حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430929550

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٩ شَعبان ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:408014812/1440
رقم الحكم:4430929550
سنة الحكم:1440

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 408014812 لعام 1440 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430929550 التاريخ: ٩ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٠٨٠١٤٨١٢ لعام ١٤٤٠ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في تقدم المدعي وكالة بلائحة دعوى جاء فيها: في ذمة المدعى عليه لموكلي مبلغا وقدره (٨٢.٠٠٠.٠٠٠) اثنان وثمانون مليون ريال سعودي، وقد استلم موكلي من المدعى عليه مقابل هذه المبالغ شهادات أسهم في شركة (...) وعددها ست شهادات (مرفق صورها)، إلا أن الشركة أغلقت، ولم يسلم المدعى عليه المبالغ المذكورة وتهرب من ذلك وختمها بطلب الحكم بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٨٢.٠٠٠.٠٠٠) اثنان وثمانون مليون ريال سعودي لموكلي وبقيد اللائحة قضية بالرقم المشار له أعلاه تم عقد الجلسات اللازمة لنظر الدعوى وافتتحت بجلسة ١٥/١١/١٤٤٠هـ والتي فيها تبين عدم حضور المدعى عليه وتشير الدائرة إلى أنه وردها اعتذار من المدعى عليه ثم قدم وكيل المدعي لائحة الدعوى مرفق بها عددا من المرفقات ثم ضمت في لائحة الدعوى، وفي جلسة ٢٢/٢/١٤٤١ شرعت الدائرة في نظر الدعوى فسألت المدعي وكالة عنها فأجاب بنحو ما ورد في اللائحه المسجلة في الملف، وتم تسليم المدعى عليه وكاله نسخه من الائحة والمرفقات وباطلاعه عليها استمهل للرد فأحالتهم الدائرة الى الترافع الالكتروني على ان يكون لكل طرف مهله أسبوعين على تقديم رده وفي جلسة ١٥/٤/١٤٤١ سألت الدائرة المدعى عليه وكالة عن الجواب على الدعوى حيث لم يرد شي في النظام الالكتروني فأفاد بأنه توجد مساع للصلح بين الطرفين وانهاء النزاع بالطرق الودية وبعرض ذلك على المدعي وكالة أقر ووافق على ذلك ووافق على الامهال لحين إنهاء إجراءات الصلح فحثتهما الدائرى على ذلك لفضيلة الصلح عند الله عز وجل وطلبا مهلة إلى موعد الجلسة القادمة لإثبات ذلك والله والموفق وفي جلسة ٥/٦/١٤٤١ قرر المدعى عليه وكالة أن الطرفين لم يتقابلا بخصوص الصلح ولا تزال المساعي قائمة، فعقب المدعي وكالة أنه لم يتم شيء حتى الآن وطلب موكله السير في الدعوى، فطلبت الدائرة من المدعى عليه وكالة تقديم جوابه خلال أسبوع من تاريخه الكترونيا وعلى المدعي وكالة الرد عليه الكترونيا وتبادل المذكرات الكترونيا ثم ترافع الطرفان الكترونياً وقدم المدعى عليه الجواب على الدعوى وملخص ما جاء فيه: ما تقدم به المدعي (...) بأنه يطالب موكلي ٨٢,٠٠٠,٠٠٠ مليون.فغير صحيح جملة وتفصيلا وإنما الصحيح هو خمسة ملايين فقط قيمة (...) في (...) بـ(...). وماعدا ذلك فلا شيء له وعليه إيجاد البينة. وأرد على الدعوى بالنقاط التالية. ١- إن شركة (...). قد تم رفض تأسيسها تماما من قبل حكومة (...) في (...). ٢- إن قرار حكومة (...) رفض تأسيس الشركة يدل دلالة قاطعة على عدم إستلام أي مبلغ وإذا عنده مستند باستلام أي مبلغ يقدمه. ٣- كل الشهادات حصل عليها قبل الموافقة على التأسيس بحجة أنه يدخل شريك أساس بالشركة ولم نستلم مقابلها أي حق مالي. ٤- على المدعي تقديم أي مستند مالي سواء إيداع بنكي أو شيك أو افراغ عقار كشف حساب بنكي يبرزه. لقول رسول الله صلى الله عليه ومسلم: (البينة على المدعي واليمين على المنكر). يدل على ثبوت حقه. ٥- المدعي لا يستحق إلا خمسة ملايين فقط مقابل (...). ٦- سبق أن رفع مطالبة في المحكمة العامة بالرياض وجلسنا أكثر من ٤٠ جلسة ولم يستطع تقديم ما يثبت حقه. الطلبات: ١- نعرض على المدعي (...) الصلح والصلح خير. ٢- أطلب إحالة الدعوى إلى محاسب قانوني. ٣- رد دعوى المدعي. لعدم استحقاقه للملبغ المطالب به سوى خمسة ملايين قيمة (...) فقط وفي جلسة ١٠/٧/١٤٤١ حضر المدعي وكالة/ (...) هوية وطنية: (...) والمدعى عليه وكالة/ (...) وبعد الاطلاع على الترافع الالكتروني بين الطرفين سألتهما الدائرة عن مصير القضية التي صدر بها الحكم من المحكمة العامة بإثبات الصلح بين الطرفين فأفاد المدعي وكالةً بأنه صدر الحكم بعدم الاختصاص بتاريخ ١١/٩/١٤٤٠ من الدائرة العشرين بالمحكمة العامة بالرياض والذي اكتسب القطعية بمضي مواعيد الاعتراض عليه، وبناءً عليه سألته الدائرة عن صفة موكله في العقد مع المدعي وهل هو وسيط أو شريك أو وما طبيعة العلاقة العقدية بينه وبين موكله فأجاب بطلب المهلة لعدم معرفته بذلك، ثم اطلعت الدائرة على صحيفة الدعوى ومستندات الطرفين ورأت صلاحية القضية للفصل فيها. فحكمت بعدم قبول الدعوى للأسباب الواردة في الحكم ثم ألغي حكمها من قبل دائرة الاستئناف الثانية في المحكمة وحكمت بعدم الاختصاص الولائي، ثم تقدم المدعي وكالةً بطلب الاعتراض أمام المحكمة العليا وتم إلغاء ونقض حكم دائرة الاستئناف الثانية وإحالة الدعوى إلى دائرة استئناف أخرى، فأحيلت إلى دائرة الاستئناف التاسعة والتي ألغت حكم الدائرة وأعادته لها للنظر في القضية موضوعاً، فتم عقد جلسة في ٠٨ / ٠٧ /١٤٤٤هـ وفيها حضر طرفا الدعوى المثبتة بياناتهما سلفاً، وتشير الدائرة إلى عودة ملف هذه القضية بعد إلغاء حكمها من قبل دائرة الاستئناف التاسعة بالمحكمة الصادر حكمها بالإلغاء في شهر ٣ لعام ١٤٤٤هـ والمنصوص في منطوقه إلى إعادة القضية إلى الدائرة مصدرة الحكم للنظر فيها موضوعاً وعليه تقرر الدائرة مواصلة النظر الموضوعي في الدعوى استكمالاً لما سبق فيها من مرافعة بين الطرفين وبما أنه قد ترافع الطرفان سابقاً سواء في هذه الدعوى أو في الدعوى المنظورة سابقاً لدى المحكمة العامة لذا سألتهما الدائرة عما يضيفانه فاكتفى المدعي وكالة بما سبق ابداؤه ويحيل إليه وأما بخصوص المدعى عليه وكالة فاكتفى كذلك بما سبق وأحال ما قدمه من دفوع وعليه وبعد النظر والتأمل فيما قدمه الطرفان من مرافعة سابقاً والمداولة بشأن ذلك سألت الدائرة المدعي وكالة إذا كان يطلب يمين المدعى عليه على نفي استلامه لما زاد عن مبلغ خمسة ملايين ريال التي أقر بها المدعى عليه وكالة سابقاً في الدعوى فأجاب برفضه طلب يمين المدعى على النفي وقدم رداً بالنص التالي: (موكلي لا يقبل بيمين المدعى عليه، كما أن هناك بينة قاطعة لا أعلم إن كانت الدائرة قد اطلعت عليها أم لا، وهي شهادة حجز الأسهم التي تسبق إصدار شهادة ملكية الأسهم وفيها الإشارة إلى استلام المدعى عليه لمقابل الأسهم وتوقيعه على ذلك، كما أن لدينا بينات أخرى، نطلب مهلة لإحضار ما أشير إليه ولغيرها من البينات)، وعليه أمهلته الدائرة لمدة ٧ أيام عمل ثم يكون للمدعى عليه وكالة حق الرد لمدة مماثلة تليها ويكون تقديم المطلوب عبر نظام ناجز في خدمة تبادل المذكرات وإيداع المطلوب بالصيغة النصية والملفات المرفقة مع ضرورة الالتزام بالمدة المحددة لتقديم المطلوب منعاً للتعرض للعقوبات المنصوص عليها في المادة ٢٦ من نظام المحاكم التجارية، هذا وتقدم المدعي وكالة بمذكرة قيدت برقم ٤٤١٠٨٣٣٥٤٤ وتاريخ ١٦ / ٠٧ /١٤٤٤هـ ونصها: (نقدم لكم أصحاب الفضيلة البينات على الدعوى، وهي تثبت ما زاد على ما أقر به المدعى عليه: أولا: أن المدعى عليه أقر بإصدار شهادات وتسليمها لموكلي، وحيث إن الأسهم تمثل حصص عينية أو نقدية في رأس مال الشركة وهي تثبت حق المساهم في موجودات الشركة وأرباحها، وحيث إن السهم لا يتم إصداره ولا تسليمه وفقا لما تقرره الأنظمة والقوانين المتعلقة بالشركات إلا بعد استيفاء قيمته واستلامها من المساهم؛ فإن هذه الشهادات كافية لإثبات ما ذكره في مضمونها، ومما يثبت ذلك أن المدعى عليه أرسل لموكلي خطابا تضمن ما نصه: لذا نؤكد لكم إبلاغ عملائكم -الذين دفعوا نقدا أو أصول... [مرفق: ١]، وهذا يثبت أن السهم لا تصدر له شهادة إلا بعد دفع قيمتها. ثانيا: أن شهادات الأسهم يسبق صدورها (استمارة حجز اكتتاب في الأسهم)، ويذكر فيها اسم المكتتب ومعلوماته وعدد الأسهم والقيمة الاسمية للسهم، كما يذكر فيها أيضا أمران اثنان أحدهما كافٍ في إثبات استلام المبلغ، فكيف إذا اجتمعا، وهذان الأمران هما: (إجمالي المبلغ المدفوع) ثم يذكر فيه قدر المبلغ، كما يذكر أحيانا طريقة الدفع، وقد صدر لموكلي هذه الاستمارات، وتضمنت جميعها بيان المبلغ المدفوع، ووصفه بأنه مدفوع والتوقيع على ذلك ثم إصدار الشهادة يدل قطعا أنه قد استلم القيمة، فكيف إذا أضيف إلى ذلك أن غالبها ذكر فيه بيان طريقة الدفع، وبيانها فيما يلي: ١- استمارة حجز اكتتاب في الأسهم رقم (٦٠٠١)، عدد الأسهم (٢٠.٠٠٠.٠٠٠) عشرون مليون سهم، إجمالي المبلغ المدفوع عشرون مليون درهم، طريقة الدفع: مقابل اتفاقية مشروع (...). [مرفق: ٢]. والتي صدر بموجبها شهادة رقم ٨٦٣ بتاريخ ٠٥/٠١/٢٠٠٦م بعدد أسهم: عشرون مليون سهم. ٢- استمارة حجز اكتتاب في الأسهم رقم (٦٠٠٢)، عدد الأسهم (٤٠٠٠.٠٠٠) أربعة ملايين سهم، إجمالي المبلغ المدفوع أربعة ملايين درهم، طريقة الدفع: مقابل فلل (...). [مرفق: ٣]. والتي صدر بموجبها شهادة رقم ٨٦٢ بتاريخ ٠٥/٠١/٢٠٠٦م بعدد أسهم: أربعة ملايين سهم. ٣- استمارة حجز اكتتاب في الأسهم رقم (٦٠٠٣)، عدد الأسهم (٥.٠٠٠.٠٠٠) خمسة ملايين سهم، إجمالي المبلغ المدفوع خمسة ملايين درهم، طريقة الدفع: مقابل تسهيلات حتى إقفال الميزانية ٢٠٠٥. [مرفق: ٤]. والتي صدر بموجبها شهادة رقم ٨٦٠ بتاريخ ٠٥/٠١/٢٠٠٦م بعدد أسهم: خمسة ملايين سهم. ٤- استمارة حجز اكتتاب في الأسهم رقم (٦٠٠٤)، عدد الأسهم (١.٠٠٠.٠٠٠) مليون سهم، إجمالي المبلغ المدفوع مليون درهم، طريقة الدفع: مقابل تم استلامها حسب الكشوف بين الطرفين. [مرفق: ٥]. والتي صدر بموجبها شهادة رقم ٨٦١ بتاريخ ٠٥/٠١/٢٠٠٦م بعدد أسهم: مليون سهم. ٥- استمارة حجز اكتتاب في الأسهم رقم (٧١٥٤)، عدد الأسهم (٥٠.٠٠٠.٠٠٠) خمسون مليون سهم، إجمالي المبلغ المدفوع خمسون مليون درهم، طريقة الدفع: حسب الكشف المعتمد بين الطرفين. [مرفق: ٦]. والتي صدر بموجبها شهادة رقم ٩٠٦ بتاريخ ٣٠/٠١/٢٠٠٦م بعدد أسهم: خمسون مليون سهم. ٦- استمارة حجز اكتتاب في الأسهم رقم (٦٠١٥)، عدد الأسهم (٢.٠٠٠.٠٠٠) مليوني سهم، إجمالي المبلغ المدفوع مليوني درهم. [مرفق: ٧]. والتي صدر بموجبها شهادة رقم ٨٥٩ بتاريخ ٠٥/٠١/٢٠٠٦م بعدد أسهم: مليوني سهم. ثالثا: أن بين موكلي وبين المدعى عليه تعاملات كثيرة واتفاقيات وشراكات مع آخرين، وقد دفع موكلي قيمة جميع الأسهم محل الدعوى بعدد من الطرق: إما بصفة مباشرة نقدا أو عقارات، وإما بسداد مستحقات على المدعى عليه عند الآخرين من إيجارات وأعمال مقاولات وغير ذلك، وإما بأعمال نفذها موكلي للمدعى عليه سواء أعمال مقاولات أو إشراف هندسي وذلك في (...) و(...) و(...) و(...) و(...) و(...) و(...)، أو برمجة برامج تقنية، وإما بشراء أسهم للآخرين دفعوا قيمتها للمدعى عليه فاشتراها موكلي ودفع قيمتها لهم، وإما سعي وأتعاب إدارة وتسويق للشركة، وغير ذلك، وبناء على التعاملات بين الطرفين فقد استوفى موكلي جزءاً من حقوقه تجاه المدعى عليه عن طريق الأسهم محل الدعوى، ويُعدُّ توقيع المدعى عليه على استمارة حجز الأسهم ثم شهادة الأسهم إقرارا باستلامه لقيمتها وإقرارا بصحة الحسابات بين الطرفين المشار إليها في هذه الاستمارات، ومع كفاية ما سبق في إثبات استلامه للقيمة؛ فإن موكلي مستعد لإثبات هذه التعاملات المذكورة التي بموجبها صدرت شهادات الأسهم متى ما طلبت الدائرة ذلك، ونطلب منحنا وقتا كافيا لتحضيرها لكثرة هذه التعاملات وكثرة أوراقها ومستنداتها وتعدد أطرافها هذا كما عقب المدعي عليه وكالة بمذكرة رد على الدعوى قيدت برقم ٤٤١٠٨٦١٤٣٢ وتاريخ ٢٢ / ٠٧ / ١٤٤٤هـ ونصها (١ - بإمعان النظر في مذكرة المدعي لم نجد ما يثبت صحة دعواه، فكل ما أثاره هو مجرد ادعاءات مرسلة لا سند لها، ومفاد ذلك أن دعوى المدعي جاءت غير محررة وغير مستوفاة للشكل والنظام، وهو ما يتعارض مع مقتضى الفقرة (ب) من المادة (٢٠/٢) من نظام المحاكم التجارية التي تضمنت وجوب اشتمال الدعوى على (حصر الطلبات والأسانيد). ٢ - وحيث إن الشهادات التي يعول عليها المدعي كسند لدعواه لا يمكنها الجزم بانشغال ذمة المدعي عليه بأي مبلغ مقابلها، فهذه الشهادات لا تكفي أبداً لثبوت صحة المطالبة، لذا كان يتعين على المدعي تقديم ما يثبت تسليمه المبالغ للمدعى عليه أولاً ثم بيان آلية التسليم، وهل كان نقداَ أم تحويل بنكي، مع تقديم البينة الدالة قطعاً على أن تلك المبالغ إن وجدت فهي قيمة هذه تلك السندات المزعومة. ٣ - وفي البند ثانياً من مذكرة المدعي نجد أن المدعي حاول الالتفاف على الدائرة الموقرة وإيهامها بأنه قدم بياناً بآلية دفع المبالغ التي يطالب بها، وبالنظر لهذه الآلية المزعومة، نجد أن جميع ما ذكره مجرد كلام مرسل لا يمكن التعويل عليه كبينة، حيث إن تلك السندات التي يعول عليها المدعي حقيقتها أنه قد تحصل عليها من المدعى عليه من أجل تسويقها ولكنه لم يقم بالتسويق أبداً، وهو الأمر الذي يوجب مطالبته بإرجاعها لعدم تحقق الغاية من حصوله عليها، ففي الفقرة الأولى من البند ثانياً الخاص ببيان آلية الدفع، ادعى المدعي أن المدعى عليه سلمه استمارة السند رقم (٦٠٠١) وأن المبلغ المدفوع (٢٠.٠٠٠.٠٠٠) عشرين مليون درهم، وذكر أن آلية الدفع هي اتفاقية (...)، فما هي اتفاقية (...) هذه وما حقيقتها ولم يقدم العقد موضوع هذه الاتفاقية، وهل هذا العقد سارياً أم لا ؟ فهذه الاتفاقية المزعومة لا حقيقة ولا صحة لها، مما يتعين معه عدم الالتفات لهذا الادعاء. ٤ - وفي الفقرة الثانية ادعى المدعي أنه استلم استمارة السند رقم (٦٠٠٢) من المدعى عليه وأن المبلغ المدفوع (٤.٠٠٠.٠٠٠) أربعة مليون درهم، وذكر أن آلية الدفع هي فلل (...)، ولم يقدم ما يثبت إفراغه لهذه الفلل لصالح المدعى عليه،.٥- وفي الفقرة الثالثة ادعى المدعي أن المدعى عليه سلمه استمارة السند رقم (٦٠٠٣) وأن المبلغ المدفوع (٥.٠٠٠.٠٠٠) خمسة مليون درهم، وذكر أن آلية الدفع هي مقابل تسهيلات حتى إقفال الميزانية، وهذا للأسف كلام مجاف لأدنى درجات الصحة والإثبات، فادعاؤه باطل جملة وتفصيلا. ٦ - وفي الفقرة الرابعة والخامسة ادعى أنه دفع مبلغ مليون ريال، ثم مبلغ خمسون مليون ريال، وذكر أن آلية دفعه كشوفات بينه وبين المدعى عليه، وهذا كلام غير صحيح، ولو كان كذلك لقدم لفضيلتكم هذه الكشوفات لإثبات صحة ما يدعيه، ورغم عدم وجود تلك الكشوفات أصلاً و معروف عرفا أن الكشوفات لا تعتبر دليلا إلا إذا صاحبها تحويلات بنكية أو سندات معتبرة محاسبيا و قانونيا. ٧ - وأما في البند الثالث من المذكرة فقد ادعى المدعي أن بينه وبين المدعى عليه تعاملات كثيرة واتفاقيات وشراكات مع آخرين، وادعى أنه دفع قيمة الأسهم بطرق مختلفة منها نقداً أو عقارات، وفي جميع تلك الحالات لم يقدم المدعي أدنى دليل على صحة ما يدعيه بإثبات دفعه لتلك المبالغ، فالمدعى عليه ينكر أن المدعي أفرغ له عقارات أو سلمه أموالاً. وقد نسي المدعي أنه يشترط لإصدار الشركة أدوات دين أو صكوكًا تمويلية قابلة للتحويل إلى أسهم، أن يصدر قرار من الجمعية العامة غير العادية تبين فيه الحد الأقصى لعدد الأسهم التي يجوز إصدارها مقابل تلك الأدوات أو الصكوك، وفقاً لما جاء بمقتضى المادة (١١٧) من نظام الشركات، وهنا يقع عبء الإثبات على المدعي الذي لم يقدم أي مستند يفيد بصدور القرار المذكور من الجمعية العامة الغير عادية. صاحب الفضيلة: من خلال ما ذُكر، يتضح جلياً كيدية دعوى المدعي في دعواه لعجزه عن تقديم ما يثبت صحة المبالغ التي يطالب بها، وهو الأمر الذي يتعين معه صرف النظر عن دعواه إعمالاً بنص المادة (٦٦) من نظام المرافعات الشرعية، أو توجيه اليمين للمدعى عليه على نفي الدعوى برمتها إعمالاً للقاعدة الشرعية التي أصلها رسولنا الكريم (البينة على المدعي واليمين على من أنكر). وطلب الحكم بصرف النظر عن دعوى الدعوي. وفي جلسة ٢٩ / ٠٧ / ١٤٤٤هـ تم عقد هذه الجلسة عن بعد بحضور المدعي وكالة المثبتة بياناته كما حضرت وكيله المدعى عليها/ (...) سجل مدني رقم (...) بموجب وكالة رقم (...) رخصه رقم (...) وبعد الاطلاع على المرافعة الكتابية بين الطرفين قدم المدعي وكالةً في هذه الجلسة جوابا على ما قدمه المدعى عليها وكاله أخيرا عبر النظام بالنص التالي:(أنكر المدعى عليه استلامه لأي أموال أو عقارات، وهذا إنكار مرسل، يعارضه إقراره الضمني بتوقيعه على استمارة حجز الأسهم وشهادات الأسهم التي تثبت استلامه لقيمتها وصفة استلامه لها. وأما عن تفصيل ما أشير إليه في استمارة الحجز من اتفاقية الفناتير والحسابات وما ذكر في المذكرة السابقة من الأعمال والاتفاقيات والمبالغ التي استلمها نقدا أو عقارات أو أعمال أو غير ذلك؛ فإن لدينا البينة عليها وفقا لما ذكرناه سابقا، وقد انتهت هذه الأعمال والاتفاقيات باستحقاق موكلي لقيمة الأسهم وفقا لإقراره وتوقيعه، وتفصيل الاتفاقيات والأعمال ونحوها في ملفات كثيرة ولا يتسع لها تبادل المذكرات في ناجز لمحدودية الحجم فيه، ونطلب تحديد جلسة حضورية لتسليمها للدائرة إذا رأت الدائرة ذلك). وبعد ضبط ما سبق سألت الدائرة المدعى عليه وكالةً اذا كان لديها ما تود اضافته فأفادت بأنه لا يوجد ما تود إضافته غير ما سبق تقديمه وعليه تقرر الدائرة إغلاق باب الترافع طبقا للمادة ٥٨ من نظام المحاكم التجارية تمهيدا للحكم. الأسباب: تأسيساً لما سبق، وبما أن المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره ٨٢.٠٠٠.٠٠٠ اثنان وثمانون مليون ريال سعودي، يُمثِّل هذه المبالغ استلام موكله شهادات أسهم في شركة (...)؛ وقدّم من المستندات ما يرى أنها تُثبت استحقاق موكلته لمبلغ المطالبة كما هو موضح في وقائع هذه الدعوى؛ إلا أنها لم تكتسب الحجية في نظر الدائرة حيث سندات الأسهم المقدمة وكذا شهادات حجز الأسهم ظهر للدائرة جلياً أنها ليست مقابل أموال مسجلة وفق نظام الشركات حيث نص في مادته ٢/٦٤ على وجوب إيداع المدفوع من قيمة الأسهم المكتتب بها لدى أحد البنوك، وهو المستقر عليه في تأسيس الشركات على مختلف الأنظمة فلم يقدم المدعي ما يفيد تسجيل ذلك بل إن الشركة لم تتم الموافقة على تأسيسها أصلاً بل إن المدعي أقر بأن تسجيل هذه الأسهم مقابل تعاملات بين الطرفين تم تحرير الأسهم مقابلها وشهادة السهم إذا لم تكتمل فيها الشروط الشكلية النظامية فلا عبرة بها، ويضاف لما سبق عدم وجود مقابل حقيقي وتقديم الإثبات عليه منذ بداية الدعوى رغم طول امدها منذ ابتداء إقامتها أمام المحاكم العامة ورغم الزام الأنظمة الإجرائية بتقديم جميع البينات والأسانيد منذ بداية تقديم الدعوى كما ورد ذلك في نظام المرافعات الشرعية في مادته ٤١/١/و ونظام المحاكم التجارية في مادته ٢٠/٢/ب وأخيراً في الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات في مادته ١٥/١ التي نصت على: فيما لم يرد فيه نص خاص ؛ يجب أن تقدم أدلة الاثبات عند رفع الدعوى، أو تقديم مذكرة الدفاع الأولى – بحسب الأحوال – مالم تأذن المحكمة بتقديمها في موعد آخر لذا لم تأذن الدائرة بمزيد مهلةً لتقديم مزيد بينات كما طلب المدعي وكالةً، ولما أن الإقرار إذا صدر صحيحاً يكون حجة قطعية في الإثبات وفيصلاً حاسماً في النزاع أمام القاضي وذلك نظراً للقاعدة الفقهية (المرء مؤاخذ بإقراره)، وكما ورد في الفقرة الأولى من المادة الرابعة عشرة من نظام الإثبات ونصها (يكون الإقرار قضائياً إذا اعترف الخصم أمام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة)، والمادة السابعة عشرة ونصها (الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر، وقاصرة عليه). إذ أرفق وكيل المدعى عليها مذكرة دفاعية مؤرخه في ١٤ / ٠٦ / ١٤٤١هـ على مطبوعات مكتب (...) للمحاماة معنونه مذكرة دفاعية وقد تضمن البند الخامس ما نصه (المدعي لا يستحق إلا خمسة ملايين فقط مقابل فلل البشر)،وبعد النظر في وكالة المدعى عليه وكالة وجد فيها حق الإقرار. إذ يعد ذلك الإقرار صحيحاً كونه تحققت به شروط الإقرار الواردة في المادة الخامسة عشرة من نظام الاثبات ونصها (١. يشترط أن يكون المقر أهلاً للتصرف فيما أقر به. ٢. يصح إقرار الصغير المميز المأذون له في البيع والشراء بقدر ما أذن له فيه. ٣. يصح الإقرار من الوصي أو الولي أو ناظر الوقف أو من في حكمهم فيما باشروه في حدود ولايتهم.)، وحيث أفهمت الدائرة المدعي وكالةً بحق موكله في طلب يمين النفي من المدعى على بما تخوله وكالته في ذلك فيما زاد على المبلغ محل الإقرار إلا أنه رفض طلبها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما هو واردٌ في منطوقها أدناه، وبه تقضي، ويبقى حق الاعتراض قائماً بموجب المواد ٧٨ و ٧٩ من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه/ (...) هويه رقم (...) أن يدفع للمدعي/ (...) هوية رقم (...) مبلغا قدره خمسه ملايين ريال فقط ورفض مازاد على ذلك. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430929550 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٠٨٠١٤٨١٢ لعام ١٤٤٠ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، وتتلخص بمطالبة وكيل المدعي إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٨٢.٠٠٠.٠٠٠) اثنان وثمانون مليون ريال، يُمثِّل هذه المبالغ استلام موكله شهادات أسهم في شركة (...)، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى (إلزام المدعى عليه/ (...) هويه رقم (...) أن يدفع للمدعي/ (...) هوية رقم (...) مبلغًا قدره خمسه ملايين ريال فقط ورفض ما زاد على ذلك)، وبتسليم وكيل المدعي نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه الذي تضمن الطعن في الحكم وذلك للآتي: استعددنا لتقديم جميع المستندات المثبتة للتعاملات التي على ضوئها خرجت شهادات حجز الأسهم، ولأن نظام ناجز الإلكتروني لا يسمح إلا بعدد محدود من المستندات، فقد طلبنا من الدائرة تحديد جلسة حضورية لتسليم هذه الملفات إلا أن الدائرة رفضت ذلك ثم حكمت ضدنا وهذا مخالف للشرع والنظام. واختتم صحيفته بطلب نظر الاستئناف مرافعة، وإلغاء الحكم والحكم بما جاء في الدعوى، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعدًا للنظر في القضية. وفي هذه الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر للمستأنف وكالة كما حضر المستأنف ضده وكالة، كما اطلعت الدائرة على مذكرة الرد على الدعوى من المستأنف ضده ملخصها: (كل ما قدمه المدعي لا يثبت دعواه، إذ إنه كلام مرسل لا يمكن التعويل عليه كبينة، فلم يقدم ما يثبت تسليمه المبالغ للمدعى عليه ولا آلية التسليم، وكل ما قدمه من استمارات واتفاقية ومستندات لا تثبت صحة ما يدعيه). ولصلاحية القضية للفصل فيها رأت الدائرة رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد المداولة ودراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد تبين أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه وفق المقرر نظاماً؛ وعليه فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، ومن جهة الموضوع، ولما كان المدعي يهدف من دعواه ابتداء إلى الحكم بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره ٨٢.٠٠٠.٠٠٠ اثنان وثمانون مليون ريال سعودي، يُمثِّل استلام موكله شهادات أسهم في شركة قمة التعمير، نظرًا لأن الشركة أغلقت، ولم يسلم المدعى عليه المبالغ المذكورة، ولما كان المدعى عليه ينكر استحقاق المدعي قيمة تلك الشهادات؛ لكون تلك الشهادات حصل عليها قبل الموافقة على التأسيس على أن يدخل شريكًا أساس بالشركة ولم يستلم مقابلها أي حق مالي، عدا استحقاقه لخمسة ملايين قيمة فلل البشر في برج سحاب بالشارقة، ولما انتهت الدائرة الابتدائية إلى: إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي المبلغ المقر به وقدره خمسه ملايين ريال ورفض ما زاد على ذلك؛ تأسيسًا على إهدار حجية الشهادات التي يتمسك بها بهذا الشكل؛ إذ تضمنت أسباب الحكم: (أنها لم تكتسب الحجية في نظر الدائرة حيث سندات الأسهم المقدمة وكذا شهادات حجز الأسهم ظهر للدائرة جلياً أنها ليست مقابل أموال مسجلة وفق نظام الشركات حيث نص في مادته ٢/٦٤ على وجوب إيداع المدفوع من قيمة الأسهم المكتتب بها لدى أحد البنوك، وهو المستقر عليه في تأسيس الشركات على مختلف الأنظمة فلم يقدم المدعي ما يفيد تسجيل ذلك بل إن الشركة لم تتم الموافقة على تأسيسها أصلاً بل إن المدعي أقر بأن تسجيل هذه الأسهم مقابل تعاملات بين الطرفين تم تحرير الأسهم مقابلها وشهادة السهم إذا لم تكتمل فيها الشروط الشكلية النظامية فلا عبرة بها)، ولما كان المدعي اتخذ في الدعوى مسارًا آخر لبيان سبب الاستحقاق؛ إذ ذكر بأن تلك القيمة مستحقة له مقابل تعاملات مختلفة-على نحو ما جاء في مرافعته-، وبناء على ما سبق بيانه من عدم كفاية تلك الشهادات، وإسقاط الاحتجاج بها، ومع إجمال المدعي بعد ذلك في بيان التعاملات التي أنشأت الاستحقاق الذي يدعيه، وتفاوتها طبيعةً وسببًا وزمانًا؛ فإن ذلك لا يهدر حقه في المطالبة بحقوقه الناشئة عن تلك التعاملات بعد فصلها مراعًا فيها اكتمال جوانب الصفة والتحرير والاختصاص، والعبرة بعد ذلك بما يتقرر قضاء، ويكتسب الصفة النهائية. وترتيبًا على ما سلف، ولأن مؤدى حكم الدائرة الابتدائية ب(رفض ما زاد عن المبلغ المحكوم به) تفويت حق المدعي بالمطالبة بتلك الحقوق بمعزل عن تلك الشهادات رغم أنها لم تبحث أساس موضوع استحقاقها؛ فإن هذه الدائرة تنتهي إلى إلغاء منطوق الحكم الصادر برفضها، والحكم بعدم قبولها، وللمدعي حق إقامة الدعوى بشأنها؛ وفق ما ذكر. وأما بشأن فقرة الحكم ب: (بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغا قدره خمسه ملايين ريال)، وبما أنها ليست موضع اعتراض أي من الطرفين، ولما هو متقرر؛ وفقًا للفقرة (٥) من المادة (٧٤) من نظام المحاكم التجارية من أنه: لا يضارّ المعترض باعتراضه ؛ فإن الدائرة تنتهي إلى تأييدها، وتحكم بما يرد في منطوقها الآتي. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً/ تأييد حكم الدائرة الخامسة بالمحكمة التجارية بالرياض رقم ٤٤٣٠٦٥٦١١٧ المؤرخ في ٩ /٨ /١٤٤٤هـ الصادر في القضية رقم ٤٠٨٠١٤٨١٢، القاضي بـ(بإلزام المدعى عليه/ (...) هويه رقم (...) أن يدفع للمدعي/ (...) هوية رقم (...) مبلغا قدره خمسه ملايين ريال فقط)، ثانياً/ إلغاء ما نص عليه الحكم من (رفض ما زاد على ذلك). ثالثاً/ عدم قبول ما زاد على ذلك، لما هو مبين في الأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آلة وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث