حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430658978
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٠ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439433010/1443
رقم الحكم:4430658978
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439433010 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430658978 التاريخ: ١٠ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٣٣٠١٠ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها: أن المدعي شريك حضر وكيل المدعي بموجب وكالة رقم (...) كما حضرت وكلية المدعى عليها بموجب وكالة رقم (...) ، وعقدت الدائرة هذه الجلسة تحضيرا للدعوى وفقا للمادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ، والثابت اختصاصها وقبولها بنظر الدعوى ، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال على صحيفة الدعوى والتي يحصر فيه دعواه باسترداد رأس المال المدفوع وقدره مليون ريال ، وصر بيناته فيما ارفق به صحيفة دعواه ، وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليها دفعت بعدم الاختصاص النوعي حيث ان الثابت ان المال من طرفين والعمل من احدهما وهي بهذه الصورة تعد شركة عنان وتخرج عن اختصاص المحكمة التجارية النوعي ، وبعرض ذلك على وكيل المدعي دفع بانه حسب العقد فالمال مدفوع من موكله والعمل من المدعى عليها ، عليه قررت الدائرة حجز القضية للفصل في الاختصاص النوعي ، وحيث تعذر الدخول على الجلسة بسبب مشاكل التيمز عليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى حضر وكيل المدعي بموجب وكالة رقم (...) كما حضرت وكيل المدعى عليها بموجب وكالة رقم (...) ، وبع دراسة الدائرة للقضية ودفع المدعى عليها ، سألت الدائرة وكيلة المدعي عن واقع شراكة موكلها فأفادت بأن التعامل كان بتمويل المدعى عليها بمبلغ المطالبة لاستثماره في المستلزمات الطبية ومن ثم تحقيق الأرباح وتسليمها لموكلها وفق الاتفاقية بين الطرفين ، واكتفت بذلك ، كما اكتفت وكيلة المدعى عليها بما سبق تقديمه ، عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وأصدرت حكمها بعدم الاختصاص النوعي، وحيث قدم المدعي اعتراضه على حكم الدائرة ، وبعد اطلاع محكمة الاستئناف على حكم الدائرة واعتراض المدعي، قررت إلغاء حكم الدائرة تأسيساً على: إن نوع الشركة بين الطرفين شركة عنان، وهذا القدر من التوصيف محل النظر فكان ينبغي أن يكون وصف الشركة – محل الدعوى- وتكييفها من خلال نصوص العقد وفقراته التي هي اتفاق بين الطرفين، والإحالة عليها، ثم بعد ذلك تستمع الدائرة لدفوع الطرفين المؤثرة حول العقد -محل الدعوى- لتقرر بعد ذلك ما تراه ، وفور ورود القضية للدائرة، حددت لنظرها عدة جلسات، قدمت وكيلة المدعى عليها مذكرة حاصلها ما جاء في دعوى المدعي من إبرام العقد فصحيح، وأما ما جاء في بقية دعواه فغير صحيح، ومناقضٌ لبيّنته، والصحيح أن المدعي سلّم مبلغ إجمالي قدره (٩٨٠٧٥٠) تسعمائة وثمانون ألفًا وسبعمائة وخمسون ريالًا فقط لا غير؛ وذلك بموجب البيّنات المقدمة من قبله وهي المرفقات ١-٤ ، لا كما يدعى. باشرت موكلته العمل المنوطة به، وسلمت على إثر ذلك ما نمى عن هذه الشراكة في مطلعها، وهو مبلغ قدره (٨٩،٦٣٠) تسعة وثمانون ألفًا وستمائة وثلاثون ريالًا؛ وأثبتها كشوفات حساب المدعي المقدمة ضمن مرفقات دعواه المرفق ٥-١٢ كبيّناتٍ على ما يدعيه (عدم الاستلام!)، الأمر الذي ينهدم معه أصل هذه الدعوى. فضلًا عمّا سبق بيانه، فقد حكمت المحكمة التجارية سلفًا بإلزام المدعي بإعادة الشيك المحرر له من المدعى عليه لهذا الغرض؛ لعدم استحقاقه له. فمن أجل ذلك كله، وحفاظًا على حقوق موكلته الشرعية والنظامية، ولأن مقتضى الشراكة شرعًا ونظامًا هو الاشتراك في الربح والخسارة، ولأن مطالبة المدعي برأس ماله والحال على ما هو عليه أسست على ابتداع مشروعية ضمان رأس المال وهو ما لا يصح شرعًا ونظامًا، بل ونوقش سلفاً في قضيَّةٍ أخرى وفُصِل به، وبعرض ذلك على المدعي وكالة ذكر فيه تعقيباً لما ذكرته المدعى عليها بان موكلها قام بتسليم المدعى عليها مبلغ وقدره (٩٨٠,٧٥٠) ريال فهذا صحيح، وان المبلغ المتبقي (١٩.٢٥٠) ريال كانت عبارة عن أرباح لموكلها بيد المدعى عليها بموجب عقد سابق مؤرخ في (١٥/٥/٢٠١٤) -مرفق- فتم اضافتها للعقد الأخير محل الدعوى ليكمل مبلغ المليون ريال، وحيث ان المدعى عليها وكالة اقرت بصحة العقد فإنه لا عذر لمن اقر. ثانياً: ذكرت المدعى عليها بـأنها سلمت موكلها مبلغ وقدره (٨٩,٦٣٠) ريال، وهذا صحيح حيث ان المبلغ المذكور عائد للعقد السابق بين موكلها والمدعى عليها المشار إليه اعلاه وليس له علاقة بموضوع هذه المطالبة، وبناءً عليه فإن موكلها يصر على دعواه ويلتمس الحكم له بطلبه. وباطلاع المدعى عليها وكالة قدم مذكرة وعطفًا على ما جاء في جواب المدعي وكالةً من أن متبقي قيمة العقد سُدِّدَ بأرباح ناشئة عن عقد سابق، وأن الأرباح المستلمة -بموجب هذا العقد- وبيّناتها متعلقة بذات العقد سالف الذكر، ولمّا شاب جوابه جملةٌ من التناقضات والمغالطات؛ فإننا نلخص لفضيلتكم بيان حقيقة الواقعة بما يلي: نشأت العلاقة بين المتداعين ابتداءً بالعقد المؤرخ بتاريخ: ١٥/٠٥/٢٠١٤م، وبرأس مالٍ قدره (٥٠٠،٠٠٠) خمسمائة ألف ريال، وعلى إثرها سلّم المدعي المبلغ بموجب الحوالة رقم: (...) بتاريخ: ١٥/٠٥/٢٠١٤م على البنك (...) -وهي ذاتها أول دفعة من العقد محل الدعوى-، ولرغبة الأخير في زيادة رأس مال شراكته؛ قامت المدعى عليها بتجديد العقد السابق معه بتحديث بياناته وفقاً لرأس المال الجديد في العقد (الثاني) -محل الدعوى-، والمؤرَّخ بـ: ٠١/٠٥/٢٠١٥م، على اعتبار أنَّه يَجبُّ ما قبله ويدخل ضمنه، ويؤِّكدُ ذلك ما يلي: - رأس المال المدفوع بموجب العقد السابق هو ذاته المنقول كدفعةٍ أولى للعقد محل هذه الدعوى؛ فقد وافق تاريخ سداده لتاريخ العقد السابق، وجاء قيامُ المدعي بإرفاق هذه الحوالة كبينةٍ لوفائه برأس مال العقد -محل الدعوى- تقريرٌ منه لذلك، وعليه فمحلُّ العقدِ واحدٌ خلافاً لدعواه، وما تجرَّأ به من محاولته استغلال العقود على استقلال. - أقر المدعي صراحةً وعلى نحوٍ لا يقبل التأويل بأمرين: - باستلامه أرباحاً ناتجةً عن شراكته مع المدعى عليها؛ خلافاً لما أسَّس عليه دعواه هذه، وذلك بحوالاتٍ عددها (٨) وبمبلغ إجماليٍ قدره (٨٩،٦٣٠) تسعة وثمانون ألفًا وستمائة وثلاثون ريالًا. - بأنَّ الحوالة المشار لها أعلاه بمبلغ (٥٠٠.٠٠٠) ريال، كانت ضمن رأس ماله المدفوع لشراكته بموجب هذا العقد. وذلك في دعوى سابقة، نظرت برقم: (٣١١٨) لعام ١٤٤٠ه، بين الطرفين، وبشأن ذات العقد -محل هذه الدعوى-، وأمام ذات الدائرة، في مذكرةٍ مقدمةٍ منه أثناء نظرها؛ بل وبذات البيّنات!-مرفق (١)، المذكرة ومرفقاتها-.وعليه؛ فإنَّ المبالغ المسلّمة والمستلمة بين الطرفين نشأت عن هذه الشراكة ولها، وتُثبتُ عدم صحَّة ما سبَّبَ به دعواه من عدم استلامه لأيِّ أرباحٍ، فقد تسلم تلكم الأرباح التي أقرَّ بها إبَّان ربحية الشركة، ثمَّ تعرَّضت الشركةُ لخسائرَ فادحة صدرت على إثرها مجموعة أحكام قضائية ردت عدة مطالبات للمدعي متعلقة بذات العقد، وألزمته بإعادة شيكاتٍ سبق أن سُلِّمت له من الشركة؛ لخسارة الشركة وعدم استحقاقه تبعًا لذلك؛ إعمالًا لمقتضى الشراكة الشرعي والنظامي. وسألت الدائرة وكيلة المدعى عليها عما يثبت دعوى الخسارة فاستمهلت لتقديمها بتاريخ ٠٧-٠٧-١٤٤٤ه، كما وعدت بتزيد المدعي وكالة بنسخه منها ثم يقدم جوابه بتاريخ ٠٩-٠٧-١٤٤٤ه، فاستعدت بذلك، وفي جلسة هذا اليوم، حضر المشار اليها بعاليه، فيما تبين عدم حضور المدعى عليها او وكيلا عنها، وقررت وكيلة المدعي اكتفائها بما سبق تقديمه، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد سماع الدعوى والإجابة؛ والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها؛ وحيث حصر المدعي وكالة دعوى موكله بإلزام المدعى عليه بمبلغ وقدره (١٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال، وذلك على التفصيل المبين أعلاه. وحيث أجملت المدعى عليها جوابها بأن الصحيح أن المدعي سلّم مبلغ إجمالي قدره (٩٨٠٧٥٠) تسعمائة وثمانون ألفًا وسبعمائة وخمسون ريالًا فقط لا غير؛ وذلك بموجب البيّنات المقدمة من قبله لا كما يدعى، وباشرت موكلتها العمل المنوطة به، وسلمت على إثر ذلك ما نمى عن هذه الشراكة في مطلعها، وهو مبلغ قدره (٨٩،٦٣٠) تسعة وثمانون ألفًا وستمائة وثلاثون ريالًا؛ وأثبتها كشوفات حساب المدعي المقدمة ضمن مرفقات دعواه المرفق ٥-١٢ كبيّناتٍ على ما يدعيه، ثمَّ تعرَّضت موكلتها لخسائرَ فادحة صدرت على إثرها مجموعة أحكام قضائية، وحيث إن الدائرة وهي في صدد تكييفها للتعامل القائم بين الأطراف ولموضوع الدعوى تبين لها اتجاه إرادة الأطراف إلى إنشاء شركة مضاربة وهو ما قرره أصحاب الفضيلة قضاة الاستئناف، حيث سلم المدعي المدعى عليه المبلغ المشار إليه أعلاه لتمويل المدعى عليها وتشغيله واستثماره ضمن رأس مالها وأنشطتها القائمة؛ وحيث احتوى العقد على شروط باطلة تنتفي معها الشراكة الفقهية، وباتت شراكة باطلة لضمان رأس مال المدعي وربحه، كما هو منصوص العقد ، وحيث إن هذه الشروط في حقيقتها باطلة مبطلة للعقد كونها تعارض مقصود العقد حيث إن الشراكة تقوم على الربح والخسارة بين الأطراف، ولا يصح أي اتفاق يخالف ذلك لأن هذا يخرج الشركة من كونها شركة إلى قرض بفائدة وهذا عين الربا، قال ابن قدامة في المغني (٥/ ٢٨): (ولا يجوز أن يجعل لأحد من الشركاء فضل دراهم) وجملته أنه متى جعل نصيب أحد الشركاء دراهم معلومة، أو جعل مع نصيبه دراهم، مثل أن يشترط لنفسه جزءا وعشرة دراهم، بطلت الشركة. قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة. وممن حفظنا ذلك عنه مالك والأوزاعي والشافعي، وأبو ثور وأصحاب الرأي بناء على ذلك فإن الدائرة تنتهي إلى أن الشراكة بينهما باطلة، وحيث حصر المدعي طلبه باسترداد رأس المال، والثابت اتفاق الأطراف بحسب العقد على أن رأس المال المسلم من المدعي قدره (١٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال، وحيث دفعت المدعى عليها بالخسارة، وأرفقت سنداً لدفعها صورة لكشف بالقضايا قيد التنفيذ لدى محكمة التنفيذ في بيان لحال موكلتها وخسارتها، ولما كانت المدعى عليها شركة نظامية لها قوائم مالية تفصح عن واقعها وماليتها، ومجرد الأحكام الصادرة بالتنفيذ عليها غير كاف في ثبوت الخسارة، وحيث الأمر ما ذكر، ما تنتهي معه الدائرة بإلزامها بإعادة رأس المال. ولا ينال من ذلك ما تتمسك به المدعى عليها من استلام المدعي لأرباح بمبلغ وبمبلغ إجماليٍ قدره (٨٩،٦٣٠) تسعة وثمانون ألفًا وستمائة وثلاثون ريالًا، فقد خلت دفوعها من البينة على ذلك، فضلاً عما يدفع به المدعي من أن هذا الأرباح متصلة بالعقد السابق، ما تمضي معه الدائرة وفق ما سبق، وتقضي وفق منطوقها أدناه. نص الحكم: فلهذه الأسباب وبعد المداولة حكمت الدائرة بالزام المدعى عليها/شركه (...) للخدمات الطبيه -ذات السجل التجاري رقم (...) ، بأن تدفع للمدعي/ (...) -هوية وطنية رقم (...) ، مبلغ قدره مليون ريال ، والله الموفق.