حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في بريدة رقم 4430702348
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريبريدة١٧ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470727282/1444
رقم الحكم:4430702348
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470727282 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4430702348 التاريخ: ١٧ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاولى وبناء على القضية رقم 4470727282 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأن المدعي وكالة تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى جاء فيها: "أن موكلي بصفته شريكا مع المدعى عليه في شركة مضاربة، وهي في نشاط استيراد الأثاث وتم إنشاء مؤسسة تجارية باسم (...) للأثاث المرفق سجلها بملف الدعوى، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (50%)، وللمدعى عليه الباقي وقدره 50% وذلك مقابل قيام موكلي بالعمل بإدارة العمل فنياً وتسيير أعمال النشاط، ولم يدفع المدعي عليه للمدعى كامل مستحقاته من الشراكة، وقد قام المدعى عليه بالعمل الموكل له من حيث استخراج سجل تجاري وتقديم رأس المال الأساسي لبداية المشروع، ونشاط الشراكة توريد وبيع الأثاث، وقد بدأت الشراكة في 1425/11/20هـ الموافق 2005/01/01م، والشراكة حالياً قائمة، ومستند قيام عقد الشراكة مع المدعى عليه (اتفاق شفهي وشهادة الشهود) واستلام أرباح أول عام من الشراكة وقدره 50% من صافي الربح". وختم صحيفة الدعوى بطلب ما يلي: الحكم لموكلي بثبوت الشراكة بنسبة 50% لموكلي في هذا النشاط المتمثل بمؤسسة (...) للأثاث. وأرفق مع صحيفة دعواه المرفقات التالية: (1-العنوان الوطني. 2-ترخيص مزاولة مهنة المحاماة. 3-الهوية الوطنية.) ولنظر الدعوى عقدت الدائرة لها جلسة حضر فيها أطراف الدعوى، وقدم وكيل المدعي صحيفة الدعوى المذكورة أعلاه، وباطلاع الدائرة على ما تم تقديمه سألت المدعي وكالة عن ملكية المؤسسة فأجاب بأنها تعود للمدعى عليه، وأن العلاقة بين موكله والمدعى عليه أن يتولى موكله إدارة المؤسسة على أن يكون للمدعى عليه الاشراف على الأعمال والإدارة القانونية والتمثيل النظامي أمام الغير للمؤسسة، حيث أن المؤسسة باسم المدعى عليه، وهذا بيان العمل المناط بكل شريك، فسألته الدائرة هل سبق وأن صدر حكم من أي من المحاكم العامة في هذه الدعوى فأجاب بأنه لم يسبق نظر الدعوى ولم يصدر بها أي حكم، وبعرض ذلك على المدعى عليه أجاب بأنه يطلب مهلة للجواب على الدعوى لكونه وكل حديثا فيها، وبسؤاله عن مقر إقامة موكله فأجاب بأن موكله يقيم في (...)، وعليه رأت الدائرة صلاحية الفصل في الدعوى ورفعتها للمداولة. الأسباب: .تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان وبعد سماع الدعوى والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وحيث إن دعوى المدعي مبنية على شراكة مع المدعى عليه، وحيث إن الاختصاص من المسائل الأولية والتي يتعين بحثها قبل الدخول في موضوع الدعوى، وحيث إن الاختصاص يتعلق بالنظام العام فإن بحث اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى يعد من المسائل الأولية التي تكون سابقة بحكم اللزوم قبل النظر في شكل الدعوى أو الدخول في موضوعها، ويتعين على الدائرة أن تتبين من مدى اختصاصها بنظرها فإذا تبين لها خروج موضوع الدعوى عن الاختصاص حكمت من تلقاء ذاتها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، إذ إن مسألة الاختصاص النوعي تعد قائمة في الخصومة ومطروحة على محكمة الموضوع ولو لم يكن ثمة دفع بذلك من أطراف الدعوى لتعلقها بالنظام العام؛ وبما أن اختصاص المحاكم التجارية محصور بما نصت عليه المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، والتي قصرت اختصاص المحاكم التجارية –فيما يخص الشراكات- بنظر المنازعات الناشئة عن نظام الشركات بالإضافة إلى النزاعات المتعلقة بشركة المضاربة، والمضاربة هي: " أن يدفع رجل ماله إلى آخر يتجر له فيه، على أن ما حصل من الربح بينهما حسب ما يشترطانه" (المغني 5/19 - كشاف القناع 3/5)، ما يعني أن المال من طرف، والعمل على الطرف الآخر، وبالنظر في الشراكة القائمة بين الأطراف يتبين أن العمل مقدم من الأطراف جميعاً، فتخلف معه شرط من شروط المضاربة وهو: أن يكون العمل من طرف، والمسمى الصحيح للشركة بين أطراف الدعوى أنها من شركات العنان، يدل على ذلك ما جاء في كشاف القناع حيث جاء فيه عند تفصيله لأنواع الشركات: "أَحَدُهَا: شَرِكَةُ الْعنَانِ،... (بِأَنْ يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فَأَكْثَر بِمَالَيْهِمَا) خَرَجَ بِهِ الْمُضَارَبَةَ، لِأَنَّ الْمَالَ فِيهَا مِنْ جَانِبٍ، وَالْعَمَلَ مِنْ آخَرَ بِخِلَافِهَا، فَإِنَّهَا تَجْمَعُ مَالًا وَعَمَلًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ لِقَوْلِهِ (لِيَعْمَلَا فِيهِ) أَيْ الْمَالِ (بِيَدَيْهِمَا وَرِبْحُهُ بَيْنَهُمَا) عَلَى حَسَبِ مَا اشْتَرَطَاهُ (أَوْ) يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فَأَكْثَرَ بِمَالَيْهِمَا عَلَى أَنْ (يَعْمَلَ) فِيهِ. أَحَدُهُمَا..." والشاهد مما سبق أنه نص على أن من أنواع شركة العنان أن يدفعا المال معاً أو أن ينفرد أحدهما به ويشتركا بالعمل، ما تنتهي معه الدائرة إلى عدم اختصاص هذه المحكمة بنظر هذه الدعوى، وأنها من اختصاص المحاكم العامة. كما جاء ذلك في نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 22/1/1435هـ في المادة رقم (31) حيث نصت على أن: (تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات النهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم)، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقها وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم اختصاص المحكمة التجارية ببريدة نوعيا بنظر هذه الدعوى المقامة من/ (...) سجل مدني رقم (...) ضد/ (...) سجل مدني رقم (...) لما هو مبين بالأسباب. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.