حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 2482
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٦ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:2482/1443
رقم الحكم:2482
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 2482 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 2482 التاريخ: ١٦ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول ﷲ أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناءً على القضية رقم ٢٤٨٢ لعام ١٤٤٣هـ المقامة من/ شركة (...) ضد/ شركة (...) (الوقائع) تتلخص الوقائع بأنه تقدم إلى المحكمة التجارية بالرياض (...) -سجل مدني رقم: (...) – بوكالتها عن الدائنة شركة (...) سجل تجاري رقم: (...)، بطلب تضمن: أولا: استغرقت ديون المدينة لرأس مالها وتوقفت عن سدادها؛ حيث أن رأس مال المدينة وفقاً للسجل التجاري تبلغ (٧٥,٠٠٠) خمسة وسبعين ألف ريال، ودين موكلتنا وحده يبلغ (٣,٤٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين وأربعمائة ألف ريال، وفقاً للتفصيل الذي سيرد ذكره، ثانياً: دين موكلتنا الثابت في ذمة المدينة (٣,٤٠٠,٠٠٠) ثلاثة ملايين وأربعمائة ألف ريال، ومنشؤه: التعاقد بين الطرفين في عدة عقود تسويق تقوم المدينة بموجبها بالعمل بالوكالة عن موكلتي لتقدم خدمات الشحن والنقل والتوصيل باسم موكلتي ولحسابها، ليتم تسليم موكلتي جميع المبالغ المحصلة لحسابها وفق تفصيلات تلك العقود، إلا أن المدينة قد تعثرت ولم تسلم موكلتي مستحقاتها فتم الاتفاق بين الطرفين على جدولة المستحقات وأصدرت المدينة بموجب ذلك سنداً لأمر لموكلتي بمبلغ وقدره (٤,٤٠٠,٠٠٠) أربعة ملايين وأربعمائة ألف ريال، سددت منه مبلغاً وقدره مليون ريال، وامتنعت عن سداد المبلغ المتبقي، مما حدا بموكلتي إلى تقديمه إلى محكمة التنفيذ والمطالبة ببقية المبلغ غير المسدد دون أن يتم تحصيل المبلغ حتى تاريخه، وموعد السداد: ٠١ / ١٢ / ٢٠٢٠م، وتجدر الإشارة إلى أن المدينة قد تم تعديل اسمها وإرفاق إفادة وزارة التجارة بشأن تعديل اسم المدينة من الاسم الوارد في السند إلى الاسم الحالي، فنطلب الحكم بافتتاح إجراء التصفية للمدينة وسجلها الرئيسي وفقا للمادة التاسعة والتسعين من نظام الإفلاس". فأصدرت الدائرة التجارية التاسعة حكمها محل الاعتراض المنتهي بـ "رفض هذا الطلب" الصادر بتاريخ ٠٦ / ١١ / ١٤٤٣هـ ثم تقدمت محامية الدائن بلائحة اعتراضية خلال المدة المحددة نظاما طلبت فيها: نقض حكم الدائرة التاسعة بناء على أن نظام لم يحدد شكلاً معينا لطلب السداد، وجميع المتطلبات التي وردت في طلب السداد متحققة في طلب التنفيذ المقدم رفق طلب افتتاح الإجراء. فأصدرت الدائرة الاستئنافية الخامسة بهذه المحكمة حكمها بتاريخ ١٢ / ٠٢ / ١٤٤٤ه المنتهي إلى: بنقض حكم الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بالرياض المؤرخ في ٠٦ / ١١ / ١٤٤٣هـ الصادر في القضية رقم ٢٤٨٢ لعام ١٤٤٣هـ القاضي برفض افتتاح إجراء التصفية للمدين شركة (...) وإعادة القضية للدائرة مصدرة الحكم للفصل في موضوعها، لما هو مبين بالأسباب. ثم أحالت دائرة الاستئناف المعاملة لهذه الدائرة، وقد اطلعت الدائرة على الطلب ومرفقاته، ورأت صلاحية الفصل فيه، وعليه فقد قررت رفع الجلسة للمداولة. فأصدرت الدائرة التجارية التاسعة حكمها المنتهي بـ "عدم اختصاصها بنظر هذه الدعوى" الصادر في تاريخ ٠٨ / ٠٤ / ١٤٤٤هـ ثم فتقدمت شركة (...) السعودية المحدودة شركة شخص واحد، سجل تجاري –(...)– بلائحة اعتراضية بتاريخ ١٩ / ٠٤ / ١٤٤٤ه بواسطة محاميتها: (...) تضمنت: أن دائرة الاستئناف قد انتهت إلى إلغاء الحكم الابتدائي والتوجيه بنظر الطلب، فيكون حكمها بذلك نهائيا غير قابل للطعن فهو بذلك حاز حجية الأمر المقضي فيه سواء على الطرفين أو على الدائرة الابتدائية ذاتها، أما ما أشارت إليه الدائرة الابتدائية من تسبيب بخصوص عدم قبول طلبات التنفيذ كمطالبة سداد؛ فإن هذا المردود عليه بحكم دائرة الاستئناف النهائي وغير القابل للطعن بهذا الشأن والمتضمن قبول طلب التنفيذ كمطالبة للسداد، وعليه فإننا نطلب الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي ونتمسك بطلباتنا الواردة في لائحة الطلب ابتداء. فأصدرت الدائرة الاستئنافية الخامسة بهذه المحكمة حكمها بتاريخ ٢٧ / ٠٥ / ١٤٤٤ه المنتهي إلى: أولاً: نقض حكم الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ ٨/٤/١٤٤٤ هـ في القضية رقم ٢٤٨٢ لعام ١٤٤٣هـ القاضي: " بعدم اختصاصها بنظر هذه الدعوى ". ثانيا: إعادة القضية للدائرة مصدرة الحكم للنظر في موضوعها. ثم أحالت دائرة الاستئناف المعاملة لهذه الدائرة، وقد اطلعت الدائرة على الطلب ومرفقاته، ورأت صلاحية الفصل فيه، وعليه فقد قررت رفع الجلسة للمداولة. (الأسباب) بما أن الطلب الماثل أمام الدائرة الابتدائية أعيد من دائرة الاستئناف بعد نقض حكم الدائرة وذلك لإعادة النظر وفق ما أشير إليه في حكمها، وبما أن المادة (٢١٨) من نظام الإفلاس نصت على: "تنظر محكمة الاستئناف في الاعتراض وتقضي بتأييده أو نقضه، وتفصل في حال النقض في الدعوى بحكم غير قابل للطعن بأي طريق"، كما أن القواعد المنظمة لإجراءات قضايا الإفلاس في المحاكم التجارية الصادرة بقرار معالي وزير العدل رقم (٦٤٢١) وتاريخ ٢١/٣/١٤٤١هـ نصت في المادة (١٨/٣) من القواعد المشار إليها على أنه: "إذا رأت محكمة الاستئناف ما يستوجب نقض الحكم، أو القرار؛ فتفصل في موضوع الحكم، أو القرار بعد المرافعة بحكم غير قابل للاعتراض بأي طريق وتتولى محكمة الدرجة الأولى الإجراءات المنصوص عليها في المادة السادسة من النظام"، ففي هذه المواد نص المنظم بعبارات صريحة على الفصل في: (الدعوى) وفي: (موضوع الحكم)، مما يتضح معه أن المنظم أوجب على دائرة الاستئناف الفصل في الدعوى على أي حالٍ كانت إذا نقضت الحكم الصادر منها وعدم إعادة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية، عليه فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم بعدم جواز نظرها هذا الطلب. وأما ما استندت عليه دائرة الاستئناف كمسوغ لإعادة القضية لهذه الدائرة بعد نقض الحكم وهي الفقرة الثانية من المادة الخامسة والثمانين من نظام المحاكم التجارية، فإن الدائرة تناقش ذلك بأن القواعد المنظمة لإجراءات قضايا الإفلاس في المحاكم التجارية نصت في المادة التاسعة عشرة على ما يلي: "فيمـا لـم يـرد بـه نـص خـاص؛ تسـري أحـكام نظـام المرافعات الشـرعية، ولائحته التنفيذيـة علـى إجـراءات نظـر الطلبـات المنصوص عليهـا فـي النظـام بمـا لا يخالـف طبيعـة قضايـا الإفـلاس"، وبالتالي فإن تطبيق أي نص من نصوص المرافعات على قضايا الإفلاس مقيد صراحة بألا يرد بشأنه نص خاص يتولى تنظيمه، وقد ورد في نظام الإفلاس نص خاص يوجب على دائرة الاستئناف الفصل في الأحكام التي تنقضها دون إعادتها للدائرة الابتدائية وهو ما تضمنته المادة (٢١٨) من نظام الإفلاس وما تضمنته المادة (١٨/٣) من القواعد المنظمة لإجراءات قضايا الإفلاس، وعليه فلا مسوغ للرجوع إلى نظام المحاكم التجارية بعد ورود نص خاص يحكم هذه المسألة. وأما ما ذكرته دائرة الاستئناف من كون فصلها في موضوع الطلب بعد نقضها للأحكام الشكلية فيه إخلال بمبدأ التقاضي على درجتين، فهو معارضة للنص النظامي الصريح برأي، ومن المعلوم أن الرأي القائم على اجتهاد لا يقوى على إبطال حكم ورد في نص نظامي، فضلاً عن أن المنظم لم يفته هذا الأمر، فنظام الإفلاس ورد بأحكام تختلف عن سائر الدعاوى، ومنها عدم جواز الطعن بالنقض على الأحكام الصادرة في دعاوى الإفلاس وعدم جواز تقديم التماس إعادة نظر فيها وفق ما دلت عليه المادة (١٨/٤) من القواعد المنظمة لإجراءات قضايا الإفلاس، ولا يسوغ حينئذ أن يقال إن المنظم فوت على المتقاضين الطعن على الأحكام بالنقض أو أنه فوت عليهم طلب إعادة النظر بطريق الالتماس؛ فطالما ورد النص الصريح فلا مساغ لمصادمته باجتهاد، والمنظم أعلم بمصالح المتقاضين، ولا يسوغ العدول عما نص عليه إلا بنص مماثل. ومن جهة أخرى فإنه من المعلوم أن قضاء الإفلاس قضاء إجرائي في العموم تنظر فيه الجهة القضائية في حالة المدين ووضعه المالي وتقضي بعد الاطلاع على ما توافر لديها من معلومات ووثائق بما يتناسب مع وضعه ويحفظ حقوق الدائنين ويحقق غايات وأهداف نظام الإفلاس، وبعد ذلك فإنها تقرر افتتاح الإجراء المناسب للمدين ولها بعد افتتاحه أن تنهي هذا الإجراء متى ما توافرت مسوغاته النظامية، ولا يقال حينئذ أن إنهاء الإجراء قد نال من حجية الأمر المقضي المتمثل في سبق صدور حكم نهائي بافتتاح الإجراء؛ ذلك أن دعاوى الإفلاس بطبيعتها الإجرائية تختلف تمام الاختلاف عن الدعاوى الموضوعية. وفضلاً عن ذلك كله، فقد عالجت القواعد المنظمة لإجراءات قضايا الإفلاس في المادة (١٨/٣) الحالة ذاتها التي ذكرتها دائرة الاستئناف ونصت بصريح العبارة في المادة المشار إليها على أن دائرة الاستئناف بعد أن تقضي فيما تم نقضه فإن محكمة الدرجة الأولى تتولى الإجراءات المنصوص عليها في المادة السادسة من النظام، فقد ورد نص المادة كما يلي: "إذا رأت محكمة الاستئناف ما يستوجب نقض الحكم، أو القرار؛ فتفصل في موضوع الحكم، أو القرار بعد المرافعة بحكم غير قابل للاعتراض بأي طريق وتتولى محكمة الدرجة الأولى الإجراءات المنصوص عليها في المادة السادسة من النظام "، ومن المعلوم قطعاً أن تولي المحكمة الابتدائية للإجراءات المنصوص عليها في المادة السادسة من النظام لا يكون إلا بعد أن تحكم دائرة الاستئناف في موضوع الطلب وإلا لما كان لهذه المادة أي فائدة، وما قرر المنظم ذلك إلا لتسريع النظر في إجراءات الإفلاس. وتشير الدائرة إلى أن دائرة الاستئناف الخامسة سبق أن أخذت بذلك في القضية رقم ١١٩١ لعام ١٤٤٣ فنقضت حكم الدائرة الابتدائية وافتتحت إجراء التصفية للمدين، ولم يكن في ذلك إخلال بمبدأ التقاضي على درجتين، ذلك على الرغم من أن الحكم بافتتاح إجراء التصفية من الأحكام القابلة للاعتراض وفق المادة (٢١٧) من نظام الإفلاس، فالأمر مثله في هذه القضية. (منطوق الحكم) حكمت الدائرة: بعدم جواز نظر هذه الدعوى، وﷲ الموفق وصلى ﷲ وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.