حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430689792
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١١ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439038297/1444
رقم الحكم:4430689792
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439038297 لعام 1444 ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430689792 التاريخ: ١١ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٣٨٢٩٧ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم لإصدار حكم فيها أن المدعي وكالة تقدم بلائحته المتضمنة ما نصه: " أبرمت موكلتي شركة (...) مع المدعى عليها عقد توريد مخبوزات بتاريخ ٠١/٠٩/٢٠١٩م؛ التزمت بموجبه المدعية بتوريد الأصناف الغذائية المتفق عليها للمدعى عليها وفقاً لأحكام العقد ولجدول الأسعار المرفق به، قامت موكلتي بتوريد كميات مختلفة من الأصناف الغذائية للمدعى عليها، وقد أصدرت لذلك مجموعة من الفواتير خلال الفترة من ١٦/١٢/٢٠٢٠م إلى ٠١/٠٥/٢٠٢١م والمستلمة والمختومة من قبل المدعى عليها ويبلغ إجماليها (١,٠١١,٣٥٦ ريال) مليون وأحد عشر ألفاً وثلاثمائة وستة وخمسون ريالاً، وقد تخلفت المدعى عليها عن سدادها حتى تاريخه، وفي سبيل تحصيل المبالغ المشار لها أعلاه، فقد قامت موكلتي بإخطار المدعى عليها بمطالبتها بموجب الإخطار النظامي المؤرخ في ٢٨/٠٣/١٤٤٣هـ الموافق ٠٣/١١/٢٠٢١م، وذلك عبر البريد المسجل، كما تقدمت بمطالبتها من خلال مركز المصالحة (تراضي)، وعقدت بشأن الصلح جلسة وانتهى وفق ما يظهره تقرير المصالحة إلى عدم إمكانية الصلح بين الطرفين، وتاريخ نشوء الحق التقريبي ١٦/ ١٢/ ٢٠٢٠م" ا.هـ، وانتهى فيها إلى المطالبة بإلزام المدعى عليها بما يلي: أولا/ إلزام المدعى عليها بالوفاء بقيمة المنتجات المورّدة بمبلغ قدره (١,٠١١,٣٥٦ ريال) مليون وأحد عشر ألفاً وثلاثمائة وستة وخمسون ريالاً. ثانيا/ سداد أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٢٣,٠٠٠ ريال) ثلاثة وعشرون ألف ريال، ونسبة (٧%) سبعة بالمئة من المبلغ المحكوم به، مضافاً له ضريبة القيمة المضافة. وقدم سندًا لطلبه المستندات الآتية: ١- مجموعة من الفواتير على مطبوعات المدعية خلال الفترة من ١٦/١٢/٢٠٢٠م إلى ٠١/٠٥/٢٠٢١م والمستلمة والمختومة من قبل المدعى عليها ويبلغ إجماليها (١,٠١١,٣٥٦ ريال) مليون وأحد عشر ألفاً وثلاثمائة وستة وخمسون ريالاً. ٢- عقد توريد مخبوزات على مطبوعات المدعية بتاريخ ٠١/٠٩/٢٠١٩م ممهور بختمين وتوقيعين منسوبة للأطراف. وبإحالة القضية للدائرة باشرت نظرها في الجلسة التحضيرية المنعقدة بتاريخ (١٥/ ٦/ ١٤٤٣هـ) وفيها حضر المدعية وكالة/ (...) سعودية الجنسية بموجب الهوية الوطنية رقم (...)؛ بموجب الوكالة رقم (...)، وحضر لحضوره وكيلة المدعى عليها/ (...)، سعودية الجنسية بموجب الهوية الوطنية رقم (...)؛ بموجب الوكالة رقم (...)، واستمعت فيها الدائرة لدعوى المدعية وكالة وطلباتها، وعرضت الصلح على الأطراف فامتنعوا عنه، فقررت الدائرة إحالة القضية لتبادل المذكرات. ثم تقدمت وكيلة المدعى عليها بمذكرة عبر النظام بتاريخ (١٧/ ٨/ ١٤٤٣هـ) تضمنت الدفع شكلا بسبق الفصل في الدعوى من الدائرة الخامسة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض، وأرفقت سندا لذلك الصك ذي الرقم (٤٣٧٤٢٢٦٤٧) وتاريخ (١٥/ ٥/ ١٤٤٣هـ) وبالإطلاع على الصك تبين أنه يخص الدعوى المقامة من المدعية ضد المدعى عليها، وقد تضمنت لائحة المدعي وكالة أن موكلته استحوذت على مؤسسة (...)التجارية وفروعها، وأن المؤسسة المذكورة سبق لها إبرام عقود توريد مخبوزات نتج عنها مديونية إجمالية (٣٣٥,٩٩٩,٩٨) ريال، سدد المدعى عليها منها (١٣٩,٩٢٧,٣٥) ريال، وتبقى في ذمتها مبلغا قدرها (١٩٦,٠٧٢,٦٣) ريال، وانتهى فيها إلى المطالبة بسداد المبلغ المذكور، وأتعاب المحاماة، وانتهت فيها الدائرة إلى الحكم بإلزام المدعى عليها بالمبلغ المذكور. ثم تقدم وكيل المدعية بمذكرة عبر النظام بتاريخ (٢١/ ٨/ ١٤٤٣هـ) تضمنت الرد على الدفع بسبق الفصل باختلاف موضوع الدعويين، إذ موضوع هذه الدعوى هي مديونية ناشئة عن عقد التوريد المبرم من موكلته في هذه الدعوى بتاريخ (١/ ٩/ ٢٠١٩م)، وما تقدم به من فواتير لإثبات ذلك صادر من موكلته، وأن موضوع الدعوى السابقة هي مطالبة بمديونية مستحقة لشركة تدعى (شركة (...)التجارية) والتي استحوذت عليها موكلته، وأنه سبق لموكلته في تلك الدعوى أن تقدمت بمخاطبات تثبت موافقة المدعى عليها على سداد تلك المديونيات لصالح موكلته بعد الاستحواذ، وختم مذكرته بالتمسك بسائر طلباته. وأرفق كلا من صك الحكم الصادر في الدعوى، والمتضمن في أسبابه الاستناد إلى خطاب الإخطار الصادر من المدعية بشأن التحول والاستحواذ، والخطاب الصادر من المدعى عليها بشأن الموافقة على نقل سداد المديونية للمدعية، كما أرفق الصادر على مطبوعات المدعية برقم(...)وتاريخ (٤/ ١١/ ٢٠٢٠م) والموجه للمدعى عليها، وقد تضمن الإشارة إلى المديونيات الخاصة بـ(مخابز (...)) المحولة لصالح (شركة (...) الأوتوماتيكية) وما حصل بشأنها من تأخير، وطرح مقترحات للتوصل لتوافق بشأنها، وقد تضمنت في الفقرة الثانية منه عرض جدولة سداد مديونية مخابز (...)والبالغ قيمتها (٣٣٥,٩٩٩,٩٨) ريال على ألا تتجاوز الجدولة ثلاثة أشهر من تاريخ التوقيع عليها، كما أرفق الخطاب الصادر على مطبوعات المدعى عليها، والمؤرخ بتاريخ (٢٤/ ١١/ ٢٠٢٠م) والموجه للمدعية، وقد تضمن في البند (ثانيا) ما نصه: "بخصوص سداد المديونية القديمة الخاصة بالدين المنقول من (...)، يسدد لكم من خلال الاعتمادات المستندية، كل دفعة بقيمة (٥٠) الف ريال" ومهر بتوقيع وختم منسوب للمدعى عليها. ثم تقدم وكيل المدعية بتاريخ (٢٧/ ١٠/ ١٤٤٣هـ) بعقد معنون بـ(خدمات قانونية) والمؤرخ في (٧/ ٢/ ١٤٤٣هـ) والمبرم بين (شركة (...)، و(...) للمحاماة والاستشارات القانونية) وبين المدعية، وقد تضمن الإشارة إلى هذه المطالبة، كما تضمن العقد في الفقرة (١) من البند (رابعا) على التزام المدعية بدفعة مقدمة قدرها (٢٠,٠٠٠) ريال، ونسبة قدرها (٧%) من المبلغ المحكوم به، وذيل بتوقيعات منسوبة لأطراف لعقد، كما أرفق فاتورة ضريبية تضمنت سداد مبلغ قدره (٢٣,٠٠٠) ريال. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (٢٨/ ١٠/ ١٤٤٣هـ) حضر وكيلتا الطرفين الحاضرتان مسبقا، وقدمت وكيلة المدعى عليها إجابتها الموضوعية عبر برنامج المحادثة الجانبي، ونصها: " عند الاطلاع على ما قدمته المدعية من فواتير تطلب احالتها لخبير محاسبي نظراً لكثرة هذه الفواتير"، وبعرضها على وكيلة المدعية وافقت على ندب الخبرة، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (٢٢/ ١١/ ١٤٤٣هـ) حضرت وكيلة المدعية/ (...)، وحضر لحضورها وكيلة المدعى عليها/ (...)، سعودي الجنسية بموجب الهوية الوطنية رقم (...)؛ بموجب الوكالة رقم (...)، وارتأت الدائرة حاجة القضية لندب خبرة محاسبية للتحقق من المستندات، وأصدرت بذلك قرار ندب الخبرة عبر النظام بتاريخ (٢٢/ ١١/ ١٤٤٣هـ). ثم صدر التقرير النهائي للخبير بتاريخ (٦/ ١/ ١٤٤٤هـ)، وقد تضمن الخلوص في نتيجته إلى أن إجمالي قيمة الفواتير المقدمة من المدعية والمختومة والمستلمة من المدعى عليها للفترة المطالب بها من (١٦/ ١٢/ ٢٠٢٠م) حتى (١/ ٥/ ٢٠٢١م) تتمثل في إجمالي مبلغ قدره (١,٠١١,٣٥٧) ريال، كما تضمن التقرير تفنيد دفع المدعى عليها بسبق الفصل، والإشارة إلى وأن المدعى عليها لم تقدم ما يسند هذا الدفع، كما تضمن التقرير أن المدعية قررت قناعتها بالنتيجة المتوصل لها، بينما لم تتقدم بأي ملاحظات على التقرير. ثم تقدمت وكيلة المدعى عليها بمذكرة عبر النظام بتاريخ (١٦/ ١/ ١٤٤٤هـ) تضمنت الدفع بعدم اختصاص المحكمة مكانيا؛ لكون المركز الرئيسي لموكلتها يقع في محافظة جدة، ويقع فرع الشركة المدعى عليه بمدينة الرياض، وأرفقت العناوين الوطنية لكل من المركز الرئيسي والفرع للمدعى عليها. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (٧/ ٤/ ١٤٤٤هـ) حضرت وكيلة المدعية/ (...)، وحضرت لحضورها وكيلة المدعى عليها/ (...)، سعودية الجنسية بموجب الهوية الوطنية رقم (...)؛ بموجب الوكالة رقم (...). وبسؤال المدعية وكالة توضيح ما سبق المطالبة به في لائحتها في الفقرة (ثانيا) فيما يتعلق بأتعاب المحاماة ببيان القيمة الإجمالية تحديدا، وتكاليف الخبرة، فأجابت قائلة/ إن مطالبة موكلتي تتمثل في مبلغ قدره (١٠٤,١١٤) ريالا، وأتعاب الخبرة تمثلت في مبلغ قدره (٢٠,٧٠٠) ريال، هكذا أجابت. وبسؤال الطرفين عما يودون إضافته قررت المدعية الاكتفاء، وقررت وكيلة المدعى عليها اعتراضها على أتعاب المحاماة وأن موكلتها لا توافق عليها، واكتفت بذلك، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة، ورفع الجلسة للمداولة، وأصدرت الدائرة حكمها مبنيا على ما يلي: الأسباب: هذا ولما كانت الدائرة مختصة بنظر الدعوى بموجب الفقرة (١) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وفي الموضوع: ولما كان وكيل المدعية يحصر طلباته بما يلي: أولا/ إلزام المدعى عليها بالوفاء بقيمة المنتجات المورّدة بمبلغ قدره (١,٠١١,٣٥٦ ريال) مليون وأحد عشر ألفاً وثلاثمائة وستة وخمسون ريالاً. ثانيا/ إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (١٠٤,١١٤) مائة وأربعة آلاف، ومائة وأربعة عشر ريالا؛ لقاء أتعاب المحاماة. ولما كانت وكيلة المدعى عليها تدفع شكلا بسبق الفصل في الدعوى، وذلك بموجب الصك النهائي ذي الرقم (٤٣٧٤٢٢٦٤٧) وتاريخ (١٥/ ٥/ ١٤٤٣هـ) والصادر من الدائرة (١٥) بالمحكمة التجارية بالرياض، وذلك الدعوى المقامة من المدعية ضد المدعى عليها، والتي تضمنت المطالبة بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (١٩٦,٠٧٢,٦٣) ريال لقاء توريد مواد إعاشة للمدعى عليها، وقد تضمن منطوق الحكم إلزام المدعى عليها بالمبلغ المذكور. ولما كان المدعي وكالة يرد ذلك بأن الحكم المشار إليه لا علاقه له بالدعوى المقامة، إذ موضوع الدعوى السابقة هي مطالبة بمديونية مستحقة لشركة تدعى (شركة النجاح التجارية) والتي استحوذت عليها موكلته، وأن موضوع هذه الدعوى هي مديونية ناشئة عن عقد التوريد المبرم من موكلته بتاريخ (١/ ٩/ ٢٠١٩م)، وأن كافة الفواتير الناشئة عن هذه التعامل صدرت من موكلته وعلى مطبوعاتها، وأحال إلى ما تضمنته أسباب الصك المذكور من الاستناد إلى خطاب الإخطار الصادر من المدعية بشأن التحول والاستحواذ، والخطاب الصادر من المدعى عليها بشأن الموافقة على نقل سداد المديونية للمدعية، وأرفق مستندا لما ذكره الخطاب الصادر على مطبوعات المدعية برقم (...)وتاريخ (٤/ ١١/ ٢٠٢٠م) والموجه للمدعى عليها، وقد تضمن الإشارة إلى المديونيات الخاصة بـ(...) المحولة لصالح (شركة (...) الأوتوماتيكية) وما حصل بشأنها من تأخير، وطرح مقترحات للتوصل لتوافق بشأنها، وقد تضمنت في الفقرة الثانية منه عرض جدولة سداد مديونية (...) والبالغ قيمتها (٣٣٥,٩٩٩,٩٨) ريال على ألا تتجاوز الجدولة ثلاثة أشهر من تاريخ التوقيع عليها، كما أرفق الخطاب الصادر على مطبوعات المدعى عليها، والمؤرخ بتاريخ (٢٤/ ١١/ ٢٠٢٠م) والموجه للمدعية، وقد تضمن في البند (ثانيا) ما نصه: "بخصوص سداد المديونية القديمة الخاصة بالدين المنقول من كوكب النجاح، يسدد لكم من خلال الاعتمادات المستندية، كل دفعة بقيمة (٥٠) الف ريال" ومهر بتوقيع وختم منسوب للمدعى عليها، ولما كانت دائرة بإطلاعها على الصك المشار إليه آنفا تبين لها أن لائحة المدعي وكالة في تلك الدعوى تضمنت أن موكلته استحوذت على مؤسسة تدعى ((...) التجارية) وفروعها، وأن المؤسسة المذكورة سبق لها إبرام عقود توريد مخبوزات نتج عنها مديونية إجمالية (٣٣٥,٩٩٩,٩٨) ريال، سدد المدعى عليها منها (١٣٩,٩٢٧,٣٥) ريال، وتبقى في ذمتها مبلغا قدرها (١٩٦,٠٧٢,٦٣) ريال، وانتهى فيها إلى المطالبة بسداد المبلغ المذكور، وبمطالعتها للأسباب التي بنت عليها الدائرة حكمها، والخطابات المقدمة من المدعي، استبان لها اختلاف موضوع الدعويين، كما أن الخبير توصل إلى ذات النتيجة في تقريره الصادر بتاريخ (٦/ ١/ ١٤٤٤هـ) مع ضميمة كون سائر الفواتير المستند إليها صادرة على مطبوعات المدعية، ومتعلقة بتعامل لاحق لخطابات التفاهم بشأن المديونية السابقة؛ إذ الفواتير المطالب بها بموجب تقرير الخبير تتعلق بالفترة التي تلت (١٦/ ١٢/ ٢٠٢٠م)، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى اطراح هذا الدفع. وأما عن دفع المدعى عليها شكلا بعدم الاختصاص المكاني، ولما كان هذا الدفع يعد من الدفوع المؤقتة بحسبان ما نصت عليه المادة (٧٥) من نظام المرافعات الشرعية، وقد نصت المادة المذكورة على سقوط حق التمسك بهذا الدفع عند تقديم أي دفع سابق له، ولما كانت المدعى عليها وكالة قد سبق لها قبل إبداء هذا دفعها الدفع بسبق الفصل، وموضوعا بطلب ندب خبير محاسبي للتحقق من الفواتير المقدمة من المدعية، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى اطراح هذا الدفع أيضا. أما عن مطالبة المدعي، ولما كانت المدعية تستند في ادعائها على الفواتير الصادرة على مطبوعاتها، والممهورة بتوقيع وختم منسوب للمدعى عليها، ولما كان الخبير المنتدب في هذه الدعوى توصل إلى أن إجمالي الفواتير المقدمة من المدعى عليها موافق للمبلغ المطالب به، ولما كانت المدعى عليها لم تطعن في أي من بينات المدعية، ولم تقدح في النتيجة التي توصل إليها الخبير، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ثبوت هذه المطالبة. وأما عما طالب به المدعي وكالة (ثانيا) من إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة بإجمالي مبلغ وقدره (١٠٤,١١٤) مائة وأربعة آلاف، ومائة وأربعة عشر ريالا؛ استنادا إلى المؤرخ في (٧/ ٢/ ١٤٤٣هـ) بين موكلته و(شركة (...) و(...) للمحاماة والاستشارات القانونية)، ولما كان الثابت بموجب ما سبق ظهور الحق، ومطل المدعى عليها في أدائه، ولما كان من المستقر تأسيسا على الأدلة الشرعية المتضافرة برفع الضرر، تحميل المدين المماطل غرم الشكاية، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه الى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل اذا غرمه على الوجه المعتاد"، وجاء في كشاف القناع: "ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه؛ فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل -إذا كان غرمه على الوجه المعتاد -؛ لأنه تسبب في غرمه بغير حق"، ولما كان الضرر الذي يزال إنما هو الضرر الفعلي، وعليه فلا عبرة بما أبرمه المتعاقدين من تلقاء أنفسهما؛ إذ الضرر لا يزال بضرر مثله أو أعلى منه؛ استنادا لقوله تعالى {ولا تزر وزرة وزر أخرى}، ولما كانت المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية قد بينت المعايير التي تراعيها المحكمة عن تقدير التعويضات –بما في ذلك مصاريف التقاضي- إذ نصت على ما يلي: " تراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر ب-مقدار المبلغ المحكوم به ج-مماطلة المحكوم عليه د- العرف أو العادة المستقرة ه-ـ رأي الخبير عند الاقتضاء"، ولما كانت الدائرة ترى أن ما يحقق المقاصد السابقة هو ما نسبته (١٠%) من المبلغ المحكوم به، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب جزئيًا، ورفض ما زاد عليه. ولما كانت الدائرة؛ استنادا إلى الفقرة (١) من المادة (١٠٠) من نظام الإثبات قد ندبت خبيرا لفحص الفواتير المقدمة من المدعية بناء على توافق الأطراف على ذلك، ولما كانت المدعية قد تحملت في سبيل ندب الخبرة أتعابا بإجمالي مبلغ قدره (٢٠,٧٠٠) ريال؛ بموجب ما تضمنه العرض المالي المعتمد من الخبير، ولما كان الثابت بموجب التقرير ثبوت استحقاق المدعية لكامل المبلغ المطالب به، ولما كانت المادة (١٢٢) من ذات النظام قد قررت ما نصه: "يتحمل الخصم الذي خسر المطالبة محل الخبرة المبلغ المقرر للخبرة"، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تحميل المدعى عليها كامل الأتعاب. ولما كانت الدائرة رأت صلاحية القضية للفصل فيها بعد تمكين كل طرف من إبداء ما لديه من دفوع وطلبات وفقاً لأحكام نظام المحاكم التجارية؛ فأقفلت باب المرافعة وفقاً للمادة (٥٨) من نظام المحاكم التجارية، وأصدرت هذا الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا/ إلزام المدعى عليها (شركة (...)للإعاشة) سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعية (شركة (...) الأتوماتيكية) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (١,٠١١,٣٥٦ ريال) مليون وأحد عشر ألفاً وثلاثمائة وستة وخمسون ريالاً؛ لقاء السلع الموردة. ثانيا/ إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغا قدره (١٠١١٣٥.٦) مائة وألف، ومائة وخمسة وثلاثون ريالا، وستون هللة؛ لقاء أتعاب المحاماة، ورفض ما زاد على ذلك. ثالثا/ إلزام المدعى عليها بأن تدفع لمدعية مبلغا قدره (٢٠,٧٠٠) عشرون ألفا، وسبعمئة ريال؛ لقاء أتعاب الخبير التي تحملتها المدعية؛ وذلك لما هو موضح جميعه في الأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430689792 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٣٨٢٩٧ لعام ١٤٤٤ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، ومضمونها يتمثل في تقدم وكيل المدعية بدعواه إلى المحكمة التجارية بالدمام التي حصرها في طلبه أولاً/ إلزام المدعى عليها بالوفاء بقيمة المنتجات المورّدة بمبلغ قدره (١,٠١١,٣٥٦ ريال) مليون وأحد عشر ألفاً وثلاثمائة وستة وخمسون ريالاً. ثانيا/ إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (١٠٤,١١٤) مائة وأربعة آلاف، ومائة وأربعة عشر ريالاً؛ لقاء أتعاب المحاماة. وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية الثالثة أصدرت حكمها المؤرخ في ١٤٤٤/٠٤/١٦هـ والقاضي أولاً/ إلزام المدعى عليها شركة (...)للإعاشة)سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعية شركة (...) الأتوماتيكية سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (١,٠١١,٣٥٦ ريال) مليون وأحد عشر ألفاً وثلاثمائة وستة وخمسون ريالاً؛ لقاء السلع الموردة. ثانيا/ إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً قدره (١٠١١٣٥.٦) مائة وألف، ومائة وخمسة وثلاثون ريالاً، وستون هللة؛ لقاء أتعاب المحاماة، ورفض ما زاد على ذلك. ثالثا/ إلزام المدعى عليها بأن تدفع لمدعية مبلغاً قدره (٢٠,٧٠٠) عشرون ألفاً وسبعمئة ريال؛ لقاء أتعاب الخبير التي تحملتها المدعية. ثم تقدم وكيل المدعى عليها باعتراضه على الحكم، مبيناً فيه إغفال الدائرة الموقرة للدفع المقدم منا بعدم الاختصاص المكاني حيث أن الدعوى الماثلة مقامة ضد موكلته شركة الدرع للإعاشة الكائنة في الرياض وهي فرع من فروع شركة(...) للحراسات الأمنية والتي يوجد مقرها الرئيسي في جدة، وإغفال الدفع بعد جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها حيث أغفلت الدائرة الموقرة المقدم منا بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم الصادر بالصك رقم ٤٣٧٤٢٢٦٤٧ وتاريخ ١٥ / ٥ / ١٤٤٣ الصادر في الدعوى رقم ٤٣٩٠٣٧٢٥٦، وأنه لا صحة لما ذكر في أسباب الحكم من عدم قدح موكلتي في نتيجة تقرير الخبير المحاسبي وقد أصدرت الدائرة الموقرة حكمها بناءً على هذا التقرير المعيب، وعدم صحة الحكم للمدعية بأتعاب المحاماة بدون بينة، وعدم صحة الحكم للمدعية بأتعاب الخبير حيث قد صدر تقرير الخبير على الوجه المعيب وبالتالي فلا يسوغ إلزام المدعى عليها بأتعاب الخبير كاملة أو حتى جزء منها، واختتم بطلب نقض الحكم والقضاء مجدداً لصالح المدعى عليها بما يلي: بصفة أصلية عدم الاختصاص المكاني بنظر الدعوى، وبصفة احتياطه عدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، ومن قبيل الاحتياط الكلي رد دعوى المدعية لعدم وجود سند لها. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الأولى باشرت نظرها بجلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ١٤٤٤/٠٥/٢٦هـ وحضر فيها طرفا الدعوى، وجرى نظر الدعوى مرافعة، وأحال وكيل المستأنف على الاعتراض المقدم وطلب وكيل المستأنف ضدها مهلة للإجابة، وطلبت الدائرة من وكيل المستأنف ضده تقديم البينة على سداد أتعاب المحاماة وأتعاب الخبرة. وبتاريخ ١٤٤٤/٠٦/١١هـ افتتحت الجلسة عبر الاتصال المرئي وفيها حضر طرفا الدعوى، وأفاد وكيل المستأنف ضده بأنه قدم مذكرة تضمنت الرد على اللائحة ومرفق بها سداد أتعاب الخبرة وأتعاب المحاماة كما أفادت بأن المستأنفة ردت على تقرير الخبرة كما هو واضح في المنصة ولاصحة لما تذكره من عدم ردها واطلاعها على التقرير، وأفادت وكيل المستأنفة بأن المذكرة الأخيرة المرفقة من قبل المستأنف ضدها تعذر فتحها وطلبت إرسال نسخة على إيميلها من قبل وكيل المستأنف ضدها. وبتاريخ ١٤٤٤/٠٦/٢٥هـ افتتحت الجلسة عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى وقد تلقت الدائرة من وكيلة المستأنفة مذكرة في طلبات القضية وباطلاع وكيل المستأنف ضدها أرفقت ردها عبر هامش المحادثة بما نصه: " نتمسك بما انتهت إليه الدائرة الابتدائية في حكمها محل الاستئناف، وما انتهى إليه الخبير من استحقاق موكلتي لمطالبتها الثابتة بموجب فواتير مختومة وموقعة بالاستلام، والتي لم تنازع المدعى عليها في صحة أي منها سواءً أمام الدائرة الابتدائية، أو أمام الخبير، أو أمام فضيلتكم في لائحة استئنافها. وننكر ادعاء وكيلة شركة (...)فيما يتعلق بصور الفواتير، إذ الثابت فحص الدائرة الابتدائية للفواتير المقدمة، ثم إحالتها لخبير لدراستها وتدقيقها، وانتهى في تقريره إلى استحقاق موكلتي لمبلغ المطالبة كاملاً، وقد مُكِّنت المدعى عليها من تقديم جوابها على بيّنات موكلتي فيما يزيد عن ١٣ جلسة قضائية تبلغت بها وحضرت أغلبها، وقدمت فيها عدداً من الطلبات، ولا محلّ لطلب مطابقة صور الفواتير، لا سيما وأن المدعى عليها لم تنكرها، أو تنكر الحق المثبت بموجبها. أما دفع المدعى عليها المستأنفة بعدم المماطلة الموجبة للتعويض عن أتعاب المحاماة، فنوضح لفضيلتكم بأن الفواتير محل الدعوى والمستحقة تعود لعام ١٤٤٢هـ، ومن الثابت ظهور الحق بموجبها، ومطل المدعى عليها في أدائها، وقد تظافرت الأدلة الشرعية لرفع الضرر وتحميل المدين المماطل غرم الشكاية، وقد انتهت الدائرة الابتدائية لتعويض موكلتي بما يقل عن ١٠% من قيمة المطالبة، لما رأته محققاً لمعايير تقدير التعويضات الواردة في نظام المحاكم التجارية. " وباطلاع وكيلة المستأنفة قررت الاكتفاء كما قررت وكيلة المستأنف ضدها الاكتفاء ثم رفعت الجلسة للدراسة. وبتاريخ ١٤٤٤/٠٧/٠٩هـ افتتحت الجلسة عبر الاتصال المرئي بحضور طرفي الدعوى ولصلاحية القضية للفصل رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: بدراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعى عليها وما بني عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض المقدم من قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً، أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، فيما يتعلق بالفقرة أولاً وثالثاً من منطوق الحكم وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هاتين الفقرتين، وفيما يتعلق بالفقرة ثانياً من منطوق الحكم المتعلقة بأتعاب المحاماة فترى الدائرة إلغاءها والحكم مجدداً بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغاً قدره عشرون ألف ريال باعتبارها الضرر المتمحض نتيجة دفع هذا القدر من الأتعاب فقط، وعدم قبول مازاد على ذلك من أتعاب لعدم سدادها بعد، حيث نص عقد الأتعاب على أنها تستحق عند التحصيل مما يجعل المطالبة بما زاد عن الأتعاب المدفوعة وقدرها عشرون ألف ريال سابق لأوانه، وأما مبلغ الثلاثة آلاف ريال المصاحبة للأتعاب المدفوعة فقد فصًلتها الفاتورة المقدمة بكونها ضريبة لذا فإن الدائرة تجدها خارج اختصاص هذه المحكمة الولائي ؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى: أولاً: تأييد ما جاء في الفقرة الأولى والثالثة بالحكم الصادر من الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالدمام والمؤرخ في ١٤٤٤/٠٤/١٦هـ، ثانياً: إلغاء ما ورد في الفقرة الثانية من الحكم الصادر بناءً على المادة (٢١٨) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، والحكم مجدداً بإلزام المدعى عليها، بأن تدفع للمدعية مبلغا قدره (٢٠.٠٠٠) عشرون ألف ريال، وعدم قبول ما زادا عن ذلك من أتعاب. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالدمام والمؤرخ في ١٤٤٤/٠٤/١٦هـ في فقرته أولاً وثالثاً والمنتهية (إلى أولا/ إلزام المدعى عليها (شركة (...)للإعاشة) سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعية (شركة (...) الأتوماتيكية) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (١,٠١١,٣٥٦ ريال) مليون وأحد عشر ألفاً وثلاثمائة وستة وخمسون ريالاً؛ لقاء السلع الموردة. وفقرته ثالثا/ إلزام المدعى عليها (شركة (...)للإعاشة) سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعية (شركة (...)الأتوماتيكية) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٢٠,٧٠٠) عشرون ألفاً، وسبعمئة ريال؛ لقاء أتعاب الخبير التي تحملتها المدعية. وإلغاء الفقرة ثانياً من الحكم المشار إليه والحكم مجدداً في مقابلها بإلزام المدعى عليها (شركة (...)للإعاشة) سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعية (شركة (...) الأتوماتيكية) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٢٠.٠٠٠) عشرون ألف ريال، وعدم قبول ما زادا عن ذلك من أتعاب، والله الموفق.