حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430857047
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة١٤ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470356174/1444
رقم الحكم:4430857047
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470356174 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430857047 التاريخ: ١٤ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الاولى وبناء على القضية رقم 4470356174 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه، قيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها حضر فيها وكيل المدعي/ (...)، فيما تخلف المدعى عليه أو من يمثله عن الحضور رغم تبلغه بموعد الجلسة، وبناءً عليه واستناداً لأحكام المادة (30/1) من نظام المحاكم التجارية، وقرار مجلس الوزراء الذي نص على اعتماد الوسائل الإلكترونية في التبليغات القضائية واعتبارها منتجة لآثارها، قررت الدائرة السير في نظر الدعوى وسماعها، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن الدعوى؟ فحررها بما نصه: (إنه في تاريخ 28 شوال 1440 اتفق موكلي مع المدعى عليه على المضاربة في حديد التسليح لمدة عام واحد فقط، على أن يكون مبلغ رأس المال من موكلي والعمل من المدعى عليه، ونسبة (12%) من الربح لموكلي، على ألا تقل عن (30.000) ريال، دفع موكلي مبلغ رأس المال وقدره: (267.150) مئتان وسبعة وستون ألفاً ومئة وخمسون ريال، والشراكة الآن منتهية ؛ لعدم إلتزام المدعى عليه بالاتفاق، حيث إن المدعى عليه لم يدفع من الأرباح سوى مبلغ (90.000) ريال فقط، بواقع ثلاثون ألف ريال شهرياً، لشهر (11)، وشهر (12) لعام 1440، وشهر (1) لعام 1441، ثم توقف عن دفع الأرباح، وطالب موكلي من المدعى عليه بدفع المتبقي من الأرباح وإرجاع رأس المال ولكن المدعى عليه لم يستجب لطلب موكلي ولم يحول من مبلغ رأس المال سوى مبلغ (50.000) ريال فقط، والمتبقي من رأس المال هو مبلغ (215.150) ريال، وبناءً على انتهاء مدة المضاربة المتفق عليها وبناءً على المبلغ المدفوع من الأرباح وهو مبلغ (90.000) ريال يتبقى من الأرباح مبلغ (270.000) ريال، ولذلك: أطلب إلزام المدعى عليه بدفع المتبقي من الأرباح وهو مبلغ (270.000) مئتان وسبعون ألف ريال، ودفع المبلغ المتبقي من رأس المال وهو مبلغ (215.150) مئتان وخمسة عشر ألفاً ومئة وخمسون ريال حالاً.)، ثم جرى من الدائرة الاستيضاح من وكيل المدعي عن قدر المبلغ الإجمالي المستلم من المدعى عليه؟ فأجاب بقوله قدره: مئة وأربعون ألف ريال هكذا أجاب، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن سبب المطالبة بإعادة رأس المال؟ فأجاب بقوله: لإنتهاء المدة المتفق عليها هكذا أجاب، ثم جرى سؤاله عن بينة موكله على قدر الأرباح؟ فأجاب بقوله: ليس بين موكلي والمدعى عليه عقد مكتوب وليس لديه بينة على قدر الأرباح المدعى بها وإنما ادعى موكلي بقدر الأرباح حسب الاتفاق الشفهي المبرم بينهما هكذا أجاب، ثم جرى سؤاله عن بينة موكله على ما جاء في دعواه؟ فأجاب بقوله: بينة موكلي الحوالة البنكية المرفقة بملف الدعوى وليس لديه سواها هكذا أجاب، وقرر اكتفاءه بما سبق، لذا قررت الدائرة رفع الجلسة للتأمل، وفي الجلسة التالية حضر وكيل المدعي، كما حضر المدعى عليه أصالة، وبسؤال المدعى عليه عن جوابه عن الدعوى؟ قدم إجابة نصها: المساهمة لم تتم من بدايتها وتم ارجاع جزء من رأس المال قدره: (140.000) ريال، وبعرض ذلك على وكيل المدعي قدم رد تضمن: (ما ذكره المدعى عليه من أن المبلغ المسلم لموكلي هو جزء من مبلغ المساهمة غير صحيح، والصحيح أن مبلغ (90.000) ريال تم تحويله على موكلي على ثلاث دفعات من بعد تاريخ الاتفاق على أنها أرباح شهرية، ثم توقف المدعي بعد ذلك عن دفعها وتبقى في ذمته مبلغ (270.000) مئتان وسبعون ألف ريال من مبلغ الأرباح، وبعد انتهاء مدة المضاربة طالبه موكلي بتسليم الأرباح المتبقية ورأس المال المسلم له ولم يسدد من رأس المال سوى مبلغ (50.000) ريال وتبقى في ذمته (215.150) ريال من رأس المال)، وبسؤاله عن رأس المال المسلم للمدعى عليه قرر بأنه (267.150) ريال، وبعرض ذلك على المدعى عليه أكد صحة المبلغ، ثم قرر الأطراف الاكتفاء بما سبق، وبناءً عليه قـررت الدائرة قفل بـاب المرافعة، ثم أصدرت حكمها هذا لما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (25) من نظام القضاء، والمادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (17) من نظام المحاكم التجارية. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال والبالغ قدره: (267.150) مئتان وسبعة وستون ألفاً ومئة وخمسون ريال، وحيث أقر المدعى عليه بصحة الشراكة واستلامه لرأس المال، ولما كان الإقرار معتبراً شرعاً وهو حجة بذاته على المُقِر يظهر أثره في ثبوت الحق المُقَر به عليه ولا يحتاج إلى دليل آخر يؤيده في إظهار الحق، وبما أنه يجب الحكم بالإقرار ؛ كما ثبت في السنة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال القرافي رحمه اللَّه في الفروق: الأصل في الإقرار اللزوم من البر والفاجر ؛ لأنه على خلاف الطبع ، وحيث دفع المدعى عليه بأن المساهمة لم تتم من بدايتها، وأنه أعاد جزء من رأس المال قدره: (140.000) مئة وأربعون ألف ريال، فيما أقر وكيل المدعي باستلام موكله للمبلغ، وأن جزء منه أرباح والباقي من رأس المال، ولم يقدم بينةً موصلةً على تشغيل المدعى عليه للمال أو المضاربة به، وحيث جاء في السنة من حديث ابنِ عبَّاسٍ رضي اللَّهُ عَنْهُ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: {لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ، لَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَر}، (حديثٌ حَسَنٌ رواه البيهقيُّ وغيرُه)، ولأنّ الأصل سلامة رأس المال حتى تدل البينة على هلاكه أو خسرانه، ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {عَلَى الْيَد مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ} (سنن الدارمي رقم 2638)، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى استحقاق المدعي للمتبقي من رأس المال، وحيث قرر الطرفان بأن المبالغ المسلمة من المدعى عليه للمدعي بلغ قدرها: (140.000) مئة وأربعون ألف ريال، ولما كان من المتقرر فقهاً أنه لا ربح إلا بعد سلامة رأس المال، فالربح لا يتحقق ولا يحكم بظهوره حتى يُستوفى رأس المال ؛ لأنَّه الأصل الذي يُبنى عليه الربح، وقسمة الربح قبل قبض رأس المال لا تصح، لأن الربح زيادة على رأس المال، والزيادة على الشيء لا تكون إلا بعد سلامة الأصل، قال ابن قدامة معللاً لما تقدم لِأَنَّ مَعْنَى الرِّبْحِ هُوَ الْفَاضِلُ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَمَا لَمْ يَفْضُلْ فَلَيْسَ بِرِبْحِ، وَلَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا ، وبالتالي فإن المتبقي للمدعي من رأس المال بعد خصم المبالغ المسلمة له يكون قدره: (١٢٧,١٥٠) مئة وسبعة وعشرون ألفاً ومئة وخمسون ريالاً، وهو ما تحكم به الدائرة، وتلزم المدعى عليه بسداده. وأما بالنسبة لطلب المدعي للأرباح، فحيث إن المدعي لم يقدم ما يثبت تحصيل الأرباح أو تحققها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول طلبه. نص الحكم: أولاً: إلزام (...) ــ سجل مدني رقم: (...) ــ بأن يدفع لـ(...) ــ سجل مدني رقم: (...) ــ مبلغاً قدره: (127.150) مئة وسبعة وعشرون ألفاً ومئة وخمسون ريالاً، ورفض ما عدا ذلك. ثانياً: عدم قبول المطالبة بالأرباح. واللّه الموفق، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430857047 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 4470356174 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعًا للتكرار، وملخصها مطالبة المدعي إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال البالغ قدره (267.150) مئتان وسبعة وستون ألفًا ومائة وخمسون ريالًا، والذي قضت فيه الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بما يلي: أولًا: إلزام (...) ــ سجل مدني رقم: (...) ــ بأن يدفع لــ(...) ــ سجل مدني رقم: (...) ــ مبلغًا قدره: (127.150) مئة وسبعة وعشرون ألفًا ومئة وخمسون ريالًا، ورفض ما عدا ذلك. ثانيًا: عدم قبول المطالبة بالأرباح، ثم قدّم المستأنف اعتراضه على الحكم بالطلب رقم (4411120241) وتاريخ 14 / 09 / 1444هـ، والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (أولًا: مخالفة ما قررته المحكمة لما قرره الفقهاء بخصوص شركة المضاربة وتوهمها أن الربح يكون سنويًا: حيث أن المتفق عليه أن الشراكة لمدة عام يتم حساب الأرباح شهريًا وتقسيمها بعد سلامة رأس المال فتتجدد المضاربة شهريًا وينتهي ذلك بمرور سنة، والقاعدة التي أخذت بها الدائرة مصدرة الحكم من أنه لا أرباح إلا بعد سلامة رأس المال فإنه غير مختلف فيه ولكن الأرباح والمضاربة تتجدد شهريًا بعد تقسيم الأرباح وسلامة رأس المال، بل إن الفقهاء قرروا ذلك في سياق أمانة المضارب، وقد تبينت عدم عدالته بمماطلته في رد رأس المال لمدة ثلاث سنوات فضلًا عن الأرباح، وقد جرت عادة التجار على أنهم لا يدفعون أرباحًا شهرية إلا إذا ظل رأس المال سالما وما يتفق مع قول ابن قدامة رحمه الله لأن معنى الربح هو الفاضل عن رأس المال وما لم يفضل فليس بربح ولا نعلم في هذا خلافًا وقد ورد في الروض المربع ولا يقسم أي الربح مع بقاء العقد أي المضاربة إلا باتفاقهما، ولما كان الفقهاء قد نصوا على أنه يُصَّدق العامل بيمينه في قدر الربح وعدمه وفي الهلاك والخسران وعدم رد رأس المال مع الإقرار بصحة الشراكة يفيد تفريط المدعى عليه -المستأنف ضده- وتقدير الأرباح عن مشروع مماثل لتلك المدة؛ لكون التفريط يقع على المدعى عليه والمفرط أولى بتفريطه، وكما قال ابن القيم رحمه الله المضارب أمين وأجير ووكيل فأمينٌ إذا قبض المال ووكيل إذا تصرف فيه، ولما كان المدعى عليه قد أقر بدعوى المدعي -المستأنف- باستلامه للمبلغ وصحة الشراكة، فإنه كان ينبغي الحكم عليه بالمبلغ الذي استلمه بموجب إقراره ٢١٥١٥٠ ريال مائتان وخمسة عشر ألف ومائة وخمسون ريال، وأما ما ادعاه المدعى عليه بأن ما دفع هو جزء من رأس المال فهي دعوى أخرى تستلزم إقامة البينة عليها أو أخذ اليمين بخصوصها من المدعي، كما هو الحال بالنسبة لطلب الأرباح القائم من المدعي فعند عدم قدرته على إحضار بينته فإنه كان ينبغي توجيه اليمين إلى المدعى عليه بخصوص الأرباح، وحيث أن مدة الاتفاق على الشراكة قد انقضت، فقد كان ينبغي الحكم برد رأس المال وهو الذي أقر به المدعى عليه وطلبه المدعي ثم نظر طلب الأرباح إما بينةً أو يمينًا. ثانيًا: إعمال العرف التجاري القائم بين التجار بخصوص ذلك؛ إذ تكون المضاربة وأرباحها وحساباتها شهريًا بخصوص مثل ذلك بل والعرف التجاري والمستقر أن المال إذا ظل لدى الشريك الآخر ولم يرده مباشرةً لصاحبه فإنه يفيد العمل به وتحقق الأرباح منه، وهو عرف تجاري مستقر تستند المحكمة إليه في ثبوت حصول الربح ثم بعد ذلك تتحقق من قدر هذا الربح. وقد تقرر بالمبدأ رقم ۱۷۷ أنه إذا وجد تعامل بين الشركاء وساءت الأحوال بينهما فطول التعامل له أثره . ثالثًا: صدور الإقرار من المدعى عليه بصحة الشراكة: أقر المدعى عليه باستلامه لرأس المال ولكن قرر أن المساهمة لم تتم من بدايتها بمعنى أنه عمل بالمال ولكن ليس من أول السنة المتفق عليها، فكان يجب سؤاله عن تاريخ عمله بالمال وماهي الأرباح التي تحصّل عليها وخاصةً أن الأصل والظاهر متفقين في أن استلام رأس المال وعدم رده مباشرة والعمل به وفيه والمدعى عليه استلم المبلغ في تاريخ 28 / 10 / 1440هـ وقد تأخر في رد المال جدًا حتى تاريخ الحكم في الدعوى يعني ما يقارب ثلاثة سنوات، ولما كانت الدعوى قد اشتملت على دليل وهو استلام المدعى عليه لرأس المال مع إقراره بأنه للشراكة فإنه يتقرر معه توجيه اليمين طبقًا للمادة ۱۳۰، ۱۳۱ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية. رابعًا: عدم توجيه اليمين الحاسمة للمدعى عليه: يطلب المستأنف ووكيله توجيه اليمين إلى المدعى عليه بخصوص عدم حصول أرباح من رأس المال، وذلك طبقًا للمادة 52 / 1 من نظام المحاكم التجارية وطبقًا للأثر الناقل بالاستئناف للدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور حكم فيها. خامسًا: عدم توجيه اليمين المتممة للمدعي بخصوص رأس المال والأرباح: إذ صدور إقرار من المدعى عليه بصحة الشراكة دليل يقوي جانب المدعي بخصوص الأرباح، وقد تقرر بموجب المادة ١٠٠ من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات على أنه كل دليل يقوي جانب الخصم ولا يكفي بمجرده الحكم به، يعد دليلًا ناقصًا توجه معه اليمين المتممة . -توجيه اليمين المتممة للمدعي لكونه أقوى المتداعيين؛ لإقرار المدعى عليه بصحة الشراكة وذلك بخصوص أن المبالغ التي سُلمت إليه أرباحًا لا من رأس المال أو توجيه اليمين الحاسمة للمدعى عليه بخصوص تلك الأرباح. وقد تقرر أنه بموجب المبدأ رقم ۲۱۸٤ أن القول قول الغارم مع يمينه إذا لم يكن للمدعي بينة تؤكد دعواه . -عدم سؤال الدائرة المدعى عليه عن الحوالة البنكية المرفقة بملف الدعوى والتي قدمها المدعي على أنها بينة على دعواه وكان يجب طبقًا لما نص عليه نظام المرافعات الشرعية وكذلك في المبدأ رقم ۱۹۰۲ من المبادئ والقرارات من سؤال المدعى عليه بعد ذلك عما لديه من قدح أو عدمه في تلك البينة المقدمة. -عدم تثبت القاضي من الأرباح بعد إقرار المدعى عليه بصحة الشراكة؛ إذ أن طول مدة بقاء المال عنده قرينة على تربحه منه وهو يوهن مايدفع به من عدم وجود أرباح والظاهر إذا وجد ما يصرفه أو يوهنه فيلزم منه أن هناك تعاملًا خفيًا ومن واجب القاضي التثبت من هذا. وقد تقرر بخصوص اليمين المتممة بالمبدأ رقم 2251 أنه إذا قوي جانب المدعي بالمال بظاهر الحال فيقوى جانبه باليمين مادام حال المدعى عليه يؤيد حصول الفعل عليه؛ لأن اليمين تشرع إلى من جانبه أقوى، ولما كان جانب المدعي بحصول الربح واستلام مبلغ ۹۰۰۰۰ تسعون ألف ريال ربحًا ظاهرًا وأحال المدعى عليه في إقراره بصحة الشراكة واستلامه لرأس المال وعدم إعادته للمدعي لمدة ثلاث سنوات تؤكد قيامه بالعمل بالمال وتربحه منه مما يقوي جانب المدعي ويتقوى جانبه باليمين؛ لكون حال المدعى عليه يؤيد حصول الربح. -حصول الإقرار بصحة الشراكة ومن ثم فإنه لا يقبل ما تقرر على لسان المدعى عليه من عدم العمل بها مع كون المال ظل لديه ثلاثة سنوات أو يزيد حتى تاريخ نظر هذا الاستئناف، بالتالي فإنه لزامًا تطبيق قاعدة أن من سعى لنقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه، وما أضافه الشخص لنفسه لا يقبل بمجرد قوله. وانتهى في اعتراضه إلى طلب: أولًا: قبول الاعتراض بالاستئناف شكلًا لتقديمه في الميعاد النظامي. ثانيًا: إمضاء العرف التجاري القائم بين التجار بدفع الأرباح شهريًا وأن الدفع الشهري يكون مع سلامة رأس المال. ثالثًا: الحكم مجددًا بمبلغ رأس المال كاملًا بعد خصم ٥٠٠٠٠ ريال المدفوعة منه فيكون ٢١٧١٥٠ ريال فقط مائتين وسبعة عشر ألف ومئة وخمسون ريالًا. رابعًا: إلغاء ونقض الحكم الصادر من الدائرة بعدم قبول طلب المطالبة بالأرباح وإعادته لمحكمة أول درجة للحكم في موضوعه على ضوء ما قدمه المدعي ووكيله أو قبول اليمين المتممة من المدعي بخصوصها لتقوي جانبه بالإقرار من المدعى عليه بالشراكة أو توجيه اليمين الحاسمة إلى المدعى عليه بنفيها). وفي هذه الجلسة المنعقدة في يوم الأربعاء الموافق 13 / 10 / 1444هـ حضر وكيل المستأنف المشار إليه أعلاه وتبين عدم حضور المستأنف ضده أو من ينوب عنه رغم تبلغه، وبسؤال وكيل المستأنف عما يود إضافته فقرر الاكتفاء بما ورد في اللائحة الاعتراضية والتأكيد عليه ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب: لما كان المعترض قد قدم اعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظامًا فإنه مقبول شكلًا أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد على ما أثاره المستأنف في اعتراضه وتضيف الدائرة بأنه فيما يتعلق بطلب المستأنف اليمين فيما يتعلق بالأرباح فإن الدائرة حكمت بعدم القبول وبالتالي يكون محل طلب اليمين عند نظر دعوى المطالبة بالأرباح ؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولًا على أسبابه بالإضافة لما ذكر من أسباب. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (4470356174) لعام 1444هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بالصك رقم (4430599878) وتاريخ 14 / 08 / 1444هـ القاضي بما يلي: أولًا: إلزام (...) ــ سجل مدني رقم: (...) ــ بأن يدفع لـ(...)ــ سجل مدني رقم: (...) ــ مبلغًا قدره: (127.150) مئة وسبعة وعشرون ألفًا ومئة وخمسون ريالًا، ورفض ما عدا ذلك. ثانيًا: عدم قبول المطالبة بالأرباح؛ لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.