حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في بريدة رقم 4430683945
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريبريدة١٧ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470697529/1444
رقم الحكم:4430683945
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470697529 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 4430683945 التاريخ: ١٧ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم 4470697529 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...)(...)(...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأن المدعية أصالة تقدمت إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى جاء فيها أنه: "تتقدم المدعية بصفتها شريكة ضد المدعى عليه بصفته شريك في شركة مؤسسة (...) لتقديم المشروبات وهي شركة سعودية محاصة عنوانها (...) ورقم سجلها التجاري (...)، التي اتفقت فيها مع المدعى عليه أن أكون شريكا مع مجموعة من الشركاء وهم: 1-(...) صاحب الهوية رقم (...) بنسبة شراكة(22%). 2-(...) صاحب الهوية رقم (...) بنسبة شراكة(14%). 3-(...) صاحب الهوية رقم (...) بنسبة شراكة(15%). وتمت هذه الشراكة بموجب اتفاق مكتوب من تاريخ 1442/07/12هـ الموافق 2021/02/24م، وقد تأسست في تاريخ 1442/07/12هـ الموافق 2021/02/24م، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ 1443/04/27هـ الموافق 2021/12/02م،ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليه، المتمثل في إيجار الموقع والمصاريف الأخرى، وذلك بتاريخ 1443/04/27هـ الموافق 2021/12/02م، مما تسبب بـضرر مالي وإيقاف خدمات، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر الاتفاق على مشروع تجارى وتحمل موكلي التكاليف لوحده كما هو مثبت". وختمت صحيفة الدعوى بطلب ما يلي: " إلزام المدعى عليه بالتعويض بمبلغ إجمالي قدره (164,469.00) مائة وأربعة وستون ألفًا وأربع مئة وتسعة وستون ريال سعودي ". وأرفقت مع صحيفة دعواها المرفقات التالية: 1- عقد الشراكة. 2-فواتير، ولنظر الدعوى عقدت الدائرة لها جلسة حضر فيها طرفا الدعوى، وسألت فيها المدعية أصالة عن دعواها فقدمت صحيفة الدعوى الواردة أعلاه. وبسؤال المدعية هل الشركة التي بينكم مسجلة نظاما؟ أجابت بقولها: لا، بل بيننا عقد والمؤسسة محل الشركة باسمي أنا وهم دفعوا لي المال هكذا أجابت، وبسؤالها عن مدة الشركة أجابت بقولها: ثلاث سنوات، وبعد هذه المدة نتفق على التصفية ويعود لكل منا ماله أو الاستمرار بالشركة هكذا أجابت، وبسؤالها هل أقيمت هذه الدعوى في محكمة أخرى قبل هذه المحكمة فأجابت بقولها: لم تقدم بدعوى قبل ذلك وهذه أول مرة هكذا أجابت. ثم قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان وبعد سماع الدعوى والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وحيث إن دعوى المدعي مبنية على شراكة مع المدعى عليه، وحيث إن الاختصاص من المسائل الأولية والتي يتعين بحثها قبل الدخول في موضوع الدعوى، وحيث إن الاختصاص يتعلق بالنظام العام فإن بحث اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى يعد من المسائل الأولية التي تكون سابقة بحكم اللزوم قبل النظر في شكل الدعوى أو الدخول في موضوعها، ويتعين على الدائرة أن تتبين من مدى اختصاصها بنظرها فإذا تبين لها خروج موضوع الدعوى عن الاختصاص حكمت من تلقاء ذاتها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، إذ إن مسألة الاختصاص النوعي تعد قائمة في الخصومة ومطروحة على محكمة الموضوع ولو لم يكن ثمة دفع بذلك من أطراف الدعوى لتعلقها بالنظام العام؛ وبما أن اختصاص المحاكم التجارية محصور بما نصت عليه المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، والتي قصرت اختصاص المحاكم التجارية –فيما يخص الشراكات- بنظر المنازعات الناشئة عن نظام الشركات بالإضافة إلى النزاعات المتعلقة بشركة المضاربة، والمضاربة هي: " أن يدفع رجل ماله إلى آخر يتجر له فيه، على أن ما حصل من الربح بينهما حسب ما يشترطانه" (المغني 5/19 - كشاف القناع 3/5)، ما يعني أن المال من طرف، والعمل على الطرف الآخر، وبالنظر في العقد المبرم بين الأطراف، وفيما قررته المدعية في هذه الجلسة يتبين أن المال مقدم من الأطراف جميعاً، فتخلف معه شرط من شروط المضاربة وهو: أن يكون المال من طرف، والمسمى الصحيح للشركة بين أطراف الدعوى أنها من شركات العنان، يدل على ذلك ما جاء في كشاف القناع حيث جاء فيه عند تفصيله لأنواع الشركات: "أَحَدُهَا: شَرِكَةُ الْعنَانِ، ... (بِأَنْ يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فَأَكْثَر بِمَالَيْهِمَا) خَرَجَ بِهِ الْمُضَارَبَةَ، لِأَنَّ الْمَالَ فِيهَا مِنْ جَانِبٍ، وَالْعَمَلَ مِنْ آخَرَ بِخِلَافِهَا، فَإِنَّهَا تَجْمَعُ مَالًا وَعَمَلًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ لِقَوْلِهِ (لِيَعْمَلَا فِيهِ) أَيْ الْمَالِ (بِيَدَيْهِمَا وَرِبْحُهُ بَيْنَهُمَا) عَلَى حَسَبِ مَا اشْتَرَطَاهُ (أَوْ) يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فَأَكْثَرَ بِمَالَيْهِمَا عَلَى أَنْ (يَعْمَلَ) فِيهِ. أَحَدُهُمَا..." والشاهد مما سبق أنه نص على أن من أنواع شركة العنان أن يدفعا المال معاً وأن ينفرد أحدهما بالعمل، ما تنتهي معه الدائرة إلى عدم اختصاص هذه المحكمة بنظر هذه الدعوى، وأنها من اختصاص المحاكم العامة. كما جاء ذلك في نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 22/1/1435هـ في المادة رقم (31) حيث نصت على أن: (تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات النهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم). الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقها وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا بنظر هذه الدعوى.