حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430649152
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٨ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439442170/1443
رقم الحكم:4430649152
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439442170 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430649152 التاريخ: ٨ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٤٢١٧٠ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع الحكم في أنه تقدم وكيل المدعية إلى المحكمة التجارية بالدمام بلائحة دعوى يختصم فيها المدعى عليها مفادها انه: إنه بتاريخ ١٤٤٢/٠٥/٢٩هـ الموافق ٢٠٢١/٠١/١٣م اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه قوى عاملة ومعدات وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٢/٠٥/٢٩هـ الموافق ٢٠٢١/٠١/١٣م بثمن إجمالي قدره (٣١٦٢٠٤) ثلاث مئة وستة عشر ألفًا ومئتان وأربعة ريال سعودي سدد منه (١٠٦٥٠٠) مائة وستة ألفًا وخمس مئة ريال سعودي، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع، ومدة العقد(٣٠) ثلاثون يوم، والأشخاص المفوضين بأمر الشراء هم: مؤسسة (...) هوية رقم (...)، والأشخاص المفوضين باستلام البضائع هم: شركة (...) هوية رقم (...)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٥/٢٩هـ الموافق ٢٠٢١/٠١/١٣م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (أوامر شراء)، لذا فهو يطلب إلزام المدعى عليها بتسليم الثمن وقدره (٢٠٩٧٠٤) مئتان وتسعة ألفًا وسبع مئة وأربعة ريالا وتفصيل مبلغ المطالبة وفق ما حرره في مذكرته كالآتي: ١- مبلغ (١٧٩.٧٠٤) مائة وتسعة وسبعون ألفا وسبعمائة وأربعة ريالات باقي أجرة معدات وأيدي عاملة، ٢- مبلغ (٣٠.٠٠٠) ثلاثون ألف ريال أتعاب المحاماة. وقد حددت الدائرة جلسة يوم ١٨/٠١/١٤٤٤هـ وفيها حضر الطرفان وأحال وكيل المدعية الى صحيفة الدعوى وحصر طلبه في مبلغ (١٧٩.٧٠٤) ريال باقي أجرة معدات وأيدي عاملة وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها استمهل للرد وبناء عليه طلبت الدائرة من وكيل، المدعي أعادة ارفاق المستندات خلال خمسة أيام فاستعد بذلك ثم على وكيل المدعى عليها تقديم الجواب خلال عشرين يوم من انقضاء المدة السابقة ثم لكل طرف الرد. وفي جلسة ـ٠٩/٠٣/١٤٤٤هـ حضر المدعي طرفا الدعوى وقد تقدم المدعى عليه وكالة بجوابه عبر المحادثة الكتابية ونصه " بالإشارة إلى الموضوع أعلاه، وبصفتنا وكلاء عن المدعى عليها شركة (...)، فإننا نتقدم لفضيلتكم بمذكرتنا الجوابية رداً على المستندات المقدمة من المدعية وذلك حسب التناول الاتي:- أولاً: المستندات المقدمة من المدعية١- قدم المدعي مستندات عبارة من عدد (٣) أوامر شراء بمبلغ اجمالي (٣١٦،٢٠٤) ريال سعودي لمشاريع مختلفة لتوريد قوى عاملة مع معدات لشركة (...)، وكان يتوجب على المدعي تقديم كل مطالبة منفصلة عن الأخرى حيث ان كل مطالبة تخص مشروع مختلف عن الاخر، وبما أن الفقرة (٣) المادة (٢٠) من نظام المحاكم التجارية والتي تنص على "لا يجمع في صحيفة الدعوى بين عدة طلبات لا رابط بينها"، وحيث إن طلبات المدعي لا تجمعهما أية رابطة يصح من خلالها النظر فيها قضاءً في دعوی واحدة حيث لكل طلب طبيعته القضائية من حيث البحث والنظر في البينات والدفوع وغيرها، (فضلا انظر الأحكام الصادرة بعدم قبول الدعوى المنشورة في موقع وزارة العدل من شهر محرم عام ١٤٤٢ هـ إلى شهر جمادى الثاني لعام ١٤٤٢ هـ / ص: ٤٥، ٤٦)، ٢- قدم المدعي نسخ شيكات مدفوعة من شركة (...) بمبلغ اجمالي قدره (١٣٦،٥٠٠) مائة وستة وثلاثون الف وخمسمائة ريال ليحصر مطالبته في مبلغ (١٧٩،٧٠٤) مائة وتسعة وسبعون ألف وسبعمائة وأربعة ريال سعودي، كما أشرنا أعلاه فإن المدفوعات المسددة للمدعية تخص عدة مشاريع ولم يحصر المدعي دعواه ولم يقدم الفواتير محل المطالبة. ثانياً: الرد على دعوى المدعية: ذكر المدعي في صحيفة الدعوى أنه قد قام بتسليم كامل قيمة المبيع لشركة (...) بينما لم يقدم من بين المستندات المقدمة ما يدل على ذلك، حيث لم يقدم المدعي أية فواتير للمبلغ محل المطالبة او اشعارات تسليم تفيد تنفيذ العمل وكان يتوجب على المدعي بتقديم البينة على دعواه وتقديم نسخ مستلمة ومعتمدة من شركة (...) للفواتير محل المطالبة، وهذا ما نصت عليه شروط الدفع في أوامر الشراء المرفقة من المدعي بأن الدفع بعد استلام شركة (...) الفاتورة المعتمدة من إدارة المشروع، إضافة إلى إشعارات التسليم التي تثبت تنفيذ العمل وكشف حساب للمبلغ محل المطالبة. بناءً على ماسبق أعلاه، وحيث جاءت دعوى المدعية خالية من أي مستندات او بينات موصلة في الدعوى كما أوجبت الفقرة (و) من الفقرة الأولى من المادة الحادية والاربعون من نظام المرافعات الشرعية ما نصه:(موضوع الدعوى،وما يطلبه المدعي، وأسانيده)، حيث لم يرفق المدعي الفواتير محل المطالبة والمعتمدة من شركة (...) كما نص علي ذلك مر الشراء وهي أساس الدعوى، قال النبي صلى ﷲ عليه وسلم: (لو يعطى الناس بدعواهم لادعى أقوام دماء أقوام وأموالهم، ولكن البينة على المدعي، واليمين على من أنكر)؛ فقد بيّن الحديث أن مجرد ادعاء الحق على الخصم لا يكفي؛ إذا لم تكن هذه الدعوى مصحوبة ببينة تبين صحة هذه الدعوى، ولما كانت دعوى المدعية قد خلت من وجود أي بينة تعضدها، ولأن ﷲ تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ}، وقد روى ابن عباس رضي ﷲ عنهما أنَّ رسولَ ﷲِ صلَّى ﷲُ عليهِ وسلَّمَ خطب الناسَ في حجَّةِ الوداعِ فقال: (لا يَحِلُّ لأمرئ من مالِ أخيهِ إلا ما أعطاهُ عن طِيبِ نفسٍ)،كما أشارت المادة الثانية من نظام الاثبات ما نصه:(على المدعى أن يثبت ما يدعيه من حق، وللمدعى عليه نفيه)، وعليه كان يتوجب على المدعي، وهو أحرص على دعواه، بأن يقدم كافة المستندات الموصلة في الدعوى وهي الفواتير محل المطالبة مستلمة ومعتمدة من شركة (...)، إضافة إلى إشعارات التسليم التي تثبت تنفيذ العمل وكشف حساب للمبلغ محل المطالبة. ثالثا: الطلبات: بناء على ما سبق، نلتمس من فضيلتكم الحكم بالاتي: أولاً: أصليا: إلزام المدعية بتقديم الفواتير المعتمدة من شركة (...) محل المطالبة، إضافة إلى إشعارات التسليم التي تثبت تنفيذ العمل وكشف حساب للمبلغ محل المطالبة. ثانياً: احتياطياً: رفض الدعوى. " وبعرضه على المدعي وكالة طلب مهلة للرد. وفي جلسة يوم ٠٥/٠٤/١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية/ (...)، هوية رقم (...)، بموجب وكالة رقم (...)، وعن المدعى عليها حضر وكيلها/(...)، هوية رقم (...)، بموجب وكالة رقم (...)، وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليها دفع بأن التعمل بين الطرفين يخص عدة مشاريع ولا يخص مشروعا واحدا، وبعرض ذلك على وكيل المدعية أفاد بأن موكلته لا يوجد بينها وبين المدعى عليها أي عقد وإنما أوامر شراء كما ان المعدات التي عملت في المشاريع هي ثلاث معدات فقط عملت للمدعى عليها في كامل المشاريع ولذا فلا وجه لفصل المطالبة في عدة دعاوى، وعليه تقرر الدائرة قبول دعوى المدعية بكامل مطالبتها في هذه الدعوى والمضي في الدعوى، وفي هذه الجلسة قدم وكيل المدعية مذكرة عبر المحادثة في الطلبات ونصها: " أولا: دفعت المدعى عليها بعدم ارتباط أوامر الشراء وهذا مردودا عليه حيث أن التعامل كان مع المدعى عليها وليس مع مشاريعها وأوامر الشراء صادرة من شركة (...). ثانيا: المدعى عليها وللأسف لازالت تماطل منذ أن استلمت كامل المعدات والايدي العاملة ولم تقوم بتسليم المدعية ما يثبت استلامها سوا إيميل(مرفق١) وأخذت في المماطلة الى وقتنا الحاضر بصرف مبالغ بسيطة رغم ان موكلتي تستحق كامل المبلغ بصدور الموافقة وعلاوتا لذلك تراوغ امام فضيلتكم دون وجه حق بردها السابق. ثالثا: أصدرت المدعية فواتير عن كامل المعدات والايدي العاملة وجميعها أرفقت في الطلب ناجز رقم / (٤٤١٠٣٣٨٧٠٩). الطلبات:إلزام المدعى عليه مبلغ وقدره (١٧٩.٧٠٤) مائة وتسعة وسبعون الفا وسبعمائة وأربعة ريال سعودي إضافة الى اتعاب المحاماة وقدرها (٣٠.٠٠٠) ثلاثون ألف ريال." هذا نص مذكرة وكيل المدعية، وبعرضها على وكيل المدعى عليها استمهل للإجابة فأفهمته الدائرة بتقديم إجابته عبر الطلبات الكترونيا. وفي جلسة ١٥/٠٦/١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية/(...) هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) وتبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها، وتشير الدائرة إلى أنها قامت بانتظار حضور وكيل المدعى عليها وقامت بالمناداة عليه عدة مرات ومضى وقت من الجلسة في انتظاره غير أنه لم يتجاوب بالحضور، وطلب وكيل المدعية نظر الدعى والفصل فيها حضوريا، وأحال إلى المرفقات وقرر الاكتفاء وعليه تقرر الدائرة حجز القضية لدراسة لإصدار الحكم الحضوري. وبجلسة ٢٨/٠٧/١٤٤٤هـ بواسطة الاتصال المرئي حضر وكيل المدعية/ (...)، هوية رقم (...)، بموجب وكالة رقم (...)، وعن المدعى عليها حضر وكيلها/(...)، هوية رقم (...)، بموجب وكالة رقم (...)، وتقرر الدائرة عدولها عن نظر الدعوى والفصل فيها حضوريا وتقرر صلاحية القضية للفصل فيها، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: وحيث إن وكيل المدعية يطلب إلززام المدعى عليه بما يلي: ١- مبلغ (١٧٩.٧٠٤) مائة وتسعة وسبعون ألفا وسبعمائة وأربعة ريالات باقي أجرة المعدات والأيدي العاملة، ٢- مبلغ (٣٠.٠٠٠) ثلاثون ألف ريال أتعاب المحاماة، والثبت أنه حضر وكيل المدعى عليها وتمثلت إجابته في انه لم يقر بالدعوى وطلب من وكيل المدعية تقديم الفواتير التي تثبت التعامل كما طلب رفض الدعوى. وإن الدائرة وبدراستها للقضية ودراستها لدفوع الطرفين تبين لها أن وكيل المدعى عليها أنكر الدعوى إلى ان تقدم المدعية البينة، وقدم وكيل المدعية بينة على دعوى موكلته حيث قدم فواتير صادرة من موكلته للمدعى عليها مجموع قيمتها هو مجموع قيمة التعامل الذي يدعيه وكيل المدعية وغالبها ممهور بختم المدعى عليها بالمصادقة على مبالغها وتوجد فواتير غير ممهورة بختم المدعى عليها ولكن قامت الدائرة بمضاهاة التواقيع المضمنة في الفواتير الممهورة بختم المدعى عليها وغير الممهورة بختمها، وتبين تطابقها في كامل هذه الفواتير وهو ما ترى الدائرة معه قبول كامل هذه الفواتير والحكم للمدعية بمبلغ المطالبة كاملا، ولا يقبل من المدعى عليها الإنكار بعد ثبوت الدعوى بالبينة، والمدعى عليها لم تعترض على صحة مبلغ المطالبة ولم تناقشه وإنما أنكرت الدعوى جملة وتفصيلا، ثم ثبتت الدعوى عليها بالبينة بموجب الفواتير، ومما يؤيد دعوى المدعية وجود سدادات سابقة من المدعى عليها لها بموجب شيكات أرفق صورا منها وكيل المدعية، فلذا يحكم للمدعية بكامل مبلغ المطالبة بشأن مطالبتها بباقي الأجرة وقدرها (١٧٩.٧٠٤) مائة وتسعة وسبعون ألفا وسبعمائة وأربعة ريالات. وبشأن مطالبة وكيل المدعية بمبلغ (٣٠.٠٠٠) ثلاثون ألف ريال أتعاب المحاماة وحيث إنّ الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل)، وبما أنّ تقدير ذلك مناط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ وحيث إن الثابت ان المدعى عليها ألجأت المدعية للشكاية، وحيث إن مجرد الإلجاء للشكاية مثبت للضرر على المدعية ومثبت لاستحقاقها الحكم لها بأتعاب المحاماة، لذا فإن الدائرة تحكم للمدعية بأتعاب المحاماة التي تطالب بها في هذه الدعوى وقدرها (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال، ليمكون مجموع المبلغ المحكوم به هو (٢٠٩,٧٠٤) مئتان وتسعة آلاف وسبعمئة وأربعة ريالات. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية/ (...) هوية وطنية (...) مبلغاً قدره (٢٠٩,٧٠٤) مئتان وتسعة آلاف وسبعمئة وأربعة ريالات. والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.