حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430852331

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٠ شَعبان ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470383143/1444
رقم الحكم:4430852331
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470383143 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430852331 التاريخ: ٢٠ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٣٨٣١٤٣ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (....) المدعى عليه: (......) (......) الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر الكافي لإصدار الحكم، حيث تقدم وكيل المدعي/ (....) ، هوية وطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (.....)، بصحيفة يختصم فيها المدعى عليهما ملخصها: أن موكله أنشأ مؤسسة (...) بتاريخ ٠١/ ٠٣/ ١٤٢٥هـ الموافق ٢١/ ٠٤/ ٢٠٠٤م وعمل بها، وبلغت قيمتها في السوق عام ٢٠١١م ما يقارب (٩٠٩,٣٢٣) ريال، ثم حضر المدعى عليهما لدى موكله راغبين بالدخول في شراكة تجارية معه بمبلغ وقدره (٦٠٠,٠٠٠) ريال، على أن يشتروا من موكله أسهم في هذه المنشأة، ثم وافق موكله على شرائهم أسهم بهذه القيمة، وطالبهم بسداد هذا المبلغ له، إلا أنهم ومنذ تاريخ ٢٠١١م لم يقوموا بسداد قيمة الأسهم لحساب موكله الخاص، بل إنهم تحايلوا عليه ولم يقوموا بسدادها حتى تاريخه، ثم بعد ذلك نشأت خلافات بين موكله والمدعى عليهما بخصوص عدم سدادهم رأس المال وبخصوص الأرباح عن عامي ٢٠١٧ و ٢٠١٨، وتم إبرام صلح بين جميع الأطراف تتعلق بالأرباح فقط، على أن يحتسب لموكله نسبة (٤٠%) و للمدعى عليهما نسبة (٦٠%) من قيمة تلك الأرباح، ويتم إبقاء الأرباح المبقاة للسنوات السابقة لموكله كتعويض له عن ما أصابه من أضرار، وحرر الصلح في تاريخ ٠٩/٠٣/١٤٤٢هـ، ورغم التزام موكله ببنود الصلح إلا أن المدعى عليهما لم يلتزموا به، ثم تفاجأ موكله برفع المدعى عليهما دعوى ضده للمطالبة بالأرباح من نشأة الشراكة وحتى عام ٢٠١٨، وقيدت الدعوى برقم (.....) بتاريخ ٢٨/٠٥/١٤٤٢هـ، لدى الدائرة التجارية السادسة في المحكمة التجارية بالدمام، وصدر بها حكم بتقسيم الأرباح برقم صك (٤٣٧٦٣٥٧٠٢) بتاريخ ٠٨/٠٧/١٤٤٣هـ، ورغم صدور حكم بالأرباح وصحة الشراكة بين المدعى عليهما وموكله إلا أنه لم يتم إثبات المدعى عليهما لسدادهم قيمة الأسهم رأس المال لحساب موكله الشخصي، حيث أنهم اشتروا من موكله بصفته الشخصية نصيبه من أسهم المنشأة. ويطلب إلزام المدعى عليهما بسداد قيمة رأس المال بمبلغ قدره (٦٠٠.٠٠٠) ريال، وإلزام المدعى عليهما بسداد أتعاب المحاماة، ولنظرها عقدت الدائرة جلسة في ٢٠/٠٥/١٤٤٤ه، حضر فيها وكيل المدعي، كما حضر فيها/ (.....) هوية وطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (....)، بصفته وكيلاً عن المدعى عليهما وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أبرز صحيفته المذكور ملخصها في الأعلى، وبعرضها على وكيل المدعى عليه استمهل للرد، ثم أفهم الطرفان بتبادل المذكرات. وفي تاريخ ٢٧/٠٥/١٤٤٤ه ورت مذكرة من وكيل المدعى عليه ملخصها: (أنه يدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها في الدعوى رقم (....) وتاريخ ٢٨/٠٥/١٤٤٢هـ، الصادر بشأنها الحكم الابتدائي الصادر من الدائرة التجارية الثانية، بموجب الصك رقم (٤٣٧٦٣٥٧٠٢) وتاريخ ٠٨/٠٧/١٤٤٣ه، والمؤيد من الدائرة التجارية الأولى بمحكمة الاستئناف بموجب الصك رقم (٤٣٣٧٥٦٠٥١) وتاريخ ١/١٢/١٤٤٣هـ، علماً بأنه تم ندب محاسب قانوني في الدعوى وأودع تقرير محاسبي وحدد نصيب كل طرف في الأرباح ومستحقات كل طرف. كما هو موضح بالصفحة الرابعة من التقرير المبدئي والتقرير النهائي، كما دفع بعدم صحة الدعوى بأنه لم يستلم رأس المال و البينة على ذلك: إقرار وكيل المدعي في أحد المذكرات المقدمة منه في القضية المذكورة، بأن المدعى عليهما قاموا بوضع حصتهم في رأس المال في حساب المنشأة حسبما هو ثابت في المذكرة التي تم إيداعها بموجب الطلب رقم (٤٣٣٥٧٧٦٠٠) وتاريخ ١٥/١١/١٤٤٣هـ، مما يتعين معه رد الدعوى لاستلامه رأس المال، كما دفع بأن الدعوى مخالفة للعادة والإقرار القضائي الصادر من المدعي، حيث أن دعوى المدعي مخالفة للعادة والثابت بالمستندات، لاسيما حجية الإقرار القضائي الصادر من وكيل المدعي حسبما هو موضح في البند ثانياً بوضع رأس المال في حساب المؤسسة، فكيف يتصور ادعاء المدعي بعدم استلامه رأس المال، بينما قام بتوزيع الأرباح على مدار الأعوام السابقة من عام ٢٠١١ وحتى عام ٢٠١٦ بنسبة الثلث لكل شريك، ولا يستقيم توزيع الأرباح دون استلام رأس المال حسبما ادعى لاسيما إقرار المدعي أصالة في الدعوى رقم (٤٢٨١٩٥٦) وتاريخ ٢٨/٠٥/١٤٤٢هـ كما هو ثابت في ضبط جلسة ١٤/ ٠٢ /١٤٤٣ بأن الاتفاق بين الأطراف على توزيع الأرباح لكل شريك ثلث الأرباح، كما أنه بتاريخ ٠٩/٠٣/١٤٤٢هـ تم إبرام اتفاقية صلح بين المدعي والمدعى عليهما، وقد نص البند ثانياً منها على (اتفق الأطراف على أن يتم خصم مبلغ (٦٠٠,٠٠٠) ستمائة ألف ريال من أرباح عام ٢٠١٧ مستحقة للطرف الأول) وقام المحاسب القانوني بخصمها، علماً بأن هذا المبلغ كان اقتراحاً من المصلحين الذين تدخلوا لإنهاء الخلاف بين المدعي والمدعى عليهما، لاسيما وجود عدة نزاعات فيما بينهم، منها ما هو تجاري ومنها ما هو عقاري، ورغم ذلك أخل المدعي بالاتفاقية، كما أن من المستغرب مطالبة المدعي برأس المال للمرة الثالثة رغم استلامه مرتين الأولى عند بدء الشراكة والثانية عند خصمها من المحاسب القانوني في الدعوى المشار اليها أعلاه تنفيذا لاتفاقية الصلح، كما دفع عدم صحة ما ورد في دعوى المدعي بأنه تم الاتفاق على ابقاء الأرباح المبقاة للسنوات السابقة لعام ٢٠١٧وعام ٢٠١٨ للمدعي كتعويض له حيث خلت اتفاقية الصلح من ذلك، كما دفع بأن دعوى المدعي كيدية، وختم مذكرته بطلب رد دعوى المدعي، وتعزيره، والزامه بمبلغ (٣٠,٠٠٠) ريال كأتعاب للمحاماة)، وفي تاريخ ـ ٠٢/٠٦/١٤٤٤ه وردت مذكرة من وكيل المدعي/(......) ملخصها: (فيما يخص الدعوى التي تم الفصل فيها والتي أثارها وكيل المدعى عليه، ذكر بأنها دعوى تتعلق بطلب المدعى عليهما للأرباح، بينما الدعوى الحالية هي للمطالبة بقيمة الشراكة ورأس المال، وبالتالي فإن موضوع الدعوى يختلف عن الدعوى التي تم الفصل بها، علما بأنه تم انتداب خبير محاسبي بها ولم يتطرق الخبير لرأس المال ولم يثبت سدادهم له علما بأن موكلي طالب الخبير بذلك، كما أقر المدعى عليهما بمذكرة الرد بالاتفاقية المحررة بتاريخ ٠٩/٠٣/١٤٤٢هـ، وبأنه يتم خصم مبلغ (٦٠٠,٠٠٠ ريال من أرباح عام ٢٠١٧م لموكله، أي أنهم يقرون بأنهم لم يقوموا بسداد قيمة رأس المال حتى عام ١٤٤٢هـ الموافق ٢٠٢٠م، مما يؤكد صحة دعوى موكله، كما أن موكله لم يستلم قيمة رأس المال مرتين كما يدعي المدعى عليهما في مذكرتهم وإن ذلك ادعاء واه ولا يعقل ذلك، كما أن الاتفاقية الصلح التي نصت على أن يتم خصم مبلغ (٦٠٠.٠٠٠) ريال من أرباح عام ٢٠١٧م، فإن الخبير المحاسبي قام بخصم هذا المبلغ أيضا من موكله، وذلك وفقا لما جاء في الملاحظة رقم (٢) في تقرير المحاسب القانوني والذي نص بعد أن أفاد موكله للخبير المحاسبي أن المدعى عليهما لم يقوموا بسداد رأس المال المتعلق بالشراكة بما نصه: (الرد / وفقا لما نص عليه البند (ثانيا) من اتفاق الصلح المبرم بين طرفي الدعوى فإن مبلغ (٦٠٠.٠٠٠ ريال) ستمائة ألف ريال يخصم من أرباح العام ٢٠١٧م، و لم ينص الاتفاق على أن المبلغ المشار اليه يتم خصمه من نصيب المدعين فقط من تلك الأرباح)، مما يؤكد للدائرة أنه تم خصم نصيب موكله من مبلغ (٦٠٠.٠٠٠) ريال، وعليه إن كان هذا المبلغ يمثل ما دفعه المدعى عليهما من قيمة للشراكة فكيف يتم خصم ٤٠% من المبلغ من موكله، مما يثبت أن المدعى عليهما لم يقوموا بسداد رأس المال، كما ذكر أنه يطالب المدعى عليهما بإثبات سدادهم قيمة الشراكة لموكله، وإثبات أنهم قاموا بإيداع قيمة الشراكة في حساب المؤسسة، كما ذكر أنه على فرض -والفرض مخالف للواقع- أنهم قاموا بإيداع المبلغ في المؤسسة، أي أن رأس المال في تلك الحالة قد ارتفع، فكم يعتبر نصيب موكله منه). وفي جلسة ٢٥/٠٦/١٤٤٤ه، حضر وكيل المدعي/(.....) هوية وطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (٤٢١٩٧٥٨٦٧)، كما حضرت وكيلة المدعى عليهما/ (.....) ، هوية وطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (....)، ثم ذكرت وكيلة المدعى عليهما بأن لديها إضافة على ما ذكر في مذكرتها الأخيرة وهي: (أقر المدعي باستلامه رأس المال بإيداعها في حساب المنشأة، أي أن موكليها قاموا بتسليم رأس المال، كما أن الشراكة قائمة منذ عام ٢٠١١، والمدعي هو من يسلم موكليها الأرباح التي قد تصل في العام الواحد إلى مليون ريال، فمن غير المنطقي أن يظل يسلمهم الأرباح في ظل عدم سدادهم لرأس المال. مع العلم بأنه الوحيد المخوّل بإصدار الشيكات وصرف أي مبالغ من المؤسسة)، ثم أجاب عليها وكيل المدعي بما نصه: (أن موكله كان يعتقد أن (٦٠٠,٠٠٠) ريال التي تضمنها الصلح هي نصيبه في رأس المال وأنه سيحصل عليه، إلا أن تقرير الخبير قد قام بخصم جزء منها من موكله، مما اتضح معه أن موكله لم يستلم رأس المال، وإلا فما هو السبب بتضمين الصلح ذات مبلغ رأس المال، بالإضافة بأن المدعى عليهما أنفسهم أقروا بأن اتفاقية الصلح قد تضمنتها قيمة الشراكة؛ وذلك في مذكرتهم، مما يؤكد أن موكله لم يقم باستلام رأس المال، ويؤكد ذلك أيضا أن الخبير المنتدب في تلك الدعوى لم يثبت سداد رأس المال، وقام بخصم جزء مبلغ (٦٠٠,٠٠٠) ريال التي أقر المدعى عليهما بأنها تتضمن رأس المال من أرباح موكلي من عام ٢٠١٧، فكيف تم سداد قيمة رأس المال وهل لديهم ما يثبت ذلك، مما يؤكد على أنهم لم يقوموا بسداد رأس المال حتى تاريخه، وهو سبب الخلاف في الدعوى السابقة من أنهم قاموا بالتدليس على موكله فيما يتعلق برأس المال)، وبسؤال الأطراف عما يودون إضافته، قررا الاكتفاء، بناء عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة وحجز القضية للدراسة. وفي جلسة ١٠/٠٧/١٤٤٤ه، حضر المدعي أصالة ووكيله/ أحمد الغامدي، كما حضرت وكيلة المدعى عليهما، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية، سألت وكيل المدعي عن حصة المدعى عليهما من المطالبة، فأجاب مناصفة بينهما، ثم سألته عن حصص الشركاء المؤسسة فأجاب أن لكل شريك الثلث، وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليها أجابت أن الاتفاق جرى أن رأس المال (٦٠٠.٠٠٠) ألف مناصفة بين المدعى عليهما، غير أن المدعى عليهما سددا رأس المال، فسألتها الدائرة عن كيفية السداد فذكرت أن المدعي أقر أن المدعى عليهما سدداه. فأمهلتها الدائرة لبيان كيفية السداد، ثم أفهم الطرفان بتبادل المذكرات. وفي تاريخ ١٧/٠٧/ه١٤٤٤ وردت مذكرة من وكيل المدعى عليهما/(....) ملخصها: أنه تم السداد بموجب الدفعات المقيدة في كشف حساب المنشأة محل النزاع وبيانها: - دفعة بمبلغ (٥٠٠,٠٠٠) ريال قيدت بتاريخ ٢٥/٤/٢٠١١م، وورد بالبيان (من باسم) أي المدعى عليه. - دفعة بمبلغ (١٠٦,٢١٥) ريال قيدت بتاريخ ٢٨/١/٢٠١٢م، وورد بالبيان (ما تبقى طرف باسم) أي بمبلغ إجمالي قدره (٦٠٦,٢١٥) ريال وتم إيداعه في حساب المؤسسة بناء على طلبه والاتفاق حينها. وما يؤكد صحة تلك القيود ما تضمنه تقرير الخبير المحاسبي المنتدب في دعوى الأرباح رقم (٤٢٨١٩٥٦) والذي نص على تطابق المستندات المقدمة من المدعي والمدعى عليهما خلال الفترة من ١/١/٢٠١١م، وحتى ٣١/١٢/٢٠١٦م، بالإضافة إلى ثبوت إقرار المدعي بإيداع المبلغ في حساب المؤسسة، كما أن إرادة جميع الاطراف عند بدء الشراكة على إيداع مبلغ الشراكة في حساب المنشأة، حيث تم الاتفاق فيما بينهم على إيداع مبلغ (٦٠٦,٢١٥) ريال في حساب المنشأة، وأن يتم توزيع الأرباح بالتساوي بين الشركاء، ولا يوجد اتفاق على إيداع المبلغ بحساب المدعي الشخصي، علماً بأنه تم تحديد المبلغ بناء على التقييم المقدم من المدعي عند ابتداء الشراكة حيث أن هو من عرض الشراكة على موكليه، كما أنه سبق أن دفع المدعي أمام الخبير المنتدب في دعوى الأرباح بالآتي: (تم حساب الأرباح منذ بدء الشراكة دون أن يدخل في حساب الأرباح ما يسبق تاريخ الشراكة)، وتم الرد عليه من الخبير بأنه: (تم تحديد نصيب أطراف الدعوى منذ عام ٢٠١١ حتى نهاية ٢٠١٨ نظراً لعدم توافر تقييم للمنشأة من قبل مقيم معتمد من الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين وقت إبرام الشراكة، فقد تم تحديد نصيب كل طرف اعتماداً على حقوق ملكية المنشأة من بداية الشراكة حتى نهاية عام ٢٠١٨)، كما تناقض المدعي في دعواه، حيث ادعى عدم سداد رأس المال، ثم عاد وأقر بسداد موكليه لرأس المال بإيداعها لحساب المنشأة، وأقر باتفاقية الصلح، وحيث أن القاعدة الشرعية تنص على أنه لا حجة مع التناقض). وفي تاريخ ٢٤/٠٧/١٤٤٤ه وردت مذكرة من وكيل المدعي ملخصها: (أن اتفاقية الصلح التي تم إبرامها بين موكله والمدعين نصت على أن يتم خصم مبلغ (٦٠٠.٠٠٠ ريال) ريال من أرباح الشركاء في عام ٢٠١٧م لصالح موكله، لكنه لم ينص على أن هذا المبلغ هو قيمة حصتهم من رأس المال التي يتوجب عليهم سدادها لموكله، وعلى فرض أن المبلغ محل الصلح هو قيمة حصصهم في رأس المال فلماذا تم خصم نصيب موكله في أرباح عام ٢٠١٧م من ذات المبلغ، أي أن الخبير المحاسبي قد خصم كامل المبلغ من حصص جميع الشركاء بما فيهم موكله، فهل يعقل أن يتحمل موكله قيمة سداد راس مال المدعى عليهم لصالحه، مما يؤكد أن هذا لمبلغ لا يتعلق بما يتوجب على المدعى عليهم سداده لموكله من قيمة شرائهم أسهم في مؤسسة موكله، كما أن رد الخبير المحاسبي ذكر أن الاتفاقية لم تنص على أن يتم خصم المبلغ من أرباح المدعى عليهما، وإنما من أرباح جميع الشركاء، مما يؤكد للدائرة أن الخبير المحاسبي لم يعتد بأن المبلغ الوارد في اتفاقية الصلح يجب خصمه من المدعى عليهما وحدهما، وإنما أيضا يخصم من أرباح موكله، مما يؤكد أن ذلك المبلغ لا يمثل قيمة سداد المدعى عليهم لرأس المال لموكله، كما لم يوضح المدعى عليهما كيفية سدادهم رأس المال لموكله كما طلبت الدائرة منهما في الجلسة السابقة، بل إن جل ما قدموه قيوداً يدعون صحتها، ثم ختم مذكرته بطلب السماح لموكله بإحضار شهود على إقرار المدعى عليهما بأن موكله لم يأخذ قيمة بيع أسهمه للمدعى عليهما، وذلك في اجتماع ٢٠١٨م). وفي جلسة ٠٩/٠٨/١٤٤٤ه حضر المدعي أصالة، كما حضر المدعى عليه الأول/ (....) ووكيلة المدعى عليه الثاني، وبسؤال الأطراف عما يودان إضافته فطلب المدعي توجيه سؤال للمدعى عليهما، وهو هل المبلغ الوارد في اتفاقية الشراكة والبالغ (٦٠٠.٠٠٠) ريال مقابل دخولهم في الشركة؟ فأجاب المدعى عليه أسامة بـ (لا)، وأن سبب ذلك هو حل الخلاف الذي نشأ بين الأطراف في عام ٢٠١٧م، بما في ذلك الخلاف حيال سداد رأس المال من عدمه، وبعرض ذات السؤال على وكيلة المدعى عليه الآخر باسم يونس، فأحالت على ذات الجواب المدعى عليه أسامة، ثم سألت وكيلة المدعى عليه المدعي عن المقصود بالبند رقم (٢) من اتفاقية الصلح؟ فأجاب بأنه تعويض مقابل قبوله أن تكون نسبة الشراكة ٦٠% للمدعى عليهما و ٤٠% له، وبعرض ذلك على المدعى عليه(...) أنكر ذلك، ثم قرر الأطراف الاكتفاء، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبما أن المدعي يطلب الحكم بإلزام المدعى عليهما بسداد قيمة رأس المال البالغ قدره (٦٠٠.٠٠٠) ريال، وإلزام المدعى عليهما بسداد أتعاب المحاماة، وبما أن المدعى عليهما دفعا بأن دعوى المدعي غير صحيحة، نظراً لما جاء في اتفاقية الصلح وأنها منهية للنزاع، ولما جاء في تقرير الخبير وخصمه للمبلغ لصالح المدعي، ولما جاء من كون السداد تم عن طريق حساب المنشأة الخاصة بالمدعي. وبعد تأمل الدائرة لأوراق القضية وما جاء فيها، وبما أن المدعي في مذكرته الواردة بتاريخ ٠٢/٠٦/١٤٤٤ه، طلب من المدعى عليهما إثبات سداد مبلغ المطالبة سواءً عن طريق حساب موكله الشخصي أو عن طريق حساب المؤسسة، وبما أن المدعى عليهما أرفقا بعد طلب الدائرة في المذكرة الواردة بتاريخ ١٧/٠٧/١٤٤٤ه، ما يثبت السداد، وذلك عن طريق كشف حساب المؤسسة الصادر بتاريخ ٢٨/٥/٢٠١٨م، حسب التفصيل الآتي: ١- دفعة بمبلغ (٥٠٠,٠٠٠) ريال، قيدت بتاريخ ٢٥/٤/٢٠١١م، وورد في البيان (من باسم) أي المدعى عليه الثاني. ٢- دفعة بمبلغ (١٠٦,٢١٥) ريال، قيدت بتاريخ ٢٨/١/٢٠١٢م، وورد في البيان (ما تبقى طرف باسم) أي بمبلغ إجمالي قدره (٦٠٦,٢١٥) ريال، وبما أن اتفاقية الصلح الصادرة بتاريخ ٩/٣/١٤٤٢ه، والموقعة من قبل الأطراف بإرادتهما وأهليتهما المعتبرة شرعاً ونظاماً كانت بعد حدوث النزاع، وبما أن الاتفاقية نصت في البند الثاني على أن يتم خصم مبلغ (٦٠٠,٠٠٠) ريال، من أرباح ٢٠١٧ مستحقة للطرف الأول، كما نصت في البند الخامس على نهاية الشراكة بين الأطراف، وأن تكون نهاية الشراكة في عام ٢٠١٨، وبما أن الأصل في اتفاقية الصلح أن تكون منهية للنزاع بجميع صوره وأشكاله، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى أن ذمة المدعى عليهما خلية من مبلغ المطالبة الذي يدعي به المدعي، وعليه ترفض الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430852331 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم 4470383143 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (.....) (....) الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وقائع وأسباباً، وفقًا للمادة (2/76) من نظام المحاكم التجارية، وقد أصدرت الدائرة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي برفض الدعوى، وذلك للأسباب الواردة في الحكم وتحيل إليها الدائرة وفقًا للمادة المشار إليها أعلاه. ثم تقدم وكيل المدعي باعتراضه على الحكم المرفق بملف القضية وملخصه: (1- الخطأ بتكييف الدعوى، 2- عدم السماح لموكلي بإحضار بينته على الدعوى، 3- مخالفة تسبيب الحكم لإقرار المدعى عليهم، 4- تضارب أقوال المدعى عليهما، 5- إثبات عدم تعلق اتفاقية الصلح بقيمة شراء المدعى عليهم لأسهم المدعي، وانتهى بطلب إلغاء الحكم)، وبإحالة القضية للدائرة حددت لها جلسة علنية افتتحت (عبر الاتصال المرئي) في هذا اليوم الثلاثاء الموافق 12/10/1444هـ وحضرها وكيل المدعية/(....) بموجب هوية وطنية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (.....) كما حضرها وكيل المدعى عليهما/ (.....) بموجب هوية وطنية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (.....) و (.....)، وجرى فتح المرافعة، وبعد الاطلاع على ملف القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وحيث إن الاعتراض قُدِّم في المدة النظامية فهو مقبول شكلاً، ومن حيث الموضوع، فلم يظهر للدائرة من خلال الاطلاع على الحكم الصادر في الدعوى، والاعتراض المقدم عليه، وتفحص مستنداتها، أيَّ ملاحظاتٍ تحول دون تأييد الحكم محمولا على أسبابه، ولا ينال من ذلك ما ذكره المستأنف من الخطأ في تكييف الدعوى فإن الثابت لهذه الدائرة اتفاق دعوى المدعي مع أسباب الحكم، وبالتالي سلامة تكييف الدعوى بأنها مطالبة بسداد رأس المال، كما لا ينال من ذلك عدم السماح بسماع شهادة الشهود إذ مبلغ المطالبة يزيد على مائة ألف ريال وقد نصت المادة (66) من نظام الإثبات على (يجب أن يثبت بالكتابة كل تصرف تزيد قيمته على (مائة ألف ريال أو ما يعادلها) أو كان غير محدد القيمة. لا تقبل شهادة الشهود في إثبات وجود أو انقضاء التصرفات الواردة في الفقرة (1) من هذه المادة، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك..)، كما تشير هذه الدائرة بأنها قصرت نظرها في عدم استحقاق المدعي لمبلغ المطالبة على سندات السداد المقدمة من المدعى عليهما، وكون السداد قبل صدور اتفاقية الصلح، فدل على أن السداد ينصرف إلى حصتهما من رأس مال الشركة، إذ لم يثبت وجود تعامل بين الأطراف غير هذا التعامل، ولجميع ما تقدم تنتهي الدائرة لمنطوقها الوارد أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في 20/8/1444 في القضية رقم 4470383143 لعام 1444، والقاضي برفض الدعوى، لما هو موضح بالأسباب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث