حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430824683
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٠ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470289833/1444
رقم الحكم:4430824683
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470289833 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430824683 التاريخ: ١٠ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 4470289833 لعام 1444هـ المدعي: عويد عبد الله عطيان الحربي المدعى عليه: منيره عواض بن عايد المطيري الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها قد بدأت الشراكة في 1444/04/1هـ، ولم يحدد نصيب موكله من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء دفع موكله للمدعى عليها مبلغاً قدره (700,000.00) سبعمائة ألف ريال، ولم تقم المدعى عليها بالعمل، ولم تدفع المدعى عليها لموكله شيئاً، والشركة حالياً منتهية بسبب (اخلال المدعى عليها بالتزاماتها)، وطالب بإلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (700,000.00) سبعمائة ألف ريال. إثر ذلك عقدت الدائرة جلسة بتاريخ 22/04/1444هـ وفيها حضر وكيل المدعي، كما حضر وكيل المدعى عليها، وأحال وكيل المدعي إلى ما ورد في لائحة الدعوى، وبعرضها على وكيل المدعى عليها استمهل للرد. ثم وردت مذكرة من المدعى عليه وكالة ضمنها أولاً: ما ذكره المدعي قوله: (وجود شراكة و وجود علاقة تجارية وأن مستند الشراكة مع المدعى عليه) ونرد عليه بأن هذا غير صحيح، وموكلتي لم تقيم شراكة مع المدعي، ولا توجد شراكة في أي عمل أو نشاط تجاري بين موكلتي والمدعي، ولا يوجد مستند للشراكة مع موكلتي كما أدعى المدعي. ثانياً: أن المدعي لم يقدم سجل تجاري أو عقد تجاري أو بينة تثبت الشراكة التي أدعى بها ولم يقدم أي مستند يدل على وجود عمل تجاري نشأت عنه هذه المنازعة. ولما تقدم وبناءً على المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، والمادة (31) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ونطلب رد دعوى المدعي لعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعياً لنظر هذه الدعوى. وردت مذكرة من وكيل المدعي راكان فلاح صالح الحربي في تاريخ 1444/05/06هـ، وملخصها: أن المدعى عليها تنكر الدعوى، ولم تنكر المبالغ المالية المسلمة لها بحواله بنكية -مرفق رقم (1) سند التحويل- وعليه المدعى عليها لم ترد رداً ملاقياً عن الدعوى، واستناداً للفقرة (2) من المادة العشرون من نظام الإثبات التي تنص على (لأي من الخصوم استجواب خصمة مباشرة) يوجه السؤال للمدعية عن سبب استلامها لهذا المبلغ ؟، حيث أن المدعي دفع مبلغاً قدره (700,000) سبعمائة ألف ريال للمدعى عليها لاستثمار المبلغ واعطاءه أرباح مقابل تشغيلها فالمال من المدعي، والعمل من المدعى عليها، وهذا ما يسمى بشركة المضاربة، وليس لها سجل تجاري حتى نقدمه، وأن الاتفاق بين الطرفين كان شفوياً ولم يكتب، ومن المقرر بأن رغبة المدعي بالاستثمار وقبول المدعية واستلامها للمبلغ بمثابة العقد لوجود الرغبة والقبول من الطرفين إلا أن المدعى عليها، لم تلتزم بالاستثمار والمضاربة بالمال ولم يستلم المدعي أي أرباح أو تقارير عن هذا المال المسلم للمدعى عليها، وانتهى إلى طلبه الحكم: بإلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال المدفوع مبلغاً قدره (700,000) سبعمائة ألف ريال، ودفع أتعاب المحاماة مبلغاً قدره (30,000) ثلاثون ألف ريال. وارفق كشف حساب عبارة عن (15) صفحة، محرر على أوراق عاديه باسم عويد عبد الله عطيان العوفي، للفترة 01/01/2018 - 18/09/2022، للحساب رقم (...). عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 1444/05/13هـ، وملخصها: حضر وكيل المدعي راكان الحربي، وحضر وكيل المدعى عليها منصور المطيري، وبسؤال الأطراف عما يودون إضافته؟ فقرروا الاكتفاء. وبعد تأمل الدائرة لأوراق القضية أفهمت وكيل المدعي بأن له يمين المدعى عليها النافية للدعوى، فطلبها. وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها، استمهل لمثول موكلته لأداء اليمين. وعليه رفعت الجلسة، ثم وردت مذكرة من وكيل المدعي راكان فلاح صالح الحربي في تاريخ 1444/05/25هـ، وفيها رفض المدعي توجيه اليمين للمدعى عليها؛ وذلك لأنه قدم الدليل على استلام المدعى عليها المبلغ، والمدعى عليها لم ترد حتى الآن رداً موضوعياً على الدعوى، وأنه توجد رسائل عبر الواتس آب تؤكد فيها إقرارها باستلام المبلغ والسعي لاستثماره مع جهات أخرى؛ مما يؤكد عدم قيامها بأي استثمار، ويؤكد عدم تفويض المدعي لها باستثمار المبلغ مع الغير (مرفق 1)، وطلب إلزام المدعى عليها بالرد الموضوعي على الدعوى. وتمسك بطلباته في صحيفة الدعوى. وفي جلسة 27/05/1444هـ، وفيها حضر وكيل المدعي راكان الحربي، وحضرت المدعى عليها أصالة ووكيلها منصور المطيري، ثم قرر وكيل المدعي رفض موكله توجيه اليمين النافية للمدعى عليها، ثم أحال على التفصيل في المذكرة المودعة بتاريخ 25/05/1444هـ. وبسؤال المدعى عليها عن استلامها لمبلغ المطالبة؟ فذكرت بأنه لم يكن بينها وبين المدعي أي علاقة، وأن العلاقة مع زوجة المدعي/ غالية المطيري، واستلمت من خلال حساب زوجها (المدعي) مبلغ كوسيط بينها وبين دلال المطيري لأجل استثماره، وقامت بتسليم/ غالية المطيري مبالغ كأرباح. فأفهمتها الدائرة بتقديم مذكرة مفصلة تتضمن إجمالي المبالغ التي استلمتها، والمبالغ التي سلمتها لزوجة المدعي، وعلى أن يقدم وكيل المدعي جوابه على ذلك مفصلاً. ثم وردت مذكرة من وكيل المدعى عليها منصور سعد معتق المطيري في تاريخ 4/06/1444هـ، وفيها دفع بانعدام صفة المدعي في الدعوى؛ لأن الاتفاق كان مع زوجة المدعي وليس معه، وتحويل المبالغ من حساب المدعي لا يعد بينة على صحة دعوى المدعي.2- دفع بانعدام صفة المدعى عليها بحكم أن سعيها أشبه بالوكيل، وقد اتفق الفقهاء على أن الوكيل أمين، لا ضمان عليه فيما تلف في يده بغير تفريط ولا تعد. 3- إن المبالغ المحولة من حساب المدعي كانت بناء على الاتفاق بين زوجة المدعي والمدعى عليها بحيث يتم تسليم هذه المبالغ لطرف ثالث لتشغيلها، والمدعى عليها وسيطة بين الطرفين مقابل أجر السعي المتفق عليه؛ لذلك فإن المدعى عليها لا تضمن رأس المال. 4- دفع بعدم صحة كشف الحساب المرفق؛ حيث إن هناك مبالغ غير صحيحة، ومنها مبلغ (3,000) ثلاثة آلاف ريال مكررة (5) مرات وهو خاص بسداد جمعية. وأيضاً توجد مبالغ محولة من المدعى عليها بمبلغ (5,000) خمسة آلاف ريال، ومبلغ (27,000) سبعة وعشرون ألف ريال. وباستبعاد هذه الحوالات يصبح إجمالي المبالغ الواردة في كشف حساب المدعي مبلغ (485,000) أربع مئة وخمسة وثمانون ألف ريال. 5- إن المدعى عليها حولت مبالغ متفرقة لحساب ابن المدعي (صالح)، وذلك بطلب من زوجة المدعي ومجموعها (80,000) ثمانون ألف ريال، وحوالات أخرى لحساب المدعي مجموعها (80,000) ثمانون ألف ريال من الأرباح التي استلمتها من المشغلة. 6-ذكر المدعي في صحيفة الدعوى بأن بداية الاتفاق كان بتاريخ 01/04/1440هـ، وبمراجعة كشف الحساب المرفق يتضح أن هناك تحويلات بنكية عددها (8) من تاريخ 09/07/1439هـ إلى تاريخ 01/04/1440هـ، وهذا التناقض يؤثر في الدعوى ويطعن في صحتها. 7-بناءً على الاتفاق الذي تم بين زوجة المدعي والمدعى عليها فإن المدعى عليها قامت بتحويل المبلغ للمستثمر بموجب حوالات بنكية ومجموعها (500,000) خمس مئة ألف ريال، ومبلغ (200,000) مئتي ألف ريال استلمتها المدعى عليها نقداً من زوجة المدعي وسلمتها نقداً للمستثمرة؛ لذلك فإن المدعى عليها اخلت ذمتها من جميع المبالغ. وانتهى إلى طلبه الحكم برد دعوى المدعي. وارفق مجموعة من الحوالات البنكية عددها (20) حوالة محررة على مطبوعات مصرف الراجحي. وردت مذكرة من وكيل المدعي راكان فلاح صالح الحربي في تاريخ 1444/06/11هـ، وملخصها:1- دفع بأن جواب المدعى عليها غير ملاق للدعوى. 2- رد على تفاصيل مبالغ كما يلي: أ/مبلغ (27,000) سبعة وعشرون ألف ريال المشار إليه من قبل المدعى عليها، إنه مبلغ جمعية مكونة من عشرة أشخاص ومستحقة لمدعي، ولا علاقة لهذا المبلغ بموضوع الدعوى. ب/ مبلغ (80,000) ثمانون ألف ريال المشار اليه من قبل المدعى عليها إنها حولته لابن المدعى صالح لا علاقة له بموضوع الدعوى؛ فهو مبلغ مستثمر بقيمة (50,000) خمسون ألف ريال، وحصلها مع أرباحها بعد مضي سنة له شخصيًا. ج/ مبلغ (70,000) سبعون ألف ريال أرباح، ولكنها ليست من رأس المال للشراكة محل الدعوى. 3- دفع بعد صحة ادعاء المدعى عليها أن الاتفاق تم مع زوجة المدعي؛ حيث إن الاتفاق حصل مباشرة بين المدعي والمدعى عليها ولا علاقة لزوجته بأي اتفاق، وارفق رسائل عن طريق الواتس آب تثبت أن الاتفاق كان مع المدعى عليها شخصيًا ومباشرة دون وسيط. 4-دفع بعدم علم المدعي عن وجود طرف ثالث باسم/ دلال حماد المطيري. وختم بطلبه الحكم للمدعي بطلباته. و عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 18/06/1444هـ، وفيها حضر وكيل المدعي، وحضر وكيل المدعى عليها، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن رسائل (الواتس أب)؟ فأجاب بأنها صحيحة، غير أن سببها هو الحديث بين موكلته والمدعي بصفته زوج لغالية؛ لإنهاء الاتفاق، ثم أضاف بأنه قدم رد تضمن مراسلات أخرى. وبسؤاله هل لديه مزيد بينة على الوساطة؟ فطلب مهلة. وعليه رفعت الجلسة. وردت مذكرة من وكيل المدعى عليه/ منصور سعد معتق المطيري في تاريخ 1444/06/16هـ، وملخصها: أولا: الرد على دفع المدعي قوله (أن مبلغ (27,000) سبعة وعشرون ألف ريال المشار إليه من قبل المدعى عليها هذا مبلغ جمعية مكونة من عشرة أشخاص ومستحقة لموكلي ولا علاقة لهذا المبلغ بموضوع الدعوى)، ونرد عليه بأن هذا أشار إليه المدعي في كشف الحساب الذي أرسله على أنه ضمن المبالغ المحولة من حسابه لحساب موكلتي وأضافه لمبلغ المطالبة وفي ردنا السابق ذكرنا بأن هذا المبلغ محول من حساب موكلتي لحساب المدعي بطلب من زوجته وليس العكس، وطلبنا استبعاده من كشف الحساب، لذلك فإن رد المدعي يتوافق مع ما دفعنا به، وإدراج المدعي لهذا المبلغ ضمن مبلغ المطالبة يدل على عدم صحة دعواه. ثانياً: ما ذكره المدعي من أن (مبلغ (80,000) ثمانون ألف ريال المشار إليه من قبل المدعى عليها أنها حولته لابن موكلي صالح أيضا ولا علاقة له بموضوع الدعوى فهو مبلغ مستثمر بقيمة: (50,000) خمسون ألف ريال، وحصلها مع أرباحها بعد مضي سنة له شخصيا وليس من المبالغ التي تخص موضوع الدعوى)، ونرد عليه بأن دفعه غير صحيح؛ وذلك لأن هذا المبلغ هو جزء من رأس المال قبل تحويل المبلغ للمشغلة، وقد طلبت زوجة المدعي تحويله لحساب ابن المدعي. ثالثاً: فيما يتعلق برد المدعي قوله (بعد الرجوع للحسابات والتأكد موكلي يقر فقط باستلام مبلغ: (70,000) سبعون ألف ريال جاءت بموجب الاتفاق وهي عبارة عن أرباح كما ذكرت له المدعى عليها)، ونرد عليه بأن هذا يعد إقرار بعد إنكار حيث سبق وأن انكر المدعي استلام أي مبالغ من موكلتي وبعد أن قدمت موكلتي البينة على تحويل المبالغ لحسابه بطلب من زوجته أقر باستلامه المبالغ. رابعاً: ما ذكره المدعي من أن (الاتفاق حصل مباشرة بين المدعي والمدعى عليها ولا علاقة لزوجة موكلي بأي اتفاق البته. يوجد رسائل عن طريق الواتس آب تثبت أن الاتفاق كان مع المدعى عليها شخصيا ومباشرة دون وسيط). ونرد عليه بأن المحادثة التي استند عليها المدعي غير صحيحة وذلك لأن موكلتي اتفقت مع زوجة المدعي، ولدى موكلتي بينة تثبت ذلك، والمتمثلة في محادثة الواتس آب مع زوجة المدعي تثبت صحة ما دفعت به موكلتي من بداية الدعوى وان زوجة المدعي كانت تحول المبالغ عن طريق حساب زوجها ولا علاقة للمدعي بالمبالغ المحولة، (مرفق بينة المحادثات). خامساً: ما ذكره المدعي في قوله (لا يوجد لدى موكلي أي علم بوجود طرف ثالث المسمى (دلال حماد المطيري)، ونرد عليه ان من اتفقت مع موكلتي هي زوجته والبينة على ذلك محادثة الواتس أب المرفقة التي يتضح فيها بما لا يدع مجالاً للشك ان موكلتي كانت مجرد وسيط بين المشغلة و زوجة المدعي مما يؤكد عدم صحة دعوى المدعي لإقامة الدعوى على غير صفة. ولما كان المدعي انكر استلامه أي مبالغ من موكلتي ثم لما أقيمت عليه البينة أقر استلامه المبلغ فان إقراره بعد انكاره يكون مكذباً لدعواه فلا تسمع منه وان اتى ببينة لأنه مكذب لإنكاره الأول ومعترف على نفسه بالكذب المنافي للأمانة، وقد ورد في كشاف القناع (فأما إن أنكره، ثم ثبت، فادعى قضاءً أو إبراءً سابقًا لإنكاره، لم يُسمع منه وإن أتى ببينة، نصًّا)، ولأن موكلتي أشبه بالوكيل أو الوسيط فيما استلمته من مبالغ فإنها لا تضمن في غير تفريط وموكلتي لم تفرط، والبينة على عدم تفريط موكلتي أن جميع المبالغ قامت بتسليمها للمشغلة بناءً على طلب زوجة المدعي، وبناءً على الاتفاق المسبق الذي تم بين موكلتي وبين زوجة المدعي، لما تقدم من أسباب أطلب رد دعوى المدعي، وفي جلسة 2/07/1444هـ، وفيها حضر وكيل المدعي، كما حضر وكيل المدعى عليها، وبسؤال وكيل المدعى عليها عما استمهل لأجله أفاد بأنه أرفقه في النظام واكتفى بذلك، كما اكتفى وكيل المدعي بما تم تقديمه وذكره، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة وحجز القضية للدراسة، وفي جلسة هذا اليوم الموافق 8/8/1444هـ في جلسة اليوم حضر المشار إليهم بعاليه، ثم مثلت أمام الدائرة/ غالية المطيري، فسألتها عن مدى صحة ما ذكرته المدعى عليها من أن المبلغ محل الدعوى استلمته منها ولا يوجد بينها وبين المدعي أي علاقة وأن العلاقة بين المدعى عليها وبينها، فأنكرت وجود أي علاقة بينهما في المبلغ محل الدعوى وأن المبلغ يخص زوجها (المدعي)، ثم ذكرت بأنها تواصلت مع المدعى عليها؛ كونها زوجة للمدعي وليس كونها صاحبة الاستثمار، ثم سألت الدائرة المدعى عليها هل مقصدها بالوساطة هو عدم تحصيلها أي منفعة وأنها مجرد أنها استلمت المبلغ وسلمته إلى دلال المطيري فقط، أم أنها استملته لأجل تسليمه إلى دلال على أن تنتفع بذلك، فأجابت بأنها سلمت المبلغ إلى دلال بمعرفة من غالية على أن تكون لها منفعة من ذلك، ثم وجهه وكيل المدعى عليها سؤال للحاضرة غالية المطيري هل كان الاتفاق بين المدعى عليها على أن الاستثمار من خلال دلال المطيري فأنكرت ذلك، ثم قررا الأطراف الاكتفاء بما سبق ذكره وتقديمه، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم، وبعد سماع الدعوى والإجابة، ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال المضاربة المدفوع للمدعى عليها وقدره (700,000) سبعمائة ألف ريال، فيما دفع المدعى عليه وكالة بعدم اختصاص المحكمة نوعياً كون موكلته ليس تاجر ولا تملك سجلاً تجارياً، كما دفع أن الاتفاقية تمت مع زوجة المدعي وأن موكلته لم تقم شراكة مع المدعي، ولا توجد شراكة معه في أي عمل أو نشاط تجاري، كما يدفع بعدم صفة موكلته في الدعوى كون المبالغ حولتها موكلته ل/ دلال حماد المطيري، وأن موكلته مجرد وسيط بين المشغلة وزوجة المدعي وأن جميع المبالغ قامت بتسليمها للمشغلة بناءً على طلب زوجة المدعي، والاتفاق المسبق الذي تم بين موكلته وبين زوجة المدعي، وعليه ليس لموكلته علاقة بهذا المبلغ، وبما أن الدائرة مختصة بنظر هذا النزاع كون هذه المنازعة تتعلق بشركة مضاربة استناداً للفقرة الثالثة من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية وتقرر السير فيها، وبما أن الدائرة بعد تأملها لما قدم من الطرفين وللدفوع المثارة في المرافعة، وبما أنها توجهت ابتداءً أن للمدعي يمين المدعى عليها إلا أنها عدلت عن ذلك لما ظهر لها من قرائن وإقرار المدعى عليها باستلام المبالغ وتشغيلها عن طريق دلال المطيري، واستناداً للمادة (9) التاسعة من نظام الإثبات، وبما أن المدعى عليها أقرت باستلام المبالغ محل المطالبة لتسليمها لدلال المطيري على أن تنتفع من هذه المبالغ ؛ بالتالي فصفة الوساطة تنفك عن المدعى عليها ويكون هذا الدفع مهدر كون المدعى عيها في الحقيقة تشغل هذه المبالغ عن طريق دلال المطيري بنسبة أو عمولة بينهما، وتكون معه ذمة المدعى عليها منشغلة بهذا المبلغ للمدعي، ولا ينال من ذلك ما دفعت به المدعى عليها من أن ليس لها صفة في الدعوى فالمبالغ محولة على حسابها وهي من قامت باستلامها فالصفة متحققة تجاهها، كما لا ينال من ذلك أن الاتفاقية كانت مع زوجة المدعي فالمبالغ محولة من حساب المدعي كما أن المدعى عليها لم تسند هذا الدفع بما أيده، والدائرة في ظل استجلاء الحقيقة أدخلت زوجة المدعي/ غالية المطيري، استناداً للمادة (37) من نظام الإثبات؛ وسألتها عن مدى صحة ما ذكرته المدعى عليها من أن المبلغ محل الدعوى استلمته منها ولا يوجد بينها وبين المدعي أي علاقة وأن العلاقة بينها وبين المدعى عليها فأنكرت وجود أي علاقة بينهما في المبلغ محل الدعوى وأن المبلغ يخص زوجها (المدعي)، وأن تواصلها مع المدعى عليها؛ كونها زوجة للمدعي وليس كونها صاحبة الاستثمار، وعليه فدفوع المدعى عليها تتهاوى ولا ترتكن إلى ما يسندها، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه وبه تقضي، نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام/ منيرة عواض بن عايد المطيري، هوية وطنية رقم (...)، بأن تدفع لعويد عبد الله عطيان الحربي، هوية وطنية رقم (...)، مبلغًا وقدره (700.000) ريال، سبعمائة ألف ريال، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430824683 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4470289833 لعام 1444هـ المدعي: عويد عبد الله عطيان الحربي المدعى عليه: منيره عواض بن عايد المطيري الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعية بدعواه إلى المحكمة التجارية بالدمام التي حصرها في طلب إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال المضاربة المدفوع للمدعى عليها وقدره (700,000) سبعمائة ألف ريال، والتي لم يحدد في العقد نصيب موكله من الربح، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية الثانية أصدرت حكمها بتاريخ 10/08/1444ه بإلزام/ منيرة عواض بن عايد المطيري، هوية وطنية رقم (...)، بأن تدفع لعويد عبد الله عطيان الحربي، هوية وطنية رقم (...)، مبلغًا وقدره (700.000) ريال، سبعمائة ألف ريال، والله الموفق. فلكل ما تقدم، حكمت الدائرة بإلزام/ منيرة عواض بن عايد المطيري، هوية وطنية رقم (...)، بأن تدفع لعويد عبد الله عطيان الحربي، هوية وطنية رقم (...)، مبلغًا وقدره (700.000) سبعمائة ألف ريال، سبعمائة ألف ريال. ثم تقدم وكيل المدعى عليها باعتراضه على الحكم، مبيناً فيه القصور في التسبيب حيث دفعت المدعى عليها بان الاتفاق كام مع زوجة المدعي والدائرة ردت دفع المدعى عليها، وتناقض أقوال المدعي فيما يتعلق باستلامه الأرباح وتشغيل المبلغ، وحيث أن المدعى عليها قامت بالعمل المتفق عليه ولم تفرط، ولان الحكم الزم المدعى عليها ضمان رأس المال مما يعد مخالفاً للنظام، واستلام المدعي جزء رأس المال والارباح، واغفال الحكم أن الاتفاق على المضاربة كان زوجة المدعي، ويوجد خطأ مادي في منطوق الحكم، حيث تكرر المنطوق الزام المدعى عليها سداد المبلغ مرتين، واختتم بطلب نقض الحكم وإلغاءه وافاهم المدعي مطالبة المضارب الثاني. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف باشرت نظرها تدقيقاً بجلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ 20/09/1444ه، حضر الطرفان، ولصلاحية الفصل في القضية تم رفعها للمداولة. الأسباب: عد إحالة القضية إلى الدائرة قامت بدراسة أوراقها ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعى عليها فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً، أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة أن الشراكه محل الدعوى فاسدة، لأنها لم تشتمل على تحديد نصيب المضارب من الربح، وفق ما أفاد به المستأنف ضده في لائحة دعواه وأمام دائرة الاستئناف، ومن ثم فللمضارب المطالبه برأس ماله فقط، ولما أن المستأنفه أفادت بحوالات بنكيه قدرها مائة وستون ألف (160،000) ريال، منها (80،000) ألف ريال على دفعتين لحساب المدعي ومثلها (80،000) ألف ريال لحساب زوجة المدعي، وبالاطلاع على إفادة زوجة المدعي/غالية المطيري أمام الدائرة الابتدائية، تبين استلامها لمبالغ قالت إنها لحساب زوجها المدعي، وبالتالي فإن مجموع المبلغ المستلم من المدعي هو مائة وستين ألف ريال، تخصم من رأس المال وقدره سبعمائة (700،000) ريال، ليتبقى في ذمة المدعى عليها للمدعي مبلغا قدره خمسمائة وأربعون ألف (540،000) ريال، وأما إقرار المدعي باستلام مبلغ (70،000) وإنكار الباقي فلا سند له مع تلك الحوالات البنكية، وما دفعت به المدعى عليها من أنها وسيط كلام مرسل لا حجة له، ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى إلغاء الحكم مع تعديل المبلغ المحكوم به، وبه تقضي، وتشير دائة الاستئناف بأن منطوق الدائرة الابتدائية قد تضمن تكرار للمبلغ المحكوم به، والعبرة بما انتهت إليه دائرة الاستئناف محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلغاء حكم الدائرة التجارية الثانية بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في 1444/08/10والحكم مجددا بإلزام /منيرة بنت عواض بن عياد المطيري، هوية وطنية رقم (...) بأن تدفع لعويد بن عبدالله عطيان الحربي، هوية وطنية رقم (...) مبلغاً وقدرة خمسمائة وأربعون ألف (540،000) ريال، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين.