حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430662011
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٥ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439548578/1443
رقم الحكم:4430662011
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439548578 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430662011 التاريخ: ١٥ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٤٨٥٧٨ لعام ١٤٤٣ه المدعي: شركة (...) المتحدة التجارية المحدودة المدعى عليه: شركة (...) العالمية الوقائع: تتحصّل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم في أن المدعي وكالة تقدم للمحكمة بصحيفة دعوى، وبعد قيد الدعوى وإحالتها للدائرة، نظرتها الدائرة على النحو المثبت في محاضرها، ففي جلسة ١٩ / ١ / ١٤٤٤هـ المنعقدة مرئياً عن بعد؛ وفيها حضر الطرفان، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكلته قدمها بالصيغة التالية: المدعي: حسن عبيد سالم اليزيدي صاحب هوية رقم (...) مدير الشركة (...) المتحدة التجارية المحدودة سجل تجاري رقم (...) المدعى عليها/ شركة (...) التجارية سجل تجاري رقم (...).الموضوع / تحرير دعوى في القضية المقيدة لدى المحكمة التجارية بجدة برقم القضية (٤٣٩٥٤٢٥٧٦) وتاريخ ٠٧/٠٧/٢٠٢٢هـ وأجملها لفضيلتكم في الآتي: ١) من حيث الشكل: لما كان الفقرة (٢) من المادة (١٦) من نظام المحكمة التجارية قد نصت على اختصاص المحكمة بنظر المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية، وقد انحصر موضوع دعوى موكلتي في المطالبة بإلزام المدعى عليها بتسليمها قيمة البضائع الموردة اليها وقد احترف طرفي الدعوى ممارسة التجارة فإن الاختصاص النوعي لنظر موضوع الدعوى قد انعقد للمحكمة التجارية، وحيث نصت المادة (١/٣٦) من نظام المرافعات الشرعية على انعقاد الاختصاص المكاني للمحكمة التي يقع فيها مقر إقامة المدعى عليها، وحيث نص السجل التجاري للمدعى عليها على اتخاذها محافظة جدة مقراً رئيسياً لها فإن الاختصاص المكاني ينعقد للمحكمة التجارية بمحافظة جدة. وحيث استوفت دعوانا الماثلة الشروط المبينة بالفقرة (١/٢٠) من نظام المحكمة التجارية بإخطار المدعى عليه كتابة بأداء الحق قبل خمسة عشر يوماً من إقامة الدعوى وذلك بموجب الإخطار المرفق المؤرخ بـ ٢٥/٠٥/٢٠٢٢م الذي تم ارفاقه بأوراق الدعوى فإن دعوانا تكون حريةً بالقبول من الناحية الشكلية. ٢) من حيث الموضوع: فإن وقائع دعواي تبدأ اتفاق موكلتي شفوياً مع المدعى عليها على توريد بضائع من نوع (ملابس وأحذية) لصالح المدعى عليها بفروعها المنتشرة بمناطق المملكة وذلك بحسب الطلب بموجب فواتير آجلة على أن تقوم المدعى عليها بالسداد على دفعات بنظام الدائن والمدين، وقد استمر التعامل بتلك الطريقة حتى تراكم بذمة المدعى عليها مبلغاً وقدره (٢,٨٤٤,٣١٧) مليونان وثمانمائة وأربعة وأربعون ألف وثلاثمائة وثمانية عشرة ريال مقابل بضائع قامت باستلامها بعدة فروع وذلك على التفصيل التالي: ١/ (...)/ الباحة (...)مبلغ وقدره ٣٤٦,٦٥٦٢/ (...) / خميس مشيط مبلغ وقدره ٨٩٨,٩٤٢٣/ (...) مبلغ وقدره ١,١٨٧,٨٥٧٤/ (...) مبلغ وقدره ٤١٠,٨٦٢الإجمالي: ٢,٨٤٤,٣١٨ (وقد أرفقت فواتير الشراء)، وقد امتنعت المدعى عليها عن الوفاء بما تراكم في ذمتها من مبالغ رغم مطالبة موكلتي لها. ولما كان من المقرر فقهاً وقضاءً جواز الاحتجاج بالدفاتر التجارية المنتظمة بين التجار كأحد وسائل الإثبات، وأن على اليد ما أخذت حتى تؤديه، وقد أورد شيخ الإسلام في كتابه الاختيارات ٢/٢٤١ما نصه: (من مطل صاحب حق حتى ألجأه إلى الشكاية فعليه ما غرمه) وقد نصت المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحكمة التجارية على (يجب على المحكمة أن تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي..) فإنني أطلب الآتي: (٢,٨٤٤,٣١٧) مليونان وثمانمائة وأربعة وأربعون ألف وثلاثمائة وثمانية عشرة ريال حالاً. وإلزام المدعى عليها بتعويض موكلتي عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها جراء مطل المدعى عليها في الوفاء بالحق وذلك بمبلغ وقدره (١٠%) ريال. وإلزام المدعى عليها بتحمل تكاليف القضائية المقدره بمبلغ (٥٦,٨٨٦.٣٤) ستة وخمسون ألف وثمانمائة وستة وثمانون ريال وأربعة وثلاثون هللة، وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة طلب مهلة للرد، فأمهلت الدائرة مدة (١٠) أيام. وفي جلسة ١٧ / ٢ / ١٤٤٤هـ المنعقدة مرئياً عن بعد؛ حضر وكيل المدعية بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر المدعى عليها موجب الوكالة رقم (...)، وتشير الدائرة إلى أن المدعى عليه وكالة تقدم بمذكرة الكترونية عبر النظام بتاريخ ١٦ / ٢ / ١٤٤٤هـ، انتهى فيها إلى إنكار دعوى المدعية وعدم استحقاقها للمبلغ محل المطالبة، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن بينته على دعواه فطلب مهلة لتقديمها، فأفهمته الدائرة بتقديم كافة البينات على دعواه (مترجمة) والتي تثبت مبلغ المطالبة تحديداً، وما يثبت قيام موكله بتنفيذ بتوريد البضائع محل الدعوى للمدعى عليها، مع مذكرة شارحة لها، وذلك خلال (٥) أيام من تاريخ هذه الجلسة من خلال أيقونة المذكرات. وفي جلسة ١٥ / ٣ / ١٤٤٤هـ المنعقدة مرئياً عن بعد؛ حضر وكيل المدعية بموجب وكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب وكالة رقم (...)، وتشير الدائرة إلى أن المدعي وكالة تقدم بمذكرة رد عبر النظام بتاريخ ٢٢ / ٢ / ١٤٤٤هـ، ثم سألت الدائرة المدعى عليه وكالة عن مدى قيام موكلته بالتعاقد مع المدعية لتوريد البضائع محل الدعوى من عدمه ؟ فأجاب بصحة تعاقد موكلته مع المدعية، كما سألته الدائرة عن مدى قيام موكلته باستلام البضائع محل الدعوى من عدمه ؟ فأجاب بأن موكلته استلمت بضائع سابقة من المدعية ولم تستلم البضائع محل الدعوى، كما سألته الدائرة عن مدى استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة من عدمه ؟ فأجاب بعدم استحقاق المدعية للمبلغ محل المطالبة، وعقب بأن موكلته قامت بسداد كافة مستحقات المدعية، ثم رأت الدائرة حاجة القضية إلى ندب خبرة محاسبية للوقوف على النزاع الماثل، والاطلاع على كافة المستندات المقدمة من الطرفين، وبيان مستحقات كل طرف وفق الثابت مستندياً؛ وأفهمت الدائرة طرفي الدعوى بأن إجراء ندب الخبرة سيتم عبر منصة خبرة المتكامل مع منصة تقاضي، وأن عليهما المتابعة مع الدائرة من خلال بريدها بخصوص مستجدات الخبرة وآلية التعامل مع المنصة وأفهمت الدائرة طرفي الدعوى بضرورة التعاون مع الخبير وتقديم كافة المستندات إليه، ودفع أتعابه كاملة من قبل المدعية، على أن يتحملها الطرف الخاسر، وعلى الأطراف أن يبلغوا الخبير بتقديم تقريره خلال ٢٠ يوماً من تاريخ هذه الجلسة وأن يُضمّن تقريره البيانات الواردة في اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية؛ وتحديداً المواد من: (١٥٣) إلى (١٥٥)؛ تفادياً لاتخاذ الدائرة الإجراء النظامي في الجلسة القادمة. وفي جلسة ٧ / ٤ / ١٤٤٤هـ المنعقدة مرئياً عن بعد؛ حضر المدعي بالوكالة رقم (...) والمدعى عليه بالوكالة رقم (...)؛ وبسؤال وكيلا طرفي الدعوى عن مستجدات الخبرة ؟ قرر المدعي وكالة بأنه قام بإرسال كافة المستندات لمنصة خبرة، كما قرر المدعى عليه وكالة بإرسال كافة المستندات لمنصة خبرة، ولحين صدور تقرير منصة خبرة تقرر الدائرة تأجيل نظر الدعوى. ثم توالت الجلسات، وفي جلسة ٢٦ / ٥ / ١٤٤٤هـ المنعقدة مرئياً عن بعد؛ حضر المدعي بالوكالة رقم: (...) والمدعى عليه بالوكالة رقم: (...)، وبسؤال وكيلا طرفي الدعوى عن مستجدات الخبرة ؟ قرر المدعي وكالة بأن الخبير أضاف حسابات فرع (...) المتكاملة الواقع بمدينة جدة في تقريره وهو ليس ضمن دعوى المدعي، فأهمت الدائرة المدعي وكالة بمراجعة الخبير وإفهامه بالتقيد بصحيفة الدعوى المرفقة عبر النظام بتاريخ ١٩ / ١ / ١٤٤٤هـ، كما قرر المدعى عليه وكالة بأن موكلته لا علاقة لها بفرع (...) المتكاملة الواقع بمدينة جدة. وفي جلسة ١٦ / ٧ / ١٤٤٤هـ المنعقدة مرئياً عن بعد؛ حضر المدعي بالوكالة رقم (...) والمدعى عليه بالوكالة رقم (...)، وتشير الدائرة إلى ورود تقرير الخبير النهائي من الخبير المنتدب، ثم سألت الدائرة المدعى عليه وكالة عن آلية استلام موكلته البضائع السابقة من المدعى عليها ؟ كما سألت الدائرة المدعي وكالة عن بينته على أن شركات الشحن التي قام بإرسال البضائع من خلالها قامت بتسليم البضائع محل الدعوى للمدعى عليها على أن يتقدم كل طرف بالإجابة خلال (٧) أيام من تاريخ هذه الجلسة من خلال أيقونة المذكرات. وفي جلسة ١ / ٨ / ١٤٤٤هـ المنعقدة مرئياً عن بعد؛ حضر المدعي بالوكالة رقم (...) والمدعى عليه بالوكالة رقم (...)،وتشير الدائرة إلى أن المدعي وكالة تقدم بمذكرة عبر بريد الدائرة – جرى إرفاقها بملف الدعوى بتاريخ ٢٣ / ٧ / ١٤٤٤هـ - ولم يتقدم المدعى عليه وكالة بما طلبته منه الدائرة في الجلسة السابقة، ثم قرر المدعى عليه وكالة بأنه موكلته كانت تستلم البضائع من المدعية مباشرة وليس عن طريق شركات الشحن؛ ونظراً لصلاحية الفصل في الدعوى، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، ثم نطقت بحكها علناً مبنياً على الآتي من: الأسباب: وبعد سماع الدعوى والإجابة، ولما كان المدعي وكالة يطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بمبلغ (١.٩٨٧.٠٦٩) ريال، والذي يمثل قيمة توريد بضائع (أحذية وملابس) للمدعى عليها، وإلزام المدعى عليها بالتعويض عن الأضرار بنسبة (١٠%)، بالإضافة إلى إلزامها بأتعاب المحاماة المقدره بمبلغ (١٠٠.٠٠٠) ريال، والتكاليف القضائية المقدره بمبلغ (٣٩.٧٤١.٣٨) ريال؛ لذلك فإن هذه المنازعة تندرج تحت نص المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١هـ؛ وبناءً عليه فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية. وبما أن المدعى عليه وكالة أقر بصحة العلاقة التعاقدية بين الطرفين، وأقر بأن موكلته استلمت بضائع سابقة من المدعية ولم تستلم البضائع محل الدعوى، ودفع بأن موكلته قامت بسداد كافة مستحقات المدعية، وبما أن الفصل في موضوع هذه الدعوى يتوقف على ندب خبرة محاسبية ليقوم بإجراء المحاسبة بين الطرفين وفحص المستندات المقدمة من الطرفين وبحث استحقاق المدعية لما تدعيه، وبما أن الدائرة قررت – في جلسة ١٥ / ٣ / ١٤٤٤هـ - ندب منصة خبرة المتكامل مع منصة تقاضي، وحيث إن قرار الدائرة ندب الخبرة، جاء إعمالاً لقوله تعالى: (فاسأل به خبيرا)، وقوله: (ولا ينبئك مثل خبير)، ولما هو مقرر في النظام القضائي من أنّ لقاضي الموضوع أنْ يستعين بالخبراء في المسائل التي يستلزم الفصل فيها استيعاباً للنقاط الفنية التي تشملها معارفه، والوقائع المادية التي قد يشق عليه الوصول إليها، دون المسائل الشرعية والنظامية التي يفترض العلم بها، ولما هو مقرر من أنّ تقرير الخبير هو من عناصر الإثبات التي تخضع لقاضي الموضوع دون معقّب عليه، فإنّ الدائرة تستأنس برأي الخبير، وتراه موافقاً لميزان العدالة، وتنتهي الدائرة إلى الأخذ به والاطمئنان إليه، متوخية بذلك تحقيق الإنصاف والحق في الدعوى الماثلة، مراعية حال المدعية والمدعى عليها، وبما أن الخبير قدم تقريره النهائي والذي انتهى فيه إلى عدم استحقاق المدعية للمبلغ محل المطالبة لعدم تقديمها ما يثبت تسليم البضائع محل الدعوى، وباطلاع الدائرة على تقرير الخبير المحاسبي المشار إليه أعلاه والذي تستأنس الدائرة به في نصب العدالة وإحقاق الحق تبين لها صحة ما توصل له الخبير، ولأنّ المادة: (١٥٩) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية؛ نصّت على أنّه: " لا يجوز الطعن فيما يثبته الخبير المعين من المحكمة مما تم على يديه أو تلقاه من ذوي الشأن في حدود ما يرخص له في إثباته إلا بادعاء التزوير"، علاوة على أن المدعي وكالة لم يقدم البينة الموصلة لقيام موكلته بتسليم البضائع محل الدعوى واستحقاقها لمبلغ المطالبة، وبما أن البينات والمستندات المقدمة بطي الدعوى، لا ترقى إلى إثبات الحق المطالب به، ولا يمكن من خلالها إشغال ذمة المدعى عليها، وحيث أنه من المستقر شرعاً وقضاءً توجّه اليمين على المدعى عليه في حال انتفاء البينة لدى المدعي، إلا أن ذلك يصار إليه مع الشخصية الطبيعية، وبما أن المدعى عليها شخصية اعتبارية لا يمكن اختزالها في شخص بعينه، وبما أن الفقرة الثانية من المادة الرابعة والتسعون من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات نصت صراحة على أنه: (لا توجه اليمين للشخص ذي الصفة الاعتبارية)؛ وبذلك فتكون الدعوى إلى هذا الحد قد استوفت حقها ومستحقها من النظر، وترى الدائرة أنّ فيما تم تقديمه من طرفي الدعوى والخبير الكفاية لتكوين القناعة بما يرد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.