حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في بريدة رقم 4430683906

أحكام محكمة الاستئنافتجاريبريدة١٩ شَعبان ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439406242/1444
رقم الحكم:4430683906
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439406242 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4430683906 التاريخ: ١٩ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٠٦٢٤٢ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: ورشة (...) للتجارة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأن المدعي وكالة تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى جاء فيها: "تعاقدت موكلتي مؤسسة (...) لتقديم المشروبات مع المدعى عليها على أن يتم التصنيع الوارد في العقد، وقد كان الاتفاق على أن يتم تسليم العمل بعد ٩٠ يوم، وحيث أن المؤسسة تأخرت في التسليم، وقد نص العقد على أن هنالك غرامة تأخير قدرها ٥% عن كل يوم". وختم دعواه بطلبه إلزام المدعى عليه بـ: دفع مبلغ وقدره (١.٢٥٤.٠٠٠) مليون ومائتان أربعة وخمسون ألف ريال ولنظر هذه الدعوى عقدت الدائرة جلسة للمرافعة فيها وبسؤال الدائرة لوكيل المدعي عن صفة المدعى عليه أجاب بأن المدعى عليها مؤسسة فردية، وبسؤاله عن اسم المدعى عليها ما تم تدوينه، وأن المدعى عليها ليست شركة، وبسؤاله عن دعوى موكله عرضها كما جاءت في لائحة الدعوى والتي تضمنت ما نصه: "حيث أنه في تاريخ ٤/٥/٢٠٢١م تعاقدت موكلتي مؤسسة (...) لتقديم المشروبات حاملة السجل تجاري رقم (...) مع ورشة (...) للتجارة حاملة سجل تجاري رقم:(...)،على أن يتم التصنيع الوارد في العقد، وقد كان الاتفاق على أن يتم تسليم العمل بعد ٩٠ يوم، وحيث أن المؤسسة لم تُسلم المنتجات إلا في تاريخ ٨/١٢/٢٠٢١م، وحيث نص العقد على أن هنالك غرامة تأخير قدرها ٥% عن كل يوم، وحيث أن نسبة ٥% من قيمة العقد تساوي مبلغ وقدره ١١٠٠٠ أحدى عشر ألف ريال، وحيث أن عدد أيام التأخير وصلت الى ١١٤ يوم، ليصبح إجمالي المبلغ (١.٢٥٤.٠٠٠) مليون ومائتان أربعة وخمسون ألف ريال بناءً على العقد المبرم بين الطرفين برقم ٠٥١٤وتاريخ ٤/٥/٢٠٢١م. بناءً عليه فإني أطلب من فضيلتكم بأن تسلم لموكلتي مبلغاً وقدره (١.٢٥٤.٠٠٠) مليون ومائتان أربعة وخمسون ألف ريال ". وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه أجاب بأن الدعوى غير محررة. وبسؤاله عن وجه عدم التحرير أجاب بأن المدعى عليها لم تقدم أي بينات أو مستندات على دعواها. فأجاب بأنه قدم ما لديه. ثم عقب وكيل المدعى عليه بأنه لم يظهر له أي مستندات تابعة للمدعي، وطلب إمهاله للاطلاع على مستندات المدعي وتقديم جوابه فأجابته الدائرة لطلبه. وفي الجلسة التالية حضر أطراف الدعوى، وتشير الدائرة أن المدعى عليه قدم اجابته على الدعوى قبل موعد الجلسة بقليل، وبعد اطلاع الدائرة عليها تم عرضها على وكيل المدعي، فطلب مهله للجواب، فأجيب لطلبه على ان تكون الإجابة في طلبات القضية قبل موعد الجلسة القادمة والإجابة من المدعى عليه قبل موعد الجلسة القادمة. عليه قررت الدائرة رفع الجلسة. وفي الجلسة التالية حضر أطراف الدعوى، وقدم المدعى عليه وكالة ما يلي: "نوجز ردنا بالنقاط التالية مشفوعة بالمرفقات: ‪١/ لم يتعرض المدعي وكالة لموضوع دفع مستحقات موكلتي ولم يرفق ما يثبت دعواه كما سطره في صحيفة الدعوى بانه سلم (المبلغ كاملا) لموكلتي، وقد أرفقنا الحوالة البنكية من المدعي لموكلتي بمبلغ (١٥٤.٠٠٠) ألف وباقي منها (٨١.٠٠٠) ألف بعد إضافة التعديلات على العمل، وعليه فإن تجاهله بالرد أو إرفاق ما يثبت أنه سلم كامل المبلغ يثبت كذب دعواه و يكشف الهدف منها وهو التنصل من دفع الباقي في ذمته لموكلتي، وعليه فإن المادة الرابعة من قواعد الحد من آثار الشكاوى الكيدية تنطبق عليه ونصها: (من تقدم بدعوى خاصة وثبت للمحكمة كذب المدعي في دعواه فللقاضي أن ينظر في تعزيره وللمدعى عليه المطالبة بالتعويض عما لحقه من ضرر بسبب هذه الدعوى). ‪٢/ أن المدعي لم يتعرض في معرض رده لموضوع الإضافات التي تمت بموافقته وبإشراف المشرف المعتمد من قبله، والتي تثبت الحق الإضافي لموكلتي لما هو متفق عليه بالعقد؛ وتثبت أيضا أن سبب التأخير في تسليم الموقع لموكلتي كان المتسبب به هو المدعي. ‪٣/ أما موضوع التأخير في تسليم الموقع لموكلتي فتعاملنا مع المشرف على أعمال المقاولة للمقهى والمعين من قبل المدعي؛ فتاريخ استلامنا لموقع العمل مثبت لدى المشرف المكلف لا يحتاج إثباته إلى شهود من خارج العمل لكي يحضرهم المدعي وبإمكان الدائرة طلبه لسماع أقواله حيث أنه طرف بالدعوى حال النزاع؛ إضافة إلى أن أعمال الأثاث والديكور وتركيبها لا تتم إلا بعد الانتهاء من أعمال التشطيب (البلاط و الدهانات والكهرباء)، فكيف يطالبنا بعمل الديكور والأثاث وهو لم ينته من الأعمال الأساسية في التشطيب، وهذا يثبت مقصد وغاية المدعي برفع الدعوى على أساس المطالبة بالشرط الجزائي لاستغلال الشرط في العقد لإسقاط المبلغ المستحق في ذمته لموكلتي كما صرح به المدعي أصالة لموكلي شخصيا. ‪٤/ أن المدعي لم يتطرق في معرض رده عن إرفاق ما يثبت الضرر الذي يطالب بالتعويض عنه، وحيث أن قرار المحكمة العليا نص بقرارها رقم ٤٢٢٤٥٣٥ وتاريخ ٢/٨/١٤٤٢ أن: (التعويض يدور مع الضرر وجودا وعدما)، ومن عجز عن إرفاق ما يثبت كانت مطالبته لاغية وحيث أن المدعي لم يرفع هذه الدعوى إلا لإسقاط حق ثابت في ذمته لموكلتي عليه فإن ذلك يثبت أن دعواه كيدية وهذا يجعلها تندرج تحت المادة الرابعة من الدعاوى الكيدية التي توجب العقوبة التأديبية في حقه. ‪لذا وتأسيسا علي ما تقدم نلتمس من الدائرة الموقرة الحكم لموكلتي بالآتي: أولا: المطالبة بباقي مستحقات موكلتي والبالغة (٨١٠٠٠) إحدى وثمانون ألف ريال، وهي باقي مستحقات العمل الأساسي مع الإضافات والتعديلات (مرفق صوره من الخطاب بالتعديلات وتقرير التعديلات والحوالة البنكية من المدعي). ‪ثانيا: مطالبة المدعي بدفع مستحقات ومصاريف رفع الدعوى والبالغة (١٠٠٠٠٠) مائة ألف ريال، استنادا إلى ما تقرر في الفقه الإسلامي وما نصت عليه الأنظمة المرعية في من أحوج صاحب الحق إلى المطالبة بحقه فإنه يضمن ما غرمه صاحب الحق، فقد قال شيخ الإسلام رحمه الله: (ومن غرم مالا بسبب كذب عليه عند ولي الأمر فله تضمين الكاذب عليه بما غرمه)(٥/٤٢٠)، وقال البهوتي في "الكشاف": (وإذا ظهر كذب المدعي في دعواه بما يؤذي به المدعى عليه عزر لكذبه واذاه للمدعى عليه ويلزمه ما غرمه بسببه ظلما لتسببه في غرمه بغير حق) (٦/١٢٨)، وقال سماحة المفتي العلامة ابن إبراهيم في خطابه الموجه لرئيس محكمة الباحة: (بخصوص ‏استرشادكم عمن يتعمد المشاغبة والإضرار بغيره عن طريق المداعاة وما تستلزمه المداعاة من نفقات السفر والإقامة لها ونحوه ونفيدكم أن للحاكم الشرعي الاجتهاد في مثل هذه الأمور وتقرير ما يراه محققا للعدل و مزيلا للظلم والعدوان زاجرا من يتعمد الإضرار بخوانه المسلمين رادعا غيره ممن تسول لهم انفسهم ذلك وفي مثل هذا قال في الاختيارات: ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوج إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد) (١٢/٣٤٦)، ولما نصت عليه المادة الثالثة الفقرة الخامسة من لائحة نظام المرافعات الشرعية والمادة ١٦٤ من لائحة المحاكم التجارية ولما نصت عليه المادة الرابعة من قواعد الدعوى الكيدية. ‪ثالثا: تعويض موكلتي عن دعوى المدعي الكيدية بمبلغ خمسين ألف ريال، كما نصت عليه المادة الثالثة الفقرة الخامسة من لائحة نظام المرافعات الشرعية، والمادة ١٦٤ من لائحة المحاكم التجارية بالتعويض عن الضرر المعنوي. ‪رابعا: تطبيق نص المادة الثالثة من نظام المرافعات و المادة الخامسة من قرار مجلس الوزراء ٩٤ وتاريخ ٢٥/٤/١٤٠٦ في قواعد الحد من الدعاوى الكيدية بالعقوبة التعزيريه". وطلب المدعي أجلا للرد. وفي الجلسة التالية حضر أطراف الدعوى، وبسؤال المدعي وكالة عن رده أجاب بأن لديه شهود فطلبت الدائرة منه إرفاق شهادتهم مكتوبة وموقعة من قبل الشهود، وأنها ستطلب منه إحضارهم إذا رأت الدائرة ذلك. وأكد المدعى عليه وكالة على أن المدعي لم يقدم ما يثبت سداده للمبلغ، وطلب إلزامه بتقديم ما يثبت سداده للمبلغ، وكتب المدعى عليه وكالة: "أطلب بموجب المادة ٨٠ من نظام المرافعات إدخال المشرف المكلف من قبل المدعي (...) على الأعمال كاملة منذ بداية العمل وحتى نهايته وهو الذي وقع العقد مع مؤسسة موكلتي"، فطلبت منه الدائرة إرفاق الطلب عبر الطلبات مع ذكر مستند الطلب وذكر البيانات كاملة للمدخل. وفي الجلسة التالية حضر وكيل المدعي كما حضر وكيل المدعى عليه وطلب المدعى عليه وكالة إدخال (...)، وبسؤاله عن سبب ذلك أجاب بأنه حتى يخبر الدائرة من المتأخر في العمل هل هو المدعي أو المدعى عليه، فأفهمته الدائرة أنها ليست بحاجة إلى إدخاله حاليا وأنه بإمكانه إحضاره شاهدا في الدعوى، وكرر المدعي وكالة أنه لم يستطع تقديم الوكالات مكتوبة بسبب خلل في النظام، فطلبت منه الدائرة إحضارها إلى المحكمة في مدة أقصاها يوم الخميس بعد القادم. وفي الجلسة التالية حصر المدعي وكالة دعوى موكله بطلب: إلزام المدعى عليه أن يدفع لموكله مبلغا قدره (١.٢٥٤.٠٠٠) تمثل غرامة التأخير، وأن تاريخ العقد ٤/٥/٢٠٢١ والمفترض أن ينتهي المدعى عليه بتاريخ ٥/٨/٢٠٢١ إلا أنه لم يسلمه إلا بتاريخ ٨/١٢/٢٠٢١. وبسؤاله هل طلب زيادات على ما في العقد؟ فأجاب بالإثبات وأنه تم طلبها بعد كتابة العقد بأيام قليلة وصدرت لها فاتورة وخطاب من المدعى عليه بتاريخ ٢٨/١١/٢٠٢١. فسألته الدائرة هل الزيادات تشمل تعديلا على التصميم أم أنها إضافات على الكميات؟ فأجاب بأنها متعلقة بكلا الأمرين. ثم سألته الدائرة متى سلم موكله الموقع للمدعى عليه حتى يتمكن المدعى عليه من العمل؟ فأجاب بأن الأثاث بكامله منقول وأنه لا علاقة بتسليم الموقع وأن الواجب على المدعى عليه العمل من بداية التعاقد. ثم سألته الدائرة عن تاريخ انتهاء المبلط في الموقع من العمل فأجاب بأن المبلط ليس له علاقة بعمل المدعى عليه فأفهمته الدائرة أن من ضمن الأعمال المتعاقد عليها (كاونتر) فهل يمكن تركيبه قبل الانتهاء من البلاط؟ فاستدرك قائلا بأن المبلط له علاقة بعمل المدعى عليه وأنه لا يمكن تركيب الكاونتر إلا بعد انتهاء المبلط وأن المبلط انتهى من عمله تقريبا بتاريخ ٢١/٧/٢٠٢١. وأكد المدعى عليه وكالة على أن موكله لم يستلم الموقع إلا بتاريخ ١٧/٨/٢٠٢١ وأنه سلم الموقع بتاريخ ٦/١/٢٠٢٢ وأن التأخير كان بسبب المدعي فالمبلط لم ينته من أعماله إلا بعد تاريخ ٢٠/٨/٢٠٢١ وأن المدعي طلب تعديلا على التصاميم وبالتالي لا بد من احتساب مدة جديدة لهذه التعديلات. وذكر المدعى عليه وكالة أن لديه شاهداً يشهد على صحة دعوى موكله وهو المقاول في الموقع، فطلبت من الدائرة تقديم شهادته مكتوبة خلال خمسة أيام من هذه الجلسة فاستعد بذلك. وفي الجلسة التالية طلب المدعى عليه إضافة بعض الردود والمرفقات فأفهمته الدائرة أنه لا حاجة لها بذلك، ورأت صلاحية الفصل في الدعوى. الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولما كان المدعي حصر دعواه بطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (١.٢٥٤.٠٠٠) مليون ومائتان أربعة وخمسون ألف ريال تمثل غرامة التأخير المنصوص عليها في العقد المبرم بين الطرفين، مستنداً على أن المدعى عليه لم يسلمه الموقع إلا بتاريخ ٨/١٢/٢٠٢١م وأنه كان يجب عليه الانتهاء بتاريخ ٥/٨/٢٠٢١م،فيما يدفع المدعى عليه وكالة بأن المدعي لم يمكن المدعى عليه من العمل بسبب وجود أعمال أخرى سابقة لعمل المدعى عليه، ودفع أيضاً بأن المدعي طلب تعديلات إضافية على الكميات والتصاميم، وأن المدعي لم يلتزم بالدفعات المستحقة عليه، وبما أن الحال ما ذكر؛ وباطلاع الدائرة على العقد المبرم بين الطرفين تبين أنه نص في (البند الثالث) على ما يلي: "لا يحق للعميل التعديل في التصاميم المعتمدة بعد بدء التنفيذ إلا باحتساب تكلفة إضافية والموافقة عليها ويتم بدء احتساب فترة تسليم جديدة من بعد اعتماد التعديلات"، ولما كان المدعي وكالة قرر أمام الدائرة بأن موكله طلب تعديلات على التصاميم وطلب إضافة كميات جديدة، وأقر أنه لم تعتمد التعديلات إلا بصدور الفاتورة المؤرخة ٨/١١/٢٠٢١م، كما أقرَّ بأن المدعى عليه سلم العمل كاملاً بتاريخ ٨/١٢/٢٠٢١م، ما يعني أن بين اعتماد التعديلات وتسليم العمل مدة ثلاثين يوماً فقط، وبالتالي فليس هناك تأخير ظاهر من المدعى عليه يستوجب فرض الغرامة المنصوص عليها في العقد، يضاف لما سبق أن المدعي وكالة تناقض في ردوده أمام الدائرة عن تمكين المدعى عليه من العمل، فأجاب ابتداء بأن الأعمال المطلوبة من المدعى عليه ليس بينها وبين الأعمال الأخرى أي ارتباط، ثم عندما واجهته الدائرة بأن من ضمن الأعمال (كاونتر) وهذا العمل مرتبط بانتهاء المبلط من عمله، عندها استدرك وذكر أن هذا العمل مرتبط بانتهاء المبلط من العمل وأن المبلط انتهى من عمله تقريبا بتاريخ ٢١/٧/٢٠٢١م، لكل ما سبق وبما أن المبلط لم ينته إلا بهذا التاريخ، وبما أن مدة العقد تسعون يوماً، وبما أن هناك تعديلات لم تعتمد إلا بتاريخ ٨/١١/٢٠٢١م، وبما أن المدعي وكالة أقرَّ بأن موكله استلم العمل بعد ثلاثين يوماً من اعتماد التعديلات، عليه فإن الدائرة لم يثبت لها تأخر المدعى عليه عن تنفيذ الأعمال المنوطة به في العقد، وتنتهي الدائرة إلى رفض دعوى المدعي. نص الحكم: رفض الدعوى. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة القصيم رقم الحكم: 4430683906 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى استئناف وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٠٦٢٤٢ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: ورشة (...) للتجارة الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة التجارية ببريدة بتاريخ ٠٢ / ٠٦/١٤٤٤هـ ؛ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعاً للتكرار وتتلخص في أن وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (١.٢٥٤.٠٠٠) مليون ومائتان أربعة وخمسون ألف ريال والتي تمثل غرامة التأخير في تنفيذ أعمال المقاولة وفقاً للعقد المبرم بين الطرفين،وقد أصدرت الدائرة التجارية الأولى حكمها برفض الدعوى، تأسيساً على أنه بعد اطلاع الدائرة على العقد المبرم بين الطرفين تبين أنه نص في (البند الثالث) على ما يلي: "لا يحق للعميل التعديل في التصاميم المعتمدة بعد بدء التنفيذ إلا باحتساب تكلفة إضافية والموافقة عليها ويتم بدء احتساب فترة تسليم جديدة من بعد اعتماد التعديلات"، وأن وكيل المرعي قرر أمام الدائرة بأن موكله طلب تعديلات على التصاميم وطلب إضافة كميات جديدة، كما أقر بأنه لم تعتمد التعديلات إلا بصدور الفاتورة المؤرخة ٨/١١/٢٠٢١م، وأن المدعى عليه سلم العمل كاملاً بتاريخ ٨/١٢/٢٠٢١م، ما يعني أن بين اعتماد التعديلات وتسليم العمل مدة ثلاثين يوماً فقط، وبالتالي فليس هناك تأخير ظاهر من المدعى عليه يستوجب فرض الغرامة المنصوص عليها في العقد، إضافة إلى أن وكيل المدعي تناقض في ردوده أمام الدائرة عن تمكين المدعى عليه من العمل، فأجاب ابتداء بأن الأعمال المطلوبة من المدعى عليه ليس بينها وبين الأعمال الأخرى أي ارتباط، ثم عندما واجهته الدائرة بأن من ضمن الأعمال (كاونتر) وهذا العمل مرتبط بانتهاء المبلط من عمله، عندها استدرك وذكر أن هذا العمل مرتبط بانتهاء المبلط من العمل وأن المبلط انتهى من عمله تقريبا بتاريخ ٢١/٧/٢٠٢١م،ثم تقدم وكيل المدعي (المستأنف) باعتراضه على الحكم بتاريخ ٢٩/٠٦/١٤٤٤هـ، وذلك خلال المدة النظامية وقد تضمن (أولا: نص البند ٢٢ من العقد محل الدعوى على (في حالة طلب العميل لإضافات على تعاقد أولي يتم عمل عقد أخر بالإضافات المطلوبة واحتسابها بشكل مستقل....، وحيث إن هذا البند يلزم الطرفين بأن الإضافات والتعديلات لها عقد مستقل وحساب مستقل، وهذا ما أجراه الطرفان حيث أبرموا اتفاقيه مستقله عن العقد محل الدعوى، ولا أعلم كيف قامت الدائرة بالاستناد على هذه التعديلات والإضافات وربطها بالعقد محل الدعوى، بينما العقد محل الدعوى ورد فيه نص صريح على أن التعديلات والإضافات تكون مستقلة عن العقد، فما حكمت به الدائرة يعتبر مخالفا لما اتفقا عليه الطرفان في العقد، مما يكون معه عدم صحة ما حكمت به الدائرة. ثانياً:سببت الدائرة في حكمها بوجود تناقض أن الأعمال ليست مرتبطة في البلاط ثم قال أن الكونتر مرتبط في البلاط، وهذا تفسير خاطئ من الدائرة، وذلك لكون أن الدائرة ربطت أن جميع الأعمال مرتبطة بالكونتر، وكأن التعاقد لم يكن إلا على أعمال الكونتر،وهذا التفسير مغاير تماما عن الحقيقة، وذلك لكون أن الأعمال المتفق عليها في العقد هي أعمال منقولة وليست ثابته وليس لها إرتباط في البلاط ولا غيره وهي عبارة عن (كنبات وطاولات وديكورات وكونتر) وما استندت عليه الدائرة بأنه مرتبط بالبلاط وهو الكونتر هو لا يشكل ١٠% من الاعمال المتفق عليها،ولو افترضنا جدلا أن الكونتر لم يستطع المدعى عليه تركيبه بسبب البلاط،فإن عليه تجهيزه على الأقل وتركيبه بعد انتهاء البلاط مباشرة بتاريخ ٢١/٧/٢٠٢١ م بينما المدعى عليها لم تقم بتركيبه إلا بتاريخ ٥/١٢/٢٠٢١،وهذا تأخر صريح لا يقبل فيه الاعذار. ثالثاً: جميع ما ذكره وكيل المدعى عليه من تسبيب موكلي بتأخير أعمال المقاولة فهذا كله غير صحيح فلم يقم دليلا على ذلك، حيث أن موكلي أنهى جميع أعمال المقاولة قبل تاريخ التسليم ٥ / ٨ / ٢٠٢١م، وقد أدى ذلك إلى وقوع الضرر على موكلي سيما أن الغرض من المحل هي التجارة، ومبيعات موكلي في الشهر الواحد تتجاوز ٣٠٠.٠٠٠ ريال شهريا وذلك من غير ايجار المحل طيلة فترة التأخير)، وختم اعتراضه بطلب إلغاء الحكم محل الاعتراض والحكم مجددا بطلباته، وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة، باشرت دراستها وتفحص مستنداتها ودراسة الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، ثم حددت لنظرها جلسة يوم الأربعاء ٠٩ /٠٨ /١٤٤٤هـ حيث افتتحت هذه الجلسة عبر الاتصال المرئي (عن بعد) وحضرها وكيل المدعي(المستأنف) / (...)، سجل مدني رقم (...) بموجب وكالة رقم (...) كما حضرها وكيل المدعى عليه / (...) سجل مدني رقم (...) بموجب وكالة رقم (...) وبعد الاطلاع على ملف القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه؛ رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها، ورفعت الجلسة للمداولة والحكم. الأسباب: بعد دراسة ملف القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، ولذلك فإن هذه الدائرة تؤيد الحكم محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد حكم الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة التجارية ببريدة المؤرخ بـ ١٤٤٤/٠٦/٠٢هـ في القضية رقم ٤٣٩٤٠٦٢٤٢ لعام ١٤٤٤هـ القاضي برفض الدعوى، لما هو مبين بالأسباب، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث