حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4630113719
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٨ صفَر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4670108618/1446
رقم الحكم:4630113719
سنة الحكم:1446
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670108618 لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630113719 التاريخ: ١٨ صفَر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن المدعية تقدمت إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى تختصم فيها المدعى عليها، وبإحالتها للنظر فيها عقدت لها المحكمة جلستها التحضيرية المؤرخة بتاريخ ٠٨/ ٠٢/ ١٤٤٦هـ والمنعقدة عن بعد بطريق الاتصال المرئي وفيها حضر ممثل المدعية: (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) ، كما حضر ممثل المدعى عليها / (...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) ، وبتحقق المحكمة من المسائل الأولية وفقا للمادة (٩٠ - ٢٤٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، سألت المحكمة ممثل المدعية عن محضر المصالحة في منصة تراضي فأجاب بأنه تم اللجوء إلى منصة تراضي وتم الجلوس فيها بمقدار جلستين ولم يحضر الطرف الآخر وأغلق الطلب لعدم إمكانية الصلح ، وبسؤال المحكمة ممثل المدعية عن تحرير دعواه أرفق ما نصه عبر الدردشة الكتابية في برنامج التيمز (أولا: قد سبق إقامة دعوى من موكلتي (شركة (...)) ضد (شركة (...)) مقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٤٧٠٨١٨٤٢٨) وتاريخ: ١٨ / ٠٧ / ١٤٤٥هـ والمنظورة لدى (الدائرة الاستئنافية الثالثة) بشأن مطالبة بـ(مستحقات مالية ناشئة عن عقد مقاولة بين الطرفين)، والقضية انتهت بحكم نصه (إلغاء حكم الدائرة الخامسة عشر في المحكمة التجارية بالرياض في القضية رقم (٤٤٧٠٨١٨٤٢٨) بموجب الصك رقم (٤٥٣٠١٩٨١٢٤) وتاريخ ١٥/٣/١٤٤٥هـ القاضي: برفض هذه الدعوى المقيدة برقم (٤٤٧٠٨١٨٤٢٨) ثانيا: الحكم مجددا بإلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) سجل رقم (...) مبلغا وقدره (٤٧١٤٣٥.٧٢) ثالثا: إلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) سجل رقم (...) مبلغا وقدره (١٦٤٠٧) مقابل أتعاب الخبير، والله الموفق .) وذلك حسب الصك رقم (٤٥٣٠٦٧٥٧٧٢) وتاريخ ١٤٤٥/٠٧/١٨هـ. أ.ه. هذا ما انتهت إليه محكمة الاستئناف وذلك بعد استظهار الخبير المنتدب من المحكمة التجارية بالرياض والثابت فيه أحقية المدعية لمطالبتها. ثانيا: ولما للدائرة الموقرة من ولاية وسطلة في تقدير أتعاب المحاماة ومصاريف التقاضي ، وذلك بنص المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية "يجب على المحكمة أن تُضمّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ- جسامة الضرر، ب- مقدار المبلغ المحكوم به، ج- مماطلة المحكوم عليه، د- العرف، أو العادة المستقرة، هـ- رأي الخبير - عند الاقتضاء". ثالثا: إن الحق في الدعوى الأصلية والتي طالبت به موكلتي كان حقا جليا ظاهرا في غير التباس، وثابتا في ذمة المدعى عليها، إضافة إلى مماطلة المدعى عليها بالإنكار، وأما كون الحق لم يظهر إلا بعد ندب الخبرة من القضاء فإن ذلك لا ينفي المماطلة من قبل المدعى عليها فتقرير الخبير كاشف للقضاء ولا يعني خفاء الحق عن المدعى عليها وتعلقه بذمتها لاسيما في العمل التجاري المستوثق بالمستندات والدفاتر ، وقد أظهر الخبير مبلغا قدره (٣٩٦,٧٦٧.٠٧) ريال مما يتحقق معه إلجاء المدعى عليها موكلتي إلى القضاء وتكبدها أتعاب المحاماة؛ الأمر الذي يستحق معه رفع الضرر الواقع نتيجة ذلك. رابعا: وبما أنه ثبت للمدعية أصل المبلغ محل المطالبة في ذمة المدعى عليها في الدعوة الأصلية وأن المدعى عليها ماطلت في أدائه دون مسوغ شرعي، وقد ثبت في الحديث (مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته)، وحيث أن الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد، وقد تكبدت موكلتي أضرارا بلجوئها للقضاء وتكبد أتعاب المحاماة، وحيث أن أتعاب المحاماة تعد من الأضرار المترتبة على مماطلة المدعى عليها في السداد، بسبب هذه المماطلة ف فعل المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك. على وجه معتاد. وحيث إن أتعاب المحاماة تعد من الأضرار المترتبة. على مماطلة المدعى عليها. في السداد. والتي يعود تقديرها إلى المحكمة ناظرة القضية. فإن الدائرة. وحيث أن المدعية قد تكبدت مصاريف و أتعاب محاماة بسبب الدعوى المرفوعة عليه تطلب موكلتي الآتي: خامسا: الطلبات: أطلب إلزام المدعى عليها شركة/ (...) سجل تجاري رقم (...) بالتعويض عن أضرار التقاضي وأتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٤٨,٧٨٤.٢٧) ثمانية وأربعون ألفًا وسبع مئة وأربعة وثمانون ريال سعودي و سبعة وعشرون هلله) وبسؤاله عن بيناته وأسانيده التي يستند عليها في دعواه ذكر أنه يستند على صك حكم دائرة الاستئناف الثالثة في هذه المحكمة برقم (٤٥٣٠٦٧٥٧٧٢) وتاريخ ١٨ / ٧ / ١٤٤٥هـ وتقرير الخبير ، وبعرض ذلك على ممثل المدعى عليها أرفق ما نصه عبر الدردشة الكتابية في برنامج التيمز (أولا : حيث تطالب المدعية بالتعويض عن أتعاب محاماة وهى لا تستحق هذه الأتعاب لعدم توافر ضوابطها الشرعية وعلة ذلك أن النزاع بين المدعية والمدعى عليها كان واقعيا ومعقدا حسابيا وهندسيا وأحيل لإثنين من الخبراء فى أول درجة وفى الإستئناف ونظرا لاحتدام النزاع وتشعبه كان لكل من الخبيرين رأى مخالف للآخر تماما وهذا ثابت بأوراق الدعوى ، فلم يكن هناك من المدعي عليها أى مماطلة فى الأمر فهى على يقين أن الحق لها ولازلنا غير قانعين بحكم محكمة الاستئناف تماما لأنه أعطى المدعية ما لا تستحقه وتغافل عن أخطائها وتغافل عن تقرير الخبير الأول الذى كان له رأى أن المدعية مدينة للمدعى عليها بمبلغ وقدره (٢١٩,٥٢٣,٥٢) ريال و لكن للأسف حكمت محكمة الدرجة الأولى برفض دعوى المدعية ( شركة (...) ، ثم تم إستئناف الحكم وقررت الدائرة إحالة القضية الى خبير آخر الذى خالف رأى الخبير الأول بطريقه عجيبه لا منطق فيها إلا أن المحكمة وتقدمنا بطعننا على تقرير الخبرة وفاجئتنا المحكمة بالحكم للمدعية من أول جلسة بعد تقرير الخبرة دون نظر إعتراضنا على تقرير الخبير بطريقة تمكننا من تفنيد بنود التقرير والتحدث للمحكمة أو تعيين خبير ثالث يفاضل بين رأى الخبيرين لأن اختلاف تقرير الخبراء بهذا الشكل من النقيض الى النقيض أمر ملفت لكن المحكمة لم تفعل ذلك رغم طلبنا له ، فى حين أن محكمة الموضوع حينما جاء تقرير الخبير الأول فى صالح المدعى عليها لم تحكم بما انتهى اليه الخبير ولكن حكمت برفض دعوى المدعية ( شركة (...) ) ! ولله الأمر من قبل ومن بعد.. ونأسف أن نقول أن المحكمتين بالدرجة الأولى ومحكمة الإستئناف أخطأتا فى تقدير وتكييف الواقعة لأن المدعية تعلم يقينا ماهو حجم الضرر الذى تسببته فيه للمدعى عليها ولكن لا يحركها حيائها أن تكف عن المطالبه بالمزيد وتريد حفنة أخرى من مال حرام لا حق لها فيه . ٢ - رغم علمنا أنه لا محل لذكر الأضرار التى تسببت فيها المدعية للمدعى عليها موضوعا إلا أنه يكفينا أن نذكر أن المدعية كانت تأخذ كميات (...) من المدعى عليها وتنجز بها أعمال شركات أخرى مما حدى بالمدعى عليها الى التعاقد مع مقاول آخر لإنقاذ الموقف الحرج مع (...) الذى تسببت فيه المدعية وحدها . ٣. وقعت (...) غرامة على المدعى عليها بسبب تأخر المدعية فى تنفيذ الأعمال ولازلنا نقول ونكرر ونؤكد أن المدعية هى التى ماطلت وتسببت فى ضرر لموكلتى رغم حكم المحكمة وهذه هى الحقيقة والواقع وإن عجزت المحكمة الموقرة عن الوصول اليه فهناك رب حرم أكل المال بالباطل وسيعطى كل ذى حق حقه إن عاجلا أو آجلا. ثانيا : المحكمة الموقرة أعلم منا أن أتعاب المحاماة شرعا هي نوع من التعويض عن المماطلة في سداد الحق والإلجاء للشكاية تضاف على المماطل والمدعي عليها أبدا لم تماطل في سداد الحق بل دافعت عن نفسها طبقا للعقد الموقع بين الطرفين ،ولم تحجب حقوق المدعية بقصد المماطلة ولا الإضرار بل نازعت في الأمر على حق بيقين أن الحق معها ولازال هذا اليقين لدينا لا يساوره شك .ثالثا : رأى فضيلة الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم رحمه الله فى الضوابط الشرعية فى استحقاق التعويض عن أتعاب المحاماة الذى يثبت معه بطلان هذه الدعوى قال فضيلة الشيخ العلامة رحمة الله في مجموع فتاويه (١٣/٥٥) ( وحينئذ يتضح أن المفلوج بالمخاصمة لا يلزم بذلك مطلقا بل له حالتان : أحدهما أن يتحقق علمه "بظلمه وعدوانه " فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل ، والثانية ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظانا أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقا ويحتمل خلافه وهذه لا وجه شرعا لإلزامه بتلك النفقات وبهذا يرتدع المخاصمون بالباطل عن صوماتهم ويأمن أرباب الحقوق على حقوقهم غالبا ويستريح القضاء من كثير الخصومات ) . رابعا : سابقه قضائية تتطابق ملابساتها مع ملابسات هذه الدعوى وحكم فيها برفض دعوى المدعية ، أصحاب الفضيلة نعضد دفاعنا فى هذه الدعوى بسابقة قضائية فى الدعوي رقم ٤٥٧٠٦٦٤٩٤٩ وتاريخ ٢٩/٥/١٤٤٥هـ والصادر فيها الصك رقم ٤٥٣٠٦٨٧٥٩٧ والتي رفضت فيها دعوي المدعي والخاصة دعوي أتعاب محاماة أو أتعاب تقاضي فقد سببت الدائرة الموقرة حكمها :(حيث تبين للدائرة بأن الدعوى الأصلية الصادرة من الدائرة إنتهت بالرفض ، ثم حكم فيها بالإلزام بعد الإعتراض لدى الإستئناف وقد رأت الدائرة أن هذه القضية لا يفصل فيها إلا قضاء ولم تلمس وجود مماطلة من المدعى عليها ، وعليه فان إستحقاق المدعية لأتعاب التقاضي عن تلك الدعوى لا يمكن الإستجابة له ، تأسيسا على عدم وجود اللدد والمماطلة من المدعي عليها ، وعليه انتهت الدائرة إلي الحكم الوارد منطوقه ، حكمت برفض الدعوي لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق ) . وتاسيسا على كل ما سبق :نطلب من الدائرة الموقرة الحكم برفض هذه الدعوي لعدم تحقق شروط الإستحقاق الشرعية ، ويكفينا ما اصابنا من سداد مبلغ لا تستحقه المدعى عليها ولازلنا نبحث عن أوراق جديدة ولن نترك المدعية تهنأ بما لا تستحقه وسيأتى يوم تعود فيه الدائرة عن حكمها وتعيد النظر فى الأمر برمته ) ، وبعرض ذلك على ممثل المدعية أرفق ما نصه عبر الدردشة الكتابية في برنامج التيمز (ماذكره من عدم تحقق شروط الإستحقاق الشرعية فغير صحيح فالشروط الشرعية في مماطلته متحققة بإلجاء موكلتي للقضاء للمطالبة بحقها مع ثبوت الحق، وما ذكره بخصوص الخبير فتقرير الخبير كاشف للقضاء ولا يعني خفاء الحق عن المدعى عليها وتعلقه بذمتهاان المدعى عليها ابتداء الجأت المدعية للقضاء واحوجتها للشكاية وهذا اول شروط التعويض عن اضرار التقاضي. كما ان ما ذكره وكيل المدعى عليها من مخاصمة المدعى عليها للمدعية في الدعوى الاصلية ثاني شروط التعويض، كما ان وكيل المدعى عليها تطرق في رده الى موضوع الدعوى الاصلية وهذا خارج عن موضوع هذه الدعوى) ، ثم عقب الطرفان بأنهما يكتفيان بما سبق تقديمه ، وبناء عليه ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت المحكمة إقفال باب المرافعة بناء على المادة (٥٨) من نظام المحاكم التجارية، ثم أصدرت حكمها محمولا على مايلي من: الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان، وبما أن المنازعة متعلقة بطلب التعويض عن قضية سبق وأن تم نظرها لدى هذه الدائرة فإن هذه المنازعة تكون مندرجة تحت نص الفقرة التاسعة من المادة (١٦) السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ / ٠٨ / ١٤٤١هـ، والتي تنص على (تختص المحكمة بالنظر في الآتي:... ٩.دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة.)، وعليه فإن المحكمة التجارية مختصة نوعياً بنظر هذا النزاع، وبما أن المدعية تتلخص دعواها بكونها قد أقامت دعوى سابقا ضد المدعى عليها مرصود بيانها في الوقائع أعلاه، وأنها قد تضررت من هذه الدعوى التي انتهى أمرها بحكم هذه الدائرة برفضها، ثم الاعتراض أمام دائرة الاستئناف الثالثة في هذه المحكمة والحكم فيها مجددا بالإلزام، بعد تكبدها أتعاب المحاماة والأضرار الناتجة عنها، وطلبت التعويض عنها بمبلغ قدره: (٤٨,٧٨٤.٢٧) ثمانية وأربعون ألفا وسبع مئة وأربعة وثمانون ريالا وسبعة وعشرون هلله، هكذا تلخصت دعواها وطلبها، في حين أن المدعى عليها قد دفعت بأن المدعية لا تستحق قيمة هذه الأضرار لكون أن النزاع بين بين الطرفين كان واقعيا ومعقدا حسابيا وهندسيا وقد أحيل لاثنين من الخبراء في الدرجة الأولى والاستئناف، ولم يتبين الحق ابتداء إلا بالفصل فيه عن طريق القضاء، وطلبت رفض الدعوى، هكذا تلخصت إجابتها وطلبها، وعليه فقد بسطت الدائرة نظرها القضائي على دعوى المدعية وإجابة المدعى عليها، ورأت وجاهة ما دفعت به المدعى عليها وأن دعوى المدعية وجيهة بالرفض؛ سبيل ذلك وبيانه أنه وبعرض هذه المنازعة على أحكام نظام المعاملات المدنية الصادر بالمرسوم الملكي رقم:(م/١٩١) وتاريخ ٢٩ / ١١ / ١٤٤٤هـ، وذلك بطبيعته النظام الواجب تطبيق أحكامه على المسائل التي تناولتها نصوصه في لفظها أو فحواها حسبما أشارت إليه المادة الأولى من ذلك النظام بحسب الشاهد منها بما يلي نصّه:(تطبق نصوص هذا النظام على جميع المسائل التي تناولتها في لفظها أو في فحواها...)؛ وذلك باعتبار أن أصل ما قامت به المدعية من إقامتها لتلك الدعوى هو في أصله حق مشروع باعتبار أن حق التقاضي حق أساسي مكفول للجميع صلاحية اللجوء إليه، وبما أن من استعمل حقه في ذلك بقدر الاستعمال المشروع فإنه لا يكون ضامن لما نتج عنه من أضرار وذلك بحسبان نص المادة (٢٨) من ذلك النظام المشار إليه أخيراً ونصها:(من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسؤولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر.)، وعليه فلا يمكن تحميل المدعى عليها أضرار تلك الدعوى ما لم يثبت كونه قد تجاوز حد الاستعمال المشروع في إقامتها وبلوغه حد التعسف في ذلك، وبتأمل الدائرة للدعوى السابقة وما صدر فيها من أحكام فإن الثابت للدائرة بعد ذلك هو التباس الحق فيها وعدم وضوحه وحاجته للفصل القضائي مع عدم ثبوت تعسف المدعى عليها؛ وذلك أن الدائرة الابتدائية في حكمها الأولي في تلك الدعوى قد حكمت برفض الدعوى، ثم وباعتراض المدعية تم إلغاء ذلك الحكم والحكم لصالحها أمام دائرة الاستئناف الثالثة في هذه المحكمة مما يعني تردد هذا الحق وعدم وضوحه أساساً، إذ أن الدعوى قد تم فيها ندب الخبرة بكلا الدرجتين القضائية الابتدائية والاستئناف لبيان الحق، مما يتأكد معه ذلك الأمر إلى كون الحق في تلك الدعوى قبل الفصل فيه كان متردد بين ثبوته وعدمه حتى صدور الحكم النهائي فيه، وعليه ولكل ما تقدم فإن المحكمة تنتهي إلى منطوق الحكم الآتي وبه تقضي. نص الحكم: حكمت المحكمة: برفض هذه الدعوى المقيدة برقم (٤٦٧٠١٠٨٦١٨) ، لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق.