حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 2462
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٦ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:2462/1443
رقم الحكم:2462
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 2462 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 2462 التاريخ: ١٦ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول ﷲ أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناءً على القضية رقم ٢٤٦٢ لعام ١٤٤٣هـ المقامة من/ (...) رخصة اقامة (...) ضد/ شركة (...) سجل تجاري (...) القاضي (...) رئيسا القاضي (...) عضوا القاضي (...) عضوا (الوقائع) تتلخص الوقائع بأنه تقدم إلى المحكمة التجارية بالرياض (...) بوكالته عن (...) –هوية مقيم رقم (...) - بطلب تضمن: صدر لموكلي قرار ابتدائي بالرقم (١٤/٥٩٣٤/٤١) وتاريخ ٢٩ / ٠٢ / ١٤٤١ه في القضية رقم (١٤٣٣٠) وتاريخ ٠٥ / ٠٦ / ١٤٤٠ه من الهيئة الابتدائية لتسوية الخلافات العمالية بالرياض، والمؤيد من الهيئة العليا لتسوية الخلافات العمالية بمنطقة الرياض بموجب القرار رقم (١٢١٣/٣) وتاريخ ١٧ / ٠٧ / ١٤٤١ه، والقاضي بإلزام شركة (...) سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع ل(...) مبلغ وقدره (١٧١,٣٩٧.٩٢) مائة وواحد وسبعون ألف وثلاثمائة وسبعة وتسعون ريال واثنان وتسعون هللة ثانياً: تقدم موكلي بطلب تنفيذ لدى محكمة التنفيذ بالرياض بالرقم (٤٠١٠٢٤١٠٠٠٣٩٧١٤) وتاريخ ٢٧ / ١١ / ١٤٤١ والذي صدر به قرار تطبيق المادة (٤٦) من نظام التنفيذ بإلزام المنفذ ضده بتسديد مبلغ وقدره (١٧١,٣٩٧.٩٢) مائة وواحد وسبعون ألف وثلاثمائة وسبعة وتسعون ريال واثنان وتسعون هللة لطالب التنفيذ إلا أن المدعى عليها لم تنفذ وتعثرت في المبلغ المطلوب منها. وحيث أن المبلغ الذي يطالب به موكلي دين مستحق بموجب سند تنفيذي وحيث أن المدعى عليها متعثرة في دفعها واستناداً للمادة (٩٠) والمادة (٩٢) والمادة (٩٣) من نظام الإفلاس. وجرى إخطار المدعى عليها بالسداد بتاريخ ٢٩ / ٠٦ / ١٤٤٣ه الموافق ٠١ / ٠٢ / ٢٠٢٢م، وقد مضت المدة النظامية المقررة (٢٨) يوماً ولم تقم بالوفاء حتى الآن. لذلك نطلب من فضيلتكم الحكم بافتتاح إجراء التصفية للمدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...). فأصدرت الدائرة التجارية التاسعة حكمها محل الاعتراض المنتهي بـ "رفض هذا الطلب" الصادر بتاريخ ١٦ / ٠٩ / ١٤٤٣هـ ثم تقدم (...) بلائحة اعتراضية على الحكم الصادر، فأصدرت الدائرة الاستئنافية الخامسة بهذه المحكمة حكمها بتاريخ ٠٩ / ١١ / ١٤٤٣ه المنتهي إلى أولا: نقض حكم الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بالرياض القاضي برفض هذا الطلب. ثانيا: إعادة القضية إلى الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بالرياض لنظرها وفق ما أشير إليه. ثم أحالت دائرة الاستئناف المعاملة لهذه الدائرة، وقد اطلعت الدائرة على الطلب ومرفقاته، ورأت صلاحية الفصل فيه، وعليه فقد قررت رفع الجلسة للمداولة. فأصدرت الدائرة التجارية التاسعة حكمها المنتهي بـ "عدم اختصاصها بنظر الطلب" الصادر في تاريخ ١٢ / ٠١ / ١٤٤٤هـ ثم تقدم (...) بلائحة اعتراضية، فأصدرت الدائرة الاستئنافية الخامسة بهذه المحكمة حكمها بتاريخ ٣٣ / ٠٣ / ١٤٤٤ه المنتهي إلى أولا: نقض الحكم الصادر عن الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بالرياض بتاريخ ١٢ / ٠١ / ١٤٤٤ه في القضية رقم ٢٤٦٢ لعام ١٤٤٣ القاضي بـ "عدم اختصاصها بنظر هذه الدعوى". ثانيا: إعادة القضية إلى الدائرة مصدرة الحكم للنظر في موضوعها وفق ما أشير إليه. ثم أحالت دائرة الاستئناف المعاملة لهذه الدائرة، وقد اطلعت الدائرة على الطلب ومرفقاته، ورأت صلاحية الفصل فيه، وعليه فقد قررت رفع الجلسة للمداولة. (الأسباب) بما أن الطلب الماثل أمام الدائرة الابتدائية أعيد من دائرة الاستئناف بعد نقض حكم الدائرة وذلك لإعادة النظر وفق ما أشير إليه في حكمها، وبما أن المادة (٢١٨) من نظام الإفلاس نصت على: "تنظر محكمة الاستئناف في الاعتراض وتقضي بتأييده أو نقضه، وتفصل في حال النقض في الدعوى بحكم غير قابل للطعن بأي طريق"، كما أن القواعد المنظمة لإجراءات قضايا الإفلاس في المحاكم التجارية الصادرة بقرار معالي وزير العدل رقم (٦٤٢١) وتاريخ ٢١/٣/١٤٤١هـ نصت في المادة (١٨/٣) من القواعد المشار إليها على أنه: "إذا رأت محكمة الاستئناف ما يستوجب نقض الحكم، أو القرار؛ فتفصل في موضوع الحكم، أو القرار بعد المرافعة بحكم غير قابل للاعتراض بأي طريق وتتولى محكمة الدرجة الأولى الإجراءات المنصوص عليها في المادة السادسة من النظام"، ففي هذه المواد نص المنظم بعبارات صريحة على الفصل في: (الدعوى) وفي: (موضوع الحكم)، مما يتضح معه أن المنظم أوجب على دائرة الاستئناف الفصل في الدعوى على أي حالٍ كانت إذا نقضت الحكم الصادر منها وعدم إعادة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية، عليه فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم بعدم جواز نظرها هذا الطلب. وأما ما استندت عليه دائرة الاستئناف كمسوغ لإعادة القضية لهذه الدائرة بعد نقض الحكم وهي الفقرة الثانية من المادة الخامسة والثمانين من نظام المحاكم التجارية، فإن الدائرة تناقش ذلك بأن القواعد المنظمة لإجراءات قضايا الإفلاس في المحاكم التجارية نصت في المادة التاسعة عشرة على ما يلي: "فيمـا لـم يـرد بـه نـص خـاص؛ تسـري أحـكام نظـام المرافعات الشـرعية، ولائحته التنفيذيـة علـى إجـراءات نظـر الطلبـات المنصوص عليهـا فـي النظـام بمـا لا يخالـف طبيعـة قضايـا الإفـلاس"، وبالتالي فإن تطبيق أي نص من نصوص المرافعات على قضايا الإفلاس مقيد صراحة بألا يرد بشأنه نص خاص يتولى تنظيمه، وقد ورد في نظام الإفلاس نص خاص يوجب على دائرة الاستئناف الفصل في الأحكام التي تنقضها دون إعادتها للدائرة الابتدائية وهو ما تضمنته المادة (٢١٨) من نظام الإفلاس وما تضمنته المادة (١٨/٣) من القواعد المنظمة لإجراءات قضايا الإفلاس، وعليه فلا مسوغ للرجوع إلى نظام المحاكم التجارية بعد ورود نص خاص يحكم هذه المسألة. وأما ما ذكرته دائرة الاستئناف من كون فصلها في موضوع الطلب بعد نقضها للأحكام الشكلية فيه إخلال بمبدأ التقاضي على درجتين، فهو معارضة للنص النظامي الصريح برأي، ومن المعلوم أن الرأي القائم على اجتهاد لا يقوى على إبطال حكم ورد في نص نظامي، فضلاً عن أن المنظم لم يفته هذا الأمر، فنظام الإفلاس ورد بأحكام تختلف عن سائر الدعاوى، ومنها عدم جواز الطعن بالنقض على الأحكام الصادرة في دعاوى الإفلاس وعدم جواز تقديم التماس إعادة نظر فيها وفق ما دلت عليه المادة (١٨/٤) من القواعد المنظمة لإجراءات قضايا الإفلاس، ولا يسوغ حينئذ أن يقال إن المنظم فوت على المتقاضين الطعن على الأحكام بالنقض أو أنه فوت عليهم طلب إعادة النظر بطريق الالتماس؛ فطالما ورد النص الصريح فلا مساغ لمصادمته باجتهاد، والمنظم أعلم بمصالح المتقاضين، ولا يسوغ العدول عما نص عليه إلا بنص مماثل. ومن جهة أخرى فإنه من المعلوم أن قضاء الإفلاس قضاء إجرائي في العموم تنظر فيه الجهة القضائية في حالة المدين ووضعه المالي وتقضي بعد الاطلاع على ما توافر لديها من معلومات ووثائق بما يتناسب مع وضعه ويحفظ حقوق الدائنين ويحقق غايات وأهداف نظام الإفلاس، وبعد ذلك فإنها تقرر افتتاح الإجراء المناسب للمدين ولها بعد افتتاحه أن تنهي هذا الإجراء متى ما توافرت مسوغاته النظامية، ولا يقال حينئذ أن إنهاء الإجراء قد نال من حجية الأمر المقضي المتمثل في سبق صدور حكم نهائي بافتتاح الإجراء؛ ذلك أن دعاوى الإفلاس بطبيعتها الإجرائية تختلف تمام الاختلاف عن الدعاوى الموضوعية. وفضلاً عن ذلك كله، فقد عالجت القواعد المنظمة لإجراءات قضايا الإفلاس في المادة (١٨/٣) الحالة ذاتها التي ذكرتها دائرة الاستئناف ونصت بصريح العبارة في المادة المشار إليها على أن دائرة الاستئناف بعد أن تقضي فيما تم نقضه فإن محكمة الدرجة الأولى تتولى الإجراءات المنصوص عليها في المادة السادسة من النظام، فقد ورد نص المادة كما يلي: "إذا رأت محكمة الاستئناف ما يستوجب نقض الحكم، أو القرار؛ فتفصل في موضوع الحكم، أو القرار بعد المرافعة بحكم غير قابل للاعتراض بأي طريق وتتولى محكمة الدرجة الأولى الإجراءات المنصوص عليها في المادة السادسة من النظام "، ومن المعلوم قطعاً أن تولي المحكمة الابتدائية للإجراءات المنصوص عليها في المادة السادسة من النظام لا يكون إلا بعد أن تحكم دائرة الاستئناف في موضوع الطلب وإلا لما كان لهذه المادة أي فائدة، وما قرر المنظم ذلك إلا لتسريع النظر في إجراءات الإفلاس. وتشير الدائرة إلى أن دائرة الاستئناف الخامسة سبق أن أخذت بذلك في القضية رقم ١١٩١ لعام ١٤٤٣ فنقضت حكم الدائرة الابتدائية وافتتحت إجراء التصفية للمدين، ولم يكن في ذلك إخلال بمبدأ التقاضي على درجتين، ذلك على الرغم من أن الحكم بافتتاح إجراء التصفية من الأحكام القابلة للاعتراض وفق المادة (٢١٧) من نظام الإفلاس، فالأمر مثله في هذه القضية. (منطوق الحكم) حكمت الدائرة: بعدم جواز نظر هذه القضية، وﷲ الموفق وصلى ﷲ وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.