حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430607690
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٩ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439557525/1443
رقم الحكم:4430607690
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439557525 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430607690 التاريخ: ٩ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٥٧٥٢٥ لعام ١٤٤٣ه المدعي: مؤسسة (...) للنقليات المدعى عليه: شركة (...) للمعدات الثقيلة والرافعات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها: إنه بتاريخ ١٤٤٢/٠٨/٩هـ الموافق ٢٠٢١/٠٣/٢٢م تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بنقل البضائع وهي عبارة عن حمولات أبراج مروحة هوائية من (...) الى (...) عن طريق البر، واستلم بشكل جزئي(٨٩,٢٥٠) تسعة وثمانون ألفًا ومئتان وخمسون ريال سعودي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/١١/٠٦هـ الموافق ٢٠٢١/٠٦/١٦م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- أجرة النقل وقدره (٣١,٥٠٠) واحد وثلاثون ألفًا وخمس مئة ريال سعودي استناداً على طلب الشراء وفاتورة النقل وبوالص الشحن. ٢- وقد تضرر بسبب هذه القضية بمماطلة المدعى عليه وعدم سداد أجرة النقل مما أدى إلى ضرر بسبب خسارة المبلغ المتبقي وعدم تحصيله، وتم اللجوء للشكاية للحصول على أجرة النقل. وطالب بإلزام المدعى عليه بـ: ١-دفع مبلغ أجرة النقل وقدره (٣١,٥٠٠) واحد وثلاثون ألفًا وخمس مئة ريال سعودي ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال سعودي. وقدم لطلبه المستندات الآتية: ١- فاتورة على مطبوعات المدعي، المتضمنة اسم المدعى عليه، وتفاصيل النقل، بمبلغ (١٢٠,٧٥٠.٠٠) مئة وعشرون ألف وسبع مئة وخمسون ريال، برقم (DT-٢٢٢٥). ٢- بوليصة شحن عدد (٥) على مطبوعات المدعي، المتضمنة عدد الطرود ومعلومات التسليم. ٣- أمر شراء من المدعي مترجم للغة العربية، المتضمن مبلغ إجمالي (١٢٠,٧٥٠.٠٠) مئة وعشرون ألف وسبع مئة وخمسون ريال. برقم (٢٠٢١٠٣٢٢٠٢). وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ ١٤٤٤/٠٢/١٦هــ وملخصها: حضرت وكيلة المدعي، كما حضر وكيل المدعى عليه، وبسؤال وكيلة المدعي عن دعوى موكلها، أحالت إلى ما ورد في صحيفة الدعوى، وأفاد وكيل المدعى عليه أنه لم يخبر بهذه الدعوى، وأفهمت وكيلة المدعي ارسال نسخة من الدعوى والمستندات إلى وكيل المدعى عليه ليقدم إجابته الموضوعية عبر النظام، وعليه رفعت الجلسة. ثم وردت مذكرة من وكيل المدعى عليه في ١٤٤٤/٠٤/٠٥هـ وملخصها: إن ما ذكره المدعي من التعاقد على نقل البضائع عن طريق البر واستلامها مبلغ(٨٩،٢٥٠) تسعة وثمانون ألفًا ومئتان وخمسون ريالًا، وعن نشوء الحق من تاريخ ١٦/٠٦/٢٠٢١م فهذا كله صحيح، أما نشوء بسبب هذه العلاقة التجارية مبلغ (٣١،٥٠٠) واحد وثلاثون ألفًا وخمسمائة ريال غير صحيح، حيث إنه تم التعاقد على أن يقوم المدعي على نقل بضائع عبارة عن (٦) أبراج هوائية خلال مدة محدد، إلا أن المدعي تأخر لمدة (١٥) يومًا حتى توصيل البرج الأول، ومدة يومين على توصيل البرج الثاني، ومدة (٤٥) يوماً للبرج الثالث، وتم إبلاغ المدعي عن التأخير الحاصل من قِبله عن طريق العديد من الاتصالات وعن طريق البريد الإلكتروني، وهذه هي الوسائل الرسمية المتفق عليها بالعقد، حيث إن موكله تضرر من هذا التأخير وفقاً للشرط الجزائي الذي تم التعاقد عليه مع شركة (...) (صاحبة المشروع في (...)) عند التأخر في إيصال البضائع، حيث نص الشرط على غرامة التأخير تُفرض عن كل يوم مقدارها (١٢٠٠) ألف ومئتان دولار أمريكي لكل مكون من مكونات البرج وذلك كحد أقصى ١٠% من قيمة العقد، وبما أنه تم التأخير من قبل المدعي بما يتجاوز الـ ١٠% من قيمة العقد، ما كان على موكله إلا أن تحمله قيمة الشرط الجزائي والبالغ قدره (٦٣,٠٠٠) ثلاث وستون ألف ريال وهذا ما تم الاتفاق عليه مع المدعي في البند (٤٥) من العقد المبرم مع المدعي، على أن جميع الشروط في العقد المبرم بين شركة (...) وشركة (...)، تنطبق أيضاً على مؤسسة المدعي، حيث ما حصل من تأخير أضر بسمعة موكله أمام شركة (...) وأضر به مادياً بسبب الشرط الجزائي الذي وقع على موكله من قبل شركة (...). وهذا ما ترفضه الشريعة الإسلامية لما نصت عليه القاعدة الفقهية (الضررُ يُزال) ولحديث الرسول -عليه الصلاة والسلام- (لا ضررَ ولا ضِرارَ) صحيح ابن ماجه-١٩٠٩، حيث إن المدعي لم يلتزم بالعقد مخالفةً بذلك قول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ۚ} المائدة-١، كما أنه لم يلتزم بالشروط في العقد مخالفةً بذلك قوله -صلى الله عليه وسلم- (المسلمونَ على شُروطهِم) رواه أبو هريرة-سنن الدار قطني، كما قام موكله من باب التعاون والحفاظ على العلاقات الودية بين الطرفين بتخفيض قيمة غرامة التأخير المفروضة على العقد مع المدعي إلى قيمة ما تم نقله من أبراج وهي ١٠% من (٣١٥٠٠٠) واحد وثلاثون ألفًا وخمسمائة ريال قيمة نقل (٣) أبراج هوائية التي تم إنجازها بعد الوقت المحدد. بواقع (٦٢) يوم تأخير، حيث تم تخفيض المبلغ الواقع على عاتق المدعي بسبب تأخره بنقل البضائع من (٦٣,٠٠٠) ثلاثة وستون ألف ريال إلى النصف وهو (٣١٥٠٠٠) واحد وثلاثون ألفًا وخمسمائة ريال، رغم ذلك التعاون رفض المدعي ذلك وقام بالمطالبة بما لا حق له فيه، مضر بذلك حقوق موكله رغم حسن نية موكله وتعاونه مع المدعي. وطالب برد دعوى المدعي لما تم ذكره من أسباب، وحفظ حق موكله بالمطالبة بأتعاب المحاماة. وأرفق فيها: ١- بريد إلكتروني، المتضمن اسم المدعى عليه كمرسل يفيد بتأخير التسليم. ٢- عقد على مطبوعات المدعى عليه، المتضمن اسم المدعي كمقاول من الباطن، وبنود التعاقد. ثم وردت مذكرة من وكيلة المدعي في ١٤٤٤/٠٤/٢٧هـ وملخصها: أن العقد المقدم من المدعى عليه استناد مصطنع منه وغير صحيح ولم يتم عرضه عليهم من قبل، بالإضافة إلى أن العقد المقدم منه غير مختوم أو موقع من قبل المدعي، فما قدمه المدعى عليه ليس دليلاً على الاطلاق لإثبات ما يدعيه، بل أنه استناد مصطنع اصطنعته المدعى عليه لنفسه دون وجه حق. وبخصوص ما ذكره عن اتفاقها مع شركة "(...)" فهذا اتفاق بينهم ليسوا طرفاً فيه (كمدعي)، ولا ينطبق عليهم على الاطلاق. مع العلم أن المدعى عليه لم يقدم ما يثبت وقوع الغرامات عليه من شركة (...)، فإن ما يدعيه المدعى عليه من تأخيرات وغرامات غير صحيحة ولا تنطبق عليهم، على كل حال وأن كان للمدعى عليه أي طلب بخصوص هذا الشأن يمكنه التقدم بها بدعوى مستقلة لما يدعيه من أضرار غير صحيحة. بما يتعلق بطلب الشراء وهو الحاكم للعلاقة ما بين الطرفين فقد تم الاتفاق على السداد خلال مدة (٦٠) يوم مع العلم أن المدعى عليه أستلم جميع البضاعة الخاصة به وقام بتوقيع بوالص الشحن بالاستلام دون تسجيل أي ملاحظات مما يدعيه من تأخير او خلافه، ولم يلتزم المدعى عليه بالسداد خلال المدة المذكورة وتم إعطائه المزيد من الوقت دون أي تجاوب. ما قدمه المدعى عليه من مراسلات يثبت تجاوباً من طرفهم لنقل البضاعة الخاصة بهم، وهذا ما قموا به بالفعل حيث تم تسليم جميع البضائع الخاصة للمدعى عليه. وطالبت بما يلي: إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ أجرة النقل المتبقية وقدرها (٣١,٥٠٠) واحد وثلاثون ألفًا وخمسمائة ريال سعودي، وإلزام المدعى عليه بالتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال سعودي. ثم وردت مذكرة من وكيل المدعى عليه في ١٤٤٤/٠٥/٢٥هـ وملخصها: أولاً: بخصوص ادعاء المدعي بقيامهم بالتناقض في العقد فهذا غير صحيح، حيث أشير إلى أن العقد المبرم وهو أمر الشراء، وقد تضمن في فقرة الشروط والأحكام في أول شرط، كما أنه لو سلم جدلًا أنه في حال لم يتم تقديم الشروط والأحكام للمدعي، فكان عليه الالتزام بتلك الشروط لموافقته عليه في أمر الشراء. ثانياً: بخصوص ما تم ذكره من المدعي بأن موكله تأخر عن السداد فهذا غير صحيح، وتمسك في أن موكله قام بحجز هذه الأموال بسبب التأخير الحاصل من المدعي والذي بسببه وقع على موكله غرامات مالية بموجب العقد المبرم بين موكله وشركة (...)، والتي يتحملها المدعي لموافقته على الشروط والأحكام في أمر الشراء، والتي ذُكرت في البند (٤٥) من الشروط والأحكام الإلحاقية لأمر الشراء، والذي ينص بأنه (تطبق جميع/ أي معايير خاصة بشركة (...) مطبقة على شركة (...) للمعدات الثقيلة، على المورد.)، ولا يخفى المبدأ العام في الالتزام أنه يجب الوفاء به سواء كان فعلا أو تركا في حق الله أو في حق المخلوق أخذًا بالقاعدة (من ألزم نفسه شيئا ألزمناه إياه)، وموكله تضرر كثيراً جراء هذا التأخير والذي بدوره عرّض اتفاقية موكله مع شركة/ (...)، لخطر الفسخ ودفع غرامات مالية طائلة، وبخصوص عدم تقديم ما يثبت تعرضه للغرامات فأد أنه يوجد مراسلات عن طريق البريد الإلكتروني مع شركة (...) تُبين وتثبت تعرضه لتلك الغرامات وتبين أن التأخير الحاصل عرّض الاتفاقية لخطر الفسخ. ثالثاً: بخصوص عدم وجود ملاحظات في بواليص الشحن، أفاد أنه يوجد عدد من المراسلات الرسمية عن طريق البريد الإلكتروني مع المؤسسة المدعية، وهذه المراسلات استناداً للمادة (٥٤) من نظام الإثبات بيّنة تُثبت تواصله مع المدعي وعدم تجاوبهم مع موكله على عكس ما ذكروا في أقوالهم بأنهم متجاوبون مع موكله، كما أن هذه المراسلات هي وسيلة التواصل الرسمية بين المدعي وموكله، وعليه فقد تم إخطارهم بأنهم قد تأخروا كثيراً في إيصال الشحنة. وطالب برد دعوى المدعي لما تم ذكره من أسباب. وحفظ حق موكله في رفع دعوى أتعاب محاماة. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ ١٤٤٤/٠٥/٢٦ هـ، وملخصها: حضرت وكيلة المدعي، كما حضر وكيل المدعى عليه، وقدم وكيل المدعى عليه مذكرة تاريخ ٢٥/ ٠٥/ ١٤٤٤ هـ، ثم أجابت وكيلة المدعي: (أولاً: تمسكت بجميع ما ذكر بالدعوى المقدمة وبمذكرات الرد السابقة. ثانيًا: أمر الشراء هو الحاكم للعلاقة بين الطرفين فقط لا غير، وبخصوص استناد المدعي على ما يسميه الشروط والأحكام القياسية لشركة (...) للمعدات (فهذا يعني الشروط والأحكام المتعارف عليها في المجال مجال النقل)، ونص البند بالإنجليزية يؤكد هذا المعنى وهو: (PO is based on (...) standard terms and conditions) والمعنى واضح تماما من كلمة ستاندرد وليس وجود اتفاقية مع ما يسميه المدعي شركة (...)، ولكن المدعى عليه يود تحريف المعنى للمماطلة فقط لا غير، وتناسى أن شروط السداد في طلب الشراء هي خلال (٦٠) ستون يوم فقط، وحتى اليوم مر على استلام المدعى عليه للفاتورة ما يقارب عام ونصف دون سداد. ثالثاً: بخصوص الاتفاق الذي يتحجج به المدعى عليه وهو اتفاقه مع شركة تدعى (...)/ فهذا أمر لا يعنيهم من قريب أو بعيد وهذا الاتفاق ليسوا طرفا فيه ولا ينطبق عليهم، فالمدعي عبارة عن ناقل للشحنة وبمجرد توصيل الشحنة للعميل بحالة جيدة وتوقيعها بالاستلام دون ذكر أي ملاحظات أو تقصير في خانة الملاحظات في بوليصة الشحن يتأكد براءة ذمتهم من أي ادعاءات أخرى. رابعاً: بخصوص البريد الالكتروني الذي استندت إليه المدعى عليه والذي بينه وبين الشركة المسماة (...) أفادت بما يلي: ١- كررت أنهم ليسوا طرفا في الاتفاق بين المدعى عليه وشركة (...). ٢- المبالغ المخصومة من المدعى عليه مذكور أنها نظير تلف جزء من البرج ورسوم أخرى من تركيب وتنزيل للرافعة وتأخير وخلافة، مع العلم بأنهم قاموا بتسليم البضاعة للمدعى عليه سليمة واستلمها دون أي ملاحظات، وكذلك لم يشترط المدعى عليه موعد أقصى لتسليم البضاعة، وتم تسليمها البضاعة مباشرة وعليه طالبت بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ أجرة النقل المتبقية قدرها (٣١,٥٠٠) واحد وثلاثون ألفًا وخمسمائة ريال، وإلزام المدعى عليه بالتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال)، وبسؤال وكيل المدعى عليه عن جوابه؟ استمهل للرد، وعليه رفعت الجلسة. ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليه في ١٤٤٤/٠٦/٢٩هـ وملخصها: اولاً: ما جاء في الفقرة الثانية من مذكرة وكيلة المدعي في أن الحاكم للعلاقة هو أمر الشراء، فأد أن هذا ما ذكره مسبقاً!!، كما أن ذكر بأن الشروط والأحكام المنصوصة في أمر الشراء هي الحاكم في هذه العلاقة، وكرر بأن الشرط الأول في أمر الشراء ينص على (يعتمد أمر الشراء على الشروط والأحكام القياسية لشركة (...) للمعدات الثقيلة)، ونص الشرط الأول على اعتماد الشروط والأحكام الخاصة بشركة (...)، وليس ما قام بترجمته المدعي من تلقاء نفسه من دون مترجم معتمد، وكما أن القاعدة الفقهية تقول (الأصل في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني) وبجانب ما قام بترجمته المدعي، فمن غير المتعارف عليه في العرف التجاري أن تكون هناك شروط عامة في جميع أوامر الشراء، بل إن العرف التجاري جرى به العمل على أن لكل عقد أو اتفاق تجاري شروطه الخاصة، وإلا ما وجدت القاعدة الفقهية العامة (الأمور بمقاصدها) والمقصد في الشروط والأحكام في أمر الشراء هي الشروط والمقاييس الخاصة بشركة (...) كما تمت ترجمته. ثانياً: في ما جاء من مذكرة المؤسسة المدعية من أن اتفاق موكله مع شركة (...) لا يعنيهم من قريب أو بعيد، فأفاد بأن هذا لا يعطي الحق للمؤسسة المدعية بالتأخير، والتأخير عند حدوثه أنتج عنه ضرر تلتزم المتسببة بالضرر بدفعه وهي المؤسسة المدعية، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار، والضرر يُزال)، كما أن نصت الشروط والأحكام في أمر الشراء أن يعتمد أمر الشراء على الشروط والأحكام القياسية لشركة (...) للمعدات الثقيلة، فبالتالي فإن المدعي يتحمل غرامة التأخير الحاصل بسببه حيث هو من قام بالتفريط حسب القاعدة الشرعية (المفرط أولى بالخسارة)، وأما من ناحية أنه لم يكن هناك ملاحظات على التأخير، فكرر ما ذكره سابقاً بأنه تم التواصل معهم عن طريق الوسائل الرسمية عبر البريد الإلكتروني، إلا أنهم لم يتجاوبون مع موكله وتسببوا في إضرارها بسبب التأخير. ثالثاً: فيما جاء في الفقرة (رابعاً) من مذكرة المدعي، أفاد أن المستند المقدم عبارة عن إثبات تضرر موكله جراء هذا التأخير وليس غيره، وأما في ذكرهم بأن موكله لم يشترط موعدًا أقصى لتسليم الشحنة وأنه تم تسليمها مباشرة، فإن هذا غير صحيح جملةً وتفصيلاً، حيث تم تحديد موعد لتسليم الشحنة ولم يلتزم به المدعي، على عكس ما ذكر بأنه قام بتوصيل الشحنة مباشرة. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ ١٤٤٤/٠٧/٠١ هـ، وملخصها: حضرت وكيلة المدعي وحضر لحضوره وكيل المدعى عليه، وقدم وكيل المدعى عليه اجابته تاريخ ٢٩/٦/١٤٤٤ ثم اجابت وكيلة المدعي تاريخ ١٤٤٤/٠٧٠١هـ والتي جاء فيها: أن أمر الشراء هو الذي يحكم العلاقة بين الطرفين، مع التمسك بما ذكرته سابقًا في المذكرات، واستمهل وكيل المدعى عليه للإجابة وافهم بأن عليه تقديم اجابته اليوم فأجاب: ١-ما جاء في جواب وكيلة المدعي بأنه قد ثبت التأخير من قبلهم مما سبب ضرر للمدعى عليه بدفع غرامات التأخير لشركة (...)، وقد تم التخاطب معهم مراراً وتكراراً عن طريق البريد الالكتروني، كما تم اثبات الضرر يبين حصول المدعى عليه على غرامات بسبب تأخير وصول الشحنات، عليه يتمسك بما قدم من دفوع ومستندات محل الدعوى، ويتمسك بطلب بـ ١- رد دعوى المدعي. ٢- حفظ حق المدعى عليه برفع دعوى أتعاب محاماة. وبسؤال وكيلة المدعي؟ أفادت أن ما ذكره المدعى عليه غير صحيح، تم توصيل البضاعة مباشرة وتم استلامها من المدعى عليه وتوقيع بوالص الشحن بدون ذكر أي ملاحظات كما أن طلب الشراء لا يحتوي تاريخ محدد في الشروط والاحكام.. وأفاد وكيل المدعى عليه باكتفائه واكتفت وكيلة المدعي. وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر المدعي طلباته بإلزام المدعى عليه بـ: ١-دفع مبلغ أجرة النقل وقدره (٣١,٥٠٠) واحد وثلاثون ألفًا وخمس مئة ريال سعودي. ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال سعودي. وأجمل المدعى عليه إجابته في: رد الدعوى. و أن العقد المبرم وهو أمر الشراء، وقد تضمن في فقرة الشروط والأحكام في أول شرط، كما أنه لو سلم جدلًا أنه في حال لم يتم تقديم الشروط والأحكام للمدعي، فكان عليه الالتزام بتلك الشروط لموافقته عليه في أمر الشراء. وبخصوص ما تم ذكره من المدعي بأن موكله تأخر عن السداد فهذا غير صحيح، وتمسك في أن المدعى عليها قام بحجز هذه الأموال بسبب التأخير الحاصل من المدعي والذي بسببه وقع على موكله غرامات مالية بموجب العقد المبرم بين موكله وشركة (...)، والتي يتحملها المدعي لموافقته على الشروط والأحكام في أمر الشراء، والتي ذُكرت في البند (٤٥) من الشروط والأحكام الإلحاقية لأمر الشراء، والذي ينص بأنه (تطبق جميع/ أي معايير خاصة بشركة (...) مطبقة على شركة (...) للمعدات الثقيلة، على المورد.)، ولا يخفى المبدأ العام في الالتزام أنه يجب الوفاء به سواء كان فعلا أو تركا في حق الله أو في حق المخلوق أخذًا بالقاعدة (من ألزم نفسه شيئا ألزمناه إياه)، والمدعى عليه تضرر كثيراً جراء هذا التأخير والذي بدوره عرّض اتفاقية موكله مع شركة/ (...)، لخطر الفسخ ودفع غرامات مالية طائلة، وبخصوص عدم تقديم ما يثبت تعرضه للغرامات فأد أنه يوجد مراسلات عن طريق البريد الإلكتروني مع شركة (...) تُبين وتثبت تعرضه لتلك الغرامات وتبين أن التأخير الحاصل عرّض الاتفاقية لخطر الفسخ. ثالثاً: بخصوص عدم وجود ملاحظات في بواليص الشحن، أفاد أنه يوجد عدد من المراسلات الرسمية عن طريق البريد الإلكتروني مع المؤسسة المدعية، وهذه المراسلات استناداً للمادة (٥٤) من نظام الإثبات بيّنة تُثبت تواصله مع المدعي وعدم تجاوبهم مع المدعى عليها على عكس ما ذكروا في أقوالهم بأنهم متجاوبون مع المدعى عليه، كما أن هذه المراسلات هي وسيلة التواصل الرسمية بين المدعي والمدعى عليها، وعليه فقد تم إخطارهم بأنهم قد تأخروا كثيراً في إيصال الشحنة وقدم المدعي في سبيل اثبات دعواه بوليصة الشحن وأمر الشراء الموقع من الطرفين، وحيث قدم وكيل المدعي لاثبات الدعوى امر شراء وفاتورة وبوالص شحن وكشف حساب وبناءً على ما نصت عليه المادة (٢٩) من نظام الإثبات، على أنه: (يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق).، وحيث ان دفع المدعى عليه تلخص في حجز الأموال بسبب تأخر المدعي في التوصيل لهو إقرار ضمني باستحقاق المدعي لمبلغ المطالبة واستنادا إلى ما نصت عليه المادة (١٧) عشر من نظام الإثبات: " الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر، وقاصرة عليه." واستنادًا لما ورد في الفقرة الأولى من المادة السادسة عشرة من نظام الإثبات ونصها: "يكون الإقرار صراحة أو دلالة، باللفظ أو بالكتابة."، مما تنتهي معه الدائرة لقبول الطلب وان غاية المدعى عليه من حجز الأموال لكي يطالب المدعي بالغرامات التي وقعت على المدعى عليه من قبل شركة/ (...) واستناد للشرط الذي بينهم البند (٤٥) من الشروط والأحكام الإلحاقية لأمر الشراء وحيث ان هذا الشرط غير واضح وغامض وشرط عام وليس مفصل غرامات التأخير مما تراه الدائرة ان شرط باطل، كما ان الايميلات التي قدمها المدعى عليها بينته بخصوص غرامات التأخير لم تتضمن المبالغ كلها التأخير في النقل فقط حيث تضمن ترجمة الايميلات تأخير في التركيب والتوصيل والتنزيل أي الايميلات ليست واضح ان الغرامة وقعت فقط في تأخير النقل بالتالي فلا يوجد مبرر للمدعى عليها على حجز الأموال وان شرط الغرامات غير لازمة على المدعي لعدم توضيحها عن بداية التعامل وكان واجب على المدعى عليها بيان ذلك عن بداية التعامل مع المدعي، واما ماذكره وكيل المدعى عليه ان شرط الغرامات التي بموجب البند ٤٥ هو داخل في الشرط الذي في امر الشراء بين المدعي والمدعى عليه ان البند الموجود في امر الشراء الذي نصه(يعتمد أمر الشراء على الشروط والأحكام القياسية لشركة (...) للمعدات الثقيلة)،فالدائرة ترى ان هذا البند عام وغامض أيضا وليس واضح خاصة انه لم يفصّل فيه، كما ان الغرامات وغيرها من الشروط الواجب بيانها بالتفصيل وان تكون معلومة لدى الطرفين اذا من الممكن اذا علم بها احد الطرفين قد لا يوافق عليها.أما عن طلب أتعاب المحاماة فلا يوجد عقد اتعاب محاماة، مما تنتهي معه الدائرة لرد الطلب. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) للمعدات الثقيلة والرافعات سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم (...) صاحب مؤسسة (...) للنقليات سجل تجاري رقم (...) مبلغ قدره (٣١,٥٠٠) واحد وثلاثون ألفًا وخمس مئة ريال ورفض ماعدا ذلك من طلبات والله الموفق.