حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430580436
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٧ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4380351/1443
رقم الحكم:4430580436
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4380351 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430580436 التاريخ: ٧ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٣٨٠٣٥١ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعية (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم (...)، وترخيص المحاماة رقم (...) تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بصحيفة دعوى جاء فيها: تم التعاقد مع المدعى عليها بتاريخ ٠١/ ٠٢/ ٢٠٢١م للقيام بأعمال مقاولات أعمال في مجال الديكور في مجمع (...) ومجمع (...)، وقد تم القيام بالأعمال إلا أن المدعى عليها قامت بفسخ العقد دون وجه حق مع وجود ما يثبت مباشرة الأعمال (مرفق) حيث إن المبلغ المستحق عن أعمال مشروع (...) هو (١٢٤.٤٢٨) مائة وأربعة وعشرون ألفًا وأربعمائة وثمانية وعشرون ريالًا، ومبلغ (٥٢.٠٧٠) اثنان وخمسون ألفًا وسبعون ريالًا عن أعمال مشروع (...)، وتم استلام عدة دفعات من المدعى عليها قدرها (١٨٥.٢٤٠) مائة وخمسة وثمانون ألفًا ومائتان وأربعون ريالًا، وبقي في ذمتهم مبلغ (١٧٦.٤٩٧) مائة وستة وسبعون ألفًا وأربعمائة وسبعة وتسعون ريالًا مقابل ما بقي من أعمال وتخزين للمواد الخاصة لأعمالهم المتفق عليها. وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة ٢١/ ٠١/ ١٤٤٣هـ موعدًا لنظرها وفيها حضر وكيل المدعية بموجب الوكالة رقم (...) بتاريخ ٠٧/ ٠٥/ ١٤٤٢ه وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...) بتاريخ ١٣/ ٠٢/ ١٤٤٠ه الصادرة من دولة (...)، وقد اطلعت الدائرة عليها عبر خانة محادثة الاجتماع، وتشير الدائرة بأنها عقدت جلسة عبر الترافع الكتابي وطلبت من وكيل المدعية تحرير الدعوى وحصرها في عقد واحد وقد حصرها في عقد مشروع (...) ويطالب إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (١٢٤.٤٢٨) ريال، وقد تقدم وكيل المدعى عليها بجوابه عن الدعوى عبر الترافع الكتابي، وقد استمهل وكيل المدعية للرد على مذكرة المدعى عليها الأخيرة وأفهمته بإيداع ما يفيد قيام موكلته بالأعمال المطالب بقيمتها، وعليه تمت إحالة الأطراف إلى تبادل المذكرات الإلكتروني بحيث يقدم كل طرف مذكرة بينهما خمسة أيام يبدأ بها المدعي وكالة. وفي مرافعة كتابية سألت الدائرة: الحمدلله وحده وبعد فقد اطلعت الدائرة على صحيفة الدعوى وتطلب الدائرة من المدعية إعادة تحرير الدعوى وحصرها في عقد واحد وتقديم ذلك خلال المدة المحددة. أجاب وكيل المدعية: تم التعاقد مع المدعى عليها بتاريخ ٠١/ ٠٢/ ٢٠٢١م للقيام بأعمال مقاولات أعمال في مجال الديكور في مجمع (...)، وقد تم القيام بالأعمال إلا أن المدعى عليها قامت بفسخ العقد دون وجه حق مع وجود ما يثبت مباشرة الأعمال، حيث إن المبلغ المستحق عن أعمال مشروع (...) هو (١٢٤.٤٢٨) مائة وأربعة وعشرون ألفًا وأربعمائة وثمانية وعشرون ريالًا، وبقي في ذمتهم هذا المبلغ عن هذا المشروع ونطلب إلزامهم فيه (مرفق كشف الحساب). سألت الدائرة: ما جواب المدعى عليها عن الدعوى؟ أجاب وكيل المدعى عليها: ١- تم التعاقد مع المدعية بتاريخ ٠١ فبراير ٢٠٢١م للقيام بأعمال التجهيزات الداخلية الخاصة بفرع المدعى عليها (...) في (...). ٢- قامت المدعية باستلام الموقع بتاريخ ٠١ فبراير ٢٠٢١م، ونص الاتفاق بين الطرفين على أن يتم التنفيذ وتسليم الأعمال خلال (٣٠ يومًا) من هذا التاريخ إلا أن المدعية لم تقم بذلك. ٣- قامت المدعى عليها بإنذار المدعية بهذا التأخير والمخالفات الأخرى التي ارتكبتها المدعية بالمشروع من خلال الإشعار المرسل لها بتاريخ ٢٩ مارس ٢٠٢١م، والذي طلبت فيه إنهاء الأعمال وتسليم المشروع مكتملًا في موعد أقصاه ٠١ أبريل ٢٠٢١م، إلا أن المدعية لم تقم بذلك. ٤- وبعد مماطلات وإخفاقات ومخالفات المدعية المتعددة لما تم التعاقد عليه، اضطرت المدعى عليها لإنهاء العقد اعتبارًا من تاريخ ٢٩ شوال ١٤٤٢ه (الموافق ١٠ يونيو ٢٠٢١م). ٥- ورد في الاتفاقية بين الطرفين في البند ١٨-٢ والذي ينص على "يجوز للشركة، دون الإخلال بأي طريقة أخرى من طرق الاسترداد ودون الحاجة إلى اتخاذ الإجراءات القضائية، خصم مبلغ تعويضات عن الأضرار بقيمة نقدية من أي أموال مستحقة أو قد تكون مستحقة للمقاول. ولا يشترط إرسال إشعار مسبق لتطبيق تعويضات عن الأضرار بقيمة نقدية، بل تكون مستحقة وقابلة للتطبيق بمجرد التأخير. ولا يعفي سداد أو خصم تلك التعويضات المقاول من التزامه بإنهاء الأعمال أو أي من التزاماته وواجباته الأخرى"، كما أنه تم تحديد غرامة التأخير بمبلغ (٨,٦٠٠ ريال سعودي لليوم الواحد). كما أن مدة التأخير بلغت (٩٩ يومًا) حتى تاريخ الإنهاء، مما يجعل قيمة غرامة التأخر هي مبلغ إجمالي قدره (٨٥١,٤٠٠ ريال) ثمانمائة وواحد وخمسون ألفًا وأربعمائة ريال. لذا ولكل ما تقدم نطلب من فضيلتكم: ١- رد دعوى المدعية. ٢- الحكم بأن تدفع المدعية للمدعى عليها مبلغًا وقدره (٨٥١,٤٠٠ ريال) ثمانمائة وواحد وخمسون ألفًا وأربعمائة ريال. وفي ٠٣/ ٠٢/ ١٤٤٣هـ تم إرفاق مذكرة في خانة مرفقات أخرى مقدمة من وكيل المدعى عليها، جاء فيها: أولاً: نود الإشارة إلى أن المرفقات (١ و٣ و٤ و٥ و٦) لا تعمل وتظهر لنا رسالة بأن المرفق معطل. ثانيًا: إن موكلتي تعمل على إنشاء العديد من الفروع المتخصصة في تقديم المشروبات وتشغلها من خلال العلامة التجارية (...)، وبالفعل تم افتتاح عدد من هذه الفروع وفروع أخرى لا زالت تحت الإنشاء وفروع أخرى تحت التقييم، حيث إن موكلتي تنتقي المواقع بشكل دوري لتكون عملية التوسع متسقة مع خططها المالية ومع اتفاقها مع مالك العلامة. ونجد أنه من المهم أن نورد لفضيلتكم طريقة طرح موكلتي لمناقصة القيام بأعمال التجهيزات الداخلية لكل فرع: ۱- تقوم موكلتي بإخبار المقاولين الذين زودوها بمعلومات تواصلهم ورغبتهم في الدخول في مناقصاتها بوجود مناقصة لعدد من المواقع -كل موقع على حدة- ويتم تحديد موعد واحد لجميع المقاولين لزيارة الموقع (المواقع) جميعها في يوم معين والاجتماع هناك مع أحد المهندسين التابعين لموكلتي، ليتم خلال هذه الزيارة إطلاع المقاولين على الموقع والاستماع من قبلهم لشرح من المهندس الحاضر من موكلتي عن طبيعة الموقع والتفاصيل المتعلقة به. ۲- بعد ذلك؛ تقوم موكلتي بإرسال نسخة من الاتفاقية وشروطها كاملة ليتم الاطلاع عليها من قبل المقاول ويفهم من خلاله التزاماته بالإضافة إلى إرسال المخططات الهندسية وجداول الكميات والمواصفات والتفاصيل الدقيقة للأعمال -لكل موقع على حدة- لجميع المقاولين الحاضرين للاجتماع الذي تم في الموقع (المواقع)، ليتم مراجعتها من قبلهم ودراسة التكاليف وإعداد حساباتهم الداخلية وتجهيز عرضهم. ويتم فتح حساب لكل مقاول منهم في برنامج (...) ليتقدم بعرضه مع تحديد تاريخ وساعة معينة لانتهاء فترة التقديم. ٣- وبعد ذلك؛ يتم اختيار المقاول وتوقيع الاتفاقية. ٤- ثم وبالإضافة إلى شروط السلامة والأمن الواردة في الاتفاقية؛ يتم -من قبل الطرفين- إعداد مستند تحليل المخاطر التي قد تظهر في الموقع أثناء التنفيذ وتحديد الحلول والاحترازات اللازمة لها. ٥- ثم يتم تحديد موعد في الموقع، ويسمى موعد الانطلاق (أو موعد البدء). والذي يكون فيه المقاول تسلم الموقع لبدء الأعمال. ثالثًا: موقع الأعمال محل القضية هو موقع مستأجر من قبل موكلتي، فرض فيها المؤجر اشتراطات على موكلتي تتضمن البدء في العمل وانهائه وبدء النشاط في وقت محدد. فموكلتي تقع تحت طائلة التزام مع المؤجر بَنَت على أساسه اشتراطاتها وعملياتها الأخرى لتضمن عدم إخلالها مع المؤجر وعدم تحملها خسائر تبعية نتيجة إخلال أي من أذرعها، بما يشمل المقاول وإدارة الموارد البشرية لديها والإدارة المالية. لتضمن تحقيق الالتزام الواقع على عاتقها. رابعًا: قامت المدعية باستلام الموقع بتاريخ ٠١ فبراير ۲۰۲۱م، ونص الاتفاق بين الطرفين على أن يتم التنفيذ وتسليم الأعمال خلال (٣٠ يومًا) من هذا التاريخ إلا أن المدعية لم تقم بذلك. خامسًا: ذكر ممثل المدعية في الفقرة الثانية من البند أولًا من مذكرته ما نصه "نظرًا لقيام إدارة مجمع سلوى بتغيير معايير الأمن والسلامة في الموقع تم إيقاف العمل من قبل إدارة أمن المجمع ومنع جميع العمال والمهندسين من دخول الموقع وذلك من تاريخ ٣٠ مارس ۲۰۲۱م... الخ"، ونرد على ذلك بالتالي: ۱- استلمت المدعية الموقع بتاريخ ٠١ فبراير ٢٠٢١م، وإفادتها أعلاه تنص على أن إدارة المجمع قامت بتغيير معايير الأمن والسلامة -مع تحفظنا على ذلك- بتاريخ ٣٠ مارس ۲۰۲۱م، وهذه الفترة عبارة عن (٥٨) يومًا، وفترة الإنجاز المتفق عليها هي (٣٠) يومًا، فلماذا لم تنهِ المدعية العمل خلال هذه الفترة؟ ٢- ما ذكرته المدعية أعلاه هو إقرار منها بهذا التأخير. ٣- إيقاف العمل من قبل إدارة المجمع لم يكن لتحديث معايير الأمن والسلامة، بل أن ما حدث هو غضب من إدارة المجمع لما قامت به المدعية -بالإضافة إلى تأخرها وإهمالها- حيث إن المدعية قامت بقص ماسورة مياه رئيسية قبل إشعار إدارة المجمع مما تسبب في تدفق الماء بغزارة والإضرار بشبكة المياه والتي كان أثرها على كامل المجمع. وزاد الأمر سواء قيام المهندس المشرف من قبل المدعية بترك الموقع. وقامت موكلتي وإدارة المجمع بإعادة شرح متطلبات السلامة للمدعية والعمالة المستقطبين من قبلها وليس تحديثًا للمعايير، وعودتهم لمواصلة العمل. ٤- كما أن البند ٩-٥ من الاتفاقية والذي ينص على "يجب على المقاول توفير الحماية لجميع خطوط الأنابيب المدفونة تحت الأرض أو الظاهرة فوق الأرض، والكابلات أو غيرها من الخدمات في مكان العمل، ويكون مسئولاً عن تعريف نفسه بمواقعها كما هو موضح في الرسومات، ويقوم المقاول، أثناء أداء العمل، بممارسة درجة العناية المتوقعة من مقاول ذي سمعة طيبة وخبرة كافية لمنع حدوث أي ضرر بها أو بغيرها من الأنابيب والكابلات أو غيرها من الخدمات التي قد تكون موجودة ولكنها غير موضحة في الرسومات. إذا لحق أي ضرر بأي من هذه الأنابيب أو الكابلات أو غيرها من الخدمات أثناء البناء، يكون المقاول مسئولاً عن إصلاحها بشكل عاجل على نفقته الخاصة بما يرضي الشركة. حيثما اقتضت الضرورة من قبل المهندس، يقوم المقاول بتوريد وتركيب حواجز واقية معتمدة بين المنشآت القائمة والعمل". يوضح أن المدعية مسئولة عن ذلك وكان واجبًا منها الحذر ابتداء، ثم العمل باحترافية وقت الخطأ، وهو ما لم تقم به المدعية. ٥- نص البند ١٧-٢ من الاتفاقية على "دون الإخلال بعمومية ما سبق، يعتبر المقاول على دراية تامة بالمدة اللازمة لتوفير العمالة الضرورية له للوفاء بالتزاماته بموجب هذه الاتفاقية. ومن المفهوم أنه لا يحق للمقاول المطالبة بتأجيل تاريخ بدء الأعمال في مكان العمل أو تمديد الوقت إذا كانت تلك المطالبة تعتمد على إخفاق المقاول في توفير العمالة اللازمة في الوقت المناسبة لإنجاز الأعمال بسبب قلة أو عدم توفر العمالة"، وهو نص واضح يجيب على ما ذكره ممثل المدعية. سادسًا: ذكر ممثل المدعية في الفقرة الثالثة من البند أولًا من مذكرته ما نصه: "أن تمديد الجدول الزمني باتفاق جميع الأطراف يعتبر إقرارًا من المدعى عليها بأن شركة (...) المدعية تستحق هذا التمديد لوجود عوامل خارجية أثرت على سرعة إنجاز الأعمال"، ونرد على ذلك بالتالي: ١- هذا يطرح تساؤل مهم لا نعلم إجابته، وهو ما هي هذه العوامل؟ ۲- بحثت موكلتي في المستندات الموجودة لديها ولم تجد هذه الموافقات، ونأمل من المدعية تزويدنا بها. ۳- استمرار عمل المدعية في الموقع لا يعني الموافقة على جدول عمل جديد، حتى وإن كانت المدعية قد أرسلت تحديثًا لجدول العمل. فالمدعية أخطأت وعليها تحمل تبعات هذا الخطأ، وموكلتي حفظت حقها في التعويضات المذكورة في الاتفاقية. سابعًا: ذكر ممثل المدعية في الفقرة الرابعة من البند أولاً من مذكرته ما نصه: "لم تقم المدعى عليها بتوجيه أية إنذار بعد هذا التاريخ يفيد بتطبيق غرامة تأخير... الخ"، وردنا على ذلك هو: نص البند ١٨-٢ من الاتفاقية على: "يجوز للشركة دون الإخلال بأي طريقة أخرى من طرق الاسترداد ودون الحاجة إلى اتخاذ الإجراءات القضائية، خصم مبلغ تعويضات عن الأضرار بقيمة نقدية من أي أموال مستحقة أو قد تكون مستحقة للمقاول. ولا يشترط إرسال إشعار مسبق لتطبيق تعويضات عن الأضرار بقيمة نقدية، بل تكون مستحقة وقابلة للتطبيق بمجرد التأخير. ولا يعفي سداد أو خصم تلك التعويضات المقاول من التزامه بإنهاء الأعمال أو أي من التزاماته وواجباته الأخرى"، ويتضح من هذا النص عدم الحاجة لإشعار المدعية بذلك ابتداء. ثامنًا: ذكر ممثل المدعية في الفقرة السادسة من البند أولاً من مذكرته ما نصه: "المدعى عليها في بريدها الوارد إلينا بتاريخ ٢٠/ ٠٦/ ٢٠٢١م قد أقر باعتماده نسبة إنجاز (٦٠%) حتى تاريخ الفاتورة رقم... الخ"، ولما كنا قد ذكرنا سابقًا بأن المرفق رقم (٣) معطل ولا يعمل، فإننا نرجئ ردنا عليها إلى حين تقديم المدعية للمرفق رغم أن ردنا جاهز عليها. تاسعًا: فيما يخص ما أورده ممثل المدعية في البند ثانيًا من مذكرته فردنا عليه إجمالاً نورده على النحو التالي: ١- في البداية إن ما تذكره المدعية من أن دفع موكلتي لها هو إقرار باعتماد التنفيذ هو ادعاء غير صحيح، والصحيح أن المدعية طلبت من موكلتي إعطاءها دفعة أولى لمساعدتها على القيام بأعمالها. وما يثبت ذلك هو قيام المدعية بإعطاء موكلتي سند لأمر ضمانًا لحق موكلتي كونها لم تقم بالتنفيذ. ٢- فيما يخص ما ذكرته المدعية من كونها قامت بتصنيع وتجهيز مواد مطلوبة حسب جدول الكميات والمواصفات، وادعاءها بأنها لم تقم بتوريدها للموقع لكون موكلتي لم تدفع لها قيمتها، فهذا ادعاء غير صحيح، والصحيح أن المدعية لم تلتزم بما تعهدت به على نفسها ولم تلتزم بأحكام الاتفاقية. وكان واجب عليها التوريد والتركيب ومن ثم المطالبة بالسداد وهذا ما يؤكده البند ١٩-١ والذي ينص في الجزء الثالث منه على: "يتم تقديم طلبات المدفوعات المرحلية والفواتير ذات الصلة إلى المهندس لاعتمادها في نهاية كل شهر فيما يتعلق بالأعمال التي تم التأكيد على إنجازها حتى اليوم الخامس والعشرين (٢٥) من الشهر ذات الصلة. ولا يتم صرف المدفوعات المرحلية إلا بعد إنهاء الأعمال ذات الصلة بشكل مرضٍ (على النحو الذي يحدده المهندس وفقًا للبند ١٩-٢) وإنجاز المراحل الرئيسية ذات الصلة". بالإضافة إلى أن موكلتي طلبت من المدعية في خطاب الإنهاء المرسل من قبلها توريد أي قطع أو منتجات قامت المدعية بتصنيعها ولم يتم توريدها للموقع في يوم الأحد ٠٣ ذو القعدة ١٤٤٢ه الموافق ١٣ يونيو ۲۰۲۱م ليتم معاينتها واستلامها، وبعد هذا التاريخ لن يتم النظر في أي مطالبة لاستلام أي قطع أو منتجات أو مطالبة بقيمتها. إلا أن المدعية لم تقم بذلك. ۳۔ طلبت موكلتي من المدعية التنازل لها عن جميع مقاولي الباطن وأوامر الشراء والاتفاقات المبرمة فيما يتعلق بالأعمال، استنادًا للبند ٣٤-٢-٣ من التزامات المقاول في الاتفاقية، والذي ينص على: "التنازل إلى الشركة عن جميع مقاولي الباطن وأوامر الشراء والاتفاقات المبرمة فيما يتعلق بالأعمال، على النحو المحدد من قبل الشركة. ويدرج المقاول الحقوق المتعلقة بحالات التنازل المذكورة في جميع عقود الباطن وأوامر الشراء والاتفاقات ذات الصلة"، إلا أن المدعية لم تقم بذلك، فلا عبرة لمطالبتها بقيمة ما تم تصنيعه أو غيره من مبالغ لمقاولين أو موردين -إن وجد- مع رفض المدعية التنازل عنها لموكلتي. عاشرًا: قامت موكلتي بإرسال إشعار رسمي يبين تأخير المدعية وعدم التزامها بالجدول الزمني ومخالفاتها الأخرى، وذلك الخطاب رقم (F&B-#٨-٢٩/٠٣/٢٠٢١) وتاريخ ۲۹ مارس ۲۰۲۱م، وأنه يتوجب عليها إنهاء الأعمال وتسليم الموقع في موعد أقصاه ٠١ أبريل ٢٠٢١م، وهو ما لم تلتزم به! الحادي عشر: بتاريخ ۲۹ شوال ١٤٤٢ه (الموافق ١٠ يونيو ۲۰۲۱م) قامت موكلتي بإرسال خطاب الإنهاء وفيه تم شرح الوضع كاملًا. الثاني عشر: بتاريخ ١٩ ذو القعدة ١٤٤٢ه (الموافق ٣٠ يونيو ۲۰۲۱م) قامت موكلتي بإرسال ردها على خطاب المدعية رقم (CLXLC١٤٤٠٣) وتاريخ ١٥ يونيو ٢٠٢١م، وتم فيه الرد على جميع ما تدعيه المدعية. الثالث عشر: أرفقت المدعية في مذكرتها وتحديدًا في المرفق رقم (٨) صورًا للموقع يتضح منها لفضيلتكم حجم الإنجاز الذي قامت به خلال فترة تتجاوز المائة يوم. الرابع عشر: إن قيمة ما دفعته موكلتي للمدعية هو مبلغ (١٢٥,٨١٤) ريال سعودي في مقابل أن قيمة ما تم إنجازه من المدعية هو بمبلغ (٧٦.٨٤٣.٦٠) ريال سعودي. وقيمة الاتفاقية هي (٢۳٨.٤٥٩) ريال سعودي، أي أن ما تم إنجازه يساوي ما نسبته (٣٢%) خلال فترة تتجاوز المائة يوم. الخامس عشر: بخصوص ادعاء المدعية بأن لها عدد وأدوات في الموقع فهذا تم الرد عليه في المرفق رقم (٤)، وبخصوص ما تطلبه من أجور تخزين فلم يطلب منها تخزين أي مواد، بل طلب منها توريدها إن وجدت أو التنازل لها عن عقودها مع الموردين إلا أن المدعية لم تقم بذلك. فسعي المدعية إلى التنصل من أخطائها أمر لا يمكن قبوله. لذا ولكل ما تقدم نطلب من فضيلتكم الحكم بالتالي: ۱- رد دعوى المدعية. ٢- الحكم بأن تدفع المدعية للمدعى عليها مبلغًا وقدره (٤٨.٩٧٠.٤٠) ريال سعودي، قيمة الفرق بين ما تم دفعه للمدعية وما تم تنفيذه. ٣- الحكم بأن تدفع المدعية للمدعى عليها مبلغًا وقدره (٨٥١.٤٠٠) ريال سعودي قيمة غرامة التأخر. وفي جلسة ٢١/ ٠٢/ ١٤٤٣هـ حضر الطرفان، وتشير الدائرة إلى أن أطراف الدعوى قد التزموا بتبادل المذكرات فيما بينهم وعليه فإن الدائرة تقرر رفع الجلسة للدراسة. وفي جلسة ٢٠/ ٠٣/ ١٤٤٣هـ حضر الطرفان، ونظرًا لتغير تشكيل الدائرة قررت الدائرة تأجيل الجلسة للدراسة. وفي جلسة ٢٣/ ٠٤/ ١٤٤٣هـ أفهمت الدائرة طرفي الدعوى بأن عليهما إعادة إرفاق المستندات المتعلقة بالدعوى. وفي جلسة ١٥/ ٠٥/ ١٤٤٣هـ ونظرًا لوجود مشكلة تقنية منعت من الوصول إلى ملف القضية تم تأجيل الجلسة. وفي ٢٤/ ٠٦/ ١٤٤٣هـ تم قيد الطلب رقم (٤٣٧٦٣٩٩٤٧) وقد ذكر فيه وكيل المدعية ما يلي: آمل إصدار قرار بصفة موقتة لحين الفصل في الدعوى بإلزام المدعى عليها بتقديم السندات لأمر المحررة من قبل شركة (...). وفي جلسة ٠٧/ ٠٧/ ١٤٤٣هـ حضر الطرفان، وطلب وكيل المدعية مهلة إضافية لتقديم ما لديه. وفي ٠٩/ ٠٧/ ١٤٤٣هـ قدم وكيل المدعية مذكرة جاء فيها: أولًا: الرد على مسألة التأخر في تنفيذ الأعمال محل التعاقد بين الطرفين: ۱. قامت موكلتي شركة (...) منذ توقيع العقد بتنفيذ جميع ما تم التعاقد عليه في الموقع، حيث إن العقد الموقع بين الطرفين هو بمبلغ (٢۳٨,٤٥٩) ريال سعودي (غير شامل الضريبة المضافة ١٥%) ويتم تنفيذ هذه الأعمال بمدة (٣٠) يومًا والتي يمكن تمديدها من وقت لآخر من قبل المدعى عليها وذلك حسب مجريات العمل في الموقع وذلك كما هو موضح في البند الثاني من الاتفاقية. ۲. نظرًا لقيام إدارة مجمع سلوى بتغيير معايير الأمن والسلامة في الموقع تم إيقاف العمل من قبل إدارة أمن المجمع ومنع جميع العمال والمهندسين من دخول الموقع وذلك من تاريخ٣٠ مارس ۲۰۲۱م وتم الموافقة على استئناف العمل في ١٦ مايو وبعد انتهاء عطلة عيد الفطر ٢٠٢١م ولمدة (١٨) يومًا عمل كما هو موضح بالبريد الصادر من مدير مشاريع الغانم، وذلك بعد إخضاع الكادر الهندسي لشركة (...) المدعية لدورة الأمن والسلامة تحت إشراف المدعى عليها. ٣. أن تمديد الجدول الزمني باتفاق جميع الأطراف يعتبر إقرارًا من المدعى عليها بأن شركة (...) المدعية تستحق هذا التمديد لوجود عوامل خارجية أثرت على سرعة إنجاز الأعمال. ٤. لم تقم المدعى عليها بتوجيه أية إنذار بعد هذا التاريخ يفيد بتطبيق غرامة تأخير حسب ما تم الادعاء به من طرف وكيل المدعى عليها، كما أن البند (٥) من الملحق رقم (۱) والذي ينص "حد الأضرار المقررة: (١٠%) من سعر الاتفاقية" وهذا يدحض ادعائهم بمطالبتهم بمبالغ لا أساس لها بهدف التهرب من التزاماتهم المالية اتجاه المدعية شركة (...). ٥- نود أن نلفت انتباه فضيلتكم بأن المدعى عليها قامت باقتطاع جزء من موقع العمل وقامت بتقديم خدماتها إلى زبائنها طوال فترة العمل مستخدمة المدخل الإضافي للموقع ولم تتوقف عن تقديم خدماتها إلى زبائنها طوال فترة المشروع. ٦. المدعى عليها في بريدها الوارد إلينا بتاريخ ٢٠/ ٠٦/ ۲۰۲۱م قد أقر باعتماده نسبة إنجاز (٦٠%) حتى تاريخ الفاتورة رقم (١) وتجاهل متعمدًا للفاتورة رقم (۲) ورقم (٣)، كما أنه لم يتطرق إلى أية غرامات تأخير أو خصومات وهذا اعتراف منه بعدم وجود خصومات تأخير. ثانيًا: عدم التزام المدعى عليها بشروط السداد: ١. قامت المدعية شركة (...) برفع فاتورة أعمال رقم (١) بقيمة (١٢٨.٣٤٣) ريال سعودي وذلك بعد اعتماد نسبة الإنجاز(٦٠%) من قبل مدير مشاريع الغانم والبالغة حتى تاريخ رفع الفاتورة (حسب ما تم إنجازه في الموقع وتسديد مبلغ (٨٩,٨٤٠) ريال شاملة ضريبة المبيعات) بعد اقتطاع (٢٠%) من أصل المبلغ استرداد للدفعة المقدمة و (١٠%) من أصل مبلغ حسب التنفيذ تطبيقًا لبنود العقد. ۲. قامت المدعية شركة (...) بتاريخ ٢٥/ ٠٣/ ۲۰۲۱م برفع فاتورة أعمال رقم (۲) بقيمة (١١٠,٤٤٩) ريال سعودي شاملة ضريبة المبيعات إلا أن المدعى عليها امتنعت عن السداد حتى تاريخ فسخ العقد مخالفة بذلك المادة (١٩-٢-١) من ملحق العقد والتي تعطي المدعى عليها فترة اعتراض على الفاتورة (۱۰) أيام وتسديد المبلغ خلال (٣٠) يومًا من اعتماد الفاتورة وتم التذكير عدة مرات عبر البريد الالكتروني، وتم تجاهل الرد علينا لتوضيح عدم التسديد أو تحديد موعد للسداد. ٣. قامت المدعية شركة (...) تاريخ٢٠/ ٠٦/ ٢٠٢١م وبناء على طلب من المدعى عليها برفع الفاتورة رقم (۳) والتراكمية بقيمة (٢١,٩٦٢) ريال، وتم تجاهل الرد علينا حتى تاريخه. ٤. قامت المدعية شركة (...) بتنفيذ الأعمال خلال المطالبة بالتسديد ولم تتوقف إلا بعد استلام فسخ العقد، وقد قامت أيضًا بتصنيع جميع الأثاث المطلوب وتوريد جزء منه للموقع وتسديد مبالغ تجاوزت (٥٠%) من تكلفة للمصانع، وقام مدير المشاريع للمدعى عليها برفق مدير المشروع من قبل شركة (...) بزياره المصانع والتأكد من جاهزية الأثاث المصنع وتأكد من مطابقته للمواصفات كما هو موضح بالتقرير المرسل للمدعى عليها، ولم تقم المدعي عليها بتسديد مبلغ الفاتورة رقم (۲) حتى نتمكن من استكمال توريد المواد المصنعة للموقع وتم إشعارهم بضرورة التسديد لاستكمال توريد المواد، حيث إن هذه المواد صنعت خصيصًا بناء على مخططات وجدول كميات المدعى عليها. ٥. قامت المدعى عليها بإيقاف التصاريح في الموقع وعدم تجديدها ولاحقًا قامت بتاريخ ١٠/ ٠٦/ ۲۰۲۱م بفسخ العقد وطلب منا الحضور بتاريخ ١٣/ ٠٦/ ۲۰۲۱م لحصر الكميات والأعمال المتبقية في الموقع إلا أنه تفاجئنا بتنزيل عمال مقاول آخر في الموقع مسبقًا وقبل إنهاء إجراءات حصر الأعمال في موقع وتغيير معالم الموقع واستخدام المواد والعدد التي تم توريدها من قبل شركة (...) للموقع كما هو موضح في تقرير مهندس ومشرف المدعى عليها والموثق في الصور وهذا يعد مخالفة أخرى للعقد من قبل مدير مشاريع المدعى عليها أدت إلى تضيع حقوق المدعي، كما أنه قام برفض إعطاء مهندس المدعى عليها التوقيع على المحضر وإبداء ملاحظات على المحضر وهذا مخالف لما هو متعارف عليه في مثل هذه الإجراءات. وبناء عليه نلتمس من فضيلتكم الحكم بالتالي: أولًا: إلزام المدعى عليها بالمبلغ المستحق (١٢٤.٤٢٨) ريال. ثانيًا: إلزام المدعى عليها بالمبلغ وقدره (١٥.٠٠٠) ريال بدل سقالات حيث تم استئجارها خصيصًا للموقع والتي تم منعنا من إخراجها من الموقع حيث تم إشعارهم بذلك. ثالثًا: دفع مبلغ أجرة تخزين المواد المصنعة لمدة تجاوزت (٣) شهور والبالغة (٢٠) ألف ريال. رابعًا: تسليمنا أصل السند لأمر الذي بحوزتهم نظرًا لاستيفائهم كامل الدفعة المقدمة. خامسًا: دفع أتعاب المحاماة وقدرها (٥٠,٠٠) ريال. وفي جلسة ٠٥/ ٠٨/ ١٤٤٣هـ حضر الطرفان وقررا الاكتفاء. وفي جلسة ٠٧/ ١٠/ ١٤٤٣هـ قرر الطرفان الاكتفاء. وفي جلسة ٠٩/ ١٠/ ١٤٤٣هـ أفهمت الدائرة طرفي الدعوى بأن القضية تحتاج خبرة هندسية. وفي جلسة ٢٩/ ١١/ ١٤٤٣هـ قررت الدائرة الكتابة لمنصة خبرة. وفي جلسة ١٨/ ٠١/ ١٤٤٤هـ أفهمت الدائرة طرفي الدعوى بأن التقرير لم يردها. وفي ٢٦/ ٠٢/ ١٤٤٤هـ قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها: بشأن تقرير الخبرة (الثاني) الصادر من الخبير المعين من خلال منصة خبرة فإننا نتقدم إلى فضيلتكم بتحفظنا وملاحظاتنا عليه على النحو التالي: أولًا: صدر التقرير الأول للخبير متوافقًا مع الواقع وما قدم من مستندات من قبل الطرفين حيث ذكر الخبير أن المدعية لم تكمل العمل المتعاقد عليه، وأن عدم توريدها للقطع -رغم مطالبتنا لهم بالتوريد ليتم محاسبتهم- لا يعطيها الحق في المطالبة بقيمتها. كما تقرر لدى الخبير أن المدعية تأخرت في تنفيذ العمل من دون سبب مشروع. وخلص التقرير إلى استحقاقنا لمبلغ وقدره (٤٥.٩٧٢) ريال سعودي قيمة الفرق بين ما صرف للمدعية وقيمة ما تم تنفيذه، وكذلك استحقاقنا لمبلغ وقدره (٢٣,٨٤٥.٩٠) ريال سعودي قيمة غرامة التأخير بحسب العقد. ثانيًا: فيما يخص تقرير الخبير الثاني؛ فإن التقرير لم يراع ما نص عليه العقد على أن مدة تنفيذ المشروع (٣٠) يومًا، والمدعية لم تنفذ المشرع خلال هذه المدة، بل أنها ظلت في الموقع لمدة أكثر من (٩٠) يومًا ولم تتم المشروع. وما ذكره الخبير في تقريره الثاني من أن الموقع عائد لجهة عسكرية ولديها إجراءات أمنية وتعليمات سلامة مشددة؛ فإن المدعية تعلم ذلك ابتداءً حيث قامت المدعية بزيارة الموقع والاطلاع على كافة تفاصيله قبل تقديمها لعرضها الفني والمالي، كما أن مدة التنفيذ هي (٣٠) يومًا ولم تواجه المدعية خلالها أي عوائق في الدخول أو العمل في الموقع. فلا عبرة لما ذكره الخبير في تقريره الثاني لمخالفته للواقع ولمخالفته لرأيه الأول. بالإضافة إلى ذلك؛ وقبل اتخاذ موكلتي لقرار الإنهاء تعهدت المدعية بأن تكمل جميع الأعمال خلال (١٦) يومًا ولم تفِ بذلك. كما أن المقاول المعين بعدها أكمل المشروع وصنع القطع المطلوبة خلال (١٤) يومًا. ثالثًا: لم يتطرق التقرير الثاني إلى البريد الإلكتروني المرسل لنا من مدير (...) بتاريخ ٢٥/ ٠٣/ ٢٠٢١ الذي أشعرنا به بأن المدعية تسببت في كسر لمواسير المياه؛ مما أدى إلى طفح المياه وأثر ذلك على الحمامات والمكاتب وغيرها من المرافق. رابعًا: تجاهل التقرير الثاني البريد الإلكتروني المرسل للمدعية بتاريخ ٠٩/ ٠٦/ ٢٠٢١م الذي فيه قائمة بالأعمال التي لم تنتهِ منها المدعية في الوقت المحدد وهي كثيرة جدًا تزيد على (٢٠) عملًا لم تتمها المدعية، وهو ما يثبت وضع الموقع في ذلك الوقت وتخلف المدعية عن إكمال واجبتها. خامسًا: خالف التقرير الثاني ما جاء في جدول الكميات المنفذة وغير المنفذة الموقع عليها من المالك للموقع BAE والذي تم إعداده وقت إنهاء العقد. سادسًا: لم يتطرق التقرير الثاني لما نص عليه العقد بأن يتم دفع المبالغ والفواتير بناء على العمل المنجز في الموقع وعلى المقاول أن يرفع فاتورته بعد الانتهاء من العمل في الموقع للأعمال المرحلية التي من ضمنها أعمال التصنيع، فعلى المقاول توريدها وتركيبها ليتم دفع قيمتها له وهو ما لم يقم به المقاول، كما أن المدعى عليها طلبت من المدعية أن تقوم بتوريد أي قطع مصنعه ليتم احتسابها لهم في الحساب الختامي بين الطرفين، ولكن المدعية لم تقم بذلك، كما أن المدعى عليها طلبت من المدعية في خطاب الإنهاء تحويل عقودها مع المقاولين من الباطن (ويشمل ذلك الورش التي قامت المدعية بالتصنيع لديها) إلا أن المدعية لم تقم بتحويل هذه العقود لتقوم المدعى عليها بالدفع لهؤلاء الموردين وإعداد الحساب الختامي، وهذا امتناع من المدعية تتحمل أثره، لأن تلك القطع مخصصة لهذا الموقع ولن تصلح لغيره. وتمت هذه الطلبات من المدعى عليها للمدعية في خطاب الإنهاء المرفق. سابعًا: إن قيمة الأعمال المنفذة اختلفت في التقرير الثاني عن التقرير الأول، ولا نسلم بما جاء في التقرير الثاني، حيث إن الكميات الفعلية تغيرت بشكل كبير وهو ما يثير الاستغراب! تجدون في الجدول المرفق مقارنة بين التقرير الأول والثاني في الكميات والإجمالي المنفذ. ثامنًا: تم اعتماد تقرير الخبير الثاني من قبل المنصة من دون تحديد مدة للاعتراض وتقديم الاستفسارات للخبير حسب ما نص عليه نظام المحاكم التجارية، بالرغم من أن ذلك تم منحه للمدعية عند صدور التقرير الأول. بناء على ما سبق فإننا نطلب منكم التالي: أ- طلب احتياطي: استدعاء الخبير لتقديم استفسارات له وطلب الإجابة منه. ب- طلب رئيسي: البناء على ما ورد في تقرير الخبير الأول والحكم بإلزام المدعية بأن تدفع لموكلتي مبلغ وقدره (٦٩,٨١٧.٩٠) ريال سعودي وهو المبلغ الحقيقة المستحق لموكلتي. وفي جلسة ٠٨/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ حضر الطرفان، وبسؤال الدائرة الطرفين هل تم استلام التقرير النهائي من قبل الخبير؟ أجاب الطرفان بأنهما استلما التقرير النهائي والابتدائي، وذكر وكيل المدعية بأن موكلته تقرر القناعة بما انتهى إليه الخبير في تقريره النهائي، وأما وكيل المدعى عليها فذكر بأن موكلته لديها ملاحظات على التقرير النهائي، وذكر أنه أودع الملاحظات في مذكرة جوابية عبر النظام. وفي جلسة ١٥/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ قرر الطرفان الاكتفاء. وفي جلسة ٢٨/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ سألت الدائرة طرفي الدعوى عمن قام بسداد الخبرة؟ وما هي طلبات الأطراف الختامية؟ فطلبا مهلة لذلك. وفي ٣٠/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ قدم وكيل المدعية ما يلي: الطلبات الختامية: إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (١٧٣.٢٢٨) مائة وثلاثة وسبعون ألفًا ومائتان وثمانية وعشرون ريالًا وبيانها كالتالي: أولًا: المبلغ المستحق عن أعمال العقد قدره (١٢٤,٤٢٨ ريال) مائة وأربعة وعشرون ألفًا وأربعمائة وثمانية وعشرون ريالًا. ثانيًا: المبلغ المستحق عن السقالات المملوكة للمدعية والتي تم منعنا من إخراجها من الموقع حيث تم إشعارهم بذلك وقدره (١٥.٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال. ثالثًا: مبلغ أجرة تخزين المواد المصنعة لمدة تجاوزت (٣) شهور وقدرها (٢٠.٠٠٠) عشرون ألف ريال. رابعًا: أتعاب الخبير وقدرها (١٣.٨٠٠) ثلاثة عشر ألفًا وثمانمائة ريال. وفي ١٣/ ٠٥/ ١٤٤٤هـ قدم وكيل المدعى عليها ما يلي: نتقدم إلى فضيلتكم بالطلبات الختامية في الدعوى: ١- اعتماد تقرير الخبير الأول كونه صدر بعد الوقوف على الموقع وحصر ما تم من عمل من قبل المقاول (المدعية). ٢- رفض التقرير الثاني حيث إنه لم يبنَ على أساس أو واقع، كما أنه لم يراعِ الأحداث والتقصير الذي تم من المقاول، بالإضافة إلى أن أسبابه تتناقض مع الأسباب الواردة في التقرير الأول. ٣- استدعاء الخبير لتقديم استفسارات له وطلب الإجابة منه. ٤- رد دعوى المدعية. ٥- الحكم بإلزام المدعية بأن تدفع لموكلتي مبلغًا وقدره (٦٩,٨١٧.٩٠) ريال سعودي وهو المبلغ الحقيقة المستحق لموكلتي. وفي جلسة ١٧/ ٠٥/ ١٤٤٤هـ أفهمت الدائرة طرفي الدعوى بأن الدائرة قامت برفض التقرير النهائي؛ لاستكمال الملاحظات الواردة من قبل الدائرة. وفي جلسة ٢٢/ ٠٦/ ١٤٤٤هـ أفهمت الدائرة وكيل المدعية بأن التقرير لم يردها. ثم قدم وكيل المدعية عبر الطلبات على القضية ما يلي: رد الخبير على اعتراض الدائرة على تقريره النهائي: سبب الفرق بين التقرير الابتدائي والنهائي حصل بسبب إخفاء المدعى عليه بعض الحقائق والتي اعترض عليها المدعي في التقرير الابتدائي، حيث إن المدعى عليه استكمل الأعمال في الموقع من غير إثبات حالة الموقع من خلال طرف ثالثِ أو عن طريق الجهات المختصة مثل المحكمة وغيره وهذا ما سبب لنا إشكال في معرفة الكميات وكذلك الحصر بشكل دقيق، كما أثبت لنا المدعي صور توضح وجود أدوات وسقايل تخصه وتم استخدامها من قبل المدعى عليه بعد استبعاده ومنع دخوله للموقع محلى الدعوى، وهذه الأعمال لم تحتسب في التقرير الابتدائي. وفي جلسة هذا اليوم ٠٩/ ٠٧/ ١٤٤٤هـ تشير الدائرة إلى أنه وردها تقرير الخبير النهائي. ونظرًا لصلاحية القضية للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة. الأسباب: لما كانت المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره مبلغ وقدره (١٢٤.٤٢٨) ريال لقاء أعمال العقد، ومبلغ (١٥.٠٠٠) ريال عن السقالات المملوكة لها لمنع المدعى عليها من إخراجها من الموقع، ومبلغ (٢٠.٠٠٠) ريال أجرة تخزين المواد المصنعة لمدة تجاوزت (٣) أشهر، مع تحميل المدعى عليها أتعاب الخبير وقدرها (١٣.٨٠٠) ريال، ولما كان موضوع النزاع الذي بين الطرفين متوقفًا على الاطلاع على العقد ومستندات الطرفين وبيان مستحقات كل طرف تجاه الآخر، وهذا يتطلب ندب خبرة من أجل أن بحث النزاع القائم بين الطرفين والتي لا يمكن معرفتها إلا عن طريق الخبرة ومن ثم النظر في صحة الدعوى. وحيث إن ما يشكل على القاضي يستوجب سؤال أهل الخبرة أو استشارتهم فيما لا يمكن الإحاطة به، وحيث إن الخبرة الهندسية هي الخبرة التي تتطلبها طبيعة هذا النزاع في هذه القضية من أجل الفصل فيها، ذلك أن الخبرة والعمل بمقتضى ما يراه الخبير مشروع باتفاق الفقهاء، وحيث انتهى الخبير إلى: (١- الدعوى المقدمة من قبل المدعي تحتوي على مبالغ لأعمال وتوريدات لم تتم في موقع المشروع محل الدعوى. ٢- وبشأن مطالبة المدعى عليه غرامة التأخير المقدرة بمبلغ (٨٥١,٤٠٠.٠٠ ريال) نفيدكم أن الموقع تابع لجهة عسكرية تخضع إلى حراسات أمنية مشددة وإجراءات سلامة طلبت على المدعي والمدعى عليه بعد بداية المشروع وكانت سبب في تأخير العمل، فعليه ترى جهة الخبرة أن غرامة التأخير لا تنطبق على هذا المشروع بالخصوص. ٣- يستحق المدعي مبلغ (١١٩,٦٦٦.٠٠ ريال) مائة وتسعة عشر ألفًا وستمائة وستة وستون ريالًا شامل الضريبة المضافة مقابل قيمة الأعمال المنفذة حسب الحصر الفني والمالي في موقع المشروع محل الدعوى. ٤- يستحق المدعي مبلغ (١٧,٨٧٤.٠٠ ريال) سبعة عشر ألفًا وثمانمائة وأربعة وسبعون ريالًا مقابل قيمة عدد وأدوات تخص المدعي تم حجزها في الموقع. ٥- الدفعات المسلمة للمدعي مبلغ وقدره (١٣٧,٥٤٠.٠٠ ريال) مائة وسبعة وثلاثون ألفًا وخمسمائة وأربعون ريالًا شامل الضريبة المضافة. ليكون إجمالي قيمة حصر الأعمال والتوريدات المنفذة من قبل المدعي تساوي إجمالي المبالغة المستلمة من المدعى عليها، وعليه ترى جهة الخبرة أن المدعية قد استوفت قيمة الأعمال والتوريدات المنفذة في الموقع).مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم برفض الدعوى. نص الحكم: لذلك حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.