها وبطلانها، بناء عليه نلتمس من فضيلتكم التكرم والحكم بما يلي: رد الدعوى؛ لبطلانها، وعدم صحتها، وكيديتها، وإلزام المدعية بأتعاب المحاماة). وعقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ١٤٤٤/٠٦/١٨هـ ملخصها: حضر الأطراف وكالة، وبسؤال أطراف الدعوى عما يودون إضافته، أضاف وكيل المدعية: (١/ فيما يخص ما ذكرته المدعى عليها أن ذمة المدعية مشغولة بديون لصالح المدعى عليها، فما ذكر غير صحيح، ونود إفادة فضيلتكم أن موكلتي المدعية لم تقم بالتعامل مع المدعى عليها بالآجل طيلة فترة تعاقدها بل كانت المدعية تقوم بسداد مبالغ التوريد مباشرةً كما هو موضح في كشف الحساب الذي تم إرفاقه طي صحيفة الدعوى المحررة، وإن المبلغ المتخلف على المدعية مؤسسة (...) للمقاولات كان للمواد التي أحضرتها المدعية عليها للموقع المشروع بالخطأ والتي تم استخدامها وتسببت بالمشكلة والقضية المنظورة أمامكم والذي لا يخولها بالمطالبة بثمن المواد الخطأ الغير معتمدة في المشروع وليست مطابقة للمواصفات الفنية المستخدمة من قبل المدعية. ٢/ فيما يتعلق بما ذكرته المدعى عليها أنه لم يكن هناك أي مشكلة فنية في البضاعة المسلمة للمدعية فما ذكر لا يمت للحقيقة بصلة والمدعى عليها تناقض نفسها بنفسها، حيث قامت موكلتي المدعية باستدعاء مهندس المدعى عليها مرتين وحضر للموقع والوقوف على المشكلة التي تسببت فيها المواد الموردة من المدعى عليها وفي المرة الأولى تبين له أن هناك مشكلة تقنية في المصنع وفي خلطة خط الإنتاج لهذه المادة المطلوبة، وفي المرة الثانية كان خطأ المدعية عليها بحيث وردت مادة ثانية غير مطابقة للمواصفات المطلوبة وبهذا قد فشلت المدعى عليها في توريد المادة المعتمدة حسب المواصفات الفنية في المشروع مرتين رغم وأنها على دراية تامة بالمادة المطلوبة حيث سبق وأن وردتها حسب المواصفات المطلوبة في بداية التعامل كما وضحنا ذلك في صحيفة الدعوى المحررة، كما أقرت المدعى عليها بأن المواد التي وردتها مخالفة وغير مطابقة للمواصفات الفنية المعتمدة وثابت ذلك بموجب مستند سحب المواد من المشروع الصادر من المدعى عليها بتاريخ ٢٠٢١/١١/١٠م حيث تسببت هذه المادة الجديدة في تسريب وتخريب عزل دورات المياه للفلل في مشروع (...) بـ(...) وهذا يدحض ما دفعت به في ردها وكذلك تجدون فضيلتكم مرفق لكم بريد الكتروني مرسل من مهندس الجودة للمقاول المالك شركة (...) للمقاولات (مشروع (...)) ورد فيه أن هناك مشكلة في المواد المستخدمة في عزل دورات المياه، وكذلك نرفق لفضيلتكم خطاب مرسل من مدير المشروع المقاول المالك شركة (...) للمقاولات (مشروع (...)) موجهة للمدعية والذي تم إفادة المدعية بموجبه أن هناك مشكلة في كثرة تسريبات دورات المياه أثناء الاختبار النهائي وتم الرد على خطاب المالك بأن هناك مشكلة في المواد المستخدمة في عزل دورات المياه وتم حلها والتغلب عليها بمساعدة مهندس المدعية عليها. ٣/ نوضح لفضيلتكم أن كل ما ذكرته المدعى عليها في مذكرتها كلام مرسل ولم تقدم أي بينة عليه، حيث أن الضرر الذي وقع على المدعية واضح وذلك في تسببها بسحب المشروع الأساسي من قبل المالك شركة (...) للمقاولات (مشروع (...)) والذي بلغت قيمته (٢,٦٧٨,٣٥٠) مليونين وستمائة وثمانية وسبعين ألف وثلاثمائة وخمسين ريال بسبب توريد المدعى عليها لمواد مختلفة وغير مطابقة للمواصفات الفنية والجودة التي سبق وأن وردتها للمدعية مما تسبب للمدعية بضرر مادي وخسارة كبيرة وأيضا تشويه سمعتها في مجال المقاولات. عليه: فإن موكلتي المدعية تلتمس من فضيلتكم الحكم لها بطلبها الوارد في صحيفة دعواها)، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أجاب قائلا: نطلب مهلة للرد، وأفهمت الدائرة الطرفين أن عليهما إرفاق البيّنات والمستندات على ما يقدمانه. وقدم وكيل المدعى عليها مذكرة بتاريخ ١٤٤٤/٠٦/٢٥هـ جاء فيها: (أولا: إنَّ المدعية تطالب موكلتي بالتعويض عن ضرر، وذكرتْ أنَّ الضرر عبارة عن (فسخ عقد المدعية مع شركة (...) للمقاولات وإنهاء عملها في مشروع (...) بـ(...))، وهذا كلام باطل وغير منطقي؛ لأنه يجب توافر أركان التعويض المعلومة شرعا ونظاما وهي الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما..، وإنَّ المدعية لم تُقدِّم ما يثبت وجود ضرر ابتداء، وإنَّ زعمها قيام مالك المشروع بفسخ عقدها..؛ كلام غير صحيح جملة وتفصيلا، فحسب علم موكلتي أنَّ المدعية ظلَّت في المشروع حتى نهايته وقامت بتسليمه للجهة المالكة..، أما ما يتعلق بالخطأ والذي تزعمه المدعية بأنه يتمثل في عدم صلاحية البضاعة وانعدام جودتها..، والذي أدى إلى فسخ عقدها في المشروع..!، فإنه كلام عار تماما عن الصحة، فالمدعية استمرت في طلب بضائع من موكلتي منذ بداية المشروع حتى نهايته، ولم تُثْبتْ وجود أي خلل فني في البضاعة التي عاينتها وفَحَصَتْها قبل استلامها..، إضافة إلى أنه لا توجد أي علاقة سببية بين الخطأ والضرر غير الموجودَيْن أصلا، ولا علاقة لموكلتي بأي خلاف بين المدعية وبين الشركات التي تتعاقد معها لكون موكلتي ليست طرفا في هذه العقود، وبالتالي لا يحق للمدعية إقحام موكلتي في فشلها في تنفيذ التزاماتها التعاقدية مع الآخرين. ثانيا: إنَّ (الضرر) المزعوم المتمثل في فسخ عقد المدعية مع شركة (...) – مع عدم صحته- فإنه قد يكون لأسباب عديدة تعود للمدعية كإخلالها و/أو عجزها عن تنفيذ التزاماتها التعاقدية، وهذا واضح من خطاب الشركة مالكة المشروع (شركة (...)) الموجَّه للمدعية بتاريخ ١٤٤٣/٠٢/٢٣هـ والذي تَسْتَنِد عليه المدعية لطلب التعويض ..، حيث يلاحظ أن مالكة المشروع أشارتْ فيه إلى عدم تنفيذ المدعية لالتزاماتها التعاقدية بسبب نَقْص العمالة في الموقِع، وفي كل الأحوال لا يحق للمدعية تحميل أخطائها الإدارية و/أو المهنية و/أو التعاقدية مع الآخرين على موكلتي، بهدف مساومة موكلتي والضغط عليها لتتنازل عن حقوقها المادية التي في ذمة المدعية. ثالثا: إنَّ موكلتي ورَّدتْ للمدعية البضاعة بكامل جودتها ومطابقتها للمواصفات بتاريخ ٢٠٢١/٠٩/٠٩م أي منذ أكثر من عام- ولا يوجد فيها أي خلل أو عيب..، بدليل أنَّ نفس هذه البضاعة منتشرة في السوق وتستعملها العديد من شركات المقاولات دون شكوى أو اعتراض، بل إن المدعية استمرت في طلب بضاعة من موكلتي بعد هذا التاريخ!، مما يتأكد معه أنَّ دعوى المدعية غير صحيحة وخالية من أي دليل فني يثبت وجود أي عيب في البضاعة و/أو عدم صلاحيتها...، لا سيما وأنَّ دعواها ما قامت برفعها إلا بعد مطالبة موكلتي لها بسداد المديونية التي في ذمتها. رابعا: إنَّ المدعية ذات خبرة واسعة في مجالها المهني، وبالتالي هي تعلم جيدا البضائع والمواد التي تحتاجها، وتعلم جيدا المواصفات التي تلائم المشروع و/أو التي يطلبها مَنْ تتعاقد معهم..، وقد قامت المدعية ابتداء بمعاينة البضاعة وفحصها بشكل جيد بواسطة المهندسين المختصين لديها..، ومن ثَمَّ قامت بكامل إرادتها باستلامها من موكلتي، وهي تُقر بذلك. خامسا: إنَّ المدعية قامت باستخدام عدد (٤٨ برميل) من البضاعة المسلَّمة إليها، وإنَّ استخدامها لهذه الكمية الكبيرة منها دليل على سلامتها وصلاحيتها وجودتها، لأنه يكفي لإظهار العيب الخفي في البضاعة -على فرض تصوره- استخدامها لـ (برميل واحد أو جزء منه) وليس (٤٨ برميل)!!، مما يتأكد معه أن البضاعة ليس فيها أي عيب..، وإنما الخلل في الأيدي العاملة السائبة وغير المدربة التي تعمل لدى المدعية، وهذا ما أشارت إليه الشركة مالكة المشروع في خطابها للمدعية، إضافة إلى أنَّ موكلتي تعاملت معها بمرونة فائقة وقامت باستبدال البضاعة التي بحوزة المدعية بنوعيات أخرى بناء على طلبها لتلائم المشروع ..، وحرصا من موكلتي للحفاظ على تعاملاتها وعلاقاتها التجارية معها..، وبالتالي يتضح بطلان مزاعم المدعية وعدم صحتها. سادسا: إن تحميل موكلتي إخفاق المدعية في علاقاتها التعاقدية مع الآخرين؛ افتراء لا يقره الشرع ولا العقل، وفيه إضرار بسمعة موكلتي وضياع لحقوقها التي في ذمة المدعية، لا سيما وأنَّ المدعية استلمت البضاعة بعد معاينتها وفحصها معاينة تامة نافية للجهالة بواسطة الفنيين لديها..، ولم تقدم دليلا فنيا واحدا يُثبتُ فساد البضاعة وعدم صلاحيتها، وكذلك لم تقدم دليلا واحدا يثبتُ أنَّ موكلتي هي المتسببة في فسخ العقد و/أو الضرر المزعوم). وعقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ١٤٤٤/٠٧/١٠هـ ملخصها: حضر الأطراف وكالة، وتشير الدائرة إلى المذكرة الشاملة المقدمة من محامي المدعية وفيها: (١/ فيما يخص ما ذكره وكيل المدعى عليها أن فسخ عقد المدعية مع شركة (...) للمقاولات وإنهاء عملها في مشروع (...) بـ(...) أنه كلام باطل وغير منطقي، نفيد فضيلتكم أننا بيّنا الضرر في مذكراتنا السابقة وأن كل ما ذكرته المدعى عليها كلام مرسل ومغالطات لا طائل منها، حيث أن من الأضرار التي وقعت على المدعية ابتداء تم إيقاف صرف أي مبالغ مستحقة وكان ذلك بسبب فشل الاختبارات للمادة التي تم توريدها من المدعى عليها وعدم مطابقتها للمواصفات الفنية المعتمدة، ومثبت بموجب مستند سحب المواد من المشروع الصادر من المدعى عليها بتاريخ ٢٠٢١/١١/١٠هـ كما وضحنا في مذكرتنا السابقة كما أن المدعية لم تقحم المدعى عليها كما ورد في مذكرتها في أي التزامات أخرى خاصة بالمشروع إنما تطالب المدعية المدعى عليها بالتعويض عن الضرر الذي أصابها بسبب توريد المدعى عليها لمواد مختلفة وغير مطابقة للمواصفات الفنية والجودة التي سبق وأن وردتها للمدعية مما تسبب للمدعية بضرر مادي وخسارة كبيرة بفسخ عقدها بالمشروع من قبل المالك شركة (...) للمقاولات (مشروع (...)) والذي بلغت قيمته (٢,٦٧٨,٣٥٠) مليونين وستمائة وثمانية وسبعين ألف وثلاثمائة وخمسين ريال، وأيضاً تشويه سمعتها في مجال المقاولات . ٢/ كما أن وكيل المدعى عليها أورد في مذكرته في البند ثانياً الآتي : (عدم تنفيذ المدعية التزاماتها التعاقدية بسبب نقص العمالة في الموقع حيث جاء فيه ما نصه: لوحظ مؤخراً تدني نسب الإنجاز من قبل المؤسسة بسبب نقص العمالة في الموقع .. ) .ونفيذ فضيلتكم أن وكيل المدعى عليها لم يكمل الجملة كاملة التي وردت في الخطاب الموجه للمدعية من شركة (...) للمقاولات مالك المشروع حيث أنهى الجملة في بسبب نقص العمالة في الموقع .. ولم يكملها .. ونوضح للدائرة أن تكملة الجملة في الخطاب كالتالي : بسبب نقص العمالة في الموقع بالإضافة إلى فشل الأعمال المنفذة في اجتياز الإختبارات ، والمدعى عليها لم تكمل الجملة لأنها تعلم علم اليقين أن السبب الرئيسي في فسخ العقد هو عدم اجتياز الاختبارات للمواد التي تم توريدها من قبلها وفشلها، ولأن هذه الجملة تثبت فشلها في توريد المواد حسب المواصفات الفنية المطلوبة لذلك قامت بتجزئة الجملة حتى يتوافق ذلك على ما ترمي إليه، ونرفق للدائرة الموقرة الخطاب كاملاً حتى تستبين الدائرة كامل الجملة التي قامت المدعى عليها بتجزئتها .٣/ أن كل ما تم ذكره في باقي مذكرة المدعى عليها كما ذكرنا سابقا كلام مرسل ولم تقدم أي بينة عليه وذلك لإطالة أمد الدعوى دون سند)، وبعرض ذلك على محامي المدعى عليها طلب أجلا للرد. وعقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ١٤٤٤/٠٨/٠٩هـ ملخصها: حضر الطرفان وكالة، وبسؤال أطراف الدعوى عما يودون إضافته قرروا الاكتفاء وطلبوا الفصل في القضية، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: بما أن طرفي الدعوى تاجران والمعاملة محل الدعوى بينها من قبيل الأعمال التجارية فإن الدعوى بذلك داخلة ضمن اختصاص المحاكم التجارية وفقًا للمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وقد حصر وكيل المدعية طلبه في إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (٥٠٠,٠٠٠.٠٠) خمسمائة ألف ريال، وأجمل وكيل المدعى عليها جوابه في أنَّ موكلته تتعامل تجاريا مع المدعية بشرائها للبضائع وتُسدِّد قيمتها بالآجل، وذمة المدعية مشغولة بديون لصالح موكلته، وخاطبت المدعية وطالبتها بسدادها، قامت المدعية بإقامة هذه الدعوى الكيدية، وأنكر ما جاء في الدعوى، وبما أن وكيل المدعية يطلب التعويض، وبما أن التعويض يستلزم تحقق أركانه المعلومة شرعاً ونظاماً بثبوت الخطأ والضرر والعلاقة السببية، ولأن التعويض إنما يكون عن الضرر الفعلي الذي تحقق وقوعه، وبما أن وكيل المدعية لم يقدم ما يثبت الأضرار التي يطالب بالتعويض عنها، وبما أن من المقرر شرعاً وقضاء أن المدعي مكلف في دعواه بإحضار بينته وعرضها أمام القضاء، وأن القضاء يَزِنها وينظر في مدى ثبوت الحق بها، وله حق الاجتهاد في قبولها أو ردها لسبب شرعي أو نظامي أو عقلي، كما أن للمدعى عليه حق الدفاع عن نفسه في مواجهة هذه البينة،وحيث إن الثابت لدى الدائرة بأن وكيل المدعي لم يقدم بينة موصلة وسليمة من المناقشة والاعتراض، وحيث قامت باستلام البضاعة كاملة، واستخدامها لعدد (٤٨ برميل)، مما يظهر رضا المدعية عن البضاعة، وبما أن المادة (١٣٣) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية نصت على أنه: في جميع الأحوال؛ لا توجه اليمين إلى الشخصية الاعتبارية ، وبما أن المدعى عليها شخصية اعتبارية، والمدعية لم تقدم بينة تسند دعواها، فتكون دعوى المدعية حرية بالرفض. مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض الطلب. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى. لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث