حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430576739

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٧ شَعبان ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439209953/1443
رقم الحكم:4430576739
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439209953 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430576739 التاريخ: ٧ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم 439209953 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للمنتجات الورقية شركة شخص واحد الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية/ (...)، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها أفاد فيها: تعاقدت المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم المدعية بتنفيذ خدمات للمدعى عليها تتمثل في (عقد تأمين خدمات أمنية) خلال (27) سبعة وعشرون شهرًا ميلاديًا، بثمن إجمالي قدره (326,25) ثلاثمائة وستة وعشرون ألفًا وخمسة وعشرون ريالاً سعوديًا، سدد منه (253,575) مائتان وثلاثة وخمسون ألفًا وخمسمائة وخمسة وسبعون ريالاً سعوديًا، وقد نفذت المدعية الخدمة بالكامل، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية مستحقات مستندًا على فاتورة، وختم وكيل المدعية صحيفة دعواه بطلب إلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المستحق وقدره (44,275) أربعة وأربعون ألفًا ومائتان وخمسة وسبعون ريالاً، وأرفق ما رآه سندًا لدعواه من العقد و إشعار قبل رفع الدعوى وإيميلات المطالبة بسداد المبالغ، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، ففي جلسة 14/11/1443هـ، حضر وكيل المدعي بالوكالة رقم (...) وحضر وكيل المدعى عليه بالوكالة رقم (...)، وبسؤال المدعي وكالة عن دواه أحال على اللائحة و المرفقات التي أودعها في النظام قبل يومين زود المدعى عليه وكالة بنسخة منها وأفهمته الدائرة بإيداع جوابه خلال أسبوعين ويزود المدعي وكالة بنسخة من جوابه ليتمكن الأخير من الإجابة قبل موعد الجلسة القادمة , وفي تاريخ 27/11/1443هـ أودع المدعى عليه وكالة مذكرة ونصها (بصفتي وكيلاً عن المدعى عليها أقدم لفضيلتكم جواب موكلتي كما يلي: أولاً: الدفع بعدم قبول الدعوى لإقامتها على غير ذي صفة: نشير لفضيلتكم أن الثابت من المستندات المقدمة من المدعي ومن الختم الظاهر على عقد تقديم الخدمات (مرفق1) أن التعامل تم بينه وبين شركة (...) للمنتجات الورقية سـجل تجاري (...) (مرفق2) في حين أن الدعوى مقامة على موكلتي شركة (...) للمنتجات الورقية شركة شخص واحد سجل تجاري (...) (مرفق3) فلذلك يظهر أنه ليس هنالك أي علاقة مباشرة بين المدعي والمدعى عليها، ومما لا يخفى على فضيلتكم أن لكل شركة شخصية اعتبارية وذمة مستقلة تختص بذاتها مما تنتفي معه صفة المدعى عليها في إقامة الدعوى، وبما أن الفصل في الأمور الشكلية مقدم على الخوض في موضوع الدعوى والنزاع الناتج عنها، وهي من الأمور التي يجوز الدفع بها في أي مرحلة تكون فيها الدعوى لأهميتها البالغة، وتقضي بها المحكمة دون توقف على طلب أو دفع يبديه أحد الخصوم باعتبارها من المسائل الإجرائية المتعلقة بالنظام العام، وحيث أن الصفة في الخصومة القضائية تتولد عن مركز نظامي أو عقدي يجمع بين شـخصين، من شأنه أن يرتب حقاً لأحدهما تجاه الآخر أو التزاماً من أحدهما للآخر، فإن انعقاد الخصومة القضائية بين أصحاب الصفة في التداعي مشروطة بتحديد الرابطة العقدية أو النظامية التي تشكل المصدر المباشر للحق المطلوب تقريره أو الالتزام الذي حصل الإخلال به، وهذا ما لا ينطبق على الدعوى المقامة من المدعي، وحيث أنه من المتقرر فقهًا وقضاءً أن صاحب الصفة في الدعوى هو من له أو من عليه الحق في الخصومة والمطالبة، فلا يجوز إقامة الدعوى على شخص لا صفة له فيها تحرزًا من أن تلزم جهة بأمر غير لازم عليها، وإلى ذلك أشار نظام المرافعات الشرعية من أن انعدام الصفة سبب لعدم قبول الدعوى، حيث جاء في المادة السادسة والسبعون منه أن: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وهذا من الأمور التي يجب أن تتصدى لها الدائرة بلا طلب من الخصوم، وتؤكد ذلك السابقة القضائية رقم (374) لعام 1439هـ الذي جاء في أسباب حكمها ما يلي: ولما كان تحقيق الصفة في طرفي الدعوى شرطًا جوهريًا لقبول الدعوى يجب توافره حين رفعها، كما يجب توافره في المدعى عليه؛ فلا يجوز إقامة الدعوى على شخص لا صفة له فيها، فيجب أن ترفع الدعوى من ذي صفة وعلى ذي صفة، وتحكم الدائرة من تلقاء نفسها في هذا الأمر إذا رأت أن شرط الصفة مختل، لأن من شروط إقامة الدعوى توافر الصفة في أطرافها..... ولجميع ما تقدم يظهر أن إقامة المدعي دعواه في مواجهة موكلتي شركة (...) للمنتجات الورقية أمر غير مقبول، بناء على ما سلف أطلب من فضيلتكم: الحكم بعدم قبول دعوى المدعية لانتفاء صفة المدعى عليه.) وفي تاريخ 18/12/1443هـ أودع المدعي وكالة مذكرة ونصها (نوجز ردنا في النقاط التالية: أولاً: ما ذكره وكيل المدعى عليها بأن موكلته ليس لها صفة في الدعوى فهذا غير صحيح والصحيح أن موكلي قام بالتعاقد مع المدعى عليها بتاريخ 23 / 07 / 2019م و كانت المدعى عليها فرع لشركة (...) لمنتجات الورقية برقم سجل: (...) والواضح بأن المدعى عليها قامت بتحويل السجل الفرعي لشركة (...) لمنتجات الورقية إلى شركة (...) للمنتجات الورقية شركة شخص واحد و إثبات لذلك نرفق لفضيلتكم السجل التجاري لكل من فرع شركة (...) لمنتجات الورقية برقم سجل تجاري: (...) و السجل التجاري لشركة (...) لمنتجات الورقية برقم سجل تجاري: (...) (مرفق 1). ثانياً: أن موكلي تعاقد مع فرع شركة (...) للمنتجات الورقية حسب ما نص عليه العقد الموقع بين طرفي الدعوى بتاريخ: 23 / 07 / 2019م (مرفق 2)، الطلبات: صاحب الفضيلة لما تقدم أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بمبلغ وقدرة: (88550) ثمانية وثمانون ألفاً وخمسمائة وخمسون ريال سعودي وذلك عن المدة المتبقية في العقد)، وفي تاريخ 16/1/1444هـ أودع المدعى عليه وكالة مذكرة ونصها (ولاً: جاء في مذكرة المدعي (موكلي قام بالتعاقد مع المدعى عليها بتاريخ: 23/07/2019م وكانت المدعى عليها فرع لشركة (...) للمنتجات الورقية برقم سـجل (...) والواضح أن المدعى عليها قامت بتحويل السـجل الفرعي شركة (...) من المنتجات الورقية إلى شركة (...) للمنتجات الورقية شركة شـخص واحد وإثباتا لذلك نرفق لفضيلتكم السـجل التجاري لكل من فرع شركة (...) للمنتجات الورقية برقم سـجل تجاري (...) والسـجل التجاري لشركة (...) للمنتجات الورقية برقم سـجل تجاري (...). الرد: نصر على دفعنا المقدم سابقاً في الرد على الدعوى أن التعامل تم بين المدعي وشركة (...) للمنتجات الورقية سـجل تجاري (...) (مرفق1) في حين أن الدعوى مقامة على موكلتي شركة (...) للمنتجات الورقية شركة شخص واحد سـجل تجاري (...) (مرفق 2) فلذلك يظهر أنه ليس هنالك أي علاقة مباشرة بين المدعي والمدعى عليها، وليس كما ذكر وكيل المدعى في هذه المذكرة ونوضح لفضيلتكم صحة دفعنا كالاتي: حسب اللائحة أن الدعوى مقامة ضد شركة (...) للمنتجات الورقية بسـجل (...)، في حين أن العقد مبرم مع شركة (...) للمنتجات الورقية التي تحمل سـجل تجاري بالرقم (...) (مرفق 1 صورة من السجل)، وان رقم السـجل (...) المقام بموجبه الدعوى خاص لشركة (...) (مرفق 2 صورة من السـجل) ومما لا يخفى على فضيلتكم أن لكل شركة شـخصية اعتبارية وذمة مستقلة تختص بذاتها مما تنتفي معه صفة المدعى عليها في إقامة الدعوى ضد موكلتي حيث لا توجد علاقة مباشرة بين المدعي وموكلتي شركة (...) للمنتجات الورقية. ثانياً: الطلبات: أطلب من فضيلتكم الحكم بعدم قبول دعوى المدعي لانتفاء صفة المدعى عليه.) وفي جلسة 4/2/1444هـ، حضر المشار إليهم بعالية، وبسؤال الدائرة عما يودان إضافته حيال الدفع الشكلي قررا اكتفاءهما بما سبق ذكره وتقديمه، بناء عليه رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم، وحكمت الدائرة بعدم قبول هذه الدعوى لإقامتها على غير ذي صفة، وبعد جلسة النطق بالحكم، وفي تاريخ 12/ 03/ 1444هـ، قدم وكيل المدعية مذكرة اعتراض تضمنت الآتي: من الناحية الشكلية: حيث إن الحكم صدر بتاريخ 23/ 02/ 1444هـ، وتم استلام الحكم بتاريخ 18/ 02/ 1444هـ، وعليه تم الاعتراض على الحكم بتاريخ 12/ 03/1444هـ، فإن الاعتراض قدم خلال الفترة النظامية، ومن الناحية الموضوعية: أولاً/ جاء في تسبيب الدائرة الموقرة وتأملت العقد مثار النزاع فتبين بأنه قد أبرم مع شركة (...) للمنتجات الورقية، سجل تجاري رقم (...)، ذلك أن الهاتف المذكور في العقد يخص هذه الشركة وهو الوارد في سجلها التجاري ، حيث يبين لفضيلتكم أن موكله تعاقد مع فرع شركة (...) للمنتجات الورقية حسب ما نص عليه في ديباجة العقد الموقع بين الطرفين، وأن هذا الفرع يحمل يجل تجاري رقم (...) كما موضح في السجل التجاري الصادر من وزارة التجارة، وأن المدعى عليها قامت بتحويل السجل الفرعي لشركة (...) للمنتجات الورقية إلى شركة (...) للمنتجات الورقية شركة شخص واحد، ولا يخفى على فضيلتكم بأن الفرع له ذمة مالية مستقلة، وبهذا فإن المدعى عليها ذو صفة في الدعوى حسب العقد محل الدعوى، ثانيًا/ أن العبرة في تحديد الصفة لأطراف الدعوى لا تكون بأرقام الهواتف، إنما تكون بالأطراف المنصوص عليها بالعقد، وحيث إن التعاقد تم مع فرع شركة (...) للمنتجات الورقية، والذي يحمل سجل تجاري رقم (...)، علاوة على أن الخدمات المنصوص بالعقد محل النزاع تم تقديمها للمنشأة فرع شركة (...) للمنتجات الورقية حسب ما نص عليه العقد الموقع بين طرفي الدعوى بتاريخ 23/07/2019م، ولكل ما سبق ولما قدم من السجل التجاري والعقد الموقع بين طرفي الدعوى، والذي يثبت تعاقد موكله، وتقديم الخدمة لفرع شركة (...) للمنتجات الورقية، يطلب وكيل المدعية نقض الحكم الصادر من قبل الدائرة الابتدائية، وإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (88,550) ثمانية وثمانون ألفًا وخمسمائة وخمسون ريالاً، وذلك عن المدة المتبقية في العقد، وبإحالة القضية لمحكمة الاستئناف أصدرت حكمها القاضي بإلغاء الحكم الصادر من الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بالدمام في القضية رقم 439209953 المؤرخ في 23/2/1444هـ القاضي عدم قبول هذه الدعوى لإقامتها على غير ذي صفة، وإعادة ملف القضية للدائرة مصدرة الحكم للنظر في موضوعها، ثم حددت الدائرة جلسة لنظر ذلك في 18/ 06/ 1444هـ، وفيها حضر وكيل المدعية/ عبد الإله محمد عبد العزيز المريخي، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها/ معاذ سعيد علي الغامدي، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وذلك للنظر في القضية المعادة من محكمة الاستئناف بالإلغاء، وبسؤال طرفي النزاع عما يودان إضافته، أبرز المدعى عليها وكالة مذكرة ونصها: (أولًا/ بدايةً؛ تتمسك موكلتي بدفعها في عدم قبول الدعوى لانتفاء صفة المدعى عليها، إذ نشير ونؤكد لفضيلتكم إلى أن العقد محل الدعوى والذي يحدد أطراف العلاقة التعاقدية مبرم بين المدعي وشركة (...) للمنتجات الورقية سجل تجاري (...)، وهذا مُثبت بالختم الظاهر في آخر العقد، فلذلك يتأكد لفضيلتكم أنه ليس هنالك أي علاقة مباشرة بين المدعي والمدعى عليها، ولا ينال من ذلك زعم المدعي بأن التعاقد تم مع موكلتي شركة (...) للرؤية الخضراء سجل تجاري (...) إذ العبرة بما هو ثابت وظاهر، وقد استقر القضاء على أن الأختام تعبر عن إرادة أصحابها، وجرى العرف التجاري على توثيق معاملات التجار وعقودهم بأختامهم الخاصة لما تعطيه هذه الأختام من الثقة في هذه التعاملات، وأن حجية الورقة العادية تستمد من التوقيع عليها بالإمضاء أو الختم، وهي بهذه المثابة تعتبر حجة بما ورد فيها على من وقعها، مما يثبت عدم وجاهة المستند في تحميل موكلتي أي التزامات كون كل تاجر مسؤول عن أعماله وأختامه، مما تنعقد معه مسؤولية الشركة صاحبة الختم. ولا يؤثر في ذلك كون موكلتي في السابق فرعًا لدى شركة (...) للمنتجات الورقية سجل تجاري (...) إذا أنه وكما هو معلوم لدى فضيلتكم أن (التابع مسؤول عن أعمال متبوعة) والعكس غير صحيح! أي أنه لا يمكن تحميل المتبوع مسؤولية أعمال التابع، مما يعني أن موكلتي وإن كانت في السابق فرع لدى شركة (...) للمنتجات الورقية فإنها لا تعد مسؤولة عن أعمال والتزامات المركز الرئيس، بل يجب على المدعي إقامة دعواه في مواجهة الشركة المتعاقد معها والتي تحمل السجل التجاري الظاهر في الختم الممهور على العقد محل الدعوى. وأن جميع ما ذكره المدعي في لائحة الاعتراض لا يعدو كونه استنتاجات مرسلة، ولا يخفى عن أذهان فضيلتكم أن الأحكام يجب أن تبنى على الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال والاعتبارات المجردة، وذلك استنادًا للقاعدة النظامية (الأحكام تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والتخمين). مما تنتفي معه صفة المدعى عليها في إقامة الدعوى، وأن نظام المرافعات الشرعية أكد أن انعدام الصفة سبب لعدم قبول الدعوى، حيث جاء في المادة السادسة والسبعون منه أن: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وهذا من الأمور التي يجب أن تتصدى لها الدائرة بلا طلب من الخصوم، وتؤكد ذلك السابقة القضائية رقم (374) لعام 1439هـ الذي جاء في أسباب حكمها ما يلي: ولما كان تحقيق الصفة في طرفي الدعوى شرطًا جوهريًا لقبول الدعوى يجب توافره حين رفعها، كما يجب توافره في المدعى عليه؛ فلا يجوز إقامة الدعوى على شخص لا صفة له فيها، فيجب أن ترفع الدعوى من ذي صفة وعلى ذي صفة، وتحكم الدائرة من تلقاء نفسها في هذا الأمر إذا رأت أن شرط الصفة مختل، لأن من شروط إقامة الدعوى توافر الصفة في أطرافها ولجميع ما تقدم يثبت لفضيلتكم عدم صحة إقامة المدعي دعواه في مواجهة موكلتي. ثانيًا: احتياطيا؛ نفصّل لفضيلتكم ردنا الموضوعي على الدعوى بما يلي: 1. جاء في لائحة الدعوى: (وهذا يبين لفضيلتكم ويؤكد سعي المدعى عليها إلى إلغاء العقد نظراً لإصرارها على عدم الوفاء بالشروط الجوهرية في العقد رغم تبلغها أكثر من مرة ولكل ما تقدم ولما يراه فضيلتكم من أسباب نأمل إلزام المدعى عليها بمبلغ 88550 ريال وذلك عن المدة المتبقية من العقد). الرد: استشهد المدعي بزعمه المذكور أعلاه بمراسلات يزعم بأنها تمت بين طرفي العقد، ونفصل لفضيلتكم الرد عليها كالآتي: أ/ فيما يخص مراسلات البريد الإلكتروني المرفقة فإنه وبالاطلاع عليها فهي مجرد رسائل صادرة من المدعية إلى شخص مجهول الصفة لدى موكلتي والتي تنكرها موكلتي جملة وتفصيلًا، -وإن صحت جدلًا- فإن مراسلات البريد الإلكتروني مردودةٌ عليه لكونها تثبت عكس ذلك؛ إذ نجد أن المراسلات تؤكد على أن المدعي هو الذي سعى لإنهاء العقد. ب/ فيما يخص مرفق (3) نجد أنه إشعار مطبوع على أوراق المدعي وموجه إلى شركة (...) لمواد البناء (كايس) ، مما يظهر لفضيلتكم أن لا علاقة لموكلتي شركة (...) للمنتجات الورقية بالاشعار المرفق. 2. نشير لفضيلتكم إلى ما ورد في الفقرة الخامسة من لائحة الدعوى، إذ نصّت على: أكملت المدعى عليها سداد المستحقات المتأخرة والبالغ قدرها: (68,425) ريال … ، وهذا ما يعد إقرارًا صريحًا وواضحًا من المدعي باستلام كافة مستحقاته المالية بتاريخ 07/03/2022 م، وقد نصت المادة الثامنة عشرة من نظام الإثبات في فقرتها الأولى على: يلزم المقر بإقراره، ولا يقبل رجوعه عنه . 3. فيما يخص طلب المدعي إلزام موكلتي بدفع المدة المتبقية من العقد: نود التأكيد على أن موكلتي تنكر استحقاق المدعي لمبلغ المطالبة، وحيث أن القاعدة المستقرة تنص على أن الأجر مقابل العمل ، والثابت أن ما جاء على لسان المدعي لا يعدو أن يكون مجرد أقوال مرسلة خالية من المستندات التي تؤكد مطالبته. حيث عجز المدعي عن تقديم البينة الموصلة التي تثبت تقديمه الخدمة المذكورة لموكلتي، كما نشير إلى أن المادة الثامنة من العقد والتي يستند عليها المدعي جاءت صريحة في نصها: (ولا يحق للطرف الثاني إلغاء العقد خلال مدة العقد وفي حالة الإصرار على الإلغاء يدفع ما تبقى من مدة العقد)، في حين أن المستندات المقدمة من المدعي تثبت عكس ذلك، إذ ورد على لسان المدعي في المراسلات المرفقة ما نصّه: حسب المفاهمة الهاتفية التي بيننا والبريد المرسل إلينا بخصوص إعادة حراس الأمن إلى مواقعهم وسداد المستحقات المالية بأقرب وقت... مما يتبين معه عدم وجود إصرار من الطرف الثاني على إلغاء العقد حسب ما نصّت عليه المادة الثامنة، بل على العكس من ذلك فإنه يظهر رغبة وسعي الطرف الآخر في استمرار التعاقد. لذا يظهر لنا أن مطالبة المدعي بنيت على أساس غير صحيح مما يجعلها أحرى بالرفض. 4. نفيد بأن المادة الرابعة عشر من العقد هي التي تنظم حقوق الأطراف في حال تأخر الطرف الثاني عن سداد مستحقات الطرف الأول، إذ نصّت صراحة على الإجراء الواجب على الطرف الأول اتخاذه في حال تم التأخر في سداد مستحقاته المالية: ... وفي حال عدم التزام الطرف الثاني بدفع المستحقات في خلال مدة أقصاها عشرة أيام يحق للطرف الأول إيقاف الخدمة فورًا على الطرف الثاني دون إشعار خطي بذلك ودون أدنى مسؤولية على الطرف الأول مع احتفاظ الطرف الأول بحقوقه التعاقدية ، والواضح من الوقائع التي تم سردها من المدعي أنه قام باستعمال حقه بإيقاف الخدمة على الطرف الثاني وأنه احتفظ بحقوقه التعاقدية إذ استلم جميع المستحقات المالية المتأخرة كما هو ثابت أعلاه، مما يجعل مطالبته أحرى للرفض كونها بنيت على أساس غير صحيح. الطلبات: وعليه نلتمس من فضيلتكم الآتي: رفض الدعوى المقدمة من المدعي بكل تفاصيلها)، وبعرض ذلك على المدعية وكالة، قرر أن لا جديد فيها، وتمسك بما سبق ذكره وتقديمه، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة، وحجز القضية للدراسة، وفي جلسة 08/ 07/ 1444هـ، حضر طرفا الدعوى وكالة -المثبتة بياناتهما سابقًا-، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية ومستنداتها، سألت المدعى عليها وكالة عن المبالغ المستحقة في ذمة موكلته للمدعية، فذكر بأنه (بالرجوع لموكلتي أفادت أنها لا تقر للمدعي بأي مبلغ وأنه لا توجد مبالغ مستحقه في ذمتها لصالح المدعي)، وقرر الطرفان اكتفائهما، وعليه رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم، وبعد سماع الدعوى والإجابة، ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليه بدفع الدفع المبلغ المستحق وقدره (٤٤.٢٧٥) ريال لقاء تنفيذ خدمات للمدعى عليها ودفع وكيل المدعى عليه بعدم صفة موكله في هذه الدعوى، كما دفع بعدم وجود أية مستحقات في ذمة موكلته للمدعية، حيث أنه لم يبرز سوى التعاقد الذي أبرم بين موكلته والمدعى عليها، ولم يتضمن العقد أية التزامات تجاه المدعى عليها، ولاقيام المدعية بأية أعمال من شأنها أن توجب للأخيرة أية مستحقات، وحيث نصت المادة (133) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أنه في جميع الأحوال؛ لا توجه اليمين إلى الشخصية الاعتبارية وقد قصرت بينات المدعية عما يثبت مطالبتها، الأمر الذي تمضي معه الدائرة إلى عدم استحقاق المدعية للمبالغ التي تطالب بها مما تنتهي معه الدائرة لرفض الطلب. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى، والله الموفق

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث